الفصل 7 | من 10 فصل

رواية عريس برتبة حيوان الفصل السابع 7 - بقلم منة سلطان

المشاهدات
23
كلمة
1,760
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 70%
حجم الخط: 18

أنا ضحية، ضحية لأبوكي اللي نصب عليا ونهب مني كل حاجة وفي الأخر رماني في الشارع وخدك من حضني. ضحية!! ، أنتِ بجد من كل عقلك بتتكلمي!! ، مين الضحية اللي تقصديها بجد!! ، هااا؟! اتكلمت بضحك وأنا ببصلها بذهول، إزاي بني آدمة قادرة تكذب وتصدق نفسها كده!! ، إزاي في حد كده أصلًا! ، إزاي فيه حد يقلب كذبة ويصدقها!! ، لدرجة إن اللي قدامه يشك في نفسه؟!! بصيتلي بإستعطاف وهي بتحاول تقرب مني تاني وبتقول: حبيبة أنتِ مش فاهمة حاجة؟؟!

تجاهلت كل كلامها وأنا بركز بعيني عليها وبكمل بنفس الطريقة تاني: وقولتي إن أبويا كمان ظلمك صح؟! هزت رأسها بنفس الدموع تاني! ، والغريب إن صوتها اتكتم وكأنها بتحاول متعيطش وقالت: أيوه هو اللي ضحك عليا ونصب عليا وكتبني على كل حاجة بملكها. هزيت رأسي بفخر! ، مكنتش أعرف إنها ممثلة شاطرة أوي كده! ، يعني يمكن أغلب المواقف اللي جمعتنا كانت بترجح ده، بل هي المواقف اللي جمعتنا كلها أصلًا!

كملي كملي أنا سامعاكِ، وبعدين عمل إيه أبويا الظالم فيكي يا غلبانة. خلصت كلامي وأنا ببصلها بتريقة وسخرية. مستحملتهاش فقالت بغضب: أنا أمك متكلمنيش كده!! رديت بغضب ونفي واضح وأنا جسمي بينتفض كل ما بسمع الكلمة: أنتِ مش امي، أنتِ مجرد ست ولدتني وخلاص غير كده أنا مفيش رابط بيربطني بيكي! أنتِ اتجننتي!! ، ازاي تكلميني كده ؟! ، متنسيش نفسك. الكلام ده خليه ليكي، أنتِ اللي متنسيش نفسك وتنسي أنتِ عملتي فينا إيه ؟؟!

ابتسمت بإستخفاف وردت: مش متفاجئة من ردك، دايمًا كنتي بتحبي أبوكي وبتفضليه عليا. رديت لها بنفس الاستخفاف وكأني نسخة تانية عنها للأسف: أومال هفضلك أنتِ! بطلي تتكلمي معايا كده، بكرة هتندمي، بكرة لما يجيلك بنت هتعرفي شعوري ده و... قاطعتها بقرف وأنا كل لحظة بتمر عليا معاها بحس من النفور تجاه نفسي: وامشي اطلعي برا.. سألتني بصدمة: أنتِ بتطرديني؟! ضحكت بسخرية وأنا براقب ملامحها: أنتِ لسة هتنصدمي!

، معندناش وقت والله لصدمة حضرتك، فإتفضلي بهدوء كده أمشي من هنا ومتفكريش ترجعي تاني أحسن ليا وليكي. أنا عايزة أكلمك في موضوع مهم. بصيتلها بعدم اهتمام وقبل ما اسيبها وامشي كنت قولت: يلا يا هانم من هنا، أنا مش فضيالك وعندي شغل. شدت إيدي بعنف وهي بتبصلي بغضب من تجاهلي: شغل ايه اللي عندك بقولك أنا عايزاكِ في موضوع مهم!! جذبت ايدي منها ورديت بعصبية وكره:

وأنا مش مهتمة ولا حابة اسمع منك حاجة وبالعكس كارهة وقفتنا سوا، ممكن تخرجي وتطلعي برا حياتي اللي كانت احلى من غيرك. الدموع بدأت تلمع في عينيها اكتر: بس أنا امك!! وقفتها بغضب أكبر وأنا كارهة للكلمة دي: متنطقيش الكلمة دي، أنتِ عار على اللقب ده، عار ولازم ياخدوه منك، أنتِ متستاهليش تبقي أم. حاولت تمسك ايدي وهي بتكلمني بهمس وحنية!!! ربنا يعلم اللي في قلبي يا بنتي ويعلم أنا بحبك قد ايه؟ الكلمة اللي طلعت منها وقفتني

وخلتني أسألها بإستنكار: ربنا!! ، وهو أنتِ أصلًا تعرفي ربنا! ، تعرفي أيه عن ربنا!! دافعت عن نفسها بشراسة: أنتِ كده بتظلميني أنتِ حتى مش مدياني فرصة أفهمك! هزيت رأسي بلامبالاة وعدم اهتمام: بظلمك اه ما أنا ظالمة مش هطلع لحد غريب يعني ، ما هما بيقولوا الجينات مسؤولة عن كده، حتى الصفات المقرفة ممكن نورثها عادي. سكتت وأنا بتابع ملامحها اللي كان باين عليها الصدمة وكملت:

بس معلش هاجي على نفسي وهسمعك، أمشي ورا الكداب لحد باب الدار، فهميني يلا أنا سامعاكِ!؟ اتنهدت بضيق وقالت بعد ما بصتلي بجدية فجأة وكأنها اتحولت: فيه عريس كلم عمك سعيد على عروسة، العريس غني ومتريش ومعاه ملايين وعمك سعيد كتر خيره قال حبيبة أبدى وهي اللي تستاهل واحد زي ده! كنت متابعة كلامها بصدمة، ورغم إني كنت عارفة انها عمرها ما هتحاول تصلح علاقتنا الا إن كلامها دلوقتي نجح حتى يقضي على آخر امل من ناحيتها.

مالك ساكتة ليه؟؟! ، أكيد عشان دايمًا ظالماني مع إني بخاف على مصلحتك وده اللي جايبني ليكي رغم كلامك اللي بيوجعني. بصيتلها بدموع بحاول أكبتها وأنا ببصلها بخيبة وبقول: حتى الفرصة اللي ادتهالك مستغليتهاش غير في مصلحتك!! ، أنتِ ازاي كده!؟ ، ازاي أنانية و... سكتت وأنا بمنع نفسي إني أعاتيها ،أعاتبها ليه وعشان إيه وأنا عارفة إني مش فارقة معاها!! ، بصيتلها بضيق وقرف وشاورتلها على الباب وقلت: برا ، ياريت مشوفكيش تاني!!

متبقيش غبية وتضيعي فرصة زي دي من إيدك، اخرجي من حياة أبوكي وبصي لفوق بقى ، منصور وتُقله وغباوته مش هينفعوكي!! كانت بتتكلم بكل غل عن الراجل الوحيد اللي حبني في الدنيا واتمسك بيا في اللحظة اللي رمتني هي ورا ضهرها واتخلت عني ، كل ده حسسني بالكره وبس تجاهها فعشان كده هددتها: لو مطلعتيش برا أنا هطلبلك الأمن. سألتني بصدمة: هتطردي أمك! الأم اللي بتربي مش اللي بتخلف وترمي، فرق كبير بس أنتِ عمرك ما هتفهميه!

ربعت ايديها وهي بتبصلي بكبرياء واتكلمت وزي ما تكون بتحاول تكسرني: ويا ترى منصور اللي علمك الوقاحة دي ولا اجتهاد شخصي يا بنت بطني! وبشكل لا إرادي رديت عليها بهجوم وبشبه صياح: أول حاجة لما تتكلمي عن أبويا تتكلمي بأدب ويستحسن لو متذكريش اسمه لأنه حتى اسمه أطهر من لسانك أنتِ وجوزك، وتاني حاجة بالنسبة لوقاحتي اللي مش عاجباكِ دي فهي لا اجتهاد شخصي ولا تربية الحاج منصور، دي جيناتك الكريمة. وكل الغل اللي في العالم اتجمع فجأة

في عينيها ليا وهي بتقول: أنتِ بنت متربتش! ضحكت رغم النار اللي قايدة في قلبي الا اني حاولت ابان إني قوية ورديت عليها بنفس الجمود: طب فرصة حلوة، أبقي ربي بناتك بقى عشان ميطلعوش متربوش مع اني أشك إن ده هيحصل أصلًا. خلصت كلامي ومبصتش ليها تاني وأنا على ثقة إن نظراتها دلوقتي بتحرقني، بس تجاهلتها وبصيت للبنت في الريسبشن وقولتلها: مرة تانية لو المدام جاتلي امنعوها توصل للريسيبشن. *********

دخل هشام مكتب حبيبة بعد ما خلصت استراحة الغدا بس الغريب إنه ملقاش أثر لحبيبة في المكتب، بإستثناء البنت اللي بصيتله بخضة أول ما شافته فسألها: هي فين حبيبة؟! حاولت البنت واللي كانت عزة تتغلب على انبهارها بالراجل الوسيم اللي قدامها وبصعوبة ردت عليه: حبيبة نزلت ، الريسبشن كلمها وطلب منها تنزل عشان واحدة طلباها! هز رأسه بهدوء وكان لسة هيمشي لكنه فجأة رجع وسألها بشك: وأنتِ مين؟! أنا عزة صاحبتها، أقصد زميلتها في الشركة هنا.

هز رأسه مرة تانية بلامبالاة وقالها: لما تيجي بلغيها تجيلي على المكتب. عزة ردت عليه بإحترام صدمه وزي ما تكون نقيض لصاحبتها: حاضر. سابها ودخل مكتبه واللي بمجرد ما قرب منه لقى موبايله بيرن برقم والدته فرد عليها بحنية: نعم يا ست الكل. أكدت عليه والدته بإصرار: متنساش المشوار بتاع النهاردة اللي كلمتك عنه يا هشام، وهيبقى احسن يا حبيبي لو خرجت من الشغل بدري. هشام ضيق عينيه بشك وسألها:

مشوار إيه وخروج إيه اللي بتتكلمي عنه يا امي؟! صوتها علي بضيق: أنتَ بتهزر معايا يا هشام؟! ، أنتَ بجد مش فاكر ولا بتستعبط؟!! رد بذهول: وأنا ههزر معاكي ليه يا أمي، بس بجد مش فاكر قوليلي مشوار إيه؟! اتنهدت بسخرية قبل ما تجاوبه بتريّقة: مشوار العروسة يا عين أمك اللي كلمتك عنه امبارح وقولتلي تمام ، وعلى اساسه كلمت الناس وخدت منهم ميعاد! كان لسة تحت تأثير الصدمة من اللي بيسمعه وده خلاه يعلق بإستخاف:

عروسة مين اللي كلمتيها دي!! ، وهو عادي كده ادوكي ميعاد لتاني يوم؟؟! ردت وكأنها بترمي كلام: اهي ناس محترمة وعلى الأقل البنت بنت ناس ومحترمة ومؤدبة وأنا عارفاها شخصيًا، واحسن من مجايبك. وفجأة ملامح هشام اتبدلت وهو بيرد بغضب وضيق من اهانة والدته: وأنتِ عارفة إني بحبها ومع ذلك مصرة تدخلي في حياتي وتاخدي قرارات بالنيابة عني، وفوق كل ده بتغلطي في البنت اللي بحبها! صوتها المتعصب ارتفع اكتر:

فوق وبطل وهم اللي بتتكلم عنها دي هزقتك في بيتها وشبه طردتك!! ، هي دي اللي عايز تتجوزها وتخلف منها! رد بإصرار أكبر وجرأة: اه يا أمي هي دي اللي عايز اتجوزها ومش هتجوز غيرها ، أنا آسف يا أمي بس مش هقدر اجي على نفسي وقلبي واتجوز حد مبحبهوش لمجرد إنك ترضي عن الجوازة. خلص كلامه وقفل معاها وهو بيحاول يتنفس بعمق، في اللحظة اللي خبط فيها باب مكتبه ولما أذن للطارق بالدخول دخلت حبيبة واللي كانت ملامحها شاحبة وهي بتسأله:

عزة قالتلي إن حضرتك طلبتني. تتجوزيني يا حبيبة؟!

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...