كانت بتعيط في اوضتها لما سمعت حد بيخبط على الباب. مسحت جمرة دموعها بسرعة وبصت ناحية الباب لما شافت أم كاظم داخلة عليها. "جمرة: برقه عاوزه حاجة يا خالتي؟ "أم كاظم: مشيت ناحيتها وهي بتقول عاوزه أفهم إيه اللي بيحصل معاكي انتي وجوزك." "جمرة: متوتر، مفيش حاجة." "أم
كاظم: أنا من ساعة ما جيتي ما تدخلتش بحياتكم انتي وكاظم، بالرغم من إن جوازكم جه فجأة وكلنا ما كناش راضيين بيها. لكن انتي بقيتي مرات ابني وزي بنتي، ولما بشوف حاجة بتحصل بينك وبين جوزك وحاجة كبيرة تخليه يبات في أوضة لوحده كل المدة دي يبقى لازم أتدخل." "جمرة: دموعها نزلت غصب عنها وهي بتقول والله مش عارفة يا خالتي مش عارفة. أنا واحدة مش بعرف جوزي ماله، إيه اللي مزعله؟
"جمرة: انهارت بقهر وهي بتقول والله ما عملت حاجة، فجأة كده بقى مش طايقني." "جمرة: لتكمل بحرج، يا خالتي أنا حتى نسيت إني ست وعندي كرامة ورحت كلمته. حاولت أفهم إيه اللي بيحصل معرفتش." "أم كاظم: طيب يا بنتي متعيطيش، أنا هكلمه." "جمرة: لا يا خالتي سيبيه." "أم كاظم: أسيبه إيه؟ ده أنا هطين عيشته." "جمرة: خلاص يا خالتي، باينها عيشتي مع ابنك معدش ليها معنى." "أم كاظم: انتي بتقولي إيه يا بنتي؟
مش عايزة أسمع الكلام ده منك تاني. أنا آه في الأول ما كنتش راضية عن جوازكم دي، لكن يشهد عليا ربنا إني حبيتك زي بنتي بالظبط. انتي طيبة يا جمرة وعشرتك طيبة. استهدي بالله كده وأنا هتكلم معاه وأفهم اللي بيحصل." "أم كاظم: جمرة يا بنتي بلاش يوسوس لك الشيطان، انتي عاقلة وفاهمة. بلاش تضيعي جوزك من إيديكي. دي باسمها عين وصابتكم، وإلا يكونش حد عمل لكِ عمل." "جمرة: ضحكت غصب عنها. عمل إيه يا خالتي؟ "أم
كاظم: أيوا كده اضحكي يا بنت اضحكي، هو حد واخد معاه حاجة." *** بنت جميلة كانت في شقتها لما سمعت الباب خبط عليها في وقت متأخر. فتحت الباب وابتسمت بسعادة لما شافت كاظم، وبسرعة حضنته. "كاظم: حاوط خصرها وهو بيقول عاملة إيه يا نيرة؟ "نيرة: لما شفتك بقيت كويسة. اخص عليك كل ده غياب، انت وحشني أوووي." "كاظم: أنا تعبان ومش ناقص نكد، جايلك عشان أفصل."
"نيرة: وهي بتشده وبتدخله بدلال، ده أنا هفصلك عن الدنيا دي كلها. وأنسيك اللي مزعلك ياحبيبي." *** "مروى: انت بتكلم مين؟ "عمر: واحد صاحبي." "مروى: عايزة إيه؟ "عمر: صاحبتك بتكلم من الصبح كده وهاملني." "عمر: بضحكة، إيه ياروحي متعلمة النكد جديد؟ بس يكون في علمك شغل النكد ده مش لايق عليكي أبداً، انتي أفضل كده أحلى." "مروى: بصت ناحيته بحب، انت دايماً تضحك عليا بكلامك ده." "عمر: أضحك عليكي إيه؟ ده والله الكلام من قلبي."
بالوقت ده تلفونه رن. "عمر: بص ناحيته، ياااه تصدقي أنا نسيت إن عندي شغل مستعجل." "مروى: يعني إيه هتروح دلوقتي؟ "عمر: والله ياروحي شغل مستعجل أوووي، انتي عارفة أنا ببقى مطحون بالشغل ازاي." "مروى: بتذمر، هتتأخر؟ "عمر: مش عارفة، لكن في احتمال أبّات. ماتسهريش تستنيي ياروحي." ولسا هيتكلم باسها بسرعة ومشي. "عمر: ورد على الفون وهو بيقول، أيوا ياقمر." "عمر: لااا خلاص مسافة السكة. أكون عندك جهزي القعدة انتي بس." ***
نزلت جمرة عالمطبخ عشان تشرب ميه، لما شافت سراب في المطبخ لوحدها اتخضت. "جمرة: بسم الله، بتعملي إيه لوحدك بالوقت ده؟ "سراب: عيطت جامد." "جمرة: مالك ياحبيبتي بتعيطي كده ليه؟ "سراب: أنا مش عارفة أعمل إيه، حاسة إني مخنوقة أوووي ومش عارفة ليه بيحصل معايا كده." "جمرة: طب اهدي، اهدي ياحبيبتي واحكيلي. ممكن أساعدك." "سراب: ببكاء، غانم عاوز يسافر ويسبني. أنا سمعته بيتكلم في الفون مع واحدة تانية ورايحلها."
"جمرة: لا يا سراب، مش ممكن الكلام ده ياحبيبتي. غانم كلنا عارفينه مالوش بالسكة الشمال دي. ممكن تكوني سمعتي غلط." "سراب: بقولك سمعته في ودني بيقول إنه هيروح لها ومش هيرجع تاني." "جمرة: طب اهدي، انتي اتخضوضة كده ليه؟ لو غانم مشي أنا هيكون مصيري إيه؟ "جمرة: اطمني، غانم أوعى من إنه يعمل كده ويسيبك. روحي نامي ومتفكريش بالكلام ده." "سراب: مش عارفة أنام والله."
"جمرة: استعيذي بالله من الشيطان الرجيم وحاولي تنامي. ولما يصحى بكرة كلميه. وافهمي منه اللي بيحصل." "سراب: بدموع، حاضر." وبصت سراب ناحيتها وحضنتها بطفولة وهي بتقولها شكراً ليكي. "جمرة: العفو ياحبيبتي، أنا زي أختك. يلا روحي نامي. وإن شاء الله بكرة كل المشاكل تتحل." "سراب: هزت راسها وطلعت عشان تنام."
وجمرة خدت كوباية الميه ولسا هتخرج. شافت كاظم داخل وشكله متبهدل آخر بهدلة. قميصه مفتوح والجاكيت بتاعه ماسكه، وباين إنه شربان حاجة. ولسا هيوقع جريت عليه جمرة ومسكت بسرعة. "جمرة: انت كويس؟ "كاظم: بضحكة، مراتي." "كاظم: حبيبتي تصدقي إنك وحشاني." "جمرة: انكمشت ملامحها من ريحته لتردد بضيق، انت شربان يا كاظم؟ "كاظم: عايز أنام، أنام وبس."
دخلته الأوضة وكان بيقول كلام مش مفهوم. شغلت النور وسندته لحد ما وصلته سريره. وبصت ناحيته واتصدمت لما شافت روج على صدره. قربت منه عاوزه تتأكد وشافت شعر بنت شقرة. شهقت ونزلت دموعها وجريت على أوضتها. لكنها... يتبع...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!