الفصل 16 | من 41 فصل

رواية عشق على صفيح الموت الفصل السادس عشر 16 - بقلم ايلا ابراهيم

المشاهدات
23
كلمة
1,175
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 39%
حجم الخط: 18

جمرة بدموع: أنا ممكن أتحمل أي حاجة يا كاظم إلا إنك تخوني. قالتها وهي بتشد إيدها منه بغضب. كاظم بغضب: إنتي بتخرفي، بتقولي إيه؟ جمرة: بقولك إنك خاين يا كاظم، أنا شفتك بعيني دول، طلقني. كاظم مسح وشه وحاول يهدي. كاظم: طيب، ماشي، أنا خاين وشفتيني فين بقى إن شاء الله؟ أنا طول النهار مطحون في الشغل. جمرة: قولتلي في شغل، ماشي يا كاظم. بص، أهو ده مين؟

نظر كاظم إلى الصورة ورأى نفسه مع فتاة أخرى. شتمها في سره ونظر إلى جمرة ببرود. كاظم: دي صورة قديمة أساساً. والله إيه، قديمًا من أيام الكلية. جمرة: وأنا أصدق كده؟ مين دي يا كاظم؟ تتكلم. وواخدها في حضنك كده؟ إيه؟ كاظم: يوووه، لا خلاص، أنا جبت آخري منك يابنت الناس. ما أنا قولتلك حكاية قديمة. جمرة: إنت بتزعقلي عشان عرفت إنك خاين؟ كاظم: بلاش تكبر الحكاية. جمرة: لا، أنا هكبرها يا كاظم، وماليش قعاد هنا تاني.

ولما حاولت تمشي، شدها وحاوط خصرها. كاظم: على فين؟ هسيبك البيت عشان تخوني براحتك؟ كاظم وهو بيقرب منها: بلاش جنان، قلتلك الصور قديمة. جمرة: لو قديمة، اتبعتتلي دلوقتي ليه ها؟ مش عشان تقولي إنك بتاعها؟ وإنك بتحبها؟ ابتسم كاظم وتكلم. كاظم: أنا بتاعك إنتي بس، ومش بحب حد تاني أبداً. يكون في علمك، أنا هعدهالك بس تاني مرة لو شكيتي فيا، هزعل أوي. جمرة: سيبني، إنت ماسكني كده ليه؟ كاظم دفن

وشه في رقبتها وهو بيقول: عشان متهربيش مني، عشان إنتي بتوحشيني أوي. حس إنها ذابت بين إيديه وعرف يسيطر عليها. قبل قبلة على رقبتها خلت جسمها كله يترعش، ونفسه السخن اختلط بأنفاسها المضطربة وهو بيقول: كاظم: قلبي ده، محدش فيه إلا إنتي. عاوزك تتأكدي من ده كويس. وصدقني، هعرف اللي عمل كده وهاحاسبه. جمرة: سيبني، قالتها بتوهان. كان عارف إنه بيعرف إزاي يسيطر عليها. وقبل أن تتكلم تاني، باسه وشالها. ***

كان في المستشفى بيستنى الطبيبة تطلع تطمنه عليه. ولما خرجت، جري عليها بقلق، حاسس إنه السبب في كل حاجة وصلت ليها البنت دي. إحساسه بالذنب خلاه يتكلم. غانم: طمنيني، هي كويسة؟ الطبيبة: بصراحة يا غانم بيه، البنت مش كويسة. غانم: ليه؟ قصدك هي عندها إيه؟ الطبيبة: البنت كانت حامل وحصل نزيف حاد وسقطت. غانم: إيه؟ إزاي؟ الطبيبة: أقصد إنها ماكنتش تعرف. غانم: إيه اللي خلاها تسقط؟ قال كلامه بلخبطة وهو مش عارف بيقول إيه.

الطبيبة: واضح جداً إن عندها أزمة نفسية حادة، ده غير ضعف جسمها وصغر سنها. مسح شعره بهدوء وهو بيقول: وهي دلوقتي عاملة إيه؟ الطبيبة: نايمة بعد ما أديناها مهدئ. كانت مصدومة من الدم اللي نزل منها ومش عارفة سببه. لكن في حاجة مهمة لازم تعرفها. غانم: حاجة إيه؟

الطبيبة: بصراحة، هي المدام مش لازم يحصل حمل الفترة دي أبداً، عشان جسمها ضعيف وممكن نخسرها لا سمح الله. وحضرتك لازم تبعد عن الانفعال والتوتر، وبلاش تشيل حاجة تقيلة برضو. غانم: طيب، إمتى أعرف أخرجها؟ الطبيبة: تفوق الأول، وبعد كده تعرف. غانم: متشكر. أعرف أدخلها؟ الطبيبة: آه طبعًا، بعد إذنك.

غادرت الطبيبة. وهو دخل ليجدها نائمة. ملامحها الناعمة، لقد مرت بالكثير دون أن يكون لها ذنب بذلك. الجميع اغتال طفولتها، وأولهم غانم. هذا ما كان يحدث نفسه فيه. مسح وشعرها بحنان مردداً: غانم: لو تعرفي تسامحيني، سامحيني يا سراب. وأنا هعملك اللي إنتِ عايزاه وهعوضك عن اللي حصلك. *** كانت بتشوف التلفزيون مع المربية وأختها في حضنها. لما دخل عليها مصطفى وباسها من خدها، وهي اتحرجت ووشها احمر.

مصطفى: أعدي إذنك يا تقى، ممكن تاخدي زينة تنيميها؟ تقى: حاضر يا أستاذ. زينب: ليه؟ مالسه بدري. مصطفى: مش وقت نومها. أشار مصطفى لتقى أن تأخذ الصغيرة، وانصاعت لأمره. لتنظر إليه زينب بتذمر. زينب: إنت متحكم بكل حاجة كده ليه يا مصطفى؟ أنا مش عارفة أفهمك. مصطفى: مش لازم تفهميني، المهم تثقي بيا. قال كلامه وهو بيحرك إيده وبيلعب بشعرها. بعدت إيده بغيظ وهي بتقول: طب أنا هروح أنام برضه. شهقت لما شدها ووقعت بحضنه. ولف ذراعه على

خصرها وهو بيقول بابتسامة: مصطفى: على فكرة، أنا خليت تقى تنيم زينة عشان نبقى لوحدنا. زينب بتوتر: ابعد يا مصطفى. مصطفى حرك لسانه على زاوية فمه لترتسم ابتسامة لعوب. مصطفى: أبعد ليه؟ مراتي وأقرب براحتي. حطت إيدها على صدره عشان تبعده، لكنه فاجأها لما خفف بوسه من شفايفها وهو بيقول: مصطفى: نتكلم الأول، وبعدين نروح أوضتنا عشان نبقى براحتنا. حست برعشة بجسمها. ولما إيده بدأت تمشي على جسمها، مسكت إيده بتوتر وهي بتقول:

زينب: عايز إيه؟ مصطفى مرر لسانه على شفايفه وعنيه متركزة عليها. مصطفى: بصراحة، عاملك مفاجأة صغيرة هتحبيها أوي. بس يكون في علمك، عاوز مكافأة كبيرة. ضحكت غصب عنها على تمثيله. زينب: وإيه هي المفاجأة؟ مصطفى قبل ما أقول، كمل بغمزة: جاهزة تديني مكافأتي لو المفاجأة عجبتك؟ حست بتوتر ووقفت وهي بتقول: شكلك رايق وعاوز تهزر. ولسا هتمشي، مسك إيدها وحط قدامها ورقة وقالها بفخر: مصطفى: وكده ببقى بهزر، ولا إيه؟

بس يكون في علمك، مش هتنازل عن مكافأتي. بصت للورقة وهي مش مصدقة اللي تشوفه. فرحة كبيرة سيطرت عليها واتكلمت بتوتر وعدم تصديق وهي بتقول: زينب: إنت بتهزر صح؟ مصطفى حاوط خصرها بتملك. مصطفى: تقدري تتأكدي بنفسك. وبعدين، أنا من إمتى بهزر بالحاجات دي؟ من غير ما تحس، عينيها دمعت وحضنته وهي حاسة إنها ملكت الدنيا كلها. مصطفى: أنا. كان مصطفى فرحان عشان الحضن الصغير ده. وحاوط خصرها ورفعها وهو بيدور بيها وبيهمس عند ودنها:

مصطفى: قلتلك مش هخلي أي حد يزعلك وأنا عايش. دفنت وشها في رقبته، ونفسه السخن على رقبته. وحس بمشاعر مش عارف يسيطر عليها وهي بين إيديه. رماها عالأرض وحاوط وشها وباسها.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...