استلقت زهره في غرفة شقيقتها على الفراش وبجانبها سالي التي نظرت لشقيقتها بتعجب. "بقى شهر ونص ومش عارفه تصالحيه؟ دا انتي خايبه أوي." زهره وهي تمط شفتيها كالاطفال: "أعمل إيه معاه.. زهقت، بيكلمني بالعافية وبينام على الكنبة ومصدرلي الوش الخشب." سالي بصدق: "بصراحة عنده حق، واحد غيره كان عمل فيكي أكتر من كدا.. دا اتمرمط واتبهدل على إيدك." نظرت زهره لشقيقتها وهي تقول بغضب طفولي:
"يبقى كده ما، طبعًا لازم تدافعي عنه، مش سامحك وإداكي فرصة تانية." لتتابع بفضول: "صحيح، هو قعد معاكي وقالك إيه؟ أصلي سألته وطبعًا اتجاهلني زي كل مرة ومردش عليا." سالي وهي تضحك بمرح: "دا هيربيكي فعلًا من جديد." زهره بغضب: "سالي احترمي نفسك.. وبعدين هتحكيلي وإلا هتعملي زيه." سالي بمرح: "خلاص متزعليش، هحكيلك.." لتتابع بندم:
"وخلاني أحكيله على كل اللي عملته واللي أمين اتفق معايا عليه.. وبعدها قالي إنه هيفتح معايا صفحة جديدة عشان خاطرك وعشان هو عارف إنك بتحبيني أد إيه." لتتنهد بتعب: "وقالي إنه هينسى اللي حصل وهييعتبرني من تاني زي أخته، وإني أعتبر نفسي في بيتي وهو هيتكفل بكل مصاريفي لحد ما أكمل تعليمي وأتجوز." لتتابع: "سيف ده طيب أوي وبيعشقك يا زهره، بلاش تسيبيه زعلان كده، حاولي تصالحيه." زهره بحب:
"أنا عارفه إنه أحن وأطيب راجل في الدنيا، بس دماغه ناشفة ومش عارفه أصالحه إزاي." غمزت سالي بعينها وهي تقول بمرح: "يا خيبتك، هتفضلي طول عمرك هبلة بقى مش عارفه تصالحيه إزاي؟ لتتابع بشقاوة: "جننيه، البسي واتدلعى كده قدامه، دا بيحبك وبيموت فيكي، يعني شوية دلع على شوية إغراء هيلين في إيدك." زهره بعتاب مرح: "دلع وإغراء؟ بت اتلمي، انتي بتجيبي الكلام ده منين؟ سالي بجدية:
"زهره، انتي لازم تاخدي بالك من سيف وتفتحي عنيكي كويس، سيف شاب ووسيم وغني وألف واحدة تتمناه، يعني سيبك من الطيبة والهبل اللي انتي عايشة فيها دي." زهره بقلق: "انتي ليه بتقولي كده؟ سالي بتحدي: "انتي عارفة كويس أنا ليه بتكلم كده، إلهام اللي انتي سايباها داخلة خارجة مع جوزك وسيباها عايشة معاكو في نفس البيت، وأخرها النهاردة واخدها ورايح بيها حفلة عشا." زهره بتوتر: "ما انتي عارفة إن أنا اللي رفضت أروح معاه عشان الولاد."
سالي بجدية: "عشان انتي هبلة والولاد هيحصل لهم إيه؟ أنا موجودة والمربية والفت موجودين، دا غير أربع خادمات، كل دول مش هيقدروا يهتموا ساعتين بولادك، وهي طبعًا ما صدقت ولزقت فيه، ما انتي ادتيها الفرصة." زهره بتوتر: "انتي هتقلقيني ليه؟
سيف أساسًا بيعتبرها زي أخته وهي صالحتني قبل موضوع خطفي من أمين علطول، وبعدين أنا اللي رفضت أروح معاه وهي خلاص بتلبس وهتروح معاه، يعني مقدرش أعترض أو أغير رأيي، سيف ممكن ياخد باله ويفتكر إني بغير منها ويزعل وأنا مش ناقصة." سالي بجدية: "برضه مش مرتاحة لها، حاسة إنها خبيثة وبتحاول تاخد مكانك عند سيف.. وبعدين دي كانت مبطقيش وهانتك أكتر من مرة، ليه فجأة قررت تصالحك وتفتح معاكي صفحة جديدة؟
وبعدها على طول ألاقيكم مرمية في الحمام وبتنزفي وكنتي هتفقدي حياتك وحياة البيبي." زهره باعتراض رافض: "إيه خبر إيه اللي انتي بتقوليه ده.. تحاول تقتلني عشان تاخد مكاني؟ مش للدرجة دي يا سالي، انتي خيالك راح لبعيد.. وبعدين أنا برضه في مالك ولدت قبل ميعادي وبرضه حصلي نزيف." سالي بجدية:
"حصلي نزيف في مالك من ضرب أمين وبهدلته فيكي.. وبعدين أنا قلتلك قبل كده إن الدكتور اللي كان بيولدك قال إنك أخدتي حاجة عملتلك إجهاض بس بنسبة قليلة، وعشان كده قدر يلحقك ويلحق البيبي." وقفت زهره فجأة وهي تقول بتوتر: "الدكتور ده مبيفهمش حاجة، و خلاص كفاية كلام في الموضوع ده.. أنا خايفة سيف يسمع حاجة من الكلام ده ويزعل، أنا قلتلك قبل كده إنه بيحبها زي أخته ومش هيقبل إهانتها، وأنا خلاص عايزة أعيش في هدوء بعيد عن المشاكل."
لتتابع وهي تحاول التحدث بمرح: "مقولتليش أصالحه إزاي بقى.. وإزاي هقوله إني غيرت رأيي وعاوزة أروح معاه؟ سالي وهي تجاريها بالمرح: "مين قال إنك هتقوليله إنك غيرتي رأيك؟ إحنا اللي هنخليه هو اللي يغير رأيه.. أنا هقولك تعملي إيه." بعد مرور عشر دقائق.. دخلت زهره إلى غرفتها.. لتجد سيف يقف أمام المرآة وهو يرتدي بدلة سوداء أنيقة ويصفف شعره بأناقة للخلف استعدادًا لعشاء العمل.
ليتظاهر أنه تجاهلها وهو يتابع ارتداء ملابسه دون أن يعطيها أي اهتمام. وزهره تتجه لغرفة الثياب بهدوء وتغيب لدقائق. وتعود وهي تلبس جيب قصيرة ذات لمعة نبيذية اللون وقميص جلدي قصير من نفس اللون يظهر جزء من بطنها، وتقف بجوار سيف في المرآة تصفف شعرها وهي تطلقه حرًا خلفها وتضع بعض المكياج الخفيف على وجهها. تأملها سيف للحظات بدهشة وإعجاب شديد بجمالها الخلاب. ثم استفاق على زهره التي تتحدث إليه دون أن ينتبه لها. سيف بحرج:
"إنتي بتقولي حاجة؟ زهره وهي تقترب منه وتعدل من ربطة عنقه بدلال: "كله مش سامعني؟ لتبتعد قليلاً وهي تلف حول نفسها بإغراء: "بقولك الطقم ده كان ضيق عليا بعد الولادة.. بس دلوقتي بقى خلاص بيجي على مقاسي.. فأنا عاملة حفلة بيتزا ليا أنا ومالك وسالي احتفالًا بانتهاء الرجيم ومكافأة ليا على صبري."
ابتلع سيف ريقه بتوتر وهو يتأمل بعشق جمالها الفاتن الذي تفتح وازداد بعد انتهاء فترة الحمل العصيبة والراحة الجسدية والنفسية التي حصلت عليها مؤخرًا. ليقول وهو يحاول صبغ صوته بالبرود وعدم الاهتمام: "وإنتي إيه اللي كان جابرك على الرجيم؟ أظن أنا قلت لك جسمك حلو ومش زايد ولا حاجة." اقتربت منه زهره وهي تقبل وجنته برقة وحنان:
"ربنا يخليك ليا يا حبيبي، انت اللي عنيك حلوة وبتحبني وعشان كده بتشوفني حلوة حتى وأنا طخينة وعاملة زي الكورة." لف سيف يده حول خصرها دون أن يشعر وهو يقربها إليه. "وحفلة البيتزا دي عاملاها فين؟ زهره ببرائة: "في أوضة المعيشة تحت.. هناكل بيتزا ونحلي بشيكولاتة ونتفرج على فيلم كوميدي حلو." ويلتعود وتقبله بحنان من وجنته وهي تقول برقة: "عن إذنك يا حبيبي."
وقف سيف يتابعها بعشق وهي تخرج من الباب ليتابع ارتداء ملابسه وهو يشعر بالضيق وبرغبته بالاعتذار عن عشاء العمل والانضمام إلى حفل زهره الصغير. انتهى سيف سريعًا من ارتداء ملابسه وذهب إلى غرفة المعيشة وهو يشعر بالفضول لمشاهدة حفل زهره. ليتسمر في موضعه وهو يراها تقف في منتصف الغرفة تلف خصرها بشال رقيق وترقص ببراعة وجمال على أنغام أغنية شعبية شهيرة.
وسالي تجلس على الأريكة تحتضن إناء كبير مملوء بالفشار تأكل منه وهي تحمل طفل شقيقتها الصغير تلاعبه وهي تشجع شقيقتها بطريقة مرحة. والمائدة الصغيرة ممتلئة بأنواع مختلفة من فطائر البيتزا ومختلف الأنواع من العصائر والشيكولاتات. ومالك يقف بجوار والدته يرقص معها بسعادة طفولية وزهره تضع الطعام بمرح في فمه وهي تواصل الرقص ببراعة. لمحت زهره سيف الذي يقف متسمر يشاهدها بدهشة واعجاب صارخ.
لتزيد من وتيرة رقصها بدلال وإغراء جعل سيف يشعر بعشقه لها يتغلغل بشدة داخل أوردته. ليمنع نفسه بالقوة من أن يسحبها إلى غرفتهم ويتذوق من شهدها بهدوء وعلى مهل حتى يروي عطشه وشوقه إليها الذي ازداد بقوة بسبب ابتعاده الطويل عنها. ليتنهد بشوق وهو يتأمل جمالها ورقتها الفاتنة وهو يتمنى أن يخفيها عن جميع العيون. استفاق سيف على صوت إلهام الغاضب التي وقفت بجانبه دون أن يشعر بها وهي تقول بصوت عالٍ مملوء بالغيرة:
"إيه الجو البلدي اللي بتعمله ده.. بترقص بلدي وباللبس ده.. أظن ميصحش المسخرة دي تبقى قدام مالك وقدام الخدامين الموجودين هنا، ياريت فكّرها إنها مرات سيف الرفاعي." شهقت زهره بصدمة وهي تتوقف عن الرقص وسالي تغلق صوت الأغاني بغضب. لتقول زهره بغضب: "انتي بتقولي إيه؟ إلا أنها صمتت عندما قال سيف بغضب وبطريقة قاطعة: "إلهام.. انتي اتجننتي..
ليتابع بغضب أشد: بيت زهره تعمل فيه كل اللي هي عاوزاه، ترقص تلعب تتنطط تلبس قصير تلبس طويل محدش له دخل بيها.. وياريت تعتذري حالًا عن الكلام الفارغ اللي انتي قولتي." إلهام وهي تقول باعتراض: "أنا مقصدش.. بس.." سيف بغضب: "إلهام.. لو مش عاوزانا نخسر بعض، ياريت تعتذري.. وحالًا." إلهام بتوتر غاضب: "أنا أسفة يا زهره، أنا أكيد مقصدش إني أهينك، أنا بس كنت خايفة على شكلك قدام الخدامين." سالي بهمس ساخر:
"لاء فيكي الخير، دا انتي الغيرة بتقطع فيكي ومش قادرة تخبيها." اقترب سيف من زهره التي مازالت غاضبة ليقوم بلف يده حول خصرها ويقبل جبينها. وهو يقول بحنان: "ممكن أنضم أنا كمان للحفلة الحلوة دي؟ ولا ماليش مكان؟ ابتسمت زهره وهي تقول بسعادة: "طبعًا ليك دايمًا مكان يا عمري." إلهام باعتراض: "طيب والناس اللي مستنيانا على العشا؟ سيف ببرود:
"هعتذر لهم، وانتي تقدري تنضمي لينا في حفلة زهره أو تروحي حفلة العشا، والسواق هيوديكي ويرجعك." شعرت إلهام بتلقي صفعة قوية لكبريائها لتقول بغضب مستتر: "أنا هروح حفلة العشا، مينفعش أنا وانت منروحش." لتتركهم وتخرج بغضب. وسيف يتجاهلها وهو يتخلى عن ربطة عنقه وجاكيت البدلة. ليقول بمرح وهو يثني أكمام قميصه يغمز بعينه بمرح لزهره: "طالما فاتتني فقرة الرقص، فممكن تشغلولنا الفيلم الكوميدي اللي قلتوا عليه؟
عاوزين نغير مود النكد ده." قامت سالي سريعًا بتشغيل الفيلم الكوميدي. وزهره تقوم بتجهيز بعض الطعام لسيف الذي مال على أذنها يهمس بعشق: "أنا شايف أنواع تجنن من الشيكولاتة.. عاوزين نبقى نجربها كلها." احمر وجه زهره بخجل وهو يلف يده حول خصرها يقربها منه بتملك حاني. وهي تحمل طفلها زياد بحنان في حين جلس مالك براحة على ساق والده يتابع معه الفيلم حتى انتهت الأمسية بمرح وسعادة. سالي وهي تتثاءب بقوة وتغادر باتجاه غرفتها:
"خلاص مبقتش قادرة.. تصبحوا على خير يا جماعة." حمل سيف طفله النائم بحنان وزهره تقول براحة: "وانتي من أهل الخير يا حبيبتي." لتصعد برفقة سيف إلى الغرفة المخصصة لأطفالها لتضعهم هي وسيف بحنان في الفراش وتحكم الغطاء من حولهم وهي تعطي تعليماتها اليومية للمربية الخاصة بأطفالها. ثم تتجه إلى غرفتها بصحبة سيف الذي قربها إليه وهو يحتضنها برقة. لترفع زهره وجهها الفاتن إليه وهي تقول برقة: "لسه زعلان مني.. أنا آسفة يا حبيبي."
ضمها سيف إليه وهو يمرر أصابعه على شفتيها بحنان ويقول بجدية حانية: "هسمحك بس بشروط." زهره بلهفة: "موافقة عليها كله." رفع سيف وجه زهره إليه وهو يقبل شفتيها برقة أذابتها وهو يهمس أمام وجهها بجدية: "هو شرط واحد اسمعيه وبعدين وافقي عليه." ليتابع وهو يمرر يده على أسفل ظهره برقة: "علشان لو خالفتي الشرط ده هتتعاقبي وبشدة، وانتي عارفة هتتعاقبي إزاي." أظن مفهوم. ليمرر يده على أسفل ظهرها برقة وبطريقة موحية.
هزت زهره وجهها بخجل ووجهها يصبغ باللون الأحمر القاني. وهو يزيد من احتضانها ويرفعها من خصرها ليصبح وجهها في مقابل وجهه وهو يقول بحسم:
"مش عاوزك تخبي عني حاجة.. أي حاجة مهما كانت بسيطة عاوزك تحكيهالي.. ولازم تفهمي إن مفيش مشكلة ملهاش حل وإحنا مع بعض نقدر نواجه أي مشكلة مهما كانت صعبة.. ولازم تفهمي إني أنا هنا عشانك وعشان ولادنا.. وإني دايما موجود وهساندك بس كل اللي بطلبه منك متخبيش عني حاجة، أنا مش عاوز حد يستغل طيبتك وقلبك الطيب في إنه يأذيكي، كفاية اللي حصل." هزت زهره رأسها بطاعة وهي تقبل وجنته بحنان:
"حاضر يا حبيبي، أوعدك مش هخبي عنك أي حاجة بعد كده." سيف وهو يمرر يده في شعرها بعشق: "دلوقتي نيجي لأهم شرط." زهره باعتراض: "مش انت قلت إنه شرط واحد بس؟ سيف بحب مرح: "لأ الشرط ده يخصني ومش ممكن اتنازل عنه.. بقى أنا دلوقتي متجوزك بقالي خمس سنين وزيادة وأتفاجأ النهاردة إنك بتعرفي ترقصي." ليغمز بعينه بمرح: "يبقى لازم تعوضيني وحالًا، وعلى شرط أنا اللي هختار اللبس اللي هترقصي بيه." زهره باعتراض وخجل:
"كمان عاوز تختار اللبس اللي هرقص بيه؟ سيف بمرح: "طبعًا ومش هتنازل عن كده.. تعالي." ليسحبها من يدها ويدخل بها إلى غرفة الثياب ويختار قميص نوم قصير وردي اللون وعاري لا يخفي شيئًا تقريبًا. شهقت زهره برفض وخجل: "لا مستحيل ألبس ده أو أرقص بيه." سيف وهو يتظاهر بالتفكير: "عندك حق، أنا بقول من غير هدوم هيبقى أحسن بكتير." شهقت زهره بصدمة: "سيف انت بتتكلم جد؟ عاوزني... سيف وهو يقترب منها بخفة:
"طبعًا بتكلم جد.. من غير هدوم أو بالقميص اللي اخترته.. اختاري انتي." ليتابع بمرح وهو يقرص وجنتها بحنان: "عشان تعرفي بس إني ديموقراطي." زهره وهي تأخذ القميص من يده بغضب طفولي: "خلاص هلبس القميص.. هات بس خليك هنا أنا هلبس لوحدي." سيف بمرح: "حاضر أنا مستنيكي بره.. شوفتي أنا بسمع الكلام إزاي." ليتوجه للخارج وزهره تبتسم بحب رغم عنه. لتمر دقائق وهي تقف تتأمل نفسها برفض في المرآة. وتقول بخجل رهيب:
"أنا هخرج قدامه كده إزاي.. لأ وعاوزني أرقص بيه كمان.. أنا هقلعه وألبس حاجة تانية والي يحصل.. يحصل." لتتفاجأ بسيف يقف على باب غرفة الثياب يتأملها بعشق وشغف وهو يرتدي شورت قصير أسود وفانيلا حمالات رمادية اللون. ليقوم بسحبها فجأة وهو يدخلها بين أحضانه ويلتهم شفتيها بلهفة وشغف وهي تبادله لهفة بلهفة وشغف بشغف. ليعود ويتأمل جمال وجهها الفاتن بعشق. وهو يقول بصوت مبحوح: "برضه جمالك ده مش هيخليني أنسى شرطي."
ليقوم بتشغيل موسيقى إحدى أغنيات أم كلثوم وهو يقبل عنقها بشغف قاتل. ثم يحارب مشاعره ويجلس يراقبها تقف كالحورية أمامه تتمايل على أنغام الموسيقى برقة وخجل وهي ترتدي قميص يظهر تقريبًا جسدها بالكامل أمام عينيه الجائعة والعاشقة لها بشدة. لتمر دقائق قليلة وتندمج زهره في الرقص وهي تتمايل أمامه ببراعة وإغراء.
ليقف سيف فجأة ويتجه إليها يسحبها إليه وهو يلتهم شفتيها ويشعر أنها ترقص على دقات قلبه وعشقها يتدفق في جميع أوردته وتستولي على كل كيانه ومشاعره. وحبها يتدفق بقوة بداخله ليشعر أنه لن يستطيع الصبر أكثر من ذلك. وهو يضمها إليه بخشونة وشغف عصف بجميع مشاعره. ليقوم بحملها والتوجه بها سريعًا إلى الفراش الذي يشهد من جديد على قوة مشاعرهم وعشقهم الشديد الذي تخطى كل الحدود.
استيقظت زهره في الصباح وهي تتقلب براحة وتتأمل سيف الذي انتهى من ارتداء ملابسه بابتسامة رقيقة. ليتجه إليها يقبلها وهو يقول بحنان: "صباح الخير يا عمري، إيه اللي مصحيكي بدري كده؟ زهره برقة: "مفيش حاجة بس كنت عاوزة أحضرلك الفطار بإيدي." سيف وهو يرجع شعرها خلف أذنها بعشق: "لا أنا هفطر في المكتب، متتعبيش انتي نفسك وارجعي نامي، أنا عارف الولاد بيتعبوكي طول اليوم." زهره وهي تقبل يده التي يضعها على وجنتها بحنان:
"مفيش تعب ولا حاجة، ربنا يخليكم ليا وميحرمنيش منكم أبدًا." سيف بحب: "ويخليكي لينا وميحرمناش منك يا زهرة حياتنا." ليتابع وهو يتنحنح بجدية: "زهره، أنا آسف على الكلام الفارغ اللي قالته ليكي إلهام امبارح.. ولازم تعرفي إن ده بيتك ومملكتك اللي من حقك تعملي فيها كل اللي انتي عاوزاه..
ليتابع بأسف حقيقي: أنا آسف ليكي تاني يا حبيبتي وأنا هتكلم معاها وهحدد معاها ميعاد ترجع فيه لبيتها لأنها ابتدت تتدخل في حياتنا بأسلوب بايخ ومش مقبول." جلست زهره بتوتر وهي تستشعر كراهية إلهام لها وكلمات سالي الخاصة بما أخبرها به الطبيب تدور في ذهنها. لتقول بقسوة أدهشت سيف: "هيكون أحسن برضه." سيف بتعجب من لهجتها القاسية والتي يسمعها منها لأول مرة: "أنا أول مرة أسمعك بتتكلمي بالشكل ده، للدرجة دي كلامها ضايقك وزعلك؟
فركت زهره يدها بتوتر وهي تقول بصوت ضعيف متردد: "سيف أنا عاوزة أحكيلك على حاجة بس خايفة تزعل مني.. وعاوزاك تعرف إن مش مقتنعة ولا مصدقة بس سالي الله يسامحها زرعت الشك جوايا." سيف بانتباه: "قولي يا حبيبتي، إحنا اتفقنا منخبيش حاجة على بعض." زهره وهي تفرك يدها بارتباك: "هو كلام مش معقول وأكيد مش صح بس.." سيف وهو يتناول يدها في يده مقاطعًا ومهدئًا لها: "زهره، قولي اللي شاغلك وأنا اللي هقرر إن كان معقول وصح و إلا لأ."
زهره بارتباك: "سالي بتقول إن الدكتور اللي ولدني كان بيقول إن أنا يعني.. يعني.." سيف بتوتر وقلق: "إيه.. قولي على طول بلاش لعب بأعصاب." زهره بسرعة حتى لا تخونها شجاعتها: "الدكتور اللي ولدني بيقول إن أنا أخدت دوا أو حاجة عملتلي إجهاض وبكرت بالولادة وعملتلي نزيف بس النسبة اللي خدتها كانت قليلة وعشان كده قدر ينقذني أنا وابننا." سيف بذهول: "انتي بتقولي إيه؟ مين اللي يجرؤ يعمل كده.. وإيه دخل إلهام بكلام الدكتور؟ زهره بتوتر:
"عشان يعني في اليوم اللي حصلي فيه النزيف أنا مأكلتش ولا شربت حاجة إلا عصير البرتقال اللي إلهام ادتهولي." وقف سيف ينظر حوله بدون هدف وبغضب وعدم تصديق. لتقول زهره بسرعة وهي على وشك البكاء: "سيف متزعلش مني أنا آسفة.. أنا عارفة إنك بتعزها أد إيه وبتعتبرها زي أختك.. أنا كنت عارفة إنك هتزعل مني عشان كده مكنتش عاوزة أقول." سيف بغضب قاتل وهو لا يستمع لحديثها ويغلق عينيه بتركيز وهو يقول بصوت حاول أن يكون هادئًا:
"أنا فاكر كويس إنك جهزتي الفطار وكنتي بتأكليني وبتفطري.. ورفضتي تاكلي عشان طول فترة الحمل مكنتيش بتقدري تفطري بدري، بعدها دخلتي مع إلهام تكلمي والدتها ودخلوا عليكي لقيتك ماسكة كوباية برتقال في إيدك ناقصة شوية صغيرين وسبتيها وخرجتي معايا.. اللي عاوز أسأله ليكي بعد ما سيبتك مأكلتيش أو شربتي أي حاجة تانية افتكري كويس." زهره وهي تفرك يدها بتوتر وعينيها تلمع بالدموع:
"لأ أنا طلعت عشان أستعد.. عشان كنت هقابل سالي، دخلت الحمام لما حسيت بمغص زاد لدرجة كنت حاسة إني هموت من كتر الألم، بعدها لقيت نفسي بنزف وغبت عن الوعي." أغمض سيف عينيه بألم وهو يتخيل مدى معاناتها وحدها. ليقوم برفعها عن الفراش وحملها فوق ساقيه وهو يحتضنها بحماية وتملك وهو يقبل أعلى رأسها ويشعر بأنه كاد أن يفقدها مرة أخرى. ليمرر يده على وجهها وهو يقول بحنان:
"أنا عاوزك تقومي تحضري شنطة هدوم صغيرة ليكي وللأولاد ولسالي كمان." زهره بدهشة: "ليه؟ سيف وهو يقول بغضب حاول السيطرة عليه: "مفيش، انتوا هتروحوا تقضوا أسبوع في فيلا الساحل تغيروا جو وأنا هحصلكم على هناك على طول." زهره وهي تقول بخوف: "سيف بلاش تظلمها، أنا برضه في حملي بمالك نزفت وولدت بدري." سيف بغضب حارق:
"إنتي في حملك بمالك كنتي محبوسة وبتتعذبي وبتتضربي ومفيش أي عناية بيكي.. لكن الحمل ده كان كل حاجة طبيعية وكويسة ومتابعين مع الدكتورة اللي كانت بتطمني على كل تفصيلة تخصك لحد ما اتفاجئت بولادتك المبكرة، حتى الدكتورة بتاعتك اتفاجئت لما عرفت." ليصمت فجأة وهو يقف ويقول بغضب: "أنا لازم أع
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!