ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قانون:
عندما وصلت ناديت علي العسكري الخاص بي وسألته عنها وصُدِمة عندما فاجأني بأن ذلك الأحمق حاتم وضعها في الحجز كدت أصاب بشلل لبعض الثواني ذهبت بسرعة للحجز ورأيتها متكورة تضم قدميها علي صدرها أخذت العن ذلك الأحمق حاتم ومن ثم أمرت العسكري بأن يخرجها وعندما رأتني أمامها ركضت لي تضمني وتبكي لاأعلم ماذا أفعل في ذلك الموقف سوي أنني حاولت أن أخبرها ببعض الكلمات اللطيفة علها تهدأ وبالفعل مر وقت طويل ثم أخيرًا هدأت أخذتها إلي مكتبي وأجلستها وطلبت لها عصير لتهدأ وبالفعل وأخيرًا بعد أن هدأت كدت أرحل أمسكتني بسرعة وكأنها غريق وجد طوق نجاة وقالت بصوت باكي:
"رايح فين وسايبني تاني "
شعرت بالذنب ولاكني قلت ببسمة هادئة:
"هروح ثواني وأرجعلك متقلقيش مش هتأخر متخفيش "
نظرت لي لدقائق ثم تركت يدها التي كانت تتمسك بي رحلت وقبل أن أغلق باب مكتبي إمتحت تلك البسمة الهادئة لأُخرج البسمة التي أكرهها ويكرهها كل من يرها.
(ولو أنك يا عزيزي القارئ موجود هناك الأن ستري كم أن الجميع يكره وبشدة تلك البسمة ولم يتوقف الأمر علي الكره بل الخوف حتي أن بعض المجرمين الذين رأوه سارعوا بالاختباء في المكاتب التي في وجوههم لايهتمون لمن هي او لما هي كل ما يهتمون به هو الاختباء من ذلك الضابط الذين يعلمونه حق المعرفة أما عن زمالائه فستري الخوف أيضًا أستوطن وجوههم لثواني ثم تبدلت للحزن والشفقه علي ذلك الشخص الذي أطلق شياطين إبن العدل الذي إذا خرجت فهذا يعني أن ذلك الشخص أصبح فقيد الشباب)
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قانون:
تنفست بهدوء وأخفيت بسمتي بعدما طرقت الباب بهدوء وبمجرد أن سمح لي بالدخول حتي ترحمت عليه في سري ودخلت ثم أغلقت الباب لم يرفع عينه في وجهي بل كان منكبًا علي ألاوراق التي أمامه جلست علي الاريكة بأرياحية قلت بهدوء:
"اي الهباب اللي عملته دا"
قال وهو مازال يحدق في تلك الأوراق:
"اه قصدك اللي عملته في قربتك "
لم اتحدث فقط انظر له بجمود
ليكمل:
"اي هو انت بتحبها "
نظرت له بتعجب وسرعان ما فهمت ما يرمي اليه ذلك الأحمق الذي أعرفه حق المعرفة:
"اوعي تكون معجب بيها ياض "
واخيرًا نظر اي وهو يبتسم بخجل:
"يعني مجرد إعجاب "
قلت بصدمة:
"تقوم حبسها امال لو كنت بتحبها كنت هتعدمها "
نظر لي وعلي علي وجهه الحنق:
"كنت عاوز ألفت نظرها واخليها تفكر فيا "
شعرت بوجهي يتشنج من حديثه فقلت بغضب:
"دي بتدعي عليك وبتلعن سلسفيل أهلك يا متخلف "
تنفست بهدوء ثم اقتربت منه وقلت:
"حاتم حبيبي "
هز رأسه وقال:
"نعم "
أمسكته من تلابيب قميصه وقلت:
"أترحم علي نفسك "
(لا أريد يا عزيزي القارئ لن أخبرك ما الذي فعله قانون به لكي تظل صورة الفتي المرح اللطيف الوسيم هي الصورة المبادرة دائمًا لذهنك.)
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
في أحد المطاعم:
جلست أنتظر سارة كما اتفقنا إلي وأن أخيرًا جاءت لاكن كانت علي ملامحها الخوف من شئ غريب جلست بعدما أخذت تنظر بشك هنا وهناك ثم قالت بهمس:
"في حد كان ماشي وراك وانت جاية "
قلت بنفس الهمس:
"متلقيش البضاعه في أمان جبتي الفلوس"
نظرت لي ببلاهة ثم قالت:
"فلوس اي وبضاعت اي "
قلت:
"اي مش دا فيلم البطنية "
قالت بصدمة:
"بطنية اي يا و احنا تجار مخدرات "
قلت بحنق:
"طب طالما إحنا مش تجار مخدرات موطية صوتك كدا ليه وكنا اننا بتجار فيهم "
قالت بخوف وهي تنظر علي الطاولات التي بجانبنا:
"مازن "
"جوز امك "
قلتها بعدم ادراك للمكان او ان صوتي مرتفع
لتقول بحنق:
"اه الزفت"
قلت وانا اتناول ايس كريم الفاناليا:
"اي الخطة اللي قولتلك عليها منفعتش "
قالت بخوف:
"لا يا ختي نفعت فعلا وبقيت بتعامل معاه زي المجانين وفعلا خاف وبعد عني الحمد لله بس حصلت بعدها مصيبة"
كانت نبرتها الخائف جعلتني اتحمس وانا اتناول الايس كريم واردف بحماس:
"حصل اي"
قالت بخوف وبنبرة هامسة اكاد لا اسمعها:
"هقولك"
F. B
كانت في مكتبها تعمل علي إحداث القضايا لاكنها انتفضت عندما إستمع إلي صوت صراخ كانت تعتقد أنها لربما لإحداث النساء الحوامل التي تذهب للطبيب علي الذي يقطن في الدور الخامس لم تكن لتعطي للموضوع إهمية إلي أن إستمعت إلي صوت مازن ولم يكن كصوته المعتاد الهادئ الرزين بل صوت وحش قام أحدهم بإيقاع من نومه لم تستطع عدم تمالك نفسها لذا قامت لتري ما يحدث وعندما خرجت من باب مكتبها رأته خالي من أي كائن بشري وعلي عكس مكتب مازن كان مزدحم وكأنه يعرض أحد مباريات كرة القدم حاولت الدخول من خلال هذا الجمع الغفير وبعدما تمكنت من الدخول وجدت صوت صراخ إمرأة ورجل والمرأة تقريبًا تصرخ بالرجل لأنه قام بخياتها وما كادت تحاول الدخول حتي سمعت ساد الصمت فجأة ولم نستمع لصوت شئ وفجأة فُتح الباب وخرج منه الرجل والمرأة بكل هدوء وكأنه لم تكن هناك حرب مشتعلة منذ قليلا وبعد خروج الاثنان خرج الاخير والذي كان حالته مُدمرة فكان يرتدي قميص مفتوح ازراره العلوية وأزرار يديه مكان شعره مبعثر علي جبهته ووجه كله متعرق وكأنه كان يقود حرب وما كدت أتحدث حتي قال بنبرة جامدة :
"كله علي مكانه يلا "
وبالطبع لم يستطع أن يتحدث أحد من الصدمة ليقول بغضب:
"انا قولت كله برا يلا "
وما كاد يرحل حتي عاد ونظر لسكرتيرته وكان عينيه قناصة استطاعة صيدها من هذا الجمع الغفير ليقول لها:
"كل الحجزات بتاعت النهاردة تلغيها واي حد اداك فلوس يرجعها"
وبمجرد ان انهي حديثه واغلق الباب مجددًا حتي بدأت الهمهمات من حديث الرجال والنساء عن يا تري ما الذي جعل ذاك الطبيب المحترم بهذا المنظر فهناك من يقول انه طبيب فاشل ومنهم من يقول ان الحق كله علي المرأة ومنهم من تقول ان ذاك الرجل الوغد هو من دمر المرأة بسبب كثرة خيانته وهكذا حتي جمعت المساعدة شتات نفسها وقامت بإخراج البعض وقامت بإنهاء حجز بقية المرضي وقفت للحظات ثم قررت ان ادخل لذلك الأحمق الذي تسبل بإزعاجي وما كدت افتح الباب بقوة وقلت:
"هو اي اللـــ..... "
وما كدت اكمل حتي توقف لساني عن التحرك عندما جدته عاري الظهر ولاكن ما صدمني ذاك الوشم الموضوع علي فكان أشبه بوشم خاص برجال العصابات فكان الوشم عبارة عن الجانب الايسر كله عبارة وشم كلمة(Hell 2) وعلي رقبته من الجانب رسم ثعبان لم أشعر بنفسي سوي وانا اشهق استدار لي وكان عاري الصدر أغمضت عيني بخوف حتي شعرت بصوت أنفاسه الساحنة علي وجهي ومن ثم سمعت صوته بجانب أذني يقول:
"أطلعي بره "
شعرت بأن جسدي كله تخدر من فعلته وما كدت أن افتح عيني حتي شعرت به يسحبني للخارج وبالفعل كان ما فعل.
back:
"ها وبعدين "
قلتها بلهفة:
لتقول:
"ولا حاجة بعدها روحت البيت وانا مرعوبة"
قلت ببرود:
"مرعوبة ليه وهو لمسك "
قالت:
"لا بس هو مجرد الموقف بس بحس برعشة كدا وبعدين الوشم دا اللي خوفني منه أكثر"
وبمجرد ذكر الوشم حتي قلت:
"طب مهو ممكن يكون من معجبين فان دام مش فان دام كان عمل فيلم الجحيم مش يمكن يعني...."
توقفت عندما وجدت الشر يتطاير من عينيها لذا صمت قليلا اتناول أخر معلقة من الآيس كريم ثم قلت:
"طب أنت شكة في اي"
قالت بحماس وصوت منخفض بعدما نظر بجوارها للمرة التي لا اعلم عددها:
'انا شكة انو بيشتغل في عصابة "
نظر لبلاهتها بحنق وقلت:
"يخربيت الافلام اللي بتتفرجي عليها اي يا بت الخيال دا لا مش للدرجادي يعني عادي واحد عامل وشم عادي مش كل اللي عملين وشم شغلين في عصابات"
قالت الاخري بتصميم علي افكارها:
"لا بس مازن غريب اصلا عنده ثبات نفسي غريب جدا وظهوره اصلا غريب وفي حجات تانيه مخلياني شكة فيه"
قلت بلامبالاة:
"ايوه هتعملي اي يعني"
قالت الاخري بخوف:
"معرفش بس أنا خايفة أوي "
قلت بحنق وأنا انظر في هاتفي:
"اتهدي وبطلي تتفرجي علي mbc 2،أنا لازم امشي علشان ظهرلي موضوع مهم لازم اخلصه"
هزت رأسها فقمت بتوديعها وذهبت أتصلت بأخي وأنا أسير لاصل لسيارتي:
"أيوه يا قانون في موضوع مهم عوزه اكلمك فيه"
وما كدت أكمل حديثي حتي توقفت أمامي سيارة أجرة وبها إمرأة عجوز تقول:
"معلش يا بنتي تعرفي فين......."
قلت لاخي:
"ثواني خليك معايا"
واقتربت من العجوز احاول شرح الطريق لها وما كدت اقترب حتي شعرت بأحد يلمس ظهري بشئ لانظر فوجدت مسدس ليهمس الشخص الذي يمسك المسدس لي:
"إركبي أحسن أفرغه فيكي "
نظرت له بصدمة لم استطع حتي الصراخ انفاسي كانت تتلاشي من تلك الصدمة وأخر ما سمعته كان صوت أخي عبر الهاتف يصيح بإسمي لاكن كان هذا قبل أن يأخذ مني ذلك الشخص الهاتف ويلقيه. أنا عارفة إني اتأخرت أوي، وليكوا كل الحق إنكم تتضايقوا، بس كان بسبب ظروف نفسية ولأن كمان شغفي كله ضايع ومش قادرة أكتب كلمة واحدة. أنا أصلاً كاتبة البارت ده بالعافية، فاياريت تعذروا نفسيتي، لأن كلنا بنمر بفترات بتبقى صعبة علينا، ويارب يعديها على خير.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!