الفصل 4 | من 10 فصل

رواية عروس من باريس الفصل الرابع 4 - بقلم سارة علي

المشاهدات
21
كلمة
3,034
وقت القراءة
16 د
التقدم في الرواية 40%
حجم الخط: 18

هبط ادهم إلى الطابق السفلي ليجد نور في وجهه، والتي سألته بتعجب: "انت مش قلت انك تعبان وهتنام؟! ابتسم وقال كاذبًا: "كنت هنام بس معرفتش .. جعان جدا .. العشا جاهز ولا لسه؟ "ثواني أقول للخدامة تحضره.." قالتها نور وهي تتجه نحو المطبخ، بينما اتجه ادهم لصالة الجلوس ليجد ليديا تتحدث مع حسام ومصطفى ينظر إليها وابتسامة بلهاء على وجهه. جلس ادهم بجانب مصطفى يستمع إلى حوار ليديا مع حسام، ثم انتبه إلى أخيه فقال له بضيق:

"شيل ابتسامتك الهبلة دي عشان شكلك مسخرة أوي." التفت إليه مصطفى للحظات ثم عاد ببصره نحو ليديا وحسام وقال بجدية: "إيه رأيك فالقنبلة الموقوتة دي؟! رمقه ادهم بنظرات حانقة وقال: "مصطفى .. لسانك ده يتلم وأسلوبك يتغير." ضيق مصطفى عينيه قائلاً بضيق: "مالك بتكلمني زي ماما فريال؟ رد ادهم بجمود: "مصطفى.." اختفت ابتسامة مصطفى الذي أومأ برأسه وقال بضجر: "حاضر حاضر.." انتبه حسام إلى حديثهما الخافت فسألهما: "إيه مالكم ..؟!

بتتكلموا بصوت واطي كده ليه؟! رد مصطفى بجدية: "ادهم كالعادة بينبهني عالمذاكرة والثانوية." ثم أكمل وهو يشير لليديا: "اصل ثانوية عامة .. وهدخل الجامعة قريب." ابتسمت ليديا وقالت: "بجد .. حلو أوي." ابتسم مصطفى بسعادة، بينما سألها ادهم باهتمام: "انتي جيتي مصر امتى يا ليديا؟ ردت ليديا بجدية: "امبارح." ابتسم ادهم وسألها عن قلادة الصليب: "حلو الصليب اللي لابساه .. بس لابساه ليه وانتي مسلمة؟ ردت ليديا بثقة:

"أنا مسيحية مش مسلمة." فرغ ادهم فاهه وقال: "ازاي ..؟! انتي مصرية مسلمة مينفعش تكوني مسيحية اصلا." تغضن جبين ليديا بضيق شعر به ادهم، بينما لسانها قال: "الدين مش بالولادة .. الدين بالاختيار." نظر ادهم إلى حسام الذي ابتسم رغما عنه بمعنى أنها أحرجته، بينما أخفى ادهم غيظه وقال بهدوء: "طبعًا .. الدين فعلاً بالاختيار .. بس يا ترى انتي كان قدامك فرصة تعرفي الدينين وتختاري بينهم ..؟!

ولا انتي عشان مامتك كانت مسيحية فقررتي تبقي زيها؟ همس له مصطفى بتهكم: "لا برافو يا شيخ ادهم .. اللي يشوفك وانت بتتكلم بيقول انك مش بتفوت صلاة." رمقه ادهم بنظرة آخرسته، بينما قالت ليديا بهدوء: "لا مخترتش بينهم .. أنا اعتنقت المسيحية من وأنا طفلة .. بس لازم تعرفي إنوا محدش أجبرني .. أنا اعتنقته بكامل إرادتي ...

وكمان متمسكة بيه جدًا .. أنا مش حابة أدخل معاك بنقاش ملوش فايدة .. لأنوا كل واحد شايف دينه هو الصحيح .. فالأفضل إننا نحترم ديانات بعض ومنتكلمش فالموضوع ده أصلاً." كانت تتحدث بلكنتها المتقطعة الغير صحيحة. ازداد إعجاب ادهم بها، فالفتاة تبدو واعية ومثقفة وذات شخصية قوية وليست مجرد وجه جميل يجذب الأنظار. منحها ابتسامة خافتة بادلته إياها، لينقل حسام نظره بين الاثنين وهو يشعر بثمة شيء ما بينهما سوف يحدث من الأيام المقبلة،

ليهمس بلا وعي: "وقعتك سودة يا ادهم .. دي عليا تدبحك." اقتربت فريال منهم وقالت: "العشا جاهز .. يلا اتفضلوا لأوضة الطعام." نهض الجميع متجهين لغرفة الطعام حيث وجدوا سليم مترأسًا المائدة ويتحدث مع والدته التي تجلس بجانبه. توقفا عن حديثهما حينما وجدوا الجميع يتقدم، لتقول فريال لليديا مشيرة إلى أحد الكراسي: "اقعدي هنا حبيبتي."

جلست ليديا بخجل، ليسارع مصطفى ويجلس بجانبها تحت أنظار ادهم وحسام المتهكمة. نظرت ليديا إلى أصناف الطعام الكثيرة بدهشة واستغربت هذا الكم الهائل من الأطعمة. تذكرت نفسها في فرنسا، فهي لم تكن تتناول العشاء بل تكتفي بقطعة فاكهة، ليس لأنها لا تستطيع شراء العشاء ولكنها عودت نفسها على تناول ماهو قليل وصحي كي تحافظ على صحتها ورشاقة جسدها أيضًا.

نظرت ليديا إلى الطعام بتردد، وهي تعرف جيدًا أن معدتها لن تتحمل هذا الطعام الدسم، لكن عليها أن تتناول القليل منه منعا للإحراج. نظرت إليها نور والتي كانت تجلس على جانبها من الجهة الأخرى، فهتفت بها: "شكلك محتارة ومش عارفة أصناف الاكل دي." ابتسمت ليديا وأومأت برأسها، لتقول جميلة: "دي أصناف كلها مصرية .. كليها يا حبيبتي وهتعجبك." قالت ليديا: "اكيد هتعجبني." وضعت نور أمامها عدة ملاعق من أكثر من صنف، حتى

أوقفتها ليديا باستحياء: "كفاية ده كتير .. ميرسي يا نور." ثم بدأت تتذوق لقيمات صغيرة من الطعام لتجده لذيذًا بالفعل. كانت تأكل ببطء شديد، بينما الجميع يتناول طعامه بصمت. كان الجو جديدًا على ليديا التي لم تحظ بجو عائلي كهذا من قبل. توقفت ليديا عن تناول الطعام عندما شعرت بالشبع، لتسألها فريال بتعجب: "مش بتاكلي ليه يا ليديا؟ ابتسمت ليديا وهي تجيب: "شبعت." قالت نور بتعجب: "شبعتي ازاي ..؟! انتي مكلتيش ربع الطبق."

سألتها فريال بجدية: "الاكل مش عاجبك .. تحبي أخليهم يبطخولك حاجة تانية." نظر ادهم إليها بتركيز، بينما أجابت هي بخجل: "بالعكس طعمه حلو أوي بس أنا مش متعودة أكل بالليل .. يعني بالعادة مش بتعشا." قال سليم بجدية: "لا يا حبيبتي لازم تعودي نفسك تتعشي كل يوم معانا." أومأت ليديا برأسها وهي تبتسم بخفوت، بينما همس حسام لادهم الجالس بجانبه: "ابعد عينيك عنها وركز فطبقك قبل محد ياخد باله .. انت مشلتش عينك من عليها طول العشا."

ارتبك ادهم وهو ينظر إلى حسام بتوتر، قبل أن يعاود النظر إلى طبقه ويتناول ما به بصمت. *** في صباح اليوم التالي. كانت نور تجلس لوحدها في القصر تلعب مع أولادها، بينما جميلة جدتها تقرأ القرآن في غرفتها وباقي العائلة خارج القصر. انتبهت لجرس الباب فنهضت لفتحه، لتتفاجئ بعليا والتي دلفت إلى الداخل وهي تقول: "هاي نور." ردت نور بتعجب: "أهلاً عليا." دخلت عليا إلى الداخل وأخذت تتفحص المكان بعينيها، لتسألها نور:

"بتدوري على حد يا عليا؟ سألتها عليا كاذبة: "امال فين ماما فريال؟ قالت نور بتهكم: "ماما.." ثم أجابتها بجدية: "راحت تزور خالتي .. وتيتة فأوضتها بتقرأ قرآن .. والباقي بره البيت مفيش غيري." سألتها عليا بفضول: "والبنت الفرنساوية فين؟ ردت وقد تذكرت أمرها: "اه ليديا .. لسه نايمة." قالت عليا بقرف: "ليديا .. اسمها مقرف." رفعت نور حاجبها، بينما أكملت عليا: "وكمان لسه نايمة .. هي فاكرة نفسها فأوتيل ولا إيه؟!

"فيه إيه يا عليا مالك ..؟! داخلة عالبنت حامية كده ليه؟ تعبانة وجاية من سفر طويل فطبيعي تنام عشان ترتاح." رمقتها عليا بنظرات متهكمة دون رد، لتجد ليديا تهبط درجات السلم بعد ثوانٍ. اتجهت نحوهم بخطوات خجولة، لترمقها عليا بنظرة مطولة مفصلة من رأسها حتى أخمص قدميها، وقد جذبها فستانها البسيط للغاية والذي يبدو أنه رخيصًا أيضًا. ابتسمت نور وقالت: "صباح الخير يا ليديا .. كل ده نوم."

ابتسمت ليديا بحرج، وهي تتذكر الليلة الماضية حيث لم تستطع النوم بسبب ألم معدتها الذي استمر طويلًا ولم يختفي حتى الفجر بعد أن تقيأ جميع ما في جوفها. انتبهت إلى نور التي أردفت: "أحضرلك الفطار؟ فقالت ليديا بسرعة: "لا ميرسي مش عايزة." "مش تعرفيها عليا يا نور؟ انتبهت نور أخيرًا إلى عليا فقالت معرفة عنها: "عليا .. بنت عمك جمال." ابتسمت ليديا وقالت بعفوية: "أهلاً عليا."

رفعت عليا حاجبها وهي تنظر إلى نور التي تطلعت إليها بعدم فهم، لتكمل بتهكم: "وخطيبة ادهم .. بس نور دائمًا بتنسى الموضوع ده." ردت ليديا بنفس الابتسامة: "أهلاً." همست عليا لنور: "هي فهمت إني خطيبته ولا بتبتسم كده وخلاص." أجابتها نور بملل: "اكيد فهمت." حملت عليا حقيبتها وقالت: "طب أروح أنا دلوقتي .. عشان اتأخرت." قالت لها نور بنبرة ذات مغزى: "ده انتي يادوب لسه واصلة.. عايزة تروحي .. ولا خلاص اللي جيتي عشانُه شفتيه؟

لم تجبها، بل شمخت برأسها وهي تتجه خارج القصر تحت أنظار نور المتهكمة وليديا التي لم تفهم أي شيء من حديثهما. *** كانت عليا تجلس أمام ادهم الذي يقرأ في أحد الملفات المهمة، وهي تتحدث في شتى المواضيع المختلفة، بينما الأخير لم ينتبه إليها أبدًا، حتى وجدها تقول فجأة: "بس البنت الفرنساوية دي شكلها مش سهل خالص." قال ادهم فجأة بعدما رفع عينيه من على الملف: "مين ..؟! ليديا ..؟! ليه بتقولي كده؟ رفعت عليا حاجبها وسألته:

"اشمعنا دلوقتي خدت بالك من كلامي .. منا قاعدة بقالي ساعة بتكلم وانت ولا هنا." رد ادهم محاولًا تغيير الموضوع: "مقلتليش .. انتي إيه اللي جابك؟ أجابته بحب: "وحشتني قلت أجي أشوفك .. وكمان زهقانة موت يا ادهم وانت مش بتخرجني خالص." تنهد ادهم بضيق وقال: "مشغولة يا عليا .. الشركة كلها فوق دماغي." ثم أكمل وقد لمعت فكرة في رأسه: "انتي مش بتفكري تشتغلي ليه؟ آهو عالأقل تشغلي وقتك." قالت عليا بعدم تصديق: "أنا اشتغل ..؟!

من امتى بنات السيوفي بيشتغلوا يا ادهم؟! طول عمرنا بنقعد زي الهوانم والناس بيخدمونا .. شغل إيه اللي عايزني أشتغله؟ هو أنا محتاجة الشغل في إيه مثلا؟ قاطعها بملل: "خلاص خلاص .. كلمة واتقالت .. مش هتخليها حكاية .. أنا آسف يا آنسة عليا السيوفي." قالت عليا بضيق: "انت مش عاجبك كلامي." رد ادهم ببرود: "لا عاجبني وعاجبني أوي كمان." "المهم .. مقلتليش إيه رأيك فالقنبلة الفرنساوية؟ قاطعها ادهم بضيق:

"أولاً اسمها ليديا .. ثانياً انتي مركزة معاها ليه؟ قالت عليا بجمود: "وانا هركز ليه؟ ده أنا مش شايفاها أصلاً .. كل الفكرة إنوا بنت زي دي وجودها غلط فالعيلة." سألها ادهم بتعجب: "غلط ليه إن شاء الله؟ قالت عليا بهدوء: "عشان هي تربية خواجات .. وانت عارف الأجانب وطباعهم .. أحنا طول عمرنا عيلة محترمة ولينا اسمها ومركزنا .. مش هتجي بنت صايعة زيها تتحسب عليها." صاح ادهم بها فجأة:

"متحاسبي على كلامك يا عليا .. دي بنت عمك .. ازاي تقولي عليها إنها صايعة؟ ارتبكت عليا قليلاً قبل أن تقول بجدية: "مش قصدي .. قصدي إنها أكيد زيها زي أي بنت أجنبية .. عايشة حياة مختلفة كلها علاقات وشرب وسهر." ثم أكملت بخبث: "مانت عارف يا ادهم .. الأجنبيات دول كل يوم تلاقيهم مع شاب جديد غير الشرب والسهر." "لا طبعًا ليديا مختلفة." قالها ادهم مبررًا، لتضحك عليا رغم غيظها وتقول بنفس الخبث: "انت بتهزر يا ادهم؟

وحدة عندها خمسة وعشرين سنة .. مولودة وعايشة ففرنسا .. الله أعلم عرفت كام واحد قبل كده ونامت مع كم واحد قبل كده." ثم أردفت بمكر: "على فكرة ده مش ذنبها .. هي اتولدت فبلد نظامه كده .. مانت عارف النظام فاوروبا .. البنت اللي متنامش مع واحد بعد سن العشرين تبقى مش طبيعية."

اندلع الغضب داخل قلب ادهم، وقد بدأ يتخيل ليديا وهي علاقة مع عدد كثير من الشباب مثلها مثل أي فتاة أوروبية. شعر بالاختناق الشديد والرغبة في تحطيم رأي أحدهم. ملامحه تشنجت بالكامل، فأشار إلى عليا بجمود: "أنا عندي اجتماع بره الشركة ولازم أخرج حالا."

ثم حمل مفاتيح سيارته واتجه خارج الشركة غير آبه بنداء عليا له. ركب سيارته وقادها عائدًا إلى المنزل. أوقف سيارته أمام باب القصر، ثم حمل هاتفه وأجرى الاتصال بأحد رجاله المقربين في الشركة. "أيوة يا عامر .. ازيك ..؟! بقولك أنا هديك اسم بنت .. هي كانت عايشة ففرنسا وجت من يومين هنا فمصر .. عايزك تجيبلي تاريخ حياتها بالكامل من أول ما اتولدت .. وتعرفني نظامها إيه ..؟! يعني أخلاقها وكده ... أومأ ادهم برأسه وهو يستمع إلى

كلام عامر الذي قال بجدية: "انت تؤمر يا بيه .. بس ده هياخد وقت شوية .. عشان هي ففرنسا مش فمصر .. قولي اسمها إيه ..؟ رد ادهم بجدية: "ليديا كمال السيوفي .. بس هي متسجلة هناك باسم تاني هبقى أبعتهولك مع العنوان بتاعها .. هحاول أبعته الليلة .. تمام يا عامر." ثم أغلق الهاتف، وكلام عليا يرن في عقله بضيق، وهي يتخيل ليديا في أوضاع مشبوهة كهذا فيشعر بإختناق أكبر. ***

دلف ادهم إلى القصر وهو لا يرى أمامه، ليتفاجئ بليديا تقف في الحديقة تنظر إلى إحدى ورودها. اختفى غضبه تمامًا وهو يراقبها بإهتمام، قبل أن يتقدم نحوها بخطوات هادئة ويقف خلفها محاولًا استنشاق رائحتها الهادئة التي أسرته من أول مرة. شعرت ليديا بوجود أحدهم خلفها بعد أن كانت شاردة تمامًا وهي تتأمل الوردة، لتلتفت فتشهق بفزع، ليبتسم ادهم وهو يقول: "مالك خفتي كده ليه؟ شفتي عفريت." ابتسمت ليديا بخجل، ثم سألته بعدم فهم:

"يعني إيه عفريت؟ أجابها بجدية: "مش مهم .. المهم انتي واقفة هنا ليه ومش قاعدة جوه مع نور وماما وتيتة؟ أجابته ليديا: "زهقت فقلت أتمشى فالجنينة شوية وأشم الهوا.. المكان حلو أوي والورد يجنن." "بتحبي الورد انتي؟ أومأت برأسها وهي تجيبه، بينما تلمس الوردة البيضاء برقة: "جداً .. الورد ده أحلى حاجة فالدنيا." نظر إليها قليلاً قبل أن يسألها فجأة بلا مقدمات: "هو انتي مرتبطة؟ رمقته بعدم فهم وقالت: "مش فاهمة."

كرر سؤاله بوضوح أكبر: "يعني مرتبطة بشاب؟ ابتسمت ليديا وهي تجيبه: "لا مش مرتبطة." ابتسم ادهم وأكمل: "ولا كنتي مرتبطة قبل كده؟ هزت رأسها نفيًا وقالت: "ولا قبل كده." سألها ادهم محاولًا أن يسرق الكلام منها: "غريبة يعني؟! بنت جميلة ورقيقة زيك .. عندها خمسة وعشرين سنة .. مرتبطتيش ليه؟ ردت ليديا بعفويتها المعتادة: "مكناش عندي وقت." "مش فاهم." قالها ادهم بإستغراب، لترد ليديا بصدق:

"وقتي كله كان فالشغل .. كنت بشتغل طول اليوم عشان أصرف على نفسي وأجيب علاج ماما .. فملقتش وقت للارتباط." سألها ادهم بعدم تصديق: "يعني عمرك ما ارتبطتي ولا حبيتي ولا عملتي أي حاجة من دول." تطلعت ليديا إليه مستغربة أسئلته تلك، إلا أنها أجابت بصدق: "لا أبداً." تنهد ادهم بارتياح وقال بإبتسامة سعيدة: "أنا كنت متأكدة إنك لا يمكن تكوني كده." ثم انتبه إلى الوردة التي تنظر إليها ليديا فسألها: "عاجباكي."

انحنت صوبها وشمتها وقالت: "جميلة أوي وريحتها حلوة." قطفها ادهم من مكانها، فتفاجئت ليديا به يضعها خلف أذنها بعدما أزاح خصلات قليلة من شعرها، ثم هتف وهو يتأملها مليًا: "كده أحلى بكتير." اخفضت ليديا عينيها بخجل، بينما ابتسم ادهم وهو يتابع خجلها، غافلاً عن تلك التي كانت تنظر إليهما من بعيد وصدمت مما رأته.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...