بعد مرور عشر أيام. صباحًا. بشقة سلسبيل.
استيقظ قماح وأشعل ضوء أباچورته بجوار الفراش. نظر إلى جواره، ينظر ناحية سلسبيل التي تنام على جانبها الآخر وظهرها له. تنفس بقوة وهو يلاحظ آثار يدهُ وقبلاته واضحة على جلد ظهرها شبه العاري. لولا تلك الأحبال الرفيعة لرداء نومها شبه العاري أيضًا، كانت علامات شبه دامية. شعر بنفور من تلك العلامات بداخله، لا يعلم سبب لذلك العنف الذي يمارسه معها، فقط هو لم يكن كذلك مع زوجتيه السابقتين. حتى أحيانًا كان ينفر من علاقته بهن. حتى سلسبيل يعلم جيدًا أنها معه مجرد جسد خاوٍ المشاعر.
تحدث عقله: وهل هذا يفرق معك؟ أجابه عقله أيضًا: لا.. لا يفرق، المهم أنها تحت سيطرتي. إذن لا يفرق... كان هذا هو الجواب الذي أرضى غروره.
أزاح الغطاء الخفيف عنه ونهض من جوارها متوجهًا إلى ستائر الغرفة وفتحها ليدخل الضوء إلى الغرفة. من ثم دخل الحمام وخرج بعد قليل يلف خصره منشفة. نظر بإتجاه الفراش. رغم ضوء الغرفة لكن سلسبيل مازالت نائمة. نزع المنشفة من حول خصره وبدأ يرتدي ثيابًا أخرى للخروج. لكن أثناء ارتدائه لقميصه سمع سلسبيل تهمس بشيء. لم يستطع تفسير ما قالت. فأقترب من الفراش كي يستطيع تفسير همسها. وبالفعل فسر كلمة واحدة، وخلفها ارتسم على وجه سلسبيل بسمة. الكلمة هي...
كارم. انزعج من ذلك وشعر بغضب جعله يضع يده على كتفها يوقظها قائلًا: سلسبيل إصحى. بالفعل بدأت سلسبيل في الاستيقاظ، وتمطت بيديها قائلة: صباح الخير. لم يرد عليها وتوجه يكمل ارتداء باقي ملابسه. نظرت له سلسبيل قائلة: إنت خارج؟ تحب أحضرلك الفطور. رد بإختصار: أيوا خارج. كفاية كده بقالي عشر أيام بعيد عن الشغل، كمان مليت من قاعدة البيت. ولأ خليكي، هنزل أفطر تحت.
لا تعرف لما شعرت سلسبيل بغصة في قلبها من قوله أنه مل البقاء بالمنزل. لكن قالت له: هقوم أغسل وشي وأغير هدومي وننزل نفطر تحت. رد قماح بأمر: لأ خليكي هنا. ممنوع تنزلي لتحت قبل ما أنا أقولك. تعجبت سلسبيل وقالت: مش فاهمه، ليه ممانع إني أنزل لتحت، طالما إنت خارج. رد بعنجهيته المعتادة: أنا قولت كده، متنزليش لتحت وخلاص.
استسلمت سلسبيل لقوله دون جدال. بينما هو شعر بزهو أنها استسلمت لقوله. لكن واهم بذلك، فبداخلها ربما تريد هذا. إقترب قماح من الفراش، يأخذ هاتفه الموضوع على إحدى الطاولات وتحدث وهو ينظر إلى سلسبيل: إحتمال أتأخر في الشغل بسبب الأيام اللي فاتت. ردت بلا مبالاة: براحتك. نظر إليها ربما كان يريد جوابًا آخر. وضع هاتفه في جيبه وخرج دون قول شيء آخر.
بينما سلسبيل تنهدت بقوة حين سمعت صوت إغلاق باب الشقة وارتمت بجسدها على الفراش تشعر براحة كانت تفتقدها الأيام الماضية. وقالت: كويس أنه قال منزلش لتحت، أهو أنام براحتي كويس ومحدش هيعكنن عليا.
لكن تذكرت سلسبيل الحلم التي كانت تحلم به قبل أن يوقظها قماح. كانت ترى همس كانت بهيئة فراشة تطير بحديقة المنزل بين الزهور المزهرة. كانت سعيدة. لكن فجأة أتت عاصفة قوية وكادت تسحبها معها. لكن كان كارم من تمسك بجناحيها. احتارت سلسبيل في تفسير ذلك وشغل ذلك الحلم بالها لوقت قبل أن تستسلم للنوم مرة أخرى. *** بعد الظهر. بشقة زهرت.
دخلت وخلفها عطيات وذهبن إلى غرفة الضيوف. جلست عطيات تنتظر عودة زهرت من المطبخ تحمل بيدها طبق فاكهة. تبسمت لها. وضعت زُهرت طبق الفاكهة أمام والدتها وجلست لجوارها. مدت عطيات يدها وأخذت إحدى ثمار الفاكهة وقامت بقضمها قائلة: قولي لي أخبار العروسة الجديدة إيه؟ ردت زُهرت:
وهي سلسبيل جديدة في دار هنا، ماهي متربية في نفس البيت ده. كل اللي حصل، اتنقلت من شقة خالي ناصر لشقة ثانية في نفس الدار. معرفش سبب إيه اللي خلى جدتي هداية تصر على قماح يغير شقته اللي اتجوز فيها مرتين قبل كده ويتجوز سلسبيل في شقة ثانية. والأغرب هو إزاي وافقها، كلنا عارفين إن قماح مش بيسمع لصوت حد غير نفسه. ردت عطيات: يمكن أما قماح يغير العتبة، ربنا يهديه المرة دي ويثبت بقى على واحدة مش كل شوية يطلق ويتجوز على كيفه.
ضحكت زُهرت قائلة: وهو العيب كان من العتبة إياك. الله أعلم العيب من مين. أول واحدة اتجوزها كانت زميلته وقال عاشجها، مكملتش معاه ست شهور. والتانية كانت بنت تاجر كبير وكمان معمرتش معاه سنة كاملة. ردت عطيات بعد أن أخذت قضمة من ثمرة فاكهة أخرى قائلة: بس سلسبيل مش زيهم. دي بنت عمه. وكمان متنسيش الحاجة هداية بتعزها. دي يوم ما اتولدت كانت بتزغرط كأن نهلة جابت الفارس. لدرجة إني شكيت وجتها إنها صبي مش بنت. ردت زُهرت:
والسبب إيه. اللي أعرفه جدتي هداية بتفضل خلف الصبيان عن البنات، وده يمكن اللي مصبرها على مرات خالي قدرية. ردت عطيات: خالك ناصر غاب على ما مراته حملت. دول مخلّوش ولا دكتور ولا حكيمة اللي راحوا على بابها لحد ما حملت نهلة. إني فاكرة يوم ولادة سلسبيل، الحاجة هداية هي اللي ولدتها. وأول ما نزلت البنت على يدها قالت: نبع المية.
خدها خالك منها وقال: تبقى سلسبيل. حاوطتها هداية كأنها كانت كنز. عكس يوم ما ولدتني فيكي، قالت بنية وقامت مدياني ليكي وقامت من جنبي. حتى لو كانت ولدت أي واحدة حبلى وجابت بنية، كانت تبقى متكدّرة، مش مبسوطة كيف ما ولدت صبي. اتنين بس اللي شوفتها فرحت بولادتهم، كان قماح، لما ولدت أمه (الأغريقية) الله يرحمها، ونهلة لما ولدتها سلسبيل. على سيرة الحمل والولادة، ها مفيش حاجة جاية في السكة. ردت زُهرت:
لأ مفيش. أنا مش مستعجلة. أنا دوبي متزوجة من سنة. نظرت عطيات لزهرت قائلة: وسنة شوية عاد. استعجلي وإحملي قبل سلسبيل. سلسبيل لو حملت هتاخد مكانة كبيرة هنا. ووقتها قدرية نفسها هتركع ليها. ردت زهرت بأستهزاء:
مرات خالي قدرية مبتكرهش في حياتها قد قماح. ما كلنا عارفين السبب. أمه الأغريقية اللي عشقها خالي زمان واتجوزها وجابها ضرة ليها. دي مرتحلّهاش قلب غير لما ماتت بعد ما سقطت بحمى النفاس، وسابت قماح ابن عشر سنين. ميغركيش كلمة ولدي اللي بتجولها قدرية له دي. أنا عندي تأكيد إنها سبب من أسباب إن مفيش واحدة من الاتنين اللي اتجوزهم سابق عمرت معاه، ومتأكدة مش هتريح مع سلسبيل. وبعدين الاتنين مفيش واحدة فيهم حملت حتى مرة وسقطت. مش يمكن فيه عيب منه.
مدت عطيات يدها وأخذت نوع فاكهة آخر قائلة: وهي السنيورة سلسبيل ليه لغاية دلوقتي منزلتش من شقتها دي بقالها عشر أيام متجوزة. إيه هتنزل إمتى؟ مش خلاص قماح نزل النهارده وراح لشغله. مش عارفة ليه قلبي مش مرتاح لجواز قماح من سلسبيل. والبداية أهي. بقاله عشر أيام منزلش الشغل وكان لازق لها في شقتهم، وأهو كمان لما نزل للشغل هي برضوا منزلتش. أخذت زهرت هي الأخرى ثمرة فاكهة وقضمتها بغل قائلة:
ده أنا بستغربله قماح. الجوازتين اللي فاتوا مكنتش صحيح لسه اتجوزت من رباح، بس رباح نفسه مستغرب وبيقولي مكنش بيقعد الفترة دي في البيت. يمكن يومين تلاتة بالكتير. لكن مع سلسبيل قعد عشر أيام ومكنش بينزل لا هو ولا هي من شقتهم. حتى هداية بنفسها أوقات كنت بشوفها طالعة لهم رغم إنها بتنهج من طلوع سلمتين. وده غير خالي النبوي وناصر معاه. مش عارفة السبب، بس حتى دول مكنوش بيغيبوا عندهم. وسمعت عمتي قدرية بتتكلم مع هداية إن ليه سلسبيل مش بتنزل.
ردت عليها وقالت لها: عريس وعروسة جداد، سيبهم يتهنوا ببعض. سخرت عطيات من قول زهرت وأكملت بتشكيك: وهي دي أول جوازة لقماح إياك. قلبي حاسس هداية بتخطط تركب سلسبيل عالبيت مكانها. وفي حاجة لو حصلت يبقى كلامي ده صح. وجتها سلسبيل تبقى ملكت زمام مش بس الدار، لأ زمام قماح نفسه. ردت زهرت بأستفسار: وأيه الحاجة دي؟ ردت عطيات:
إن سلسبيل تحبل من قماح. وجتها هتبقى هي أم الحفيد الأول. لو تسمعي كلامي ليكي وإحملي انتي قبلها. وجتها سلسبيل مش هتتميز عنك بحاجة قدام العيلة. نظرت لها زهرت تفكر ثم ابتسمت بمكر. فالحقد لا يغلب في التفكير في قلب الباطل حق. *** عصرًا. بشقة سلسبيل. استيقظت على صوت هاتفها. جذبته من فوق طاولة فوق الفراش ونظرت إلى شاشة الهاتف. ببسمة وردت. لتسمع من تقول لها: أيه يا كسولة؟ منزلتيش ليه مع قماح الصبح؟ ناموسيتك كحلى ولا إيه؟
ردت سلسبيل ببسمة: فعلاً يا هدى، أنا كنت نايمة وأنتي اللي صحيتيني. تعالي لي الشقة نتسلى مع بعض. تبسمت هدى قائلة: تمام. مسافة السلم وأكون عندك. نتغدى سوا ونتسلى شوية. بقالي عشر أيام عيني وجعتني من اللابتوب، مفيش أي حاجة ثانية أتسلى بها. تبسمت سلسبيل قائلة: تمام. هقوم أستحمى وأفوق كده على ما تطلعي الكام سلمة دول. تبسمت هدى وقالت:
تمام. إفتحي لي باب الشقة قبل ما تدخلي تستحمي. مش عاوزة أقف قدام باب الشقة. عمتك عطيات عند زهرت من بعد الضهر. عارفة إنها مش بترتاح لي. وممكن تكون الصدفة النحس وأتقابل معاها قدام شقتك. تبسمت سلسبيل قائلة: تمام. هفتحلك باب الشقة قبل ما أدخل الحمام. كفاية رغي بقى، ابقى كملي رغي وإحنا مع بعض.
أغلقت سلسبيل الهاتف ونهضت من فوق الفراش وارتدت مئزر فوق قميص نومها وتوجهت تفتح باب الشقة. ربما من سوء حظها حين فتحت باب الشقة بنفس اللحظة فُتح باب الشقة المقابلة. ووجدت عطيات تخرج من باب الشقة. تبسمت عطيات وقالت بحديث فاتر: سلسبيل، كنت لسه هرن عليكي الجرس أطمن عليكي إنتي وقماح. بس أختك زهرت جالت لي إني قماح نزل الشغل. بصراحة مصدقتش، ده لسه عريس جديد ولازم يتهنى مع عروسته الجديدة. إغتاظت سلسبيل من فحوى حديث عطيات
لكن مثلت اللامبالاة وقالت: ربنا يكون في عونه، الشغل الأيام اللي فاتت كان كتير، وأكيد رباح وأخواته مش عارفين يسدوا مكانه وهو قال لي مش هيغيب مسافة كم ساعة يعني. إغتاظت زهرت وحاولت تلقيح على سلسبيل:
طب والله رباح بيقولي الشغل الأيام اللي فاتت كان تقيل عليه وهو كان شايل الشغل بدل قماح بيرد له الواجب. لما كنا في بداية جوازنا كان قماح هو اللي شايل مكانه وسابه أكتر من شهر. هو قماح كده. حتى في جوازاته السابقة مكنش بياخد وقت كتير ويرجع لشغله من تاني. قماح عنده الشغل أهم من أي شيء تاني. حتى كان مستغرب إزاي بقاله عشر أيام بعيد عن الشغل. بس اتفاجئنا الصبح لما نزل يفطر معانا تحت وقال إنه زهق من قعدة البيت ورايح الشغل. حتى رباح قاله أنا هسد مكانك. قاله لأ برضو. وكلنا عارفين طبع قماح، هو كده، طبعه بيمل بسرعة.
فهمت سلسبيل مغزى حديث زهرت أن قماح سيمل منها بسرعة. لا تنكر شعرت بغصة في قلبها ليس بسبب ذلك بل لأنها تشعر بالرخص أمام قماح. هي بالفعل تتوقع أن يمل منها وبداخلها تتمنى أن يكون ذلك سريعًا. لكن لن تدع تلك الحمقاء التافهة زهرت لا هي ولا عطيات بنيل التشفي فيها. وقالت بحِدة:
معلش يا عمتي، أنا لازم أدخل. زي إنتم ما شايفني، بالروب كنت هفتح لهدى علشان تدخل، وأدخل أنا أستحمى. أصل من وقت قماح ما مشي الصبح وأنا نايمة. هو قال لي خليكي مرتاحة النهارده وبلاش تنزلي لتحت وأنا مش هغيب عليكي. عن إذنك يا... قبل أن تكمل سلسبيل قولها كانت قد صعدت هدى ورأت وقوف سلسبيل مع هاتان الغبيتان زهرت وعمتها. استغفرت بداخلها وقالت:
اللي تخاف منه تلاقيه. الحلفتين دول أكيد سمموا بدن سلسبيل. بس من شكل وشهم اللي هيولع إن سلسبيل قامت معاهم بالواجب. تحدثت سلسبيل: أها هدى وصلت أهي. تحدثت هدى: السلام عليكم. واقفين عالسلم كده ليه خير يا عمتي. منورة دار العراب. علمت عطيات أن هدى تستهزأ بها. وحاولت الهدوء وقالت: بيت العراب منور بأهله. كنتِ فين؟ كنت لسه هنزل أسأل عليكي قبل ما أمشي. ردت هدى:
أنا بنت حلال يا عمتي ووفرت عليكي تنزلي تسألي عليا. أنا بخير جداً. إزيك انتي وعمو جوز حضرتك صحته عامل إيه؟ وكمان حماد أزيه؟ بقالي كام يوم مشفتوش. ردت عطيات: جوز عمتك أهو نحمده ربنا يشفيه. وحماد مشغول في الشغل في الشؤونات مع رباح. بيسد مكان قماح. ردت هدى بنزق: ربنا يشفى عمو. وأهو حماد يشتغل يحلل لقمته. قصدي طبعاً يساعد رباح. قالت هدى هذا ونظرت إلى سلسبيل وقالت لها: أيه ده أنتي لسه بالروب؟
مش قولت على مطلعلك تكوني استحمتي. وبعدين واقفة كده عالسلم. افرضي قماح رجع وشافك كده، يغير عليكي. تصوري يا عمتوا إمبارح كنت طالعة لها وليه أنها فتحت لي بالبيجامة زعق ليها. أصله بيغير عليها قوي. يلا ندخل بسرعة يا سلسبيل لقماح يكون رجع ويشوفك واقفة كده، يزعقلك. قالت هدى هذا ودفعت سلسبيل بخفة لتدخل إلى الشقة ودخلت هي خلفها ومسكت باب الشقة قائلة:
عن إذنك يا عمتوا، هقفل الباب لا يكون قماح طالع. ميرضكيش يعمل مع سلسبيل مشكلة بسبب وقوفها بالروب عالسلم. أغلقت هدى الباب بوجههن دون انتظار ردهن. نظرت عطيات لزهرت وقالت لها بعبوس وضيق:
بنات ناصر عندهم قلة الأدب والحياء واصلة لحدها. لو بنات غيرهم كان اللي حصل لأختهم كسر عينيهم. لكن دول عندهم جباحة لا متناهية. خليكي كده لحد ما سلسبيل تتحكم في اللي في الدار كلهم، وأولهم قماح نفسه. اسمعي كلامي وإشبكي رباح بعيل، ويا ريت قبل ما سلسبيل تحبل من قماح. ردت زهرت بثقة: خلاص يا ماما متقلقيش. أنا عارفة أنا بعمل إيه كويس. وقبل سلسبيل ما تحبل من قماح هكون أنا رتبت أموري كويس. تهكمت عطيات قائلة:
براحتك. أنا نصحتك. سلسبيل مش سهلة. دي وارثة خباسة هداية. وبكرة تجولي أمي جالت. *** بينما بعد أن دخلن هدى وسلسبيل وأغلقن الباب بوجه عطيات. وضعن أيديهن على فمهن يكتمن ضحكتهن حتى لا تسمعه عطيات وابنتها. ثم دخلن إلى غرفة الضيوف بالشقة. ضحكت هدى قائلة:
زمان عمتو عطيات بطلع نار من ودانها. شايفه شكل عينيها دي كانت خلاص هتاكلني. أنا خوفت تتحول زي المستذئبين ليلة سطوع القمر وتفترسنا بعد ما فرسناها هي والمخفية زهرت. والله لما بشوفهم كأني شايفة حية وبنتها. زهرت مسيطرة على عقل رباح. أنا فاكرة كويس لما قال إنه عاوز يتجوزها. مش بس جدتك اللي كانت رافضه إنه يتجوزها. حتى قدرية. رغم إن زهرت بنت أخوها. بس رباح وقتها هدد يطفش من هنا. وكمان سمعت قماح بيقول لهم دي حياته وهو حر فيها. وبعدها وافقوا عالجوازة. حتى مرات عمي قدرية مبتعرفش تتنى عليها كلمة. زهرت مسيطرة على عقل الغبي رباح. بس بتخاف من جدتي زي العما. إن كان هي ولا عمتك. نظرة عين جدتك بترعبهم.
ضحكت سلسبيل قائلة: بقولك فكك منهم. أنا مش حطاهم في دماغي أصلاً. أنا مفطرتش وعلى لحم بطني من الصبح. وكلامي مع الحماريتين دول جوعني أكتر. قومي ادخلي المطبخ جهزي لينا غدا على ما أستحمى عالسريع. نهضت هدى قائلة: ماشي. بس قبل ما أحضر لينا الغدا. أيه مفكرتيش إن كان ممكن قماح جه وانتِ واقفة مع عمتك وبنتها عالسلم بالروب الأحمر ده؟ والله أعلم تحته إيه. تبسمت سلسبيل قائلة:
لأ أطمني. قماح قبل ما ينزل قال لي. إن عنده شغل متعطل كتير وهيتأخر. بلاش رغي أنا جعانة. روحي حضري لينا الغدا. بس بلاش تحرقي الأكل زي عادتك. تبسمت هدى قائلة: طب والله أحلى حاجة في أكلي الحرق بيديه طعم زي اللحمة المشوية على الفحم. ضحكت سلسبيل وتوجهت إلى الغرفة. بعد قليل بالمطبخ جلسن يتناولن غداءهن بمرح قليل. إلى أن انتهوا عادوا إلى غرفة الضيوف وسحبهن الوقت وهن جالسات معاً يتسامرن حتى أتى عليهن الليل.
تبسمت هدى وهي تشير ل سلسبيل على صورة باللابتوب قائلة: شوفي كده الصورة دي لنحات بينحت في الصخر وعمل صورة طبق الأصل لتمثال قديم. تعرفي تعملي زيه. ردت سلسبيل: لأه مش متمكنة للدرجة دي في النحت. وكمان مش بحب النحت في الصخر قوي. أنا بجيب طمي وبعمل منه وشوش سواء كانت حيوانات أو حتى وشوش بشرية. على رأي جدتي هداية... مساخيط. تبسمت هدى تقول:
هواية غريبة. فاكرة لما بابا كان بيجيب لك الصلصال والطمي وإحنا صغار وتقعدي تشكليه على أشكال مختلفة. بس كان الرزل كارم هو حماد بيبوظوه. تبسمت سلسبيل بغصة. كذلك هدى التي قالت: الوحيدة اللي كانت بتقدر توقف لهم هي... همس. تدمعت أعينهن، لكن أخفين ذلك. رفعت هدى عينيها ليقع بصرها على عنق سلسبيل. رأت تلك العلامات الداكنة بعنقها فقالت: سلسبيل، إيه العلامات اللي في رقبتك دي؟
لتكون علامات قماح. هي دي بقى العلامات اللي بيقولوا عليها Love bites. ضربت سلسبيل على يد هدى قائلة: خلي عندك حياء. اتحشمي. ضحكت هدى قائلة: كلمة جدتي هداية. دايماً تقولهالي. ضحكت سلسبيل. لكن في ذلك الوقت دخل قماح للشقة ورأهن جالستان تتحدثان. ألقى عليهن السلام. رددن عليه السلام. كان على وجه سلسبيل بسمة. كذلك هدى التي وقفت قائلة: هاخد اللابتوب بتاعي وأنزل بقى. أومأ قماح لها برأسه دون حديث.
ذهبت سلسبيل مع هدى إلى باب الشقة ثم عادت إلى الداخل. لم تجد قماح. دخلت بتلقائية إلى غرفة النوم وجدته يقوم بخلع ثيابه. تحدث وهو ظهرها لها قائلاً: حضري لي الحمام. تفاجئت سلسبيل قائلة: ها. نظر قماح لها قائلاً: ها إيه؟ بقولك حضري لي الحمام. فيها إيه دي؟ غريب ولا مبتعرفيش تحضري الحمام؟
أقولك تفتحي الحنفية في البانيو لحد ما يتملي ميه وفيه كم نوع صابون سائل في الحمام تحطي منهم في الميه وياريت الميه تكون فاترة. ولا متعرفيش كمان يعني إيه فاترة؟ هقولك شبه دافية. يعني لا ساقعة ولا سخنة. فهمتي. ردت سلسبيل: آه فهمت. هروح أحضر لك الحمام. بالفعل دخلت سلسبيل إلى الحمام. فتحت الصنبور وقامت بملء حوض الاستحمام ووضعت بعض أنواع الصابون السائل في المياه.
قبل أن تخرج من الحمام تفاجئت بقماح خلفها شبه عارٍ بمنشفة صغيرة حول خصره فقط. إستحت منه وكانت ستخرج لكن قال قماح: على فين؟ مش هتغسلي لي ضهري. قالت سلسبيل بتفاجؤ: ها. رد قماح بتذمر: إيه كل ما أقوله حاجة تقولي لي ها. إيه الغريب في اللي بقوله؟ تعالي أقف ورايا واغسلي لي ضهري. قال قماح هذا وأزال تلك المنشفة من حول خصره ونزل إلى حوض الاستحمام. ذهبت سلسبيل بحياء ووقفت خلفه تستجمع نفسها خجلًا. ماذا تفعل.
تبسم قماح وهو ينظر لوجهها الذي اصطبغ باللون الأحمر وقال: واقفة كده ليه؟ ما تغسلي لي ضهري. إستجمعت سلسبيل نفسها لكن قبل أن تمد يدها على جسد قماح. قال: استني. إنتي هتغسلي لي ضهري وإنتي بالبيجامة كده. اقلعيها. تصنمت سلسبيل مكانها. رد قماح: مالك اتصنمتي كده ليه؟ بقولك اقلعي البيجامة دي، ولا عاوزاني أنا أقوم أقلعهالك. انصهر وجه سلسبيل، وقالت: لأ هقلعها لحالي، بس هروح وراء الستارة دي اقلعها.
تبسم قماح. غابت سلسبيل خلف الستارة قليلاً. تذمر قماح قائلاً: ساعة على ما تقلعى حتة بيجامة. خلصيني. مكنتش حتة بيجامة. أزاحت سلسبيل الستارة. نظر قماح لها تبسم بسخرية: يعني قلعتي البيجامة ولبستي البشكير. على العموم مش مهم. خلصيني قربي. اغسلي لي ضهري. إقتربت سلسبيل من حوض الاستحمام بخطوات متهادية قليلاً. إلى أن وقفت بجانب حوض الاستحمام. لكن قبل أن تمد يديها على جسد قماح. تفاجئت به يجذبها بقوة لتقع بالحوض جواره.
للحظة انخضت سلسبيل ورفعت رأسها من المياه وازالت بقايا الصابون عن عينيها. تفاجئت بجذب قماح لها ليبقي أكثر من نصف جسدها فوق جسده. التهم شفتيها بقبلات قوية. ترك شفتيها حين شعر بعدم قدرتها على التنفس. مد يده يمسك خصلات شعرها ونظر لها وهي تلهث قائلاً بتملك: شعرك ده ممنوع بعد تسيبيه نازل وراء ضهرك. يا تضفريه يا تعقديه. محدش يشوفه سايب وراء ضهرك غيري. مفهوم. أعاد قماح كلمته: مفهوم. ردي. خرج صوت سلسبيل محشرج: مفهوم.
تبسم بزهو وهو يعود يقبلها مرة أخرى يتملكها على هواه. *** صباح اليوم التالي. استيقظ قماح من النوم، يشعر ببوادر ذلك الألم برقابته، لكن تحمله. وكعادته نظر لسلسبيل النائمة تُعطيه ظهرها. نهض من على الفراش لكن قبل أن يذهب إلى الحمام. أيقظ سلسبيل. التي استيقظت تقول: صباح الخير. رد قماح: يلا قومي علشان ننزل نفطر مع العيلة تحت.
تعجبت سلسبيل من ذلك. فبالأمس قال لها لا تنزل واليوم غير رأيه. لم تجادلهُ أيضاً، هي ملت من البقاء حبيسة تلك الشقة معه. نهضت هي الأخرى وذهبت إلى حمام آخر بالشقة. وعادت للغرفة بعد قليل وأخرجت لها ملابس ملائمة ووضعتها فوق الفراش. ونظرت ناحية باب الحمام. تنهدت حين رأت الباب مازال مغلق. فخلعت ذالك المئزر الذي كان عليها وارتدت تلك الثياب سريعًا. قبل أن يخرج قماح من الحمام. ثم وقفت تمشط خصلات شعرها أمام المرآة. في ذلك الوقت خرج قماح من الحمام يرتدي معطف حمام. نظر لها ساخرًا فهى في ذلك الوقت القصير الذي قضاه بالحمام أخذت حمامًا وأبدلت ثيابها أيضًا والآن تُصفف شعرها.
إقترب من مكان وقوف سلسبيل وقال بنبرة تشبه الأمر: طلعي لي غيار من الدولاب. وضعت سلسبيل المشط فوق طاولة السراحة، وذهبت إلى الدولاب وأخرجت مجموعة ملابس لقماح ووضعتها على الفراش له. تبسم قماح بزهو، وخلع المعطف وبدأ بأرتداء تلك الملابس، وهو ينظر بتسلية لخجل سلسبيل التي حاولت إخفاءه بإنشغالها بتمشيط شعرها. بصمت قطع قماح الصمت قائلاً: فيه حاجة لازم أقولها قبل ما تنزلي لتحت. شقتنا ممنوع أي خدامة تدخلها بعد كده. نظرت
له سلسبيل بعدم فهم قائلة: قصدك إيه. نظر قماح لها وقال: قصدي إن الشقة دي ممنوع أي خدامة من اللي بيشتغلوا في البيت تدخلها. ردت سلسبيل: طب ومين اللي هينضف الشقة وغسيل الهدوم وغيره. رد قماح: إنتي اللي هتنضفيها. وأظن التنضيف مش هيبقى كل يوم. كذلك غسيل الهدوم. يعني حاجات مش متعبة. وإنتي كنتِ بتساعدي الخدمات فيها. كانت سلسبيل ستعترض لكن تحدث قماح بقطع: خلصي والبسي طرحتك خلينا ننزل. عندي ميعاد مع عميل في المقر بعد ساعة.
إمتثلت سلسبيل لقوله وأرتدت وشاح فوق رأسها ونزلت معه للدور الأسفل بالمنزل. تبسمت هداية حين رأت قماح يدخل إلى غرفة السفرة خلفه سلسبيل التي ألقت عليهم الصباح قائلة: صباح الخير. ردت هداية بفرحة: صباح النور عالنور. نورتي يا قلب جدتك. يلا بلاش الوقفة دي، خلونا نفطروا مع بعض. تبسمت سلسبيل وذهبت إلى مكانها السابق جوار هدى، لكن قبل أن تجلس جوارها قالت هداية:
تعالي يا سلسبيل. اجعدي جنب قماح جوزك. وبعد كده مكانك جاره. يلا قوم ليها يا كارم وإجعد عالكرسي اللي جارها. نهض كارم من مكانه وجلست سلسبيل على المقعد وتبسمت لكارم الذي تبسم لها قائلاً: صباح الخير يا سلسبيل. ردت سلسبيل عليه الصباح بود.
بينما شعر قماح بغيرة وتذكر صباح أمس حين سمع سلسبيل تهمس باسم كارم وهي نائمة. لولا أنه يعلم بأن كارم كان يهوى همس لدخل الشك في قلبه. لكن لما همست سلسبيل باسمه وما سر بسمتها الآن له. أتكون سلسبيل... رفض عقلهُ هذا أيضًا، فهذا مستحيل.
بجو أسري عائلي تناولوا الفطور معًا، لكن كانتا هناك حاقدتان يملأ قلبهن الغدر. قدرية التي تدعي الحنان الكاذب لقماح، لكن لا أحد يصدق ذلك الرياء. وهناك زهرت أيضًا التي كانت بين الحين والآخر تنظر لرباح وترسم بسمة خبيثة على وجهها. ذلك الأحمق التي تستطيع سحب عقله بسهولة. تذكرت قبل قليل، قبل أن تنزل إلى هنا وتُصدم بعدها بنزول قماح ومعه سلسبيل. تذكرت كيف بسهولة خدعت رباح. فلاش باك... قبل وقت قليل. بشقة رباح.
بغرفة النوم، استيقظت زهرت من النوم بكامل حيويتها. نظرت إلى رباح النائم لجوارها ببسمة خبيثة. نهضت من جواره كي تستطيع البدء في الجزء الأول من خطتها الخبيثة. ذهبت إلى اتجاه الحمام. خرجت بعد قليل. في ذلك الوقت استيقظ رباح من النوم. لم يجد زهرت جواره. وضع رأسه بين يديه يدلكها يشعر بألم قوي برأسه. نظر أمامه ورأى زهرت تخرج من الحمام تضع يدها على بطنها وجلست على أحد المقاعد يبدو الشحوب على وجهها. نهض سريعًا من على الفراش وتوجه لمكانها قائلاً
بلهفة: زهرت مالك وشك أصفر كده ليه؟ هنزل أنادي لجدتي تيجي تشوفك. مسكت زهرت بيد رباح قائلة بتمثيل الوهن: مالوش لازمة. أنا عارفة سبب تعبي إيه. نظر لها رباح بأستغراب قائلاً: وايه سبب تعبك ده؟ قومي البسي هدومك وأنا هساعدك ننزل نروح لدكتور أو أي مستشفى. إنتي مش شايفة وشك لونه مخطوف إزاي. ردت بنفس التمثيل: دي حاجة عادية. بلاش مبالغتك دي. تعجب رباح قائلاً: قصدك إيه بعادية؟ مثلت زهرت الخجل وقالت: أصلي عندي شك إني أكون...
أكون. تحدث رباح بأستعلام: تكوني إيه؟ ردت زهرت: عندي شك إني أكون حامل. بقالي كم يوم حاسة بأعراض كده. ولما سألت ماما امبارح عليها قالت لي احتمال كبير أكون حامل. فرح رباح بشدة وأظهر ذلك قائلاً: بجد يعني إنتي حامل؟ ألف مبروك يا حبيبتي. أنا هنزل دلوقتي أقولهم كلهم وبعد كده بلاش تجهدي نفسك في شغل البيت. استغربت زهرت قوة فرحة رباح. لم تكن تتوقع أن يفرح بتلك الطريقة، لكن قالت بخباثة:
لأ اوعى يا حبيبي تقول لحد قبل ما أتأكد. أنا كلمت واحدة صحبتي وخدت لي ميعاد عند دكتورة شاطرة. هي بتتابع معاها لما بتكون حامل. هروح ليها النهارده أتأكد. وبعد ما أتأكد نبقى نقول للعيلة ونفرحهم. أو الله أعلم هيفرحوا لينا ولا لأ. إنت عارف إن الحاجة هداية من ناحيتي مش قوي يعني. رد رباح: حتى لو مفرحوش كفاية علينا فرحتنا. قولي لي هتروحي للدكتورة على الساعة كام وأنا أجيلك نروح سوا. ردت زهرت سريعاً:
لأ يا حبيبي بلاش تعطل نفسك. وكمان صاحبتي هتبقى معايا. بلاش وجودك معايا هيحرجها. تبسم رباح وقال: ماشي. بس ابقي بلغيني عال موبايل الدكتورة قالت لك إيه. تبسمت زهرت قائلة: حاضر يا حبيبي. أنا متأكدة من إحساسي إني حامل. ربنا هيكرمنا. تبسم رباح لها. لكن فجأة شعر بصداع ووضع يده فوق جبينه يدلكه. لاحظت زهرت ذلك وقالت: مالك بتفرك جبينك كده ليه؟ رد رباح: مش عارف مالى. دماغي مصدعة قوي. بقى بيجيلى صداع على فترات متباعدة كده.
انشرح قلب زهرت لكن أظهرت اللهفة والخوف وقالت: طب ما رحتش لدكتور ليه يشوف لك سبب الصداع ده. رد رباح: مالوش لازمة الدكتور. ده مش صداع جامد يعني وبيجي على فترات متباعدة. نظرت له زهرت بأدعاء الخوف عليه وقالت:
طالما مش عاوز تروح لدكتور. أنا كنت باخد دوا للصداع كان جالي من فترة صداع زيك كده على فترات متباعدة وكنت روحت لدكتور كتب لي على نوع دوا ومفعوله ممتاز. من وقتها لما بحس بصداع باخد حباية برتاح بعدها. هبقى أجيبه لك معايا وأنا راجعة من عند الدكتورة. انحنى رباح يُقبل يد زهرت قائلاً: ربنا يخليكي لي ويكمل فرحتنا بابننا اللي في بطنك. تبسمت زهرت برياء وقالت: لأ أنا عاوزة بنوتة وتكون شبهي. تبسم رباح لها بعشق مجنون.
بالعودة للحاضر. تبسمت زهرت بخبث وهي تفكر في بداية رسم خطتها من اليوم. لا داعي للتأجيل. *** في حوالي الرابعة عصرًا. بإحدى الشقق الخاصة بعمارة فاخرة بالمدينة.
صعدت بالمصعد الكهربائي الذي توقف في أحد الأدوار. خرجت من المصعد وفتحت حقيبة يدها وأخرجت سلسلة من المفاتيح ووضعت أحد المفاتيح بمقبض الباب وفتحت الباب ودخلت إلى داخل الشقة. ونزعت من على وجهها ذلك النقاب التي كانت ترتديه. ليس فقط النقاب بل ملابسها وبقيت بفستان شبه عارٍ. تبسمت وهي تنظر لمن يقول: مكنتش مصدق لما اتصلتي عليا وقولتي لي نتقابل في الشقة يا زهرت. وحشتيني وحشتيني. تبسمت له وأقتربت منه تتدلل بخطواتها
تسير بأغراء قائلة: وإنتي أكتر يا حبيبي. متعرفش أنا عملت إيه علشان أجي أقابلك النهارده هنا في الشقة يا حبيبي ونعيد الحب بينا. في ثوانٍ كان تلتقط شفاه بقبلات مشتهية تذهب معه لعلاقة محرمة. تؤكد أنها ليست سوى عاهرة خائنة بجدارة. *** بنفس الوقت. بالمقر الرئيسي لمجموعة العراب.
كان قماح جالسًا بمكتبه يقرأ بعض الملفات الخاصة ببعض التوريدات الأخيرة. شعر بألم قوي بعنقه يزداد. وضع يديه حول عنقه حاول تدليكها. لكن لا فائدة. رفع سماعة هاتف مكتبه وطلب من سكرتيرته أن تأتي له بنوع دواء معين أعطى لها اسمه. أغلق الهاتف ووضع يديه حول عنقه. يمسدها على الألم يخف. سمع فتح باب مكتبه تنهد براحة قليلاً. لكن سرعان ما زالت تلك الراحة وقال بتعجب: .. هند!
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!