الفصل 12 | من 20 فصل

رواية عرين الاسود الفصل الثاني عشر 12 - بقلم يمنى محمد

المشاهدات
24
كلمة
852
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 60%
حجم الخط: 18

دخل حسن ليأخذ حمامًا، ودعاء لا تزال في ركن من الغرفة تبكي على ما حدث لها، كما أنها جائعة ولا تعرف ماذا تفعل. خرج حسن من الحمام يلف منشفة حول وسطه، وجزءه العلوي عارٍ. نظرت إليه دعاء نظرة مريبة من شكله، وأدارت وجهها ناحية أخرى. لاحظ حسن خجل دعاء وأراد أن يزعجها أكثر، فقال لها: "متتكسفيش يا مراتي، أنتي مراتي." لم ترد عليه دعاء وأغمضت عينيها، وقالت فقط: "أنا جعانة وعايزة آكل." قال حسن:

"عندي حل حلو، تعالي آكلك وأنا آكلك ونشبع من بعض." نظرت إليه دعاء باشمئزاز وقالت: "مش عايزة حاجة." ضحك حسن وقال لها: "ليه يا دكتورة؟ أنا جوزك مش حد غريب، ولا كنتِ بتعملي كده مع أحمد؟ ردت دعاء بنبرة حب: "هو فيه حد زي أحمد؟ ولا حنية أحمد، والله لو لفيت الدنيا ما ألاقي زيه خالص في كل حاجة." ثم غيرت نبرة صوتها إلى نبرة حادة وقالت:

"أحمد ملوش مثيل، يعني متشبهيش نفسك بيه عشان مفيش وجه مقارنة بينكم وبينه. دا دكتور بيصلح، أنت سفاح بتدمر." كل هذا وهم واقفون. حسن أمسك دعاء من رقبتها، فوقعت على السرير وهو فوقها. بصوت حاد وعصبية قال لها: "أنتي دلوقتي مراتي، ومسمحش إنك تتكلمي على شخص تاني جوه أوضة نومي، ولو سمعت اسم أحمد جه على لسانك خلال شهر جوازنا هقطعلك لسانك." لم يفرق معها كلامه، وردت قائلة: "بس أنا بحبه وهفضل أحبه طول حياتي." رد حسن عليها قائلاً:

"مش هتسكتي غير لما أرحمك عليه." ثم تركها وذهب ليكمل ملابسه (هو لم يغار على دعاء، بل لديه مبدأ الامتلاك لكل شيء) وهو يلبس، هاتفه يرن. نهى ترن عليه. دعاء قرأت الاسم. فتح حسن الهاتف واتصل بالمكالمة أمام دعاء وقال: "خير، في إيه؟ قالت نهى: "عايز أتكلم معاك شوية." قال حسن: "هخلص لبس وأجيلك، بس مفيش كلام، أنا تعبان وعايز أريح دماغي شوية. في ناس كده طلعت على الفاضي. هخلص وأجيلك." (حسن يقصد دعاء، لكن دعاء لا تهتم)

خرج حسن وترك دعاء وحدها في الغرفة. دعاء لا تزال ترتدي ملابس حسن، وجائعة، ولا تعرف أحدًا هنا ولا تعرف شيئًا. نزل حسن ليخرج، ونادى على أخته مروة: "مروة، ابقي اطلعي لدعاء شوفيها وخذي لها أكل معاكي." استغربت مروة: دعاء مين؟ هي فعلاً لا تعرف اسمها. قال حسن بنظرة تعجب: "هي مين اللي دخلت معايا النهاردة؟ مش واحدة بس؟ تبقى هي دعاء." قالت مروة: "ماشي حاضر، بس هتعمل إيه مع سما؟ قال حسن: "مش وقته، بعدين هبقى أشوف الموضوع ده."

وخرج حسن وركب سيارته ومشى ليذهب إلى نهى. أخذت مروة أكلًا وصعدت إلى دعاء، وخبطت على الباب. لكن لم يرد أحد. خبطت مرة أخرى، لا فائدة. دخلت مروة. وجدت دعاء تأخذ حمامًا، فجلست تنتظرها على الكرسي لتخرج. دعاء ليس معها ملابس، لكن وجدت في حمام حسن ملابس حريمي تخص نهى تقريبًا. لبست منها بيجامة ستان لونها موف وتحتها توب أسمر، وفردت شعرها. وهي خارجة من باب الحمام، وجدت مروة جالسة على الكرسي. تفاجأت دعاء وقالت لها: "أنتي مين؟

وإزاي دخلتي هنا؟ قالت مروة بابتسامة وهي تتكلم: "أنا مروة أخت حسن، وهو طلب مني أجي هنا وأجيب لك أكل. وبعدين جيت خبطت محدش رد، فدخلت. آسفة بجد." قالت دعاء بضحكة حزن: "شكلك بتعرفي في الأصول، مش زي أخوكي." قالت مروة: "مينفعش تقولي عليه كده، دا جوزك." قالت دعاء: "اسكتي أنتي، لازم تقولي كده عشان أخوكي. هو أنتِ هتقوليلي؟ أنا كان ليا أخ مستعدة أموت عشانه." قالت مروة: "يعني إيه؟ كان وراح فين دلوقتي؟ قالت دعاء: "مش لازم بقى."

(وهي تبكي) قالت مروة: "مهما كان حصل بينكم، انتوا إخوات. اتكلمي معاه، وأكيد هيفهم. سوء التفاهم لو في بينكم." قالت دعاء بضحكة صعبة: "أكلمه فين؟ ولا إزاي؟ قالت مروة: "بكل حب. خدي تليفوني أهو، كلميه عليه." (مروة لا تعرف ما حدث بين دعاء وحسن وكيف تزوجا، لا تعرف شيئًا) فرحت دعاء لأنها وجدت هاتفًا تتكلم منه، لأن حسن أخذ هاتفها. قالت دعاء: "يعني ينفع أكلم أخويا منه؟ قالت مروة:

"ينفع طبعًا، اتفضلي أهوه. وأنا هروح أوضتي، لما تخلصي براحتك." قالت دعاء: "شكرًا ليكي بجد." خرجت مروة وتركت الهاتف لدعاء. دعاء ترن على سامح أخيها. سامح كان عاد إلى البيت يلم ملابسه للسفر، لا يريد أن يجلس في البلد بعد ما حدث لأخته. سامح وجد هاتفه يرن ورقم غريب. تركه يرن ولم يرد. رن مرة أخرى، فرد سامح. قال سامح: "ألو، مين؟ قالت دعاء: "أنا، دعاء." قال سامح: "وليكي عين تتكلمي هنا؟ غوري، اقفلي." كان سيقفل في وجهها،

لكن دعاء بكت وقالت له: "ورحمة بابا وماما، ما تقفل واسمعني." رد سامح عليها وقال لها: "اسمع إيه؟ مش كفاية اللي جوزك عمله فينا وإحنا راجعين؟ قالت دعاء: "عمل إيه؟ قال سامح: "بعت ورانا شوية بلطجية يهددوني أنا وأحمد." دعاء تفاجأت مما يقوله أخوها: "إزاي الكلام ده؟ قال سامح: "مش ده جوزك اللي أنتي اتجوزتيه من ورانا وفضلته على أحمد؟ ابقي اسأليه بيعمل كده ليه." ثم أغلق السكة في وجهها. انهارت دعاء مما قاله أخوها،

وظلت تبكي وتقول: "منك لله يا حسن، ربنا ياخدك، ربنا ياخدك." (تعالوا بقى نشوف حسن ونهى بيعملوا إيه) حسن يرن الجرس على شقة نهى. هو الذي أحضر له الشقة بفلوسه، ونهى مديرة مكتبه وحاجات أخرى أكيد عرفتموها. فتحت نهى الباب لحسن. قالت نهى: "صدقت وجيت، يعني مع إنك عريس لسه؟ دخل حسن، أغلق باب الشقة وراءه وقال لها: "شفتي جيت لك أهو، يعني لبسك ده مروحش على الفاضي." نهى كانت لابسة لبس عارٍ جدًا. ردت نهى متصنعة عدم الاهتمام:

"عادي يعني، أنا مش لابسة اللبس ده ليك." حسن شدها من يدها بقوة وقال لها: "أنتي بتقولي إيه؟ مين غيري بيدخل الشقة هنا؟ قالت نهى بخوف: "مفيش والله يا حسن، حد. أنا بنرفزك." قال حسن: "عارف، وأنا بعرفك أنا ممكن أعمل إيه." حذفها على السرير، وشد ملابسها وخلع ملابسه. هاتفه يرن، لكنه لا يهتم.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...