الفصل 29 | من 30 فصل

رواية عروس السيد فريد الفصل التاسع والعشرون 29 - بقلم فاطمة الزهراء احمد

المشاهدات
17
كلمة
1,777
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 97%
حجم الخط: 18

عدالة: عندما فتحت عيني وجدته أمامي يجلس وعلي فمه بسمة خبيثة. قلت بصوت ناعس: "اي دا مش انت ابن عم فريد؟ وكل ما صدر منه هو هزت رأس صغيرة. قلت: "وانت بتعمل اي هنا وانا فين؟ قال بهدوء وهو ينظر في هاتفه: "متقلقيش انت هنا في الحفظ والصون لحد ما فريد يجيب اللي انا عوزه." وما كدت أتحدث حتى رحل من أمامي وأنا أشعر بالخوف يسير في أوردتي. أغمضت عيني على أمل أن أستيقظ من هذا الكابوس، لاكن لا أظنه أنه حقاً كابوس. رائف:

أجلس وأنا غير مبالٍ لذلك الأحمق الذي يسير في أروقة المنزل يتحدث مع نفسه: "متخلفة، اقسم بالله أنا متجوز متخلفة، أخلص بس كل حاجة وهطلقها وأخلص من غبائها. أنا مش عارف إيه بس اللي رماني الرمية السودة دي." لم أهتم أو أنظر له حتى. لاكن ما جعلني أنتفض من مكاني كان ذلك الفيديو الذي بعث لي. أنظر لفريد الذي كان نازلاً يتحدث مع نفسه. قلت له في هدوء: "فريد، مراتك اتخطفت." نظر لي بحنق ثم قال: "مش وقتــ.... ثم أظنه استوعب الأمر

لينظر لي في صدمة وهو يقول: "بتقول إيه؟ أعطيته الهاتف ليأخذه وهو ينظر لفيديو الاختطاف بصدمة ليقول بغضب: "مفيش غيره هو اللي يلعب اللعبة الزبالة دي." قلت بإهتمام: "وهتديه اللي هو عاوزه؟ قال بغضب: "ده بعينه." قلت: "طب ومراتك؟ قال بخبث: "أنا هعرف أرجعها بطريقتي." نظرت في أثره بعدما دخل غرفة زوجته. ثم أعدت النظر في هاتفي بعدم اهتمام. صبي: جلست في المكتب مثلما قال لي أنتظره، أشعر بسعادة. كلنا تذكرت خوفه من أن يصيبني شيء.

لاكن اختفت بسمتي عندما ظهر مجدداً وعلى فمه بسمة لطيفة كعادته. وقفت لاكنه أشار لي بالجلوس وذهب لمكتبه وهو يقول: "في ملفات هاخدها البيت أخلصها هناك، هجبها ونروح." هززت رأسي بموافقة. ليبتسم هو بعدما وجد مبتغاه. قال لي: "يلا نروح." وما كدنا نرحل حتى سمعنا طرقات على الباب. ليأذن هو للطارق بالدخول. وما كان سوى العسكري ليقول: "صاحبة المصنع اللي اتحرق بره يا فندم وعاوزة تقابلك ضروري." نظر لي لأقول له:

"مفيش مشكلة، نستنى كمان شوية." هز رأسه وأمر العسكري بإدخالها. بعد دقيقتين جلس على مكتبه وأنا على الأريكة. ليقول: "معلش يا صبي، أنا آسف بجد تعبتك معايا النهاردة." قلت ببسمة وبصوت حاولت جعله لطيف: "لا مش مشكلة." قاطع حديثنا دخول تلك المرأة والتي بالفعل كانت امرأة بمعنى الكلمة. فكانت جميلة وفاتنة لدرجة كبيرة لم أتصورها هكذا. دخلت بكل ثقة وجلست وهي تضع قدم فوق الأخرى.

نظرت لي باشمئزاز وبالفعل كان لها الحق، فكانت حالتي يرثى لها. فكان شعري مبعثر وعيوني حمراء وكحل عيني يسيل على وجهي من بكائي. اخفضت وجهي وأنظر في الأرض بإحراج. قاطع تلك النظرات صوت قانون: "اتفضلي حضرتك." قالت المرأة بدلال: "سوري يا حضرت الضابط، مكنتش أعرف إن عندك مجرمين." نظرت لي وهي تقول كلماتها. ليقول قانون بهدوء وبلهجة احترام: "لا يا فندم دي مش متهمة، دي قريبتي." نظرت له بصدمة، هل يعقل أنه لم يخجل مني حقاً؟

نظرت له بإمتنان ليكمل: "أتمنى يكون كلامك مختصر علشان لازم أمشي دلوقتي." قالت بنبرتها تلك: "متقلقش حضرتك كلامي هيكون مختصر خالص." قلت وأنا أقلدها بسخرية: "خالص إيه؟ المياعة دي، جتك القرف في حلوك." فريد: كل ما يدور في رأسي الآن هو كيفية إنهاء تلك اللعبة التي طالت. لذا قررت أن أنهيها الآن. خرجت من الغرفة فوجدت رائف جالس مجدداً كما هو على الأريكة، لم يتحرك. سألته بإهتمام: "لسه معرفتش طريق ليلي؟ قال بلامبالاة:

"لا، عرفت وقتلتها." نظرت له بصدمة ثم قلت: "ومقولتليش ليه؟ قال ببرود كعادته: "مجتش مناسبة." كدت أشد شعري من بروده ذاك، لكنني تمالكت نفسي وقلت: "طب حد عرف حاجة؟ قال ببرود: "لا، أنا دفنتها في مقبرة ومحدش هيعرفلها طريق." قلت له بخبث: "بس أنا عاوز يتعرف لها طريق." وأخيراً تخلى عن بروده ونظر لي بإهتمام. لأقول: "أنا عاوز أخلص اللعبة دي علشان زهقت." قال بإهتمام شديد لحديثي: "وأنا ناوي تعمل إيه؟ قلت بخبث:

"ناوي أضرب عصفورين بحجر." نظر لي بعدم فهم. لأقول: "عاوز أخلص من موضوعها وموضوع اللي بعتها من الأول علشان السكة تفضل، أعرف أتعامل مع ابن عمي الغالي." ابتسم بخبث وقد فهم حديثي. ليقول: "وماله، دماغ حلوة برضه." ابتسمت له، وبدأ هو يستعد ويحدث أتباعه. أما أنا فقررت أحدث قانون وأخبره بما حدث لشقيقته قبل أن تسوء الأمور. أما عند عدالة والتي كانت تشعر بالخوف الشديد، فهي أكثر ما تخاف منه الظلمة. ابتلعت ريقها ودموعها تنساب.

وقالت بصوت باكي: "طب حد يولع لمبة، أنا خايفة أوي." بكت أكثر ثم قالت وهي تحاول أن تخرج الكلام: "أنت فين يا قانون؟ أنا خايفة." ومجدداً أخذت تبكي. لعل أحد ينقذها، ويبدو أن الله استجاب لتلك المسكينة. عندما دخل أحد الرجال والذي دخل وأضاء المصباح. أغمضت عينيها بسبب النور الذي أضاء في عينيها فجأة. حاولت فتح عينيها عندما شعرت بذلك الرجل يحاول فك ذاك الحبل المربوطة به.

وبالفعل نجحت في ذلك لتفتح عينيها فتجد ذلك الرجل الذي نجح في فك الحبل ينظر لها ببسمة ويعطيها زجاجة ماء. نظرت له بشك وخوف. ليطمئنها عندما قال: "أنا من طرف السيد فريد." وكأن تلك الجملة كانت هي طوق نجاتها. فقالت بلهفة: "بجد، فريد هو فين؟ قال بخوف: "وطي صوتك، ما تقلقيش، هو هيجي ويخرجك، متخفيش، خدي اشربي الماية دي." أخذت الزجاجة بفرحة. وقبل أن تفتحها نظرت للرجل بشك: "وأنا إيه اللي يضمني إن كلامك ده حقيقي؟

نظر الرجل لها بحيرة، فهي معها حق. لذا أخرج هاتفه وقام بالاتصال بالسيد رائف. هو بالأصل من أتباع رائف، ورائف هو من أخبره أن يقول له أنه من طرف فريد. وبعدما جاء الرد قال الرجل: "أيو، إزي حضرتك؟ البنت عاوزة تتأكد إني من طرف السيد فريد." جاءه الإجابة من الطرف الآخر. ليقوم بإعطاء الهاتف لعدالة التي أمسكت به بخوف. ليأتيها صوته من الهاتف. لقد كان صوت فريد، وبمجرد سماعها لصوته انهارت من البكاء. وقالت: "فريد." جأها الرد:

"أيوه يا حبيبتي، اهدي." قالت بصوت باكي لم تستطع إزالته: "حبك برص، اهدي إيه؟ أنا مخطوفة." سمعت صوت ضحكاته. لتقول بغضب: "بتضحك يا معدوم المشاعر، تصدق إن إني غلطانة إني بكلمك." ثم أغلقت الهاتف في وجهه. لينصدم كلا من فريد وكذاك الرجل الذي أعطته الهاتف. لتقول بحنق: "رجالة معندهاش دم، ما بتحسش صحيح." أخذ الرجل الهاتف منها وهو ينظر لها بغربة. أما هي فلم تهتم وهي تأخذ زجاجة المياه تشرب منها بلا اهتمام.

هي لم تكمل الحديث مع فريد لأنها منزعجة منه، ولاكنها لم تود أن تواصل الحديث كي لا تبكي أكثر وهي لا تحب أن تبين أنها ضعيفة. فكانت دائما تلجأ للمزاح لتداري خوفها. أغلقت زجاجة المياه وقامت بإعطائها للرجل الذي كان يراسل رائف. أخذها منها وقام يربط حبال يدها وهو يقول: "أنا هربط الحبل وهمشي، متعرفيش أي حد إني معاك، أنا لسه الأوامر مجتليش إني أعمل حاجة، بس متقلقيش هتخرجي من هنا قريب." هزت رأسها ليرحل.

تنفست براحة لأنها اطمأنت أنها في أمان وأن فريد لن يتركها. أجلس بجانبه بعدما دخلت أحد الحمامات وضبطت نفسي قليلاً، ولكن كل ما كان يشغل بالي هو كيف كان قانون يعامل تلك المرأة بكل رسمية. كانت لتقول إنه أمر عادي، لاكن نظرات الإعجاب من جميع الرجال في قسم الشرطة تؤكد أن الأمر ليس طبيعياً، وأن المشكلة في ذلك الجالس بجانبها. لذا سألت: "إيه رأيك في الست اللي كانت عندك؟ نظر لي بعدم فهم، فأكملت: "بتاعت المصنع اللي اتحرق؟

قال بعدما تذكرها: "آه افتكرتها، مالها؟ نظرت له بصدمة: "مالها إيه؟ إيه رأيك فيها؟ قال بلامبالاة: "كويسة." قلت بحنق: "كويسة إيه؟ هو أنا بسألك عن صحتها؟ قال بعدم فهم: "آه رأي فيها إزاي يعني؟ قلت بحنق، وأعتقد أنني سأجن من غبائه: "رأيك فيها كست، إيه رأيك فيها كامرأة، إيه؟ قال بفهم: "آه يوه، عادية، عادي زي أي ست عادية." نظرت له بصدمة. عادية! أيعقل أن تكون تلك المرأة متفجرة الأنوثة عادية؟ ماذا عن نظرات الرجال لها؟

هل هي عادية؟ قاطع أفكاري وهو يقول: "إيه مالك؟ وشك عامل كدا ليه؟ تمالكت نفسي قليلاً ثم قلت: "لأ، ولا حاجة. أنا تمام، بس استغربت إن الست دي عادي. أصلها كانت حلوة أوي." قال بلامبالاة: "أصلي ليا مواصفات معينة." ابتسمت وقلت بفرحة تعجب منها: "وهي إيه بقى مواصفات البت اللي عاوزها؟ صمت قليلاً ثم قال: "مش عارف." اختفت بسمتي وقلت بحنق: "نعم؟ مش عارف إزاي؟ قال بهدوء:

"بصي، أنا معرفش، بس أنا لما شفتها، متأكد إني هعرفها. هحس إن دي فتاة أحلامي." نظرت له بتعجب من شخصيته الغريبة تلك. أخرجني تفكيري صوت اهتزاز هاتفه. قال بعدما نظر للمتصل: "دا أخوك، ردي إنتي عشان أنا سايق." أمسكت الهاتف وفتحته: "أيوة يا فريد، أنا مع قانون، هو سايق العربية." قال لي إنه يريده في أمر ضروري، لذا فتحت مكبر الصوت لأقول: "هو معاك أهو يا فريد." قال قانون وهو يقود وينظر للطريق: "أيوة يا فريد." جاء الرد

الصادم من فريد الذي قال: "أيوة يا قانون، تعالي للبيت حالا، أختك اتخطفت." توقفت السيارة فجأة، حتى شعرت أنها ستقفز. أخذ قانون الهاتف وهو يقول بغضب، وقد تحول ذلك الهادئ المرح إلى آخر: "أقسم بالله، انت لو بتهزر، هيكون آخر يوم في عمرك يا فريد." قال فريد: "أقسم لك ما بهزر، وتعالى يلا عشان عاوزك." أغلق الهاتف وقال بصوت هادئ، ولكنه مخيف في نفس الوقت: "اربطي الحزام."

وبالفعل فعلت ما قاله، ليبدأ بقيادة السيارة والتي كانت تسابق الريح، فلم أكن أرى المباني من شدة سرعة السيارة. فأخذت أدعو الله أن نعود سالمين للمنزل. *** بعدما رحل الرجل، كنت سعيدة أنني استطعت التواصل مع فريد. لاكن ما عكر سعادتي هو دخول ذلك الأحمق، ابن عم فريد، الذي لا أتذكر اسمه. دخل ومعه رجاله، ومن ضمنهم الرجل الذي جاء لي سابقاً وقال إنه من طرف فريد. لذا ابتسمت بثقة.

جلس ابن عم فريد ثم أشار لرجاله بالرحيل، ومن ضمنهم ذلك الرجل. ليسأل ابن عم فريد: "غريبة، شايفة مش خايفة زي ما كنتي في الأول." قلت بثقة: "أنا فعلاً مش خايفة منك يا... ألا صح، انت اسمك كان إيه؟ ابتسم بخبث ثم قال: "أنا مش جايبك عشان أأذيكي، أنا جايبك نفضفض شوية مع بعض." نظرت له بحنق: "يا راجل، نفضفض؟ طب لما هو نفضفض، كان لازمتها إيه الخطف والحبل والرمية السودة دي؟ طب ما كنت بعتلي على الواتساب." قال بأسف ظاهر:

"أنا آسف بجد، أنا آسف، معلش عليا دي." ثم قال: "دلوقتي نتكلم في الجد." نظرت له بخوف ثم قلت: "إيه هو اللي نتكلم فيه؟ ابتسم ثم قال: "فريد." قلت بشك: "ماله؟ قال بخبث واضح: "إنتِ تعرفي إيه عن فريد؟ قلت بمكر: "بقولك إيه، انت عاوز إيه بالظبط؟ قال بعدما رسم شبه بسمة على شفتيه: "أوراق قصر الوالي." قلت بحنق: "وبعدين؟ أكمل حديثه: "عايزك تجبهالي، انتِ الوحيدة اللي تقدري." تفاجأت من حديثه ليكمل: "فأنا عاوزك تجيبي لي أوراق القصر."

قلت بحنق: "وأنا إيه اللي هيخليني أجيب لك الأوراق؟ وأنا مالي أصلاً بيها." قال الآخر: "أنا هقولك على السر اللي مخبينه عنك." "سر؟! قال بخبث: "أيوة، إيه اللي خلي أرض تبقى بـ 17 مليون؟ إيه؟ أرض مدفون تحتها آثار ولا إيه؟ علت الصدمة على وجهي. هذه أول مرة أفكر في الأمر. كيف لقطعة أرض أن تكون بهذا السعر؟ حقاً؟ أكمل هو مجدداً: "هوفر عليك الصدمة، وهقولك إن أخوك وجوزك لاعبين عليك لعبة يا عدالة." قلت بصدمة: "لعبة؟ لعبة إيه؟ وليه؟

أكمل: "علشان قصر الوالي." قلت بحنق: "يادي قصر الوالي، طب أنا مالي؟ قال بقوة وغضب: "علشان فريدة هانم، والدة فريد، قبل لما تموت كتبت القصر باسمك."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...