الفصل 14 | من 15 فصل

رواية عروستي الصغيرة الفصل الرابع عشر 14 - بقلم سارة علي

المشاهدات
21
كلمة
1,345
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 93%
حجم الخط: 18

بعد مرور أسبوعين. استيقظت من نومها على صوت رنين هاتفها. زفرت أنفاسها بملل وهي تجد اسم إياد يرن على الهاتف. أجابت على الاتصال قائلة: "نعم .. ماذا تريد؟! جاءها الرد السريع منه: "جهزي نفسك .. عشر دقائق وأكون أمام منزلك... ثم أغلق الخط بوجهها دون أن يقول كلمة أخرى. نهضت من فوق فراشها بملل وغيرت ملابسها بسرعة. هبطت إلى الطابق السفلي لتسمع صوت رنين جرس الباب. سارعت لفتحه لتجد إياد أمامها وهو يقول من بين لهاثه:

"سوف يتزوج .. اليوم .. رائد... تراجعت إلى الخلف مذهولة: "هل جننت يا إياد؟! "رائد تزوج منذ أسبوعين... "كلا لم يكن زواج .. كانت خطوبة فقط .. اليوم هو الزواج... "ولكن... "أرجوك هذا ليس وقت لكن .. والد طفلك سيتزوج غيرك .. يجب أن نلحق به... لم تشعر بنفسها إلا وهي تتحرك مع إياد متجهة إلى رائد ورغبتها في إيقافه عما يفعله فاقت كل شيء. في منزل رائد. دَلفت رانيا أخته إلى غرفته لتجده يعمل على حاسوبه الشخصي.

اقتربت منه وتنحنحت بصوت مسموع. ليُسألها رائد دون أن يرفع بصره عن حاسوبه: "نعم يا رانيا .. ماذا هناك؟! أجابته رانيا بارتباك: "شمس... رفع بصره بسرعة نحوها وسألها: "ما بها شمس؟! أجابته بتردد: "ستتزوج اليوم... نهض من مكانه وقال بسرعة: "هل تمزحين معي يا رانيا؟! هزت رانيا رأسها نفياً. بينما مدت له ورقة صغيرة وقالت: "هذا عنوان المكان الذي ستتزوج به .. ألحق بها أخي .. لا تجعلها تتزوج بغيرك...

أخذ رائد الورقة منها ثم تحرك بسرعة متجهاً إلى المكان الموجود في الورقة. بينما أخذت رانيا تصفق بيديها فها هي الخطة التي اتفقت عليها مع إياد سوف تنجح. هبطت شمس من سيارة إياد وأخذت تتأمل المنزل الموجود أمامها بحيرة. قبل أن تلتفت إلى إياد وتسأله بعدم فهم: "لماذا جلبتني إلى هنا؟! قبض إياد على يدها وجرها خلفه متجهاً بها إلى داخل المنزل وهو يقول بجدية: "هنا سوف يعقد رائد قرانه .. في هذا المنزل... ثم أدخلها إلى المنزل.

ما إن دلفت شمس إلى المنزل حتى أخذت تتأمله بتعجب. التفتت لتسأل إياد لكنها فوجئت بالمكان خالٍ لا يوجد به أحد. ركضت بسرعة نحو الباب لتفتحه لكنها وجدته مغلقاً. أخذت تحاول فتحه وهي تصرخ بقوة دون فائدة. أما في الخارج، أوقف رائد سيارته أمام المنزل نفسه وهبط منه. ليجد إياد يتجه نحوه قائلاً: "بسرعة .. شمس في الداخل .. تنتظرك... تطلع رائد إلى المنزل بحيرة وقال: "ماذا يحدث بالضبط ..؟ أخبرني... أعطاه إياد المفتاح وقال بجدية:

"ادخل إلى الداخل ولن تندم .. أعدك بهذا... تطلع رائد إليه بشك. إلا أن إياد ربت على كتفه وقال: "لا تضيع وقتك .. ادخل .. ادخل قبل أن تخسرها... ركض رائد بسرعة نحو المنزل. بينما ابتسم إياد براحة وظل في الخارج يدعو أن تنتهي خطته على خير. دلف رائد إلى داخل المنزل بعدما فتح الباب. ليجد شمس تتوسط الكنبة واضعة رأسها بين كفي يديها تبكي بقوة. ركض رائد نحوها متسائلاً بقلق: "شمس ما بك ..؟! لماذا تبكين؟!

رفعت بصرها بصدمة نحوه لتنهض من مكانها وتقول بعدم تصديق: "رائد .. ماذا تفعل هنا؟! ثم أردفت بقهر: "تزوجت أليس كذلك..؟! ارتفع حاجبا رائد. بينما أخذ يردد بذهول: "تزوجت..!!! ماذا تقصدين..؟!! أنا لم أتزوج ولن أفعلها... "ولكن رانيا أخبرتني بأنك تزوجت ميسون... فجأة انبعثت ضحكات رائد الصاخبة تحت أنظار شمس المتعجبة. سألته شمس بعدم استيعاب: "رائد ماذا يحدث بالضبط..؟ اشرح لي من فضلك... توقف رائد عن ضحكاته أخيراً

ليقول بنبرة جادة: "بالتأكيد كانت تمزح معك .. أنا لم أتزوج ميسون ولم أفكر بالزواج بها من الأساس... لم تشعر شمس بنفسها إلا وهي ترمي بنفسها بين أحضانه. احتضنها رائد غير مصدق لما فعلته. لحظات قليلة دفعته شمس بعيداً عنها. وقد استوعب ما يحدث لتهتف بجمود: "لماذا جئت..؟! ماذا تريد مني..؟! مط رائد شفتيه وهو يجيبها: "جئت لأشهد على عقد قرانك.... "عقد قراني.... !!! رددتها بدهشة قبل أن تقول بعدم إدراك بعد للخطة التي وقعت بها:

"أنا لا أفهم أي شيء... "طوال عمرك غبية يا شمس.... رمته بنظرات مشتعلة قبل أن تقول بتحذير: "إياك أن تتجاوز حدودك يا رائد.... "لقد وقعنا ضحية خطة سخيفة.... فأنا لم أتزوج بأحد وأنت كذلك.... "ومن فعل هذه الخطة..؟! صرخ بها رائد: "يا إلهي سوف أجن من غبائك... عقدت ذراعيها أمام صدرها وقالت بجدية: "أنا المخطئة لأنني جئت إليك فوراً حالما سمعت بأنك ستتزوج.... رفع حاجبه مرة أخرى وقال: "كلا لست بمخطئة.... ثم اقترب منها أكثر وقال:

"ما فعله رائد ورانيا كان لأجلنا .. هما يحاولان أن يعطيانا فرصة أخيرة... تأملته شمس بتردد قبل أن تقول: "هل ما زلت مستاء مني لما فعلته..؟! أجابها رائد: "لقد أهنتني يا شمس و... قاطعته شمس: "وأنت فعلت المثل بل وأكثر.... "إذا كنت تنتقمين... أومأت برأسها دون أن تحيد عيناها عن عينيه. ليتنهد بتعب ويقول: "والآن ... بعدما حققتي انتقامك ... هل ارتاح قلبك وهدأ... أومأت برأسها له. ليقول بجدية: "لا أعلم ماذا أفعل ....

حقاً لا أعلم... تأملته بألم لتسأله بجدية: "هل ما زلت تحبني... "وهل تشكين بهذا.... هزت رأسها نفياً وأكملت بعتاب: "ولكنك طلقتني واتهمتني ظلماً... "كنت غبي... "والآن... "ما زلت غبي ... والدليل أنني ما زلت أحبك... ابتسمت من بين دموعها. ليمْسح دموعها بأناملها. لتقول: "دعنا نعود سوياً... "ولكنني أكبر منك بكثير... "لا يهم... "ولا أملك مال كثير ... فأنا موظف عادي... "أيضاً لا يهم... ابتسم لها أخيراً ووضع كف يده على وجنتها.

وقال بجدية: "ألن تندمي أبداً... يعني سوف تتزوجين بشخص يكبرك بعشرين عاماً... قاطعته: "إطلاقاً ... أنت رجلي الوحيد ... رجل حياتي ... فكيف تريدني أن أندم على الارتباط بك... "وأنت شمس حياتي... رمت نفسها بين أحضانه بحب. ليقبض عليها بقوة ويطبع عدة قبلات على جبينها. ابتعدت عنه بعد لحظات وقالت: "أريد أن أخبرك بشيء مهم.... "ماذا.... اقتربت منه وأحاطت رقبته بذراعيها لتقول: "أنا حامل.... جحظت عيناه بصدمة.

سرعان ما تحولت إلى ضحكات عالية. قبل أن يحملها ويدور بها. فها هي سعادته قد اكتملت أخيراً.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...