بدأ حسن يفتح عينه ويفوق من البنج. يعني حالته مستقرة كويس. وقف على باب أوضة حسن مستني يدخل يشوفه. "مش هينفع تشوف حسن علشان لسه تعبان." "معلش هشوفه من غير كلام." "والله هو لسه... قاطع كلام أحمد الممرضة وقالت له: "المريض فاق يا دكتور." (تقصد حسن) "طيب يا دكتور أشوفه." "هدخل أشوفه أنا الأول ولو حالته مستقرة هدخلك." مهما يكون مريض أو تعبان جسدياً مبيبانش عليه، دايماً مفيش حاجة بتكسره. دخل أحمد الأوضة على حسن.
"حمد الله على السلامة." حسن بص لأحمد نظرة تعجب. حسن بصوت جامد ولا يبان عليه إنه مريض: "انت بتعمل إيه هنا؟ "براحة يا حسن بيه علشان جرحك." حسن بيحاول يقوم من على السرير بس مش قادر من التعب. "أهدا ياباشا، انت لسه خارج من أوضة العمليات وأنا لو جيت هنا جيت بس علشان أعملك العملية مش أكتر من كده." "يعني انت اللي عملتلي العملية؟ طيب شكراً بغلاسة." "متتشكرنيش، دا واجبي." وسكت شوية ورجع قال:
"وبعدين انت مش غريب، انت جوز دودو... قصدي الدكتورة دعاء." (أحمد قاصد يوصل لحسن إنه شاف دعاء في المستشفى واتكلم معاه) حسن مفيش كلام، ساكت، بس سكوت حسن أصعب من رد فعله. "والله يا حسن لولا تعب دعاء لكانت دخلت العمليات معايا علشان خاطرك." "أنا عايز أخرج من هنا." "مينفعش لسه انت تعبان." حسن بصوت حاد وبيقوم من على السرير بس مش قادر: "أنا عايز أخرج من هنا." طلع كان بره وسامع صوته دخل على طول علشان يشوفه.
"كويس إنك بخير، الحمد لله على السلامة." "أنا مش بخير خالص." (بيتكلم وهو باصص لأحمد نظرة غل وزهق) "طيب الحمد لله انت كويس، بس بلاش تتعب نفسك بالكلام، أمور عليك بعدين." حسن سكت مردش، جواها نار تحرق. ثم كمل أحمد كلامه وقاله: "والحمد لله على سلامة دعاء، هي بقت كويسة برضه." ثم خرج. حسن هادي، هدوء يقلق. وبيتكلم مع طلعت. "إيه اللي حصل يا باشا؟ "ما علينا باللي حصل، مين اللي ورا الحادثة دي؟ (حسن أعداءه كتير أوي)
"متقلقش ياباشا، عرفته. طارق عامر هو اللي عمل معاك الحركة دي، قرصة ودن." "تمام، وأنا قبلت قرصة الودن بتاعه. يا ريت بس يستحمل قرصة وداني." نهى داخلة بتجري على المستشفى علشان تشوف حسن. قابلته مروة أخته. "إيه اللي حصل لحسن دا يا مروة؟ "مش عارفة حاجة." "حسن فاق ولا لسه؟ "حسن فاق، ماما كلمتني وقالت إن حسن فاق وهي عنده دلوقتي هي وسما." "طيب تعالي نروح عند حسن." اتجاهت نهى ومروة لأوضة حسن ودخلوا عنده. "عامل إيه دلوقتي؟
"مش ضايق حد خالص، تمام." (وبص لنهي بصة ترعب، ليه هنعرف دلوقتي) "حمد الله على السلامة يا حسن." وتتكلم بسخرية: "يا عيني، أكيد دا قُدم عروستك وهي كمان شفناها بقت كويسة، البركة في الدكتور أحمد، والله إحنا مش عارفين نشكره على علاجك ولا نكفوا على تعبه مع مراتك." حسن ساكت خالص. "خلاص ياسما، مش وقته. أهم شيء إنك كويس ياحبيبي، أنا كنت هجنن عليك." "متقلقش يا مروة، أنا كويس." "فين اللي كويس ده، انت تعبان خالص."
"كويس، متقلقش عليا." حسن بيكلم نهى: "عايزك يا نهى تنزلي دلوقتي تناديلي مدير المستشفى، عايز أخرج من هنا دلوقتي." "بس انت مريض لسه." "أنا قولت إيه؟ "أمرك." "مروة، خدي ماما وسما وروحوا على القصر، مالهاش لازمة وجودكم هنا، أنا هخرج دلوقتي." "بس انت لسه تعبان." "ولو فضلت هنا هتعب أكتر." "خلينا هنا جنبك." ترد سما على نجوى: "يلا يا عمتو، متقلقيش، مراته جنبه، بقت كويسة علشان دكتور أحمد شافه وقال كويسة."
(سما عايزة توصل لحسن حضن أحمد ودعاء، بس عمتها منعتها دلوقتي تقول لحسن) حسن جنبه ورد من تعصبه حدفه على الأرض وقال: "يلا يا مروة." "تأمر بإيه دلوقتي يا باشا؟ "عايز أخرج من هنا الأول." "تمام، المدير طالع دلوقتي، بس فيه صحفيين كتير تحت، مش هتعرف تخرج دلوقتي." "أنا هتصرف." "أنا بره يا باشا لو احتجت حاجة." "تمام." "مين عمل كده؟ "اسمها مين حفر قبره بيده." "يعني عرفته؟ "بضحكة، أكيد." "بقولك يا نهى...
"دعاء هنا في المستشفى، تروحي تقوليها تحضر نفسها علشان نمشي." "هي المدام هنا؟ "أيوة." "مريضة ولا إيه يا حسن؟ "لا، متكسرة شوية صغيرين علشان مبتسمعيش الكلام. بس أنا عارف هخليها تسمع كلامي كويس إزاي." خرجت نهى من عند حسن متجهة إلى دعاء. حسن في الوقت دا في بركان ونار، بس ساكت، ويا خوفك من سكوت حسن. دخل أحمد عند دعاء تاني الأوضة يطمن عليها، وكمان يقولها إن حسن فاق. "عاملة إيه يا دودو دلوقتي؟ "كويسة علشان شفتك."
"أنا بحبك، عمري ما هحب حد زيك، متسبنيش يا دعاء، طالما مبتحبنيش حسن اتطلقي منه. أنا مش هغصب عليكي تحكيلي إنتي ليه اتجوزتيه. كل اللي أماني قالتله إنك اتجوزته فترة علشان سامح أخوكي وكده، أنا والله مش فاهم حاجة." (أماني ما حكتش كل حاجة لأحمد يا جماعة) ورجع أحمد كمل كلامه وقال: "كل اللي أنا فاهمه إن بحبك." "أنا عمري ما هحب حد غيرك، بس غصب عني بعد... كانت كل حياتي يا أحمد." "فاهمني يا دعاء، أرجوكي، وقليلي اتجوزت حسن ليه."
دعاء مش عارفة تقول إيه. وفجأة بابا أوضته خبط. "ادخل." نهى جايه عند دعاء تقولها زي ما حسن قالبس. يا ترى هي سمعت أحمد ودعاء ولا إيه؟ "مين حضرتك؟ أول مرة أشوفه." "أنا نهى، سكرتيرة حسن بيه. وجاية علشان أقولك حضري نفسك علشان حسن عايزك في أوضته." (بس كانت بتضحك ضحكة شماتة) "قوليله هي مريضة، مينفعش تتحرك دلوقتي." نهى سكتت شوية وقالت: "أبلغ حسن بيه إيه يا مدام؟ "هزت راسه، يعني موافقة." "تمام، هستناكي بره لما تجهزي."
أحمد هيجنن من رد فعل دعاء. "إنت إزاي بتحبني وازاي عايزة ترجعي معاه؟ "مش وقته خالص يا أحمد، خد الجواب ده وصله لسامح أخويا، وافتحه معاه وساعتها هتعرف إيه كل حاجة." (دعاء كتبت لأخوها كل اللي حصلها علشان يعرف ينقذها) "جواب إيه ده؟ "أرجوك يا أحمد، ماتضيعش وقت واخرج دلوقتي." نهى بتخبط تاني على دعاء. "أسفة... والله أنا طلعت ونسيت تليفوني وأنا بتكلم معاكي." (تليفون إيه اللي هي نسيته دا، لا الموضوع كبير)
دعاء بصت لأحمد، يعني أمشي؟ خرج أحمد ودعاء بتحاول تجهز حالها علشان هتخرج. دخلت نهى ودعاء الأوضة عند حسن لقوا المدير هناك. قعدت دعاء على كنبة هناك علشان لسه تعبانة. "حمد الله على السلامة يا دكتور." "شكراً." المدير بص لحسن وقاله: "طالما مصمم تخرج، أنا هكتب لك خروج ومش هقلق عليك كمان علشان معاك دكتورة دعاء، هي دكتورة شاطرة في الجراحة برضه، هتساعدك وتاخد بالك منك. وبعدين انت جوزها، هتخاف عليك أكتر مننا." "طبعاً."
دعاء ساكتة مبتردش. "بس متنساش تكافئ دكتور أحمد على نجاح العملية بتاعتي مكافأة حلوة، وأنا هكافئه بطريقتي برضه." "تمام." دعاء هتموت من القلق وخايفة من حسن وخايفة على أحمد. مفيش غير حسن ودعاء في الأوضة بس. مفيش أي كلام ما بينهم خالص. حسن بيبص لدعاء، ودعاء بتبص في الأرض. دخل طلعت. "كل الأمور تمام يا باشا، العربية مستنياك تحت." "تمام." وبص لدعاء: "يلا يا دكتورة، ولا تحبي تستني شوية كمان؟ دعاء مفيش كلام.
جابوا كرسي متحرك لحسن يوصله لحد العربية. ركب حسن ودعاء وطلعت العربية. "على القصر يا باشا." "لا، على بيت المزرعة." تليفون طلعت بيرن. "نجوى هانم هي اللي بتتصل." "هات التليفون." "كنت متأكدة إنك مع طلعت. مجتش ليه؟ مستنيانك." "لا، هروح بيت المزرعة." "إزاي يا حسن، انت مريض لسه." حسن بيبص على دعاء: "متقلقيش، معايا مراتي دكتورة شاطرة." نجوى فضلت تكلم حسن كتير، بس منعرفش هي قالت ولا إيه. وصل حسن ودعاء بيت المزرعة.
يا ترى إيه اللي هيحصل؟ ده غير حسن أمر بقتل عاصم، ومروة بتحب عاصم. وإيه مستني دعاء؟ وتليفون إيه اللي نهى نسيته جوه؟ حاجات كتير أوي.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!