الفصل 19 | من 22 فصل

رواية عصافير الغرام الفصل التاسع عشر 19 - بقلم تسنيم محمود

المشاهدات
18
كلمة
4,441
وقت القراءة
23 د
التقدم في الرواية 86%
حجم الخط: 18

مستشفى العسيلي أيهم: مليكة كويسة مش كده؟ الدكتور بأسف: مش عايز أخبي عليك يا أيهم باشا، الوقعة جامدة جداً على مريض قلب.. لازم نقدم معاد العملية وإلا في خطر على حياتها. صُعق أيهم مما يسمع، فقال بتوتر وخوف: محتاجين نسفرها بره؟ الدكتور: لا اطمن يا أيهم يابني موصلناش للمرحلة دي.. هكتبلها شوية أدوية تنتظم عليها ونحدد معاد العملية، السلامة عليها.

جلس أيهم بجانبها يمسد على شعرها بحنان، وهو يرى تلك الجميلة عيناها مغلقة، يعلق لها المحاليل وأنبوب تنفس صناعي، الخدوش دمرت وجهها الطفولي البريء. بعد مرور ساعتين فتحت مليكة عيناها وهي تجاهد لتعتاد على إضاءة الغرفة. أيهم بحزن عميق: مليكة يا قلبي، السلامة عليكي. مليكة بدموع: الله يسلمك يا ابيه. أيهم: مالك يا كوكي؟ حاسة بإيه؟ مليكة بعياط وتعب شديد: تعبانة قوي يا ابيه.

أيهم بحنان: متعيطيش يا ملوكتي.. بكرة تخفي وتبقي كويسة جداً. عم الصمت قليلاً. مليكة: رجلي وجعاني قوي! أيهم بصدمة حقيقة: إيه؟! الدكتور ابتسم: ورينا كده. حاولت مليكة تحريك قدميها ولكن تشعر بثقل فيهم.. نجحت أخيراً. أيهم نظر للدكتور ومش مصدق نفسه من الصدمة. الدكتور: ده طبيعي يا أيهم باشا، متنساش إن العجز كان من تأثير صدمة بس. فرح أيهم للغاية قائلاً بضحك: نروح نجيب الفأرة بقى. ضحكت تلك الجميلة الهادئة.

في مكان مهجور بعيد عن المدينة يجتمع أعضاء الشر يحيط بهم الحرس من جميع الاتجاهات. حمدي: مساء الخير. مصطفى الخواجة: مساء النور.. اقعد. حمدي بتوتر: حضرتك طلبتني. مصطفى وقف من خلف مكتبه وقعد قصاد حمدي مباشرة ونظر له بعمق، نظرته دبت الرعب بأبدان حمدي، بدأ يتصبب عرقاً. ابتسم مصطفى بشر: في أي جديد؟ حمدي: عندي خبر قنبلة. مصطفى بملل: هديك اللي انت عايزه بس انجز. حمدي: مش هتنازل عن ٣٥% من العملية.

مصطفى بسخرية: ههههه إيه ده، الطفل الساذج بقى له لسان وبيعرف يطلب؟ حمدي بغضب: أنا مش طفل.. والزم حدودك يا باشا. مصطفى: وإيه لازمتها بقى باشا بعد الزم حدودك؟ أنا أقولك يا كابو وانت تقولي يا... حمدي بخوف: آسف يا باشا مقصدش. مصطفى بعيون تمتلئ بالشر: هات اللي عندك. حمدي: حمزة العسيلي اتجوز! وقف مصطفى وابتسامة واسعة شريرة على وجهه، ثم قال بخبث لشئ ما يدور بداخله: إيه ده، إمتى وإزاي وفين؟ مفيش خبر ولا صحافة ولا إعلام؟

حمدي وهو يشعل السجارة: لما أضمن حقي أبقى أديلك باقي اللي عندي. مصطفى بصوت كالرعد: أنت بتهددني يا روح أمك؟ حمدي ببرود: لا، العفو يا باشا أنا أقدر برضو؟ مصطفى: ميار فين؟ حمدي: ميار قاعدة في بيتها مستنية مكالمة هاتفية من حضرتك. ضحك الآخر بسخرية: خليها مستنية. ابتلع حمدي ريقه بصعوبة كبيرة قائلاً: يا باشا، إحنا كلنا في مركب واحدة، ليه كلنا بنلعب على بعض كده، مع إن لو الرئيس شم خبر هيصفينا واحد واحد.

خبط مصطفى بيده على المكتب بعصبية وضغط على أسنانه بغضب: وانت مالك؟ أنت تنفذ الأوامر وبس. حمدي بغضب مكبوت: أمرك يا باشا. في مقر شركات العسيلي حمزة: في أي مواعيد تاني النهار ده؟ السكرتيرة: آه يا فندم، في اجتماع بعد ساعة. حمزة: أوكي.. جهزيلي كل الاتفاقيات القديمة عايز أراجعها. السكرتيرة بصدمة: دلوقتي يا باشا؟ حمزة رفع وشه وبصلها قائلاً بثبات: انتي جاية تشتغلي ولا أنا فهمت غلط؟ السكرتيرة بخوف: أشتغل مسيو حمزة.

حمزة: لا، أنا شايف ناس مش قد المسئولية اللي اتحطت فيها وجاية تهزر. ابتلعت السكرتيرة ريقها: إن أنا... حمزة: لا، هعلمك إزاي تتكلمي كمان؟ أنا مش بشغل أطفال هنا.. ولبسك ده، إياكي تدخلي بيه الشركة مرة تانية، مفهوم؟ السكرتيرة بضيق مكبوت: أمرك يا باشا. خرجت السكرتيرة وهي تنتفض خوفاً منه. رآها سامر ودلف لمكتب حمزة بعدم اكتراث. حمزة: أنت داخل ذريبه ياض؟ سامر بلامبالاة: البنت دي معصورة كده ليه؟ حمزة: سيبك منها.. مراتك رجعت؟

سامر: وياريتها ما رجعت.. دي سانه سكاكينها عليا يا عم. شذا من وراءه: طبعاً مهو سيادتك عايز تتصرمح مع المسلوعة أم شعر أحمر. سامر بخضة: عااااا بسم الله الرحمن الرحيم.. هف هف انصرف. حمزة: والله ما محتاج أروح السينما عشان أشوف فيلم كوميدي. سامر: يرضيكي يا مراتي يا قمر انتي تخلي حمزة باشا يشمت فينا؟ شذا: آه يرضيني. سامر بغيظ: لا دا انتي عايزة تتربي من جديد بقى.

شذا: قرب مني بس كده وانت هتشوف وش عمرك ما شفته ولا كنت أتمنى إنك تشوفه. سامر بابتسامة خبيثة: اممم تمام. ابتلعت شذا ريقها ولكن تتغلف بالقوة المزيفة. حمزة: بالذمة ده شكل اتنين فرحهم بعد أيام معدودة؟ سامر: تؤتؤتؤ. شذا: وانت يا حمزة باشا؟ حمزة ضحك: شذا يا ماما جوزك اهو واتخانقي معاه براحتك تمام؟ شذا: لا مش تمام، انت بتضحك عليا وتديني إجازة عشان البيه التاني ياخد راحته صح؟ حمزة ببرود: انتي تعرفي عني إني تفكيري خبيث كده؟

شذا بغيظ: لا أبداً لا سمح الله.. ثم أكملت بخبث: إلا قولي صحيح فين مراتك؟ حمزة وسامر بصوا لبعض وبرقوا وتحدث الاثنان في نفس واحد: وانتي عايزاها ليه؟ شذا بنفس الخبث متصنعة البراءة الطفولية: عايزة أتعرف بس. حمزة ضحك وفهم هي بتفكر في إيه: ماشي اتعرفي وماله!! في شقة عدي همس تتحدث مع فاطمة على الهاتف وتصرخ فاطمة. فاطمة بصراخ: هسقط يالهوووي! همس: معلش تعيشي وتاخدي غيرها.

فاطمة: والله لو سقطت أبويا هيطلق أمي بسببي.. وللأسف مبيقدرش يستغنى عنها. همس بتضحك جامد: هههههه يخرب بيتك.. ابقي كلميني أجي أصلح بينهم. فاطمة: لا أنا طبيعي هتشرد طالما انتي فيها. همس بزعل مصطنع: كده برضو يا فطوم دا أنا هصلح والله. فاطمة: طيب ياختي سلام بقى عشان هروح آكل. همس: ماشي يا مفجوعة.. سلام عليكم ورحمة الله وبركاته. (وأغلقت الهاتف وهي تضحك بشدة على صديقتها المجنونة) عدي: أنا نويت أكمل نص ديني.

همس بفرحة: ألف ألف مبروك يا ديدو. عدي: هو إيه أصله ده، أنا بقولك الفرح بكرة؟ دا أنا بقول ناوي. همس باهتمام: آه ومين العروسة بقى؟ عدي: صاحبتك أم لسانين. همس بسعادة بالغة: بجد؟ هز عدي رأسه بنعم. همس: أقولك حاجة بس ما تضحكش؟ عدي: قولي. همس: (تتكلم بدون صوت) عدي بصلها ومن ثم ضحك جامد. همس بخفوت: أنا آسفة يا فاطمة سامحيني والله. عدي مش مبطل ضحك: متعرفيش إن اللي بقوله مش سري؟ ههههه. همس: هو ده اللي مش هتضحك؟

عدي: يعني بذمتك أمنع نفسي من الضحك إزاي بعد اللي بتقوليه؟ همس بزعل: خلاص مش هقولك حاجة تانية. عدي بمكر: ماشي. في مستشفى العسيلي جاء الليل سريعاً. الدكتور فحص مليكة... قائلاً بابتسامة: انتي دلوقتي كويسة جداً. مليكة: أقدر أروح؟ الدكتور: آه.. يلا قومي. ساعدها أيهم في النهوض من السرير... وروحوا. عاد حمزة للمنزل... دلف للداخل وهو يمسك جاكيته خلف ظهره، وجد الخدم يجتمعون والكل مرتبك والدادة بتعيط. حمزة: مالكم في إيه؟

انتفض الجميع ووقفوا احتراماً له. الدادة بعياط: أنا أسفة يا حمزة بيه والله هي... حمزة بصوت مرعب صوت يحمل القسوة في أعماقه: إيه اللف والدوران ده؟ انجزي قولي على طول. الدادة بتزيد شهقاتها وخوفها: م مكنش ذنبي يابني سامحني. حمزة بغضب يكاد يقتلع أعناقهم: والمفروض إني أقف أنتظر حضراتكم لما حد يتكرم ويرد عليا. سعاد بخوف وارتباك: ها اا مليكة هانم وقعت م..

ضغط حمزة بيده على درابزين السلم واغمض عيناه بقوة كبيرة واكتفى بالصمت الرهيب... الذي زاد من توتر الخدم وخوفهم منه ومن هدوئه المريب. فجأة الكل برق عنيه والصدمة تحتل قسمات وجوههم جميعاً. دَلفت تلك الجميلة الصغيرة وهي تصيح بفرحة شديدة وقفزت في حضن أخيها وسط نظرات ذهول من جميع الخدم. مليكة ودموع الفرحة على وجهها: ابيه أنا أنا مش عاجزة، أنا بمشي! حمزة مصدوم من اللي حصل: يا قلبي السلامة عليكي.. بس أنا مش فاهم حاجة أبداً.

مر اليوم بسلام وفي اليوم التالي بملهى ليلي... سكران طينة مش حاسس بنفسه بيشرب بجنون. واحدة من بنات الليل: شايفه قاعد بيشرب بشراهة إزاي؟ بنت تانية بضحكة مايعة: خليه يشرب.. كل ما يشرب أكتر ناخد فلوس أكتر. بنت بضحكة مايعة طويلة بتاعت الراقصات: عندك حق هههههههههههه. بالخارج الحارس: يا فندم مينفعش تدخل، أنت مش عامل عضوية. بكل قوته ضربه برأسه أوقعه أرضاً ودخل يبحث عنه بعيناه. بنت جات على أيهم: اسمي نيلي. أيهم بيفكر

وبيوصلها من تحت لفوق عادي: أهلاً. البنت: إيه ده، أنت بتفكر؟ أيهم: عندك مشكلة إني أفكر؟ مبحبش البنات اللي تعتمد على إنها وجه جميل. البنت: اومال بتحب إيه؟ أيهم بسكر وهو يشاور على عقلها: ده بحب البنت الذكية. البنت بتقرب منه بطريقة مقززة وبتهمس بين شفايفه: مش جايز أطلع ذكية، جرب مش هتخسر. أيهم: انتي هترغي ولا هتقومي؟ البنت: أقوم طبعاً هو أنا أطول؟ .. برقت عينيها. أيهم: إيه اللي حولك كده؟ البنت: ده جاي علينا.

أيهم: هو مين ده؟ البنت بصدمة ودهشة وعدم تصديق لما تراه: أخوك حمزة العسيلي!! حمزة وكانت عيناه حمراء من شدة الغضب مسك أيهم من دراعه: تعال عايزك. البنت بترمي نفسها على حمزة وتحاول لمسه.. حمزة بعد عنها قائلاً: إيدك الوسخة دي لو حاولت تلمسني هتوحشك. تهتم البنت و ظلت تقترب منه بوقاحة: مالك بس يا حمزة بيه، تعال معايا وأنا أبسطك أوي هههههههه. عصر حمزة يد الفتاة لمجرد اقترابها منه قائلاً

بأعين من نار: مبكررش كلمة قولتها مرتين. ظلت الفتاة تصرخ مثل المجنونة من شدة الألم. أيهم بسكر فقد كان لا يشعر بمن هم حوله: عنيف قوي أنت يا زومي. حمزة بغضب وهو يجز على أسنانه: يلا. حمزة أخد أيهم وخرجوا من البار خالص.. زقه جوا العربية وساق بسرعة جنونية. القاه حمزة على السرير.. رمقه نظرة غاضبة وخرج قبل أن يجن جنونه ويفقد أعصابه. نام أيهم.. أو بمعنى أصح اغمى عليه من كتر الشرب. في فيلا العسيلي في الصباح الباكر

لم يكن لديه وقت طويل نائم حتى دلف واحد من الحرس يحاول إيقاظه وهو يرتعش خوفاً: أيهم باشا.. أيهم باشا. فتح عيناه وهو يشعر بصداع سوف يفجر رأسه قائلاً بصوت كاسر ارتعب الحارس على أثره: إيه في إيه؟ أنزل الحارس رأسه بخوف من عصبيته: أنا آسف يا باشا بس في راجل كبير في السن بره ورافض يمشي إلا لما يقابل سعادتك. مسك أيهم رأسه بين يديه وهو لا يستطيع النهوض من مكانه ولا يستطيع مقاومة هذا الصداع: غور. أخذ دش ولبس بإهمال ونزل.

أيهم: خير أي خدمة؟ الراجل بزعيق: هييجي منين الخير طول ما أنت فيها؟ أيهم استغرب ومش فاهم حاجة: ممكن توطي صوتك ده؟ انت تعرفني أصلاً؟ الراجل بعصبية: ليه اتجننت عشان أعرف واحد زيك سكري وخمورجي؟ أيهم: انت بتدخل في اللي ميخصكش ليه؟ وانت جاي برجليك هنا عايز إيه؟ الراجل: ابني فين؟ أيهم: مين؟ الراجل: ابني ملازم أول وسعادتك القائد بتاعه. أيهم: وحد قالك إني أعرف تلامذتي بيروحوا فين؟ الراجل بغضب: أنت ضابط أنت؟

أنت ضابط مسؤول عن تدريب شباب صغير هيطلع للدنيا؟ أنت مثل أعلى؟ ابني مربيه أحسن تربية وأول ما جه عندك بقى يشرب ويسكر ويزني.. وده ليه؟ لأن القائد بتاعه أسوأ بمراحل، فطبيعي لازم يقلده. أيهم: أنا مقولتش لحد يقلدني. الراجل: لما تكون مسؤول عن حد لازم تراعي تصرفاتك يا سيادة المقدم. أيهم: أنا حر.

الراجل: لا أنت مش حر.. أنا عايز ابني لأن لو هم دول الضباط أمثالك، فأنا ميشرفنيش أقول إن ابني ضابط، أنت ولا تربية ولا أخلاق.. ولا المستوى اللي أنت عايش عليه، نساك إن في حساب؟ سعادتك بتشرب خمرة؟!! خمرة!! لعن الله حاملها وشاربها وساقيها.. سعادتك متعرفش إن الزنا من أكبر الكبائر؟ متعرفش إن السجاير دي مضرة للصحة؟ أنا عايز أفهم انت ضابط إزاي؟ الشباب اللي هتطلع للدنيا دي بتعلمهم إيه؟ إزاي يسحبوا واحدة معاهم للسرير؟

يبقى ميشرفنيش إن ابني يكون منكم. أيهم: خلاص خد ابنك بعيد عننا. الراجل: أنا عايز ابني. أيهم: وأنا معرفش ابنك فين. الراجل بسخرية: هو قالي إنه سهران معاك. أيهم: مش معنى إنه سهران في نفس المكان اللي أنا سهران فيه يبقى سهران معايا.. مفهوم؟ الراجل: تعال خدني قلمين.. أيهم بنفاذ صبر: يارب الصبر، طب يا سيدي هروح أدورلك على ابنك، أي أوامر تاني؟ كمال. كمال: أوؤمر يا باشا. أيهم: هات يابني العربية على ما أغير هدومي وأنزل.

كمال: تحت أمرك. ظل الرجل بالحديقة يوزع أنظاره بالمكان. ركبوا السيارة.. والراجل ركب جنبه. أيهم: اسمه إيه ابنك.. أو معاك صورة ليه؟ الراجل: اسمه هشام وطلع تليفونه ووراه صور. أيهم: امم عرفته. بعد وقت وصلوا. أيهم طلع لفوق... كسر الباب ودخل... أيهم: فين ابنك في دول؟ الراجل بصله بغل: ولا واحد. اتحرج من المناظر اللي شايفها ونزل. أيهم فوق كل الشباب اللي كانوا نايمين في الصالون، كلهم بيشوفوه يترعبوا ويحيوه.

فتح باب الأوضة وهشام كان فيها. مسك إزازة ميه وفوقه بيها... الشاب قام منفوض من مكانه واتوتر وخاف من وجود أيهم. هشام بتوتر وخوف: سيادة المقدم أ أ... أيهم مسك هدومه ورماها في وشه: ابوك تحت مستنيك، ومن النهار ده أنت مش من فريقي.. اللي أهله بيخافوا عليه بالطريقة دي ميلزمنيش. وسابه ومشي. أيهم: ابنك اهو معاك... وأنت متقولش لأهلك تاني مرة إنك سهران معايا. ركب عربيته وانطلق. هشام: أنت عملت إيه؟ أنت دمرتني يا بابا...

عارف كانوا بيشاوروا علينا كده واحد واحد، هم دول فريق المقدم أيهم.. التنين، كنا بنمشي رافعين راسنا إننا فريقه. صفعه والده بقوة على وجهه: وكمان ليك عين تتكلم وتدافع عن واحد سكري وخمورجي؟ هو ده المثل الأعلى؟ رجع الفيلا وهو متضايق بشدة. أيهم: داده سميحة. الدادة: أوؤمر يا باشا. أيهم وهو يمسك رأسه من شدة الصداع: اعمليلي قهوة سادة. الدادة بقلق: أنت كويس يابني؟ أيهم بجمود: آه أنا كويس.

صعد أيهم لغرفته وخلع قميصه والقاه على السرير بعدم اكتراث وهو يتذكر كلام الرجل وخوفه على ابنه. تذكر والده!!! بعد ساعات طويلة جداً اتفقوا كلهم إنهم يخرجوا، حمزة وأيهم ومليكة راحوا عند عدي. دقت مليكة الباب وعلى وجهها ابتسامة وسعادة بالغة. فتحت همس وبرقت عينيها: يخرب بيت الامتحانات عملت لي رعب لدرجة إني بتجيلي تهيؤات. حمزة بابتسامة حب: بعد الشر عليكي من التهيؤات يا قلبي. عدي: مي..؟ همس: أنت كمان شايف؟

أنا مش بيتهيألي بقى. عدي وهمس في نفس واحد: مليكة؟ مليكة ضحكت وحضنت همس: وحشتيني أوي يا همسة. همس بذهول: وانت يا ملوكه وحشتيني جدا بس... حمزة: وأنا مليش من الحب جانب؟ همس بكسوف وخدودها حمرت... حمزة حضنها بعشق جارف: وحشتيني يا قلب قلبي. همس بخجل وصوت مش طالع: وانت كمان. أيهم ضحك: طب والله عيب أوي اللي بيحصل ده.. بتحبوا في بعض ع الباب؟ همس اتكسفت جدا واتوردت. عدي: وانت مالك يا رخم.. بس برضو أنا مش فاهم حاجة.

أيهم: مش مهم تفهم. وكلهم نزلوا مع بعض راحوا السينما. حمزة: سامر صديق عمري.. دي شذا مراته. سامر هيمد إيده يسلم... حمزة مسك إيده يعصرها بقبضة يده: إيدك يا بابا لتوحشك. سامر: احم خلاص يا عم حمزة انت هتتغدى بيا؟؟ معرفش إنها مش بتسلم. حمزة: اديك عرفت. شذا: سيبك انتي من جو التعارف والكلام الفاضي ده بس انتي مزة كده ليه؟؟ همس ضحكت وشعرت بالراحة من ناحية شذا... فهي شخصية مرحة. سامر: احمدي ربك إنك بنت..

همس بابتسامة: انتي لطيفة أوي. شذا بغمزة: انتي اللي فيهم والله.. خلاص نبقى أصحاب بقى أوك؟ همس بفرحة: طبعاً. وتبادلوا أرقام الهواتف. حمزة: تتفرجي على إيه يا ملوكه؟ مليكة بفرحة: مع ابيه أيهم. أيهم: مش بقول تربيتي. سامر أخد شذا ودخلوا فيلم لوحدهم. عدي: أيوه الندالة دي يا عم سامر. سامر: عقبالك يا حبيبي.. سلام. عدي: قريب أوي. حمزة وهمس دخلوا فيلم رومانسي وحجز حمزة قاعة خاصة لكلاهما فقط... والبقية فيلم أكشن.

مر كام يوم وجاء اليوم المنشود.. يوم زفاف سامر وشذا ❤ في ظهر هذا اليوم أنهت همس الامتحان وخرجت. وجدت حمزة بانتظارها. كان يضع رأسه على مقود السيارة. دقت همس زجاج السيارة. رفع حمزة وجهه ونظر لها بابتسامة حب: اركبي يا همستي. ركبت همس وشعرت بأنه ليس على ما يرام. همس برقة: حبيبي انت كويس؟ حمزة ابتسم ومسك إيدها: أنا كويس طول ما انتي كويسة يا حبيبتي. همس: لا عنيك بتقول غير كده. قبّل حمزة يدها بعشق أغرق قلبه: حاسة بيا؟

همس: طبعاً مش جوزي؟ حمزة: متشغليش بالك بيا دلوقتي ركزي في امتحاناتك. همس: ما أشغلش بالي بيك؟ اومال أشغله بمين؟ ابتسم حمزة وحضنها باشتياق ولهفة وحب ومشاعر كثيرة. همس بكسوف ولكن ضمته: أنا بحبك أوي أوي يا حمزة. حمزة: وأنا بعشقك يا همستي. همس بعدت عنه بالراحة وهي تتحسس جسمها الذي تشعر وكأن السخونة تأكل به. حمزة بتنهيدة: همس هو زوج والدتك بيشتغل إيه؟ استغربت همس سؤاله: موظف حكومي. حمزة: تمام... دق هاتف همس فارتسمت

على وجهها ابتسامة وفرحة: السلام عليكم. شذا: وعليكم السلام ورحمة الله، فينك يا ست همس؟ همس: والله لسه مخلصة الامتحان أهو. شذا: طيب ياختي تعالي يلا. همس بصت لحمزة وجدته ينظر للجهة الأخرى: احم طب مهو في ناس ممكن ترفض. شذا ضحكت: هههايي تقصدي حمزة. همس: آه. شذا: لا متقلقيش.. يلا هستناكي سلام.. (وقفلت) همس: الوو شذا شذا. حمزة: عايزة تروحي فين يا همستي؟ همس بارتباك وخوف: ب... بص والله مش أنا ه... هي. حمزة

ضحك وقبل جبينها بحب وحنان: متخافيش يا حبيبتي.. ممكن تروحي مفيش مشكلة بس بشرط. همس: موافقة. حمزة بخبث وشاور على شفتيها وغمز.. صدمت همس واحمرت من شدة الخجل ضربته بقبضة يدها في صدره: أنت قليل الأدب على فكرة. حمزة ضحك: عارف بس معاكي انتي بس.. يلا نفذي الشرط وإلا مفيش شذا خالص. همس بعصبية: أنت بتهددني يا حمزة بيه العسيلي؟ حمزة ببرود: احسبيها زي ما تحبي. همس بزعل: خلاص مش عايزة أروح.. روحني بقى. حمزة بمكر: أوكي.

وراحوا على بيت شذا. همس: جايبني فين؟؟؟ حمزة بعشق وهيام وقام بتقبيلها من خدها: ميهونش عليا القمر دا يزعل مني. وصعد معها حتى بيت شذا. حمزة بغل وغيظ: بصي هيفتح شاب غلس دلوقتي.. اياكي تفكري تتكلمي معاه نص كلمة مفهوم. همس كانت تكتم ضحكاتها وهي تراه يغير بهذه الطريقة فهمست له قائلة بدلع: بحبك. حمزة بغيظ: اسكتي خالص. همس: مليكة هنا؟؟ حمزة: أيوه...

فتح الشاب وحمزة مسك إيده يسلم وكان يضغط عليها بقوة والشاب يولول من الألم ولكن مبرق ف همس. حمزة وهو يضغط على شفته السفلى بغضب: هنقف على الباب كتير؟ والدة شذا: مين يا هشام؟ هشام: حمزة باشا يا خالتو. والدة شذا: أهلاً وسهلاً يا حمزة باشا اتفضل. خرجت مليكة من الغرفة التي تقبع بها شذا ومعها البيوتي سنتر. جابت همس وحمزة مشي. شذا: إيه رأيك يا همس أنفع عروسة؟ همس: ما شاء الله قمر.. ربنا يبارك. بعد كام ساعة في فيلا سامر

وصل حمزة وهو هينفجر من الضيق. والد سامر: ازيك يا حمزة. حمزة بابتسامة: الحمد لله بخير... طمني عنك. والد سامر: الحمد والشكر لله يابني. حمزة: سامر فين؟ والد سامر: سامر وأيهم وعدي فوق.. اطلع يابني البيت بيتك. حمزة: تسلم يا عمو. وطلع فوق وأيهم فتح... واخدوا بعض بالحضن: طولت كده ليه يا معلم؟ حمزة: ابدا مفيش. دخل لقي سامر قاعد حاطط رجل فوق الآخرى وبيبوصله ببرود صاعقي. حمزة ضحك: مالك عامل زي الضفادع المطلقة كده ليه؟

ده منظر عريس؟ سامر: الحمد لله إن البعيد فهم. عند همس دق الباب ففتحت والدة شذا: أيوه يابني أي خدمة؟ الراجل: حمزة باشا بعت الشنطة دي لدكتورة همس. أخدت والدة شذا الحقيبة وادخلتها لهمس. شذا: افتحي بسرعة يابت عايزة أتفرج. همس ضحكت: خليكي في اللي انتي فيه يا عروسة. وفتحت همس الحقيبة وكان بها فستان جميل جداً جداً وتصميمه رائع.. شكله يخطف القلب ومعه خمار والإكسسوارات اللازمة. بعد وقت طويل جداً جداً جداً

سامر جه عند تلك الجميلة المشاكسة... التي كانت تشبه الأميرة بفستان زفافها الأبيض الرقيق. خرجت له وهي مكسوفة جداً. سامر بعشق وحب قبلها فوق جبينها واغمضت هي عيناها بخجل. رنت الزغاريد من الأهل والأقارب... وكانت تقف مجموعة من الفتيات سوف تخرج عيونهن على حمزة ووسامته الصارخة. حمزة بحب: إيه الجمال ده؟ همس بخجل: كله بفضلك بعد ربنا سبحانه وتعالى. حمزة: بحبك. وراحوا كلهم القاعة...

والفرح كان جميل جداً جداً والبهجة على وجه الجميع. حمزة قبل يدها قائلاً بهيام وعشق مجنون: تسمحيلي بالرقصة دي يا حبي؟ همس اتكسفت وحمرت: بس يا حمزة بتكسف الله.. وبعدين أنا محجبة. حمزة: انتي هترقصي معايا. وقعدوا يرقصوا وهو يهمس لها بالكثير والكثير وهي تضحك بخجل... إلى أن قطع تلك اللحظات أيهم.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...