الفصل 23 | من 26 فصل

رواية عشق على حد السيف الفصل الثالث والعشرون 23 - بقلم الكاتبة زينب مصطفى

المشاهدات
25
كلمة
3,497
وقت القراءة
18 د
التقدم في الرواية 88%
حجم الخط: 18

وصل أمين لمكان بعيد في الصحراء، عبارة عن مخزن قديم مهجور ومتهدم. وقف بالسيارة أمامه، وهو يشير لمرسي بالتوقف هو الآخر. نظر لزهره وسالي وهو يقول بتهديد: "أنا هنزل من العربية وهكون على السطح المبنى ده. لو حسيت بأي غدر، هخلص عليكم، وعلياه." "مفهوم؟ مشت سالي على نفسها، وزهره تجيب بخوف: "مفهوم." أمين بقسوة:

"خليكم في العربية لحد ابن السواق ما يوصل. وعرفيه إنك مأمنة نفسك كويس، وإن السطوح مليان رجالة بتحميكي، وإن أي حركة غدر منه هيخلصوا عليه طول." ليتركهم سريعا، ويترجل من السيارة ويذهب برفقة مرسي إلى أعلى المبنى استعدادا لوصول سيف. مر أقل من خمس دقائق، ووصل سيف بسيارته. نزل منها بهدوء، وعيناه تمسح المكان بدقة. ليشاهد بلهفة زهره تنزل من السيارة برفقة سالي، وعلى يدها طفل حديث الولادة.

ليشعر بقلبه ينزع منه خوفا عليها وعلى طفله الذي لم يشاهده حتى الآن. ليقول بداخله بلهفة: "اهدأ يا سيف، حياتها وحياة ابنك متوقفة على هدوئك. اهدأ عشان خاطرهم." ليقوم بفتح باب السيارة الخلفي بعنف، ثم يقوم بإخراج حقيبة كبيرة مغلقة ليحملها. ويترك باب السيارة الخلفي مفتوحا على آخره. ويتجه نحو زهره الواقفة برعب تحمل طفلها الذي يبكي بشدة، وبجانبها شقيقتها التي ترتجف خوفا.

وقف سيف أمام زهره بهدوء، وهو يتجاهل خوفه عليها واشتياقه لها، وهو يعطي ظهره للمبنى المتهدم، وهو يدرك وجود أمين فوقه. زهره برعب: "سيف، خد ابنك وامشي من هنا بسرعة قبل... ليقاطعها سيف بهدوء، حاول بثه إليها وإلى سالي التي ترتجف هي وزهره من شدة الخوف. ليدرك من نظرة واحدة أن سالي غير مشتركة مع أمين فيما يفعله. ليقول بهدوء: "خطر، وهو يقرب الحقيبة من زهره." "الكلب ده لمسك أو عمل فيكي حاجة؟ هزت زهره رأسها بالنفي. ليتنهد سيف

بارتياح وهو يقول بهدوء: "أنا هضربك وهشدك من جسمك لحد ما أوصل بيكي لحد باب العربية المفتوح. أول ما توصلي لباب العربية، تنطي جواها على طول. عاوزك تمسكي ابننا جامد ومتسيبهوش من إيدك مهما حصل." ليوجه حديثه لسالي: "وانتي تحاولي تظهري إنك بتدافعي عنها. وأول ما نوصل للعربية وزهره تدخل، تدخلي انتي كمان وراها على طول. فاهمين؟ زهره بخوف وانهيار: "لأ، أنا مش هعمل كده. أمين فوق ومعاه سلاح وهيموتك. خد ابننا وامشي."

صفعها سيف بقسوة، بحيث لم يترك لها حرية التفكير أو اتخاذ القرار. "اخرسي واعملي اللي بقولك عليه." ليصفعها عدة صفعات قوية متتالية. وأمين يتابع ما يحدث أمامه من شجار مندلع بينهم بعنف باستمتاع وتشفي، دون أن يلاحظ اقتراب سيف وزهره وسالي التي تتظاهر بالدفاع عن شقيقتها من السيارة المفتوح بابها. ليتفاجأ في أقل من دقيقة وبسرعة عالية بسيف يدفع زهره التي تحمل طفلها الباكي داخل السيارة المفتوح بابها.

ثم سالي التي قفزت هي الأخرى وراها حتى أصبحت بداخلها، ووراها سيف الذي قفز وهو يغلق الباب جيدا من خلفه. ليستوعب أمين ما يحدث أمامه، وهو يصرخ بغضب ويقفز هو ومرسي من على سطح المبنى المتهدم. ثم يتجه إلى الحقيبة الملقية ويفتحها بلهفة وغضب، ليجدها خالية إلا من بعض المجلات والجرائد القديمة. ليصرخ بغضب مجنون وهو يطلق الرصاص بغزارة من الرشاش الآلي الذي يحمله، إلا أنه ارتد عن السيارة المصفحة.

وسيف يحكم إغلاق الباب من خلفهم، وينتقل من الخلف إلى مقعد القيادة ويبدأ بقيادة السيارة بسرعة ومهارة. وهو يقول بصرامة: "زهره، حاولي تمسكي ابننا كويس علشان السرعة اللي أنا هسوق بيها هتبقى كبيرة." احتضنت زهره طفلها وهي تقول بخوف: "حا... حاضر." لتتمسك جيدا وهي تشعر بالألم والدوار من أثر صفعات سيف الشديدة. وسالي تحتضنها بخوف وهي تبكي برعب، وهي تشعر بمطاردة أمين لسيارة سيف وإطلاقه النيران عليهم بكثافة.

إلا أن الرصاصات ارتدت عن جسم السيارة بعنف. وأمين يحاول بغضب أن يحتك بسيارته سيارة سيف، محاولا إخراجها عن الطريق المرصوف والتسبب في انقلاب سيارتهم. سيف وهو يصرخ فجأة: "زهره، امسكي ابننا كويس وحاولي تتمسكي بأي حاجة جنبك." تمسكت زهره التي تجلس في أرض السيارة المرفوعة المقاعد جيدا بحزام الأمان المتدلي. وسيف ينطلق بسرعة كبيرة جدا وهو يناور بسيارته حتى تفادى احتكاك أمين بها والانطلاق بعيدا عنه.

وأمين يحاول اللحاق بالسيارة مرة أخرى، إلا أنه تفاجأ بسيارته تحيط بها أكثر من سيارة. وسيف يهدئ من سرعة سيارته ويقف فجأة بها، ويفتح باب السائق وينزل منها. زهره برعب: "سيف، انت رايح فين؟ متنزلش عشان خاطري." سيف بصرامة: "متخافيش. دقايق وراجع تاني. متخرجيش بره العربية ولا تبيني نفسك. مفهوم؟ هزت زهره رأسها بموافقة، وهي تشعر بالخوف منه وعليه في نفس اللحظة. سالي بخوف: "هو إيه اللي بيحصل بره؟

رفعت سالي وزهره رأسيهما بحذر من خلف زجاج السيارة. ليشاهدا سيف يتجه بغضب نحو أمين المحاط بأكثر من سيارة وعدد من الرجال، لم تتعرف زهره منهم إلا على رئيس حرس سيف. لتشهق بخوف وهي تشاهد تفرق الجميع من حول سيف وأمين، ليقفوا فيما يشبه دائرة، ثم ينشب قتال دموي فيما بينهم. شهقت زهره بخوف وهي تحاول الخروج لمنع سيف من القتال خوفا عليه. الا ان سالي منعتها بخوف. بلاش تخرجي.. سيف لو خرجتي هيبهدلك وإحنا مش ناقصين.

زهرة برعب وبكاء: سيبيني اخرج انتي مش شايفة أمين هيموتوا. لتُعطي طفلها لشقيقتها وتخرج وهي تجري مسرعة نحو مكان الشجار. شقيقتها تقول بدهشة: خايفة عليه من إيه؟ دا هيموت أمين من كتر الضرب.

وقفت زهرة فجأة وهي تشعر بالرعب وهي تشاهد تفرق الدائرة الملتفة حول سيف وأمين الملقي أرضاً وهو ينزف بغزار من كل مكان من جسده. وسيف يبصق عليه باحتقار. وبعض من الرجال الأشداء الذين لا تعرفهم يحملوه إلى سيارة خاصة بهم ويرحلون بمشهد أثار رعبها. ليرفع سيف رأسه فجأة ويراها تقف خارج السيارة بخوف. لينحني يأخذ حقيبة صغيرة ويحملها وهو يتجه نحوها بغضب: إيه اللي خرجك بره العربية؟ مش قلت متخرجيش منها. زهرة بخوف: أنا.. أنا خفت عليك.

لتتابع بخوف وهي تشاهد ابتعاد السيارة التي تحمل أمين: هما.. هما واخدينه على فين؟ ليدخلها سيف إلى داخل السيارة مرة أخرى وهو يقول بعنف: اخرسي ومش عاوز أسمع صوتك لحد ما نرجع وحسابك معايا لسه مخلصش على كل الجنان اللي عيشتينا فيه من غير سبب. انكمشت زهرة على نفسها بخوف بمشهد أثار عاطفة سيف، إلا أنه تجاهلها وهو يعود لقيادة السيارة بعد أن أعاد ضبط مقاعد السيارة الخلفية مرة أخرى ليجعلهم يجلسون بشكل أكثر راحة.

وهو ينظر لسالي بجدية: سالي إحنا لينا قاعدة مع بعض قبل ما أقرر هعمل معاكي إيه. هزت سالي رأسها بخوف. وزهرة تحتضنها وهي تقول بحماية: متخافيش يا حبيبتي محدش يقدر يعمل فيكي حاجة. لتوجه حديثها لسيف بغضب: انت عاوز منها إيه؟ مش كفاية اللي شافته. سيف ببرود: أنا بكلمها هي، ويا ريت تخرسي قبل ما اخرسك أنا بنفسي. صمتت زهرة بغضب وهي تحاول تهدئة طفلها الذي يبكي بعنف. سيف بقلق: هو بيعيط كده ليه؟

زهرة بصوت مخنوق بالبكاء: جعان واللبن اللي بينزل قليل مبيشبعوش. دا غير إنه ملفوف في فستاني ومبلول. كتم سيف غضبه وهو يتناول هاتفه ويتصل برقم وهو يقول بجدية: عاوز دكتور أطفال كويس والدكتورة اللي زهرة كانت متابعة عندها في الحمل، عاوزهم الاتنين يستنونا في القصر. ليعطي الهاتف لزهرة وهو يقول بجدية: قولي لهم على الحاجات اللي انتي محتاجاها لابننا عشان يجهزها. أخذت زهرة

الهاتف وهي تقول بلهفة: أنا عاوزة ببرونة وشامبو أطفال وهدوم لبيبي و.. لتقول كل احتياجات طفلها وسيف يتابعها بحب وارتياح وهو يشكر الله لنجاتها ووجودها بحياته. وصلت سيارة سيف إلى القصر بعد أقل من ساعة. ليخرج من باب السيارة الأمامي ويفتح الباب الخلفي للسيارة محاولاً مساعدتها على الخروج. إلا أنها تشبثت بمكانها وهي تقول بحرج: ممكن تخلي مدام ألفت تجيب لي بالطو أو روب من فوق. سيف بدهشة: عاوزة بالطو ليه؟

زهرة وهي تحتضن طفلها النائم من كثرة البكاء بخجل: اصل.. أنا نزفت ومش هعرف اخرج كده قدام اللي موجودين هنا. سيف وهو ينحني عليها بخوف: نزفتي؟ نزفتي فين وإزاي؟ زهرة بسرعة وخجل: لا.. ده نزيف بيحصل طبيعي بعد الولادة. تنهد سيف براحة وهو يمرر أصابعه على خدها المتوهج خجلاً بأصابعه بحنان: أه.. قولي كده.. خضيتيني. ليفاجأها بحملها وهي تحمل طفلها وهو يقول بحنان: ثواني وهتكوني في أوضتك ومتقلقيش محدش هيشوفك. ليقول بهدوء

لسالي الجالسة بخوف وترقب: سالي ادخلي على أوضتك خدي دوش واتغدي وارتاحي. أنا عارف اللي مريتوا بيه مش قليل. هزت سالي رأسها براحة وهي تدرك أن سيف قبل أن يعطيها فرصة أخرى. وأن عليها أن تتمسك بها وتحافظ على ثقته فيها وعلى حب شقيقتها لها الذي لم يهتز حتى بعد معرفتها بكل ما قامت به من دناءة وخسة نحوها. لتتوجه إلى غرفتها وهي تشعر بالراحة والسعادة. وفي نفس الوقت توجه سيف إلى غرفته هو وزهرة. لينزلها

إلى الحمام وهو يقول بحنان: خدي دوش بسرعة وأنا هجيب لك هدوم نضيفة تلبسيها عشان الدكتورة موجودة وعاوزة تكشف عليكي كمان. في دكتور أطفال موجود هيكشف على ابننا ويطمنا عليه. هزت زهرة رأسها بموافقة وهي تشعر بالراحة لوجودها مرة أخرى في منزلها مع زوجها الذي تعشقه وأبنائها. ويتوجه سيف إلى خارج الغرفة ليحضر لها بعض الملابس النظيفة. وزهرة تقوم بخلع ملابسها بتعب وهي تشعر بارتعاش جسدها المنهك وأسنانها تصطك بعنف.

لتجلس أرضاً وهي تشعر بالدوار يستولي على رأسها وعقلها يصور لها آلاف النهايات البشعة التي كانت ستتعرض لها هي وطفلها وشقيقتها على يد أمين إن لم ينجح سيف بإنقاذهما. لتهز رأسها بيأس ودموعها تتساقط دون إرادتها وهي تضم جسدها بخوف وتشعر بأنها السبب في كل المصائب التي تعرض لها سيف وطفليها. لتقرر النهوض حتى لا يراها سيف بهذا الشكل.

لتستند بضعف على حوض الاستحمام وتقف تحت المياه وهي تغلق عينيها ودموعها تتساقط. لتشعر بالدوار وكأنها على وشك السقوط. لتتفاجأ بيد سيف تدعمها وهو يقول بخوف: زهرة انتي كويسة؟ زهرة بضعف: أه كويسة بس دايخة شوية. سيف بتوتر وهو يتأمل جسدها المملوء بالكدمات: طيب كفاية كده وتعالي ارتاحي جوه. زهرة برفض: لا سيبني شوية الماية بتريح وجع جسمي. ضغط سيف على شفته بقسوة وغضب وهو يقول بتوتر: طيب خليني أساعدك.

ليبدأ في تدليك شعرها وجسدها برقة بسائل الاستحمام. ثم يترك الماء الدافئ المنساب عليها يزيل آثار الصابون والتعب المميت الذي تشعر به. تركها سيف عدة دقائق تحت المياه. ثم تناول منشفة كبيرة لفها بها وهو يجفف جسدها بسرعة ويساعدها على ارتداء ملابسها. ثم يخرج ويضعها في الفراش بعناية وهو يحكم الغطاء حولها. سيف بحنان وهو يلاحظ شحوبها: الدكتورة هتيجي تشوفك تطمني عليكي. زهرة بفزع: طيب وابني فين ومالك كمان فين؟ سيف وهو

يرجعها للفراش بصبر وهدوء: مالك نايم من بدري وابننا مع المربية بتحميه وبتغير له هدومه وهتجيبه لك حالا بعد الدكتور ما يشوفه ويطمنا عليه وتكون الدكتورة شافتِك وطمنتنا عليكي انتي كمان. زهرة برجاء باكي: أنا عاوزة أكون مع الدكتور وهو بيكشف عليه. سيف بصبر: أنا هكون معاه متقلقيش.. ودلوقتي أنا هخلي الدكتورة تدخل. ليتوجه للباب وتدخل الطبيبة. قالت بمرح: مبروك البيبي يا مدام زهرة. زهرة بابتسامة ذابلة: الله يبارك فيكي.

الطبيبة بعملية: طيب خلينا نطمن على صحتك انتي كمان. لتبدأ في كشف دقيق عليها تحت مراقبة ومتابعة سيف. لتقول بعملية: الحمد لله كل حاجة كويسة بس فيه شوية حاجات زي الأنيميا هتتظبط مع الوقت والأكل الكويس والعلاج. سيف بقلق: يعني هي كويسة؟ الطبيبة بمرح: كويسة جداً بس أنا هكتب لها شوية فيتامينات لازم تاخدها مع الاهتمام بالأكل جداً. لتبتسم لزهرة الصامتة بحنان: عشان البيبي ينزل له لبن كويس وإلا انتي عاوزة ترضعيه صناعي؟

شهقت زهرة برفض: لا طبعاً. الطبيبة بمرح: يبقى تاكلي كويس وتاخدي فيتاميناتك. زهرة بطاعة: حاضر. لتربت الطبيبة على كتفها بحنان وتكتب أسماء بعض الأدوية وتسلمها لسيف. وتخرج بهدوء. وسيف يخرج معها للخارج. ويغيب لبضع لحظات ويعود وهو يحمل صينية موجود بها أصناف طعام كثيرة ولذيذة ويجلس بجانبها. وهو يقول بجدية: أنا هروح عشان الدكتور هيكشف على ابننا. عارفة لو رجعت ولقيتك مأكلتيش هتبقي انتي اللي جبتيه لنفسك.

ليتركها ويذهب تجاه الباب. وهي تقول بهمهمة غاضبة: هو بيكلمني كده ليه.. فاكرني عيلة صغيرة هخاف منه. لتتفاجأ بصوت سيف يقول ببرود متوعد: زهرة بطلي كلام.. وكلي. ابتسمت زهرة وهي تحمل الملعقة بتوتر وتبدأ بتناول الطعام بسرعة وهي تقول بطاعة: فيه إيه.. ما أنا باكل أهو. تركها سيف وتوجه للخارج وهو يبتسم سراً حتى لا تراه. وتوجه لغرفة طفله حيث يقوم الطبيب بالكشف عليه.

ليحمله بحنان ويتوجه لغرفة زهرة بعد أن طمئنه الطبيب على صحة طفله. ليجدها تجلس في انتظاره بتوتر وهو ينظر لصينية الطعام برضا بعد أن تناولت طعامها بشهية منه. أعطاها سيف طفلها النائم بأمان وهو يرتدي ملابس جديدة ونظيفة وملفوف جيداً في بطانية صغيرة ودافئة. تناولته زهرة من يده وهي تضمه لصدرها بحنان وحب.

وسيف يقول بحنان: الدكتور كشف عليه ولاقاه الحمد لله كويس وكمان كتب له رضعة صناعي هياخد منها جنب الرضاعة الطبيعي لحد اللبن بتاعك ما يزيد وينتظم.. ليتابع وهو يمرر يده بحنان على وجنة طفله: هو رضع لحد ما شبع وهينام للصبح. حاولي تنامي انتي كمان. زهرة وهي تتأمله بحب: حلو أوي وشبهك يا سيف مش كده. سيف وهو يتنحنح بحرج حتى لا ينساق لمشاعره نحوها فهو ينتوي معاقبتها على العذاب الذي تسببت به لنفسها وله وبدون أي سبب.

ليقول بصرامة خفيفة: أيوه حلو وشبهي.. ممكن تنامي دلوقتي وتحاولي ترتاحي. زهرة برجاء: معلش يا سيف أنا عارفة إنك مرهق بس ممكن تجيب مالك ينام معانا النهاردة. سيف وهو يتنهد بتعب: حاضر يا زهرة هانم. أنا عارف إنك مش هتنامي إلا وولادك في حضنك. ليذهب ويغيب قليلاً ثم يعود وهو يحمل مالك ويضعه على الفراش بجانبها. وهي تقوم بلهفة تقبله وتحتضنه بحنان ودموعها تتساقط بالرغم عنها. سيف وهو يبعدها

عنه ويمسح دموعها برق: ممكن أعرف بتعيطي ليه دلوقتي؟ زهرة بارتجاف: غصب عني.. كل ما أتخيل إني كان ممكن ماشوفوش تاني بخاف أوي. ضمها سيف إليه بتملك وحماية وهو يقول بتوتر: متقوليش كده.. انتي كويسة وولادنا كمان كويسين وده المهم. بلاش تفكري بالشكل الوحش ده وحاولي تنامي وترتاحي. ليضعها بحنان في الفراش وهو يحكم الغطاء حولها ويتوجه للحمام. وزهرة تقوم بتقبيل طفليها ثم أحاطتهم بالغطاء جيداً وهي لا تصدق أنها مازالت تحظى بقربهم.

خرج سيف من الحمام وهو يرتدي شورت أسود قصير ويجفف شعره بشدة. ثم يتجه للكنبة الكبيرة الموجودة في الغرفة ينام عليها. زهرة بحيرة: سيف انت هتنام عندك ليه المكان هنا واسع؟ سيف ببرود وهو ينام ويسحب الغطاء من فوقه: المكان هنا عاجبني أكتر. يا ريت تنامي وتسيبني أنام عشان أنا مرهق. تركت زهرة فراشها وهي تتجه نحوه وتقول بحيرة: سيف انت زعلان مني؟ سيف ببرود: أنا لا زعلان ولا فرحان. ممكن تروحي تنامي وتسيبيني؟

زهرة بغضب طفولي: فيه إيه بس ما تفهمني. جلس سيف بتوعد وهو يقول بغضب: بـقى مش فاهمه.. مراتي الحلوة الأمورة بتأمن ألفت على أسرارها لكن جوزها اللي اتقطع قدامها عشان يعرف اللي حصل وبرضه رفضت تثق فيه وتحكيله.. مراتي الكيوت أوي.. بتثق في أي حد يضحك في وشها لكن جوزها وأبو ولادها لأ. والنتيجة عرضتي حياتك وحياة ولادك للخطر بدل المرة عشرة لولا ستر ربنا وبرضه متعلمتيش. زهرة ببكاء: أنا كنت خايفة عليك. سيف بغضب: خايفة عليا من مين؟

من كلب زي أمين ممكن بمنتهى السهولة اعضّه بجزمتي. زهرة بارتجاف: لا أنا كنت خايفة عليك من نفسك ومن اندفاعك اللي هيخليك تأذيه وتأذي نفسك معاه وأنا مليش غيركم. مس كلامها مشاعر سيف إلا أنه أجاب بجفاء: روحي نامي يا زهرة. حسابنا مش دلوقتي. حسابنا بعدين لما تفوقي من اللي جرى لك.

توجهت زهرة للفراش بانكسار وتمددت عليه وسيف ما زال ينام على الكنبة ويعطيها ظهره بجفاء. لتمر أكثر من ساعة وهي تحاول النوم إلا أنها فشلت رغم تعبها العميق. لتتنهد بفراغ صبر وتتوجه على رؤس أصابعها وتحضر وسادتين كبيرتين وتضعهما فوق بعض بجوار الكنبة بهدوء وتجلس عليهم. وهي تمد يدها من أسفل الغطاء تحتضنه وتدفن رأسها في عنقه لتغرق في النوم فوراً وهي ما زالت جالسة.

ليشعر بها سيف ويستدير بهدوء وهو يتأمل وجهها النائم بحنان وعشق. ثم يتنهد باستسلام وهو يحملها و يضعها بجانبه ويحكم الغطاء من حولها ويقبلها بعشق على جبينها وهو يشدد من احتضانها بتملك ويقبل إذنها بحنان. عمري ودنيتي كلها فداكي يا زهرة.. وغصب عني قسوتي عليكي بس لازم تعقلي وتفهمي إن حياتك مش رخيصة عندي عشان تخاطري بيها بالشكل ده.

ليزيد من ضمها إليه بعشق وتملك ويغرق هو الآخر في بحور من النوم اللذيذ وهو يشعر بوجودها بأمان في فراشه وبين أحضانه.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...