في قرية صغيرة يسكنها البشر وتخضع لحكم مصاصي الدماء، اعتاد أهلها أنه كل مرة يظهر فيها دم من صنبور المياه وبئر المياه، عليهم تقديم فتاة في العشرينات من عمرها وأجمل فتيات القرية لمصاصي الدماء كضحية، من أجلهم ليعيشوا بسلام بدون حرب مع مصاصي الدماء. منذ قديم الزمان وهم يضحون بفتياتهم من أجل القرويين وحياتهم. تكره جميع السيدات أن تنجب فتاة قد تكون يومًا عروسًا لمصاص الدماء وتقدمها للموت بنفسها.
يعلمون جيدًا أنه كل مرة يجهزون الفتاة من أجل أن تعبر النهر لتدخل أرض مصاصي الدماء، بأنهم سيمصون دماءها لآخر قطرة بها، وبعدها يحرقون جسدها ويرسلونها لهم مرة أخرى، جسدًا هامدًا فارق الحياة. *** تجلس سارة على حافة النهر مع الأطفال تلعب معهم، لتأتي جدتها العجوز وهي تصرخ بها. الجدة وهي تسند جسدها على عصا: سارة انتي يابت، قولتلك ابعدي عن النهر. سارة: يا تيتة، بخلي بالي من الأطفال.
الجدة: قولتلك ابعدي، انتي ناسية إنهم ممكن يشوفوكي. سارة بابتسامة وهي تقف وتذهب نحوها: يا تيتة، ما احنا أهو عايشين، وبعدين أنا من يوم ما اتولدت والدم مبيظهرش، ده ممكن ميظهرش تاني. الجدة بحزن وخوف: عشان ربنا عالم بحالي وإني ماليش غيرك. سارة بمرح: ومين قالك إنهم هيختاروني أنا، بس فيه بنات كتير. الجدة بحزن: عشان انتي أحلاهم. سارة وهي تمسك يديها لتعود لبيتهم: أيوه، أمال طالعة لجدتي. الجدة بمرح: أيوه طبعًا.
سارة: هههههههه، أمال إيه، ما خدوشكيش عروس مصاص دماء، شكلك كنتي وحشة يا تيتة. الجدة بمرح وهي تنكزها بعصاتها: أنا وحشة يابت، ده أنا قمر. سارة: هههههههههه، طبعًا، أمال إيه. لتدخل بيتهم الخشبي القوي، عبارة عن طابق واحد أرضي وطابق في الأعلى به غرفة واحدة لسارة، وبها باب صغير تستطيع منه الخروج لسطح المنزل.
والطابق الأسفل به غرفة نوم للجدة، ومطبخ مفتوح على الصالة وأمامه ترابيزة صغيرة وكرسيين، وليفينج بسيطة به انتريه بسيط يدل على حالتها الاجتماعية البسيطة. سارة وهي تدخل المطبخ: عاملة أكل إيه. الجدة بمرح وهي تشاجرها: مش مكسوفة على طولك، وانتي طول بعرض عروسة على وش جواز وبتقولي لجدتك العجوزة، عاملة أكل إيه. سارة وهي تفتح الخزين وتخرج لها كيس إندومي: ما انتي عارفة إني مطبخ، فاشلة. الجدة
وهي تأكل على الأريكة: وكالعادة، هتاكلي إندومي، نفسي تبطلي. سارة وهي تشعل البوتاجاز: الحاجة الوحيدة اللي بعرف أعملها. الجدة: اتلهي واعمليلي معاكي كوباية شاي. سارة: عيوني. *** في الضفة الغربية للنهر ووسط الأشجار التي تحجب الرؤية للبشر عنها، ولم يستطع أحد رؤية ما يحدث بالداخل من طول الأشجار وكثرتها.
خلف تلك الأشجار داخل قلعة مصاصي الدماء، يجلس فارس على الأريكة الحجرية مغمض عينيه بهدوء، ويضع إحدى قدمه على الأريكة ليسند ذراعه على ركبته. ويقف بجانبه أحد الخدم، وأمامه على بعد مسافة يقف أحد العاملين بخوف منه بعد أن ارتبك خطأ. العامل بخوف وارتباك: آسف، ما أخدتش بالي. ولم يجيب عليه، لينظر للخادمة لتخبره بأنه غاضب الآن. لينحني العامل ويجلس على ركبته ورأسه للأرض.
ليقف فارس بغضب شديد ويضع يديه خلف ظهره، ليفتح عينيه ليفزع الرجل حين يرى عينيه حمراء بلون الدم. وقبل أن يقترب منه ويؤذيه، لتأتي له خادمة وتخبره أن الملكة تريده. ليذهب لها ويدخل لغرفة الحكم ويقف أمامها وينحني برأسه بهدوء لها. فارس: نعم. الملكة: الدم ظهر في المياه. فارس: إمتى. الملكة: من دقايق، ده معناه إن كمان يومين بالكتير وهيظهر عندهم. فارس: اممم، فهمت.
الملكة للمساعد الشخصي لها: خليهم يجهزوا المراسم وفستان أبيض للعروس. المساعد وهو ينحني لها: حاضر. الملكة: جهز نفسك يا فارس، ومتشربش دم خالص اليومين دول. فارس: حاضر. ليذهب من أمامها. *** تستيقظ سارة صباحًا وتأخذ دوشها وتنزل للأسفل، لتدخل لغرفة جدتها لتراها نائمة، لتخرج وتذهب تحضر لها كوب من الشاي الأخضر وتأخذه، وتأخذ الملابس المبللة وتخرج من باب المنزل الداخلي وتصعد للسطح عن طريق سلم حديدي صغير.
وتقف تنشر الملابس على بعض الأحبال وتجلس ترتشف الشاي الخاص بها. لتخرج جدتها من باب غرفتها. سارة: تيتة، صباح الخير. الجدة: صباح النور يا حبيبتي، انتي معندكيش دروس. سارة: لسه كمان ساعة. الجدة: ربنا يقويكي يا حبيبتي. سارة: يارب يا تيتة، لحسن دول عيال أغبياء. الجدة: هههههههه، انتي يابت اللي كنتي ذكية، ده انتي طلعتي عيني. سارة: هههههههههه، بس عيب، الطلاب بتوعي يسمعوني يقولوا عليا إيه. الجدة: فاشلة.
وتتركه وتنزل لأسفل لتبتسم سارة وتنزل خلفها، لتجد القرويين يصرخون بخوف. لتخرج هي وجدتها من باب المنزل الخارجي، لتجد كل سيدة تمسك بابنتها بخوف. الجدة: خير يا حاج، فيه إيه. سيدة تبكي وهي تمسك بابنتها: الدم.. الدم ظهر. لتفزع الجدة وسارة بخوف. رجل كبير في السن بحزن: عايزين نقعد ونشوف هنختار مين. الجدة بخوف: ماشي. ويجلسون معًا، وبعد مشاجرات كثيرة. الشيخ الكبير: احنا عندنا خمس بنات في نفس السن المطلوب تقريبًا.
السيدة: بنتي لا، بنتي عندها السكر، وهم مش هيخدوها. رجل آخر: بنتي لا، أنا بنتي لسه في عز شبابها، مينفعش أتحرم منها، كفاية أمها وهي بتولدها. الشيخ الكبير: مش بمزاجنا يا حاج، إحنا هنختار أجمل واحدة فيهم. لتأتي لهم الخمس فتيات، ليختار الأغلبية سارة. لتفزع الجدة منهم وتسقط على الأرض مغمي عليها بعد بكاء.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!