الفصل 21 | من 21 فصل

رواية عروس بجلباب صعيدي الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم شيماء صلاح الدين

المشاهدات
25
كلمة
2,683
وقت القراءة
14 د
التقدم في الرواية 100%
حجم الخط: 18

امسكت جميله كوب الماء بيد مرتعشه وهي تحاول ان لا تفسد مكياچها وفستانها. دقات قلبها تكاد تصل الي اذنها وكأنها تحاول جاهد في الحفاظ علي انفاسها. بينما يارا ورضوي ضحكاتهم تتعالي كان وجومها يتزايد. ومن لاحظ هذا صباح التي اخبرت ليلي ان تتحدث هي معها. بالفعل جلست ليلي بجانب جميله: ليلي: مش عايزه تتجوزيه؟ مش بتحبيه حبيبتي؟ صدقيني محدش يقدر يجبرك علي حاجه.

جميله بلهفه: لالا.. بحبه وبحبه اوي كمان بس خايفه وحاسه في حاجه وحشه هتحصل، خصوصاً انه شافني بفستان الفرح وانا بقيسه. ليلي: دي تخاريف. جميله: لا مش تخاريف، ثم ان أنا حساه متغير معايا امبارح جاله تليفون وهو في الاوضه م… احم.. ليلي: احمليلي، ممكن يكون تليفون عادي. جميله: لا هو سابني وخرج، سمعته بيقول ازاي لسه ملقتهوش؟ اكيد بيتكلم على امير. ليلي: طب مش يمكن امير فهم انك مش نور ومشي؟ جميله: ده مريض نفسي يعني مش واعي.

ليلي: يعني انتي خايفه من انه يأذيكي؟ جميله: لا خايفه على ادهم خصوصاً ان هو كمان متوتر زي ويمكن اكتر. ليلي: سيبك من الافكار دي و…. يارا بحزن: ماما الروچ بتاعي بقى بهتان كدا ليه؟ رضوي: بتاعي أحلى. يارا: بس يا بت! صباح: الله انتوا ايه؟ عرايس ولا بيبهات صغيره؟ الميكب ارتست دماغها وجعتها منكم. وبعدين اتهدوا بقى، الشباب مش سمعالهم حس زيكم يعني؟ *** –في غرفة الشباب

–قطع ادهم الغرفة ذهاباً واياباً بحلته الأنيقة، وبين يديه برفانه الخاص ينثره على قميصه، ثم يلقيه بأهمال على سليم الذي حاول جاهداً التقاطها وفلح في هذا. كان يلاحظ هو ويوسف القابع أعلى السرير ببذلته بأن ادهم متغير، وعروقه الظاهرة تلك هي الدليل. ادهم وهو يفكر بصوت عالٍ: لا اليوم مش هيعدي، امير اكيد عارف ان النهارده الفرح ومش هيسكت. سليم: ادهم وجعتلي دماغي، انت مش حاطط بودي جارد خلاص؟ ريح بقى.

ادهم: لا انا حاسس بحاجة غريبة. يوسف: طالما انت كدا يبقى مين اللي هيطمن جميله يابني؟ اهدي. ادهم: انتوا تخرسوا عشان مش ناقص. سليم: طيب بس مش عايزين راوشة تمام. ادهم بحدة: مش حاسين بيا عشان كدا بتتكلموا بالطريقة دي. يوسف: دي اختي ومش هتخاف عليها، ادي بس البودي جارد والبوليس حوالينا. ادهم: تفتكروا اليوم هيعدي؟ يوسف: هيعدي. سليم: بس انت قول يارب. ادهم بهدوء: يا رب.. يا رب.

–انفتح الباب لتدخل ليلي وصباح تنظرا لهم بهدوء لتتجمع في مقلتيهم عبرات ناتجة عن قلب الأم. بدأوا بهندمة أنفسهم وتبادل الأحضان الصادقة. وفي حين خروجهم من الغرفة كان شكلهم مثل رجال العصابات. تباطأ ادهم في خطواته وهو ينظر حوله محاولاً بأن يطمئن نفسه بأنه لا يوجد أحد. جذبه يوسف من يده وهو يركض به إلى غرفة الفتيات. طرق سليم بحب وهو يبتسم بعشق: سليم: عيون سليم يا روحي. جاءهم صوت يارا الحزين: يارا: مش راضين يخرجونا.. يا يوسف؟

يوسف: يارا.. هو لازم ناخدكم من تحت يعني. رضوي: سليم. يوسف: طب خلاص هننزل وتيجوا انتوا بقى. ادهم: جميله كويسة يا رضوي؟ مسامعلهاش حس ليه؟ يارا: هههههه، ست جميله قاعدة أهي على جنب وعمالة بتعض في أيديها، متوترة أوي. ادهم: جميله حبيبتي سمعاني.. متخافيش!

–قاطع كلامه دفع ليلي لهم إلى الأسفل ودخول صباح التي لم تدع سليم ويوسف ينظروا حتى بطرف أعينهن. دفعتهم ليلي مقهقه لينزلوا الدرج بمرح وسعادة عكس ادهم الذي ذهب إلى الحارس يتحدث معهم. وحينما انتهى ذهب إلى يوسف وسليم ودلفوا سوياً إلى القاعة وسط تصفيق الناس الحار ومباركة أصدقاء الشباب لهم. بينما نظر ادهم بذهول إلى شاهي وهي تذهب له بسعادة. ادهم: شاهي! انتي شاهي صح؟ شاهي: أقدم لك يا ادهم خطيبي وائل.

وائل وهو يحتضنه: مبروك يا أدهم. ادهم: الله يبارك فيك بس.. خطيبك؟ انتي اتخطبتي امتى؟ وايه التغيير الجذري ده؟ شاهي وهي تلف نفسها: ايه رأيك.. وهنروح كمان أسبوع نعمل عمرة بعد ما نكتب الكتاب طبعًا. وائل بهدوء: ادهم.. الماضي راح خلاص وشاهي عرفت غلطها، وانت بقى صدقني فرصتك كبيرة بأنك ترجع تاني كأنك لسه مولود من غير ذنوب. ادهم: أنا.. أنا مفكرتش في ده بس انت صح، أنا هاخد مراتي ونروح كمان نعمل عمرة ويمكن ربنا يتقبلها مني.

شاهي: مفيش حاجة عند ربنا اسمها يمكن.. هو أكيد هيسامحك. ادهم بابتسامة: إن شاء الله، واتمنى إنك تكوني مسامحاني و… شاهي: طبعًا أنا وانت دلوقتي أخوات وأجدع أخوات كمان. ادهم بسعادة: شكراً يا شاهي، وأكيد هتعزموني على فرحكم. وائل: انت أول واحد صدقني. ادهم: شكراً جدا بجد.. عن إذنكم.

–ذهب بخطوات هادئة وهو يشعر بأنه إنسان جديد تمامًا، ذو قلب نظيف تمامًا. وقف فجأة وهو ينظر حوله ليجد الجميع ينظرون خلفه بسعادة. التفت بهدوء ليجد يوسف ويارا الذان كانا كالعشاق يمسكان بأيدي بعض ويدلفان للمكان المخصص لهم. وسليم بفكاهته الذي جذب رضوي من يدها يركض بعشق وكأنه ينبض بالهوى. بينما هي من ذهبت له بهدوء. كان يقف بذهول وهو ينظر لذلك الحجاب! متى ارتدته؟ ومتى ومتى؟ ومتى كانت بهذا الجمال؟

جسدها المغطي بالكامل ونعومتها التي تجعله يخاف من لمسها. وقفت أمامه بابتسامة هادئة بينما كان يشعر بروحه تنهار أمامها. أين شعرك الأسود الطويل يا صغيرتي؟ لطالما كنت أشعر بالغضب منه ومن طيره مع الرياح، ولكني لا يمكن أن أجبرك أن تغطيه غصباً؟ امسك يدها ليقبلها بعشق، ثم مال عليها يحتضنها بشغف وكأنه يخبأها بداخله. بينما مدت يدها إلى وجهه لتلتمس تلك الجروح التي اكتسبها من جديد. شكله أصبح شرسًا أكثر.

أخذها إلى المكان المخصص لهم وأجلسها وبدأت حرب النظرات بينهم. رفع حاجبه الأيسر بمهارة وهو يقترب منها قائلاً: ادهم: والله واتحجبت يا سي عمار؟ جميله بقهقهة: عمار خلاص بقى مكانه جميله يا ادهم. ادهم بغرور: تقصد الأدَهم. جميله: يا سلام.. صدقني ممكن أكمل معاك حياتي بالجلابية والشنب. ادهم: لا لا خلاص الطيب أحسن. جميله وهي تمسك يده تقبلها: طب انت عارف إني بحبك ولا لأ؟ ادهم

وهو يجذبها إلى حضنه ويهمس: ولو مش بتحبيني انتي كده كده بتاعتي. –بينما كان سليم ورضوي. رضوي: صحابك أكلوا البوفيه كله؟ سليم: هههههه، العيال هفتانة. رضوي: هفتانة إيه بس دا في واحد أكل ديك رومي لوحده. سليم: أنا هاكلك يا عمري متشغليش بالك. رضوي: أنا عاملة عليك هتاكل إيه؟ سليم: ده ده أكل عيانين، إنما أنا باكل أكل تاني، أنا لازم أتغذى. ها اتغذي! رضوي بحرج: أكل إيه يعني. سليم: كوارع وجمبري بقى وحاجات حلوة.

رضوي بسعادة: الله، بحب الجمري بس لا مش بحب الكوارع. يوسف بحدة وهو يدخل بالحوار: البت قطة مغمضة، براحة عليها يا سبع البرومبة. سليم: لا بقولك إيه ملكش دعوة، أنا هخلي القطة تفتح. يارا بغضب وهي تمسك يوسف: انت يا عم الچينتل هو انت جاي تتشقط مني في الفرح ولا إيه؟ يوسف: ليه بس يا حبيبي مين زعلك؟ يارا وهي تشير إلى بعض البنات: بص دول قالوا إيه؟ بيقولوا عليا وحشة والميكب هو اللي مخليني حلوة، وانت اتجوزتني على إيه.

يوسف: بصي نص البنات دي كانوا أحم. يارا بعصبية: كانوا إيه يا يوسف؟ اتكلم. يوسف: يعني كانوا هيبقوا مكانك بس محصلش نصيبي. يارا بذهول: ينهار أسود! كل دول؟ يوسف: والله كان زمان، دلوقتي خلاص مفيش في القلب إلا انتي. يارا بغل: أنا مغلولة يا يوسف ولازم أفش غلي ولا هموت. يوسف: لا وعلي إيه. –قالها وهو يمسك يدها ويذهب إلى البنات قائلاً بهدوء:

يوسف: بصوا هو أنا معرفش ماما عازمتكم على إيه بس مش مشكلة، اهو تشوفوا طبق المهلبية اللي اتجوزته! يارا حبيبتي. يارا: نعم يا حبيبي. يوسف: مش حابة تقولي كلمة. يارا: آه. –قالتها وهي تلقي كأس الماء على وجه واحدة كانت تنظر لها من أسفل لأعلى. يارا: بصي على قدك. يوسف بذهول: يا بنت المجنونة عملتي إيه؟ –أمسكت يده وركضت قبل أن تقتلها الفتاة، ويوسف الذي كان يضحك بصوت عالٍ كالمجنون وكأنه بعالم آخر.

بينما ادهم كان يتحدث مع جميله بهدوء حول كل شيء. كان يخبرها بما يجب أن تفعل وهي ترتدي الحجاب، ما ترتديه وما يجب أن تتجنبه. كان يعلمها. ادهم: وبس كدا. جميله وهي تصيح بسبب الضجيج: أنا كدا فهمت كل حاجة وانت معايا كمان يعني مش هحتاج أكتر من كدا. ادهم: ربنا يخليكي ليا يا قلبي. –توجه إليهم أحد الحراس ليقول له بجدية: الحارس: ادهم باشا، في خبر هيفرحك جدًا. ادهم وهو ينهض ويذهب معه مستأذنًا جميله: إيه هو.

الحارس: اتفضل معايا، مسكنا واحد بيحاول يدخله وشكله كدا سكران، وعلى حسب معلوماتي هو ده امير اللي بتدور عليه. ادهم: بجد؟ وهو فين. الحارس: في المخزن بتاع المطعم وكلمنا البوليس متقلقش. –ذهب ادهم بسرعة إلى المخزن ليجد بعض الرجال وامير ملقى أمامه والدماء تنساب منه وهو يهرتل ببعض الكلمات. ادهم: أيوا هو، كلموا البوليس بسرعة. الحارس: كلمناهم فعلاً وهما حالياً في الطريق. ادهم: طب هو كويس؟ اتغابيتوا معاه كدا ليه؟

الحارس: معلش يا باشا، غصب عننا. –بينما نظر له ادهم بحزن، هو حقاً يشعر بالشفقة عليه. ادهم: أنا عايز يدخل مصحة ويتعالج، ينفع؟ هو ملوش ذنب، مراته وبنته ماتوا، هو ميستاهلش السجن برغم إنه. –أغمض عينيه –الحارس: روح حضرتك عشان عروستك متقلقش واحنا هنفضل هنا. ادهم: خلوا بالكم منه. وكمان بعدتوا الحاجة لسال.

الحارس ببسمة خبيثه: طبعًا بعتناله عيش والحلاوة كان محفور عليها اسم ادهم زي ما أمرت، وصورة حضرتك انت والهانم كانت جوه الرغيف، متقلقش. ادهم بخبث: تمام أوي.

–خرج ادهم ولكن حينما وجد البوليس وقف وتحدث معهم، ولكنهم لم يقتنعوا بكلامه خصوصًا بأن ادهم لا يريد رفع أي قضية. استجاب الظابط لطلاباته وقرر فعل كما طلب. وحينما أخذوه وذهبوا لم يشتم ادهم أنفاسه. فقد سمع أصوات صراخ من الخارج ليخرج بسرعة ويجد سليم وادهم يقهقهون، ويارا وجميله ورضوي يحاولون فض النزاع الذي يحدث بين تلك الأنثى وذلك الرجل! ركض لهم ليجد بأنه –رافع المصري

–صديقه الحبيب منذ الصغر، ويجد فتاة لا يعرفها تقف والغضب يعتريها وجميله تحاول أن تمسكها. ادهم بحدة: رافع! –التفت شاب طويل ذو منكبين عريضين وبشرة بيضاء وشعر أسود فحمي وأعين تمزج بين الأخضر والعسلي، ذقن كثيفة وأعين حادة كأنه توأم ادهم من حيث الحدة والملامح المخيفة، ليقل بصوت رخيم ذو طابع حاد: رافع: ادهم؟ ادهم: إيه يا صاحبي مالك؟ جميله بحدة: صاحبك ده قليل الذوق أوي على فكرة. ادهم بغضب: جميله عيب كدا.

سليم وهو يمسك يوسف محاولاً عدم الضحك: أنا مشوفتش أتفهه من كدا. يوسف بضحك: اهدوا الله يخربيتكم هتبوظولنا الفرح. يارا: بس بقا يا مهره حقك علينا إحنا يا ستي. نظرت لهم مهره بغضب، فتاة قصيرة القامة ذات جسد رفيع وشعر قصير من اللون البني الفاتح وأعين بنية وبشرة بيضاء بملامح هادئة. مهره: هو اللي غلطان وبيبجح. ادهم: آنسة مهره ممكن تفهميني؟

مهره: كان ماشي بيتكلم في الموبيل وراح خبط فيا. العصير كان هيوقع على الدريس بتاعي. ليه وليه إني بقوله كدا. رافع ببرود: عشان تتعلمي إزاي تعدلي أسلوبك في الكلام وتحترمي نفسك. مهره: لا بجد أنا مش محترمة وانت تبقى إيه. –أخذ سليم رضوي وأخذ يوسف يارا وهم يخرجان بسرعة ليهربوا من كل هذا، تاركين ادهم وجميله. كانت ضحكاتهم رائعة وهم يختفون من الباب، كانوا عشاق. فقط عشاق.

ادهم: رافع خلاص بقى يا أخي. مهره حقك عليا وأنا لازم أمشي دلوقتي. عن إذنكم بقى. –أمسك هو الآخر يد جميله التي ضحكت بمرح وركض للخارج. واختفوا أيضاً. بينما نظرات رافع إلى مهره كانت نار لا تخمد، متوعدًا لها بغضبه وجموعه. بينما انتهت رواية عمار وادهم أقصد جميله والأدهم.. بنهاية سعيدة مشرقة تفصح عما كان يدور في قلوبهم البيضاء. انتهت قصتهم المليئة بالعشق لتبدأ قصة أخرى ولكن لن يكونوا هم الأبطال.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...