الفصل 3 | من 30 فصل

رواية عروس السيد فريد الفصل الثالث 3 - بقلم فاطمة الزهراء احمد

المشاهدات
32
كلمة
1,042
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 10%
حجم الخط: 18

صوت هذا الديك مزعج للغاية أقسم أن أمسك به وأصنع منه حساء لحظة أي ديك هذا لم يكن في منزلنا ديوك. فتحت عيني لأجدني في غرفة غريبة أين أنا بحق الله أنزلت قدمي الأولى ولكني صرخت عندما نقرني هذا الديك الحقير نظرت له بكره ليبادلني النظرة بتحدي.

حول عينيه عني لأفكر أنه ربما كان أحول، تحسست فروة رأسي وأنزل قدمي مرة أخرى لينقرني. حسنًا لقد تأكدت أنه ليس أحول هو يقصدني لذا سارعت بالركض خلفه هو يركض ويصيح وأنا أركض خلفه في الغرفة وعيوني تشتعل من الشر حتى لم أنتبه للذي فتح الباب. ركض الديك نحو الباب صعدت على السرير وبحركة مثل التي كنت أشاهدها في مباريات المصارعة على التلفاز أقفضت عليه وأصبحت فوقه وأنا أقول: "والمصحف لاهفطسك"

وأنا فوقه وصوت صياحه بدأ ينخفض لمحت بعيني حذاء جلدي بني اللون وقبل أن أرفع عيني ظللت أدعي في سري أن لا يكون هو لاكن لأن حظي كان يعشق اللون الأسود كان هو نعم صاحب العيون البنية والإبتسامة العذبة الصافية السيد فريد ولم يكن فريد فقط بل كان ورائه أخي والسيد حامد ينظرون جميعًا بنظرات متعجبة من وضعي. وقفت وأنا أبتسم ببلاهة لألاحظ نظرهم. جميعًا نحو الأرض لأجدهم ينظرون نحو الديك. حسنًا هو لم يجد ديك أظن كلمة (ملصق)

أصبحت أفضل فقد التصق بالأرض. أمسكته من دمه ثم أعطيته للسيد فريد الذي أمسكه بحرص أعتقد أنه كان يعني الكثير له وإلا ما كان سيتركه في غرفة من ذا الذي يضع ديك في غرفة بحق الله. أخذه مني ونظر لي نظرة جعلتني أبتلع ريقي وأعود للخلف بخوف. رحل هو ينظر للديك بحزن لم أهتم وكدت أعود للنوم لاكن همس أخي للسيد حامد أوقفني وجدته يميل عليه هامسًا: "مش قولتلك يا باشا أنها هبلة تيجي نبعتها العباسية وأخد أنا الورث لوحدي" قلت بغضب:

"أه يا حيوان والله لافطسك زي الديك" انقضت عليه ولأنه لم يكن صغير كالديك تسلقته فكان المنظر وكأني قرد يتسلق شجرة. أمسك شعره وأشده وهو يصرخ ويحاول إبعادي متجاهلين نحن الاثنين نظرات السيد حامد لنا الذي ركض بجنون يصرخ باسم السيد فريد أعتقد أنه ظننا مجانين هل نحن حقًا مجانين.

نزلت بعدما ارتديت ملابسي التي وجدتها في الخزانة سألت على السيد فريد لتقول لي خادمة أنه في المكتب مع السيد حامد. كدت أدخل لاكنني توقفت ثواني وضعت أذني على الباب لم أسمع شيئًا لثواني حتى فتح الباب فجأة لأرمي بأحضان أحدهم ولم يكن سوى السيد حامد الذي كاد يسقط على السيد فريد. عدلت نفسي وأنا أقول بحرج: "معلش كنت بألمع الأوكر" نظر لي السيد حامد بيأس وتخطاني تاركني مع نظرات فريد الذي اقترب مني وقال بصوت أجش:

"كنت جاية عاوزة إيه" قلت بإحراج تصنعته: "كنت جاية علشان أعتذر عن الديك اللي فطسته بس لما عرفت أن عمو حامد معاك افتكرت في الأفلام لما الشرير الوغد بيعمل مؤامرة مع المحامي عديم الذمة علشان يستولوا على فلوس الورثة بيسمعهم حد لما بيكونوا بيتكلموا" كنت أتحدث بحماس فأنا دائمًا أنسج الأفلام في واقعي. سمعت همهماته ثم قال بصوت منخفض وهو يقترب مني أكثر:

"بس مش فاكرة برده في نفس الأفلام لما الحد دا بيسمع مخططات الشرير الوغد والمحامي بيقتلوه" انعقد لساني نظرت له بخوف لأسمع ضحكاته بالطبع كان يكذب قال وهو يتخطاني: "يلا علشان نتغدي" "نتغدي" قلتها بصدمة كيف لقد جئنا على صوت أذان المغرب وكأنه استمع إلى أفكاري فقال بصوت أجش: "ما إنتي نمتي لتاني يوم" تركني في صدمتي لألحق به نحو غرفة الطعام وأنا أقول في نفسي:

"هذا المنزل كبير لو كنت اعتمدت على نفسي لم أكن سأصل إلا على وجبة العشاء" جلست مع بعدما جلس السيد فريد ليلاحظ الكدمات التي على وجه أخي حول نظره للسيد حامد وكأنه يسأله على ما حدث ليحول نظره لي فقلت بتعجب: "بتبصولي كدا ليه" قال أخي بتوجع: "ربنا على الظالم والمفترى منك لله" فلت مني ضحكة والذي تعجبت منه مشاركتنا في الضحك. لاحظت نظرات فريد النارية لتقول: "في إيه مالك أنا عملت حاجة" قلت لها وأنا آخذ قطعة الحمام

المشوي من أخي المتذمر: "هو كدا السيد دا مش بيطيق حد" قال الجميع بتعجب: "مين السيد" أشرت على السيد ليقول وهو يشير لنفسه: "أنا اسمي السيد" هززت رأسه وقولت: "أه إي يعني متتكشف عادي يعني طب أقولك حاجة أنا مثلا اسمي عدالة أه والله والأهبل اللي جمبي اسمه قانون أسماء عرة بس عادي يعني" قال أخي وهو يأكل: "هو في الأول بس بعدين هتكتسب تناحة وعلي رأي المثل عاوزة تعيشي مرتاحة اتعلمي التناحة"

نظر لنا الجميع بتشنج ينظرون لنا بغرابة وكأننا من كوكب آخر ليهمس لي أخي: "أعتقد أنه مبهور من ذكائنا وهيدينا الأرض قبل المدة" استمعت إلى صوت همس ساخر ولاكنه لم يكن من أخي: "أه طبعًا مبهور حتى ابقوا تعالوا تفو في وشي لو لمحتم الأرض دي" كاد يرحل لاكنه توقف على صوتي:

"في إيه بتعمل كدا ليه دا انت حتى اسمك السيد أمّال لو كان اسمك مراد ولا إبراهيم كنت عملت إيه وبعدين بتبص الاثنين اليتامة في أرضهم وانت عندك أراضي وفدادين تسد عين الشمس وتسد مجاعات يا راجل" صدح صوت قادم من بعيد لرجل يهرول ويقول: "يا فريد بيه يا فريد بيه الأراضي كلها ولعت والمحاصيل اتحرقت" بالطبع لن أحتاج لأنظر لأعرف أن الجميع ينظر لي. ابتلعت ريقي وقلت:

"عادي بتحصل حد مثلا كان مولع سيجارة والمحاصيل ولعت صدفة وبعدين انت لسا عندك بهايم إيه تسد عين الشمس يا راجل" مجددًا صدح صوت الرجل وهو يقول: "يا سيد فريد يا سيد فريد نص البهايم طفشة ومش لاقيينهم" كدت أن أتحدث وأخبره أنه لازال لديه النصف الآخر لاكن كانت يد أخي التي وضعت على أسرع ليقول بهمس: "اسكتي الله يخربيتك بدل ما يربطونا مكان البهايم اللي سابت" قال أخي للسيد حامد وهو مازال يكممني:

"شوفة يا باشا قولتلك مش مؤهلة تورث احنا نبعتها على العباسية أديني أنا الورث" أمسكته من شعره ليسارع الرجل الذي أخبر السيد فريد الأخبار السئ يحاول أن يفكنا عن بعض لأضعه مع أخي ومسكه هو الآخر من شعره وأعض أذنه تحت نظرات الأستاذ حامد والسيد. "عايزين الأرض هجبهلكوا من عيني" نظر الرجل الذي مازلت أعض أذنه: "الحقني يا فريد بيه" ليقول لي بغضب: "سيبي ودنه"

لم أستمع له لأكمل عض والرجل يصرخ لم أتركه لأني أكره لاكني أحببت الأمر. أسرع أخي يحاول فكاك الرجل من بين أسناني لأفك حصاره وأركض للخارج. نظرت نحو أخي بحزن ثم ركضت خلف الرجل بسعادة لأعضه مرة أخرى. خرجت وآخر ما سمعته صوت صياح أخي: "البت اتسعرت"

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...