الفصل 14 | من 20 فصل

رواية عرين الاسود الفصل الرابع عشر 14 - بقلم يمنى محمد

المشاهدات
24
كلمة
3,074
وقت القراءة
16 د
التقدم في الرواية 70%
حجم الخط: 18

كنتي عملتي إيه بس يا دعاء عشان تقعي في واحد زي ده؟ زئير نساء، أسود القلب، معندوش قلب أساسًا ولا رحمة. يالهوي من اللي هيحصل لك. دعاء فقدت الوعي من اللي شافته من حسن، ومن الضرب اللي اتضربته. جسمها كله اتكسر من الضرب، واتجرحت من القزاز. وحسن ولا فارق معاه حاجة، وزعلان من نفسه ومش مبسوط عشان مكملش ضرب في دعاء أكتر من كده. (في نظر حسن، دي مراته حتى لو على الورق، أو لعبة. مينفعش تكلم حد غيره أو تجيب سيرة حد تاني.)

مش غيرة يعني، حب امتلاك. لأي حاجة. فضل حسن باصص على دعاء، وسابها مغمي عليها وطلع البلكونة. بس المشكلة إنه وهو طالع البلكونة، داس على القزاز. وعادي، ولا همه إن رجله تتجرح أو يتألم. خرج البلكونة يشرب سيجارة ويبص على دعاء وهي مغمي عليها، ورجليه بتجيب دم ولا حاسس ولا فارقة معاه. كل اللي فارق معاه إنه يكمل ضرب في دعاء. (يا جبروتك يا حسن! اللي في القصر كانوا سامعين صوت صريخ دعاء، بس محدش يقدر يساعدها. كله بيخاف من حسن.

مروة بتعيط، بتصرخ بصوت مكتوم على صريخ دعاء وضرب حسن ليها. أما العقربة اللي اسمها سما، كانت مبسوطة جدًا من نفسها ومن اللي حصل لدعاء وضرب حسن ليها. من كتر ما هي مبسوطة من اللي عملته، جرت على أم حسن (نجوى هانم) تحكيلها هي عملت إيه. سما بتخبط على نجوى هانم،

وبتدلعها سما وتقولها: "يانوجه"، عشان هي اللي مربياها تربية وسخة. وكانت مخطوبة لحسن بس مكنتش بتحبه، عادي يعني مش فارق معاها. بس زعلت لما اتجوز من دعاء، مغرور سما. فبتحاول تنتقم من دعاء. نجوى: مين؟ سما تفتح الباب على عمتها وتقولها: أنا يا نوجه، وهي آخر انبساط وسعادة. ترد نجوى: الظاهر كده. إنت يا سما سبب الصريخ ده كله. سما بضحك: أيوه أنا، طبعًا هيكون مين.

نجوى: أنا قلت كده من ساعة ما وقفتي مع حسن في الجنينة وهو دخل القصر زي المجنون. سما: خلاص بقى يا عمتو، أنا جايه أحكيلك أنا عملت إيه. (سما حكت لنجوى هي عملت إيه، قالت إيه لحسن، وزودت إيه من عندها، وده سبب إن حسن كان عامل زي المجنون.) نجوى بنظرة انبساط: مليكيش حق يا سما. هو إنتِ تايهة عن حسن وجنانه؟ البنت شكلها ماتت في إيده. سما: تموت ولا تروح في داهية، مين دي أساسًا يا عمتو؟ وإزاي حسن يجوزها من غير ما حد يعرف؟

وإنتِ كمان سكتي ومقلتيش حاجة؟ نجوى بتنهيدة عالية: ظروف وحكمت بكده، وحسن بيدور على المصلحة للكل. سما باستغراب: مصلحة إيه يا عمتي اللي هتيجي من ورا دي؟ مش فاهمة. نجوى: مش لازم تفهمي دلوقتي، بعدين. بس خلي بالك لحسن يعرف إنتِ عملتي إيه، عشان إنتِ عارفة حسن مبيحبش حد يستغفله. ده موته وسمه. سما بخوف: بتخوفيني ليه بس يا عمتي؟ هتعدي، هتعدي. نرجع لحسن ودعاء.

حسن خلص سيجارته، ولسه دعاء فقدت الوعي برضه. دخل حسن من البلكونة، وتاني داس على القزاز. مش حاسس بألم ولا فارق معاه دم بينزل منه. دعاء كانت مغمي عليها على الأرض. شالها حسن وحطها على السرير. ومن كتر ما شدها من شعرها وجرجرها على الأرض، وكلها قزاز، وشها كان فيه بواقي قزاز. مسحها بإيده. (يا محن قلبك الحنين.)

وفضل يبصلها شوية ومش حاسس بالدم اللي بينزل من رجله. قام جاب برفان من على التسريحة ورش على دعاء عشان تفوق. وفضل يفوق فيها، ومش فارق معاه دراعها اللي اتكسر، ولا جسمها اللي اتكسر من الضرب. مش فارق معاه حاجة خالص. فاقت دعاء بتبص بعينيها، ومش قادرة تفتح عينيها كلها، ولا قادرة تتحرك. وفضلت تقول: "آه، آه"، ومش قادرة خالص.

وحسن قاعد جنبها، وفارد رجله. هو قاعد بالطول على السرير، ودعاء نايمة بالعرض عكس بعض. يعني رجل حسن كانت فوق وش دعاء. أول دعاء ما فاقت وبتبص، لقت رجل حسن بتنزف دم على الآخر. يمكن أكتر من دعاء، عشان هو كان بيدوس وهو متعمد. حسن بصوت واطي خالص بس مرعب: حمد الله على السلامة يا دكتورة. دعاء: مش قادرة تتكلم، ولا عارفة تتنفس حتى. حسن وهو بيلعب في شعر دعاء بشكل شرير جدًا بس هادي، وبيقولها: إيه يا دكتورة، بيغمي عليكي من قلمين؟

جمدي قلبك يا دكتورة شوية. مينفعش كده، لازم تستحملي شوية. يا إما تسمعي الكلام، الاختيار ليكي. تحاول دعاء تحرك دماغها بعيد عن إيد حسن، بس مش عارفة. حسن بصوته الواطي لسه، وهدوء المصطنع: ما تردي يا دكتورة عليا. دعاء: مفيش صوت غير صوت عياطها، وبتحاول تمد إيدها عشان تبعد إيد حسن عن شعرها. لكن حسن يسيب شعرها، ويمسك إيدها جامد ويتك عليها جامد. وإيدها دي فيها صوابع مكسورة. دعاء بتصرخ على آخرها، صوتها بيهز القصر كله من الوجع.

وحسن ولا فارق معاه حاجة خالص. اتحول صوت حسن من الهدوء للزعيق والعصبية، ونار خارجة من حسن. (تاني يا جماعة، مش غيرة على دعاء.) حسن حط إيد التانية على بوق دعاء لما صوت دعاء بقى عالي خالص. دعاء هتموت تحت إيده. بتموت حرفيًا من أفعاله والوجع اللي هي فيه. حسن بعصبية حادة: مش أنا قولتلك مش عايز أسمع اسم الزفت ده (أحمد) طول ما إنتِ مراتي ومكتوب على اسمي. بتستغفليني وتتكلمي معاه؟ وفاتحين كاميرا يقاا وعايشين سوا!

دعاء مش عارفة ترد أساسًا، إيد حسن على بوقها. حسن قالها: هشيل إيدي، يا ويلك لو سمعت صوتك. دعاء هزت دماغها يعني حاضر. حسن شال إيده عن دعاء، وقالها: دافعي عن نفسك يا دكتورة. دعاء بصوت مهزوز وخايفة: والله ما كلمته يا حسن. حسن قطع كلامها وقالها: تؤ تؤ، مبحبش الكدب يا دكتورة. دعاء: والله ما بكذب يا حسن، والله كنت بكلم سامح أخويا. وبعياط جامد: والله ما كلمت أحمد.

حسن مفيش تفكير. قلم قوي نزل على وش دعاء، وشدها من شعرها عدلها ليه، وشهم بقى لبعض. حسن: مش أنا قولت مرة مش عايز أسمع اسم أحمد ده على لسانك؟ مبتسمعيش الكلام ليه؟ دعاء: مش متحملة وجع أكتر من كده. قالت لحسن باتكسار: كفاية بقى، آخر مرة. مش هتحصل تاني. كله ده من الوجع والألم اللي حاسة بيه على إيد حسن.

مروة من كتر الوجع اللي حاسة بيه عشان دعاء، بس متقدرش تتدخل. خايفة من حسن. رنت على صديق ليها، أو بمعنى صحيح حبيبها، تحكيله وتتكلم معاه. مين ده؟ دا عاصم طارق عامر. سمعت الاسم ده قبل كده؟ أيوه. دا ابن طارق عامر، منافس حسن الوحيد. وبينهم عداوة جامدة بينهم. لكن مروة بتحبه، وعاصم كمان بيحبها، ومفيش في إيدهم حاجة غير الانتظار. حسن قاعد جنب دعاء على السرير. طلع تليفونه واتصل على طلعت. بيتكلم قدام دعاء عشان تسمع.

حسن: بقولك يا طلعت، الدكتور الجميل اللي اسمه أحمد... اسمه يكون في صفحة الوفيات الصبح. دعاء أول ما سمعت الكلام ده، مصدومة. وقالت لحسن: لا بلاش يا حسن، أبوس إيدك. إنت فاهم الموضوع غلط. طلعت بيرد على حسن وسامع صوت عياط دعاء. طلعت: أمرك يا باشا. اعتبره حصل. وقفل السكة. دعاء: والله يا حسن، إنت فاهم غلط. هات تليفون مروة وشوفه، والله ما كلمته. حسن مبيردش عليها وساكت.

دعاء: أبوس إيدك بلاش، ونبي يا حسن. أنا دفعت عمري كله عشان خاطر أخويا وأحمد. حسن مش عايز يسمع اسمه على لسان دعاء. قالها: اترحمى عليه من دلوقتي. دعاء: أبوس إيدك بلاش. قالها حسن: مفيش غير حل واحد. دعاء: من غير ما تسمعه حتى، موافقة عشان خايفة على أحمد. حسن: اسمعيه بس الأول.

(أحمد أساسًا من ساعة اللي حصل ده، جواز دعاء وكده، ومصدوم وقاعد في شقته يشرب ومش داري بحاجة. وقدم استقالته في مستشفى حسن وقفل العيادة. حياته كلها اتدمرت. مصدوم من اللي دعاء عملته، ميعرفش إن دعاء ضحية لمؤامرات حسن.) نرجع نشوف إيه هو الحل. حسن بابتسامة صفراء: الحل عشان تنقذي حياة أحمد، إنك تدفعي فدية لحياته. وهي إيه الفدية دي بقى؟ جسمك. (عايز أنام معاكي يا دودو.) قبال حياة أحمد. تختاري إيه؟

دعاء مصدومة بجد من الكلام ده. مش عارفة تعمل إيه. حسن: اختاري بسرعة. دعاء: لا يا حسن، موت أحمد. أنا مش هضحي كده خالص. حسن مستغرب من كلام دعاء. إزاي بتحبه وتقول موتيه؟ حسن: يعني يموت يا دكتورة؟ آخر كلام عندك؟ دعاء بصريخ مجنون: إنت كده كده بتموتني بالبطيء. مش فارق حاجة معايا غير إنك متلمسنيش، ولا تحط إيدك عليا. حسن بضحكة: ياه، للدرجة دي يا دكتورة؟ ليه بس؟ دعاء: قربك ليا موتي. وهي بتعيط على آخرها.

حسن مش نافع معاه الكلام ده خالص، ولا داخل عليه. هو عايز حاجة، يبقى الموضوع انتهى. قام حسن وقف جنب السرير، ورجله كله دم وفيها قزاز كمان. خلع تشرته وقال لدعاء: بس أنا عايزك. وبعدين دعاء مش قادرة. تتحرك أساسًا من أجل حسن، عامله فيها، وكمان حسن محاوطها بإيده. شد رجليها الأول، عدلها ليه. ودعاء بتصرخ وبتلوم على آخرها، بس متقدرش على حسن. حصلت حاجة عشان نجدت دعاء من حسن. باب الأوضة خبط. حسن: مين؟ نجوى (أمه) : أنا يا حسن. حسن

(يرد على أمه وأيده على بوق دعاء) : أيوه يا أمي، في حاجة. نجوى: إيه يا حبيبي، هو انت مش هتفتح الباب؟ هنتكلم والباب كده؟ حسن: تمام، ثواني. حسن (خلع فعلاً، رجع لبس تاني وحذر على دعاء وقالها) : مش عايز أسمع صوت. دعاء (هزت راسها) : يعني حاضر. دعاء أساسًا بتموت حرفيًا من اللي بيعمله معاها. خرج حسن فتح لأمه الباب وطلع يتكلم معاها بره الأوضة. نجوى (بتشد على إيد حسن) : إيه مالك؟ ليه الصريخ ده كله؟

هو انت مش عارف تسيطر ولا إيه؟ حسن (بضحكة) : لا متقلقيش، ابنك مسيطر، بس انتي عارفة، أنا بحب ألعب بالأعصاب شوية. وسكت شوية وبعدين قالها: هي سما فين؟ نجوى (بترد عليه وتضيع في الكلام وتقوله) : مالك يا حسن بتتعرج ليه؟ حسن (فاهم أمه وقاله) : تمام كده، واضح الموضوع. (عرف إن سما كانت بتكذب عليه) نجوى واقفة بتتكلم مع حسن ابنه على جيت سما مبتسمة. سما (بابتسامة) : صباح الخير يا جماعة. نجوى ردت، بس حسن لا. سما (بقى بدلع وشماتة)

: أمال يا حسن، اعمل حساب لناس اللي معاك هنا، مش عايش لوحدك يعني عشان الصوت العالي ده كله. حسن (بطريقة برضه) : معلش يا سما، عرسان جداد بقى، ولازم يبقى في الصريخ والكلام ده، أخوكي جامد والبت خام لسه. سما هتموت من كلام حسن، ضيعت في الموضوع وقالتله: هو بابا (فوزي خال حسن) هييجي امتى من السفر؟ حسن مردش عليها وتلاشى كلامها وقال لأمه: أنا داخل أنام عشان تعبان شوية. حسن سابهم وداخل. بس سما هتموت.

سما: عجبك كده يا عمتو اللي ابنك بيعمله ده؟ نجوى (مسكتها من إيدها وشدتها ومشيت على الجنينة وقالت لها) : اخرسي خالص وتعالي معايا. حسن دخل الأوضة عند دعاء. أول ما دخل من الباب خلع هدومه، بس بدأ يحس بوجع في رجله. كنتي عملتي إيه بس يا دعاء عشان تقعي في واحد زي ده؟ زئير نساء أسود القلب، معندوش قلب أساسًا ولا رحمة. يالهوي على اللي هيحصلك.

دعاء فقدت الوعي من اللي شافته من حسن ومن الضرب اللي اتضربته. جسمها كله اتكسر من الضرب واتجرحت من القزاز، وحسن ولا فارق معاه حاجة وزعلان من نفسه ومش مبسوط عشان مكملش ضرب في دعاء أكتر من كده. (عشان في نظر حسن إن دي مراته حتى لو على الورق أو لعبة، مينفعش تكلم حد غيره أو تجيب سيرة حد تاني) مش غيرة يعني، حب امتلاك لأي حاجة.

فضل حسن باصص على دعاء وسابها مغمي عليها وطلع البلكونة، بس المشكلة إنه وهو طالع البلكونة داس على القزاز. وعادي، ولا همه إن رجله تتجرح أو تتألم، خرج البلكونة يشرب سيجارة ويبص على دعاء وهي مغمي عليها ورجليه بتجيب دم ولا حاسس ولا فارقة معاه. كل اللي فارق معاه إنه يكمل ضرب في دعاء. كل اللي في القصر كان سامع صوت صريخ دعاء، بس محدش يقدر يساعدها، كله بيخاف من حسن. مروة بتعيط، بتصرخ. بصوت مكتوم على صريخ دعاء وضرب حسن ليها.

أما العقربة اللي اسمها سما كانت مبسوطة جدًا من نفسها ومن اللي حصل لدعاء وضرب حسن ليها. من كتر ما هي مبسوطة من اللي عملته، جرت على أم حسن (نجوى هانم) تحكيلها هي عملت إيه. سما (بتخبط على نجوى هانم وب*تدلعها*) : أنا يا نوجة. وهي آخر انبساط وسعادة. ردت نجوى: الظاهر كده، انتي يا سما سبب الصريخ دي كله. سما (بضحك) : أيوه أنا، طبعًا هيكون مين. نجوى: أنا قلت كده من ساعة ما وقفتي مع حسن في الجنينة، وهو دخل القصر زي المجنون.

سما: خلاص بقى يا عمتو، أنا جايه أحكيلك أنا عملت إيه. (سما حكت لنجوى هي عملت إيه، قالت إيه لحسن وزودت إيه من عندها، وده سبب إن حسن كان عامل زي المجنون) نجوى (بإحباط) : ملكيش حق يا سما، هو إنتي تايهة عن حسن وجنانه؟ البنت شكلها ماتت في إيده. سما: مات، ولا يروح في داهية، مين دي أساسًا يا عمتو؟ وإزاي حسن يجوزها من غير ما حد يعرف، وإنتي كمان سكتي ومقلتيش حاجة؟ نجوى (بنهيدة عالية)

: ظروف وحكمت بكده، وحسن بيدور على المصلحة للكل. سما (باستغراب) : مصلحة إيه يا عمتي اللي هتيجي من ورا ده؟ مش فاهمة. نجوى: مش لازم تفهمي دلوقتي، بعدين، بس خلي بالك لحسن يعرف انتي عملتي إيه، عشان انتي عارفة حسن مبيحبش حد يستغفله. ده موته وسمه. سما (بخوف) : بتخوفيني ليه بس يا عمتي؟ هتعدي، هتعدي. نرجع لحسن ودعاء.

حسن خلص سيجارته ولسه دعاء فاقدة الوعي برضه. دخل حسن من البلكونة وتاني داس على القزاز، مش حاسس بألم ولا فارق معاه، دم بينزل منه. دعاء كانت مغمي عليها على الأرض. شالها حسن وحطها على السرير، ومن كتر ما شدها من شعرها وجرجرها على الأرض وكلها قزاز، وشها كان فيه بواقي قزاز. مسحها بإيده. (يا محن يا قلبك الحنين) وفضل يبصلها شوية ومش حاسس بالدم اللي بينزل من رجله.

قام جاب برفان من على التسريحة ورش على دعاء عشان تفوق، وفضل يفوق فيها، ومش فارق معاه دراعها اللي انكسر ولا جسمها اللي اتكسر من الضرب، مش فارق معاه حاجة خالص. فاقت دعاء بتبص بعنيها ومش قادرة تفتح عينيها كلها، ولا قادرة تتحرك، وفضلت تقول آه آه، ومش قادرة خالص. وحسن قاعد جنبها وفارد رجله، هو قاعد بالطول على السرير ودعاء نايمة بالعرض عكس بعض، يعني رجل حسن كانت قدام وش دعاء.

أول دعاء ما فاقت وبتبص لقت رجل حسن بتنزف دم على الآخر، يمكن أكتر من دعاء عشان هو كان بيدوس وهو متعمد. حسن (بصوت واطي خالص بس مرعب) : حمد الله على السلامة يا دكتورة. دعاء (مش قادرة تتكلم ولا عارفة تتنفس حتى) حسن (وبيلعب في شعر دعاء بشكل شرير جدًا بس هادي) : إيه يا دكتورة، بيغمي عليكي من قلمين؟ جمدي قلبك يا دكتورة شوية، مينفعش كده، لازم تستحملي شوية، يا إما تسمعي الكلام، الاختيار ليكي.

تحاول دعاء تحرك دماغها بعيد عن إيد حسن، بس مش عارفة. حسن (بصوته الواطي لسه وهدوء المصطنع) : ما تردي يا دكتورة عليا. دعاء (مفيش صوت غير صوت عياطها وبتحاول تمد إيدها عشان تبعد إيد حسن عن شعرها) لكن حسن يسيب شعرها ويمسك إيدها جامد ويتك عليها جامد، وإيدها دي فيها صوابع مكسورة. دعاء بتصرخ على آخرها، صوتها بيهز القصر كله من الوجع. وحسن ولا فارق معاه حاجة خالص. اتحول صوت حسن من الهدوء للزعيق والعصبية ونار خارجة من حسن.

(تاني يا جماعة، مش غيرة على دعاء) حسن حط إيده التانية على بوق دعاء لما صوت دعاء بقى عالي خالص. دعاء هتموت تحت إيده، بتموت حرفيًا من أفعاله والوجع اللي هي فيه. حسن (بعصبية حادة) : مش أنا قولتلك مش عايز أسمع اسم الزفت ده (أحمد) طول ما انتي مراتي ومكتوب على اسمي، بتستغفليني وتتكلمي معاه وفاتحين كاميرا يعنى وعايشين سوا. دعاء مش عارفة ترد أساسًا، إيد حسن على بوقها. حسن قالها: هشيل إيدي، يا ويلك لو سمعت صوتك.

دعاء هزت دماغها: يعني حاضر. حسن شال إيده عن دعاء وقالها: دافعي عن نفسك يا دكتورة. دعاء (بصوت مهزوز وخايفة) : والله ما كلمته يا حسن. حسن قطع كلامها وقالها: تؤ تؤ، مبحبش الكذب يا دكتورة. دعاء (والله ما بكذب يا حسن، والله كنت بكلم سامح أخويا) وبعياط جامد: والله ما كلمت أحمد. حسن (مفيش تفكير، قلم قوي نزل على وش دعاء وشدها من شعرها عدلها ليه، وشهم بقى لبعض)

حسن: مش أنا قولت مرة مش عايز أسمع اسم أحمد ده على لسانك، مبتسمعيش الكلام ليه؟ دعاء (مش متحملة وجع أكتر من كده، قالت لحسن باتكسار) : كفاية بقى، آخر مرة، مش هتحصل تاني. كله ده من الوجع والألم اللي حاسة بيه على إيد حسن. مروة من كتر الوجع اللي حاسة بيه عشان دعاء، بس متقدرش تتدخل، خايفة من حسن، رنت على صديق ليها أو بمعنى صحيح حبيبها تحكيله وتتكلم معاه. مين ده؟ ده عاصم طارق عامر. سمعتني الاسم ده قبل كده؟ (أيوه)

ده ابن طارق عامر، منافس حسن الوحيد وبينهم عدوة جامدة بينهم. لكن مروة بتحبه وعاصم كمان بيحبها، ومفيش في إيدهم حاجة غير الانتظار. حسن قاعد جنب دعاء على السرير، طلع تليفونه واتصل على طلعت، بيتكلم قدام دعاء عشان تسمع. حسن (بقولك يا طلعت، الدكتور الجميل اللي اسمه أحمد، اسمه يكون في صفحة الوفيات الصبح) دعاء أول ما سمعت الكلام ده مصدومة وقالت لحسن: لا بلاش ياحسن، أبوس إيدك، انت فاهم الموضوع غلط.

طلعت بيرد على حسن وسامع صوت عياط دعاء. طلعت: أمرك يا باشا، اعتبره حصل. وقفل السكة. دعاء (والله يا حسن انت فاهم غلط، هات تليفون مروة وشوفه، والله ما كلمته) حسن مبيردش عليها وساكت. دعاء (أبوس إيدك بلاش، ونبي يا حسن، أنا دفعت عمري كله عشان خاطر أخويا وأحمد) حسن مش عايز يسمع اسمه على لسان دعاء. قالها: اترحمى عليه من دلوقتي. دعاء (أبوس إيدك بلاش) قالها حسن: مفيش غير حل واحد. دعاء

(من غير ما تسمعه حتى موافقة عشان خايفة على أحمد) حسن: اسمعيه بس الأول. (أحمد أساسًا من ساعة اللي حصل ده، جواز دعاء وكده، ومصدوم وقاعد في شقته يشرب ومش داري بحاجة، وقدم استقالته في مستشفى حسن وقفل العيادة، حياته كلها اتدمرت، مصدومة من اللي دعاء عملته، ميعرفش إن دعاء ضحية لمؤامرات حسن) نرجع نشوف إيه هو الحل. حسن (بابتسامة صفراء) : الحل عشان تنقذي حياة أحمد إنك تدفعي فدية لحياته. وهي إيه الفدية دي بقى؟ جسمك.

(عايز أنام معاكي يا دودو) قبال حياة أحمد. تختاري إيه؟ دعاء مصدومة بجد من الكلام ده، مش عارفة تعمل إيه. حسن (اختاري بسرعة) دعاء (لا يا حسن، موت أحمد، أنا مش هضحي كده خالص) حسن مستغرب من كلام دعاء، إزاي بتحب أحمد وتقول له موته؟ حسن (يعني يموت يا دكتورة؟ آخر كلام عندك؟ دعاء (بصريخ مجنون) : انت كده كده بتموتني بالبطيء، مش فارق حاجة معايا غير إنك متلمسنيش، ولا تحط إيدك عليا. حسن (بضحكة) : ياه، للدرجة دي يا دكتورة؟ ليه بس؟

دعاء (قربك ليا موتي) . وهي بتعيط على آخرها. حسن مش نافع معاه الكلام ده خالص، ولا داخل عليه. هو عايز حاجة، يبقى الموضوع انتهى. قام حسن وقف جنب السرير ورجله كله دم وفيها قزاز كمان. خلع تيشيرته وقال لدعاء: بس أنا عايزك. وبعدين دعاء مش قادرة. تحرك أساسًا من أجل حسن، عامله فيها، وكمان حسن محوطها بإيده. شد رجليها الأول، عدلها ليه. ودعاء بتصرخ وبتقوم على آخرها، بس متقدرش على حسن. حصلت حاجة عشان نجدت دعاء من حسن.

باب الأوضة خبط. "مين؟ "أنا يا حسن." "أيوه يا أمي، في حاجة؟ "إيه يا حبيبي، هو انت مش هتفتح الباب؟ هنتكلم والباب كده." "تمام، ثواني." حسن خلع فعلاً، رجع لبس تاني وحذر على دعاء وقالها: "مش عايز أسمع صوت." دعاء هزت راسها يعني حاضر. دعاء أساسًا بتموت حرفيًا من اللي حسن بيعمله معاها. خرج حسن فتح لأمه الباب وطلع يتكلم معاها بره الأوضة. "إيه مالك؟ ليه الصريخ دا كله؟ هو انت مش عارف تسيطر ولا إيه؟

"لا متقلقيش، ابنك مسيطر، بس انتي عارفة أنا بحب ألعب بالأعصاب شوية." وسكت شوية وبعدين قالها: "هي سما فين؟ "مالك يا حسن بتعرج ليه؟ حسن فاهم أمه وقالها: "تمام كده، واضح الموضوع." (عرف إن سما كانت بتكذب عليه) نجوى واقفة بتتكلم مع حسن ابنه على جيت سما مبتسمة. "صباح الخير يا جماعة." نجوى ردت، بس حسن لأ. "أمال يا حسن، اعمل حساب للناس اللي معاك هنا، مش عايش لوحدك يعني عشان الصوت العالي دا كله."

"معلش يا سما، عرسان جداد بقى ولازم يبقى فيه الصريخ والكلام ده، أخوكي جامد والبت خام لسه." "هو بابا (فوزي خال حسن) هيجي امتى من السفر؟ حسن مردش عليها وتلاشى كلامها وقال لأمه: "أنا داخل أنام عشان تعبان شوية." حسن سابهم وداخل. "عجبك كده يا عمتو اللي ابنك بيعمله ده؟ نجوى مسكتها من إيدها وشدتها ومشيت على الجنينة وقالت لها: "اخرسي خالص وتعالي معايا." حسن دخل الأوضة عند دعاء.

أول ما دخل من الباب خلع هدومه، بس بدأ يحس بوجع في رجله. بس جنان أول ما شاف قدامه.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...