تحميل رواية «عشق على صفيح الموت» PDF
بقلم ايلا ابراهيم
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
كان راجع من السفر لما شاف بنت بيجرجروها اتنين شباب وبيدخلوها عربيه سوده غصب عنها. البنت كانت منقبه بتعافر بكل قوتها لكنهم كانوا اقوى منها. اعتدل بجلسته بالكرسي اللي ورأى السواق وسأل باهتمام: "ايه اللي بيحصل ده؟" السائق: "مش عارف ياباشا." كاظم: "طب خليك ورى العربيه." السائق: "حاضر." كاظم عبد الرحيم خالد شاب في الثلاثين من عمره، أكبر أبناء عائلته والمشرف عن الأعمال الخارجيه والداخليه، ومطلوب لثأر من قبل عائلة عبد الوهاب الصالح لأنه الأقرب لجدهم وأحبهم إليه. مغرور، قاسي، لا يعرف الرحمة، ومعه الغلطة...
رواية عشق على صفيح الموت الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم ايلا ابراهيم
الصبح صحي كاظم وكان حاسس بصداع جامد. بص حواليه بنوم وكانت أوضته كالعادة فاضية. افتكر لما رجع امبارح وساعدته جمرة. غمض عينيه بتعب يحاول يفتكر اللي حصل، مش قادر.
لحد ما دخلت عليه أمه.
"نومك استكفى يا كاظم باشا."
"صباح الخير يا أمي."
"منين هييجي الخير وأنت سايب مراتك ومش سائل عنها لحد ما طفشت من البيت."
وقف بصدمة وهو بيقول: "جمرة مشيت... راحت فين؟"
"اسأل نفسك. قوم صحصح وروح شوف مراتك راحت فين وصالحها، بلاش تكبروا الحكاية، كفاية لعب عيال ده."
مسح وشه بضيق وهو بيقول: "دي اتجننت رسمي، إزاي تمشي كده من غير ما تقول لحد."
بصت أمه ناحيته بغيظ وهي بتقول: "يا رب صبرني يا رب."
***
خرجت سراب من الحمام وشافت غانم صحي من النوم. همست بكسوف بسبب بصاته المتفحصة ليها: "ص. صباح الخير."
"صباح النور."
سراب وقفت قدام المراية بتنشف شعرها وعنيها كل شوية تيجي عليه. شافته لما وقف بتوتر من لبسها الجريء لأول مرة وشكلها اللي بقى بيشده أوي. خد هدومه وداخل الحمام بسرعة. وهي بصت ناحية الباب بضيق من تصرفاته.
بعد شوية خرج وكان يرتب السرير. ولما شافته همست باسمه برقة: "غانم."
"غانم."
سراب مشيت ناحيته وهي بتفرك ايديها بتوتر وقالت: "انت... انت بجد... يعني... بجد عايز."
"مالك يا سراب، متتكلمي، في إيه؟"
قالت بسرعة: "أنا مش عايزك تمشي. متسافرش يا غانم، متسيبنيش لوحدي، عشان خاطري."
"مين قالك إني هسافر."
"أنا بصراحة يعني سمعتك وأنت بتتكلم في التليفون."
تنهد غانم وجلس على السرير ليقول: "بصي، أنت بصراحة اختصرتي كلام كتير كنت عايز أقوله."
بصت ناحيته بتوتر تستنى جوابه، وهو اتكلم. "أنا عارف إني غلطت بحقك كتير، زي... زي عيلتنا. كنتي أنتي الضحية الوحيدة في الحكاية دي. أنا برضو مكنتش واعي وجيت عليكي أوي. وده ذنب. عارف إنك مش هتسامحيني، لكن..."
قاطعته وهي بتحط إيدها على شفايفه وبتقول: "متقولش كده يا غانم. عشان خاطري، أنا مش عايزك تسيبني. مش عايزك تبعد، عشان خاطري. يا غانم."
ولسا هيتكلم. اتصدم بجرأتها لما باسته. وهو معرفش يمسك نفسه و...
***
"جمرة هنا يا عمي."
عبد الوهاب بص ناحيته بعتاب واتكلم بجدية: "إيه اللي حصل يخلي البنت تيجينا وش الصبح كده وبتعيطي."
"محصلش حاجة، شوية مشاكل بس."
"ماشي يا كاظم، هصدقك. عشان لا أنت ولا جمرة راضيين تتكلموا. عشان كده المرة دي مش هتدخل. لكن لو حصل واتكررت والبنت جتلي كده، صدقني مش هسمحلك تطول ضفرها."
ليغادر وهو يقول: "هبعتهالك."
كاظم كان محرج من الموقف ده، إزاي وصلت جمرة للحال ده.
بعد شوية دخلت جمرة وكانت عينيها حمرا من كتر العياط. قعدت مقابل ليه. وهو فضل ساكت وهي متكلمتش. لحد ما قرر يتكلم.
"خرجت من غير علمي."
"طلقني."
بص ناحيته وضحك غصب عنه: "أطلقك إيه يا جمرة."
"أنا مش بهزر."
كاظم وقف وقعد جنبها ومسك إيدها. وهي شدت إيدها بانزعاج واتكلمت بجدية: "اتحملت معاملتك الوحشة ليا وقلت فترة وتعدي. جيت على نفسي وحاولت أصلحك. أنا معملتش حاجة زعّلتك، عشان ما أخسركش."
كاظم مسك إيدها تاني واتكلم: "طيب اسمعيني... الأول، أكيد عندي عذري."
وقفت جمرة بجدية واتكلمت: "مش عايزة أسمع حاجة منك."
"يعني إيه."
"أنا اتحملت كل حاجة يا كاظم عشان بحبك."
كاظم ابتسم بثقة: "ما هو وأنا كمان بحبك."
"لكن حبي ليك مش هيغفرلك خيانتك."
اتصدم كاظم من كلامها. وهي كملت: "سهرتك امبارح شكلها كانت حلوة أوي."
"جمرة أنا..."
جمرة بصت في عينيه بدموع وقالت بخنقة: "طلقني يا كاظم، عشان أنا مستحيل أسامحك."
وقبل ما يتكلم جريت من قدامه وهي بتعيط. وهي مشي بغضب من نفسه.
***
صحت زينب بنعاس وابتسمت بحب لما باسها مصطفى وهو بيقول: "صباحك فل يا قلبي."
"صباح الخير."
مصطفى بضحكة على شكلها: "أجمل صباح والله."
"رايح فين."
"نازل الشغل، هكون رايح فين يعني."
زينب قطبت حواجبها بضيق: "هتنزل الشغل؟ مش كنت أخدت إجازة."
مصطفى بابتسامة: "شكلك نسيتي الإجازة خلصت خلاص. بس عندك حق، الوقت معايا بيعدي بسرعة." قالها بغمزة.
زينب اتكسفت واحمر وشها.
"مش بتبطلي تتكسفي مني يعني."
"عادي يعني."
"والله."
زينب ضربت كتفه بضيق: "أنت مش هتبطل."
مصطفى بجدية: "يااااه، تصدقي نسيت."
"في إيه."
"جبتلك هدية جميلة أوي."
"هدية إيه."
مصطفى خرج حاجة.
زينب بانزعاج: "أنا مش قلتلك لأ. أنت ليه مصر تزعلني كده."
"..."
رواية عشق على صفيح الموت الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم ايلا ابراهيم
مصطفى بحب: انتي اسمعيني بس.
زينب بانزعاج: مش عايزة أسمع، قلتلك مش عايزة أتحجب يا مصطفى، هي عافية يعني.
مصطفى: وانتي رافضة الفكرة ليه؟ والله هيليق عليكي أوي.
زينب: انت مش بتفهم عليا ليه.
مصطفى: بصي ألوانها حلوة إزاي، أنا اخترتلك المجموعة دي على ذوقي، بصي جميلة قد إيه.
زينب وقفت بغضب ولسا هتمشي، مسك أيدها بسرعة: خلاص، مالك اتقمصتي كده.
زينب: عشان انت مش عايز تفهمني.
مصطفى: أفهمك إيه، أنا عاوزك ترضي ربنا.
زينب بتذمر: وأنا مش ضد الحجاب يا مصطفى، بس لسا... لسا بدري وأنا عايزة ألبسه وأنا مقتنعة بيه، افهمني أرجوك.
مصطفى بحتواء وهو بيحضنها: طيب خلاص، خلاص بقى بلاش قمصان، بس اوعديني هتفكري بالحجاب بجد، عشان خاطري.
زينب رفعت عيونها بتبص ليه وهي بتقول: حاضر، ممكن تسيبني بقى.
مصطفى بغمزة: تؤ، مش هسيبك لحد ما صالحك.
***
كانت نايمة وغرقانة بالنوم، لما فاقت بتعب وبصت حواليها مكنش غانم موجود، استغربت ورجعت نامت من تاني، لكنها شافت ورقة جنبها. استغربت، خدت الورقة وقرأتها.
"مش عارف أسامح نفسي عشان سرقت طفولتك يا سراب، كل أما أشوفك افتكر ظلمي ليكي، لكن أنا هحررك مني للابد ومش هتشوفي وشي تاني. ارجعي للمدرسة وكملي تعليمك وأنا وصيت أبويا وكاظم عشان مترجعيش لأهلك. ولما تخلصي تعليمك هرجع ونتطلق. وعندي رجاء، عشان خاطري حاولي تسامحيني."
غانم
كرمشت الورقة ونزلت دموعها وهي بتقول بخنقة: يعني إيه مشيت خلاص؟ اللي حصل بينا ده كان اسمه إيه؟ إيه يا غانم. وراحت تدور عليها عشان تلحقه، لكنه كان ماشي. رجعت أوضتها وبدأت تعيط.
***
مصطفى دخل مكتبه وبدأ يركز بشغله، لما سمع فون استغرب عشان كان رقم غريب، ورد عليه.
مصطفى: الو.
الراجل: انت مصطفى عبد الوهاب.
مصطفى: أيوا، مين.
الراجل: أبوك وأختك بضيافتي.
وقف مصطفى بقلق: انت بتقول إيه؟ انت مين؟
الراجل: أنا قدرك وموتك على أيدي، لو عاوز تشوف أبوك وأختك تاني وهما بخير، تعالى لوحدك على العنوان ده. لو جبت حد معاك، صدقني هماوتهم.
مصطفى بتحذير: عارف لو طول شعرة منهم هعمل فيك إيه.
الراجل ببرود: سلامته تعتمد على طاعتك لكلامي، سلام يا غالي.
وقفل في وشه الفون.
مصطفى اتجنن واتصل على أخوه عمر اللي كان لسا نايم، وبلغه يدور على أبوه وجمرة، وفعلاً اختفوا الاتنين، محدش عارف راحوا فين. البيت كله اتقلب بيدوروا عليهم، لكن مفيش أثر ليهم.
عمر بسرعة حاول يتواصل مع كاظم، مش عارف. أما مروى اتصلت على كاظم وبلغته.
بالوقت ده دخل عمر عليها لما قفلت الفون.
عمر بغضب: انتي عملتي إيه.
مروى بارتباك: أنا بلغت كاظم.
شد عمر شعرها بغضب واتكلم بانفعال: انتي إزاي تتصلي بأخوكي وتخرجي أسرار بيتنا.
مروى: يا حبيبي دي مراته ولازم يعرف.
عمر دفعها بغضب وقال: اخرسي، مش عايز أسمع صوتك، حسابك معايا أما أفضى. ياهانم.
مروى: يا عمر أنا...
لكنه مشي وسابها وهو على آخره.
عند مصطفى، دخل المكان وكان عمار مهجور في مكان مقطوع، كانت عينه بتدور على أي حد وبيحاول يسمع أي نفس عشان يحدد مكانهم، سلاح بأيده، واتصدم لما شاف...
رواية عشق على صفيح الموت الفصل الثالث والعشرون 23 - بقلم ايلا ابراهيم
الراجل باستخفاف: حمد الله عالسلامة ياباشا.
مصطفى بصدمة: معاذ؟
معاذ: أيوا معاذ، اللي قتلت بنت عمه وأخوه.
مصطفى: أنت بتقول إيه؟ أبويا وجمرة فين؟
معاذ: ما تخافش، هما زي القط بسبع أرواح.
مصطفى: عاوز إيه يامعاذ؟ أنا قدامك أهو.
معاذ وهو بيوجه سلاحه على مصطفى: هكون عاوز إيه؟ أكيد روحك.
مصطفى: أنا قدامك، بس سيبهم الأول.
في الوقت ده تليفون مصطفى رن، بص عليه ولسا هيرد، صرخ بيه معاذ: ارمي الفون وسلاحك على الأرض.
مصطفى فتح الفون، وكان عمر المتصل، واتكلم عشان عمر يسمعه.
مصطفى: طيب، أنت جايبني العمارة اللي في **** وخاطف أختي وأبويا عشان تقتلني، مش كده؟
معاذ بسخرية: لا فالح. أكيد طبعًا.
مصطفى: طيب، سيبهم الأول وهنتكلم.
معاذ: لا، مهو أنا مش هسيبهم، هحرق قلبك عليهم زي ما حرقت قلبي على ليلى وأخويا، وبعد كده هقتلكم.
مصطفى بجنون: أنا ما قتلتش ليلى، أخوك هو اللي قتلها. أنا آه قتلت أخوك، لكن بعد ما شفت تسجيل الكاميرات وهو خارج من بيتي، ولما رجعت كانت ليلى ميتة.
معاذ بانفعال: كداب.
مصطفى: أنا مش كداب، وعمري ما هكدب. أنا مش عارف أعيش حياتي بعد موت ليلى. أخوك لو أطول أموته في اليوم ألف مرة كنت عملتها. ليلى البنت الوحيدة اللي حبتني بجد بعيوبي، بجناني، استحملتني واستحملت كل حاجة عشان... عايزني أجازيها بكده؟ أموتها؟
ضحك بهستيريا.
مصطفى: أنا مش هعمل كده... بس آه... آه أنا قتلت أخوك. زي ما هقتلك لو فكرت تلمس شعرة من أبويا. أختي...
معاذ بضحكة: أنت بتهددني ياض؟
مصطفى بضحكة جنونية: آه بهددك، عشان أنا راجل بايعها. مفيش عندي حاجة أخسرها. قلتلك آه أنا قدامك. عاوز تموتني، موتني. لكن جمرة... وأبويا... أقسم بالله لو مسيت شعرة منهم لهتكون نهايتك على إيدي.
ضحك معاذ واتكلم باستفزاز: ماشي، هنشوف. يا رجالة...
ليخرج رجلان يمسكان بجمرة ووالدها.
معاذ وهو بيحط المسدس على بقه باستفزاز: مممم... إيه رأيك أبدأ بمين؟
الراجل العجوز: والله القطة الجميلة دي.
مصطفى بتحذير: وديني وما أعبد، لو مديت يدك عليهم لتكون نهايتك يامعاذ. مشيهم وهنتفاهم، خلي مشاكلنا مع بعضنا، بلاش جنان.
معاذ ضحك بسخرية واتجاهل كلام مصطفى واتكلم: يبقى هنبدأ بالقطة. دي هتكون بدل ليلى بنت عمي.
اتجنن مصطفى أكتر.
ولسا هيجري عليه عشان يضربه.
معاذ ضرب طلقة في الهوا، وشد جمرة من إيد الراجل، واتكمل: لو فكرت تقرب، صدقني هتكون التانية بنفوخها.
جمرة كانت منهارة، مش عارفة تعمل إيه، والمسدس موجه ناحيتها، وأبوها باين عليه تعبان أوي.
مصطفى حاول يهدى: اللي بتعمله ده يامعاذ اسمه جنان. سيب المسدس.
معاذ بضحك: أنتو صعيدة مش كده؟ والتار عندكم واجب. وإحنا برضه عندنا مش بنسيب دمنا يروح كده. اترحم على روح اختك.
غمضت عينها جمرة باستسلام وهي بتردد الشهادة.
انتفضت برعب لما سمعت صوت رصاص.
فتحت عينيها، وكانت في حضن مصطفى وعمر وكاظم واقفين قدامها بسلاحهم بيضربوا الرجالة التانيين.
انهارت من العياط ودفنت وشها جوه حضن أخوها وهي تسمع ضرب بالنار.
مصطفى: اهدى... اهدى ياروح أخوك، اهدى. أنتِ بخير.
فتحت عينيها وبرعب قالت: أبوي.
كان عمر بيفك أبوها، اللي باين عليه تعبان أوي.
مصطفى: أنت كويس يابوي؟
الأب بتعب: كويس... يابني كويس.
مصطفى بقلق: مش باين.
وبص ناحية كاظم واتكلم: أنت خد مراتك ياكاظم وروحها. وأنت ياعمر ساعدني نودي أبويا المستشفى.
جمرة بدموع: أنا هاجي معاكم.
مصطفى: مينفعش، روحي مع جوزك، أنتِ شوفتي اللي يكفيكي النهارده. وأنا هطمنك على أبويا بعدين.
مصطفى ماكنش عارف بالخلاف بين كاظم وجمرة.
كاظم شدها ليه: اسمعي الكلام، وبكرة هنيجي نطمن عليه.
ولسا هتعترض، سمعت صوت أنين أبوها بتعب.
وبصت ناحيته بقلق وعمر ومصطفى بيحملوه ودخلوه العربية.
جمرة بدموع: هتبقى كويس يابوي، إن شاء الله هتخف بسرعة.
لتكمل بدموع: وحياتي عندك يامصطفى، سيبني أروح معاكم.
مصطفى حضن وشها بحنان: حقك عليا ياخيتي عاللي عيشتيه أنتِ وأبويا النهارده. كل ده بسببي.
جمرة مسحت دموعها: متقولش كده يامصطفى.
مصطفى ضمها لصدره وقالها: روحي مع جوزك دلوقتي عشان أبقى مطمن عليكي، وأبويا هيخف صدقيني.
رفعت وشها وبصت ليه بدموع: خد بالك منه يامصطفى.
مصطفى: فعنيًا.
وبص ناحية كاظم بضيق واتكلم: جمرة بأمانتك.
وطلع العربية بسرعة وسابهم.
كاظم بص ناحيته: يلا عشان نروح البيت.
جمرة: هروح بيتنا ومش محتاجالك توصلني.
كاظم بسخرية: والله بالظلمة دي والطريق مقطوع هتروحي لوحدك؟
بصت جمرة حواليها ورجعت بصت ناحيته بانزعاج: يبقى توصلني بيتنا.
كاظم: أكيد طبعًا، اطلعي.
طلعت وهي غضبانه منه قوي.
واستغربت عشان جابها مكان غريب.
جمرة: أنت جايبني فين؟
كاظم: انزلي.
جمرة: مش نازلة، روحني بقولك، وبلاش حركتك دي.
كاظم: حركات إيه؟ مش فاهم.
جمرة بتحذير: كاظم، بقولك أه، روحني بيتنا.
كاظم ببرود: ما هو ده بيتنا.
جمرة بنفاذ صبر: كاظم...
كاظم تنهد بضيق وقال: نتكلم، ولو فضلتِ مصرة تروحي، هروحك من عنيا.
جمرة: نتكلم؟ في إيه؟ وأنت ليك عين تتكلم بعد اللي عملته؟
كاظم: يوووه، أنتِ بقيتي مش طبيعية. مالك يابنتي؟ متغيره كده ليه؟
جمرة... ضمت إيديها لصدرها بغيظ.
كاظم: طب انزلي بقى، هنتكلم، والله عشان في حاجات لازم تعرفيها.
نزلت جمرة وهي متأملة تسمع أي عذر يشفع ليه اللي عمله، يثبت ليها أنه خانها، ما لمسش ست غيرها. لكن... إيه اللي هيستناها؟ هنعرف بكرة لو التفاعل هيكون حلو.
يتبع.
الفصل من غير مراجعة معلش.
رواية عشق على صفيح الموت الفصل الرابع والعشرون 24 - بقلم ايلا ابراهيم
جمرة بانفعال: انت بتقول إني أنا اسمم جدو؟ مستحيل أعمل كده.
كاظم: أنا ماقلتش كده.
جمرة بصت ناحيته واتكلمت بخنقة: انت شكيت بيا صح؟
كاظم: لا مش كده.
جمرة: أومال إيه؟ جفاك ليا كل ده ليه؟ هااا، خيانتك ليا دي اسمها إيه؟
كاظم: كان لازم أبعد عشان أعرف مين اللي يعمل كده فينا. كنت متأكد إن حد من البيت، حد من الشغالين، حتى ممكن يكون من العيلة.
جمرة بصدمة: العيلة؟
كاظم: يا حبيبتي، اهدي وخليني أفهمك. أنا عارف إني قسيت عليكي الفترة اللي فاتت، لكن صدقيني كنت متأكد إنك مستحيل تعملي كده، بس كان لازم أقسى عليكي. كان لازم اللي بيبعتلي رسائل يطمن إن الوضع بينا منهار، عشان أعرف أوصله.
جمرة: ما تقوليش حبيبتي. دي تاني. وكملت بسخرية: هااا، بقى عرفت توصله؟
كاظم: ...
جمرة بانفعال: أومال جايلي ليه؟
كاظم: أنا جبتك هنا عشان تفضلي جنبي، وبرضو محدش يعرف بمكانك.
جمرة: ومين قالك إني هفضل جنبك؟ هااا، مين؟
كاظم: اهدى وبلاش جنانك ده.
جمرة: ماشي، بلاش جنان. قساوتك عليا عرفت سببها، ماشي. عدتهالك. وخيانتك عندك عذر ليها برضه؟ عايزة أسمع، قولي.
كاظم بتوتر: أنا ما خنتكيش. مين قالك الكلام ده؟
جمرة بدموع: بتهرب من عينيا ليه؟ بصلي. بصلي وقول إنك مش خاين.
كاظم بتحذير: كفاية. بلاش تغلطي.
جمرة: لا هغلط. هغلط يا كاظم، انت خنتني. أنا مستحيل أسامحك.
كاظم بانفعال: ما خنتكيش، افهميها بقى.
جمرة بدموع: والروج اللي كان على صدرك، والشعر الأصفر اللي على هدومك. ورجوعك وانت سكران ومطفي، ونص عريان من عندها دي كلها إيه؟
كاظم: يوووه بقى، قلتلك ما خنتكيش.
جمرة بحرقة: أيوا عشان أنا عبيطة. هصدق.
ولسا هيمشي صرخت وراه: رايح فين؟ استنى عندك.
كاظم بغضب: هروح فداهيه.
جمرة: ماشي، براحتك. وأنا برضو هروح بيتنا.
ولسا هتمشي مسك إيده بغضب. اتكلم: بلاش جنان، وعندك معايا عشان أنا على آخري.
جمرة بتحدي: لا يا أستاذ كاظم، أنا مش بعاند، بس هسيبك البيت. ممكن تجيب حبيبتك عليه تقضوا شوية وقت لطيف مع الـ... بتاعتك؟
غمض عينيه بغيظ واتكلم وهو بيحاول يهدى: طيب، استهدي بالله وادخلي نامي.
جمرة بغضب: مش هتخمد.
كاظم بصراخ: جمرة!
ضمت إيديها على صدرها ولسا هتعترض. سمعت صوت تليفونه، رد على المتصل واتغيرت ملامح وشه. ومشي وسابها. وجات عشان تخرج منعها، وووقف عند الباب واتكلم بتحذير: خليكي هنا واسمعي الكلام. أنا مش هتأخر.
وقفل عليها الباب بالمفتاح ونزل بسرعة.
***
كانت زينب بتحاول تتصل بيه من الصبح. هي اتعودت عليه كل ساعتين يتصل بيها، لكن النهاردة متصلش ولا مرة. كانت خايفة عليه. بقى نص الليل وهو ما روحش. نيمت أختها الصغيرة وفضلت تتمشى بخوف وقلق. وفوتها بإيديها بتبص له كل شوية، وتتكلم نفسها: هيكون راح فين؟
مصطفى علقها بيه. بقت مش بتعرف تعيش من غيره، حاسة إن يومها ناقص أوي بغيابه. هيكون فين دلوقتي؟ مع مين؟ هو مش بيرد على فونه ليه؟
فز قلبها لما سمعت صوت فونه. حست بقلبها بينبض بسرعة لما شافت نمرته. ردت بسرعة وانهالت عليه بكم سؤال كتير، منها: انت كويس؟ انت فين؟ جرى لك حاجة؟ طمني عليك...
سابها تسأل براحتها. هو أصلاً مستمتع بنبرة صوتها اللي بيعشقها. ابتسم لما خلصت كل أسئلتها وختمتها بقلق أكبر: مش بترد ليه؟
مصطفى باستمتاع: مستنيكي تخلصي التحقيق الكامل.
بصت عالأرض بكسوف وقعدت على السرير وبدأت تلعب في ملاية السرير بحرج وهمست برقة: مش هتروح؟
مصطفى: وحشتيني.
ابتسمت بسعادة. الكلمة دي سمعته الصبح، بس كل أما تسمعها بتحس إنها طايرة. قلبها بيرفرف مع العصافير، وخاصة إنها من مصطفى.
مصطفى بخبث: بتقولي إيه؟
زينب باستغراب: ما قلتش حاجة.
مصطفى: لا، أنا سامعك بتقولي وأنا واحشني أكتر.
ضحكت على أسلوبه اللي مش بيتغير وهي بتقول: انت كويس؟
مصطفى: سمعت صوتك وبقيت عال العال.
ابتسمت بكسوف وهمست برقة: انت فين دلوقتي؟
مصطفى: مممممم، عندي شغل.
زمت شفايفها بضيق وسألته: يعني مش هتروح؟
مصطفى: هرجع الصبح بدري. بلاش الصوت الزعلان ده.
زينب بضيق: ماشي.
مصطفى: ماشي إيه ياقلبي؟ انتي زعلتي؟
زينب: لا، عادي.
مصطفى بضحكة: يبقى زعلتي.
زينب: لا مش زعلانة. خلص شغلك وخد بالك من نفسك.
مصطفى: وإيه كمان؟
زينب باستغراب: إيه؟
مصطفى: مفيش، بحبك ولا إيه؟
ضحكت وقفلت الفون وضمته على صدرها بحب.
أما مصطفى بص للفون بابتسامة واتخض لما عمر كان واقف بيتسمع وقاله بسخرية: وأنا بحبك.
مصطفى: يخربيتك، خضيتني.
عمر بضحكة: إيه الجو الجديد بتاعك؟
مصطفى بتحذير: اطلع منها انت ياعمر.
عمر: وأنا قلت إيه؟ والله عشنا وشفنا، مصطفى عبد الوهاب بقى رومانسي كده وبيعمل غراميات عالفون.
مصطفى بتريقة: لا، اطمن، محدش بيجاريك عالكار ده.
عمر بغمزة: منا عارف.
مصطفى: لا حول ولا قوة إلا بالله. ربنا يهديك يابني. يلا، خلينا نشوف أبوك دلوقتي.
عمر كانت بتتصل فيه مروى وهو بيكنسل عشان متعصب منها أوي. وقفل فونه ومشي مع أخوه.
رواية عشق على صفيح الموت الفصل الخامس والعشرون 25 - بقلم ايلا ابراهيم
مصطفى وهو بيساعد أبوه عشان ينام عالسرير: حمدالله عالسلامه ياحج.
عبد الوهاب: الله يسلمك يابني.
عمر: حمدالله عالسلامه يابوي.
عبد الوهاب: الحمد الله.
عمر: الحكيم طمنا عليك.
عبد الوهاب: الله يسلمك.
عمر: انا هامشي بقى عاوز حاجه.
عبد الوهاب: سلامتك.
عمر: تمشي تروح فين.
مصطفى: هروح اروق شويه بعد الاكشن اللي عشته الليله.
عمر: تروق فين مش فاهم.
مصطفى: غمزه منتا سيد العارفين. سلام.
استأذن مصطفى من أبوه وحصله ومسكه من ذراعه بغضب: انت مش اتجوزت.
عمر: سيب ايدي فاكرني عيل والا ايه.
مصطفى: عمر انت متجوز ومراتك بتحبك بلاش السكه الشمال اللي ماشي فيها دي عشان اخرتها وحشه.
عمر: وانا هعيش كم عمر. يعني سيبني اتبسط السنتين دول وبعد كده هشوف ازاي اعقل.
مصطفى: غمزه انت سيبك فحوك وسيبني فحوي. سلام ياخوي.
ومشي وسابه. مصطفى ضرب كفه على بعض وهو بيقول: عليه العوض ومنه العوض. ده باينه مش هيعقل ابدا.
***
مرؤى بتنظه وراه: عمر.
عمر بتأفف: عاوزه ايه يامروى.
مروى: رايح فين.
عمر بانفعال: شغل.
ولسا هيمشي. مسكت أيده بدموع وهي بتقول: انت لسا زعلان مني.
عمر: والله اسألي نفسك. المفروض ازعل منك او لا.
مروى: انا اسفه والله مكنش قصدي.
بالوقت ده رن تلفونه واتكلم بجديه: هنتكلم بعدين. وبعد ايدها ومشي. وهي بتبص على أثره بدموع وطلعت اوضتها بتعيط وبتلوم نفسها ليه زعلته.
***
ام مصطفى برجاء: وحياتي عندك بات هنا النهارده انت وحشني اوووي يابني.
مصطفى بجديه: مينفعش بعد اذنك.
وباس أبوه بعد ما طمن عليه وهمسله باهتمام: هعدي عليك بكرة ياحج خد بالك من نفسك.
عبد الوهاب: ربنا معاك يابني.
ام مصطفى مسكت أيده واتكلمت بدموع: انت لسا شايل مني يامصطفى.
مصطفى بتجاهل: تصبحوا على خير.
ومشي وسابهم وامه بتعيط وبتقول: الواد هيفضل شايل مني كده كتير ياعبد الوهاب.
عبد الوهاب: اللي بيمر بيه مصطفى مش سهل لكن انا شايف أن الحالة بتاعته بتتحسن. ادعيله ربنا يهديه.
ام مصطفى: يارب. يارب تهديه وتحنن قلبه عليا يارب.
***
رجع كاظم وكانت نايمه في الصاله من شدة عنادها ضامه رجليها على صدرها وغرقانه بالنوم. اليوم كان متعب اوووي ليها. قعد على الأرض وهو بيبص ليها بحب. بيعشقها معندوش اي مبرر للخيانه. ولا أنه شك بيها. لكنه بيحبها. هو ينفع حد يحب حد ويخونه. هو خانها ايووا بس دي كانت علاقة قديمة اوووي قبل زواجه منها وسابها. لكن بعد المشاكل رجع من تاني. بس هو مش هينكر أن جمرة دي غير حبها هيفضل جواه طول العمر. بتشده ليها في كل حاجة. ولا مرة حس بالمشاعر اللي بيحسها معاها. مشاعر جديدة عليه.
حرك أيدها على وشدها وباس جمب شفايفها برقة. ضحك على ردة فعلها وملامحها اللي اتغيرت بانزعاج وهمس لها بعشق: بحبك.
وشالها وحطها على السرير ونام جنبها وهي بحضنه ودافع وشه بشعرها. أنفاسه السخنة على رقبته. فتحت عينيها بنعاس وهي بتقول بنوم: روحني البيت.
كاظم ضمها لصدره وهو بيقول: حاضر هروحك هروحك.
ومن غير ماتحس راحت بالنوم.
***
رجع مصطفى بعد يوم متعب طويل على البيت وكانت زينب نايمه. باس جبينها وقلع الجاكيت بتاعه ودخل عشان ياخد شور. عشان حاسس أنه تعبان اوووي وعاوز يفصل عن الدنيا دي كلها.
وهو بيستحمى افتكر حاجة مهم اوووي. خرج بسرعه بقلق واتصدم لما شاف زينب واقفه قدامه.
رواية عشق على صفيح الموت الفصل السادس والعشرون 26 - بقلم ايلا ابراهيم
مصطفى بتوتر وهو يبص للجاكيت اللي في إيدها:
"انتي صحيتي ياحبيبتي؟ حاولت ماعملش دوشة عشان متصحيش."
زينب باستغراب:
"مش تصحيني ليه ياحبيبي؟ أنا نمت وأنا مستنياك."
ولسه هتكمل كلامها، خد الجاكيت منها بتوتر. هي لاحظته وقالها:
"تصدقي بقى إنك وحشاني أوي."
زينب:
"مالك ياحبيبي؟ شكلك مش على بعضك."
بارتباك عشان بعدت عنك ياروحي. وقبل ما تتكلم تاني، باسها بخفة وبص ليها بابتسامة وهو بيقول:
"تصدقي حضنك بينسيني التعب كلها."
وشالها.
***
"شكل مراتك مش مروقة، نكدية."
عمر وهو بيدخن وواخدها بحضنه:
"اشمعنى؟"
البنت وهي بتحرك إيديها على صدره بجرأة:
"شكلها مش عارفة تبسطك. متسيبك منها وفضل معايا أنا."
عمر ضحك برفعة حاجب وسخرية وقال:
"تصدقي عندك حق. أصل أنا كده مش ماشية معايا إلا سكة الشمال."
البنت بانزعاج:
"قصدك إيه؟"
عمر بغمزة:
"قصدي انتي تعرفي تروقيني وبس."
وقبل ما تتكلم، دفشها عالسرير واعتلاها.
***
الصبح.
فاق كاظم على صوت جمرة وهي متعصبة:
"كاظم! ياكاظم! اصحى بقى كفاية نوم."
كاظم بنعاس:
"في إيه عالصبح؟"
جمرة:
"انت قافل الباب ليه؟ يعني هتحبسني هنا ولا إيه؟"
كاظم وهو بيعتدل:
"اصبحنا واصبح الملك لله. مالك عالصبح ياجمرة؟"
جمرة:
"قوم افتح الباب، عاوزة أمشي."
كاظم وقف وراح المطبخ وبيعمل قهوة وهو بيقول:
"مش هتمشي من هنا ياجمرة لحد ما نتفق."
جمرة:
"إيه البرود اللي انت فيه ياخي؟ أنا بكلمك تعمل قهوة."
كاظم بابتسامة وغمزة:
"أصل مراتي مش راضية تفطرني وتعملي القهوة، أعمل إيه يعني؟"
جمرة بسخرية واستفزاز:
"تروح عند عشيقتك تعملهالك."
اتعصب كاظم وسائل القهوة ومشي ناحيتها وهو بيقول بتحذير:
"جمرة، بلاش أسلوبك ده معايا."
جمرة باستفزاز أكبر:
"والله ده أسلوبي. مش عاجبك سيبني امشي."
كاظم:
"ماشي. ماشي ياجمرة، اعملي وكتري."
خد كوباية القهوة بتاعته ورح قعد في الصالة.
جمرة بانزعاج:
"انت قعدت ليه؟ لو سمحت عاوزة أروح."
كاظم بابتسامة:
"كويس. أسلوبك في الحوار بدأ يتعدل."
جمرة:
"انت عاوز إيه مني؟"
كاظم:
"مممم. إيه رأيك؟ الراجل هيكون عاوز إيه من مراته إلا أنها تبطل تنكد عاللي خلفوه."
جمرة:
"أنا مش مراتك، وانت هتطلقني. بمزاجك ولا غصب عنك."
اتجنن لما سمعها بتقول كده وصرخ بيها بتحذير:
"جمرة!"
لكنها كملت باستفزاز أكبر:
"وكل واحد يشوف حياته."
قطب جبينه باستفهام وهي كملت:
"انت تروح تكمل مع عشيقتك، وأنا أشوف حد تاني اتجوز."
وقبل ما تكمل كلامها، اتأوهت لما مسك فكها بعنف. هي نفسها اتفاجأت بيه.
كاظم:
"لسانك لو نطقها تاني، هتندمي."
دفشها ووقف وهو بيحرك إيده على شعره، بيحاول يهدى. أما جمرة بتاخد نفسها بالعافية ونزلت دموعها بسبب اللي عمله وصرخت بيه:
"أنا بكرهك. بكرهك ياكاظم."
اتجنن أكتر لما قالت كده.
***
كان مصطفى نايم، مكملش ساعتين. أما زينب بتراقبه بحب، ملامحه جميلة. افتكرت لما امبارح كانت بين إيديه، ابتسمت غصب عنها وحست بقلبها بيرفرف. وقررت تسيبه نايم عشان ما نامش كويس. لكنها افتكرت توتره امبارح لما قرب من الجاكيت بتاعه. اتسحبت بشويش عشان ما يصحاش وخدت الجاكيت بتاعه ودخلت الحمام وفتشت بيه واتصدمت لما...
رواية عشق على صفيح الموت الفصل السابع والعشرون 27 - بقلم ايلا ابراهيم
اتخضت لما دخل عليها مصطفى وحضنها وهو بيقول:
"بتعملي إيه؟"
زينب بتوتر:
"هااا.. لأ مش بعمل حاجة.. انت صحيت بسرعة كده ليه؟"
مصطفى وهو بيدفن وشه في رقبتها:
"مكنتيش جنبي فقلقت..."
زينب بتهرب:
"هروح أحضرلك الأكل لحد ما تاخد شاور."
مصطفى وهو بيحرك لسانه على شفتها:
"طب إيه رأيك تساعديني أحسن من الفطار؟"
زينب بغباء:
"أساعدك في إيه؟"
بغمزة:
"نستحم مثلا.."
قلت أيدها بسرعة وجريت بكسوف من جرأته الدايمة معاها.
أما مصطفى بص للجاكيت بتاعه وخرج منه صورة لليلى الله يرحمها وفضل يبص لها كتيييير وهمس لها بشوق كبير:
"النهاردة عيد زواجنا.. مش ناسي ياروحي."
وكمل بدمعة نزلت منه:
"أنا على وعدي.. مش هنسى عيد زواجنا أبدا."
"النهاردة هزورك وهجيبلك الهدية اللي انتي كنتي نفسك فيها."
وخرج من جيب الجاكيت بتاعه ألبوم صور صغير اللي كانت مزينة عليه وعاملاها ليهم هو وهي بس عشان تديهوله هدية في عيد جوازهم. فضل يقلب في الصور وقعد على الأرض وعيط زي العيال وهو بيقول:
"وحشتيني يا ليلى.. وحشتيني أووووي..."
وقف ومسح دموعه بسرعة لما سمع صوت زينب بتخبط على الباب وبتنده عليه عشان يفطر. قالها:
"تمام.. هاجي دلوقتي يا حبيبتي."
خبى الحاجة بسرعة وخد شاور وراح لها.
********
"بتكرهيني؟" قالها كاظم بصدمة وجنان.
"أيوا بكرهك.. بكرهك.. طلقني بقى وريحني منك ومن خيانتك."
كاظم بغضب:
"مخنتكيش.. متفهمي بقى."
جمرة:
"آه.. وأنا عبطة وأصدق."
كاظم بانفعال:
"عمرك ما صدقتي."
ولسا هيمشي وهو متعصب مسكت أيده واتكلمت بدموع:
"عاوزة أشوف بابا."
كاظم أول ما شاف دموعها معرفش يقسى عليها أكتر. واتكلم بتحذير:
"ماشي.. أطمنك عليه ونروح."
جمرة...
كاظم بتحذير:
"بصي يا جمرة.. لو مش هتوعديني.. مفيش مرواح."
جمرة بضيق:
"ماشي.. بس عاوزة أروح دلوقتي."
"يبقى تحضري الفطار.. تفطري وبعدين نروح."
"مش عاوزة أفطر."
كاظم قعد وحط رجله على التانية باستفزاز:
"بس أنا جعان.. يلااا بقى عشان متتأخريش."
دبت الأرض برجلها بغيظ.
كاظم بضحكة:
"بالراحة على الأرض يا حبيبتي."
بصت له بانزعاج ومشيت وهو فضل باصص بأثرها.. عاوز يصلح كل حاجة.. وخاصة بعد ما عرف اللي كان السبب في كل اللي عاشوه هو وجمرة.
*****
كانت سراب نازلة وهي بتتكلم مع مرات خالها عاوزة تروح المدرسة.
هي رجعت المدرسة زي ما طلب غانم من أبوه.. لكنها بتفتقده أوووي.. وحشها غانم جدا.. شكلها اتعودت على وجوده.
مرات خاله:
"تعالي يا حبيبتي افطري عشان تروحي المدرسة."
سراب بابتسامة:
"حاض..."
وقبل ما تكمل كلامها حست بدوخة ووقعت من طولها.
*****
مصطفى كان بيفطر وبيلاعب الصغيرة لما حس أن زينب اتأخرت في الأوضة ومرجعتش.
طلب من المربية تقى تاخد الصغيرة وراح يشوفها.
واتجنن أما شاف صورة هو وليلى على الأرض وزينب بتعيط ووشها أحمر وشهقاتها عالية. اتعصب أوووي...
رواية عشق على صفيح الموت الفصل الثامن والعشرون 28 - بقلم ايلا ابراهيم
قعد يجمع الصور من الأرض بلهفة ويمسح الصور وكأنها حاجة غالية عليه.
مخدش باله إن زينب منهارة جنبه، كل اللي همه الصور.
متترمش على الأرض.
رفع وشه وشاف دموعها مغرقة وشه.
حط الصور على السرير واتكلم بقلق:
"إنتي كويسة ياحبيبتي؟"
"زينب مين دي؟"
"مصطفى بتهرب: مالك تعبانة."
"بهستيريا بسألك مين دي... مين دي؟ متنطق يامصطفى مين البنت اللي في الصور دي؟"
"طب اهدى... اهدى..."
"متقوليش اهدى... مسكت قميصه وبصت في عينيه وهي مش عارفة تمنع دموعها: إنت اتجوزتني ليه؟ بص ليا يامصطفى وقولي اتجوزتني... عشان شبهها مش كده؟"
"بتهرب إيه العبط ده."
لفت وشه ليها بشهقات: "بص ليا يامصطفى وقولي إنك بتحبني... قولي متحوزتنيش عشان شبهها... قولي قصيت شعري صدفة... قولي عايزني اتحجب وأصبغ شعري صدفة... مش عشان أبقى نسخة عنها."
مصطفى مسك إيدها بحنان:
"اهدّي إيه الجنان ده... اهدّي، إنتي بتألفي حاجات من دماغك بس."
حركت رجليها على الأرض وهي قاعدة بانهيار وهي بتقول:
"متțقوليش اهدّي، الكلمة دي متقولهاش... أنا عايزة أفهم... أفهم اللي أنا فيه ده كله إيه... كابوس... ولا حلم جميل..."
حاوطت وشه بإيديها واتكلمت ودموعها مغرقة وشها:
"أنا حبيتك... حبيتك بجد... متكسرنيش يامصطفى... إنت مش هتعمل كده... قولي... قولي اللي في الصورة دي مين... وأنا هصدقك... قولي عشان خاطري متسكتش... اكدب عليا... اكدب، ماشي أنا هصدقك."
كان كلامها كله مش مفهوم، وكأنها فقدت عقلها نهائي.
مكنش منه إلا إنه خدها في حضنه وطبطب عليها وهو بيحاول يهديها.
بالأول حاولت تقاومه وتمنعه يلمسها، لكنه حس إنها هديت بين يديه.
بعدت عنه وكانت مش حاسة بحاجة.
اتخض عليها وسأل، ونزل بيها المستشفى بسرعة.
***
الدكتور:
"مبروك، المدام حامل."
علت الزغاريد البيت كله.
كلهم فرحانين بالخبر ده.
وسراب كانت هتطير من الفرحة.
يعني خلاص غانم أكيد أول ما هيعرف إنها حامل هيعرف ويرجع وتجتمع معاه.
هو بجد وحشها... وحشها أوووي.
عضت شفايفها تحاول تداري فرحتها لما أمه بلغت عنها إنه لازم يبلغ غانم عشان يفرحه ويرجع لمراته.
مكنتش عارفة اللي مستنيها.
***
مروى:
"كنت فين ياعمر؟"
عمر بتأفف:
"عايزة إيه يامروى؟"
مروى:
"كنت في الشغل، هكون فين يعني؟"
مروى بخنقة:
"في الشغل وبتغير هدومك وواخد شاور؟ شغل إيه ده؟"
عمر مسك إيدها بعنف وهو بيقول:
"ده تحقيق ولا إيه؟"
مروى بوجع ودموع:
"سيبني."
عمر بتأفف، دفشها ودخل الحمام.
هو مش عايز يوصل معاها لكده، لكنه فعلاً مكنش عنده جواب مقنع ليها.
حاول يتهرب بالطريقة دي، لكنه بنفس الوقت اتضايق من نفسه عشان عيطها.
***
وهما في العربية بعد ما وصلها بيت أهلها، ولسه هتنزل، مسك كاظم إيدها بسرعة.
بصت ناحيته بانزعاج واتكلمت بتحذير:
"هتقعدي نص ساعة ونرجع بيتنا."
شدت إيدها من غير ماترد عليه.
ولسا هتفتح باب العربية، قفلها أوتوماتيكي ولف وشها ليه.
واتكلم بتحذير:
"جمرة، عنادك ده هيجيبنا لورا، عشان كده سيبي العناد. تعدي عليكي كمان شوية تكوني اطمنتي على أبوكي."
"مش هرجع معاك ياكاظم، سامعني؟ مش هرجع."
كاظم بتحذير:
"لو مسمعتيش الكلام، أبوكي مش هيكون حمل الكلام اللي هيسمعه. عن... انتي بتقولي إيه؟ في حاجات إنتي لسه مش عارفاها، عشان كده متجبرنيش أتهور."
"هفتحلك العربية تنزلي، وأما أعدي عليكي تجيلي بسرعة."
جمرة بغضب:
"إنت بتهددني؟"
"مش بهددك بس بنبهك."
قال كده وفتح باب العربية، وهي نزلت وهي أصلاً مش فاهمة من كلامه حاجة.
رواية عشق على صفيح الموت الفصل التاسع والعشرون 29 - بقلم ايلا ابراهيم
الدكتور: للأسف المدام اتعرضت لانهيار عصبي. اديتها مهدئات وهتفضل نايمة للصبح.
مصطفى: براحة، ممكن ادخل أطمن عليها؟
الدكتور: أيوه، حضرتك تقدر تتفضل تشوفها.
مصطفى: بعد إذنك يا دكتور، عاوز ممرضة تفضل معاها لحد ما أرجع.
الدكتور: إن شاء الله هبعتلك ممرضة تفضل معاها. بعد إذنك.
دخل مصطفى وكانت زينب نايمة ومش حاسة بحاجة. حوّل شعرها عن وشها وباس جبينها وهو مغمض عينيه، واستمتع بقربها. وهمس لها: سامحيني، عارف انتي مالكيش ذنب. لكني... مش هعرف ماكونش أناني معاكي انتي بالذات. ولا هعرف أتخلى عنك أبداً. يا زينب، هفضل جنبك وهحميكي من كل حاجة وحشة لآخر يوم في عمري. وهخليكي أسعد واحدة في الدنيا دي، هعرف أعملك كل دول. بس انتي متبعديش عني.
بالوقت ده، دخلت الممرضة. بعد عن زينب وطلب منها تهتم بيها لحد ما يرجع. ومشي.
******
كاظم بابتسامة لما شاف جمرة طلعت جنبه في العربية: شاطرة، بتسمعي الكلام.
جمرة: عاوز مني إيه يا كاظم؟ وإيه الحاجات اللي مش عايز أبويا يعرفها؟
كاظم شغل العربية وهو بيقول: هتعرفي كل حاجة كمان شوية. فضلت باصاله باستغراب لحد ما وقف العربية عند شقتهم الجديدة وقالها: انزلي. نزلت بريبة منه ودخلت وراه.
جمرة: ممكن أفهم إيه اللي بيحصل هنا؟
كاظم: عمي وعمك.
جمرة: مش فاهمة.
كاظم: هو إحنا مش بينا تار، ولا إيه؟
جمرة: ...
كاظم: عمي وعمك خلصوا على بعض، مش كده؟ فأنتي بعد ما اتجوزنا كنتي عايزة تنتقمي لعمك. فسممتي جدي.
جمرة: كدب، محصلش الكلام ده.
كاظم: واللي يقولك عندي الدليل لكلامي.
جمرة بانفعال: انت بتخرف، بتقول إيه؟
كاظم: استني، وبصي هناااا.
اتصدمت جمرة لما شافت.
*********
غانم أول ما عرف أن سراب حامل، اتجنن. وحجز على أول طيارة ورجع. دخل البيت والكل بيبارك ليه وبيهنيه في فرحة، لكن ملامحه كانت جامدة. فرحة سراب برجوعه والعيلة كلها مكنتش مؤثرة فيه. كل اللي عاوز يوصله أنه يكون لوحده مع مراته.
غانم: استأذن أنا، السفر كان متعب أوووي.
عبد الرحيم (الأب): ماشي يا بني، ارتاح. وبكرة كاظم هيشوفك، شكله هيتأخر النهاردة كمان.
أم كاظم بغمزة لسراب: اطلعي يا سراب يا حبيبتي مع جوزك.
سراب بعيون مليانة فرحة: حاضر. ومشيت معاه.
أول ما دخلت الأوضة وراه، وقفلتها. وقف مقابل ليه وكان عاوز يتكلم.
لكنه سمع صوته المكسوف بعتاب: كده يا غانم تمشي وتسيبني؟
غانم مسك أيدها واتكلم بجدية: سراب، إحنا لازم نتكلم.
سراب: نتكلم بإيه؟ انت مش مبسوط عشان هيجيلنا طفل... أنا قررت خلاص، هسميه خالد على اسم جدي الله يرحمه.
غانم بجمود: بس انا مش عايز الطفل ده. وإحنا لازم نخلص منه.
سراب بصدمة: انت بتقول إيه؟
********
عمر بابتسامة: ياساتر، إيه التكشيرة دي عالصبح؟
مروى لسه هتمشي بانزعاج، مسك أيدها وشدها ليه: مالك يابت؟
مروى بانزعاج: سيبني يا عمر.
عمر بغمزة: أسيبك إيه؟ دنتا وحشني يا بطل.
مروى شدت أيدها وبدأت تعيط.
عمر بانزعاج: في إيه كمان؟ مالك؟ بتعيطي ليه؟
مروى بشهقات: انت بتتعصب عليا دايماً كده ليه؟ انت مبقتش تحبني يا عمر، زهقت مني، مش كده؟
عمر بضحكة: زهقت منك ومش بحبك مرة واحدة؟ إيه الكلام الكبير ده؟
مروى وهي بتمسح دموعها: كنت بايت فين امبارح؟
عمر: مقولتلك، في المكتب.
مروى: وفي المكتب في حمام عشان تاخد شور وتغير هدومك فيه؟ هو انت شايفني عبيطة؟
عمر بابتسامة: تصدق إنك فعلاً عبيطة... ولو مش مصدقاني، ابقى اسألي أبويا عشان تصدقي.
مروى ضمت أيديها على صدرها بضيق.
عمر: بعدين تعالي هنا، مش أنا اللي لازم أبقى زعلان، ولا إيه؟
مروى: والله؟
عمر: أيواا... انتي كل حاجة بتحصل في البيت ده بتجري تبلغي أخوكي فيها، كأن مفيش حاجة خاصة بالبيت ده.
مروى بضيق واعتذار: بس أنا مكنتش عارفة إن دي حاجة تزعلك، والله.
عمر: بس أنا زعلان، وزعلان أووي.
مروى بانزعاج: أعمل إيه طيب يا عمر؟ ماهي جمرة مراته برضوا.
عمر: ماشي، مختلفناش. بس أنا لسا زعلان. شوفي بقى هتصالحيني إزاي.
مروى بابتسامة: انت بتقول إيه؟
عمر بغمزة: والله دي شغلتك. صالحيني بقى، أنا مستني.
مروى بصت ناحيته تحاول تكتم ضحكتها لما شدها عمر ليه وهمس بأنفاسه السخنة: لو مش عارفة تصالحيني إزاي، أنا هغششك وووو.
رواية عشق على صفيح الموت الفصل الثلاثون 30 - بقلم ايلا ابراهيم
غانم مسك إيدها بهدوء واتكلم بجدية: سراب افهميني كويس.. إحنا مش هنكمل بالجوازة دي خلينا منظلمش طفل معانا.
سراب بدموع: بس أنا مش عايزة.. مش عايزة أخسر الولد.
غانم: سراب متعيطيش أنا بعمل كل ده عشانك إنتي لسه صغيرة وبتدرسي... هتهتمي بالولد لوحدك إزاي؟
سراب مسحت دموعها وبصت ناحيته وهي بتقول بأمل: أنا ههتم بيه إنت هتساعدني.. مش كده؟
غانم: لا إنتي لازم تخلصي من الولد ده.
سراب بانفعال: إنت بتقول إيه.. أنا مش ممكن أعمل كده.
غانم بحسم: وأنا قلت اللي عندي يلااا جهزي هنروح المستشفى.
سراب بغضب: مش رايحة مكان سيبني بقولك سيبني.
غانم: سراب بلاش تعصبيني منك وامشي خلينا نخلص من الحكاية دي.
سراب: قلتلك مش عايزة أنا مش هقول إبني.
غانم بسخرية: ابنك إيه ده لسه مكملش أسابيع.
سراب بدموع: إنت بتعمل فيا كده ليه؟
غانم: أنا مش جاهز أكون أب دلوقتي.
سراب بسخرية ودموع: يا سلام واتجوزت ليه؟
غانم: إنتي بتردي الكلامة بعشرة كده ليه؟
غانم تنهد وراح وهو بيقول: جهزي انت هعدي عليكي كمان شوية نروح الدكتور.
سراب بصت ليه بدموع ولسا هنتكلم هو مشي وسابها.
أول ما خرج شاف أمه واقفة بقلق: إيه ده يا ابني مالكم صوتكم طالع كده؟
قرب غانم من أمه واتكلم بهمس: سراب لازم تخلص من الحمل ده يا أمي بسرعة.
الأم: يا خراي إنت بتقول إيه يا ابني ده حرام.
غانم: يا أمي فهميني الحمل ده خطر على سراب وبيهدد حياتها.
الأم: يا مصيبتي.. إيه الكلام ده.
***
جمرة: الكلام ده قديم أوووي كنا بنتخانق أنا ومرات عمي.. وهي قالتلي كلام وجعني وأنا رديت عليها بس.
رديتي عليها بتقوليها أنا بردوا لسا مخدتش بتار عمي.
جمرة: يعني إيه إنت شاكك بيا؟
إنتي رأيك إيه بالكلمات اللي سمعتيها؟ لو كنتي مكاني هتعملي إيه؟ هتصدقي أو لا ده صوت وصورة ليكي. يا جمرة.
إنت مصدق إني ممكن أعمل كده؟ مصدقتش المشكلة إني مصدقتش ودورت ورايا الحكاية وعرفت الحقيقة لكن إنتي لسا مصممة تفضلي على موقفك.
أنا طول الفتره دي كنت بدور على الحقيقة ولما عرفتها قلت أبلغك.
لا برافو... برافو أوووي يا كاظم عيشتيني فترة كأني ولا حاجة منبوذة بحياتك ومش شايفين ودلوقتي تقولي كنت بتدور على الحقيقة وعرفت.
وكملت بدموع وهي بتبصله: وإنت بتدور على الحقيقة صدفة كده.. صدفة خنتني.
كاظم بلع ريقه بتوتر واتكلم بكدب: أنا مخنتكيش دي كلها تهيؤات منك.
مش تهيؤات إنت مش مجنونة يا كاظم.
كاظم قرب منها وحاوط وشها: ممكن عشان قسيت عليكي بدأتي تشكي بيا؟
بعدت إيده عنها واتكلم بغضب: متقربش مني وبعد إذنك لو خلصت كلامك أنا همشي.
ولسا هامشي مسك إيده وهو بيقول بضحكة: على فين ده بعد كل اللي عملته والبهدلة اللي اتبهدلتها تمشي كده ببساطة.
سينبي يا كاظم.
كاظم شدها ليه ودفن وشه بشعرها وهو بيقول بتيه: أسيبك ليه؟
حاولت تبعده لكنه مسبهلهاش أي مجال تعمل إيه ردة فعل ولسا هتزقه وتصرخ بيه باسها وأيديها على جسمها لحد ما دفعت قدمه وهو بيقولها: أنا مستحيل أخونك. عشان أنا بحبك.
***
فتحت عينيها وهي حاسة بدوخة خفيفة جت عينيها على مصطفى كان مرجع رأسه ورا ومغمض عينيه وباين عليه التعب. يوم متعب أوووي.
رجعت ليه ذكريات وفاة ليلى بعد ما راح قبرها فضل يعيط ويفتكر أيام جوازهم واللي عملوه عشان يفضلوا مع بعض. عملت حاجة كتتتيرة عشانه. مكنش فاكر أنه في يوم وليلة هيخسرها كده. نزلت دمعته وهو بيفتكرها حاسس إنها بتحرق قلبه.
زينب بهمس وخنقة: نايم؟
أول ما سمع صوته اعتدل بسرعة واهتمام واتكلم: حمد الله عالسلامة.. إنتي كويسة؟
زينب: كنت فين؟
مصطفى: نزلت المكتب شوية.
زينب بعدم تصديق: المكتب ورجعت متبهدل كده ليه؟
مصطفى بابتسامة وهو بيعدل شعره: أصل كنت خايف عليكي وقلقان بقيتي أحسن مش كده.
زينب بتنهيدة لفت وشها ليه واتكلمت ببرود: وده يهمك بأيه.
قرب منها وبعد شعرها وهو بيقول: إنتي كلك على بعضك تهميني. متنسيش إنك مراتي.
ضحكت بخنقة: مراتي؟ والا شبه حبيبتك؟
بضحكة: إنتي بتخرفي بتقولي إيه؟ عارفة التهيؤات دي هي اللي هتعكنن علينا كبري دماغك.
بصت ليه وعيونها مليانة دموع. وهي بتقول بحرقة: تهيؤات.
مصطفى باس عيونها بحب. اتكلم باحتواء: أنا هثبتلك إن كل دي تهيؤات. بس بعد كده هتبقي مجبرة تصالحيني. بالطريقة اللي هختارها أنا.
بصت ليه بقهر وهي بتقول: عايز تقول إيه مثلا.
مصطفى بضحكة: مش هقول استني بس.