الفصل 3 | من 22 فصل

رواية عصافير الغرام الفصل الثالث 3 - بقلم تسنيم محمود

المشاهدات
22
كلمة
1,553
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 14%
حجم الخط: 18

عادت لمنزلها كعادتها مرهقة جداً، ولكنها تفاجأت بمن يسحبها من شعرها للداخل بقوة. همست بصراخ: آآآآآه.. يا مااااااماااااا. حمدي (زوج والدتها) وهو يرمقها بنظرات وقحة: مفيش حد هنا يا روح أمك. ثم أكمل بصوت هامس: ليه تبعدي عني يا روح قلبي، مقدرش أعيش من غيرك. همست ببكاء وترجي: أبوس إيدك ابعد عني... ابعد عننننني. كانت تصرخ فكتم صوتها وقرب منها بطريقة مقززة وهي تحاول أن تصرخ ولكن دون جدوى. ... رن جرس الباب. حمدي بغضب

وضرب رأسها بالأرض جامد: اه يا بنت***** مقدرتش تقوم من الأرض فزحفت بجسمها بسرعة ناحية اوضتها وقفلت الباب بإحكام ورمت نفسها ع السرير وقعدت تبكي بهستيريا وبتحمد ربنا إنه نجاها من تحت إيدين المتوحش ده. همست من وسط بكاءها: وحشتني أوي يا عدي.. ياريتك كنت جانبي. فاقت من شرودها ووقفت ضمدت لنفسها الجرح اللي كان كبير نوعاً ما، بعد أن اطمنت إنه مش موجود. بقيت تحضر محاضراتها لأنها أهملت كتير وامتحاناتها قربت جداً. ...

في فيلا العسيلي. حمزة: أوك يلا نلعب ملاكمة. سامر بنظرات تحدي: يلا يا حمزة. عدي وأيهم بصدمة: هتوقف قدام حمزة يا سامر؟ أيهم: الله يرحمك يا سامر، كنت طيب والله! سامر بغيظ: بس ياد يا أيهم، مضيع هيبتي. كلهم ضحكوا. أيهم: تمام.. وبعدين أنا وعدي. عدي برق: نعممم ياخويا؟ لا بقولك ايه، انت وأخوك هتفتروا على خلق الله.. لا مش موافق طبعاً.

حمزة ضحك بصوته كله: يابني اللي يشوفك كده ميقولش عليك أبداً إنك ضابط عمليات خاصة ومدرب على أعلى مستوى. بدأ التحدي بين سامر وحمزة. بدا على سامر إنه بيدرب كتير حتى يصبح بهذه القسوة... ولكن هيهات، كان فرق بينه وبين حمزة كبير. فاز حمزة بالنهاية. سلموا على بعض ووقع سامر ف أرض الحلبة مش قادر ياخد نفسه. حمزة بقلق: سامر.. سامر انت كويس؟ سامر بصوت متقطع: ااه.. من..ك.. كح كح.. لله.. يا.. بع.. يد.

عدي بتنهيدة: الحمد لله لسه عايش. مر الليل وطلع النهار يحمل في طياته الكثير. لم تستطع همس الذهاب إلى جامعتها، فذهبت إلى العمل مباشرة. كان حمزة يتوسط القاعة واضعاً قدماً فوق الأخرى بغرور لا يليق سوى به، ويشع الغضب من عينيه. دخلت وأول ما شافها قلبه دق بسرعة. دقق النظر فيها وشاف الجرح، كان نفسه يعرف سببه إيه، ووجد الحزن يخيم على وجهها الرقيق. دق هاتفه فرفعه بغضب: في إيه جديد يا سامر؟ سامر: ابداً يا حمزة.

حمزة: خلاص يا سامر، إحنا نكون على طبيعتنا وصدقني أول ما يظهر اللي بيعمل الحركات الرخيصة دي مش هكتفي بدفنه حي. سامر: تمام يا معلم.. أنا هروح بقى تعبت. حمزة: ومتجيش الشركة النهار ده. ..... همس اتعرفت على واحدة من الخدم اسمها ليلي. فهمست بطبيعتها اجتماعية. ليلي: بس انتي ما شاء الله عليكي قمر.. عارفة فيكي شبه من مليكة هانم. همست باستغراب: مين مليكة هانم؟ ليلي: أخت حمزة بيه وأيهم بيه.. بس فتنة بصراحة، جميلة فوق الوصف.

همس تشوقت لرؤيتها: طيب هي منتقبة؟! ليلي: لا.. هي لسه صغيرة في أولى ثانوي. همس: اممم.. وحضرتك عندك أطفال؟ ليلي: ٣ بنات. الكبيرة ٣ ثانوي، والاتنين التانيين توأم في أولى إعدادي. همس: ربنا يوفقهم ويسعدهم يا رب. ليلي: بصي يابنتي، انتي بتصلي وملتزمة ما شاء الله عليكي. عايزة أخليكي تكلميني شوية عن الصلاة لأني مقصرة والله.

همست بسعادة بالغة: بالله.. بصي يا طنط، الصلاة دي عماد الدين، عارفة لو الإسلام راجل الصلاة هتكون رأسه، لأنها أول شئ يحاسب عليه المرء يوم القيامة. فإنها إذا صلحت صلح العمل كله وإن فسدت فسد العمل كله. الصلاة بتقربنا من ربنا جداً، يعني مفيش حد في الدنيا دي كلها هيوافق يقابلك خمس مرات في اليوم. عمر ما حد هيقبلك بكل أحوالك، زعلانة، فرحانة، تعبانة، أبداً غير رب العرش، عشان كده ربنا خلاهم خمس صلوات في اليوم عشان العبد يقرب

منه ويشكيله همومه. عارفة إنك أول ما تبدئي في الوضوء خطاياكي بتنزل تعويض عن كل عضو مع آخر قطرة ميه. أما أول ما انتي تبدئي في الصلاة بقى، كل الذنوب والخطايا تتجمع على أكتافك، وكل ما تسجدي وتركعي الذنوب دي بتقع عنك.. عشان كده نطيل الركوع والسجود لله سبحانه وتعالى.

ربنا في كتابه الكريم بيقول (إِنَّ الصَّلَاَةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتًابًا مَّوْقُوتًا) صدق الله العظيم. الصلاة فُرضت على الرسول صلى الله عليه وسلم في ليلة الإسراء والمعراج وكانت خمسين صلاة في اليوم الواحد... فالرسول عليه أفضل الصلاة والسلام كان يطلب من ربنا إنه يخفف عن أمته لحد ما بقوا خمس صلوات بس، لكن ثوابها خمسين في الميزان. الصلاة هي الرادع عن كل الأخطاء والفواحش، لأن ربنا سبحانه وتعالى قال

(إِنَّ الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر) ، كمان اللي بيصلي ده أجره عند ربنا عظيم. قال الله تعالى (وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ ۚ وَمَا تُقَدِّمُوا لِأَنفُسِكُم مِّنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِندَ اللَّهِ ۗ إِنَّ اللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ) يعني أجره عظيم فعلاً. أنهت حديثها ووجدت جميع السيدات في المكان ينظرون إليها بإعجاب شديد ومنصتين للحديث باهتمام. ليلي: بارك الله فيكي يابنتي، والله كلامك ريح قلبي.

سعاد: قاعدين بتعملوا إيه؟ كل واحدة على شغلها منك ليها. ..... عدي وهو بيكلم أيهم في التليفون: فينك يا أيهم؟ أيهم بنوم: خير. عدي: هو سؤال واحد.. فينك؟ أيهم بملل: في شقة الزمالك. عدي بضيق شديد: تعال عايزك. أيهم: في إيه تاني ع الصبح؟ عدي: الساعة ١١ يا زفت. كفاية نوم كده. أيهم: ماشي.. سلام. أنهى أيهم مكالمته ونظر بجانبه لم يجد أحد. زفر بضيق بعض الشيء. تفقد أشياءه (مفاتيح عربيته BMW، تليفونه، فلوسه)

. شاف كل حاجة مكانها. أخذ دش سريع وخرج. ركب عربيته. أيهم بغضب في نفسه: مش عارف أنا هم مالهم بيا؟ حياتي وأنا حر فيها.. ربنا ياخدك يا حمزة انت وسامر زفت وأولكم عدي. ... أيهم: الوو. حمزة: شكك كان في محله.. بس لازم نعرف مين اللي عمل كده. أيهم بانتصار: طب كويس.. واه طبعاً. حمزة: خليك مصحصح معايا ع الخط كده على طول. أيهم بحب: عنيا ليك يا زومي.. يعني إيه مالها الصفقة دي؟

حمزة: صفقة كان عليها منافسة جامدة.. وبصراحة مش قليلة لو مكناش كسبناها كنا هنخسر خسارة كبيرة. أيهم بثقة: عمرك ما تخسر أبداً يا حمزة. .... عصام: طب أهو كسب الصفقة الجديدة. ميار: أعمله إيه يعني؟ ما قولتلك قبل كده مبعرفش آخد منه حق ولا باطل. عصام: يبقى تنسحبي من اللعبة يا ميار. ميار بعصبية: محدش هياخد تار بابا غيري. عصام بتنهيدة: وأنا بنفذ مخططاتك زي الأبله. قال نحرقله المخزن.. طب أهو ما تضررش ببصلة.

ميار: خلاص ننقل ع الخطة التانية!! عصام بتفكير: لالا مش ممكن أسمع كلامك تاني... ميار إحنا عايزينك تتجوزيه عشان تنقلي لنا كل تحركاته. ميار بضيق شديد: أنا مش هشتغل معاك ومع المافيا بتاعة بره دي تاني، أنا هاخد تار بابا بمعرفتي. عصام: يابنتي ما تتعبيش قلبي معاكي.. وبطلي غباء. إحنا كده بناخد تارنا لما نهده له شغله اللي طالع بيه السما ده ونجيب منخيره الأرض.. هيكون في إيه انتقام أحسن من كده تاني؟ ابتسمت

ميار بشر قائلة بغموض: إن شاء الله.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...