جمرة بانفعال: انت بتقول إني أنا اسمم جدو؟ مستحيل أعمل كده. كاظم: أنا ماقلتش كده. جمرة بصت ناحيته واتكلمت بخنقة: انت شكيت بيا صح؟ كاظم: لا مش كده. جمرة: أومال إيه؟ جفاك ليا كل ده ليه؟ هااا، خيانتك ليا دي اسمها إيه؟ كاظم: كان لازم أبعد عشان أعرف مين اللي يعمل كده فينا. كنت متأكد إن حد من البيت، حد من الشغالين، حتى ممكن يكون من العيلة. جمرة بصدمة: العيلة؟
كاظم: يا حبيبتي، اهدي وخليني أفهمك. أنا عارف إني قسيت عليكي الفترة اللي فاتت، لكن صدقيني كنت متأكد إنك مستحيل تعملي كده، بس كان لازم أقسى عليكي. كان لازم اللي بيبعتلي رسائل يطمن إن الوضع بينا منهار، عشان أعرف أوصله. جمرة: ما تقوليش حبيبتي. دي تاني. وكملت بسخرية: هااا، بقى عرفت توصله؟ كاظم: ... جمرة بانفعال: أومال جايلي ليه؟ كاظم: أنا جبتك هنا عشان تفضلي جنبي، وبرضو محدش يعرف بمكانك. جمرة: ومين قالك إني هفضل جنبك؟
هااا، مين؟ كاظم: اهدى وبلاش جنانك ده. جمرة: ماشي، بلاش جنان. قساوتك عليا عرفت سببها، ماشي. عدتهالك. وخيانتك عندك عذر ليها برضه؟ عايزة أسمع، قولي. كاظم بتوتر: أنا ما خنتكيش. مين قالك الكلام ده؟ جمرة بدموع: بتهرب من عينيا ليه؟ بصلي. بصلي وقول إنك مش خاين. كاظم بتحذير: كفاية. بلاش تغلطي. جمرة: لا هغلط. هغلط يا كاظم، انت خنتني. أنا مستحيل أسامحك. كاظم بانفعال: ما خنتكيش، افهميها بقى.
جمرة بدموع: والروج اللي كان على صدرك، والشعر الأصفر اللي على هدومك. ورجوعك وانت سكران ومطفي، ونص عريان من عندها دي كلها إيه؟ كاظم: يوووه بقى، قلتلك ما خنتكيش. جمرة بحرقة: أيوا عشان أنا عبيطة. هصدق. ولسا هيمشي صرخت وراه: رايح فين؟ استنى عندك. كاظم بغضب: هروح فداهيه. جمرة: ماشي، براحتك. وأنا برضو هروح بيتنا. ولسا هتمشي مسك إيده بغضب. اتكلم: بلاش جنان، وعندك معايا عشان أنا على آخري.
جمرة بتحدي: لا يا أستاذ كاظم، أنا مش بعاند، بس هسيبك البيت. ممكن تجيب حبيبتك عليه تقضوا شوية وقت لطيف مع الـ... بتاعتك؟ غمض عينيه بغيظ واتكلم وهو بيحاول يهدى: طيب، استهدي بالله وادخلي نامي. جمرة بغضب: مش هتخمد. كاظم بصراخ: جمرة! ضمت إيديها على صدرها ولسا هتعترض. سمعت صوت تليفونه، رد على المتصل واتغيرت ملامح وشه. ومشي وسابها. وجات عشان تخرج منعها، وووقف عند الباب واتكلم بتحذير: خليكي هنا واسمعي الكلام. أنا مش هتأخر.
وقفل عليها الباب بالمفتاح ونزل بسرعة. *** كانت زينب بتحاول تتصل بيه من الصبح. هي اتعودت عليه كل ساعتين يتصل بيها، لكن النهاردة متصلش ولا مرة. كانت خايفة عليه. بقى نص الليل وهو ما روحش. نيمت أختها الصغيرة وفضلت تتمشى بخوف وقلق. وفوتها بإيديها بتبص له كل شوية، وتتكلم نفسها: هيكون راح فين؟ مصطفى علقها بيه. بقت مش بتعرف تعيش من غيره، حاسة إن يومها ناقص أوي بغيابه. هيكون فين دلوقتي؟ مع مين؟ هو مش بيرد على فونه ليه؟
فز قلبها لما سمعت صوت فونه. حست بقلبها بينبض بسرعة لما شافت نمرته. ردت بسرعة وانهالت عليه بكم سؤال كتير، منها: انت كويس؟ انت فين؟ جرى لك حاجة؟ طمني عليك... سابها تسأل براحتها. هو أصلاً مستمتع بنبرة صوتها اللي بيعشقها. ابتسم لما خلصت كل أسئلتها وختمتها بقلق أكبر: مش بترد ليه؟ مصطفى باستمتاع: مستنيكي تخلصي التحقيق الكامل. بصت عالأرض بكسوف وقعدت على السرير وبدأت تلعب في ملاية السرير بحرج وهمست برقة: مش هتروح؟
مصطفى: وحشتيني. ابتسمت بسعادة. الكلمة دي سمعته الصبح، بس كل أما تسمعها بتحس إنها طايرة. قلبها بيرفرف مع العصافير، وخاصة إنها من مصطفى. مصطفى بخبث: بتقولي إيه؟ زينب باستغراب: ما قلتش حاجة. مصطفى: لا، أنا سامعك بتقولي وأنا واحشني أكتر. ضحكت على أسلوبه اللي مش بيتغير وهي بتقول: انت كويس؟ مصطفى: سمعت صوتك وبقيت عال العال. ابتسمت بكسوف وهمست برقة: انت فين دلوقتي؟ مصطفى: مممممم، عندي شغل.
زمت شفايفها بضيق وسألته: يعني مش هتروح؟ مصطفى: هرجع الصبح بدري. بلاش الصوت الزعلان ده. زينب بضيق: ماشي. مصطفى: ماشي إيه ياقلبي؟ انتي زعلتي؟ زينب: لا، عادي. مصطفى بضحكة: يبقى زعلتي. زينب: لا مش زعلانة. خلص شغلك وخد بالك من نفسك. مصطفى: وإيه كمان؟ زينب باستغراب: إيه؟ مصطفى: مفيش، بحبك ولا إيه؟ ضحكت وقفلت الفون وضمته على صدرها بحب. أما مصطفى بص للفون بابتسامة واتخض لما عمر كان واقف بيتسمع وقاله بسخرية: وأنا بحبك.
مصطفى: يخربيتك، خضيتني. عمر بضحكة: إيه الجو الجديد بتاعك؟ مصطفى بتحذير: اطلع منها انت ياعمر. عمر: وأنا قلت إيه؟ والله عشنا وشفنا، مصطفى عبد الوهاب بقى رومانسي كده وبيعمل غراميات عالفون. مصطفى بتريقة: لا، اطمن، محدش بيجاريك عالكار ده. عمر بغمزة: منا عارف. مصطفى: لا حول ولا قوة إلا بالله. ربنا يهديك يابني. يلا، خلينا نشوف أبوك دلوقتي. عمر كانت بتتصل فيه مروى وهو بيكنسل عشان متعصب منها أوي. وقفل فونه ومشي مع أخوه.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!