الفصل 9 | من 10 فصل

رواية عريس برتبة حيوان الفصل التاسع 9 - بقلم منة سلطان

المشاهدات
23
كلمة
2,197
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 90%
حجم الخط: 18

إلحقيني يا حبيبة، خالو وقع ومبينطقش. صوت علا اللي وصلي نجح أنه يوقف قلبي، فجأة حسيت بالدنيا بتلف بيا وأنا الاف السيناريوهات بدأت تلعب في عقلي، وبصعوبة صوتي خرج وأنا بسألها بصوت مهزوز: بابا... بابا حصله حاجة؟!! ردت وهي بتعيط بقوة: معرفش الدكاترة دخلوه العمليات ومحدش راضي يقولي فيه إيه؟! ، بس سمعت حد فيهم بيقول إن حالته خطيرة، تعالي بسرعة إحنا في مستشفى ال****.

عيوني بدأت تدمع من غير ما أحس وأنا ثابتة مكاني بدون ولا حركة، احساس إني أفقد بابا احساس عجزني ووقف عقلي، فضلت كده لمدة معرفهاش لحد ما وصلني صوت هشام اللي قرب من شباك العربية وهو بيسألني بقلق: حبيبة أنتِ كويسة!؟ بصيتله بصدمة وبصعوبة رديت بكلمة واحدة لكن لخصت الوجع اللي جوايا: بابا... رِجع خطوة لورا بصدمة وهو بيسألني: ماله، هو كويس؟! هزيت رأسي بعدم فهم وأنا ببلع ريقي بقلق وبرد:

هو في المستشفى، هي قالت أنه في المستشفى وحالته خطيرة. خلصت كلامي وأنا دموعي بتزيد ومبتقفش وهشام حاول يهديني واتكلم: طيب حاولي تهدي، وهو إن شاء الله هيبقى كويس. بصيتله بألم: أنا مش هقدر، مش هقدر أعيش لو هو حصله حاجة، أنا من غيره ولا حاجة يا هشام، هو مينفعش يسيبني. نهيت كلامي وأنا بحاول مفكرش إيه ممكن يحصل وكلام علا لسة بيتردد في ودني!!!

حبيبة ركزي معايا، هو هيبقى كويس صدقيني وأنتِ حاولي تهدي وتقوليلي اسم المستشفى اللي موجود فيها. هزيت رأسي بشرود بعد ما بلغته بالمكان وهو دخل العربية وساق بسرعة ورغم قيادته اللي كانت شبه متهورة الا اني كنت حاسة إن الطريق أطول ما يكون ونفسي فجأة بدأ يقل تدريجيًا ومحستش بنفسي غير وهشام بيقول بنبرة قلقة: وصلنا انزلي. راقبته بدموع وهو بينزل من العربية وبيتحرك للباب بتاعي وبيفتحلي الباب، بس حسيت أني فقدت

القدرة على الحركة فجأة: هو ... ، هو هيبقى كويس صح؟! اتكلمت بصوت هامس بس هو سمعه وحاول يطمني: ان شاء الله هيبقى كويس، بس أنتِ محتاجة تبقي أقوى من كده، هو أكيد مش هينبسط وهو شايف بنته بالضعف ده. هزيت رأسي بشرود وهو ساعدني أنزل ولما وصلنا للمكان اتفاجأت بمنظر علا اللي جوزها بيحاول يهديها واللي كانت في حالة متقلش عني، قدمت من علا وأنا بجري وبسألها بقلق استحوذ عليا: بابا..بابا فين يا عُلا؟!! بصيتلي وعياطها بيزيد:

لسة في العمليات ومحدش خرج يطمنا لحد دلوقتي! ، الدكتور إنه اشتباه في جلطة. عيوني وسعت من الصدمة: جلطة!! ، ازاي بابا كان كويس اللي حصل ده حصل ازاي؟! معرفش أنا رجعت من برا لقيته مرمي على الأرض ومبيردش. بصيت لوائل وسألته: بابا قابل حد النهاردة يا وائل؟! هز رأسه بأسف وقال: اه، عمي طلع عشان يرتاح، ف وأنا شغال في المحل عدت عليا والدتك وتقريبًا كده طلعتله، بعدها لقيتها نازلة شبه بتجري ولما علا جت اتفاجأت باللي حصل.

وقفت في مكاني متصنمة من الصدمة بعد ما سمعت كلامه اللي كان بمثابة حقيقة واحدة ليا، وعلى قد ما جملته خرجت عادية على قد ما زودت قهرتي، تماسكت رغم احساسي اللامعدود بالخذلان وقولتلهم: خلي بالكوا من بابا ومتنسوش تبقوا تطمنوني؟ خلصت كلامي وجريت وأنا مش في دماغي غير حاجة واحدة بس وصوت وائل ورايا: أنتِ رايحة فين يا حبيبة؟!! علا صرخت بإسمي لما تجاهلت كلام وائل: حبيبة!!! سمعت صوت هشام اللي كنت نسيت وجوده وهو بيقولهم:

متقلقوش أنا معاها. حسيت بخطواته ورايا ولما قرب سألني بإستغراب: رايحة على فين يا حبيبة في الوقت ده؟! بصيتله بجمود وسألته: لو طلبت منك توصلني لمكان معين هتوصلني؟! مش قبل ما أعرف فين المكان ده بالظبط! تمام، يبقى خليك هنا احسن وأنا هشوف أي تاكسي. اتنهد بضيق واتحرك ناحية عربيته بعد ما شاورلي: اركبي. وصلنا للمكان اللي قولتله عليه، ولما وقف بالعربية اتكلمت: خليك هنا ومتنزلش. بصلي بإصرار ورد:

أنا أكيد مش هسيبك وهمشي، متحاوليش. مكنش فيه وقت إني ادخل في جدال مع هشام وده خلاني أجري على العمارة اللي وقفنا قدامها واللي ياما جيت عندها بعدم ارادتي بس النهاردة كان مختلف تمامًا، النهاردة جيت بكامل ارادتي! خبطت على باب الشقة اللي في الدور الأرضي تحت صدمة هشام لحد ما فتحتلي أمي اللي بمجرد ما شافتني كلمتني بضيق: أنتِ إيه اللي جابك هنا؟!! ، مش كفاية اللي عملتيه في الشركة، جاية ليه لحد هنا؟!

خرج سعيد على صوتها ولما شافني اتكلم بإبتسامة متكلفة وعصبية حاول يداريها منها: ايه الكلام ده بس يا صباح، حبيبة دي تنور، اتفضلي يا حبيبة بيتك ومطرحك، ألا هو مين الكابتن؟! تجاهلته تمامًا وبصيتلها بكره: عملتي إيه في أبويا وإيه اللي وداكي عنده؟؟! وشها اتجمد للحظات ورجعت خطوة لورا وهي بتحاول تعلي في صوتها وتتهرب من عينيا اللي كانت مثبتة عليها: أنتِ هتتبلي عليا ولا إيه؟!

، لا يا حبيبتي أنا من ساعة ما سبتك وأنا متحركتش من البيت متبلينيش ببلوة!؟ مقدرتش امسك نفسي وأنا شايفاها بتتمادى في بجاحتها وكذبها فقربت منها بلا شعور وأنا بحاول أوصل لها وبتكلم بكل الغل اللي في قلبي تجاهها: لو مقولتيش أنتِ عملتي إيه في أبويا وقسمًا بالله ما هسمي عليكي! ، ولا هعمل اعتبار إنك تبقي امي. هشام جري عليا وهو بيحاول يبعدني عنها وبيتكلم بغضب: حبيبة اهدي ومتبقيش غبية.

بصيتله بعصبية وأنا بحاول ابعده عني وصوت سعيد وصلني وهو بيسألني بجنون: بقى دي آخرتها يا حبيبة، جاية تخلصي على أمك!! نظري اتحرك على مكانه وعليت صوتي وأنا برد عليه بقرف وبحذره: أنتَ تخرس خالص، مش عايزة أسمعلك صوت!! سعيد متحملش الإهانة وقال: الله جرا ايه يا بنت منصور هي حصلت ترفعي صوتك عليا أنا كمان!! هشام سابني وقرب منه واتكلم بتهديد: لا عندك يا حبيبي كده ووطي صوتك وأنت بتكلمها عشان مزعلش منك وأنا زعلي وحش حبتين!

سعيد خاف منه وشبه لزق في الحيطة وأنا راقبته بكره: متجيبش سيرة أبويا على لسانك يا حقير، أبويا ده أرجل منك ومن ألف من عينتك، أبويا ده اللي مكنتش بتحلم ترفع عينك في عينه، وحقدك وغلك هما اللي خلوك تبص لحياته ولمراته. وقفت كلام وأنا بحاول أهدأ فإتنفست بعمق ورجعت كملت: ابويا اللي غلطته الوحيدة في الحياة أنه آمن لأتنين زيكم، واحد خاين والغدر بيمشي في عروقه والتانية زوجة طماعة جريت على أول كلب رمالها قرشين.

عروقها برزت وهي بتبصلي بشر وبتقول؛ أنتِ اتجننتي يا بت انتي ازاي تتكلمي علينا كده! ابتسمت لها بسخرية وسألتها: ايه بتبلى عليكي؟! ، أوعي تكوني فاكراني هبلة وطقم الحنية اللي داخلة عليه بيا ده هيخيل عليا، فوقي أنا منستش إنك حسرتي أبويا لما طلبتي منه الطلاق عشان تتجوزي صاحبه اللي غواكي بشوية ملاليم.! سعيد قرب مني وهو بيكلمني بتحذير ونبرة صارمة : حبيبة متنسيش إنك واقفة في بيتي ! رديت بنفس الطريقة :

وكارهة، متتخيلوش أنا كارهة نفسي قد إيه وأنا واقفة قدام بني ادمة زيها وبني آدم زيك استباح حرمة بيت صاحبه ولعب على مراته، بس انتوا الاتنين تستاهلوا بعض ومتستاهلوش تبقوا في حياة حد زي ابويا. وقفتني وهي بتتكلم عن أبويا بكره واضح: منصور اللي بتتكلمي عيله ده مكنش حيلته حاجة، مفيش حاجة عملته غير القرشين اللي جمعهم من الغربة. بصيتلها بشر:

اسمه الحاج منصور لما نيجي تتكلمي عنه تتكلمي بأدب، ابويا مكنش حيلته حاجة بس كان عنده كرامة على الأقل، الدور والباقي عليكي انتي وجوزك لا عندكم لا دين ولا كرامة. صرخت في وشي: اطلعي برا مش عايزة أشوف وشك هنا تاني. ضحكت وأنا براقب ملامحها اللي بدأت تتحول بس مسكتش وكملت وأنا قاصدة كل اهانة مني تجاههم:

وأنا مش جاية عشان خاطر سواد عيونك، أنا جاية عشان أقولك إن وقسمًا بالله أبويا إن حصله حاجة أنا مش هرحمكم، طيبة الحاج منصور خسارة مع أشكال زيكم، وعاجلا ام آجلا هعرف أنتِ عملتي في أبويا إيه! خلصت كلامي وبصيت لهشام نمشي بس فجأة دخل واحد طويل وهو بيبصلي بصات غريبة وبيتكلم: مش تقول ان العروسة عندك يا سعيد؟!! ملامحهم شحبت فجأة وده خلاني ابص للراجل اللي كان واضح أنه في بداية الثلاثينات فبسخرية رديت عليه:

اه أنتَ بقى عريس الغفلة ولا نخليها المغفل احسن عشان اتنين بالغباء ده ضحكوا عليك! خلصت كلامي وأنا بشاور عليهم بقرف تحت نظراتهم اللي كانت شبه بتحرقني بس تجاهلتهم وأنا بركز مع ضيفهم اللي رد بعصبية: ما عاش ولا كان اللي يضحك على صالح يا قطة، أنتِ كده او كده هتبقي مراتي سواء برضاكي او غصب عنك.

أنهى كلامه بتهديد واضح خلاني أسأل يعرفني منين الراجل ده عشان يتمسك بيا بالطريقة دي، بس هشام معطنيش فرصة أفكر وهو بياخد نفسه ساتر ووقف قدامي وهو بيبصله بتحذير وبنبرة مخيفة قاله: عندك يا كابتن، إيدك قبل ما أقطعهالك، فوق كده واظبط كلامك عشان مطينهاش على دماغكوا كلكوا، ومش هيفرق معايا مين اللي ضحك على التاني. بص لهشام بإستغراب: أنتَ مين يا عسل؟ هشام ابتسمله إبتسامة أبعد ما تكون عن السعادة ورد:

ميخصكش، خليك في خيبتك دلوقتي، وشوف اللي ضحكوا عليك بعيد عنها، عشان محبسكوش كلكوا. صالح بس لسعيد بتوعد وسأله: الراجل ده يقصد إيه يا سعيد بكلامه ده!! سعيد رجع لورا بخوف واضح: أنا هفهمك كل حاجة. لا تفهمني ولا أفهمك يخويا، أنا حذرتك كتير قبل كده وأنت واضح إنك مسمعتش كويس، ودلوقتي أنا مش هكرر كلامي، أنا هخليك أنت تخسر لسانك وودانك. سيبنا المكان وخرجنا بعد ما ساحبني هشام من وسطهم ولما وصلنا للعربية ساب إيدي وسألني بلهفة:

أحسن؟! هزيت رأسي في اللحظة اللي وصلتني رسالة فيها من علا ففتحتها بسرعة عشان أتفاجئ: "كلمتك كتير بس تليفونك مكنش بيجمع ، عمومًا خالو خرج من العمليات وفاق يا حبيبة وهو دلوقتي بيرتاح بس سأل عنك". بصيت لهشام اللي كان بيتابعني بصمت وقلتله بفرحة: بابا فاق يا هشام!! ، فاق وبقى كويس. ابتسملي ورد: طب الحمد لله، يلا عشان تطمني عليه. وقبل ما أركب بصيتله بإمتنان وقلت: شكرًا على وقفتك معايا، أنا بجد مش عارفة أقولك إيه! إبتسم بحب:

متقوليش أي حاجة، أهم حاجة عندي انك تبقي كويسة ودي لوحدها الحاجة إللي المفروض تركزي عليها. مفهمتش كلامه لحد ما افتكرت هشام عاش معايا في إيه النهاردة وساعتها حسيت بالإحراج فقولت: بس أنا كويسة، لو قصدك على اللي حصل فوق، فأنا بعتذر اني دخلتك في مشاكل من النوع ده وو. رد بسرعة: وأنا مش زعلان من ده، بالعكس حاسس اني مرتاح بعد ما خدتيني معاكي في الجزء ده من حياتك، واللي واضح أنه سبب كل الجزوع دي في شخصيتك. ضيقت عيني بشك:

أنتَ قصدك إيه بكلامك ده؟! حبيبة أنتِ محتاجة تبدأي حياتك صح، وده مش هيحصل قبل ما تقرري ده، أنتِ لازم تروحي لثيرابيست.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...