الفصل 18 | من 22 فصل

رواية عصافير الغرام الفصل الثامن عشر 18 - بقلم تسنيم محمود

المشاهدات
21
كلمة
2,865
وقت القراءة
15 د
التقدم في الرواية 82%
حجم الخط: 18

حمزة وأيهم دخلوا أوضته. أشعل حمزة نور الغرفة. أيهم: احم.. احنا جايين هنا ليه؟ ونقتل إيه؟ ومين اللي هيتقتل؟ وإزاي نقتل من غير ما نوسخ إيدينا بنقطة دم؟ وإيه الباب الأسود ده؟ حمزة: خلصت؟ أيهم: هتتخلى عن مبادئك ولا إيه؟ أوعى تكون ناوي تأجر حد يقتل؟ حمزة قعد على السرير بكل برود: المخابرات علمتكش متسألش كتير ولا إيه؟ أيهم بجنون: أنت هتجنني يا حمزة؟ حمزة ضحك: أكتر من كده؟ أيهم: الباب ده طلع منين؟ وبتاع إيه أصلًا؟

حمزة: مفكرتش قبل كده أنا قافل أوضتي ليه؟ أيهم: سألتك قبل كده قولتلي متسألش.. حمزة ابتسم وفتح الباب ببصمة الصوت ودخلوا. كانت غرفة غريبة الأطوار وبها مستندات وأوراق كثيرة جدًا جدًا مرتبة للغاية ولكن غير مطمئنة بالمرة. أيهم بدهشة: يا حمزة أنا مش فاهم حاجة أبدًا. حمزة بهدوء: ممكن تهدى عشان نعرف نتكلم؟ أيهم بص له بصدمة ودهشة وعدم تصديق لما تراه عيناه الزرقاء. قعد وهو يوزع أنظاره في هذه الغرفة الصغيرة.

حمزة: هم غيروك ولا إيه؟ ده أنت بتفوت في الحديد مالك؟ إيه اللي بيحصلك؟ أيهم بجنون وعدم وعي: أنا أنا كويس كمل. ضحك حمزة بصوت مرتفع قليلًا. نهض من مكانه وفتح دولاب بداخله خزنة وأخرج مجموعة ضخمة من الصور. مسك أيهم تلك الصور بلهفة: وده إيه ده؟ حمزة: افتح. فتح أيهم الصور صعق مما رأى ووقف من مكانه. صور لأشخاص ومرسوم عليهم علامات إكس صغيرة جدًا بقلم أحمر. وصور أخرى تزلزل أبدان من يراها.

أيهم بذهول: حمزة أنت جبت الصور دي منين؟ حمزة: الأوضة دي كانت أمانة ولازم أحافظ عليها وعلى كل حاجة فيها. أيهم: معنى كده إن مش أنت اللي جبتهم. حمزة: آه يا أيهم. أيهم بصدمة حقيقية: يبقى لبابا!! طب بابا محتفظ بيهم ليه أصلًا؟ هو في إيه يا جدعان؟ هو بابا كان مخابرات وأنا معرفش؟ حمزة كمل ضحك. أيهم: وحياة عيالك يا شيخ بطل ضحك وكلمني جد شوية. اعتدل حمزة في جلسته: حاضر. اسمع ميار

أنا خرجتها من عندنا لهدف: عايزها بغباءها ده تدلني على مصطفى الخواجة. أيهم بص في الصور ورجع بص لحمزة: وده مين؟ حمزة: راس كبيرة في المافيا وعدو لدود لبابا في السوق ومن يوم ما كبرت الشركات بتاعتنا وظهر اسم الخطر في الصحف والمجلات مظهرش أبدًا. وهو اللي مشغل عصام. أيهم: برضو مش فاهم ميار إيه دخلها بكل ده؟

حمزة: عصام قتل أخوه عشان ورث وكلام من ده. كبرت بقا بنت أخوه وحس إنها هتكون ورقة رابحة ويستفيد منها فخلاها تشتغل مع المافيا. طمعها يا أيهم، بأنه فهمها إن سليمان بيه قتل أبوك. ودي أول عملية تدخلها ميار مع عمها. أيهم: عايز تفهمني إن ميار ملهاش ذنب؟ حمزة ضحك: لا دي طماعة وكلبة فلوس. وكانت هتشتغل من ورا المافيا لحسابها لولا عرق الغباء الزيادة اللي عندها. أيهم بغمزة: فهمتك أنا كده يا برنس. حمزة بجدية: تمام نفذ بقا.

أيهم باسه من خده: من عيوني. اليوم الجديد. في مقر شركات العسيلي. دقت شمس الباب بهدوء. حمزة وكان يعمل على بعض الملفات بتركيز: اتفضل. شمس: السلام عليكم. حمزة: وعليكم السلام ورحمة الله. ازيك يا شمس. شمس: بخير الحمد لله. ثم قالت بارتباك: حمزة بيه. حمزة ابتسم وأعاد النظر للملفات اللي أمامه: عايزة تقولي إيه يا شمس؟ شمس ضحكت: كنت هقول لحضرتك إني مش هكمل لأن فرحي بعد أسبوع. وهبعت لحضرتك الدعوة بإذن الله.

حمزة بابتسامة جذابة: أولًا مبروك يا شمس. ثانيًا الشركة هتصرف لك مكافأة نهاية الخدمة وشكراً على كل اللي عملتيه معايا. شمس: لا طبعًا متشكرنيش حضرتك عملت معايا معروف كبير عمري ما كنت أحلم بيه. ولو قعدت عمري كله أشكرك مش هوفيك حقك. واللي أنا عملته كان واجبي وبس وأي حد مكاني كان طبيعي يعمل كده. حمزة بامتنان: ده العشم برضه. سامر دخل: ازيك يا شمس. شمس: إزيك حضرتك يا سامر بيه. سامر: تمام. حمزة الورق أهو أطير أنا بقا.

حمزة: ماشي. شمس: طيب عن إذن حضرتك. حمزة: اتفضلي. الساعة الرابعة عصرًا. في فيلا العسيلي. حمزة في غرفة مليكة. حمزة: كوكي أنا مش فاهم إيه النوم ده. مليكة ضحكت: ولا أنا. حمزة: في حد بينام كل ده؟ من امبارح الضهر وأنتي نايمة. مليكة: امم أعمل إيه؟ حمزة: طب فُوقي ويلا البسي عشان معاد الدكتور. مليكة بنوم: شوية صغيرين. حمزة بحدة: مليكة متعصبينيش يلا. صحت من نومها بتأفف وهي تنفخ تلك الخصلات المتمردة عن وجهها بضجر طفولي.

ضحك حمزة على تلك الطفلة الجميلة اللي أمامه. حمزة بصوت مرتفع قليلًا: مدام سميحة. الدادة باحترام وطوع: أوامرك يا باشا. حمزة: غيري لمليكة هدومها. الدادة: أمرك يا حمزة بيه. عند همس. قاعدة تذاكر بجد ومندمجة. عدي: للأسف مش هقدر أذاكر لك. همس ضحكت: وحشتني الرياضيات هههه. عدي: تنكري إنك كنتي بتفهمي؟ همس: أنا أقدر أنكر برضو يا باشا؟ عدي: يا رخمة. همس بجدية: لا والله ما شاء الله عليك شرحك كان حلو أوي.

عدي ضحك: حمزة هندسة وشاطر برضو. همس: ما خلاص مش محتاجة الرياضيات في شئ الحمد لله نفدت. وباست إيدها وش وضهر بطريقة مضحكة: رضا هههه. انفجر عدي ضاحكًا على منظرها. بعد مرور ساعتين. دق هاتف همس لترتسم على وجهها ابتسامة حب. همس: السلام عليكم. حمزة: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. وحشتيني يا قلبي. همس بكسوف: وأنت كمان. حمزة: وأنت كمان إيه؟ همس: وحشتني أوي وبحبك. حمزة بص في الفون بدهشة: قولتي إيه؟

همس بخجل وخدودها حمرت: خلاص قولتها مرة ومش هقولها تاني. حمزة: وأنا سمعت من أول مرة يا روح قلبي. همس: حمزة. حمزة بعشق أغرق قلبه: قلب حمزة. همس ابتسمت بكسوف: أنت بتعمل إيه دلوقتي؟ حمزة: بفكر فيكي يا عمري. يلا البسي عشر دقايق بالكتير وتكوني جاهزة. همس: هنروح فين؟ أنتو ناويين تفشلوني ولا إيه؟ حمزة ضحك: لا يا قلبي متخافيش. يلا. همس: حاضر. في بيت ميار. دق الجرس وهي تلعب بالهاتف. سمر بتعب: يا بنتي مش سامعة الباب؟

ميار بزهق: طيب طيب. وفتحت الباب ولم تجد أحد. شافت جواب على الأرض. أخدته ومازالت تقف على الباب تنظر. هل من أحدهم؟ دخلت ورزعت الباب خلفها بقوة. سمر: إيه يا مجنونة أنتي؟ الباب اتكسر. فتحت الجواب وكان بداخله صورة غامضة جدًا لم تفهم ماذا تحوي. غير أنها لعمها عصام ووالدها. ولم يكن هناك أي رسالة. ويبدو على الصورة إنها قديمة جدًا.

ميار كانت تدقق في الصورة جايز تفهم أي حاجة ولكن بلا جدوى. لم تهتم وظنت إن هذا تهويش فارغ وتركت الجواب ولكن لم ينقطع حبل أفكارها. لبست همس وكانت مثل الأميرة. جميلة للغاية. وصل حمزة وأخذها وخرجوا. همس: حمزة ودينا مطعم شطة؟ حمزة بصدمة: أفندم؟ همس بخوف: إيه؟ حمزة: أنتي بتاكلي الأكل ده؟ همس: إيه يا معلم ده أكل. حمزة بدهشة: معلم؟!! همس: يوه بقا يا حمزة أنت محبكها أوي كده ليه؟ حمزة ضحك: خلاص ما هحبكهاش.

سرحت في جمال ضحكته: هيييح يخرب بيت جمالك يا شيخ. ضحك حمزة. اتكسفت وحمرت وحاولت تهرب من نظراته: أنت بتاكل إيه؟ حمزة ولسه بيضحك: إيطالي. همس: اممم متخافش الأكل هيعجبك جدًا. حمزة: اشطا يلا بينا. دخلوا المطعم وطلبوا الأكل. حمزة: آخر مرة زرتي فيها والدتك إمتى يا همستي؟ همس بحزن: مروحتش هناك من يوم ما مشيت مع عدي. حمزة مسك إيدها قائلًا بحب: ناكل وبعدين نروح أوك؟ همس بخوف: ل.. لا أنا احم.. ماشي. في فيلا العسيلي.

بالغرفة اللي تقبع بها تلك العقربة ماجي وزوجها. ماجي: يعني أنت عاجبك ولاد أخوك اللي بيبعثروا في الفلوس زي الرز. أشرف بضيق: حياتهم وفلوسهم وهما حرين فيها. ماجي: إزاي يعني؟ هو ده اللي اتفقنا عليه؟ أشرف: عايزاني أطمع في فلوس ولاد أخويا؟ ماجي: مقولتش نطمع بس إيه يعني لما يدونا من الفلوس اللي بيدوسوا عليها برجليهم ومش حاسين؟ أشرف: مفيش كلام في الموضوع ده تاني. هنمشي من البلد دي. ماجي بضيق شديد: ماشي.

ركب حمزة وهمس السيارة متجهين نحو منزل والدتها. طلعوا الشقة ودق حمزة الباب. فتحت صباح الباب بفرحة: أهلاً أهلاً يا حمزة يابني. اتفضلوا. حضنت همس باشتياق. وهمس عيطت: وحشتيني أوي يا ماما. صباح: وأنتي يا قلبي. عاملة إيه؟ همس: الحمد لله بخير. طمنيني عنك أنتي يا ماما. صباح: أنا كويسة يا حبيبتي. حمزة: اتخانق معاكي دلوقتي يا حماتي ولا أعمل إيه؟ بتقولي لمراتي حبيبتي قدامي؟ ضحكت همس وصباح على كلامه المرح. ودخلوا كلهم الصالون.

جه حمدي من الخارج ودخل قعد معاهم وهو ينظر لهمس بغل إنها الآن صعبت عليه الأمور وخايف يفعل أي شيء فالمافيا تفتك بحياته مثل ميار. حمدي بخبث: ازيك يا همس يابنتي. همس بخوف: الحمد لله. وقعدت جنب حمزة. حمدي: أهلاً أهلاً بشمهندس أخبارك. حمزة: الحمد لله. المهم حضرتك. حمدي: أنا كويس يابني والله. خد بالك من همس دي بنتي والله. حمزة بابتسامة جذابة: دي في عنيا يا عمي. ووضع يده عليها بتملك.

حمزة متابع حركات حمدي وتصرفاته ونظراته لهمس غير مطمئنة ويشعر إن هناك خطب ما. حمدي: إيه يا حبيبتي مش هتقومي تعملي حاجة للبيه يشربها؟ صباح: آه آه طبعًا. همس: لا خليكي أنتي يا ماما أنا هعمل. ودلفت همس إلى المطبخ. حمزة: الحمام فين يا أمي. سعدت صباح للغاية بقوله لها يا أمي!!! صباح هتقوم: تعالي يابني. حمزة: لا مفيش داعي حضرتك اتفضلي ارتاحي. قولي فين بس. صباح: آخر الطرقة جنب المطبخ على إيدك اليمين.

دلف حمزة إلى المطبخ خلفها وضمها من ضهرها بحب. صعقت همس وشهقت بخوف شديد ودارت وجهها بسرعة. حمزة باستغراب مصحوب بلهفة: مالك يا قلبي؟ عيطت همس بشدة وحضنته جامد: خليني في حضنك يا حمزة حضنك حلو أوي. حمزة استغرب وقال في سره: شكل في حاجات كتير أوي معرفهاش يا همستي. ثم قال بضحك حتى يخرجها مما هي به الآن: دي فترة خطوبة على فكرة. ضربته بخفة وضحكت من وسط بكاءها وشهقاتها. قعدوا شوية وطول الوقت حمزة مركز جدًا على حمدي وتصرفاته.

مسك إيدها بحب: نستأذن إحنا بقا. يلا يا روحي. همس ودعت مامتها ومشيت. بعد مرور أيام. أيهم أخذ شيري فسحها وفرجها على مصر لأنه يعلم إنها زنانه ولن تهدأ إلا إذا تم تنفيذ ما تحلم به. استعد أشرف وعائلته لمغادرة مصر تحت غيظ يأكل بهم جميعًا لعدم تحقيق أهدافهم في التخلص من زوجة حمزة!!! حمزة: ليه يا عمي الاستعجال ده؟ أشرف بابتسامة هادئة: لا يابني إحنا اطمنا عليكم وبس أهم حاجة إنكم كويسين وبخير.

أيهم واقف وحاسس إن في حاجة غلط في الموضوع. أشرف: إيه يا أيهم مش هتودع عمك ولا إيه؟ أيهم: لأ طبعًا إزاي. وسلم على عمه وحضنه بحنان: خد بالك من نفسك يا أيهم وخف شرب شوية. أيهم بابتسامة صفرا: امم إن شاء الله. حمزة: سليم أنت معندكش دراسة ممكن تقعد معانا شوية. سليم: لا يا حمزة تسلم بس أنا مش واخد على جو البلد وكده. وكلهم سلموا وودعوهم. ماجي: بس إحنا ما حجزناش التذاكر. أيهم وحمزة في نفس واحد: إيه؟

جومانا: مش عندكوا طيارة خاصة يا حمزة؟ أيهم ضحك. حمزة لكمه في صدره: اخرس. بعد مرور ثلاث ساعات. العائلة الكريمة سافروا ورجع حمزة وأيهم الفيلا. أيهم بص له وانفجر ضاحكًا وحرك إيده في شعره: أنا مش فاهم حاجة خالص. حمزة ضحك: ولا أنا. أيهم: أنت مش رايح الشركة ولا إيه؟ حمزة: لا يا خويا رايح. سلام. ترك حمزة البيت وذهب إلى العمل. سامر: صاحبي ياصاحبي ياصاحبي. حمزة ضحك: عم الناس. سامر: أيوه ياصاحبي. حمزة: سيد الناس.

سامر: صاحبي ياللي نسيت عشرة زمان مان مان. حمزة: كذاااااب. انفجر سامر ضاحكًا: اتأخرت يعني مش عوايدك. حمزة: لا أبدًا أصل عمي أشرف والعائلة الكريمة سافروا. سامر بضحك: أحسن. حمزة: عملت إيه مع الطلبة الجدد اللي هيدربوا معانا في الإجازة الصيفية؟ سامر: كله تمام يا باشا. الأوضاع تحت السيطرة. حمزة: أوك. في فيلا العسيلي. دلف من الخارج وقلبه وقع قلبه عند رؤيتها على حافة الدرج بمفردها ولا تنتبه لخطوات سيرها.

أيهم بفزع: مليكة متتحركيش. زحف بها الكرسي وسقطت من فوق الدرج. مليكة ببكاء وصراخ: لااااااااااا. جري أيهم عليها وهو قلبه هيخرج من مكانه. سقطت فاقدة للوعي. حملها أيهم بين يديه بخوف ظاهر. وانطلق مسرعًا نحو السيارة وقادها بجنون. وصل للمشفى. وهو يحملها بين يديه ويصرخ بهم: أنتوا يا بهايم ياللي هنا. الممرضة بذهول من جماله ووسامته: فيه إيه يا أستاذ إيه صوتك العالي ده إحنا في مستشفى محترم.

أيهم بغضب جامح: اسمها إيه المستشفى المحترم دي سيادتك؟ الموظفة: مستشفى العسيلي يا فندم. أيهم: وأنا أيهم العسيلي. الموظفة بتوتر وخوف: إن أنا آسفة يا فندم. أيهم بصوت كالرعد: انجزززي. كشف الطيب على مليكة. أيهم بتوتر: مليكة كويسة مش كده؟ الدكتور:.........

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...