الفصل 23 | من 30 فصل

رواية عروس السيد فريد الفصل الثالث والعشرون 23 - بقلم فاطمة الزهراء احمد

المشاهدات
20
كلمة
2,725
وقت القراءة
14 د
التقدم في الرواية 77%
حجم الخط: 18

نظرت له وأنا مازلت على وضعي هذا: "طبعًا أنا لو حلفتلك إنك فاهم غلط مش هتصدقني صح." قال بصدمة وهو يصعد درجات السلم ليصل لي: "فاهم إيه؟ إنت بتعملي إيه هنا؟ قلت بتأثر: "أنا يا أستاذ كنت جاية عند دكتور أخصائي علاقات زوجية." تعجب من حديثي هو ودكتور مازن، ومن حظي إن سارة كانت في الداخل عند قدوم فريد بعد أن جاها مكالمة، لذا سارعت بالكذب عليه وقلت بلوم وأنا أقلب الطاولة عليه مثلما يقولون:

"يا أستاذ فريد أنا كنت جاية هنا علشان بحاول أصلح علاقتنا اللي إنت دمرتها." نظر لي بحاجب مرفوع، وبمعنى لم أهتم، وأكملت بتأثر وأنا أضع يدي على عيني وكأنني أبكي: "جيت لدكتور مازن علشان أحاول أصلح علاقتي معاك بس واضح إن كل طرقنا مسدودة." نظرت بعدها بطرف عيني، فلاحظت تأثره، وكنت شاكرة لذلك الطبيب أو المعالج النفسي، أيًا كان، أنه لم يفضحني. وعندما كنت على وشك الانتصار، دخلت تلك الحمقاء سارة وخربت كل شيء عندما قالت:

"ها يا عدالة، يلا بقي علشان تحكيلي حكاية طليقك اللي عاوزة تجرجريه في المحاكم." بالطبع لم أحتاج أن أقول بأن مازن كان يسقط من الضحك، وفريد ينظر لي بشر وهو يقول: "لا، واضح إنك كنت عاوزة تنجحي علاقتنا." قلت ببلاهة: "شوفت بقي بضحي إزاي." ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ "والله مقادر أبطل ضحك، يا لهوي!

كنت أقولها بصعوبة بسبب ضحكي، حتى أنني لم أشعر بنفسي إلا وأنا أسقط من على الأريكة. ليقول فريد وكأنه يحمل تلال من الهموم: "أضحك، أضحك، وهي جت عليك." قلت بجدية وأنا أجلس ثانيًا: "مالك يا عم؟ أنا مشوفتكش كدا من أيام القضية اللي كنا ماسكينها سوا." لم يتحدث، وأخرج من جيبه سيجار. تعجبت مثيرًا من فعلته، لا فريد في العادة لا يشرب. أمسكت السيجار من يده وأنا أقول: "إيه يا عم دا؟ إنت بتشرب من إمتي؟ رمى علبة السجائر على الطاولة،

ثم قال بحزن: "لما ببقى مخنوق بطلع غلي فيها." قلت بسخرية وأنا أعيد ظهري للخلف: "يا سلام، كل دا علشان عدالة؟ يا ابني دي أتفه من التفاهة." نظر لي بشر وأنا أبتسم بسماجة. ليقاطعنا دخول السيد حامد ومعه حاملة عليها مشروبات. ليقول وهو يجلس بسعادة: "عملتلكم شوية عصير إنما إيه." قلت له بشك: "لا بس حلو الروب اللي إنت لبسه دا، مين اللي جابهولك يا شقي؟ نظر لي بحنق، ثم قال لفريد وهو يتجاهلني: "إيه مالك يا فريد يا ابني؟ قال

وهو يحاول أن يداري حالته: "لا ولا حاجة، دا... لاكن قاطعه السيد حامد قائلاً بتصميم: "لا بقي دا في، وفي كمان في إيه يا ابني؟ قال بحزن وهو يضع يديه على خده: "شوية مشاكل بس." قال السيد حامد متعجبًا وهو يأخذ كوب العصير: "مشاكل إيه؟

وإنت الحمد لله ماسك مرات أبوك وحاططها تحت إيدك، وعمك إنت ماسك عليه حاجات توديه ورا الشمس، فمتقلقش مش هيعرف بس يقربلك. دا غير إن أمور العمودية تمام وأهل البلد كلهم بيحبوك. ولو على شوية العيال اللي واخدين أرض العدل بيه الله يرحمه، فدول مسالمين ومش بيعملوا حاجة، فإنت مهموم ليه؟

كان ينظر لنا باستأهزاء وكأنه يقول هذه الأمور لا تقارن بما أخفيه. منذ أن قابلت فريد أول مرة وهو ضابط شرطة، وأنا متأكدة من أنه يخفي تلال من الأسرار، وأيضًا أمر تركه للشرطة مرة واحدة وزعمه أنه سيفعل هذا من أجل عمودية أهله لم أصدقها. أنا متأكدة من أن هناك الكثير من الأسرار وراء هذا الفريد. خرجت من شرودي على مزحة السيد حامد وهو يقول: "وبعدين يا سيدي، دا إنت طلقة عدالة، دا دي كانت كارثة مش بس مشكلة." قلت بحنق:

"فيه إيه يا عم حامد؟ مالك كدا؟ دي أختي برده على فكرة." قال بحنق وهو يرتشف المشروب: "والنبي اتنيل، علشان إنت أصلًا مش طايقها." كدت أدافع عنها، قاطعنا صوت جرس الباب. تحفز جسدي للأمام وأنا أقول: "الله! أنا كنت شاكة من الأول، أول ما شفت الروب الأحمر دا، أه يا شقي ميبانش عليك برده." نظر لي بحنق وكاد يوبخني، لاكن قاطعه فريد وهو يضع إصبعه على فمه بمعني أن نصمت. سار للباب ببطء. قال السيد حامد بهمس: "طب ما ممكن يكون المكوجي."

لم يهتم فريد ونظر من فتحة الباب ليرى من الطارق. عاد للخلف بصدمة ليقول: "يا نهار أسود، دي بتيجي على السيرة." قال السيد حامد بتعجب: "هو إيه اللي بيجي على السيرة؟ المكواة؟ قال بهمس: "مكواة إيه دي أختك." قلت بصدمة وبصوت عالٍ لم أدركه: "عدالة! وبسرعة انقض علي فريد يكمم فمي ويأخذني للداخل. دخلنا إحدى الغرف وفتحنا الباب، ففتحة صغيرة لننظر للخارج. وبالفعل كنا نرى غرفة الضيوف بوضوح. فتح الأستاذ حامد الباب ليقول بصوت عالٍ:

"أهلاً أهلاً يا عدالة يا بنتي، إيه النور دا." دخلت عدالة لتقول: "أزيك يا عمو حامد؟ لقيت نفسي زهقانة، قولت لما أشقر عليك." ثم قالت بشك: "هو أنا جيت في وقت غير مناسب ولا إيه؟ قال بتوتر واضح: "لا ابدًا، اتفضلي، ادخلي." دخلت لتقول: "لا بس واضح كدا من الروب دا إن جيت في وقت غير مناسب." نظر إلى فريد وقال: "فعلاً، أخوات نفس التفكير، الش*مال ما شاء الله." قلت بحنق:

"مهو مفيش حد بيلبس روب أحمر وجايب شعره على جنب كدا إلا لما يكون هناك أنثى برده، ولا إيه؟ وفي نهاية الحديث، غمزة له غمزة "نفادي" الذي يأتي في مسلسل الكبير. نظر لي بحنق ولم يتحدث، ونحن ننظر لتلك التي دخلت. ومن حظ السيد حامد أنه نسي أن يُدِخل المشروبات التي أحضرها لنا، لتقول بغمزة، لاكن ليست مثل خاصتي أو كخاصة نفادي، أيًا يكن، تلك الغمزة لمن: "دا فيه 3 كوبايات عصير كمان، يعني اتنين مش واحدة." قال بصدمة: "إيه دا؟

اللي واحدة؟ قالت بغمزة، لاكن هذه المرة كانت مثل خاصة نفادي: "متعرفش برده يا شقي." قلت بفخر لا يناسب الموقف: "إنها أختي." قال فريد بحنق: "تفكير زبالة." كانت ترتشف المشروب، أخذت تنظر في أحناء الشقة، إلى أن وقعت عينيها على تلك الغرفة والمواربة التي نحن وفريد موجودين بها. ليلاحظ السيد حامد ذلك ويقول مسرعًا: "دا أنا اللي كنت بشرب." قالت بمكر: "هتشرب 3 كوبايات لوحدك برده؟ قال بحنق: "يا ستي أنا ضغطي عالي شوية، إنت مالك."

قالت وهي تشرب الكوب الآخر: "طب لو سمحت اعملي واحد كمان." نظر للكوبان الفارغان وهو يتمتم بحنق، ثم ذهب للمطبخ. وعندما اختفى، سارت بسرعة نحو الغرفة التي يقطن بها. أمسكت مقبض الباب تسحبه، وأنا من الجهة الأخرى أسحبه لكي لا تفتحه وأقول لفريد: "شد معايا." أخذ فريد يجذب معي المقبض وهو يقول: "يا خربيت أختك، إحنا الاتنين مش قادرين عليها." قلت بحنق: "مهو مخروب، إنت ناسي إنك طلقتها."

قال بحنق منها لأنها تشده وتشتم من بالداخل، ألا وهو نحن، وتصفه (بالحيوانة) لأنها تعتقد أن من بالداخل أنثى: "لا، ما أنا رديتها، بس شكلي هطلقها تاني." قلت بصدمة وأنا أترك المقبض: "إيه؟ من غير ما تقولي." قال بحنق وهو يجذب المقبض بعدما كانت عدالة على وشك فتحه: "إنت غبي." قالت عدالة من الخارج: "كنت عارفة إن في حد جوه، إنت مين يا بت وبتعملي إيه عندك؟ كنت أعلم أنها لم تصمت إلا أن فتحنا، لذا قررت مجاراتها بدلًا من أن تفضحنا.

فقلت بصوت حاولت جعله ناعم: "إنت اللي مين وبتعملي إيه عند حمودي؟ قالت هي وفريد وزوجة السيد حامد التي دخلت المنزل مع ابنه والسيد حامد الذي جاء من المطبخ في ذلك الوقت: "حمودي." نظرت عدالة له وهي تقول: "وطلعت حمودي يا أستاذ حامد، أخس." ثم نظرت لزوجته وأخرجت من حقيبتها بطاقة أعطتها لزوجته وهي تقول: "دا كارت صحبتي سارة عصام، محامية خُلع، هتنفعك. سلام."

قالتها وهي تأخذ حقيبتها وتغادر. أما هو، كان في حالة صدمة تقريبًا لأنه لم يتحرك. فتحت الباب ببطء بعد رحيل عدالة لأخرج وأنا أبتسم لزوجته وأقول وأنا أنظر للكارت الذي تمسكه بصدمة: "على فكرة سارة محامية شاطرة، بتجيب من الآخر." ثم نظرت للسيد حامد بحنق: "حمودي، أنا من الأول مكنتش مطمنة للروب الأحمر." رحلت. ليخرج فريد خلفي وهو يقول: "طب أستأذن أنا، سلام يا حمودي، أقصد يا أستاذ حامد." رحلنا ونحن نكتم الضحك. قلت لفريد:

"تفتكر حمودي هيبقي كويس؟ انفجر فريد من الضحك وأنا معه، حتى أننا جلسنا على السلم لنكمل ضحك. جلسنا لأقول: "الله يخربيتك يا عدالة." قال فريد وهو يضع رأسه على كتفي: "وحشتني أوي." نظرت له بطرف عيني وقلت: "هي مين دي؟ "أختك." ضربت رأسه بكتفي الذي كان يستند عليه: "احترم نفسك يا حيوان." قال ببرود: "على فكرة هي لسه مراتي، أنا رديتها." قلت بحنق: "حتى لو، متقولش كدا قدامي." لم يحدثني، لأسأله بتوتر: "هو إنت هتقولها إمتى؟

قال بعد أن تنهد: "مش عارف، لسه قلقان." ابتسمت وأنا أقول: "إن شاء الله خير." هز رأسه وهو يعيد الكلمة: "إن شاء الله خير." ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ "وبعدين يا ستي، طلقني." قلتها لتلك الجالسة أمامي تحتسي القهوة. تركت الكوب ثم قالت بهدوء: "تصدقي يا عدالة، أنا لو مكان جوزك وإنت عملتي فيا كدا، أنا مش هطلقك، لا دا أنا هموتك وأروح أعترف على نفسي عادي." نظرت لها بتعجب، لتقول بعصبية:

"إنت عبيطة يا بنتي؟ يعني إنت راحة تتجوزي واحد علشان تحبسيه، تقومي تخربي حياته وتقرفيه وزعلانة إنه طلقك؟ دا إنت المفروض تفرحي إنه سابك عايشة." قلت بحنق: "نفس الكلام الألهبل اللي قانون قاله." قالت باستخفاف: "لا مش كلام قانون الألهبل، إنت اللي هبلة والله." كدت أصرخ بها، قاطعني ذلك الشخص الذي لم أتوقع رؤيته، كان ذلك الطبيب أو المعالج النفسي مازن. نظرت له لأجده تعجب من وجودي، ثم ابتسم. لأنظر إلى سارة التي توترت. قال بعدما

وضع الأكياس على الطاولة: "أهلاً أهلاً، مقولتش ليه صرصور إن عندنا ضيوف." قلت بتعجب: "صرصور؟ الله! دا فيه حكاية." قالت سارة بسرعة: "مش هتروحي يا عدالة بقي، علشان أخوكي قلقان عليكي." قلت بسماجة: "لا، أنا أخويا أصلًا متبري مني." قال مازن اللطيف: "سارة، مينفعش تطرديها." قالت بحنق وهي تقف: "وإنت مالك؟ بتدخل في اللي ملكش فيه ليه؟ قال بغضب: "بنت، عيب، مينفعش تعلي صوتك على بابا." قلت بصدمة: "بابا؟ بابا إزاي يعني؟

قال مازن ببسمة: "نورتينا يا مدام." ثم نظر لسارة بحنق وهو يشير لها بأن تلحقه للمطبخ. وبالفعل ذهبت ورآه بتذمر. لأضرب أنا يداي ببعضهم وأنا أقول: "بابا إزاي؟ دا أصغر من فريد جوزي، بابا إزاي؟ دقائق حتى جاءت تجلس بجانبي ويبدو على وجهها علامات الغضب. لأقول لها: "لا بصي، حتى لو إنت شاطرة، هتقوليلي مين دا." قالت بغل واضح: "للأسف، جوز ماما." صمت من الصدمة التي لحقت بعقلي: "نعم." نظرت لي بملل ثم قالت:

"عدالة، أنا مش في مقدرتي أقولك، أطلعي بره يلا." أمسكت حقيبتي وطردتني للخارج. لأقول بحنق: "فعلاً، الصحاب في إجازة." أغلقت الباب في وجهي، لأبصق على الباب بعد غلقه. قلت وأنا أنزل من منزلها: "جوز أمها؟ جوز أمها إزاي؟ بقى لهقط القشطة دا جوز أمها إزاي؟ هما العواجيز مالهم اليومين دول بيعيوا ليه؟ كدت أركب سيارة أجرة، لاكن أوقفني صوت. نظرت خلفي لأراها، فقلت بحنق: "افندم؟ عاوزة إيه؟ قالت ببسمة: "كنت عاوزاكي في خدمة."

قلت بعصبية: "عاوزة إيه؟ ابتسمت وهي تعطيني بعض الأوراق وهي تقول: "اقرئي وهتفهمي." أخذت تلك الأوراق وأخذت أقرأها، لأقول بصدمة: "يا نهار أسود." ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ "إنت متأكد إن أختك مش هتيجي؟ قلت له بملل: "يا ابني، قولتلك، متقلقش." هز رأسي لتدخل فجأة علينا عدالة. نظرت لنا، ليقول فريد بحنق: "لا، مقلقش فعلاً." قلت ببسمة متوترة: "إيه دا؟ عدالة؟ إنت جيتي؟

نظرت لنا لدقائق ثم دخلت غرفتها. نظرت لفريد بتعجب، وجدته مثلي متعجب منها. خرجت مرة أخرى وظلت تنظر لفريد هذه المرة. اقتربت منه ثم قالت ببسمة: "أنا بلغت على أخوك رائف يا فريد." قال فريد بصدمة: "إيه؟! "بلغت على أخوك رائف، مش هو اللي قتل أبوك برده؟ اقتربت منه بطريقة غريبة وقالت: "ولا صابرين اللي قتلته؟ ابتعدت عنه لأصاب بصدمة دماغية مما أسمعه. وفي، وبعدما استوعب فريد ما قالته، في ثواني أخرج سلاحه ووضعه

على جبينها وهو يقول بشر: "دا أنا أموتك فيها يا عدالة، إلا أخواتي، إنت فاهمة؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...