كاظم بغضب: آخر مرة تهربي كده وكأنك عاملة غلطة.. انتي إيه مفيش عندك لسان مش بتعرفي تردي؟ متعرفيش تدافعي عن نفسك؟ همست بألم: كاظم سيبني. كاظم وهو يهمس عند مسمعها: مرات كاظم متعملش كده، متهربش.. متبقاش جبانة كده.. زي ما عملتي النهارده، فاهمة؟ اتسعت عينيها وهي ترى جديته في حديثه. أغمضت عينيها بألم وتمتمت بخفوت: حاضر.. حاضر. ابتعد عنها بابتسامة كأنه تحول بثانية مردداً: شاطرة.. شاطرة يا جمرة.
وهو يعدل شعرها بابتسامة، حقاً دبت الرعب بقلبها. أحاط وجهها بكفيه وطبع قبلة بجانب شفتيها مردداً: أنا دلوقتي هنزل وهبقى أرجع، سلام يا مراتي ولينا كلام طويل لما أرجع. قالها بغمزة وغادر. وهي تنظر إلى أثره بريبة... هل هو مجنون؟ حقاً أنه مجنون... كيف يتحول بثانية؟ *** أمسك عبد الوهاب ذراعه بغضب: انت اتجننت يامصطفى؟ واخد بنت الناس لأهلها؟ بعد ما صبرت عليك وعلى أمك كل ده؟ بعد ما سابت أهلها واتخلت عنهم عشانك؟
مصطفى: ارجوك يا أبويا، أنا عارف بعمل إيه كويس. عبد الوهاب: يابني.. قاطعته ليلى بجمود: أنا عايزة كده يا عمي، أنا مش ممكن أفضل معاه بعد اللي عمله. رمقها مصطفى بغيظ ورفع حاجبه بسخرية. لتبعد نظرها عنه بغضب وتكمل حديثها: وأنا مش محتاجاك توصلني. وقبل أن تكمل طريقها أوقفها بغضب: استنى عندك، رايحة فين؟ مالكش دعوة، قالتها بعناد. أمسكها من ذراعها بعنف وتكلم بتحذير: متنسيش إنك لسه مراتي، امشي قدامي. دفعها لتصعد السيارة.
أغلق الباب. عبد الوهاب أمسك ذراعه بتحذير: بشويش عليها يامصطفى. مصطفى أشار برأسه بإيجاب وصعد بجانبها. بعد مرور بعض الوقت. انت جايبني فين؟ قالتها ليلى بغضب. انزلي يا ليلى، قالها مصطفى بجدية. وهو ينزل ويحمل أشياءها من السيارة. المكان حقاً جميل وخاصة بالليل، منزل جميل وسط حديقة صغيرة تحيطه الزهور من كل جانب. القمر يضيء المكان، إنه يشبه الجنة، وخاصة بوجود ليلى. كانت شارده في هذا المكان الجميل تراقب تفاصيله بانبهار.
عندما شعرت بمن يحيطها من الخلف ويقبل وجنتيها: المكان عجبك مش كده؟ مكنش ناقصه إلا انتي تنوريه وتمليه حب وحياة. نظرت إليه باستغراب. مصطفى: من النهارده ده بيتنا أنا وانتي وبس، بعيد عن كل الناس.. ومحدش ليه عندنا حاجة. استدارت إليه وهي مازالت بين يديه وقبل أن تتحدث أسكتها بقبلة وسط تذمرها. *** بعد مرور أسبوع. عند مروى أمام المدرسة. صعدت بجانبه في السيارة. عمر بتأفف: مالك يا مروى؟ خايفة كده ليه؟
مروى بقلق: هو ممكن حد يشوفنا؟ عمر: ويعني إيه؟ انتي هتفضلي خايفة كده؟ مش هنعرف نبسط مع بعض أبداً، أنا حابب آخدك نتفسح ونروح ونيجي ونقرب من بعض أكتر بخوفك ده مش هنعرف نعمل حاجة. مروى بتوتر: وأنا أعمل إيه يا عمر؟ أنا خايفة حد يشوفنا. عمر بتأفف: طيب طيب يا مروى، أنا عندي حل. مروى باستغراب: حل إيه؟ عمر شغل السيارة بابتسامة: استني وهتشوفي بعينك. مروى نظرت إليه بقلق. *** كانت جمرة ترتب الخزانة بتاعتها.
لمست به يحاوط خصرها ويدفن وجهه بشعرها. ابتسمت بخجل وهي تنطق اسمه: كاظم. أسند ذقنه على كتفها بحب: عارفة يا جمرة، غانم هيتجوز واحنا لسه عرسان، وآخرتها معاكي إيه؟ عضت شفتيها بخجل وهي تحاول الإفلات منه. ليمنعها ويجذبها إليه مرة أخرى هامساً عند مسمعها: جهزي نفسك عشان هنروح العين السخنة نقضي وقت لوحدنا. أستدارت إليه مرددة: بس مش.. اشششش، مش عايز أسمع أي حجج.. اجهزي وأنا هنزل أخلص شوية شغل تحت. ***
أم كاظم: بصي هقولهالك تاني، أنا آه مش راضية عالجوازة السودة دي، ولا على العروسة، لكن ابني شيليها من نفوخك، وجمرة بقت أمر واقع وهتبقى قريب أم أحفادنا، بلاش تبخي سمك في حياتنا تاني. خلود: انت مش شيفاه من ساعة ما اتجوزها وهو بيجري وراها زي الأعمى.
أم كاظم: عريس جديد ومصيره هيزهق وتبقى زي غيرها. بس انتي ابعدي عنهم يا خلود، أنا مقدرة اللي انتي فيه وموت جوزك بسبب عيلة جمرة، بس دي حكاية بقالها كتير أوي والناس نسيتها، وأنا مش هخسر ولادي عشان تار قديم أوي. بعدين عمي خد بتار ابنه وخلصنا، عايزة إيه تاني؟ خلود بغيظ: مش عايزة، أنا طالعة أوضتي. أم كاظم: يكون أحسن، بس هقولهالك لآخر مرة، شيلي ابني من حساباتك خالص. صعدت خلود إلى غرفتها بتذمر وهي تتوعد لهم. ***
خصام ثم خصام ثم خصام، حتى لانت أخيراً واستجابت لنداء قلبها العاشق العنيد. كانت بين أحضانه وهو يلعب بخصلات شعرها. سعادة تغمر قلبه، وأخيراً استطاع أن يجعلها تنسى ما مرت به بسببه. دنى منها وقبل خدها برقة. لتفتح عينيها بنعاس ترتسم على وجهها ابتسامة بريئة. سألته بخفوت: امتى صحيت؟ مصطفى: من بدري وببص ليكي ومش مصدق إنك خلاص بقيتي بحضني من تاني. ليلى بابتسامة: ومش هبعد تاني أبداً يا مصطفى.
مصطفى بحب: مش هسمحلك تبعدي تاني.. مش هيفرقنا إلا الموت يا ليلى، صدقني حتى الموت مش هيفرقنا. ابتسمت وهي تدفن وجهها في عنقه بحب: وأنا مش عايزة أسيبك تبعد حتى لو أنا طلبت منك كده. متسمعش مني. ليشدد باحتضانها أكثر وهو يستنشق رائحتها بإدمان. عندما سمع هاتفه وكان والده قد اتصل أكثر من مرة. أجاب بقلق لينتفض بقلق فور سماعه لصوت والدته. *** غانم: ضحكة. بنت عمتي بنت خالتي، المهم تكون حلوة زيك كده يا أم كاظم.
الجد: البت زي القمر، متقلقش، والفرح الشهر الجاي. ها إيه رأيك؟ غانم: مفيش مشكلة، هظبط أموري على كده. ليقول بغمزة: طب إيه مش هشوف العروسة ولا إيه؟ الجد بضحكة: هتشوفها، هتشوفها، متخافش. بقولك زي القمر، ولا ذوق جدي مش عاجبك؟ غانم: لا عاجبني أوي، بس هعاين. قالها بغمزة. ليلكزه الجد بعكازه مردداً: تعاين إيه يابن ال*** دي بنت عمتك. غانم بضحكة: الله، اومال عايزني أتدبس على العمي ولا إيه؟
أم كاظم: متقلقش، البنت زي القمر وهتشوفها بعينك. غانم: يارب يكون بجد. *** انت جايبني فين؟ يا عمر. عمر: هنا فوق شقتي، هنطلع وناخد راحتنا ومحدش هيشوفك، يلا. مروى بخوف: لا مش عايزة. أمسك يدها بابتسامة: لا إيه يا روحي؟ انتي خايفة مني؟ جذبت يدها بخجل: لا، مش خايفة، بس مش عايزة، ممكن تروحني؟ عمر: يابنتي بلاش تبقي قافلة كده، يلا انزلي. مروى: بتردد، بس.. عمر: بس إيه يا ميرو؟ عايزاني أزعل منك؟ والا إيه؟ يلا يا حبيبتي يلا.
مروى.. عمر..
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!