رجعت حنين لبيتها بضيق وغيظ. حنين بغيظ: بقى أنا يرفض عرضي علشان حتة البت المقشفة دي! ماشي يا حازم، أنا هوريك إزاي ترفض حنين. كانت تتكلم وهي تدور على المفتاح في شنطتها. أول ما لقيته فتحت الباب وخطت برجليها للداخل، فجأة لقيت جردل ميه ساقعة به قطع من الثلج نزل عليها غرقها كلها. بصت قدامها بصدمة لما لقت الشباك قدامها اتفتح فجأة وبيعمل صوت عالي ومرعب. حنين برعشة وخوف: يالهوووي! إيه ده؟ منين اجت الميه دي بس ياربي؟
دي سقعه موت. وكمان الشباك اتفتح لوحده إزاي؟ قفلت الباب كويس وتوجهت لشباك قدامها وقفلته بخوف، وتقدمت لغرفة نومها علشان تغير بسرعة. أخدت لبس ليها وجرت على الحمام تاخد دش دافئ علشان جسدها كان زي التلج. عشر دقايق ومدت إيدها على مفتاح الباب تفتحه، أول ما فتحته وقع عليها جردل تاني بس كان فيه دهان أحمر.
أول ما شافت اللون الأحمر عليها صرخت برعب وهي بتتراجع للخلف، وبعدها اتكعبلت ووقعت في مسبح بتاع الحمام تاني والمية اللي فيه بقت لونها أحمر. فصرخت برعب حقيقي. حنين برعب: عااااااا! الحقوني! دم دم! عااااااا! ده إجه منين بس يالهوووي! طلعت بسرعة وبدلت هدومها تاني وهي جسدها كله بيرتعش. بعدها خرجت من الغرفة كلها بخوف. حنين بخوف: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم. بسم الله الرحمن الرحيم. في إيه بس؟ مين بيعمل معايا كده؟
وصلت للمطبخ علشان تشرب ميه وتهدى شوية وهي بتقرأ آيات القرآن الكريم بخوف. أول ما رجلها خطت جوه أرض المطبخ اتزحلقت في زيت على الأرض ووقعت على ظهرها بقوة وألم. حنين بألم: ااااااااه! يالهوووي على اليوم ده! مين هنا؟ رد عليا! لو عندك شجاعة يا حيوان! ااااااه يا ضهري! ياني! محدش في الخارج. الصالون كان فيه أدهم ومراد وحبيبة وشمس هيموتوا من الضحك عليها. مراد بضحك: آه يابن اللعيبة! عرفت تعمل ده كله إزاي وبالسرعة دي كمان!
شمس بضحك: أيوه وجبت مفتاح بيتها منين كمان! أدهم بثقة: مفيش. عملت كده إزاي؟ بتابع أفلام كوميدي ورعب أجنبي كتير. وجبت المفتاح منين؟ أنا أصلاً مش محتاج مفتاح، أنا عندي اللي بيفتح أي باب مقفول يا جماعة. محدش يستهون بقدراتي. حبيبة بضحك: تمام ياعبقري. وهنعمل إيه بعد كده؟ أدهم بخبث: جه وقت الخط (ب) . ظهور الشبح دلوقتي. استعدوا كويس للحظة التاريخية دي.
وعند حنين وقفت وهي ماسكة ضهرها بألم، وبعدها توجهت لغرفتها علشان ترتاح من ألم ظهرها شوية. أول ما دخلت وقعت عينها على المراية قدامها وهي مكتوب عليها بالروج الأحمر: (جه وقت دفع الحساب يا حنين) حنين بلعت ريقها بخوف وقربت من المراية أكتر علشان تتأكد منها، مش يمكن بتتخيل بس من الوقعة. فجأة تصنمت في مكانها على صوت دَب الرعب في قلبها حرفياً: حنييييين! بصت حنين خلفها برعب وقالت: حمو! انت! انت إزاي هنا؟ انت ميت من سنتين!
حمو: أنا جيت علشان انتقم على خيانتك ليا يا حنين. حنين بخوف: لا يا حمو! أنا مش خونتك أبداً والله! أنا... حمو بصوت مرعب: وكمان بتكذبي عليا يا حنين؟ مش روحتي لحازم اللي كنتي بتحبيه قبلي زمان وقولتي له إنك بتحبيه أوي؟ وحتى حضنتيه كمان؟ مش ده اللي حصل يا حنين؟ حنين بتوتر وخوف: حمو أنا مش... سكتت حنين فجأة لما لقت ظل ظاهر جنب الباب، فابتسمت بخبث بعد ما فهمت اللي بيحصل معاها.
فقربت أكتر للباب وكملت: أنا مش بحب حد غيرك يا حمو صدقني. وحازم ده بس كان... وقفت حنين ومدت إيدها بسرعة وسحبت أدهم من جنب الباب. حنين: كنت حاسة من الأول إنك ورا ده كله يا أدهم. فاكر إني عبيطة علشان أصدق إن حمو رجع تاني من الموت؟ يا مغفل! أدهم ببسمة صفراء: لا، طلعتي شاطرة أوي وكشفتي لعبتي. بس أنا عامل حسابي يا حنين. حنين بعدم فهم: قصدك إيه يا أدهم؟ أدهم بخبث: قصدي إني جبت معايا اللي هيربيك بجد يا حنين. حنين اتوترت
من كلامه وفجأة سمعت صوته: حنييين هانم. بصت عليه حنين وبلعت ريقها بخوف: بابا. : أيوه أبوكي يا ست حنين. وجيت أشوف بنتي اللي ماشية على حل شعرها بتعمل إيه من ورايا. حنين بخوف: يابا صدقني أنا مش... : اخرسي! انتي إيه؟ ... رايحة ترمي بلاوي على حد غريب وظلم كمان يا حنين؟ أنا ربيتك على كده. أنا علمتك تعملي كده. وكل ده لإني واثق فيكي وسايبك هنا كمان براحتك بحجة التعلم والشغل. مش كده يا حنين؟
حنين بدموع: يابا هو السبب صدقني. أنا بحبه أوي وروحت الورشة بتاعته وقولت له مشاعري تجاهه كلها. بس هو عمل إيه؟ زقني بعيد عنه بقسوة ورفضني كمان علشان الست الغندورة بتاعته. وأنا عملت كده علشان بحبه ومستعدة أعمل أكتر من كده عشانه كمان يا بابا. أدهم كان واقف خلفها وأول ما خلصت كلامها سقف بإيديه بقوة. أدهم وهو بيصفر بإعجاب: برااااافو يافنانة! أداء رائع والله! شابوووه ليكي بجد! بس للأسف خلص المشهد هنا. يعني كاااات!
حلو أوي يا أستاذ المشهد ده. حنين بصت عليه باستفهام: نعم؟ انت بتقول إيه؟ يا مجنون انت! أدهم بخبث: بقول إنك وقعتي ياقطة خلاص ومحدش سمى عليكي كمان. اطلع يا مراد، كفاية كده ياحبيبي، كان أداءك فوق الرائع والله ياميرو. طلع مراد قدامهم في الضوء لأنه كان واقف في حتة ضلمة ولابس جلابية رجالي كبيرة علشان يخدع بيها حنين بس. مراد بضحك: عجبتك مش كده؟ أنفع أبقى ممثل كمان ولا إيه رأيك؟ أدهم بضحك: وتاخد الأوسكار كمان ياميرو والله.
حنين بغضب: فيه إيه اللي بيحصل هنا؟ حد يفهمني! طلعت شمس وحبيبة من الغرفة اللي قدامهم ووقفوا جنب أدهم ومراد. أدهم بشماتة: أقول أنا يا حلوة. اللي حصل إن كلامك ده كله اتسجل صوت وصورة وكتابة على السبورة كمان. وهتشرفي السجن بكرة يا جميلة. حبيبة ضربت أدهم في جنبه بغيرة وهو ضحك عليها. وحنين بلعت ريقها بخوف بعد ما استوعبت اللي حصل. فبصت حواليها بسرعة وكانت عاوزة تجري بس مراد مسك إيدها بسرعة. مراد بغضب: على فين ياقمر؟
ده انتي هتتكرمي على أدائك الحلو ده في السجن بكرة. أدهم: أوعى تفلت منك يامراد. ده حسابها جه متأخر أوي ومن زمان كان نفسي أرميها في سجن والله. في صباح اليوم التالي أمام القسم. أدهم ومراد قدموا الفيديو وطلع حازم واتمسكت حنين بتهمة البلاغ الكاذب والاتهام الكذب كمان. مراد بضحك: وبس كده يا حازم. البت بقت زي الكتكوت المبلول من الخوف قدامنا والله. حازم باندهاش: بقى معقول أدهم يطلع منه ده كله؟
جاء أدهم خلفهم بعد ما خلص شغله داخل القسم وحط إيده على كتف حازم بلوم مصطنع. أدهم بلوم: علشان تعرف إنك طول عمرك ظالمني وكابت موهبتي كمان يا عدو النجاح. حازم انفجر من الضحك عليه وأخده في حضنه بامتنان. حازم بشكر: شكراً أوي أوي يا أدهم. انت أخويا مش ابن خالي والله. وأسف على تقليلي من قيمتك زمان، بس أنا كنت خايف عليك أوي والله مش أكتر.
أدهم بابتسامة: عارف ياحبيب أخوك ومش زعلان منك أبداً. لأني مش ليا حد بعد ربنا غيرك انت وعمتي وجوز عمتي كمان. لا تزعل بالمرة. مراد ابتسم بحزن: طيب وأنا مش ليا مكان معاكم حتى؟ أدهم شده والتلاتة حضنوا بعض بأخوية وقال أدهم: لا إزاي؟ ده انت الخير والبركة كلها يامراد والله. متزعلش. خلاص انت بقيت منا والضلع التالت في عصابة مجانين الحب. ضحك مراد وحازم عليه وبعدها قال: مجنون وعمره ما هيتغير أبداً.
بعد ساعة رجع حازم لمنزله تاني وكان الكل متجمع بسعادة كبيرة. حازم بحزن لشمس: لسه زعلانة مني برضو يا شمسي؟ شمس بابتسامة: لا مش زعلانة أبداً، لأن مهما حصل مش بقدر أزعل منك أبداً يا حازم. حازم بحب: أنا بحبك أوي والله يا شمسي. شمس بحب: وأنا كمان بحبك أوي يا حازم. أدهم سمعهم وقرب من حبيبة بمشاغبة: إيه يا جميل؟ انتي كمان مش ناويه تحني عليا برضو؟ حتى ببو'سة.
حبيبة بكسوف: أدهم ابعد ولم نفسك أحسن. أروح عند حسام بابا وأسيبك لوحدك. أدهم بضيق: اوف بقى! كل حاجة حسام حسام. طيب والله لأروح أنا وأقعد عنده وأريحك مني يا حبيبة. حبيبة ابتسمت وفضلت ساكتة وأدهم اتغاظ أوي منها. ومراد كان بيبص على فيروز بقلق: حبيبتي انتي كويسة؟ مالك وشك مخطوف كده ليه؟ فيروز بتعب: شوية تعب عادي بس يامراد متقلقش. مراد بقلق: تمام، تعالي نروح شقتنا علشان ترتاحي.
فيروز هزت رأسها وقام مراد هو وفيروز علشان يروحوا شقتهم. مراد: معلش يا جماعة بس لازم نمشي علشان فيروز تعبانة شوية. كمال بقلق: مالك يا قلب بابا؟ اجيب الدكتور طيب؟ فيروز بابتسامة: لا أنا كويسة يابا. شوية تعب بس. عند إذنكم. مراد أخد فيروز وقبل ما يفتح الباب لقى الجرس بيرن ففتح الباب بسرعة. مراد بتعجب: أفندم؟ مين حضرتك؟ : أنا فريدة خالة أدهم السنغاري. هو موجود جوه مش كده؟ مراد بقلق: أيوه موجود جوه. اتفضلي.
دخلت فريدة جوه وأول ما شافها أدهم انصدم وقام بغضب: انتي بتعملي إيه هنا يا فريدة هانم؟ فريدة بحب: دي مقابلة تقابل بيها خالتك بعد العمر ده كله يا أدهم. أدهم بغضب: اخرجي بره! مش عاوز أشوفك تاني انتي أو أي حد من عيلتك. بررره! فورا! فوو..... وقف أدهم وهو بياخد نفسه بصعوبة فقام كمال وحازم ومراد وقربوا منه بسرعة وخوف بعد ما حالته اتقلبت وبقى بيتنفس بقوة كأنه بيغرق في البحر.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!