الفصل 28 | من 30 فصل

رواية عروس السيد فريد الفصل الثامن والعشرون 28 - بقلم فاطمة الزهراء احمد

المشاهدات
21
كلمة
2,721
وقت القراءة
14 د
التقدم في الرواية 93%
حجم الخط: 18
رائف: إبتسمت لها بشر بعدما تركتني لي فريد، وللأسف قد أنذرني عدة مرات أن أخيفها فقط وأن لا أقترب منها. إبتسمت بشماتة وقلت: "يااه وأخيرًا وقعتي في إيدي يا حلوة" قالت بخوف: "يااه عامل إيه يا سلفي، وحشتني يا جدع، كل دي غيبة" قلت لها ببرود: "آه معلش بقى كان في جثة وبتويها، بس الحمد لله خلصت منها" قالت بتوتر: "الحمد لله ربنا يعينك، بتتعب كتير" قلت بتسلي وقد أعجبني خوفها: "آه طبعًا بنتعب جدًا، هما بقا عقبال لما أراقب وبعدين أخطط وأنتظر اللحظة وبعدين أقتل، وبعدها أخطط أوي الجثة بعيد عن الحكومة إزاي، ياا تعب بجد" قالت بتأثر: "يعني وأنا اللي كنت بدعي على قتلة القتلة، طلعوا غلابة أوي وبيتعبوا في شغلهم" نظرت لها بدقة أحاول فهم هذه الغبية، هل تحاول أن تسخر مني؟ ولاكن للعجب وجدتها متأثرة بصدقه. قلت في نفسي: "مستحيل تكون دي بن آدمة طبيعية، أكيد دي عبيطة" ابتعدت عنها وابتسمت بسخرية. نظرت لها عندما فاجأتني بسؤالها: "هو انت بتكرهني ليه" نظرت لها بغربة من ذلك السؤال المفاجئ وقلت: "بالعكس، أنا مش بكرهك، أول لما عرفت إن فريد اتجوزك كنت مبسوط إني هشوفك" قالت بتعجب: "هو انت تعرفني" قلت بمكر: "لا، بس أعرف أبوكي ومامتك" قالت بلهفة: "انت تعرفهم إزاي" قلت بمكر وأنا ألعب على أوتارها: "أعرف مامتك أكتر، هي اللي ربتني بعد موت أم فريد" قالت بصدمة: "ربتك إزاي، وهي تقرب إيه لأم فريد وأبو فريد" لم أتحدث، تركتها لخيالها. لم تمر دقائق وهي تفكر، ثم قالت بصدمة: "معقول أمي كانت متجوزة أبوك" نظرت لها بتعجب من حديثها، لكن لم أتحدث. قالت هي بدراما: "علشان كده فريد اتجوزني علشان بنتقم مني" قلت وأنا أحاول فهم أفكار تلك الفتاة: "ينتقم منك ليه" قالت بتأثر: "علشان أمي كانت متجوزة أبوه، وأكيد علشان أمي زي أي زوجة تانية شريرة أصيلة فضلت تقهر في أم فريد لحد ما ماتت بسبب أمي، ولما أمه ماتت بسبب أمي، فضل طول ما هو صغير يكبت في نفسه لحد ما كبر واتجوزني علشان يقهرني، اااه ليه يا فريد تعمل فيا كده، ليه أنا ذنبي إيه إن أمي كانت كده" ظللت أحاول أن أفهم حديثها. انتظرت لدقائق وأنا أحاول أن أجمع حديثها في رأسي، ثم قلت بصدمة: "يا خربيت خيالك الواسع، إيه الفيلم الهندي ده" جلست على الأريكة وبيدي زجاجة ماء، حتى صدمتني بتحليلها الثاني والذي أكد لي أن تلك الحمقاء لم تدرس حتى الابتدائية. "طالما أمي كانت متجوزة أبوك، معنى كده إن أنا وفريد إخوات" بصقت الماء من فمي ونظرت لها وأنا أقول بصدمة وسخرية: "يا بنت اللعيبة، عرفتي إزاي" قالت بصدمة: "أنا كنت شاكة فيكم من الأول، أكيد وراكم حاجة، بس عمري ما تخيلت إنكم عيلة زبالة" ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ فريد: استيقظت من النوم بعدما نمت حوالي، اممم، لا أعلم، ولاكن الذي أعلمه أنني أخذت كفايتي منه جيدًا. خرجت وأنا أتثاءب لأجد عدالة مقيدة على كرسي وتبكي. لا أعلم لما، فقد أخبرت ذلك الأحمق أن يخيفها فقط، لاكن لما هي تبكي؟ هل يعقل أنه آذاها؟ اقتربت منها وأنا أقول بلهفة: "مالك يا عدالة، بتعيطي ليه؟ رائف عملك حاجة" قالت من بين دموعها: "إبعد عني، إبعد عني يا ابن الناس، تحرم عليا حُرمة امتحانات الكلية" قلت بعدم فهم: "حُرمة إيه يا أختي" قالت بتأثر: "أختك، ياااه، فعلاً ما كدبتش، أنا فعلاً أختك" لم أستطع فهم حديثها، لذا نظرت لرائف الذي كان يضع يديه على وجهه وأشرت برأسي بأني لا أفهم، ليقول بهدوء: "شوف يا أخي، أنا شفت غباء كثير، عمري ما شفت في غباء مراتك" نظرت لها لأقول بعدم فهم: "إيه اللي حصل، أنا مش فاهم" أجاب وهو يضع يديه على جبينه: "بقولك أنا جالي صداع من غبائها ومعتش قادر، خليها تقولك هي إيه اللي حصل" نظرت لها لأقول: "في إيه يا عدالة، إيه اللي حصل" قالت ببكاء وتأثر: "أنا أخيراً فهمت كل حاجة" قلت بعدم فهم: "فهمتي إيه بالظبط" قالت بعدما توقفت عن البكاء: "عرفت أنت مخبي عني إيه" نظر لرائف وأنا أرجوه بنظراتي أن لا يكون وقع بلسانه وأخبرها أي شيء، لاكن كل ما صدر منه هو أنه ابتسم بسماجة وبسط يده للأمام وكأنه يقول (شوف هتقول إيه). وبالفعل، نظرت لها لأجدها تقول بصراخ: "أنا عرفت إن أنا وأنت إخوات ومنتزوجش لبعض" "نعم يا أختي" هذا ما استطعت قوله بعدما تشنجت معالم وجهي. نظرت لرائف لعلي أفهم ما قاله لها. ليقول: "آه، أنا كنت قاعد بقالي ساعتين في العبط ده، إلبس بقى" نظرت لها لتقول: "أنا مش قادرة أصدق إنك خدعتني يا فريد" قلت بصدمة: "خدعتك في إيه يا عدالة، أنت عبيطة" وما كادت تتحدث حتى دخل علينا قانون لأقول: "آه، أخوك جه، تعالي شوف أختك" نظر لي وقال ببرود وهو يضع كلتا يديه في جيبه: "مالها أختي، طب ماهي مربوطة متكتفة في الكرسي وزي العسل أهي" قالت بتأثر: "قانون، تعالي فكني، عاوزة أمشي، مش عاوزة أشوف وشه" قال بعدم فهم وهو يفك الحبال: "إيه اللي حصل، عملك حاجة أذاك" قالت ودموعها تنساب، فأوجع هذا قلبي: "أنا عرفت كل حاجة، عرفت إنه خدعني" نظر لي قانون وكأنه يسألني ماذا عرفت. أخشى أن لا تكون عرفت بذلك الموضوع. ولاكني طمأنت قلبه بأن هززت رأسي بلا، ليزفر براحة ثم يقول: "عرفت إيه يا عم كونان" قالت بتأثر: "عرفت إن أنا وفريد منفعتش لبعض" قال بسخرية وهو يفك الحبال من عليها: "ليه يا أختي، رضعتين على بعض" قالت وهي تنظر للفراغ: "لا، لأننا إخوات، أنا وأنت وفريد إخوات" قال بسخرية: "يا سلام، وعرفتي إزاي يا عبقرية زمانك" هزت رأسها بنعم ودموعها تنساب: "آه يا قانون، أنا اتجوزت أخويا" وقبل أن أتحدث وأصرخ، قال رائف بعدم اهتمام: "أنا داخل أنام" أمسكته من تلابيب قميصه: "بقولك إيه، أنت هتحكيلي دلوقتي، أنت قولتلها إيه" نظر ليدي ببرود ثم قال ببسمة لا تليق مع حديثه: "أنت مش عاوز تخسر دراعك، صح" قلت ببسمة: "وأنت مش عاوز تخسر حياتك، صح" نظر لنا قانون بحنق وقال: "وأنتم مش عاوزيني أبيّتكم انتو الاثنين في الحبس، صح" نظرنا له بغضب، ليبادلنا النظرة بلامبالاة، ثم قال لعدالة بعدما فك حبالها: "وأنت عرفت إزاي يا عم كونان" قالت وهي تمسح دموعها بكم قميصها كطفل صغير: "هقولك" جلست وأنا أنتظر لتقول: "دلوقتي أنا من خلال ذكائي ورتي على التحليل، اكتشفت إن أمي كانت متجوزة أبو فريد" نظر لي قانون لأكمل بعمق: "وبعدين أمي اتجوزت أبويا وخلفتنا، يعني دلوقتي أنا وفريد إخوات، يعني أنا اتجوزت أخويا، لإن أبوه اللي خلفه" نظر لي قانون فوجد ملامحي متشنجة وأشعر أنني سأعاني من أزمة قلبية. لم يهتم وقال وهو يعيد الحديث وكأنه يفكر مع نفسه: "دلوقتي أمي كانت متجوزة أبوه" هززت رأسي بنعم. أكمل وهو مازال يفكر: "وبعدين اتجوزت أبويا" ومجددًا هززت رأسي ليكمل: "وبعدين خلفتنا من أبويا، وهو أصلاً كان مخلف أولاده، فلا كان متجوز أمك، اللي أصلاً في الوقت ده كانت مخلفاك، لسا، يبقي أنا وأنت وفريد ورائف وصابرين إخوات" قالت وهي على وشك البكاء: "آه" لم أعد أتحمل هذا الكم من الغباء، لذا قلت بإنفعال: "ده إيه، إخوات إزاي يا متخلفة" قال قانون بغضب: "أنت بتزعق ليه، طب هي عندها حق، كدا إحنا إخوات فعلاً" قلت بإنفعال: "لا، كده أنتو وهي اللي إخوات، لأن الغباء واضح إنه وراثة" وما كدت أرحل بغضب، حتي رأيت أخي يضع يديه على ذقنه وكأنه يفكر في شيء. قلت بتعجب: "وأنت بتفكر في إيه" قال بهدوء وكأنه يفكر في شيء خطير كاختراع قنبلة نووية مثلها: "هما فعلاً ممكن يكون عندهم حق، ممكن فعلاً إحنا بنقي أخوات" حاولت أقسم إني حاولت أن أتماسك، لاكن كان هذا أصعب من قدراتي، لذا قلت بغضب لم أستطع كتمه: "لا، فعلاً واضح إنك أخوهم، الله يخربيتكم، ابعد من وشي" قلتها بعدما أبعدته عن وجهي وخرجت وأنا أغلق الباب في وجههم بغضب، فلم أعد أتحمل هذا الغباء. وبعدما تنفست عدة مرات، دخلت للمنزل مرة أخرى وقلت لذاك الأحمق الذي كان يواسي تلك الحمقاء أخته: "أنت يا زفت، أمال صابرين مجتش معاك ليه" قال ببلاهة: "صابرين مين" قلت بحنق: "صابرين أختي، صابرين" شهق بفزع لأقول بغضب: "أنت نسيتها" قال مسرعًا: "أبدا، دا أنا سبتها تلعب هناك وجيت أجيب ورق مهم، ومكنتش أعرف إنكم رجعتوا، هروح أجيبها" وما كاد يرحل حتى قلت بتعجب: "والورق اللي كنت عاوزه" قال بتوتر: "آه، الورق، آه، هدخل أجيبه حاضر" دخل لدقائق ثم خرج ومعه بضعة أوراق وخرج بتوتر: "أنا رايح أجيبها" قلت بهدوء: "أنا جاي معاك" قال بإنفعال: "لا، لا، خليك، أنا هاجي بسرعة" قلت له: "يا ابني، هروح معاك أجيبها علشان متأثرش على شغلك" قال بتوتر: "لا، لا، أنا أصلاً هروح أجيبها وأجي، معتش ورايا حاجة خلاص، ماشي" قالها وهو يركض على السلم. تأكدت من أنه يخفي شيئًا، لكني لست في مزاج لتحقيق. زفرت بقوة وأنا أحاول تهدئة أعصابي. نظرت من الباب، وجدتها مازالت تبكي. هززت رأسي بيأس.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قانون:


عندما وصلت ناديت علي العسكري الخاص بي وسألته عنها وصُدِمة عندما فاجأني بأن ذلك الأحمق حاتم وضعها في الحجز كدت أصاب بشلل لبعض الثواني ذهبت بسرعة للحجز ورأيتها متكورة تضم قدميها علي صدرها أخذت العن ذلك الأحمق حاتم ومن ثم أمرت العسكري بأن يخرجها وعندما رأتني أمامها ركضت لي تضمني وتبكي لاأعلم ماذا أفعل في ذلك الموقف سوي أنني حاولت أن أخبرها ببعض الكلمات اللطيفة علها تهدأ وبالفعل مر وقت طويل ثم أخيرًا هدأت أخذتها إلي مكتبي وأجلستها وطلبت لها عصير لتهدأ وبالفعل وأخيرًا بعد أن هدأت كدت أرحل أمسكتني بسرعة وكأنها غريق وجد طوق نجاة وقالت بصوت باكي:


"رايح فين وسايبني تاني "


شعرت بالذنب ولاكني قلت ببسمة هادئة:


"هروح ثواني وأرجعلك متقلقيش مش هتأخر متخفيش "


نظرت لي لدقائق ثم تركت يدها التي كانت تتمسك بي رحلت وقبل أن أغلق باب مكتبي إمتحت تلك البسمة الهادئة لأُخرج البسمة التي أكرهها ويكرهها كل من يرها.


(ولو أنك يا عزيزي القارئ موجود هناك الأن ستري كم أن الجميع يكره وبشدة تلك البسمة ولم يتوقف الأمر علي الكره بل الخوف حتي أن بعض المجرمين الذين رأوه سارعوا بالاختباء في المكاتب التي في وجوههم لايهتمون لمن هي او لما هي كل ما يهتمون به هو الاختباء من ذلك الضابط الذين يعلمونه حق المعرفة أما عن زمالائه فستري الخوف أيضًا أستوطن وجوههم لثواني ثم تبدلت للحزن والشفقه علي ذلك الشخص الذي أطلق شياطين إبن العدل الذي إذا خرجت فهذا يعني أن ذلك الشخص أصبح فقيد الشباب)

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قانون:


تنفست بهدوء وأخفيت بسمتي بعدما طرقت الباب بهدوء وبمجرد أن سمح لي بالدخول حتي ترحمت عليه في سري ودخلت ثم أغلقت الباب لم يرفع عينه في وجهي بل كان منكبًا علي ألاوراق التي أمامه جلست علي الاريكة بأرياحية قلت بهدوء:


"اي الهباب اللي عملته دا"


قال وهو مازال يحدق في تلك الأوراق:


"اه قصدك اللي عملته في قربتك "


لم اتحدث فقط انظر له بجمود


ليكمل:


"اي هو انت بتحبها "


نظرت له بتعجب وسرعان ما فهمت ما يرمي اليه ذلك الأحمق الذي أعرفه حق المعرفة:


"اوعي تكون معجب بيها ياض "


واخيرًا نظر اي وهو يبتسم بخجل:


"يعني مجرد إعجاب "


قلت بصدمة:


"تقوم حبسها امال لو كنت بتحبها كنت هتعدمها "


نظر لي وعلي علي وجهه الحنق:


"كنت عاوز ألفت نظرها واخليها تفكر فيا "


شعرت بوجهي يتشنج من حديثه فقلت بغضب:


"دي بتدعي عليك وبتلعن سلسفيل أهلك يا متخلف "


تنفست بهدوء ثم اقتربت منه وقلت:


"حاتم حبيبي "


هز رأسه وقال:


"نعم "


أمسكته من تلابيب قميصه وقلت:


"أترحم علي نفسك "


(لا أريد يا عزيزي القارئ لن أخبرك ما الذي فعله قانون به لكي تظل صورة الفتي المرح اللطيف الوسيم هي الصورة المبادرة دائمًا لذهنك.)


ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

في أحد المطاعم:


جلست أنتظر سارة كما اتفقنا إلي وأن أخيرًا جاءت لاكن كانت علي ملامحها الخوف من شئ غريب جلست بعدما أخذت تنظر بشك هنا وهناك ثم قالت بهمس:


"في حد كان ماشي وراك وانت جاية "


قلت بنفس الهمس:


"متلقيش البضاعه في أمان جبتي الفلوس"


نظرت لي ببلاهة ثم قالت:


"فلوس اي وبضاعت اي "


قلت:

"اي مش دا فيلم البطنية "


قالت بصدمة:


"بطنية اي يا و احنا تجار مخدرات "


قلت بحنق:


"طب طالما إحنا مش تجار مخدرات موطية صوتك كدا ليه وكنا اننا بتجار فيهم "


قالت بخوف وهي تنظر علي الطاولات التي بجانبنا:


"مازن "


"جوز امك "


قلتها بعدم ادراك للمكان او ان صوتي مرتفع


لتقول بحنق:


"اه الزفت"


قلت وانا اتناول ايس كريم الفاناليا:


"اي الخطة اللي قولتلك عليها منفعتش "


قالت بخوف:

"لا يا ختي نفعت فعلا وبقيت بتعامل معاه زي المجانين وفعلا خاف وبعد عني الحمد لله بس حصلت بعدها مصيبة"


كانت نبرتها الخائف جعلتني اتحمس وانا اتناول الايس كريم واردف بحماس:


"حصل اي"


قالت بخوف وبنبرة هامسة اكاد لا اسمعها:


"هقولك"


F. B


كانت في مكتبها تعمل علي إحداث القضايا لاكنها انتفضت عندما إستمع إلي صوت صراخ كانت تعتقد أنها لربما لإحداث النساء الحوامل التي تذهب للطبيب علي الذي يقطن في الدور الخامس لم تكن لتعطي للموضوع إهمية إلي أن إستمعت إلي صوت مازن ولم يكن كصوته المعتاد الهادئ الرزين بل صوت وحش قام أحدهم بإيقاع من نومه لم تستطع عدم تمالك نفسها لذا قامت لتري ما يحدث وعندما خرجت من باب مكتبها رأته خالي من أي كائن بشري وعلي عكس مكتب مازن كان مزدحم وكأنه يعرض أحد مباريات كرة القدم حاولت الدخول من خلال هذا الجمع الغفير وبعدما تمكنت من الدخول وجدت صوت صراخ إمرأة ورجل والمرأة تقريبًا تصرخ بالرجل لأنه قام بخياتها وما كادت تحاول الدخول حتي سمعت ساد الصمت فجأة ولم نستمع لصوت شئ وفجأة فُتح الباب وخرج منه الرجل والمرأة بكل هدوء وكأنه لم تكن هناك حرب مشتعلة منذ قليلا وبعد خروج الاثنان خرج الاخير والذي كان حالته مُدمرة فكان يرتدي قميص مفتوح ازراره العلوية وأزرار يديه مكان شعره مبعثر علي جبهته ووجه كله متعرق وكأنه كان يقود حرب وما كدت أتحدث حتي قال بنبرة جامدة :


"كله علي مكانه يلا "


وبالطبع لم يستطع أن يتحدث أحد من الصدمة ليقول بغضب:


"انا قولت كله برا يلا "


وما كاد يرحل حتي عاد ونظر لسكرتيرته وكان عينيه قناصة استطاعة صيدها من هذا الجمع الغفير ليقول لها:


"كل الحجزات بتاعت النهاردة تلغيها واي حد اداك فلوس يرجعها"


وبمجرد ان انهي حديثه واغلق الباب مجددًا حتي بدأت الهمهمات من حديث الرجال والنساء عن يا تري ما الذي جعل ذاك الطبيب المحترم بهذا المنظر فهناك من يقول انه طبيب فاشل ومنهم من يقول ان الحق كله علي المرأة ومنهم من تقول ان ذاك الرجل الوغد هو من دمر المرأة بسبب كثرة خيانته وهكذا حتي جمعت المساعدة شتات نفسها وقامت بإخراج البعض وقامت بإنهاء حجز بقية المرضي وقفت للحظات ثم قررت ان ادخل لذلك الأحمق الذي تسبل بإزعاجي وما كدت افتح الباب بقوة وقلت:


"هو اي اللـــ..... "


وما كدت اكمل حتي توقف لساني عن التحرك عندما جدته عاري الظهر ولاكن ما صدمني ذاك الوشم الموضوع علي فكان أشبه بوشم خاص برجال العصابات فكان الوشم عبارة عن الجانب الايسر كله عبارة وشم كلمة(Hell 2) وعلي رقبته من الجانب رسم ثعبان لم أشعر بنفسي سوي وانا اشهق استدار لي وكان عاري الصدر أغمضت عيني بخوف حتي شعرت بصوت أنفاسه الساحنة علي وجهي ومن ثم سمعت صوته بجانب أذني يقول:


"أطلعي بره "


شعرت بأن جسدي كله تخدر من فعلته وما كدت أن افتح عيني حتي شعرت به يسحبني للخارج وبالفعل كان ما فعل.


back:


"ها وبعدين "

قلتها بلهفة:


لتقول:


"ولا حاجة بعدها روحت البيت وانا مرعوبة"


قلت ببرود:


"مرعوبة ليه وهو لمسك "


قالت:


"لا بس هو مجرد الموقف بس بحس برعشة كدا وبعدين الوشم دا اللي خوفني منه أكثر"


وبمجرد ذكر الوشم حتي قلت:


"طب مهو ممكن يكون من معجبين فان دام مش فان دام كان عمل فيلم الجحيم مش يمكن يعني...."


توقفت عندما وجدت الشر يتطاير من عينيها لذا صمت قليلا اتناول أخر معلقة من الآيس كريم ثم قلت:


"طب أنت شكة في اي"


قالت بحماس وصوت منخفض بعدما نظر بجوارها للمرة التي لا اعلم عددها:


'انا شكة انو بيشتغل في عصابة "


نظر لبلاهتها بحنق وقلت:


"يخربيت الافلام اللي بتتفرجي عليها اي يا بت الخيال دا لا مش للدرجادي يعني عادي واحد عامل وشم عادي مش كل اللي عملين وشم شغلين في عصابات"


قالت الاخري بتصميم علي افكارها:


"لا بس مازن غريب اصلا عنده ثبات نفسي غريب جدا وظهوره اصلا غريب وفي حجات تانيه مخلياني شكة فيه"


قلت بلامبالاة:


"ايوه هتعملي اي يعني"


قالت الاخري بخوف:


"معرفش بس أنا خايفة أوي "


قلت بحنق وأنا انظر في هاتفي:


"اتهدي وبطلي تتفرجي علي mbc 2،أنا لازم امشي علشان ظهرلي موضوع مهم لازم اخلصه"


هزت رأسها فقمت بتوديعها وذهبت أتصلت بأخي وأنا أسير لاصل لسيارتي:


"أيوه يا قانون في موضوع مهم عوزه اكلمك فيه"


وما كدت أكمل حديثي حتي توقفت أمامي سيارة أجرة وبها إمرأة عجوز تقول:


"معلش يا بنتي تعرفي فين......."


قلت لاخي:


"ثواني خليك معايا"


واقتربت من العجوز احاول شرح الطريق لها وما كدت اقترب حتي شعرت بأحد يلمس ظهري بشئ لانظر فوجدت مسدس ليهمس الشخص الذي يمسك المسدس لي:


"إركبي أحسن أفرغه فيكي "


نظرت له بصدمة لم استطع حتي الصراخ انفاسي كانت تتلاشي من تلك الصدمة وأخر ما سمعته كان صوت أخي عبر الهاتف يصيح بإسمي لاكن كان هذا قبل أن يأخذ مني ذلك الشخص الهاتف ويلقيه. أنا عارفة إني اتأخرت أوي، وليكوا كل الحق إنكم تتضايقوا، بس كان بسبب ظروف نفسية ولأن كمان شغفي كله ضايع ومش قادرة أكتب كلمة واحدة. أنا أصلاً كاتبة البارت ده بالعافية، فاياريت تعذروا نفسيتي، لأن كلنا بنمر بفترات بتبقى صعبة علينا، ويارب يعديها على خير.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...