همس رجعت بيتها ورنت الجرس. صباح فتحت الباب واستغربت: "جايه بدري كده ليه؟ همس بهدوء: "ينفع نتكلم جوه؟ صباح بضيق: "ادخلي ياختي." دخلت وقعدت بتعب وإرهاق شديد. صباح: "الشغل حلو يا دكتورة همس؟ همس وهي تنظر للفراغ بعدم تصديق لما وصل له حالها: "عارفه أنا بشتغل إيه يا أمي؟ صباح: "مش عارفه ومش عايزة أعرف... حياتك وانتي حرة فيها، أنا مليش دخل." همس بصتلها بحزن عميق: "تمام، أنا هقوم أعمل أي حاجة آكلها وأنام شوية...
عايزة حاجة يا ماما؟ صباح: "هعوز منك إيه، الحمد لله أبوكي مش مخليني محتاجة حاجة خالص." همس اتصدمت: "أبويا مين ده؟ صباح ببرود: "حمدي جوزي. أبوكي!! همس بزعيق جامد: "لأ طبعًا مش أبويا، وأنا لا يمكن أعتبر واحد زي ده أبويا، هو جوزك بس يا أمي... وأنا مليش أي صلة بيه أبدًا. هو واحد جاي عالة علينا بعد وفاة بابا الله يرحمه وطرد عدي أخويا من بيته." صفعة قوية كانت من نصيبها.
"إياكي أسمعك تتكلمي عنه بالطريقة دي تاني، انتي فاااااهمه؟ عيطت همس ودخلت أوضتها لحد ما نامت من كتر العياط. صحيت على رنين هاتفها، مسحت دموعها بسرعة وتكلمت بمرح: "فطوم حبيبي." فاطمة: "آه يا بكاشة انتي... عاملة إيه؟ همس: "زي الفل... مروحتيش الجامعة ليه النهار ده؟ فاطمة بضحك: "أبدًا ياختي، أصل السواق بتاعي عنده شوية مشاكل كده واتأخر، أعمل إيه بقا؟ همس ضحكت جامد: "يا نهار أسود ع الوهم."
فاطمة: "سجى رجعت هي وجوزها من أمريكا النهار ده." همس بفرحة: "بجد! ابقي سلميلي عليها، وحشاني أوي." كانت تمر الأيام مثل بعضها، وكل يوم على نفس الروتين الخاص بكل شخص. انتهت إجازة عدي فجأه مما أدى إلى تأجيل خطته هو وأيهم للتعرف على أخته. يا الله، هل عشرة سنوات كفيلة بأنها تنسيه أخته التي كانت الأقرب إلى قلبه؟ لا ليس كذلك، إنها كانت في مرحلة مراهقة. وتمامًا كما قال أيهم، أكيد تغيرت مائة وثمانون درجة.
يوم أيهم معروف، الصبح عمل شاق والليل السهر والسكر، وذلك الذي يجعل حمزة يستشيط غضبًا. مليكة كانت تتعب باستمرار، ولم يخبرها أخوتها قط بما تعاني منه. إنها حقًا صغيرة جدًا على هذا المرض الذي فتك بحياتها. حمزة في عمل دائم وتفكير مستمر في أعدائه الذين يطمعون في شركات العسيلي العالمية ويودون الفتك بحياته بمحاولات عديدة، ولكن ما زال ثابتًا ويواجه كل تلك المشكلات بصدر رحب.
همس شعرت بأنها في راحة في هذا العمل الجديد لأنها لا تفعل شيئًا سوى أنها تعطي مليكة أدويتها في مواعيدها المحددة، وأصبحت هي ومليكة مقربتين جدًا، ولكن لم تحكي همس قصة حياتها لمليكة بعد. يوم جديد. في مقر شركات العسيلي. دلف حمزة إلى الشركة بطلته الخاطفة للأنفاس. توجه إلى حيث مكتبه، شاف ناس كتير أدام المكتب. حمزة بعصبية: "انتي يا زفتة يا شمس." شمس بخوف شديد: "تحت أمرك يا حمزة بيه." حمزة بعيون تدق شرار: "إيه كل ده؟
شمس: "أعملهم إيه؟ هما اللي دخلوا." حمزة بهدوء مميت: "اطلعي برا الشركة ومش عايز أشوف وشك هنا تاني." شمس بكت: "أنا آسفة." حمزة: "ملكش مكان هنا تاني... برااااا." خرجت وكلها غل وضيق ونفسها تنتقم منه بأي طريقة على إهانته ليها وسط كل تلك الحشود من الناس. ميار: "مش تفتحي يا غبية؟ شمس: "خلاص ما تزوقيش كده." ميار: "مالك يابت انتي؟ شمس بغل: "انتي مش كنتي عرضتي عليا عرض قبل كده... أنا موافقة."
ميار بابتسامة انتصار: "لوكس كده نبدأ الشغل." في مبنى المخابرات. المدير: "انت اتجننت ولا إيه يا أيهم باشا؟ أيهم: "اتجننت؟ لأ، كثر خيركم بصراحة... حضرتك اسأل القائد وشوفوا لما اتكلم مع واحد خاين منهم وقالوا الحقيقة إنه النهار ده مش معاد التسليم. ده تهويش بس." القائد ارتبك. المدير: "الكلام اللي بيقوله المقدم أيهم مظبوط؟ أيهم: "أنا عمري ما قلت حاجة أنا مش واثق منها، وأظن ده المعروف عني يا سيادة المدير."
المدير: "وبعدين هنعرف منين امتى معاد التسليم؟ أيهم: "بنفس الطريقة اللي عرفنا بيها المرة الأولى!! المدير قرب منه: "مش ده لو كانت لسه عايشة؟ أيهم بثقة وبص للقائد: "البنت ف الحفظ والصون... عن إذنكم." ليلاً في مكان تجمع ميار وعمها. ميار بقلق: "عمي عايزة أقولك حاجة؟ عصام: "احكي." ميار: "حمزة العسيلي بيقولي كده ف وشي، مش حمزة العسيلي اللي يتاكل أونطة." عصام بارتباك وتوتر: "ها؟! يقصد إيه؟ ميار بخوف: "شكله شاكك فيا."
عصام بفزع وخوف: "لأ، ده كده مش شاكك ده متأكد... لالالا، نفض الأفكار دي من دماغك يا عصام." ميار بغل وغيظ: "والمافيا بتاعت بره دي مستنية إيه؟ في صفقة كبيرة أوي الشركة داخلة فيها وأحسن من الأولى بكتير أوي يا عمي." عصام بسرعة وخبث: "طيب، أوعي تضيعينا بأفكارك المتخلفة دي تاني يابنتي، لو عرفوا إنك المرة اللي فاتت عملتي اللي عملتيه ده وخلتيه بس يشك مجرد شك يعني، إحنا كده ميتين ميتين."
ميار بخوف وقلق شديد: "لأ لأ يا عمي اطمن، أنا بتعلم من أخطائي." عصام بمكر: "أما نشوف." ميار: "طب عمي، انت ليه مش ظاهر قدامه بشخصيتك الحقيقية؟ عصام بعصبية وزعيق: "انتي اتجننتي، أظهر قدام مين بشخصيتي الحقيقية؟ ميار: "انت خوفت كده ليه يا عمي؟ في فيلا العسيلي. قاعد أيهم وحمزة ومليكة في غرفة الطعام يتناولوا العشاء. أيهم: "ها إيه رأيك يا حمزة؟ حمزة: "لأ." أيهم: "خليك حلو يا زومي... بليييز."
ثم أكمل في سره: "بس انت هتبقى أحلى من كده إيه تاني؟ حمزة: "سمعتك يا حيوان." أيهم: "يا عم أنا قولت إيه؟ مليكة ضحكت: "أومال لو ميرا شافت إبيه حمزة هتعمل إيه؟ أيهم ضحك بصوته كله: "متفكرينيش يا ملوكة." حمزة بصلهم بغضب لأنه عارف الموضوع طبعًا من قبل مليكة التي لا تخفي عنه أي حاجة. دق الباب والكل استغرب جامد. ولكن حمزة لم تظهر على وجهه أي تعبيرات: "ادخل."
دخلت همس والكل اتفاجأ، وأيهم بيبصلها بإعجاب، وطبعًا حمزة ملاحظ نظراته الوقحة. اضايق منه جدًا وكان نفسه يقوم يضربه. حمزة بغضب وهو يجز على أسنانه: "عينك ف الطبق اللي قدامك يا حيوان انت." أيهم اتحرج وقعد ياكل في صمت. حمزة: "خير." همس بتوتر: "هو... أنا... حضرتك... كنت... أيهم ضحك. وهي اتكسفت ونزلت وشها في الأرض. همس زاد توترها ومعرفتش تقول إيه فقالت باندفاع: "هو اللي اسمه عدي ده عنده أخت اسمها همس بجد؟؟؟؟
الكل رفع وشه وبصلها والصدمة ألجمت لسان الجميع عن النطق.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!