الفصل 15 | من 20 فصل

رواية عرين الاسود الفصل الخامس عشر 15 - بقلم يمنى محمد

المشاهدات
22
كلمة
1,975
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 75%
حجم الخط: 18

اماني صحبت دعاء مصدقتش لما عرفت إن دعاء في المستشفى، جريت على أوضتها فضلت جمبها لما فاقت. اماني في سرها: (ياه يا دعاء، دانتي صديقة عمري واختي وحبيبتي. وكل حاجة بالنسبالك. وفي الآخر. طلعت أنا ولا حاجة بالنسبالك. ليه بس يا دعاء؟ اتفاجأت زي الغريبة إنك اتجوزتي ومتعرفنيش حتى. دا من واجب الصداقة.) دعاء بترمش بعينيها على خفيف، مفعول البنج راح، بتحاول تفوق.

فتحت دعاء عينيها، مش فاكرة أي حاجة، أو هي اللي مش عايزة تفتكر. بتبص جمبها لقت اماني صديقة عمرها. اماني بنظرة زعل وعتاب: الحمد لله على سلامتك. دعاء: مش عارفة تقول إيه، هزت رأسها وخلاص. اماني لما شافتها، اتفحصت الجروح اللي في جسمها بعينيها. فهمت إن دي جروح ضرب مش حادثة زي ما جوزها (حسن) بيقول. صعبت دعاء عليها واترافت بحالها، وكل بركان الزعل من دعاء والعشم اللي انكسر من دعاء اتحول لزعل على دعاء واللي اجرالها.

اماني: إيه اللي عمل فيكي كده؟ دعاء خايفة تتكلم، ليكون حسن بره. بتبص على الباب كل شوية، هي متعرفش لسه ولا حد يعرف بحادثة حسن. اماني لاحظت نظرات دعاء على الباب بخوف، قالت لها: اطمني، حسن خرج من المستشفى ومش هييجي دلوقتي. احكيلي في إيه؟ دعاء، بركان من العياط والألم انفتح ومش عارفة تسيطر على نفسها. اماني: اهدي بس يا دعاء واحكيلي. في إيه بس؟ دعاء: ما صدقت تلاقي حد تتكلم معاه على المأساة اللي هي عايشة فيها.

حكت دعاء لاماني على كل حاجة وكل اللي حصل من أول ما قابلت حسن لحد دلوقتي. اماني مش مصدقة ومش عارفة تستوعب كلام دعاء. اماني: إزاي يا دعاء كل دا يحصل وانتي ساكتة؟ حتى لو حياة أخوكي وأحمد مقابل جوازك مكنش المفروض وافقتي؟ قبل ما اماني تسمع الإجابة من دعاء، رن جرس الطوارئ في المستشفى. اماني: معلش يا دعاء هرجعلك تاني دلوقتي، لازم نشوف حل مع الحيوان ده. خرجت اماني من عند دعاء بتسأل عن سبب الحركة الغريبة اللي في المستشفى.

رد عليها عامل في المستشفى: في شخص جاي في حادثة عربية، حالته صعبة بين الحياة والموت. اماني: يا حول الله. اماني بقى متعرفش إن الشخص ده حسن. اتجهت اماني إلى الطوارئ علشان تشوف الحالة. انصدمت لما عرفت إنه حسن والمستشفى كلها مقلوبة علشان حسن صاحب المستشفى. اماني بصوت واطي محدش سامعها: ربنا عاقبك بذنب دعاء.

بيحضروا أوضة العمليات لحسن، بس لازم دكتور شاطر هو اللي يعمل العملية. حسن حالته صعبة، كسر في الجمجمة، دا غير باقي الكسور اللي في الجسم، وغير الرصاصة. مدير المستشفى: إحنا محتاجين دلوقتي دكتور أحمد (اللي كان خاطب دعاء) ، مفيش أشطر من الدكتور ده. حد يحاول يتصل بيه. اماني: مش هيوافق يجي يا دكتور. المدير: لازم ييجي حتى لو قدم استقالته. وفيه مريض طلب المساعدة لازم يساعده.

ثم وجه الكلام لاماني: اتصرفي يا اماني وهاتي دكتور أحمد. مش لازم يدخل الأمور في بعضها إن حسن جوز دكتور دعاء اللي كانت خطيبها. مش وقت الكلام ده خالص. اتصرفي يا اماني. تجري اماني تركب عربيتها متجهة إلى بيت أحمد علشان يلحقوا حسن. وضعوا حسن تحت التنفس الصناعي وعملوا له الإسعافات الأولية وبيجهزوا في أوضة العمليات. كل ده ودعاء منهارة من العياط من اللي حصل لها، ومتعرفش إن حسن عمل حادثة لسه. باب أوضة دعاء خبط. دعاء بتعب: مين؟

مروة: تفتح الباب وتدخل على دعاء وتقول لها: أنا مروة. عاملة إيه دلوقتي؟ دعاء: الحمد لله. مروة بخجل: سامحيني يا دعاء معرفتش أساعد، بس أوعدك إني هساعدك من هنا ورايح. وسكتت شوية ورجعت قالت لها: بس ليه يا دعاء مقلتيش إن حسن مجوزك غصب عنك؟ كنت عرفت. دعاء بتبص لمروة نظرة كسرة: كان إيه اللي هيحصل؟ وبعدين مين اللي عرف؟

مروة: ماما، لما استغربت من أفعال حسن معاكي، ضغطت عليها وعرفتني كل حاجة. بس أنا عايزة أقولك حاجة يا دعاء، انتي معترفة؟ دعاء: حاجة إيه؟ نسيب دعاء شوية وتعالوا نشوف أحمد وأماني. وصلت اماني لشقة أحمد وفضلت تخبط عليه لما فتح الباب. أحمد متفاجئ: اماني، في حاجة؟ اماني باستعجال: أحمد، أنا جيتلك في مسألة حياة أو موت. أحمد بخوف: في إيه؟

اماني: في راجل عامل حادثة وحالته صعبة جداً، انكسار في الجمجمة ودا تخصصك. ارجوك يا أحمد تيجي تنقذه. أحمد: أنا قدمت استقالتي وإنتي عارفة كده كويس. اماني: عارفة يا أحمد، بس أنا جايلك من باب الرحمة والشفقة على الراجل ده وعلى أولاده اللي هيتيموا من بعده، وإنت في إيدك إنك تساعدهم. (اماني مقلتش لأحمد إن المصاب هو حسن، قالت إنه شخص تاني علشان أحمد يوافق يروح معاها على المستشفى) اماني بتحاول تلعب على الوتر الحساس عند أحمد

(العطف والرحمة) أحمد: ارجوكي يا اماني امشي علشان دكتور غيري يلحق المريض ده. أنا استحالة أدخل المستشفى دي تاني. اماني بذكاء: بس إنت حالف قسم المهنة. أحمد: ملهوش دعوة بقى بخلافك مع حسن ودعاء. أحمد بعصبية حادة: ارجوكي يا اماني متنطقيش اسمها قدامي. اماني: مش كنت عايز تعرف إجابة سؤال ليه دعاء سابتك واتجوز حسن؟ وإيه الحكاية؟ أحمد بضحكة حزينة: وده ماله بده؟ إيه اللي دخل الموضوع في بعضه؟

اماني: دعاء في المستشفى مريضة، تعالي المستشفى حتى علشان تلاقي إجابة سؤالك عندها. أحمد مش مصدق كلام اماني. يرد بلهفة: دعاء تعبانة، مالها؟ اماني بخبث: معرفش. لسه أعصابها تعبانة. ارجوك يا أحمد ساعدني، ارجوك. أحمد هز دماغه معناها إنه جاي مع اماني. كل ده وأماني مقلتش لأحمد أي حاجة. صدق بتكذب. مقلتش إن حسن هو اللي عامل حادثة علشان أحمد يوافق يروح معاها المستشفى. ومقلتش إن دعاء حسن ضربها، قالت تعبانة نفسياً.

لبس حسن ونزل هو وأماني، ركبوا العربية وأحمد سايق بسرعة مجنونة علشان يشوف دعاء، مش مصدق إنه هيشوفها تاني ويلاقي إجابة لكل أسئلته أو لجروحه. على المستشفى. جرى يدخل أحمد وأماني المستشفى. اماني: شوف الحالة الأولى وبعدين ارجع اتكلم أنا ودعاء براحتك. أحمد بصوت حزين: عايز أشوفها قبل ما جوزها ييجي. اماني بتوتر: متقلقش، هو مش هييجي، هي قالت كده. (بتكذب) غير أحمد ملابسه واتجه إلى غرفة العمليات هو وأماني والمساعدين.

أحمد انصدم أول ما دخل لما شاف حسن وعرف إنه هو المصاب. بص لاماني نظرة بمعنى كل الكلام اللي عايز يقوله، وقرار ينسحب من العملية. اماني: ارجوك يا أحمد، كمل العملية علشان خاطر ربنا. إنت أحسن من الكلسكت. أحمد ركز في العملية. يا وجع قلبك يا أحمد، بتنقذ اللي موتَك بالحياة. طب إزاي؟ نرجع لدعاء ومروة.

مروة فصلت تحكي لدعاء عن طفولة حسن وإزاي هي مؤثرة عليه لحد دلوقتي، واللي هو فيه ده من تأثير طفولته ومعرفته بأشخاص غلط وموت أبوه مقتول. الموضوع لوحده كسر حسن. دعاء بتسمع من مروة وساكتة. مروة قالت لدعاء على حبيبة حسن القديمة. كان بيحب بنت لدرجة الجنون، لكن هي خانته. طبعاً هو مستحملش الخيانة، خنقه بإيده. ومن يومها رافض موضوع الجواز ده. وكل ده له تأثير سلبي على شخصية حسن. ارجوكي يا دعاء حاولي مع حسن علشان يتغير.

دعاء ببكاء شديد: أخوكي ده بيتلذذ بجروح غيره، ممعندوش رحمة ولا يعرف أي حاجة عن الإنسانية. والدليل على وجود الشر المطلق في حسن اللي عمله فيكي. مروة دموعها نزلت من كلام دعاء وعلى حال دعاء. حاولت تهون عليها وتاخدها في حضنها. مروة: عايزة أقولك على حاجة. دعاء: في إيه؟ مروة: أنا مش جايه لوحدي، أنا جايه أنا وصديقي. دعاء بعفوية: فين صديقك ده؟ (دعاء متعرفش حاجة عن عدو حسن مع والد عاصم) مروة بصوت عالي: تعالي ادخل يا عاصم.

دخل عاصم أوضة دعاء مبتسم، شاب جميل جذاب. عاصم: ألف سلامة عليكي يا دكتورة. وحط الورد اللي كان معاه جنب دعاء. دعاء: شكراً. مروة مذهولة من وجود الورد. مروة: إنت جبت ورد منين؟ عاصم بضحكة خفيفة: نزلت اشتريت. وابتسامة تانية جاذبة لمروة. أول مرة أشوف الدكتورة تدخل كده. مروة بتضحك جامد وتقوله: أسد يلي. (بتهزر، سيبها تهزر شوية) مروة: هسيبك ترتاحي شوية يا دعاء وأجيلك تاني دلوقتي.

مروة خرجت هي وعاصم من عند دعاء يقعدوا في كافيه شوية، أو بمعنى صحيح خايفين. دعاء افتكرت أيامها هي وأحمد في المستشفى، والحب والحنية وكل حاجة حلوة. انهارت أكتر من العياط. باب أوضة دعاء بيخبط. دعاء: ادخل. أحمد: دخل على دعاء الأوضة.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...