الفصل 22 | من 26 فصل

رواية عشق على حد السيف الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم الكاتبة زينب مصطفى

المشاهدات
30
كلمة
3,240
وقت القراءة
17 د
التقدم في الرواية 85%
حجم الخط: 18

وقف أمين ينظر لزهره التي انهارت أرضاً بشماته وهو يقول بقسوة: الرقم متسجل على التليفون اتصلي بيه حالا وإلا... لينظر بشماته وسخرية نحو مرسي الذي يسلط بإجرام سكين على عنق طفلها. زهره بانهيار: حرام عليك يا أمين، انت لسه عاوز مني إيه بعد كل اللي عملته فيا. أمين وهو يجذبها من شعرها بقسوة:

وأنا هعوز من واحدة شحاتة زيك إيه، مجوهراتك وفلوسك وخدتهم، وبعد ما تعملي المكالمة دي هتتحرمي من ولادك للأبد، وجوزك اللي فضلتيه عليا هو اللي هيخلص عليكي بنفسه.. يعني انتي بالنسبالي كرت محروق، بعد ما تخلصي مهمتك هيبقى ملوش لازمة. ليتابع بقسوة وهو يترك شعرها: خلصي اتصلي بجوزك وإلا هتلاقي راس ابنك مفصولة عن جسمه، وساعتها متلوميش غير نفسك، وادعي ربنا إنه يوافق يبادل ابنه بالفلوس، وإلا انتي وابنك هتدبحوا وتدفنوا مكانكم.

زهره وهي تقول بانهيار: حاضر.. حاضر هعمل اللي انت عاوزه بس متخليهوش يأذيه. جلس أمين على مقعد خشبي قديم وهو يضع ساق فوق ساق وهو يقول بعجرفة: مش عاوزة ابنك يتأذى يبقى تسمعي الكلام، ولازم تعرفي إنك لو اتجننتي وحاولتي تبلغي جوزك حاجة يبقى انتي إللي جنيتي على ابنك وعلى نفسك، أنا معنديش حاجة أخسرها. ليتابع بإجرام: ودلوقتي يلا اتصلي بيه وخلصيني.

قامت زهره بالاتصال بالرقم الوحيد المسجل على الهاتف، لتستمع إلى رنين الهاتف المتواصل بانهيار. في نفس التوقيت، عاد سيف للقصر بعد أن قام بزيارة منزل زهره القديم بحثاً عن سالي، إلا أنه علم من صفية زوجة أمين باختفائها هي الأخرى، ليتأكد من وجودها برفقة زهره، ليعود بغضب وهو يحاول التفكير في خطوته القادمة، ويستقبله رئيس حرسه الذي أبلغه بخروج أمين من السجن وأن هناك رجلين من رجاله يتتبعوه بدون علمه. سيف وهو يدخل سريعاً لغرفة

مكتبه يتبعه رئيس حرسه: عرفت خرج من السجن راح على فين؟ رئيس الحرس بعملية: راح لشقة مأجرها في عمارة قديمة كان بيستعملها في لعب القمار، ومخرجش تاني وهما لسه مستنيين قدام العمارة. سيف بصرامة غاضبة: اتصل بيهم حالا واعرفلي آخر التطورات إيه. أنا هروح بنفسي لشقة الحيوان ده وهتكلم معاه وأتأكد إن كان له علاقة باختفائها وإلا لأ. ليتابع بصرامة: في كل الأحوال أنا لازم أقابله.

ليقاطعه رنين هاتفه برقم غريب. أشار سيف لرئيس حرسه بالصمت وهو يجيب على الهاتف بتوتر: ليستمع إلى صوت زهره المرتعش. سيف: إلا إنه عاد للقول بغضب: انتي رحتي على فين، انطقي. زهره ودموعها تسيل بصمت: أنا في.. في.. مش مهم أنا فين.. المهم أنا كنت عاوزة أقولك على.. على.. لتتفاجأ بأمين ينهض بعنف وهو يتجه لطفلها بشر، لتقول بسرعة ورعب:

أنا.. أنا ولدت قبل ميعادي ومش عاوزة أحتفظ بيه، فلو كنت عاوز ابنك أنا مستعدة أديهولك في مقابل خمسة مليون دولار. سيف بصدمة: بتقولي إيه، ولدتي.. ولدتي إمتى وإزاي.. وعاوزة فلوس.. فلوس إيه اللي انتي عاوزاها.. انتي اتجننتي! ليصرخ بغضب شديد وهو يشعر بقرب تعرضه لأزمة قلبية من شدة الألم والغضب والزهول الذي يشعر به: زهره انتي بتقولي إيه.. فلوس إيه اللي عاوزاها.. انتي عاوزة تبيعي ابنك بالفلوس.

ضغطت زهره على شفتها بقسوة شديدة حتى أدمتها وهي تشعر بصدمته الشديدة فيها، لتشعر بالخوف عليه وتقرر المغامرة وهي تقول بسرعة وخوف: أنا عارفة إن المبلغ ده مش كبير عليك، وعارفة إنك تقدر تدبره بسرعة. سيف بذهول وغضب جارف: زهره انتي عارفة انتي بتقولي إيه. زهره بخوف وتوتر ودموعها تتساقط كالشلال: أيوه عارفة أنا بقول إيه، أنا عاوزة وبسرعة خمسة مليون دولار قصاد إنك تاخد ابنك، وإلا هبيعه زي ما بعت أخوه زمان.. لتتابع برعب وهي تراقب

السكين على عنق طفلها: وإن كنت مش قادر تدبرهم بسرعة خلي مدام ألفت المديرة المالية للمجموعة تتصرف وتبيع أي حاجة، المهم تدبر الفلوس بسرعة.. أنا ميهمنيش غير إني آخد الفلوس في الميعاد اللي هقولك عليه. التقطت أذن سيف اسم ألفت، لينطفئ غضبه فوراً ويبدأ عقله في تحليل ما تقوله وهو يدرك أن زهره تمرر له الاسم لسبب ما وأنها تحاول أن تخبره أنها تتحدث تحت ضغط، ليجاريها وهو يقول بغضب مصطنع:

انتي بتساوميني على ابني.. دا أنا أدنك مكانك قبل ما تأذيه. زهره وهي تبكي بصمت: متقدرش تعمل فيا حاجة، اعمل اللي بقولك عليه أحسن لك وله.. أنا عاوزة خمسة مليون دولار ومعاهم ورقة طلاقي منك، أنا هكلمك كمان عشر دقايق وهديك العنوان اللي هتجيب فيه الفلوس. صمت سيف فجأة رغم تيقنه من أن حديثها تحت ضغط، إلا أنه شعر بكلماتها وكأنها تطعنه بقسوة. وزهره تتابع بانهيار تحت نظرات أمين المراقبة كالصقر ونظراته الشامته:

سامعني يا سيف، تعالى خد ابنك.. تعالى خد ابنك. انتزع أمين الهاتف من يدها بقسوة وهو يغلقه ويقول بتهكم: برافو عليكي، أنا كنت عارف ومتأكد إنك هتبقي متعاونة وهتسمعي وتنفذي الكلام طالما حياة ابنك على المحك، أنا مجربك قبل كده. لينطلق في الضحك وهي تقول ببكاء: أنا عملت اللي انت عاوزه، خليه يديني ابني. أشار أمين لمرسي، الذي قام برمي الطفل لها دون اهتمام، لتلتقطه زهره بسرعة وخوف وهي تضمه لأحضانها، وسالي تحتضنها

وهي تبكي وتقول بندم: سامحيني يا زهره أنا وطمعي السبب في اللي انتي فيه. أمين بسخرية: الست سالي ضميرها صحي ورجعت لحضن أختها من تاني.. متخافيش يا سوسو انتوا الاتنين هتدفنه في حفرة واحدة عشان متبعدوش عن حضن بعض، ومعاكم الكتكوت الصغير ده لو أبوه مدفعش اللي أنا طالبه منه. ليتجاهلهم مرة أخرى وهو يقول لمرسي بتعال:

تعالى ورايا.. عاوزين نرتب هناخد الفلوس دي إزاي.. ليتركهم وهو يغلق باب المخزن خلفه جيداً ويختفي صوته عنهم، وزهره تقول بهمس باكي وهي تضم طفلها الباكي إلى صدرها بحماية: متخافش يا حبيبي بابا أكيد هييجي وياخدك من هنا ومش هيسمح لأي حد إنه يأذيك. في نفس التوقيت، اندفع سيف إلى المطبخ وهو ينادي على ألفت التي جاءت مسرعة. سيف بسرعة وصرامة: مدام ألفت تعالي ورايا على المكتب.

لتتبعه ألفت بخوف وهي تكاد تجري وهي تحاول ملاحقة خطواته السريعة وهي تدخل للمكتب، وسيف يقول بصرامة: كله يطلع بره، أنا عاوز ألفت لوحدها. ليخرج رئيس حرسه وبعض رجاله وهم يغلقون الباب من خلفهم بسرعة وهدوء. سيف بصرامة: مدام ألفت تعرفي إيه عن زهره ومش عاوز لف ولا دوران، أنا حياة مراتي وابني على المحك، فإتكلمي على طول، وإلا هعتبرك مشتركة مع اللي خطفوها. شهقت ألفت برعب:

أنا اشترك في خطف زهره هانم.. دا أنا بحبها وبعتبرها زي بنتي بالظبط. سيف وهو يصرخ بصرامة وفراغ صبر: يبقى تتكلمي على طول، تعرفي إيه عن زهره وعن اللي خطفها. ألفت برعب وهي تبكي: والله يا سيف بيه ما أعرف حاجة عن اللي خطفها.. أنا كل اللي أعرفه حاجات زهره هانم حكتها ليا بنفسها. لما حضرتك يعني.. يعني.. ضربتها وكنت عاوز تسقط ابنكم، ساعتها هي خافت وأنا خدتها عندي في البيت وهي حكتلي على ظروفها كلها. سيف بانتباه:

حكتلك على إيه بالظبط. ألفت بخوف: أنا هحكيلك... لتبدأ في قص عليه كل ما تعرفه عن ظروف زهره، وسيف يستمع إليها بغضب وذهول حتى انتهت، ليقوم فجأة بضرب زجاج نافذة مكتبه بعنف وغضب شديد أفزع ألفت وهو يقول بغضب مجنون: يا ابن الكلب يا أمين.. طول عمرك ندل وزبالة، بس مكنتش أتخيل إن قذارتك توصل للحد ده. ليتابع بغضب حارق: والله لدفعك تمن اللي عملته زمان وتمن اللي بتعمله دلوقتي أضعاف مضاعفة، بس أحط إيدي عليك.

ليفتح باب مكتبه بعنف ويده تنزف الدماء، وترآه إلهام التي شهقت بعنف وهي تحاول الاقتراب منه، إلا أنه أبعدها بعنف وهو يقول بغضب لرئيس حرسه: خلي الحارسين اللي بيراقبوا أمين يشوفوه موجود في الشقة وإلا لأ، ويفتشوا الشقة كويس. بس خليهم يدخلوا بهدوء من غير ماحد ياخد باله منهم. ليتابع بغضب: أنا متأكد إنه مش موجود بالشقة. لتمر دقائق ويتلقى رئيس الحرس مكالمة من رجاله وهو يقول بتوتر: الشقة فاضية ومحدش موجود فيها. سيف بغضب:

كنت عارف.. الكلب كان عارف إني براقبه. رئيس الحرس بعملية: معتقدش إنه كان عارف بمراقبتنا له، الأرجح إنه كان بيحاول يهرب من ناس تانية. سيف باهتمام: ناس مين. رئيس الحرس بعملية: تجار مخدرات، خد منهم بضاعة بملايين باعها لحسابه ومسددش فلوسها، والظاهر ناوي ياخد فلوس المخدرات على الفلوس اللي طالبها فدية ويهرب بيهم بره مصر. سيف بتفكير: انت تعرف تجار المخدرات دول.. يعني تعرف توصل ليه. رئيس الحرس بثقة: أعرف اللي يقدر يوصلني بيه.

سيف بصرامة قاسية: يبقى اسمع اللي هقوله ونفذه بالحرف، والواحد بسرعة أهم شيء عندي هو السرعة. ليستمع رئيس الحرس إلى سيف بانتباه حتى انتهى، ليقول بثقة: اديني نص ساعة بالكتير وكل اللي حضرتك أمرت بيه هيتنفذ. سيف بتوعد: متنساش شنطة الفلوس اللي قلتلك عليها. رئيس الحرس بثقة: كل اللي حضرتك أمرت بيه هيتنفذ. سيف بصرامة: روح انت اعمل اللي قلتلك عليه، وأنا هتصل بشركة المحمول وهعرف العنوان اللي زهره اتكلمت منه.

لتمر بضع دقائق وهو يقوم بإغلاق الهاتف بعد إجرائه اتصالات مكثفة بعدة جهات، ويقف بتوتر بانتظار نتيجة بحثهم عن العنوان الذي تحدثت منه زهره، ليمرر يده بتوتر في شعر رأسه وهو يقول بغضب: كده يا زهره استفدتي إيه من كدبك عليا.. ليتابع بتوعد: بس لما أرجعك لحضني من تاني إن ما حرمتك تكدبي عليا مهما حصل. ليتابع وهو يغلق عينيه بخوف وتوتر: يارب احفظهالي هي وابني، أنا مقدرش أعيش ولا لحظة من غيرها.

ليتنهد بألم ونفاذ صبر وهو يحاول الاتصال مجدداً بالرقم الذي قامت زهره بالاتصال منه، إلا أنه وجده مغلقاً، ليتنهد بغضب وهو يقف بحيرة يشعر بأنه على وشك الجنون، ليقاطعه رئيس الحرس وهو يقول بلهفة: سيف بيه هما بيتتبعوا الاتصال دلوقتي وربع ساعة بالكتير والعنوان هيكون عند حضرتك. سيف بفراغ صبر: لسه هستنى.. عموما جهز برجالتك عشان أول ما هناخد العنوان هنتحرك فوراً. رئيس الحرس بعملية:

أنا نفذت اللي حضرتك أمرت بيه والرجالة جاهزين ومستنيين أوامر حضرتك. ليتابع باعتذار: سيف بيه إحنا آسفين على اللي حصل، دي تاني مرة نفشل في حماية زهره هانم، وإن شاء الله بعد رجوعها بالسلامة إحنا ناويين نتقدم باستقالتنا. سيف بغضب:

المرة اللي فاتت كانت غلطتكم، لكن المرة دي كانت غلطتي أنا.. أنا اللي رفضت إني أحط كاميرات على البوابة عشان البوابة قريبة من حمام السباحة واكتفيت إني أقفلها واحتفظ بمفتاحها معايا، رغم إني كنت ناوي أهدها وابني مكانها سور.. بس انشغلت ونسيت. ليتابع بغضب من نفسه: أنا اللي غلطان وأتحمل مسئولية كل اللي حصل لي. ليقاطعه رنين الهاتف وظهور رقم زهره مرة أخرى، ليقول بلهفة حاول أن يتداركها وهو يقول بصرامة: زهره.

زهره بخوف وهي تنظر لأمين الذي ينظر إليها بتهديد وهو يشير إليها باستمرار الكلام: جهزت.. جهزت الفلوس. سيف وهو يقول بغضب وصرامة حاول بها خداع أمين: الفلوس جاهزة وورقة طلاقك هتستلميها بكرة بالكتير عن طريق المحكمة.. ليتابع وهو يضغط على أصابعه بقسوة وهو يقصد إهانتها حتى يشعر أمين بالاطمئنان أكثر وبنجاح مخططه: أنا مش بيشرفني إن واحدة زيك تكون على ذمتي.. خدي الفلوس اللي انتي عاوزاها وإديني ابني ومش عاوز أشوف وشك بعد كده.

تساقطت دموع زهره وهي تقول بألم وصدمة: ورقة طلاقي.. لتشعر بلكمة قوية محذرة في كتفها من أمين، لتقول بيأس ودموعها تتساقط: خد.. خد العنوان ده هتقابلني فيه تاخد ابنك وأنا هاخد فلوسي. ليقوم بتمليتها عنوان على طريق مصر الصحراوي، وهي تقول بتعب وألم:

قدامك ساعة واحدة عشان تقابلني ولوحدك من غير حرس وتجيب الفلوس اللي اتفقنا عليها، ولو اتأخرت أو بلغت البوليس أو حاولت تعمل معايا أي خدعة أو تيجي ومعاك حرس، في ناس أنا مأجراها هي اللي هتتعامل معاك. ابتلع سيف ريقه بألم وهو يشعر بألمها، إلا أنه أجاب بقسوة مقصودة: لا متقلقيش، أنا هجيب الفلوس.. المبلغ ده قليل قصاد إني أخلص منك وأفدي ابني بيه، ساعة وهكون عندك.

ليغلق الهاتف وهو يتوجه للخارج ركضاً، يتبعه رئيس حرسه الذي كان يتحدث في الهاتف هو الآخر، ليقول بلهفة: العنوان معانا ياسيف بيه.. مخزن قديم على طريق مصر إسكندرية الصحراوي. سيف بصرامة وسرعة: أنا رايح أقابلهم لوحدي في العنوان اللي قالوا عليه، وانت خد رجالتك واطلع على العنوان اللي معاك.. عشان لو فشلت يبقى في فرصة إنك تنقذهم لو رجعوا على المخزن من تاني. ليتابع بتوتر:

لو حصلي حاجة، رجوع وسلامة زهره وابني هيبقى مسئوليتك.. أهم حاجة عندي إنهم يرجعوا بخير وسلامة. رئيس الحرس بثقة: اطمن يافندم وإن شاء الله هترجع لنا بالسلامة.. بس أنا كنت بقترح إني أجي معاك حضرتك كسواق مثلاً. سيف برفض: لا مينفعش، أنا مش عاوز أخاطر بأي حاجة تخليه يتهور ويؤذي زهره أو ابني. رئيس الحرس بعملية: خلاص يبقى في عربية بالحرس هتكون قريبة منك مش هتدخل إلا لو احتجتها.

حاول سيف ركوب سيارته سريعاً، إلا أن رئيس الحرس منعه وهو يقول بعملية وهو يشير لسيارة أخرى: بلاش العربية دي.. أنا مجهز لحضرتك عربية مصفحة ضد الرصاص وفيها شنطة الفلوس اللي حضرتك أمرت بيها.

أومأ سيف رأسه بالموافقة وهو يركب السيارة الأخرى على عجل، ويقوم أليا بارجاع وطي كراسي السيارة الخلفية للخلف، ليصبح الجزء الخلفي من السيارة واسع وخالي من الكراسي، وهو يفتح حقيبة الأموال يطمئن لوجودها وينطلق بسيارته سريعاً في اتجاه العنوان الذي أعطته له زهره. في نفس التوقيت، أمين وهو يتحسس ذراع زهره بشهوة مقززة:

مش لو كنتي طاوعتيني كان زمانك دلوقتي مسافرة معايا على بره وبتتمتعي بالملايين اللي هاخدها من ابن السواق. بس للأسف غبية.. فضلتيني عليا واحد كان هو وأبوه خدامين عندي، وعشان كده تستاهلي كل اللي هيجرالك. ليسحبها بعنف وهي تحمل طفلها بخوف وحماية، وهو يضعها في سيارة شبه جديدة ويقول بتشفي:

أنا كفاية عندي إنك هتتحرمي من ولادك ومن ابن السواق اللي فضلتيه عليا، واللي أكيد هينتقم منك أشد انتقام بعد ما اتأكد إنك سرقتيه وكذبتي عليه وسامحتيه على ولاده.. ليتابع بتشفي: وده أكيد هيبقى أكبر انتقام ليا. ليتركها ودموعها تتساقط بصمت، وهو يجلب سالي ويضعها بعنف بجانبها في السيارة، وهو يقول بتهكم وهو يتأمل وجه سالي الغارق في البكاء: خدي معاكي دي كمان.. أصلها ضميرها صحي بس يا خسارة بعد فوات الأوان. ليتابع بتحذير صارم:

أنا هبقى مستخبي على سطوح المخزن اللي رايحين عنده وأنا ومرسي، وهنبقى مصوبين أسلحتنا، سلاح هيبقى متصوب على راس ابنك وسلاح هيبقى متصوب على راس أي حد فيكم أحس إنه هيغدر بيا، سواء انتي أو سيف أو حتى سالي. أنا لأما أخرج من هنا بالفلوس أو هخلص منكم كلكم. هزت زهره رأسها بطاعة وهي تضم طفلها بخوف. ضرب أمين باب السيارة خلفه بعنف وهو يركب في مكان السائق وينطلق سريعاً وهو يشير لمرسي بالانطلاق خلفه.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...