خرجت سالي من غرفتها في اتجاه غرفة شقيقتها وهي تشعر بالراحة بعد أن أخبرت سيف بما أخبرها به الطبيب الذي قام بتوليد زهرة، وأعطته العنوان ليتأكد بنفسه من صدق حديثها. فهي متأكدة من أن إلهام لها يد في ما حدث لشقيقتها، لتصطدم بإلهام وهي تحاول الصعود إلى الأعلى. "إلهام بتكبر: أنتي يا بتاعة انتي مش تحاسبي؟ "سالي بغضب: بتاعة!!؟ ماتحترمي نفسك و تتكلمي كويس." "إلهام بغضب وعنجهية: أحترم نفسي!!؟
أنتي اتجننتي بتتكلمي معايا أنا بالطريقة دي؟ "سالي بتحدي: أيوه بتكلم معاكي انتي.. إيه عاوزه تغلطي ومحدش يرد عليكي؟ "إلهام بغضب حاقد: ماشي بس لما يجي سيف اللي لمم الأشكال البيئة دي في بيته، لتتوعدها بغضب: أنا ما خليته يطردك بره طردة الكلاب، مبقاش أنا إلهام." "سالي بسخرية شديدة وهي تتركها وتصعد للأعلى: هو أكيد في حد هيطرد بره، بس المؤكد برضه إنه مش أنا اللي هطرد." "لتتابع
بسخرية وهي تواصل الصعود: اللي سيف هيطرده حد مجرم وخاين للعشرة.. أظن أنتي فاهمة أنا بتكلم عن مين." امتقع وجه إلهام بشدة وهي تستوعب معنى حديث سالي، وهي تهمس لنفسها بخوف ورهبة: "هي بتتكلم عن إيه؟ معقول تكون عرفت حاجة أو سيف عرف حاجة؟ "لتتوجه إلى غرفتها وهي تفكر بخوف: البت دي أكيد تعرف حاجة، طريقة كلامها بتقول كده، والأكيد برضه إن سيف ما يعرفش حاجة، وإلا كان واجهني." "لتتابع
بخوف: أنا لازم أخلص منها هي وأختها قبل ما تقول لسيف حاجة وأخسره للأبد." "لتخرج زجاجة الدواء من خزانة ملابسها وهي تقول بشر: أيوة ممكن أحطلهم منه تاني وأكتر من الكمية عشان أتأكد من إني هخلص منهم خالص." "لتتابع بتوتر وحيرة: بس أنا لو حطيت لهم من الدوا أكيد هيحصل لهم نزيف وهخلص منهم، بس برضه سيف هيشك فيا، لأني هبقى الوحيدة اللي ما حصلهاش حاجة مع إني موجودة معاهم في القصر وبشرب وبآكل معاهم من نفس الأكل."
"لتقف لحظات تفكر بحيرة، ثم ابتسمت بخبث وهي تقول: يبقى علشان أبعد الشك عني أنا كمان هاخد من الدوا ده، بس بنسبة قليلة خالص متعملش ليا مشكلة كبيرة، وساعتها سيف هيشك في الفت والخدامين اللي بيشتغلوا هنا إن حد منهم هو اللي حط لينا الدوا في الأكل، واخرج أنا منها زي الشعرة من العجين." "لتبتسم لنفسها وهي تتأمل صورتها في المرآة بإعجاب."
"وفي نفس التوقيت، ارتدت زهرة ملابسها استعدادًا للسفر وقامت بتجهيز حقيبة ثياب صغيرة لها ولسيف." "لتسأل شقيقتها بتوتر: جهزتي شنطة هدومك؟ "سالي وهي تجلس أرضًا تقبل طفل شقيقتها الرضيع وتلعب مع مالك: أيوة، سيف قالي الصبح قبل ما يمشي إننا هنسافر الساحل، وعشان كده جهزتها من بدري." "زهرة وهي تنظر لشقيقتها بضيق: أنتي هادية كده ليه؟ ولا كأن في حاجة حصلت؟ "سالي ببرود وهي تواصل اللعب مع مالك: وأنتي خايفة ومتوترة ليه؟
هو رايح يكلم الدكتور وهيـتأكد من السبب اللي خلاكي تنزفي وتولدي قبل ميعادك." "لتتابع ببرود: ولو إلهام لها يد في اللي حصلك، يبقى لازم يتصرف معاها، لأن وجودها معاكي ومع أولادك في نفس المكان خطر، اللي خلاها تعمل كده مرة يخليها تعمل كده تاني." "زهرة بتوتر وهي تحمل طفلها الرضيع وتجذب مالك لأحضانها بخوف: أنتي هتخوفيني ليه.. أنا هتصل بسيف أخليه يجي عشان نسافر على طول ومش هرجع إلا لما هي تمشي من هنا." "سالي
بهدوء: بلاش تقلقيه.. سيف زمانه على وصول، وأول ما ييجي هنسافر على طول، أنا هطلب الفطار عشان نفطر مالك وناكل إحنا كمان حاجة خفيفة عشان قدامنا لسه طريق سفر طويل." "لتتجه إلى الهاتف وتتكلم مع الخادمة بهدوء وهي تطلب منها إحضار طعام الفطور إلى غرفة زهرة." "وزهره تنظر بقلق وتوتر لها." "في نفس التوقيت، توجهت إلهام بثقة إلى المطبخ." "لتقول بعجرفة للخادمة الجديدة: أومال بقية الخدم فين؟ "الخادمة باحترام: بينضفوا القصر يا هانم."
"إلهام بتكبر وخبث وهي تلاحظ انشغال الخادمة في تحضير طعام الإفطار لتستنتج أنه لزهرة وسالي التي مازالت مختفية في غرفة شقيقتها: سيبي اللي في إيدك وحضري لي حالا كوباية نسكافيه بلاك ووديها على أوضتي." "الخادمة بارتباك: حاضر يا هانم، هحضر الفطار لزهرة هانم وثواني والنسكافيه هيكون عند حضرتك." "إلهام بغضب وعجرفة: أنتي اتجننتي؟ زهرة مين دي اللي تحضري لها الفطار الأول؟ أنتي مش عارفة أنا هنا أبقى إيه؟ "لتتابع
بعجرفة: أمره، جهزي النسكافيه بتاعي الأول واديه على أوضتي، ده لو عاوزة تحافظي على شغلك هنا." "لتخرج وهي تبتسم بخبث وتقف لدقيقتين في البهو الخارجي في الخفاء بجانب غير مرئي وتراقب الخادمة تخرج من المطبخ وهي تحمل كوب النسكافيه وتتجه به إلى غرفة إلهام، التي وقفت تتابعها بتوتر حتى اختفت عن أنظارها."
"لتتوجه سريعًا للمطبخ مرة أخرى وهي تتلفت حولها بخوف، حتى وقع نظرها على الفطار المخصص لزهرة، لتضع سريعا بضع نقاط من الدواء في ثلاث أكواب من العصير المرافق للفطار وهي تقول بتوتر: معلش يا مالك نصيبك تشرب من العصير انت كمان و تحصل ماما." "انتهت إلهام سريعا وخرجت دون أن يراها أحد، وتوجهت لغرفتها لتقابل الخادمة التي قالت باحترام: النسكافيه موجود في أوضة حضرتك زي ما حضرتك أمرتي." "إلهام بتوتر: طيب روحي شوفي شغلك."
"هزت الخادمة رأسها بموافقة لتراقبها إلهام وهي تتوجه للمطبخ وتختفي فيه لدقائق ثم تعود وهي تحمل طعام الإفطار والعصير وتتوجه به إلى الأعلى إلى غرفة زهرة، وهي لا تدري أنها تحمل إليهم السم القاتل الذي وضعته إلهام بغية حصد أرواحهم." "في نفس التوقيت، خرج سيف من عند الطبيب الذي قام بتوليد زهرة وهو يسترجع كلماته وهو يشعر بغضب شديد." "الطبيب
بتوتر وثقة: أنا يا سيف بيه كنت من أكبر الجراحين في مصر، بس بسبب المشاكل اللي عندي اضطريت إني أشتغل هنا، وأنا بأكدلك من خلال خبرتي الكبيرة إن المريضة دي كانت واخدة دوا بيستخدم في عمليات الإجهاض بس بنسبة قليلة، وعشان كده قدرت بخبرتي إني أنقذها هي وجنينها. ولو كنت اتعاملت معاها على إنها حالة ولادة مبكرة عادية، كنا فقدناها هي والجنين، بس أنا من أول لحظة اتعاملت معاها على إنها حالة إجهاض بسبب دوا مجهول المصدر عملها سيولة شديدة في الدم، وعلشان كده قدرت أنقذها."
"استفاق سيف من أفكاره وهو يشعر بالغضب يتغلغل بداخله، وهو يقود سيارته بسرعة كبيرة في اتجاه القصر وهو يتوعد إلهام بغضب حارق." "في نفس التوقيت، توقفت إلهام بتوتر تراقب الخادمة وهي تصعد إلى غرفة زهرة، لتغلق باب غرفتها وهي تنظر للدواء في يدها بتوتر وهي تقترب من كوب النسكافيه تحاول وضع به بضع نقاط، إلا أنها شعرت بالخوف وجبنت." "لتقول بتوتر: أنا هتصل بدودي وهي تقولي النسبة اللي أحطها من الدوا ومتبقاش خطر عليا."
"اتصلت إلهام على صديقتها دودي الطبيبة والمقيمة بألمانيا، لتمر لحظات قبل أن ترد عليها." "دودي بعتاب: أخيرا افتكرتي تتصلي بيا، ده أنا زهقت أتصل بيكي عشان أطمئن وأعرف انتي عملتي إيه." "إلهام بتوتر: أنا بقيت كويسة وده مش موضوعنا دلوقتي، اسمعيني كويس أنا عاوزة أسألك سؤال مهم." "دودي بقلق: خير، في إيه؟ إسألي على اللي انتي عاوزاه." "إلهام
بتوتر: أنا كنت عاوزة أعرف الدوا اللي انتي بعتيه ليا أحط منه قد إيه بحيث إنه يسبب نزيف قليل وميأذيش اللي ياخده." "دودي بتوتر: وأنتي بتسألي السؤال ده ليه؟ "إلهام بغضب: ما تجاوبي وخلاص، هو تحقيق؟ "دودي بتحذير وهي تستشعر وجود خطأ ما خلف سؤالها: إلهام أنا قبلت قبل كده أساعدك وبعتلك الدوا من عندي عشان أساعدك تحلي المشكلة اللي انتي كنتي فيها، بس سؤالك ده غريب ومش فاهماه." "إلهام وقد فاض
بها لتلجأ مرة أخرى للكذب: يووه خلاص أنا هقولك، أنا عاوزة آخد كمية قليلة من الدوا تكون مبتأذيش عشان أهدد الشخص اللي حكيتلك إني كنت حامل منه إنه لأما يتجوزني أو هنتحر وأموت نفسي.. يعني آخد الدوا يعملي نزيف خفيف وأروح المستشفى عشان يعرف إنني نفذت تهديدي وانتحرت بس من غير ما أذي نفسي." "دودي بخوف: أوعي تعملي كده، أنتي اتجننتي؟
تجازفي بحياتك عشان راجل رفض يتجوزك واجبرك إنك تجهضي نفسك عشان تهربي من الفضيحة.. أنا لا يمكن أساعدك إنك تعملي كده في نفسك." "إلهام بضيق: أنا عارفة من الأول إنك مش هتساعديني ومش عارفة أنا اتصلت بيكي ليه من الأساس." "لتصرخ دودي في الهاتف بغضب: استني يا مجنونة اللي انتي بتعمليه ده خطر كبير أوي عليكي." "لتغلق الهاتف في وجهها دون انتظار رد، وتتجه بعزم إلى كوب النسكافيه وتضع به نقطتين صغيرتين، ثم تبدأ
في تناوله وهي تقول بغضب: غبية.. عمري ما طلبت منها حاجة ونفذتها من غير ما تديني مواعظ." "لتواصل تناول قهوتها بتوتر وهي تتخيل ما يحدث داخل غرفة زهرة حاليًا." "لتبتسم براحة وهي تشعر باقتراب تخلصها منهم كلهم بضربة واحدة." "في نفس التوقيت، جلست زهرة وسالي ينظرون لطعام الإفطار بتوتر." "لتقول سالي بتعقل: تعالي يا مالك وتعالي نفطر، أنتي خايفة من إيه؟ "زهرة
بتوتر: لا أنا ولا أنتي ولا حتى مالك هناكل حاجة في البيت ده طول ما إلهام موجودة فيه." "سالي بتهكم: بطلي عبط.. ماهي موجودة هنا من أول ما رجعتي ولو كانت عاوزة تعمل حاجة كانت عملتها." "لتتابع بثقة: وبعدين لو حاجة حصلت لنا هي هتكون أول واحدة سيف هيشك فيها، وهي مش غبية عشان تعمل كده." "زهرة بتوتر وعناد: أنا مش عارفة.. بس برضه مش هاكل من الأكل ده." "سالي
بمرح: خلاص أنتي حرة، أنا ومالك هناكل الأكل ده كله لوحدنا وهنشرب العصير كمان، مش كده يا مالك؟ "لتتابع بمرح: يلا يا زهرة افطري وفطري مالك وبطلي جنان." "اقتربت زهرة أخيرا من الطعام وهي تقول باستسلام: عندك حق، أنا عارفة إني بتصرف بخوف وتوتر زيادة عن اللزوم، بس غصب عني." "لتتابع بحنان لطفلتها: تعالي يا حبيبي لما أفطرك عشان لما تركبي العربية متدوخيش." "لتتابع وهي تشعر
بجفاف فمها من شدة التوتر: أنا مش هاكل، هشرب العصير وخلاص." "لتضع كوب العصير على فمها استعدادًا لتناوله وهي تشعر بالعطش الشديد، إلا أنها استمعت فجأة لصوت أبواق سيارة عالية متواصلة جعلتها تنتفض من المفاجأة." "ثم ترى الحرس الخاص بسيف يقتحمون غرفتها وهي تنظر إليهم برعب، ورئيس الحرس يبعد الكوب عن يدها بلهفة وهو يقول بتوتر: احسبي يا مدام زهرة، أوعي تشربي من العصير ده." "لتنظر له زهرة بخوف وذهول، وسيف يقتحم الغرفة وهو يلهث
بشدة ويقول بلهفة شديدة: زهرة، حد فيكم أكل أو شرب حاجة من الأكل ده؟ "هزت زهرة رأسها بنفي وهي ترتجف بخوف." "وسيف يعيد السؤال على سالي التي تقف وعلامات الذهول مرتسمة على وجهها، لتنفي تناولها الطعام هي الأخرى." "ليتنهد براحة وهو يضم زهرة إلى صدره ويقول براحة: الحمد لله يا حبيبتي، الحمد لله." "زهرة بخوف: في إيه يا سيف؟ الأكل فيه حاجة؟ "سيف بتعب: أيوه يا زهرة، الأكل تقريبًا مسموم."
"شهقت زهرة بخوف وهي تحتضن مالك وطفلها الآخر بخوف، وسيف يجلسها على الفراش وهو يقبل أعلى رأسها بحنان." "متخافيش يا حبيبتي، أنا هنا وهجيب حقك." "لتقترب سالي من شقيقتها وهي ترتعش بخوف: أنا آسفة يا زهرة، أنتي قلبك كان حاسس وكنتي رافضة تاكلي من الأكل ده، بس أنا اللي غصبتك وكنا كلنا هنموت." "أحتضنتها زهرة وهي تستشعر ارتعاشها لتقول بحنان: ولا يهمك يا حبيبتي، الحمد لله مفيش حاجة حصلت." "سيف
وهو يوجه كلامه لرجاله: اتحفظوا على الأكل ده وشوفوا إلهام فين وخلوها تستناني في المكتب." "رئيس الحرس وهو يشير لرجاله بحمل الطعام والعصير والتحفظ عليه وينسحب بهدوء، وسيف يضم زهرة التي تحمل طفلها الرضيع ومالك بقوة وخوف وهو يقول بغضب ممزوج بخوفه الشديد عليهم: كانت هتضيعكم مني في لحظة واحدة، مكنتش هلاقيكم جنبي." "ليزيد من احتضانهم ودموع زهرة تسيل على وجنتيها وهي تتشبث به بقوة،
ليتابع بغضب شديد: والله لأنـدمـها ندم عمرها على اللي حاولت تعمله، ولولا ستر ربنا ورأفته بيا، كنتم ضاعتم مني." "ليتركها وهو يمسح دموعها بحنان: خليكي انتي هنا، أنا نازل لها تحت." "زهرة باعتراض وهي تخشى من تهور سيف: لأ، أنا جايه معاك، وسالي هتاخد بالها من الولاد." "سالي وهي تمسح دموعها: روحي أنتي معاه، وأنا هخلي بالي من مالك وزياد، متقلقيش." "تنهد سيف بتوتر وهو يتناول
يدها ويتجه بها إلى الأسفل: طيب تعالي معايا.. بس متدخليش نفسك في اللي هيحصل." "زهرة بتوتر شديد: حاضر.. نزلت زهرة بصحبة سيف إلى غرفة مكتبه وهي تتساءل عن كيفية معرفة سيف أن طعام الإفطار كان مسمومًا، إلا أنها لم تجرؤ على سؤاله وهي تراه يشتعل غضبًا." "لتصمت بتوتر وهي تدخل إلى غرفة المكتب وتجد إلهام تجلس على مقعد بتوتر ووجهها ممتقع من شدة الخوف، وحولها الحرس الخاص بسيف."
"لتتفاجأ زهرة باندفاع سيف نحو إلهام وهو يصفعها بقسوة، ويقول بغضب لم يستطع السيطرة عليه: مجرمة وقذرة.. بقى دي آخرتها؟ أنقذك من الإفلاس والتسول وتكافئيني بإنك تحاولي تقتلي مراتي وابني؟ "لتدخل الحرس ويمنعوه من ضربها من جديد، وهي ترتعش وتقول بخوف: محصلش، دول بيكذبوا عليك صدقني.. أنا معملتش حاجة." "سيف بغضب مجنون وهو يحاول صفعها مرة أخرى، إلا أن زهرة اندفعت نحوه وهي تتعلق بيده
وتقول بخوف تحاول تهدئته: خلاص يا سيف، الحمد لله محصلش حاجة، خليها تمشي وتخرج من حياتنا وخلاص." "سيف بغضب: زهرة متدخليش.. والمجرمة دي مش هتمشي من هنا إلا لما البوليس ييجي وياخدها." "شهقت إلهام برعب: أنت عاوز تسجنني بعد كل اللي عملته ليك، وعشان واحدة زي دي؟ "سيف بغضب رهيب: اللي بتتكلمي عنها دي واللي حاولتي تقتليها مرتين تبقى حبيبتي ومراتي وأم ولادي.. أنتي إيه؟
إجرامك وصل إنك مش شايفة مشكلة ولا غلط في إنك تتخلصي من أربع أرواح.. عادي إنك تقتلي طالما إن ده بيخدم مصلحتك." "ليتابع بغضب: وبعدين إيه بقى اللي عملتيه ليا؟
ممكن تفكريني.. كنتي بتنظمي الحفلات اللي بعملها وبتقابلي الضيوف، حاجة أي مديرة علاقات عامة ممكن تعملها، ومع ذلك شلتها ليكي كجميلة، وعاملتك زي أختي.. ساعدتك بفلوس من غير ما أقولك واستثمرت الملاليم اللي كانت فاضلة معاكي وكبرتها وأنقذتك من الإفلاس، وكانت مكافئتي منك إنك تحاولي تقتلي مراتي وولادي الاتنين ومعاهم أختها كمان." "إلهام
بتوتر: محصلش.. بقولك محصلش، أكيد هي اللي حطت الدوا في العصير عشان توهمك إني أنا اللي عملت كده." "سيف بغضب: لسه برضه بتنكري؟ طيب اسمعي كده." "ليقوم بفتح الهاتف المحمول ويديره، لتستمع إلهام برعب وعدم تصديق إلى محادثتها الأولى كاملة مع دودي، والتي توهم فيها صديقتها بحملها بدون زواج وتطلب منها فيها إرسال دواء للإجهاض لها." "لتنتهي المحادثة
وسيف يقول بغضب شديد: دي بقى أول مكالمة ليكي مع دودي، طبعًا كدبتي وقولتي إنك حامل من غير جواز وعاوزة تجهضي نفسك، وهي ساعدتك وبعتتلك الدوا اللي استخدمتيه بمنتهى القذارة والإجرام عشان تقتلي زهرة وابني اللي كان لسه جنين جواها." "جلست زهرة تتابع ما يحدث أمامها بصمت وهي تشعر بالصدمة من كمية الشر التي لا تستطيع أن تتخيل أنها موجودة حولها دون أن تدري." "وإلهام ترتعش برعب وهي تقول بذهول: إزاي.. إزاي قدرت؟ "ليقاطعها
سيف بقسوة: اخرسي يا حقيرة واسمعي للآخر." "ليقوم بفتح الهاتف مرة أخرى ليعلو صوت محادثتها الأخيرة مع صديقتها دودي حتى انتهت المحادثة، وإلهام تجلس بضعف ورعب وهي تتخيل ما ينتظرها على يد سيف بعد أن حاولت قتل زوجته وأطفاله." "سيف بقسوة: مكنتش أتخيل إن فيه قسوة وقلة ضمير وإجرام زي اللي موجودين جواكي، أنتي إيه؟ مخلوقة من إيه.. أربع أرواح كنتي عاوزة تقتليهم لمجرد إن وجودهم اتعارض مع مصلحتك. إجرام وانعدام ضمير وقذارة متناهية."
"انهارت إلهام بالبكاء وهي تقول برعب: إزاي أنا مش فاهمة، إزاي جبت المكالمات دي؟ "سيف ببرود صاعق: والدتك هي اللي بعتتلي المكالمات." "إلهام بذهول: ماما.. طب.. طب وهي عرفت إزاي؟ "سيف مقاطعًا بغضب: عاوزة تعرفي ربنا كشف كدبك وإجرامك إزاي؟
صاحبتك بعد ما فشلت في إقناعك إنك متخديش الدوا، خافت على نفسها وإن من الممكن يحصلك حاجة وتلبس قضية قتل أو على أقل تقدير ممكن تتسحب منها الرخصة الطبية بتاعتها في ألمانيا لأنها بعتت دوا خطير زي ده من غير روشتة طبية وهي تخصصها ميسمحش لها إنها توصفه."
"كلمت والدتك في التليفون بعد ما قفلت معاكي، وحكت لها على كل اللي حصل، ولما والدتك كذبتها بعتت لها المكالمات اللي حصلت ما بينكم، ووالدتك صدقتها طبعًا وخافت عليكي واتصلت بيا بما إني المفروض أقرب حد ليكي وحكتلي على اللي حصل وبعتت ليا المكالمات بتاعتك وطلبت مني إني ألحقك وأمنعك من إنك تأذي نفسك، وهي متعرفش مخططك القذر اللي كنتي بتعمليه."
"وطبعًا الباقي مفهوم، سمعت المكالمات وفكرت انتي ليه عاوزة تاخدي كمية صغيرة من الدوا إلا لو كنتي ناوية تعملي مصيبة تانية وعاوزة تبعدي الشك عنك.. ساعتها اتصلت بالحرس عشان يمنعوا زهرة من إنها تاكل أو تشرب أي حاجة، وسوقت على أقصى سرعة عشان أقدر ألحقها." "والحمد لله قدرت ألحقها وأمنع الجريمة اللي كنتي ناوية تعمليها." "إلهام باعتراض وهي تشعر ببوادر ألم في بطنها: بس أنا معملتش حاجة، هي كانت فكرة مجنونة مني بس منفذتهاش."
"سيف بسخرية: متأكدة إنك منفذتيش الفكرة المجرمة دي؟ "ليشير بسخرية لطعام الإفطار المتحفظ عليه من رجال سيف: طيب إيه رأيك تشربي العصير وتاكلي من الفطار ده، ولو محصلش ليكي حاجة أنا هسامحك على اللي فات وهكتفي بخروجك من حياتنا." "تراجعت إلهام للخلف بخوف وهي تقول برعب والألم يزداد في بطنها وهي تشعر بخوف وبداية بوادر النزيف: أنا.. أنا.." "سيف
بقسوة: أنتي إيه.. أنتي مجرمة قذرة وأنا مش هـرتاح إلا لما أدفنك وأخليكي تقضي عمرك كله جوه السجن." "انحنت إلهام بألم وهي تصرخ بشدة وتمسك بطنها برعب وهي تشاهد الدماء تسيل من بين ساقيها بشدة." "لتندفع زهرة إليها تسندها وهي تقول برعب: مالك يا إلهام.. الحقني يا سيف دي بتنزف، اتصل بالإسعاف بسرعة." "سيف بقسوة: خليها تدوق من اللي عملته فيكي قبل كده." "صرخت زهرة فيه بغضب وهي تحاول أن تسند إلهام: سيف فوق لنفسك، أنت بتقول إيه؟
أنت مش زيها واستحالة تنتقم منها بالشكل ده.. تعالى معايا ساعدني ننقلها للعربية بسرعة." "اتجه سيف إليها وحملها للسيارة وهو مازال يشعر بالغضب وبرغبته بتركها تنزف حتى الموت، إلا أن كلمات زهرة الغاضبة أعادت رشده وإنسانيته إليه." "ليضعها سريعًا داخل السيارة وينطلق بها بسرعة شديدة باتجاه المستشفى، وزهرة تجلس بجانبها تمسح عرقها الغزير عن وجهها وهي تحاول بث الطمأنينة بداخلها." "متخافيش، إحنا خلاص قربنا نوصل المستشفى."
"لتتهاوى إلهام في غيبوبة شديدة والنزيف يزداد." "وزهره تصرخ برعب: بسرعة يا سيف دي فقدت الوعي والنزيف زاد أوي." "قاد سيف سيارته بسرعة جنونية حتى وصل إلى مستشفى خاصة كبيرة ليتوقف أمامها، وهو يفتح باب السيارة سريعًا ويقوم بحملها وهو يتجه بها ركضًا لداخل المستشفى." "ليتم حملها سريعًا إلى غرفة الطوارئ، وسيف يدلي بمعلومات سريعة عن وضعها الصحي وعن تناولها لدواء إجهاض لا يعرف اسمه تسبب لها في نزيف شديد."
"ليتجه أخيرًا لزهرة يضمها إليه وهي تبكي بشدة وترتعش، وسيف يزيد من ضمها إليه بحماية وخوف، وهو يتخيل أن زهرة قد مرت بنفس الوضع الصحي الخطير مع فارق أنها كانت حامل بطفلها ولم تتلقى عناية جيدة في مستشفى كبيرة كالتي تتعالج بها إلهام." "سيف بحنان: خلاص يا حبيبتي، اهدي. إحنا عملنا اللي علينا وأمرها بين إيدين ربنا دلوقتي." "زهرة وهي تحتضنه بحزن: صعبانة عليا أوي يا سيف، دي نزفت جامد أوي." "سيف
بحنان: حتى بعد اللي عملته فيكي واللي كانت عاوزة تعمله، لسه صعبانة عليكي؟ "زهرة ودموعها تتساقط رغمًا عنها: دي مهما كان إنسانة، وحتى لو هي اتسببت في أذيتنا مش لازم نبقى زيها." "سيف وهو يقبل وجنتها بحنان: عندك حق يا حبيبتي، بس غصب عني حسيت إني عاوزها تدوق من اللي عملته فيكي، بس براءتك ونقائك هما اللي رجعولي عقلي وتفكيري السليم من تاني."
"ليجلسها سيف بجانبه بعناية وهي تسند رأسها بتعب على كتفه، وسيف يلف يده حول كتفيها بحنان ويقوم بإرسال رسالة لوالدة إلهام بموقع المستشفى." "زهرة بتعاطف: هي والدة إلهام هترجع مصر؟ "سيف بتعب: أيوه، هي في طريقها لهنا، وطبعًا متعرفش حقيقة اللي حصل، هي فاكرة إن إلهام كانت حامل فعلاً وأجهضت نفسها، ولما عرفت إنها ناوية تاخد دوا الإجهاض تاني قالتلي إنها هتحجز أول طيارة وتيجي على مصر عشان تمنعها."
"وهي كده قدامها ساعات قليلة وتوصل." "وعشان كده بعتلها عنوان المستشفى عشان تيجي على هنا على طول." "هزت زهرة رأسها بتعاطف وهي تزيد من احتضان سيف بتوتر." "لتمر أكثر من ساعتين عصيبتين، ويخرج الطبيب ليعلمهم بآخر تطورات حالة إلهام." "وقفت زهرة بجانب سيف تستمع للطبيب
بتوتر وهو يقول بأسف: للأسف النزيف كان شديد، وقدرنا نسيطر عليه بصعوبة شديدة، لأن المريضة عندها فعليًا نسبة سيولة في الدم، صحيح مش كبيرة، بس الدوا اللي خدته ساعد على زيادة سيولة دمها وعملها نزيف شديد جدًا. لنضطر للأسف إننا نستأصل رحمها عشان نقدر ننقذ حياتها." "شهقت زهرة برعب وهي تنهار في البكاء، وسيف يضمها إليه بحماية." "والطبيب يتابع بأسف: إحنا متأسفين، بس مكنش في إيدينا أكتر من كده."
"ليضم سيف زهرة الباكية إليه بألم وهو يشعر بأن عدالة السماء قد تحققت، على الرغم من شعوره الإنساني بالتعاطف معها."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!