الفصل 3 | من 15 فصل

رواية عروستي الصغيرة الفصل الثالث 3 - بقلم سارة علي

المشاهدات
27
كلمة
1,524
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 20%
حجم الخط: 18

خرجت شمس من غرفتها بعدما أكملت اتصالها مع صديقتها علا لتجد المنزل ما زال خالياً ولم يعد أحد من عمله. خرجت تتمشى في حديقة المنزل حينما لمحت شخصاً تعرفه جيداً يدلف إلى الداخل. ركضت ناحيته وهي تصرخ بسعادة جلية: "إياد أخيراً عدت... استقبلها إياد بحفاوة شديدة ثم احتضنها ورفعها عالياً وأخذ يدور بها. توقف أخيراً عن الدوران بها لينزلها أرضاً وهو يهتف بشوق: "صغيرتي... كيف حالك... أجابته شمس بابتسامة واسعة: "بخير...

ثم أردفت متسائلة: "متى عدت من السفر... تغاضى إياد عن سؤالها وسألها بدوره: "هل ما سمعته صحيح... تزوجت ابن عمك؟ مطت شمس شفتيها وأجابته وهي يومئ برأسها: "نعم... هذا موضوع يطول شرحه... زفر إياد أنفاسه بضيق ثم قال بلهجة متحفزة: "إذاً يجب أن أفهم وأسمع كل شيء منك... ما رأيك أن نذهب سوياً إلى أحد المطاعم القريبة ونتحدث في هذا الموضوع... أومأت شمس بسرعة موافقة ثم ما لبثت أن قبضت على كفه وهي تهتف برحابة: "هيا بنا...

جلست شمس أمام إياد الذي أخذ ينظر إليها بملامح متحفزة طالباً منها شرحاً له ما حدث بالضبط وكيف تمت هذه الزيجة. وبالفعل حدثته شمس عن كل شيء، فهي كانت معتادة على البوح بكل ما يحدث معها لأي شخص يسألها دون وضع أي حدود أو اعتبارات. كانت تلك عادتها السيئة والتي حاول والدها كثيراً اثنائها عنها. "إذاً أنتما تعيشان كأخوة الآن... قالها إياد ببعض الارتياح. لتضع شمس كأس العصير أمامها بعدما ارتشفت منه القليل

ثم أجابته بضيق واضح: "للأسف... جحظت عيناه بصدمة قبل أن يقول بغيرة جاهد لإخفائها: "وهل تريدين زواجاً حقيقياً يا شمس... أخذت شمس تحرك أناملها فوق فوهة الكأس وهي تفكر في سؤاله ثم ما لبثت أن أجابته: "لا أعلم... ولكن طالما تزوجت فما المانع من أن يكون زواجاً حقيقياً... اشتعلت نظرات إياد غيرة وغضباً قبل أن يقول بتحذير: "إياك يا شمس... لا تجعلي هذا الزواج حقيقياً... "لماذا... سألته

باندهاش ليجيبها بتلقائية: "لأنني أكبر منك... وأفهم جيداً في أمور كهذه... أنت ما زلت صغيرة... ولا تفهمين في هكذا أمور... "تتحدث وكأنك أكبر مني بعشرين عاماً... كلها عشر سنوات الفرق بيني وبينك... "حتى لو... عشر سنوات ليست قليلة... اسمعيني أنت ما زلت صغيرة... سوف تكبرين وتدخلين إلى الجامعة... وهناك سوف تقابلين شاباً في نفس عمرك... تحبينه ويحبك... ابتسمت

شمس بحالمية وهي تكمل: "ونحن نتزوج ونقيم حفل زفاف كبير تكون أنت به أول المدعوين... "بل سوف أكون أنا العريس... قالها بصوت لم تسمعه شمس التي تساءلت بحيرة: "ماذا قلت... أجابها بابتسامة خفيفة: "لا شيء... ثم أردف بنبرة جادة: "المهم... أريد أن تنفذي ما قلته... حافظي على الاتفاق الذي بينكما ولا تتراجعي عنه مهما حدث... وأخبريني دائماً بكل جديد يحدث معك... هزت شمس رأسها وهي تبتسم بغباء ثم ما لبثت أن

نهضت من مكانها وهي تقول: "هيا بنا... تأخرنا كثيراً... يجب أن أعود إلى المنزل حالاً... دلفت شمس إلى المنزل وهي ممسكة بيد إياد الذي أصر أن يتعرف على رائد. تفاجئت برائد هناك ويبدو عليه العصبية الشديدة والذي ما إن لمحها حتى اشتعلت عيناه وهو يتقدم نحوها متسائلاً بغضب: "أين كنت... شعرت شمس بالخوف من ملامح وجهه التي لا تبشر بالخير. بينما ضغط إياد على يدها داعماً لها قبل أن يقول بتحدي: "كانت معي...

تأمله رائد للحظات قبل أن يحرر يد شمس من كفه ويقول بنبرة هازئة: "ومن تكون أنت... أجابه إياد متجاهلاً نبرته الهازئة: "ابن خالتها... "وهل من الأصول يا ابن خالها أن تأخذها معك وتخرج بها دون أن تأخذ إذني... قالها رائد بنبرة قاتمة ليرد إياد ببرود: "لم أجدك هنا... ولم يكن معي وقت لأنتظرك... "حتى لو... هذا لا يعطيك الحق أن تخرج معها دون إذن مني...

قد تكون هي صغيرة وغير واعية لشيء كهذا لكنك كبير ويجب أن تنتبه لتصرفاتك جيداً... ثم قبض رائد على ذراع شمس وجرها وراءه قائلاً بنبرة آمرة: "أمامي إلى غرفتنا... وقبل أن يخرج من المكان قال موجهاً حديثه لإياد: "عن إذنك يا ابن خالتها... ليضغط إياد على فمه بقوة ويخرج من المنزل بأكمله وهو يسب ويلعن برائد ويتوعد له بالكثير. دلفت شمس إلى غرفتها يتبعها رائد. التفتت له وأخذت تتمتم بنبرة مرتجفة: "أنا... أنا لم أقصد...

قبض على ذراعها بقسوة مردفاً بنبرة قوية خشنة: "كيف تفعلين شيئاً كهذا... تخرجين معه دون إذن مني... "إنه ابن خالتي... قالتها بنبرة باكية ليصرخ بها بنفاذ صبر: "كفي عن البكاء واسمعيني... ضغطت على شفتيها بقوة حتى لا تبكي أكثر بينما أكمل هو بنبرة قاسية متملكة: "أنت زوجتي... حتى لو على الورق فقط... وأنا لا أسمح لزوجتي بأن تخرج مع شخص غريب حتى لو كان ابن خالتها... أنت لن تذهبي إلى أي مكان دون علمي وموافقتي... فهمتِ... أومأت

برأسها ثم قالت بصوت خافت: "وماذا عن المدرسة... هل مسموح لي بأن أذهب إليها... زفر أنفاسه وقال بنفاذ صبر: "هل أنت غبية أم تتغابين أمامي... "ماذا تقصد... سألته بحيرة ليجيب باختصار: "بالتأكيد سوف تذهبين إلى هناك... ثم أردف محذراً: "ولا داعي بأن أكرر تحذيراتي لك بشأن عدم الخروج مع أي رجل غريب بدوني... هزت رأسها مؤكدة كلامه قبل أن تتساءل بسرعة: "ولكن ما السبب اللازم لمنعي... يعني إياد ابن خالتي وأنا أحبه كثيراً...

كاد أن يخنقها مما تفوهت به... تلك الصغيرة لا تفهم معنى ما تقوله. تحدث أخيراً وهو يجاهد للسيطرة على أعصابه: "اسمعيني يا شمس... أنا أمتلك مرارة واحدة وغير مستعد لخسارتها... كلامي يجب أن تنفذيه دون جدال... أومأت برأسها عدة مرات ثم ما لبثت أن قالت بخبث: "هل هذه غيرة... "غيرة... قالها متعجباً لتهز رأسها وتكمل: "هل تغار علي لذلك لا تسمح لي بالخروج مع غيرك... رد عليها ببساطة: "وما المشكلة إذا غرت... أنت مثلك مثل رنا أختي...

وأنا لا أسمح لرنا بأن تخرج مع رجل غيري... مدت شفتيها للأسفل وقالت وهي تمنع نفسها من البكاء: "حسناً... "ماذا حدث... سألها مستغرباً من تغير ملامحها لتجيبه ببكاء: "ظننتك تغار علي... ابتسم بيأس من هذه الطفلة التي لا يفهم ما يرضيها ليقول أخيراً مواسياً إياها: "أنا بالطبع أغار عليك يا شمس... أدارت ظهرها له عاقدة ذراعيها أمام صدرها: "ولكن كأخت لك... ليقول مؤكداً حديثها فهو لا يريدها أن تحلم بالمزيد: "نعم يا شمس...

كأخت فقط... التفتت إليه وقالت بعناد: "قريباً جداً سوف تغار علي ولكن كزوجتك وليس كأختك... "ماذا تقصدين... سألها بحيرة لتجيبه بتحدي: "معناه أنك سوف تقع في غرامي وتحبني وتغار علي وحينها ستندم أشد الندم على ما قلته... "كفي عن هذا الكلام يا شمس... أنت ما زلت صغيرة على قول شيء كهذا... قالها بجدية لتمط شفتيها وتقول باصرار لا تعرف لماذا أقلقه: "سوف نرى يا سيد رائد... ولكن أعدك بأنني سأفعل ما قلته... ثم نهضت مبتعدة من أمامه.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...