إندفعت زهره خارج غرفتها وهي تقرر مغادرة الفيلا ومغادرة حياة سيف نهائيًا. تقابلها إلهام وألفت وهما تتحدثان سويا عن ترتيبات الحفل. نظرت إلهام لزهره المنتفخة عينيها بشدة من أثر البكاء والمندفعة لخارج الفيلا دون أن تعيرها اهتمامًا. إلهام بتكبر: = إنتي يا بتاعه إنتي رايحه على فين؟ زهره بغضب وهي تقف بباب الفيلا الداخلي: = البتاعه دي ليها اسم ممكن تناديها بيه، والأحسن لا تناديني ولا أناديكي، أنا سيبالك خالص وماشيه.
إلهام بعجرفة: = استني عندك، رايحه على فين وإزاي تكلميني بالشكل ده؟ انتي اتجننتي؟ تمتمت زهره بغضب وهي تهم بالخروج سريعا: = جن لما يعفرتكم كلكم، كنت ناقصاكي انتي كمان. لتتركها وتذهب وسط زهول ألفت وإلهام التي قالت بزهول: = البتاعه دي إزاي تتجرأ وتكلمني كده؟ لتصرخ بجنون فجأة: = فين رئيس الأمن اللي هنا؟ البت دي متخرجش بره الفيلا. لتتناول الهاتف المحمول وتجري اتصال برئيس الحرس الخاص وهي تقول بجنون:
= البت اللي هتحاول تخرج دلوقتي متخرجهاش.. دي حرامية سرقت الإسورة بتاعتي، اعرف هي وديتها فين وبعدين ربيها وعلمها الأدب وبعد كده اطلب لها البوليس. ألفت وهي ترتعش بخوف: = مش المفروض نعرف سيف بيه الأول؟ إلهام بتكبر: = وسيف ماله بالخدامين؟ دي بت قليلة الأدب هتتربى وخلاص. لتتابع بعجرفة وهي تشير بيدها علامة انتهاء الحديث: = يلا خلينا نشوف بقيت تجهيزات الحفلة، مش هنفضل نرغي في الموضوع ده كتير. ألفت وهي تهمس بخوف:
= ربنا يستره. في نفس التوقيت، وصلت زهره للبوابة الخارجية للفيلا لتقترب منها ودموعها تتساقط. لتقول للحارس بصوت مبحوح: = أنا عاوزة أخر... قاطعها الحارس وهو يقول بعنف: = اخرسي يا بنت اللذينة. لتتفاجأ بإلتفاف الحرس حولها وأحدهم يجذبها من ملابسها بعنف وهو يقول بقسوة: = خبيتي اللي سرقتيه فين؟ انطقي قبل ما يكون آخر يوم في عمرك. زهره برعب وزهول: = سرقة.. سرقة إيه.. أنا ما سرقتش حا...
لتقاطعها صفعة قوية على وجهها تبعتها أخرى جعلت رأسها تدور وألقتها بعنف على الأرض. شعرت زهره بالرعب وهي لا تستوعب ما يحدث لها لتتفاجأ بالحارس يركلها بقوة في جانبها جعلتها تصرخ. ليرفعها من شعرها بقسوة: = انتي هتقولي وديتي اللي سرقتيه فين بالذوق والا أخرجك على المشرحة طول. شعرت زهره بقلبها سيقف من شدة الرعب وهي تتلقى لطمة جديدة على وجهها ثم أخرى.
لتشعر بقرب غيابها عن الوعي وهي تحاول فتح عينيها بالقوة لتسمع أخيرًا صوت سرينة عربة الشرطة لتتجمد الدماء في عروقها من شدة الفزع وتسقط غائبة عن الوعي. بعد مرور أكثر من ساعة، استيقظت زهره من غيبوبتها لتجد نفسها في زنزانة قسم الشرطة المملوءة بنساء متهمات من مختلف الأعمار. لتتأوه بألم وهي تحاول الاعتدال في جلستها. لتقول إحدى النزيلات بصوت عالي وهي تساعدها على الجلوس:
= انتي فوقتي.. كبدي عليكي مين المفتري اللي عمل فيكي كده؟ زهره وهي تتلفت حولها بخوف وهي تعتدل بألم: = أنا فين وبعمل إيه هنا؟ = انتي في زنزانة القسم يا حبيبتي وجابوكي مغمي عليكي و قالولنا أول ما تفوقي نبلغهم علطول عشان ياخدو أقوالك. استرجعت زهره كل ما حدث معها وهي تنظر بعدم تصديق للمكان من حولها ولملابسها شبه الممزقة لتنهمر دموعها بشدة على وجنتيها. وهي تقول بألم: = هي دي آخرتها يا سيف؟
عاوز تدخلني السجن.. بتعمل فيا زي اللي عمله أمين فيك زمان؟ بتاخد بتارك مني؟ مش كفاية كل اللي أنا فيه؟ لتغرق في نوبة شديدة من البكاء جلبت انظار جميع من حولها لتحاول السيدة تهدئتها وهي تظن إنها خائفة من السجن ومن التحقيق معها. لتميل عليها وهي تربت على ذراعها وتهمس بصوت خفيض:
= استهدي بالله كده وإجمعي. طالما مش ممسوكة متلبسة يبقى متخافيش، وأي حاجة يسألوكي عنها قولي معرفش ومعملتش حاجة وإنتي هتخرجي منها زي الشعرة من العجين. لترفع زهره رأسها بيأس وهي تقول ببكاء: = يعني هخرج لمين؟ أنا مليش حد، يمكن السجن رحمة ليا. = متقوليش كده وإستهدي بالله، ربنا كبير ومش هيسيبك. ليفتح باب الزنزانة فجأة ويدخل شرطي ينادي على اسمها بصوت عالي: = المتهمة اللي اسمها زهره فين؟ لتقف زهره بارتعاش: = أنا أهو.
= تعالي يا متهمة، حضرة الأمين عاوزك. لتتوجه زهره معه وهي تمشي بتثاقل وخوف. الشرطي باحترام: = المتهمة أهي يا فندم. نظر أمين الشرطة لمظهر زهره المزري بشعرها المشعث ووجهها المتلطخ بالدموع والتراب وملابسها شبه الممزقة التي تحاول لملمتها لتداري ما تستطيع من جسدها وقدميها الحافيتين بتقييم. وهو يقول بسماجة: = دول شكلهم راوقوا عليكي تمام...
بقى رايحة تسرقي من فيلا عليها حراسة ولا حراسة رئيس الوزراء وفاكرة إنك هتنفدي بعملتك من غير ما تتمسكي؟ شكلك كده لسه جديدة في الكار. ليتابع بشر: = اسمعي أما أقولك، المحضر مكتوب وخلصان يعني تمضي وتعترفي وتخلصينا والا نوريكي الوش التاني. لتتساقط الدموع من عيون زهره وهي تقول بألم: = مفيش داعي، أنا بعترف إني فعلاً سرقت. أمين الشرطة بانتصار: = أيوه كده تعجبيني، وفرتي علينا وعليكي التعب والبهدلة. ليضيف بتهديد:
= طب والاسورة اللي سرقتيها فين؟ شعرت زهره بالدوار يلف رأسها وهي تجيب بتعب: = وقعت مني في الجنينة بعد ما مسكوني. الأمين بقسوة: = طب وقعي على أقوالك لحد ما تترحلي بكرة على النيابة. لتوقع زهره بتعب على أقوالها ويقودها الشرطي لمح بسها من جديد. في نفس التوقيت، وصل سيف في وقت مبكر عن موعده المعتاد إلى الفيلا. ليترجل سريعا من السيارة ويدخل للداخل وهو يشعر بشوق ولهفة لرؤية زهره من جديد.
لينظر من حوله ويجد ألفت تقف تتحدث مع إحدى الخادمات. لينادي عليها سيف: = مدام ألفت عاوزك لو سمحتي. ألفت وهي تتجه إليه بتوتر: = أيوه يا فندم. سيف بجدية: = ياريت تفتكري الكلام اللي قولته ليكي قبل كده، مش عاوز زهره تحتك بحد أو تقابل حد من الضيوف انهاردة. ألفت بتوتر: = زهره... هو حضرتك متعرفش؟ شعر سيف بقلبه ينقبض خوفا: = معرفش إيه.. زهره مالها.. حصل لها حاجة؟ ألفت بخوف من ردة فعله:
= أصلها كانت عاوزة تسيب الشغل وتمشي فتخانقت مع إلهام هانم.. فألهام هانم إ.... سيف مقاطعًا بتوجس: = إيه؟ طردتها؟ ألفت بخوف وصوت متردد: = لأ، قالت للأمن إنها سرقت إسورتها وخليتهم يضربوها ويطلبوا ليها البوليس. سيف بزهول وهو يجذب ألفت من يدها بخشونة: = سرقة؟ ويضربوها؟ إنتو اتجننتوا.. ليتابع بغضب شديد: = يضربوا مراتي.. ويتهموها بالسرقة ويطلبوا لها البوليس؟ دا هيبقى آخر يوم في عمر اللي عمل كده. ألفت بزهول: = مراتك؟
ليتابع سيف بغضب حارق وهو يتجاهل زهولها: = كل ده يحصل وأنا ما آخد خبر.. حسابكم كلكم عسير بس أطمن على زهره الأول. ليزيحها من طريقه بعنف وهو يتجه سريعا لسيارته ويقودها بأقصى سرعة وهو يحدث رئيس حرسه الخاص. سيف بقسوة وصرامة: = المهزلة اللي حصلت النهارده هتتحاسبوا كلكم عليها.. أنا عاوز أسامي كل اللي شاركوا في المهزلة دي. رئيس الحرس بارتباك: = يا فندم، إلهام هانم هي اللي أمرت بكده. زاد سيف من سرعة السيارة وهو يقول بعنف:
= ده بيتي مش بيت إلهام واللي موجودين فيه يخصوني، ولو أي حاجة حصلت فيه المفروض آخد خبر قبل ما تتصرفوا أي تصرف. ليتابع بقسوة: = ابعتلي تسجيلات الكاميرات اللي على البوابة على موبايلي حالا، ولازم تفهم إن كلكم هتتحاسبوا وبشدة على اللي حصل، وأولكم إلهام. رئيس الحرس بارتباك: = حاضر يا فندم. ليغلق الهاتف في وجهه وهو يتصل على محاميه الخاص: = أيوه يا أستاذ عبد الله، عاوزك تجيب قسيمة جوازي من زهره وتجيني عند القسم...
هبعتلك التفاصيل وعنوان القسم في رسالة... ليرسل له رسالة بالتفاصيل ويغلق معه الهاتف ويتلقى رسالة من المحامي بحضوره سريعا لتواجده بالقرب من عنوان القسم. وصل سيف أمام قسم الشرطة. ليترجل من السيارة سريعا ويتوجه لمكتب ظابط الشرطة النبطشي ليجد أمين الشرطة يجلس باسترخاء على كرسي مكتبه. سيف بلهفة: = أنا بسأل عن واحدة جت هنا من شوية اسمها زهره كامل. الأمين بتعجرف وعدم اهتمام: = ودي جات هنا بتهمة إيه؟ سيف وهو يبتلع ريقه بألم:
= سرقة.. جايه في قضية سرقة إسورة. الأمين بانتصار: = آه.. دي خلاص اعترفت وهتتحول للنيابة بكرة الصبح. سيف بزهول: = اعترفت؟ اعترفت إزاي دي مسرقتش حاجة. الأمين وهو يقف من خلف مكتبه بغضب: = بقولك اعترفت إنها سرقت، تقولي مسرقتش حاجة؟ وإنت إيه اللي عرفك إنها مسرقتش؟ لتكون شريكها في الجريمة وجاي تعمل شغب؟ سيف بغضب: = احترم نفسك، إنت مش عارف بتتكلم مع مين. أمين الشرطة باستهزاء: = هتكون مين يعني؟ سيف بغضب:
= أنا سيف بيه الرفاعي صاحب الفيلا اللي بتقولوا إن زهره سرقت منه. لينتفض أمين الشرطة بتوتر وهو يقول باحترام: = سامحني يا باشا، اللي ميعرفك يجهلك. بس المتهمة اعترفت إنها سرقت فعلاً. سيف بغضب: = هو في حد هيسرق حاجته؟ زهره مراتي وأظن مش معقولة هتسرق جوزها أو بيتها. الأمين بزهول: = مراتك؟ إزاي.. دي جايه واخده علقة موت واعترفت من غير ما حد يضغط عليها.
ليدخل المحامي الخاص بسيف ويظهر عقد الزواج ويبدأ في إجراءات التنازل عن المحضر وخروج زهره. سيف بفارغ صبر: = أنا مش هستنى كل الإجراءات دي لما تخلص، أنا عاوز أشوف مراتي وأخدها وأمشي. يميل المحامي بهدوء على أمين الشرطة: = أظن ممكن زهره هانم تمشي مع سيف بيه وأنا هفضل هنا وهاقفل المحضر وباقي الإجراءات معاك. أمين الشرطة بموافقة: = انت تؤمر يا باشا، ثواني هخرجها من الحبس. سيف باعتراض: = أنا مش هستنى، أنا جاي معاك.
ليذهب معه بالفعل وهو يقوم بفتح باب الحجز وينادي على اسم زهره. لتحسبه إحدى المحجوزات: = موجودة أهيه يا أمين، بس مبتردش، مش عارفة نايمة ولا مغمي عليها. ليقتحم سيف الحجز بخوف ونظره يقع على زهره المفترشة الأرض والغائبة عن الوعي. ليرفعها بين ذراعيه بصدمة وهو يرى وجهها الشاحب بشدة وملابسها شبه الممزقة. ليقول بغضب: = يا ولاد الكلب، حسابكم معايا هيبقى عسير. ليخرج من الحجز وهو يضمها لصدره بخوف ويجد المحامي بانتظاره.
= المحضر خلاص اتقفل وبكرة هاجي أخلص بقيت الإجراءات لما الظابط المسؤول يوصل. سيف بغضب وهو يضم إليه جسد زهره الغائبة عن الوعي: = ممكن توصلنا انت بعربيتك على الفيلا؟ مش هقدر أسوق وأسيب زهره. المحامي باحترام: = طبعًا يا سيف بيه، اتفضل. ليركب سيف السيارة في المقعد الخلفي وهو يجلسها براحة فوق ساقيه ويحتضنها بخوف ويمرر يده على وجهها بحنان وهو يحاول إفاقتها. = زهره.. زهره فوقي يا حبيبتي، بلاش تخوفيني عليكي.
ليحاول إفاقتها أكثر من مرة حتى استجابت إليه وفتحت عينيها بتعب ودموعها تتساقط. لتقول بعتاب ضعيف ودموعها تنهمر بغزارة: = سيف إنت هنا؟ كده برضه هونت عليك.. عاوز تسجنني.. للدرجة دي بقيت تكرهني؟ ليضمها سيف إلى قلبه بشدة وهو يغلق عينيه بألم وهو لا يستطيع مصارحتها بعشقه الشديد لها.. ليكتفي بتمرير يده بحنان على جسدها وهو ينظر في وجهها بحزم رقيق: = بطلي جنان، أنا برضه معدوم الأخلاق عشان أعمل فيكي كده. ليتابع بحزم رقيق
وهو يتحسس وجهها بحنان: = أنا مكنتش أعرف حاجة عن اللي حصل ومستحيل كنت أوافق عليه، وكل اللي اشتركوا فيه هيتعاقبوا وبشدة. احتضنته زهره بخوف وهي تدفن وجهها في عنقه وتقول ببكاء: = أنا جيت معاك هنا إزاي؟ أنا كنت في الحبس واعترفت إني... سيف مقاطعًا لها وهو يضمها إليه بحماية ويرفع وجهها إليه بغضب: = وإعترفتي إنك سرقتي؟ ممكن أفهم إعترفتي بحاجة معملتيهاش ليه؟ صمتت زهره بدون إجابة ودموعها تتساقط بدون إرادة. ليضمها سيف
أكثر إليه وهو يقول بتوتر: = خلاص اهدى، الموضوع خلص والمحضر اتأفل. زهره بدهشة وهي تحاول منع نفسها من البكاء: = إزاي دا؟ أنا اعترفت إني... ليقاطعها سيف بغضب: = خلاص مش عاوز أسمعك بتقولي كده تاني. ليتابع بتوتر وهو يتحسس جسدها بتوتر: = حد عمل فيكي حاجة في القسم؟ زهره وهي تهز رأسها بنفي: = لأ، محدش عمل فيا حاجة. ليتنهد سيف بارتياح وهو يزيد من ضمها إليه بحماية: = الحمد لله.. زهره وهي تغلق عينيها بألم استعدادًا لما ستقوله:
زهره بألم: = سيف أنا كنت عاوزة أطلب منك طلب. سيف بتوتر وهو يشعر بأن ما ستقوله لن يعجبه: = عاوزة إيه يا زهره؟ زهره بتوتر وصوت ضعيف كالهمس: = أنا كنت عاوزة أسيب الفيلا و.. قاطعها سيف بغضب: = تسيبي الفيلا وتروحي على فين؟ حاولت زهره منع دموعها من التساقط وهي تقول بصوت مخنوق:
= هاروح أعيش مع واحدة زميلتي في المطعم، هي عايشة مع والدتها، أنا كنت هاروح أعيش معاها قبل كده بس اللي كان مانعني سالي مكنتش عاوزة أسيبها لوحدها مع أمين، لكن دلوقتي... قاطعها سيف بغضب وهو يشعر بقلبه كأنه ينتزع من مكانه: = إنتي مش هاتسيبي الفيلا ومش هاتروحي لأي مكان، لا عند صحبتك ولا عند أمين ولا لأي مكان، دا موضوع منتهي. زهره وقد اعتقدت إنه لا يريد ذهابها خوفًا من ذهاب سالي معه. لتقول بألم وغيره:
= متخافش، أنا مش هاخد سالي معايا، هي ملهاش ذنب تتبهدل من بعد ما ارتاحت أخيرًا. عقد سيف حاجبيه وهو يقول بغضب وكل ما يصل إلى تفكيره محاولتها بالابتعاد عنه: = اخرسي يا زهره ومتتكلميش أحسنلك، ولما نوصل هنتفاهم في كل حاجة. زهره باعتراض: = بس.. سيف بغضب وهو يدفن رأسها في صدره ويضع جاكيته الخاص فوقها ويزيد من احتضانها بتملك: = مفيش بس.. وأحسنلك تسكتي عشان أنا عفاريت الدنيا كلها بتتنطط في وشي دلوقتي.
لتصمت زهره بخوف زال منها وهي تشعر بقوة احتضانه لها لتزيد هي من احتضانه وهي تتنعم بقربه حتى ولو لدقائق قليلة. بعد دقائق قليلة: سيف محدثًا محاميه الخاص: = معلش يا أستاذ عبد الله، ادخل من باب الفيلا الجانبي. حاولت زهره الابتعاد عنه بتوتر لتتفاجأ بتمسكه الشديد بها: = سيبني يا سيف لو حد شافنا هيقول إيه؟ سيف بلا مبالاة: = هيقول واحد وحاضن مراته، إيه المشكلة في كده؟ لتحاول فك يده من حولها بغضب:
= سيف ده مش وقت هزار، لو سمحت شيل إيدك وخليني أقعد بعيد عنك. زاد سيف من ضمها إليه وهو يهمس في أذنها ببرود: = اثبتي وإعقلي وإسمعي الكلام والا... عاوزه تتعاقبي زي زمان.. ليضيف بمكر: = فاكرة عقابك كان بيبقى إزاي؟ تُشهق زهره بصدمة وهي تقول بتلعثم: = إنت.. إنت قليل الأدب. إقترب سيف من أذنها وهو يهمس بمكروه ويشعر بعلو ضربات قلبها وتقطع تنفسها بتوتر: = همم، بقى كده أنا قليل الأدب...
يبقى إنتي اللي إخترتي، استعدي لعقوبة من بتوع زمان. زهره بتوتر وهي تتمسك بقميصه بقوة: = سيف، أنا.. أنا.. سيف مقاطعًا بمكر: = إنتي إيه؟ ابتلعت زهره ريقها بتوتر وهي تقول بسرعة: = أنا آسفة. سيف ببرود: = و... زهره بطاعة وهي لا تعرف بما تجيبه: = و.. و.. وهسمع كلامك في كل حاجة. إقترب سيف من أذنها يهمس فيه مجددًا:
= شطورة يا زهرتي وبتسمعي الكلام، خليكي فاكرة كل ما الشيطان الصغير اللي ساكن دماغك يوزك على الشر أو إنك متسمعيش الكلام، افتكري إني أنا موجود وعقابي كمان موجود، وهعيد تربيتك من جديد. ليتابع بتصميم: = هعمل اللي فشلت فيه زمان. زهره باعتراض غاضب: = تعيدي تربيتي ليه؟ هو أنا.... رفع سيف حاجبيه بتحذير وتصمت زهره عن مواصلة الكلام وهي تبتلع ريقها بتوتر. سيف بتحذير: = كنتي بتقولي إيه؟ زهره بتوتر: = مقلتش حاجة.. كنت بقول حاضر..
أفضحك سيف بمرح وهو يرجع شعرها خلف أذنها ويقول بحنان: = طب يلا علشان وصلنا. ليخرج من السيارة وهو يحملها ويضع فوقها الجاكيت الخاص به وهي تدفن وجهها بإحراج في صدره. شكر سيف المحامي الخاص به سريعا ويتوجه لسلم يقع في الحديقة الخلفية يصل جناح نومه بالحديقة الخاصة وحمام السباحة الكبير. ليصعد بها إلى غرفته دون أن يراها أحد ويضعها على الفراش بهدوء. وهو يقول بداخله بتصميم: = أهلاً بيكي في جحيم حبي يا زهرة ألمي وعمري.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!