رجع مراد البيت دخل في هدوء وملقاش حد في البيت لحد ما شاف الست فاطمة. "داده فين وتين وتيم؟ ابتسمت الست فاطمة بطيبة وقالت بحب: "قاعدين في المطبخ من الصبح بيعملوا أكل نحب ننده يا بيه؟ قال وهو بيقلع جاكت البدلة ويرميه بإهمال على الكرسي: "لا لا أنا داخلهم." ردت بصدمة: "داخلهم فين؟ مراد أول مرة يعملها ويدخل المطبخ. مردش عليها عشان كان راح على المطبخ بسرعة. دخل مراد المطبخ واتصدم.
وتين كانت واقفة لابسة بلوزة بيضاء أوف سايز وعليها رسوم كرتونية وبنطلون أسود وعاملة شعرها كحكتين. مراد: "شكلها كان زي الأطفال قوي بس جذاب، هي إزاي جميلة كده؟ كان بيقول كده وهو واقف بيتفرج عليها وهي بتعمل أكل. شويه وتلعب مع تيم اللي كان قاعد فوق ترابيزة المطبخ. "إيه يا داده واقفة على الباب ليه؟ قالتها وتين وهي مديّة ضهرها للباب. قرب منها وحضنها من ضهرها. "بس أنا مش الدادة." انتفضت وتين وقالت: "مراد! "عيون وقلب مراد."
حاولت تبعد وبعد محاولات فاشلة نجحت. "أحم، إنت جيت إمتى؟ "لسه جاي." "مراد بس بلاش تاكل الأكل، لسه مخلصش." قالتها وتين بصوت عالي. ساب مراد الأكل بخوف مصطنع: "خلاص أهه يا شيف." نزل تيم من على الترابيزة ومسك الأطباق: "وتين أنا هوّديهم على السفرة." "حبيبي اللي بيساعدني يا ناس." خرج تيم. اتكلم مراد بجدية: "إنت اتعلمتي تعملي أكل فين؟ على حد، علي محمد باشا عنده خدم كتير."
اتكلمت وتين بضحكة مصطنعة: "امم فعلاً في خدم هناك، بس الخدم اللي هناك كانوا ممنوع يعملولي أي حاجة، فكنت بعمل الأكل لوحدي وآكل لوحدي، اعتماد على النفس يعني." "إيه إزاي يعني؟ "يا ريت منكلمش في اللي فات." قرب منها وطبع قبلة هادية على جبينها. "آسف لو ضايقتك." "هاتي الأكل نطلعوا سوا على السفرة." تيم خلص أكل وقام بسرعة يشوف اللعب اللي مراد جايبهم له. مكنش في غير وتين ومراد. "وتين." "هممم." "ممكن أسأل سؤال؟
"أكيد، إيه الرسمية دي؟ "إنت مش ملاحظة إنك بتعامليني كويس، يعني مش بتكرهيني عشان يعني أحم إجبر... قاطعته وتين بابتسامة هادية. "عادي، سواء عشت معاك أو مع بابا عايشة في سجن." سابت المعلقة على السفرة. "الحمد لله." وقامت. بصلها بزعل. وتين خرجت تقعد قدام حمام السباحة وسمحت للدموع المحبوسة في عينيها إنها تنزل. حست بحد بيقعد جنبها. مدت إيديها تمسح دموعها لكن كانت إيد مراد أسرع ومسك إيديها
وقال بحنان وهو بيضمها ليه: "ابكي، ابكي وطلعي كل اللي جواكي." فضلت تبكي كتير معرفش الوقت وصوت شهقاتي بدأ يعلى. بعدني عنوا ومسك إيديا مبين وشي وقال بحب: "وتين، خلاص كفاية وبعدين مين قال إنك هنا مسجونة... قاطعته وأنا بقف وأزعق بعصبية: "أومال تسمي إنك مانع خروجي من البيت بإيه؟ تفسر بإيه إن إني ممنوع أروح الكلية؟ ها! مش مكفيك إنك جابرني على الجواز؟ "وتين! صرخ باسمها مراد لما شافها وقعت قدامه على الأرض.
جرى شالها ووداها الأوضة. بدأ يرش ميه على وشها عشان تفوق. كان بيطبّط على خدها بسرعة عشان تفوق أسرع. "وتين... وتين بالله فوقي... م تخوفنيش عليكي." قالها بخوف. بدأت تفوق. "مراد." قالتها ببطء واعياء. حضنها جامد وعيونه بتدمعوا. "أنا آسف يا حبيبتي، آسف. إنت كويسة صح؟ قالها وهو بيتفحصها. "خلاص لو لو موضوع الخروج ده مضايقك اخرجي، لكن بحرس، همم ماشي." "وهارجع كليتي." "أنا قولت تخرجي تتفسحي مش تروحي الكلية."
شالت إيده من عليها وقالت بزعل وهي بتنام على السرير: "طيب." قال مراد وهو بيشيلها ويقعدها جنبه ويتكلم بهدوء: "وتين أنا مش هستحمل إنك تكوني مع الحيوان اللي بيقول إنه بيحبك في نفس المكان." بصتله بزعل. فكمل وهو يشد إيديها ويطبّط عليها: "بس ممكن تحضري المحاضرات أون لاين، على فكرة وأنا هساعدك." بصتله باستغراب. "إزاي؟ إنت مش دارس إدارة أعمال؟ اتكلم بإحراج وضحك: "آه أقصد هساعدك معنوياً يعني." "امم طيب هحضر من بكرة."
ابتسم وطبع قبلة على راسها. "مرضية كده؟ "لا." بصله بذهول: "إيه؟ "عاوزة شوكولاتة." ابتسم مراد بحب: "من عيوني." وفعلاً جاب لها شوكولاتة كتير. كانت قاعدة تاكل زي الأطفال وهي ملطخة نفسها. ضحك عليها مراد. بصتله. "مالك؟ قرب منها وفضل يمسحلها في آثار الشوكولاتة. اتلاقت عينهم لفترة. فاقت وتين من الاتصال ده. "مراد." "همم." قالها وهو هايم في عيونها. "اسأل سؤال." "أكيد." "إنت عرفت منين إني يعني إني الخدامة؟ ابتسم مراد: "صاحبتك."
"إيههه! آلاء؟ هز راسه بإه. "الصراحة هي ملهاش ذنب، لما عرفت إنها صاحبتك الوحيدة فأنا هددتها بأمها، وهي خافت بس مرضيتش تقول وطلعت عيني بس في الآخر ضغطت عليها لحد ما قالت، والحمد لله إنها قالت في الوقت المناسب، وإلا الله أعلم كنت هتكوني فين دلوقتي." "أ... كنت هزعق وأقول له إزاي يعمل كده." لكن شدني مرة واحدة. "ششش يلا ننام عشان اليوم كان متعب قوي." بعد أكتر من تلات أيام عدت بهدوء.
في أوضة المكتب عند مراد وعلي كان قاعد معاه. "هاه قولتلها يا مراد؟ مراد حط إيده على راسه وقال بغلب: "مش عارف، مش عارف أقولهالها إزاي." وتين كانت راجعة بعد ما عملت شوبينج هي وتيم. مكنتش تعرف إن علي مع مراد في الأوضة ودخلت مرة واحدة. وسمعت حاجة خلتها يغمى عليها.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!