ركن كاظم العربية واتفاجأ بسراب تجري برا البيت وبتعيط. شغل العربية ولحقها وكانت جمرة معاه مش فاهمة إيه اللي بيحصل. "سراب في إيه؟ "غانم... غانم عرف مكان أسراء وراحلها. ارجوك يا كاظم وديني هناك." بقلق: "طيب اطلعي بسرعة." كان كاظم شاف أخوه طلع على الشارع الرئيسي بعربيته. وفعلاً عرف يلحقه وحاول يوقفه لكن غانم مكنش راضي يوقف. جمرة بتحاول تهدي سراب لحد ما أخيراً وقف غانم عربيته قدام بيته. النار شغالة فيها.
اتصدم الكل وأولهم غانم من اللي بيحصل ده. البيت اللي بلغوه إن أسراء وعشي*قها فيه. نزلت سراب وهي بتصرخ وعاوزة تدخل تخرج أختها لكن غانم مسكه ومنعها. اتصدم الكل لما شافوا أخو سراب خارج من البيت وهو بيقول: "غسلت عاري." كاظم شد جمرة ودفن وشها بحضن عشان متشوفش المنظر ده. وسراب فقدت الوعي بين إيدين غانم وهي بتشوف أختها بتموت محروقة على إيد أخوها. ***
كانت زينب واخدة أختها الصغيرة بحضنها ونايمة. لكنه اتصدم لما شاف دموعها ناشفة على خدها وشفايفها بتترعش. وجافة. قرب منها وكان في صوابع معلمة على وشها. غمض عينيه بيحاول يكتم غضبه وقرب عاوز ياخد الصغيرة. فاقت زينب بخضة وهي بتقول: "سيب أختي. سيبها." "مصطفى. اششش. أهدي. أهدي ياحبيبتي أنا هحطها بسريرها بس." "لا لا متقربش منها. سيبها بقولك." كانت زينب مرعوبة خايفة وكان حد عاوز يخطف أختها منها. حاوط وشها
بكفه وهو بيمسح خدها وقال: "زينب أنا جنبك. محدش يعرف يعملك حاجة. اهدي." بصت ناحيته بدموع: "سيب زينة بحضني ارجوك. بالله عليك متبعدهاش عني." ضم رأسها لصدره وهو بيقول: "اهدي. ياروحي اهدي. زينة هتفضل بحضنك. محدش يعرف يقربلها وأنا معاكي." رفعت عيونها ليه ورموشها مبلولة بدموعها وهي بتقول: "مش هتسيبه ياخدها." "اطمني. محدش هياخد زينة منك ياروحي. اطمني." حاوطت خصره لأول مرة وكأنها
بتتحامى بيه وهو بيتمتم: "كل حاجة هتتحل صدقيني." ليكمل بابتسامة: "مش هيفضل بحياتك إيه مشكلة غيري أنا عشان متفكريش بحاجة تاني." ابتسمت غصب عنها وهي دافنة وشها بصدره عاوزة تحس بالأمان بجد اللي خسرته بسبب أقرب الناس ليها. *** بعد شهر. كانت سراب حابسة نفسها بالأوضة مش راضية تخرج. ورافضة تقابل أي حد من أهلها. حاسة إنهم هما السبب في موت أختها الكبيرة.
دخل غانم عليها. كانت ضامة رجليها على صدرها ودافنة وشها بذراعها لما سمعت صوته. "هتفضلي كده كتير؟ "عايز إيه؟ "قومي انزلي." "مش عايزة." "سراب أنا مستحملك عشان مقدر اللي بتمري بيه. بس لحد كده وكفاية." "عايز إيه يا غانم؟ "انتي اللي عايزة إيه؟ عايزة نتطلق عشان ترجعي زي الأول؟ أنا جاهز." وقفت بخضة وهي بتقول بدموع: "مش هتطلقني يا غانم. مش هترجعني ليهم تاني. مش هتعمل كده." "يبقى تقومي وتبطلي اللي بتعمليه ده."
مشيت ناحيته بدموع: "حاضر هعمل اللي انت عايزه بس مش هرجع ليهم ومش عايزة أشوفهم." "غانم مالك حاطة إيدك على بطنك ليه؟ "مممفيش." "في حاجة وجعاكي؟ بتوتر: "لا." صرخ كاظم فيه بغضب: "سراب." واتصدم لما شاف دم نازل من قميص النوم القصير على الأرض. *** رجع عالبيت بعد ما خلص شغل وكانت جمرة مستنياه. قاعدة على السرير بملامح جامدة. كاظم قرب وباس خدها: "حبيبتي عاملة إيه؟ جمرة. قطب جبينه باستغراب فهي لاول مرة تتجاهله. "مالك ياروحي؟
"طلقني." بضحكة: "بتقولي إيه؟ بطلي هزار." بدموع وانهيار: "بقولك طلقني. انت ما بتفهمش." اشتعل الغضب بداخله ليقبض بذراعها بعنف مردداً: "قلتي إيه؟ "جمرة."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!