الفصل 5 | من 22 فصل

رواية عصافير الغرام الفصل الخامس 5 - بقلم تسنيم محمود

المشاهدات
23
كلمة
1,021
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 23%
حجم الخط: 18

شعر حمزة بشيء يعتصر قلبه بشدة، قام انتفض من مكانه. خرج من أوضته وهو حاسس بشيء غريب. دخل أوضة أخته مليكة وكانت نايمة ببراءتها المعتادة. حمزة: ياربي إيه اللي بيحصلي ده؟ نزل يدور عليها في جميع أنحاء الفيلا، الوقت كان متأخر جداً. ركب عربيته الـ BMW السودا ومش عارف هو رايح فين، بس حاسس إنه مخنوق. مشي كتير وأفكار كتير في دماغه، وفجأة وقف العربية. نزل من العربية وشافها واقفة مصدومة، رجليها مش شيلاها.

قلبه كان هيخرج من مكانه وهو شايفها في الحالة دي. قرب منها بس راعى إنها مش حلاله ومش هينفع يلمسها: بتجري ليه كده؟ فاقت لنفسها بفزع وافتكرت الشباب اللي بيطاردوها وقعدت تعيط بهستيريا. وهو واقف نفسه يروح ياخدها في حضنه ويعرف مالها: اهدي وتعالي اركبي. همس من وسط بكائها: جاي ورايا ليه؟ حمزة بعدم فهم: أفندم! جاي إيه؟ همس وهي بتبكي: عن إذنك. جات تمشي، هو مسكها من دراعها قائلاً بجمود: رايحة فين؟

ظلت توزع نظراتها بينه وبين إيده بصدمة. وهو حس بنفسه فسابها بسرعة. حمزة بحدة: تعالي اركبي. همس: لا طبعاً مش ممكن. حمزة بغضب وهو يجز على أسنانه: اللي متعرفيهوش عني يا قطة إني مبحبش أكرر كلمة قولتها مرتين. همس بتلقائية: بطل غرور. حمزة اتصدم. أربع شباب جايين عليه وهو واقف ثابت. وهي صرخت واستخبت ورا ضهره، ودموعها سبقاها. شاب ١: المزة تخصك ف حاجة يا أمور؟ حمزة باستنكار: أموووور! اجري يالا العب بعيد.

شاب ٢: ولو ملعبناش بعيد هتعمل إيه؟ شاب ٣: سيبها ياد بدل ما نعلم عليك. حمزة ببرود: ياد! ونعلم عليك! ليه سوسن يالا؟ شاب ١: سوسن دي تبقى أمك ياد يا بق. وقرب منه وحسس على جسمه: كل ده نفخ ع الفاضي. حمزة اتعصب ومسك إيده وكسرها. الواد صرخ وهمس برقت عنيها وفتحت بقها. التلاتة الباقيين قربوا من حمزة عشان يضربوه. فخلال ثواني كلهم كانوا بيولولوا من الألم وواقعين ع الأرض ومحدش قادر يتحرك. همس بطفولة وصفقت: برافو عليك يا حمزة.

احم أنا... حمزة ابتسم في نفسه ولكن صدر الوش الخشب. حمزة بسخرية: ابقي سلميلي على سوسن. همس بسرعة: شكراً لحضرتك جداً، عن إذنك. حمزة بحدة وعصبية: انتي شيفاني عيل صغير قدامك؟ أنا مببهزرش. همس اتوترت من نظراته الحادة وقربت من العربية وبلمت: دي عربيتك؟ حمزة ضحك: سارقها! همس: إيه ده انت بتضحك زينا كده عادي؟ حمزة اضايق منها وطول الطريق صمت رهيب. قطع حمزة الصمت: انتي اسمك إيه؟ همس: اسمي همس. حمزة فضل باصصلها شوية.

همس: هو اسمي وحش؟ حمزة: لأ. عنوانك؟ همس معرفتش تنطق. حمزة: إيه القطة أكلت لسانك؟ بكت بقهر: مش هروح! حمزة: أفندم. همس: ممكن أطلب منك طلب؟ حمزة بملل: اطلبي. همس بحزن عميق: لو مفيش عند حضرتك مانع ممكن النهاردة أقعد مع الخدم؟ أول ما قالت كده حس قلبه وجعه جامد: مش عايز أعرف ليه ودي حاجة ترجعلك، بس تمام مفيش مشكلة. همس مسحت دموعها: شكراً. في مقر شركات العسيلي. السكرتيرة بدلع: ملفات المشروع الجديد مسيو حمزة.

حمزة: أوكي، ابعتي بشمهندس أحمد وبشمهندسة ميار بسرعة. السكرتيرة: تمام. حمزة: سامر رجع من أرض المشروع؟ السكرتيرة: نو. حمزة بصّلها بصه غريبة أرعبتها: اخرجي بره. السكرتيرة خافت وخرجت مش فاهمة هو بيتعامل كده ليه. رجع أيهم الفيلا وطلع أوضته أخد دش ولبس بنطلون أسود بيتي وتيشيرت رمادي ضيق يبرز عضلاته. دق باب الغرفة. أيهم وهو يصفف شعره: ادخل. مليكة بابتسامة: أبيييه. أيهم ضمها لحضنه: مليكة وحشتيني أوي.

مليكة: وانت وحشتني أوي أوي. أيهم: مروحتش المدرسة ولا إيه؟ مليكة بتذمر وطفولة: أبيه أنا لسه بلبس المدرسة. أيهم: أوبس. مليكة: عايزة أقولك حاجة يا أبيه. أيهم استغرب جامد: أنا؟ غريبة انتي دايماً بتحكي لحمزة كل حاجة، دا حتى لما بتخافي من الكوابيس بتروحي تمسكي في حضنه، ف أنا ليه بقا؟ مليكة بدموع: هو لازم نبعد عن أبيه حمزة عشان هيتجوز؟ أيهم بعدم فهم: ليه بتقولي كده يا لوكا.

مليكة: عشان ميار قالت إني لازم أبعد عن أبيه حمزة لأنهم هيتجوزوا ومش هينفع أمسك فيه كده على طول ومش هينفع يكون الشماعة اللي بعلق عليها همومي، هو مش بابي أو مامي. وقالت إن أبيه حمزة عايز يقول كده بس مش قادر. أيهم عنيه كانت بتطلع نار: مليكة حبيبتي متحطيش كلام ميار دي في بالك أبداً، ومش لازم أي حد يقولك اعملي حاجة تنفذيها على طول. انتي عندك عقل يميز إيه الصح وإيه الغلط، ولما حمزة ييجي يقولك كده ابقي اسمعي كلامه، مفهوم؟

مليكة بابتسامة هادئة: مفهوم. عصام بعصبية وزعيق: انتي اتجننتي ولا إيه؟ قولتلك مليون مرة متتصرفيش من دماغك. ميار: أنا هقتله وأخلص منه قبل ما هو يخلص مني. عصام: كنت متأكد إنك هتضيعينا بغبائك ده، روحي انقذيها بقا من تحته. ميار: أحسن حل إني أقتله. عصام بسخرية: تقتلي مين يا بت مختار؟ ميار: خلاص يبقى تبطل توترني، أنا كده كده كنت بلبس نقاب وماكنتش بتقدر تشوفني.

عصام: أقسم بالله العظيم يا ميار لو اتصرفتي من دماغك تاني أو لو فكرتي في فكرة قتله دي تاني متلوميش إلا نفسك، أنا نفسي أشوفه ذليل. زمان مقدرتش على أبوه، لكن دلوقتي جه دوره هو. ميار بشر: فعلاً هستفاد إيه أنا لو مات؟ أنا عايزة أشوفه ذليل طول عمره، أكسر غروره ده، عايزاه يفلس كده، عايزاه يتمنى الموت ومش يلاقيه عشان هيكون تحت رحمتي. في مقر شركات العسيلي. حمزة: المشروع مهم يا بشمهندس أحمد ومش عايز غلطة.

وسامر هيكون معاك باستمرار بس حالياً مشغولين شوية. أحمد بكل احترام: أنا تحت أمرك يا حمزة بيه وبإذن الله هكون عند حسن ظنك. حمزة: تمام تقدر تتفضل. خرج أحمد من مكتب حمزة. حمزة بغضب: فين ميار؟ السكرتيرة بخوف: والله يا حمزة بيه دورت عليها بنفسي بكل أنحاء الشركة ومش موجودة. حمزة كور إيده لدرجة إنها بيضت وعروقه ظهرت: اخرجي انتي دلوقتي. مرت الساعات وعاد سامر من أرض المشروع الجديد. سامر: حمزة.

حمزة: أهلاً يا سي سامر، أخبار المشروع إيه؟ سامر: زي الفل يا معلم، انت مش واثق في قدراتي ولا إيه؟ حمزة: لأ طبعاً. سامر: يعني إحنا كده مش هنقدم العرض؟ حمزة: لأ هنقدمه بس هنأجل التقديم. سامر: أوكي. في مبنى المخابرات. أيهم رمى ملف كامل عن القضية قدام الفريق بتاعه وهم مصدومين. أيهم: التسليم يوم السبت الساعة ٢ الضهر عند الكيلو ١١ ع الطريق الصحراوي.

رجع حمزة الفيلا ليلاً، طلع على أوضته أخد شاور وبدل ملابسه من الزي الرسمي للعمل لـ بنطلون أسود بيتي وتيشيرت أبيض ضيق يبرز عضلات جسده. استمع إلى صوت صراخ يأتي من غرفة مليكة. اتشل تفكيره. خرج بسرعة من أوضته وشاف همس حاطة راس مليكة على رجلها. حمزة بفزع: في إيه؟ ضم أخته جامد: مليكة حبيبتي ردي عليا، مليكة. اطلبي دكتور بسررررررعة.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...