الفصل 2 | من 14 فصل

رواية عروس مصاص الدماء الفصل الثاني 2 - بقلم نور زيزو

المشاهدات
66
كلمة
1,593
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 14%
حجم الخط: 18

بعد كثير من المعاناة والمحاولات تفيق الجدة لتجد نفسها في بيتها وبجانبها سارة ومعاذ جارهم وصديق سارة. الجدة بفزع وتعب: سارة. سارة وهى في حالة صدمة، فهي ستموت، سواء قبلت أو أبت: تيتة. الجدة ببكاء: لا يا سارة. لتحتضنها سارة وهي على وشك البكاء: اهدى ياتيتا الله يخليكي عشان متتعبيش.

لا تعلم كيف مر عليها اليوم بتعب ومعاناة، لتستيقظ فجراً مع شروق الشمس على صوت هدوء تام ممزوج بصوت نبح مخيف يرعب القلب، لتفزع وتركض للأسفل لتجد معاذ يقف مع جدتها على باب المنزل وكبير القرية يريد أن يأخذها وهي تمنعه وهي تبكي. معاذ وهو يمسك كتفها: اهدي ياحاجة. الجدة ببكاء: لا مش هياخدوها، أنا مليش غيرها في الدنيا.

ليرى الرجل سارة تقف في الخلف ليجعل رجاله تأخذها بالقوة وتخرج بها، وبعض رجاله تقف وتمنع الجدة من الذهاب خلفها، لتبكي سارة بخوف وفزع وهي تنظر خلفها للجدة وترتجف وهم يسحبوها من ذراعيها للأمام، لتصل لحافة النهر لترى على الضفة الأخرى تقف الملكة وعلى رأسها تاج وخلفها خدمها الكثيرين، ليقترب أحد الخدم في قارب خشبي ليأخذها، لتذهب معه بخوف، فهي تعلم بأنها ستذهب هناك بالقوة ولم يمنعهم أحد، ولكنها تبكي على حالة جدتها وهي تراها تركض بتعب وكبر سنها، لتسقط على الأرض من الركض لتبكي سارة أكثر، لترى معاذ يسندها لتقف وهي تبكي، ليضمها لصدره ببكاء، لتذهب للضفة الأخرى وتمشي مع الخدم بعد أن قيدوا يديها ورقبتها بالحديد كالأَسيرة أو كأنها ارتكبت خطأ وستعاقب.

تدخل وسط الأشجار لتختفي عن نظر القرويين وجدتها، وهي ترتعب كلما نظرت للأشجار وطولها الذي يتعدى 500 متر وأكثر وكثرتها وتلك الأصوات المخيفة حولها، لتصل لجسر فوق نهر آخر يوصل للقلعة، مظهرها الخارجي مخيف مليئة بالغبار والتراب، فهي سمعت عنها ولكنها لم تتخيل يوم أنها بهذه الوحشية، لتبكي حتى يدخلوها غرفة كزنزانة سجن، ليس بها أي أثاث فقط نافذة تشبه نافذة الزنزانة بها حديد، لتفزع حين تسمع صوت القفل الباب وهو يغلق.

لتنظر بفزع للمكان حولها، كم هو مخيف وكأنها دخلت لعرين أسد، لتجلس في إحدى زوايا الغرفة وتضم قدميها لصدره بخوف وهي تبكي، وأمام صورة جدتها وهي تسقط على الأرض من الركض وتعبها. ***

يجلس فارس على جسر خشبي من فوق إحدى الترع الكبرى وسط الأشجار بهدوء ينظر للمياه في الأسفل، ليشعر بالجسر يتحرك بهدوء شديد، لينظر بجانبه ليرى تلك الفتاة التي أحبها ترتدي فستان أبيض جميل وعليه بعض الورد الجميل الملون بقط شفاف من الكتف وتقترب منه بهدوء وهي تبتسم له، لتجلس بجانبه، ليرفع يديه بحنان ليلمس وجهها، ولكن قبل أن يلمسها...

يفتح فارس عينيه بتعب وهو يبتسم، كما أحب تلك الفتاة في حلمه، رغم أنه لا يعلم من هي، ولما دائما تظهر في حلمه، وكيف جاءت لأرضه، فهو يعلم بكل شخص هنا، فبالتأكيد هي من خارج أرضه، ولكن دائما الأماكن التي تظهر معه بها أماكن في أرضهم، ليدخل عليه الخادم ويخبره بوصول العروس من أجله، ليقف ويذهب معه ليراها. ***

تجلس في الغرفة وهي تنظر من النافذة على القمر وتمسك بيديها الحديد كالسجين تماماً، لتفزع للخلف حين يأتي لها فجأة فتاة مصاصة الدماء وتنظر لها وهي متحولة وأنيابها ظاهرة ووجهها شاحب لأقصى درجة وعيون سوداء كالفحم. لارا بسخرية وهي تضحك بنبرة مخيفة لترعبها: هههههههه متخافيش أوي كده، وفري الخوف ده لبعدين هتحتاجيه. لتسمع صدى صوت ضحكتها، لتعود للخلف بخوف وتختبئ منها أسفل النافذة، وهي ترتجف وتبكي. ***

يمشي فارس بجانب خادمه، لتقابله لارا. لارا: على فين؟ فارس: عرفت إنها وصلت. لارا: وانت ليه مصر تكسر القواعد كل مرة تيجي فيها عروس؟ كده كده انت عارف إن القوانين إنك متشوفهاش غير في يوم التنفيذ. فارس: عايز أشوفها. لارا: ممنوع وانت عارف كده. فارس: من بعيد. لتمسك يديه وتسحبه وتذهب عكس اتجاه غرفتها، مانعته من رؤيتها. *** تجلس تلك الفتاة التي أحبها على أعشاب الأرض الخضراء وهي ترتدي نفس فستانها الأبيض وعليه الورد الملون.

دائماً يراها بنفس الفستان ولا يتغير، وشعرها البني على ظهرها وكتفها، ليقترب منها، لترفع نظرها له، وقبل أن يرسم ابتسامته لها، تقف بفزع وتركض للخلف بعيداً عنه، لتختفي ابتسامته قبل أن يرسمها، ليمد يديه تجاهها ليوقف، ليرى دماء على يديه، لينظر بصدمة ثم تجاهها ليجدها اختفت. يفزع فارس من نومه وقلبه ينبض بقوة، لينظر على يديه ولم يجد دماء، ليقف وينظر من النافذة لينظر للأسفل وهو يتساءل من تلك الفتاة وكيف ملكت قلبه في منامه. ***

تجلس سارة في غرفتها لتسمع صوت قفل الباب يفتح، لتقف بخوف لتري لارا تدخل عليها ومعها خادمتين أخريين. لارا: صحي النوم ياقطة، انتي جاية تنامي هنا. سارة بخوف وصوت مبحوح: خلاص... كده... لارا ببرود: آه. ل يأخذها الخادمتين ليجهزوها لأخذ دمائها وإرسال جثتها لأهلها. ***

يمشي فارس بجانب الملكة في الساحة حول نافورة مياه كبيرة بمساحة حمام سباحة، ليصدم حين يرى تلك الفتاة تقترب بنفس الفستان أبيض طويل وعليه ورود ملونة وقط وشعرها البني على ظهرها وكتفها ووجهها ملوث بدموعها، ليتوقف عن المشي وهو ينظر لها، فتلك الفتاة التي أحبها في منامه وملكت قلبه هي عروس هذا العام له.

ينظر نحوها بدقة وكأنه يكذب نظره أو ما يراه يعتقد بأنه يراها في حلم وبعد قليل سيستيقظ ولم يجدها كالعادة، ليفوق من شروده على صوت الملكة. الملكة باستغراب: وقفت ليه؟ لتنظر لتراه ينظر نحوها. الملكة ببرود: العروس. ليشير لها بنعم ونظره على وجهها ويتأمل دموعها التي تتساقط بصمت وهدوء وكأنها مخدرة تمام ولا تشعر بما حولها ووجهها شاحب من الخوف، فهي تقبل على موتها. فارس بدهشة: عارف، عارف.

لتنظر له باستغراب كيف يعلم أنها العروس وهو لم يراها من قبل، بالفعل يعلم من هي، فهو رآها بأحد أحلامه وهو يمتص دماءها، وحلم اليوم هي تركض منه وعلى يديه دماء، ليعلم بأنها دماءها هي، دماء حبيبته التي لم يراها من قبل، ليترك الملكة وهو على وشك الذهاب نحوها، لتمسكه من معصمه. الملكة: مش وقته، بليل هتلاقيها في أوضتك. لتأخذه وتذهب إلى حيث ما هي ذاهبة، وهو ينظر عليها وهي تمشي مع الخادمتين ولارا. ***

ينهي مجلسه مع الملكة وأعضاء المجلس الأعلى للحكم، الوقت يمر عليه وكأنه سلحفاة سنين وليس ساعات فقط، ليقف ليذهب، لتوقفه الملكة. الملكة: فارس. فارس: نعم. الملكة: هستناك مع ظهور القمر. فارس بتأثر: أكيد. ويركض بسرعة البرق لطريق غرفته، ليستغرب جميع من يراه وهو يركض، أين وقاره وهدوءه الدائم، ليصل لغرفته ليدخل وقلبه ينبض بقوة، ليرآها تجلس فوق سريره، ليبعد تلك الستائر المعلقة أعلى سريره (ناموسية)

ليرآها تجلس بخوف وتضم قدميها لصدرها وتبكي وشعرها على كتفها ووجهها ليخفي ملامحها وترتدي نفس الفستان، ليجلس أمامها على السرير ويميل رأسه بخفة ليتفحص وجهها الجميل، وجه نحيف وطويل شفتيها الصغيرتين وأنفها الصغيرة، لترفع نظرها له بخوف ليرى عيونها البني الداكن ملوثين بدموعها وحاجبيها الرفيعين مأخذوين شكل ٨٨ وبشرة بيضاء، كما تبدو ملامحها جميلة، وإن لم تكن جميلة لما كانت العروس، ليرفع يديه بهدوء ليتحسس وجهها كما تمنى لمسه أكثر من مرة في أحلامه، وأخيراً يلمسه ليبتسم بخفة على ملمسه الناعم.

فارس بدون وعي: اتأخرتي أوي. لتنظر له بدون فهم. سارة بخوف: هو أنا ممكن أطلب منك طلب قبل ما أموت؟ لينظر لها بغضب ويعلم لماذا انقبض قلبه حين ذكرت الموت، فيجب عند ظهور الشمس تكون جثة هامدة. سارة بخوف من نظراته: هطمن على تيتة بس. لينظر لها باستغراب، فهي ستموت وتريد أن تطمئن على جدتها، اعتقد أنها ستطلب السماح أو الهروب من هنا أو لا يفعله. فارس بهدوء وهو يقف ليغلق الأضواء: نامي.

لتفعل ما طلبه لتعود لسريره وهو ينام بجانبه ويرفع جسده قليلاً لتبقى أسفله، لينظر لعيونها وقلبه يدق بقوة، لتظهر أنيابه الحادة ويبدأ في التحول، لتغلق عيونها بخوف وهي تعلم بأنها النهاية، ليبعد شعرها عن عنقها ليتحسسه بيديه بهدوء، لينحني لعنقها ويغمض عينيه استسلاماً للقانون.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...