تحميل رواية «عشق على صفيح الموت» PDF
بقلم ايلا ابراهيم
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
كان راجع من السفر لما شاف بنت بيجرجروها اتنين شباب وبيدخلوها عربيه سوده غصب عنها. البنت كانت منقبه بتعافر بكل قوتها لكنهم كانوا اقوى منها. اعتدل بجلسته بالكرسي اللي ورأى السواق وسأل باهتمام: "ايه اللي بيحصل ده؟" السائق: "مش عارف ياباشا." كاظم: "طب خليك ورى العربيه." السائق: "حاضر." كاظم عبد الرحيم خالد شاب في الثلاثين من عمره، أكبر أبناء عائلته والمشرف عن الأعمال الخارجيه والداخليه، ومطلوب لثأر من قبل عائلة عبد الوهاب الصالح لأنه الأقرب لجدهم وأحبهم إليه. مغرور، قاسي، لا يعرف الرحمة، ومعه الغلطة...
رواية عشق على صفيح الموت الفصل الحادي والثلاثون 31 - بقلم ايلا ابراهيم
زينب بانزعاج: انت جاي توريلي الصور دي تاني ليه.
مصطفى وهو يحمل نسخاً من الصور التي رأتها زينب: دي صورنا أنا وانتي، كنت عاملها مفاجأة عشان تشوفي شكلك بالحجاب ولون الشعر ده.
زينب: وأنا غبية، هصدق.
مصطفى بابتسامة: وإنتي هتتوهي عن نفسك. ركزي في الصور وهتتأكدي إن دي إنتي.
زينب أخذت الصور وبدأت تفحصها، وتأكدت أنها هي بالفعل. ثم نظرت إليه وهي لا تعرف ماذا تقول.
مصطفى بعتاب: على فكرة أنا زعلان أوي منك.
زينب نظرت بعيداً عنه بندم، ولم تعرف ماذا تقول.
مصطفى جلس مقابل لها، وبعد شعرها عن وجهها، وتحدث بحنان: على فكرة شكلك وإنتي متعصبة وحش أوي.
زينب بهمس وكسوف: أنا آسفة.
مصطفى: آسف؟ وإنتي فاكرة خضي عليكي هتعدي كده بالساهل؟
زينب رمشت بعينيها وهي تنظر إليه بندم.
مصطفى حرك لسانه على زاوية فمه، وهو يقول بضحكة: بلاش البصة دي عشان مش هسامحك بالبصمة الكيوت دي.
زينب: مهو أنا مخدتش بالي.
مصطفى شدها إليه، ووضع يده على كتفها، وهو يقول: أنا كنت هموت من الخوف عليكي.
زينب: مصطفى.
مصطفى نظر ناحيتها باهتمام.
زينب: توعدني إنك هتحبني كده دايماً ومتسيبنيش أبداً؟
مصطفى: ممممم. أسيبك؟ ده بعدك. وبالنسبة للحب، مش هعرف أوعدك. أفضل أحبك كده دايماً.
زينب نظرت إليه بتذمر: إنت بتقول إيه؟
مصطفى ضرب رأسه برأسها بخفة وضحك، وهو يقول: عشان أنا كل يوم بحبك أكتر من اللي قبله.
في الوقت ده، كانت زينب فرحانة أوي عشان اطمنت إن مصطفى بيحبها بجد، وندمانة بنفس الوقت عشان ظلمته.
***
غانم بجدية: جاهزتي؟
سراب بدموع: إنت بتكرهني كده ليه؟
غانم بنفاذ صبر: إنتي لسه صغيرة وبدري عليكي تتحملي هم العيال.
سراب بشهقات: وأنا مشتكتش.
غانم: يلا يا سراب عشان هنتأخر. بلاش نتكلم في الحكاية دي تاني.
سراب بضعف: بس أنا مش عايزة أخسر ابني.
غانم قرب ناحيتها، ومسك يدها بجمود، وتكلم بجدية: قلتلك إنتي لسه صغيرة. وبعدين هتخلفي زي ما إنتي عايزة. يلا عشان أنا حجزت عند الحكيم. ومشى.
وهو ماسك يدها، وهي حاولت تمنع دموعها، مش فاهمة هو بيكرهها كده ليه؟ عايز يخلص من الطفل عشان منها.
شدت يدها، وتكلمت بدموع: لو بتحب واحدة تانية، أنا معنديش مانع، لكن متحبرنيش أخسر ابني يا غانم. بالله عليك. قالتها بدموع وهي تترجاه. أنا هعمل اللي إنت عايزه، بس مش عايزة أخسر ابني. عشان خاطري.
غانم: سراب، الطفل لازم ينزل.
سراب بدموع وحرقة: لا مش لازم. مش لازم يا غانم. أنا هعملك اللي إنت عايزه. قلتلك لو في واحدة تانية بحياتك، أنا مش هعمل مشاكل. بس بلاش تقتل ابني.
غانم كان حاسس بوجهها، ومقدر إنها لسه صغيرة. لكنه لازم يخسر الجنين قبل ما الخطر على حياتها يكبر.
وقبل ما يتكلم، دخلت أمه وهي تحضنها وبتعيط. وبتبص لغانم وبتقول له: طيب يا ابني، ممكن توديها الدكتور تتأكد مش أحسن؟ بدل ما البنت بتعيط كده. مش يمكن يكون فيه غلط.
سراب: أتأكد من إيه؟ سألت بتوجس.
غانم: يا أمي.
سراب: في إيه؟
غانم بص ناحية أمه بنفاذ صبر، وتكلم بجدية: يلا يا سراب هنتأخر.
رواية عشق على صفيح الموت الفصل الثاني والثلاثون 32 - بقلم ايلا ابراهيم
كاظم وهو بيلعب بشعرها: مالك ياحبيبتي.
جمرة: انت خونتني يا كاظم.
كاظم: اخونك ده ايه.. بعدين تعالي هنا من فين جيبالي بحكاية الخيانة دي.
جمرة اعتدلت وهي بتبص ناحيته بتحاول تكشفه لو هيكذب وقالت: لما رجعت مطفي والروح معلم عليك والشعر الأصفر.
كاظم: بكذب كل ده أكدلك إني خاين خلاص.
جمرة: عايز ايه أكتر من كده يا حبيبتي.
كاظم: أنا مستحيل أخونك.. أساسًا أنا مش بعرف أشوف أي واحدة بالدنيا دي غيرك.
جمرة بصت ناحيته بعدم تصديق وهو كمل كلامه: بتبصيلي كده ليه مش مصدقة كلامي.
جمرة: كاظم.
كاظم: بصي يا جمرة أنا مش هكدب عليكي. أنا خرجت مع أصحابي. عارف إني غلطت لما شربت.. لكن كنت مخنوق ومتضايق. وتايه وأنا بحاول أعرف الحقيقة. غير كده مكنتش هعرف أكون جنبك. فكنت بهرب بالسهر مع أصحابي.
جمرة: بدموع وضعفت وخنتني.
كاظم: لا طبعًا أخونك ده إيه.. لكن أنا مش عارف إيه اللي حصل. ممكن يكون حد من أصحابي وصلني البيت وكانت معاه بنت أو اتصدمت بوحدة.. بس الأكيد إني مخنتكيش.
جمرة بصت ناحيته وهي عايزة تصدقه. لكنها مش عارفة تصدقه.
جمرة: كاظم مش مصدقاني.
كاظم: مش عارفة.
كاظم مسك أيدها وباسها وهو بيقول: صدقيني. عنيا مش هتعرف تشوف غيرك يا حبيبتي. أنا بحبك انتي وبس. يا جمرة عاوزك تتأكدي من ده كويس.
جمرة ابتسمت برضى وهي بتحاول متظهرش فرحتها: هو ده اللي عايزاه. إنه يفضل يحبها دائمًا.
كاظم: هااا بقى صافي يالبن.
جمرة: لكن والله العظيم لو رجعت كده تاني مش هقعدلك فيها يا كاظم.
كاظم وهو بيقف: خلاص بقى مقولنالك. معملناش حاجة.
جمرة: هتروح فين.
كاظم بابتسامة: عارف. هوحشك. لكن هنزل أجيب أكل وراجع. عشان أنا جعان.
***
الدكتورة بانزعاج: مينفعش نعمل إجهاض بالوقت ده. وأنا نبهت على حضرتك إن الحمل هيكون خطر عليها بالوقت ده.
غانم كان بحالة صدمة واتكلم: إزاي يعني. مش فاهم.
الدكتورة: بصراحة البنت وضعها مش كويس. ده غير حالتها النفسية اللي مش مستحملة.
غانم اتجنن أكتر عشان هو السبب في كل ده. عشان ضعف قدامها ومعرفش يمسك نفسه.
بص ناحية الدكتورة بقلق وهو بيقول: هي هتبقى كويسة مش كده.
الدكتورة بتردد: مش عارفة أقولك إيه. لكن الأهم دلوقتي نهيئها نفسيًا لكل حاجة ممكن تحصل.
غانم: زي إيه. مش فاهم.
الدكتورة: بص حضرتك دلوقتي الحمل حصل وخلاص مفيش بادينا حاجة نعملها. لكن حضرتك لازم تساعدها عشان حالتها النفسية تتحسن. وتهتم بيها. وإن شاء الله خير.
غانم: يعني في أمل ميحصلهاش حاجة وحشة.
الدكتورة: الأمل بالله يا أستاذ واحنا هندعي ليها. وأهم حاجة حالتها النفسية. عاوزك تهتم بيها.
غانم: طب أنا ممكن أسفرها. أوديها أي مكان. المهم ميحصلهاش حاجة. سراب لسه صغيرة.
الدكتورة: حضرتك المهم نركز عالعلاج. لكن لو حضرتك حابب توديها مكان تاني عشان تطمن عليها مفيش مشكلة.
غانم: بصراحة أنا حابب أعرضها على أحسن دكاترة بالبلد عشان أبقى مطمن عليها وأبقى عملت اللي عليا.
الدكتورة بتفهم: براحتك. أنا هعمل لحضرتك ملف هشرح حالتها وحضرتك تقدر تستلمه بعد يومين إن شاء الله.
غانم: بعد إذنك هخرجها دلوقتي من المستشفى.
الدكتورة: براحتك. حضرتك بس متنساش تمشي عالعلاج.
غانم: إن شاء الله.
كانت بتعيط وهي في سرير المستشفى وام كاظم بتطبطب عليها عشان تهديها. لما دخل غانم عليها وبص ناحية أمه واتكلم بهدوء: ممكن تسيبينا لوحدنا يا أمي.
أم كاظم: هو الحكيم قالك إيه.
غانم: خير يا أمي. خير إن شاء الله. بس سيبني أتكلم مع مراتي شوية.
أم كاظم: حاضر يابني. ربنا يهديكم يارب.
بصت سراب ناحيته بدموع: خلاص يا غانم. مبقتش عايزني. عايز تخلص من ابننا عشان مش عايزني.
غانم قرب منها ومسك أيدها. وهي حاولت تشد أيدها وهي بتعيط. لكنه منعها بابتسامة على وشه. وهو جواه موجوع أوي. واتكلم بهدوء: حقك عليا. أنا مكنتش عارف أنا بفكر إزاي. أنا غلطت.
سراب: يعني إيه. مش هتخليني أخسر ابني.
غانم: لا طبعًا. ده ابننا. وإن شاء الله هتخلفي ونربيه مع بعض.
سراب بابتسامة وشهقات وهي تحاول تهدى: انت بتتكلم جد. مش هتسيبنا.
غانم مسح دموعها بحنان وقال: أكيد. ده جد الجد. يلا عشان هنروح بيتنا.
سراب رمت نفسها عليه وحضنته وهي بتعيط وبتقول: متشكرة أوي يا غانم. متشكرة.
غانم شدد باحتضانها وغمض عينيه وهو مش عارف هيعمل إيه.
رواية عشق على صفيح الموت الفصل الثالث والثلاثون 33 - بقلم ايلا ابراهيم
رنا: زينب المدير عايزك في مكتبه بسرعة.
زينب باستغراب: بسرعة ليه؟ عايز إيه الأستاذ معاذ؟
رنا: أستاذ معاذ إيه ده، المدير الجديد استلم الشغل النهارده.
زينب باستغراب: إمتى حصل الكلام ده؟
رنا: طبعًا مش هتعرفي، ما إنتي غرقانة بالعسل مع مصطفى بيه، وبقالك كتيييير واخدة إجازة.
زينب بضحكة: الله أكبر. بلاش قر يا بنتي. قولي ما شاء الله.
رنا: اطمني يا أختي، مش هحسدك. ادعي لي ربنا يطعمني زي ما طعمك يارب. الألا قولي لي، هو معندوش أخ صاحب شبهه كده؟
زينب بضحكة: هسألك.
رنا بحماس: أه وحياتي يا زينب، متنسيش.
زينب: من عينيا. هروح أشوف المدير عايز إيه وراجعة لك.
***
رجع كاظم من بره وهو بيدور على جمرة، ولما مسمعش رد قلق عليها.
كاظم: جمرة.. ياحبيبتي، روحتي فين؟ الأكل وصل.
جمرة... ولما قرب من الحمام خرجت عليه عشان تخضّه، لكنه حاوط خصرها ومسكها بسرعة وهو بيقول: مسكتك.
جمرة وهي بتضحك بتذمر: دايماً بتقفشني.
كاظم وهو بيضغط على خصرها بغيظ: على فكرة خضيتيني بجد.
جمرة بدلال: اتخضيت ليه؟ كنت فاكر إني همشي مثلاً وأسيبك؟
كاظم بحب: لا طبعًا، أنا واثق في حبيبتي وإنها بتحبني وبتثق بيا ومش هتعمل كده أبدًا.
جمرة حاوطت رقبته بحب وسألته: أومال اتخضيت ليه؟
كاظم بابتسامة: مش امبارح كنتي مخطوفة بسبب أهلك؟ ماهما أهلك ماشاء الله مشاكلهم مش بتخلص.
جمرة بعدت عنه بانزعاج: قصدك إيه؟
كاظم رجع شدها ليه تاني: مش قصدي حاجة، لكن...
جمرة بانزعاج: إنت قصدك أهلي بتوع مشاكل.
كاظم حس إنه عك الدنيا: بلاش تفسري كلامي غلط.
جمرة بغضب: مهو ده التفسير الوحيد لكلامك.
كاظم مسح وشه بغيظ: لا حول ولا قوة إلا بالله. إيه ياحبيبتي، حابة تنكدي يعني؟ متنسيش إننا من شوية بس اتصالحنا.
جمرة: أنكد أنا؟ أنا اللي هنكد ولا إنت؟
كاظم حاوط وشها بسرعة واتكلم: خلاص.. خلاص ياروحي، كلمة وقلتها. بلاش تقفي لي على الكلمة.
جمرة بعدت عنه بغيظ، لكنه شدها بابتسامة: بلاش تتقمصي ياروحي، حقك عليا، ما قولتلك مكنش قصدي.
جمرة بضيق وهي بتعد عنه: طيب ماشي.
كاظم بابتسامة: لا مش ماشي، باين إنك لسه متعصبة مني، وأنا ما يهونش عليا أسيبك كده.
جمرة بجمود: خلاص يا كاظم، مش زعلانة.
كاظم: لا أبدًا، أنا لازم أصالحك ووو...
***
كان مصطفى بيشتغل في قضية مهمة ومركز فيها، لما جاله تليفون من رنا صاحبة زينب وهي بتعيط وبلغته إن زينب مقبوض عليها بالقسم ومش عارفة تتصرف.
اتجنن وساب كل حاجة وجري عليها.
رواية عشق على صفيح الموت الفصل الرابع والثلاثون 34 - بقلم ايلا ابراهيم
زينب كانت بتعيط في العربية وهي بتبص لمصطفى.
مصطفى كان ساكت طول الطريق بعد ما خرجها من القسم.
وقف مصطفى العربية وكانت زينب خايفة من سكوته.
زينب بتبص ناحيته بتهيّب: مصطفى، انت مصدق الكلام اللي قاله؟
مصطفى مسح وشه بغيظ واتكلم بغضب: عجبك الموقف البايخ اللي حطيت نفسك فيه؟
زينب: أنا معملتش حاجة غلط.
مصطفى بانفعال: مش قلتلك بلاش شغل؟
زينب بدموع: أنا بسألك أنت مصدق إني ممكن أعمل كده؟
مصطفى بص ناحيتها بجدية: زينب، أنت بتحاولي تبرري لغلطك بكلامك ده مش أكتر. أنتِ مغلطيش، واحد مهزق وكان يستاهل اللي حصل له. ولا أنتِ شايفه إيه؟ ولا تكوني مصدقة كلامه وإني عرضت نفسي عليه؟
مصطفى: أوووعي تقولي كده. أنا عارفك كويس وواثق فيكي. وإنك فتحتي دماغه ده أرحم بكتتتير من اللي هعمل فيه بعدين.
زينب: يعني أنت مصدقني؟
مصطفى: أنا مش ممكن أشك فيكي، لكن الشغل من النهارده بلاش منه.
زينب: بس أنا...
مصطفى: أنا قلت كلمتي خلاص. أنتِ مش محتاجة تشتغلي، أنا بشتغل، كفاية.
زينب: لكن أنت مش مجبر.
مصطفى: أنا مجبر، أنا جوزك وأنتي وأختك ملزومين.
زينب: مالكنش... تسمعي الكلام يا زينب عشان أنا والله العظيم ماسك نفسي بالعافية. مش قادر أتخيل إن ال**** حاول يقرب منك وأنا مكنتش حواليّك ولا قادر أحميكي.
زينب: بس أنا بتسلى بالشغل يا مصطفى.
مصطفى: اهتمي بزينة، خرجيها، اتفسحي. لكن شغل مش هسمح لكِ تشتغلي تاني.
زينب: يعني هتحبسني يا مصطفى؟
مصطفى: وليه تسميه حبس؟ ما كل الستات في بيوتها. ياستي لو حابة هعمل لكِ راتب بس بلاش نزول للشغل تاني.
زينب: وأنت هتشغلني إيه حضرتك؟
مصطفى مسك ذقنها بابتسامة وغمزها وقال: كفاية تبقي بحضني دايماً. مستعدة تدفعي عمري كله.
ابتسمت بكسوف ودفنت وشها في صدره وهي بتقول: كنت خايفة أوووي يا مصطفى.
مسح وشها وسأل بقلق: خايفة من إيه؟
زينب: خايفة تكون صدقت كلامه، وإني هتوه عنك.
مصطفى: أنا عارف أنتِ إيه كويس عشان كده بحبك.
بصت ناحيته بابتسامة وقالت: قولها لي كتتير، يا مصطفى، بحب أسمعها منك أوووي.
مصطفى بمكر: هي إيه دي؟
زينب: بحبك.
مصطفى: وأنا مش هسمعها بقى.
زينب حضنت دراعه وهي بتقول: أنت مش شايفها بعنيا يا مصطفى.
مسح وشها بكفها ورفع وشها عشان يبصله وقال: شايفها، بس إني أسمعها تبقى إحلاا. يلا بقى.
وباسها.
سمعيني يا روحي.
وباسها تاني وقال: مش هتقوليها يعني؟
زينب حطت إيديها على صدره وهمست بكسوف: مصطفى، إحنا في العربية، حد يشوفنا.
ولسا هيقرب منها تاني سمع صوت فونّه. وهي بعدت عنه بالعافية وعدلت شعرها وهو بص ناحيتها بغيظ ورد على فونّه. واتصدم لما...
***
رجع كاظم وجمرة البيت بوقت متأخر وكان الكل نايم. وأول ما دخلوا الأوضة كاظم كان متردد وعاوز يتكلم معاها.
كاظم: جمرة.
جمرة وهي بتحط حاجتها: هممم.
كاظم: عاوز منك حاجة.
جمرة: حاجة إيه؟
كاظم: مرات عمي، مالكيش صالح بيها. عشان خاطري.
جمرة: وأنا إيمتى جيت ناحيتها يا كاظم؟ بعدين دي عملت مشاكل بينا وفرقتنا، عايزني آخدها بحضني؟
كاظم: جمرة، عشان خاطري يا حبيبتي.
جمرة: ماشي يا كاظم، مش هتكلم معاها، لكن لو جت فطريقي مش هسكت لها.
كاظم: مش هتقرب منك، اطمني. لكن وحياتي عندك، بلاش مشاكل. هي زعلانة على عمي الله يرحمه، قدري موقفها.
جمرة: ماشي يا كاظم، مش هرد عليها.
كاظم بغمزة: بحبك وأنتِ بتسمعي الكلام.
جمرة بثقة: أنت هتحبني بكل حالاتي يا كاظم بيه.
كاظم قرب منها وحاوط خصرها بتملك: ده أنتِ في كل حالاتك قمر وبتتحبي.
جمرة ابتسمت بكسوف ولسا هتبعده، دفن وشه بشعرها و...
***
كان عمر زي عوّاديه مع عشيقته في شقتها. لما فضلت مروى تتصل بيه كتيييير وهي مطنشها.
عشيقته: مين اللي بيتصل من الصبح كده؟
عمر بتذمر: مالكيش صالح.
البنت: طب رد، ممكن يكون في حاجة مهمة.
عمر بغضب: ماقولتلك متتدخليش، أنتِ مبتفهميش.
البنت بخوف منه، هو أول مرة يعاملها كده. رددت: طيب، حاضر.
عمر: روحي اعملي فنجان قهوة.
البنت: حاضر.
عمر بص على فونّه وشغل سيجارة ورد عليها بحب: أيوا يا حبيبتي، في حاجة؟ أنا بالشغل من الصبح.
واتصدم لما جاله صوتها وهي بتعيط وبتقوله: يتبع....
رواية عشق على صفيح الموت الفصل الخامس والثلاثون 35 - بقلم ايلا ابراهيم
مصطفى: إيه اللي وصل أبويا للحالة دي؟
أم مصطفى: مرات أخوك فضلت تتخانق معايا لحد ما وقع من طوله كده.
مصطفى بص ناحية أمه بغيظ ورجع بص ناحية عمر اللي اتجنن أول ما سمع أن مروى هي السبب في حالة أبوه. وجري عشان يتخانق معاها، لكن مصطفى مسكه بسرعة.
مصطفى: رايح فين؟
عمر بغضب: سيبني يامصطفى.
مصطفى: أنت عارف أمك، بلاش تخرب حياتك ياعمر.
عمر بعد إيد مصطفى عنه وكان متجنن إزاي أبوه يوصل لكده بسبب مروى. ومشي بسرعة، ومصطفى طلع وراه على أوضتها.
أول ما دخل عمر أوضته وعينيه بتطلع نار، مروى خرجت من الحمام.
مروى: عمي بخير، عامل إيه دلوقتي؟
عمر: إنتي ليكي عين تسألي يا بنت الـ...
وقبل ما تستوعب كلامه وتهجمه عليها، ضربها بالقلم. ولسا هيقرب عليها، وقف مصطفى في وشه.
مروى كانت مصدومة، مش فاهمة اللي حصل وعمر متعصب كده ليه.
مصطفى: أنت اتجننت؟
عمر وهو بينهج: متتدخلش بيني وبين مراتي.
مصطفى: لا هتدخل، لما أشوفك بتعمل كده هتدخل.
عمر ولسا هيتكلم، دفشه مصطفى وخرجه بره الأوضة. ومروى بتعيط ومش مستوعبة اللي حصل وعمر عمل فيها كده ليه وإزاي.
مصطفى بغيظ: أنت بتضرب مراتك ياعمر؟
عمر بانفعال: متتدخلش يامصطفى، أنت فاكرني زيك؟ أسيبك مراتي تغلط في أمي وأبويا وأسكت؟
مصطفى بجنون: أنت بتتكلم عن ليلى؟ يا...
عمر مسح الدم على شفايفه وندم لما شاف حالة مصطفى. بالوقت ده خرج عبد الوهاب من أوضته وهو تعبان ويادوب ياخد نفسه وقال بتعب: والله عاال يا ولاد. عبد الوهاب ناقص تقتلوا بعض، أنا لسا مامتش.
ولسا هيكمل كلامه، وقع تاني وجري عليه الاتنين وسندوه.
أما عند جمرة، كانت مع أم جوزها بيشربوا شاي وقدام التلفزيون وكانوا مبسوطين أوي. لما جت مرات عم كاظم وكانت بتبصلها بغيظ.
أما جمرة حاولت تتجاهل وجودها.
مرات العم: بقولك يا أم كاظم.
أم كاظم: أيوا ياحبيبتي.
زوجة العم: فاكرة بنت عبد العال اللي كنت عاوزها لأبوك؟
عندها اعتدلت جمرة بجلوسها لتسمع لحديث تلك الأفعى السامة.
إن كاظم بصت ناحيتها بغيظ وشاورتلها عشان تستكت. لكنها كملت كلامها وقالت: دي اتجوزت من شهرين وما شاء الله حامل.
أم كاظم: بجد؟ ربنا يبارك لها.
زوجة العم: مش لو كنتي خدتيها لكاظم كان عنده عيل دلوقتي. ده بقاله أكتر من عشر شهور متجوز ومفيش بوادر تبشر بالخير.
أم كاظم: كل شيء قسمة ونصيب.
جمرة بضيق: بعد إذنكم. وجريت على أوضتها بسرعة.
أم كاظم: مش هتشيلي البنت من نفوخك بقى.
زوجة العم: وأنا قلت إيه؟ مش حرام راجل زي كاظم ملو هدومه معرفتش تجيبله حتت عيل؟ لازم تفكري تجوزيه تاني.
أم كاظم بانزعاج: محدش طلب رأيك، والبنت لسا عروسة.
بضحكة سخرية: عروسة إيه؟ قولتلي عروسة. ماشي.
لتغادر وتتركها تفكر بكلامها بجدية، مرددة: هو ممكن جمرة متخافش بجد؟
أما عند سراب.
سراب بضيق: أنا زهقت يا غانم، إحنا بقالنا كتير من دكتور لدكتور ومن مستشفى لمستشفى.
غانم: أعمل إيه؟ عاوز أطمن عليكي يا سراب.
سراب بانزعاج: ماشي، بس مش كده. أنا مش أول واحدة تحمل ولا آخر واحدة.
غانم: حاضر. أساساً إحنا خلاص. مش هنروح مشافي تاني. يعني هنرجع البيت بكرة؟ لا نرجع إيه؟ إحنا هنفضل هنا، مش هنرجع مصر تاني. أنا شغلي هنا. وبعدين يروحي عاوز نقضي وقت لوحدنا.
سراب بكسوف وقلبها بقى يضرب جامد: يااه قد إيه كان نفسها تسمع كلمة حلوة من غانم أو أنها تشوفه يحاول يقربلها.
همس لها، لكن بعد شعرها عن وشها.
اتكلم باهتمام: مالكنش، إحنا هنفضل هنا لحد ما تولدي وهننزل زيارة كل فترة.
سراب: بس يا غانم، دراستي وكل حياتي هناك.
غانم وهو بيحرك إيديه على خدودها: بود حياتك كلها معايا يروحي، وإن كان على الدراسة هتعوضي السنة الجاية.
ابتسمت ومش مصدقة أن غانم بيقرب منها كده. دفنت وشها بحضنه وهمست: أنت اللي بتتكلم كده يا غانم؟
غانم شدد باحتضانها أكتر.
وأما عند مروى.
كانت بؤضتها بتعيط. دخل عمر الأوضة وكان متردد، مش عارف يعمل إيه ولا يتصرف معاها إزاي. هو ندم وعارف أنه جاي على مروى أوي، لكنه لا عارف يسببها ولا عارف يتعدل ويقدر تضحيتها وصبرها على أمه، وخاصة بعد ما أبوه أنبها وفهمه أن أمه هي اللي اتخانقت مع مروى وجت عليها.
بص ناحيتها وكانت...
أما عند مصطفى وأبوه.
عبد الوهاب: عايز ترجع يامصطفى؟ أنا تعبان ومش عارفه هودع إمتى.
مصطفى: متقولش كده يابوي، ربنا يديمك لينا يارب. دنتا لسا شباب يا أبو مصطفى.
عبد الوهاب: عايزك جنبي يامصطفى، عايز أشوفكم حواليا. هات مراتك وتعالى، أنا عاوزكم حواليا يابني.
مصطفى: أنت عارف يابوي، أنا مش هعرف أعيش بالبيت ده تاني.
عبد الوهاب بتعب: عشان خاطري يابني.
أم مصطفى: هات مراتك وتعالي ياحبيبي، والله هحطها بعنيا. أنت بس ارجع.
مصطفى تنهد وهو بيبص لأبوه.
رواية عشق على صفيح الموت الفصل السادس والثلاثون 36 - بقلم ايلا ابراهيم
عمر قعد جنبها وهي لفت الناحية التانية ودموعها مالية عيونها.
عمر بندم: عارف إنك زعلانة مني والصراحة عندك حق. أنا غبي، عارف والله واتسرعت. وده عيب فيا. باخد موقف من غير ما أفكر. بس بالرغم من ده كله بحبك ومش هاين عليا أشوف دموعك دي بتنزل بسببي.
مروى بشهقات: متكدبش يا عمر. أنت بطلت تحبني، كفاية تضحك عليا بالكلام ده.
عمر وقف وقعد مقابل ليها، اتكلم بصدمة: بطلت أحبك؟ وده كلام يتقال؟ أنتِ عارفة كويس أنا بحبك قد إيه وإن روحي فيكي. بس معرفتش أتحكم بنفسي وأنا موصيكي بأمي وأبويا تيجي تغلطي فيهم كده.
مروى بانفعال: أنا معملتش حاجة. خالتي هي اللي اتخانقت معايا. وبدأت تعد على صوابعها بقهر وحرقة: الله! صحيت من الصبح رتبت البيت وحضرت الأكل وخلصت كل شغل البيت. وبعد ده كله اتخانقت معايا عشان اتحججت بشغلي مش كويس. ولما عمي اتخانق معاها ودافع عني اتخانقت معاه لحد ما تعب.
عمر رفع كفه ومسح دموعها بابتسامة: عارف أبويا قال لي اللي حصل. بس دي أمي. مش هتتحمليها عشاني؟
مروى: منا بتحمل يا عمر. بتحمل كل ده عشانك. البيت مليان شغالين وهي مصرة تخليني أشيل البيت كله.
عمر: طب خلاص، بلاش عياط يا حبيبتي.
مروى: متقولش حبيبتي دي تاني. أنا حاسة إنك مبقتش عايزني يا عمر.
عمر: أنتِ بتقولي إيه؟
مروى: أيوه. أنت متغير. طول الوقت برا البيت ولما ترجع تتخانق معايا. وكملت بشهقات: أنت النهارده ضربتني يا عمر. وعمره محد عملها. لا أبويا ولا أخواتي.
عمر بندم: حقك عليا. أنتِ عارفة إن بتعصب بسرعة.
مروى بحرقة: بس أنا مش...
عمر قاطعها وهو بيشدها لحضنه: اششش. أنا غلطت ووعد مني مش هتتكرر تاني أبداً. وأنا هتكلم مع أمي عشان تسيبك فحالك خلاص.
مروى رفعت وشها وبصت ناحيته بدموع: عمر، أنت بطلت تحبني صح؟
عمر بصدق: أوعي تقولي كده. أنا أصلاً محبتش غيرك ولا هحب غيرك، أنتِ وبس يا مروى.
ابتسمت بحزن وهو قرب منها وهمس في ودنها: طب أنتِ عارفة إن وحشاني؟
مروى عضت شفايفها بكسوف.
***
كاظم دخل أوضته وكانت جمرة سرحانة وبتفكر.
قرب منها وباس خدها: حبيبتي بتفكري بإيه؟ أكيد بتفكري بيا، مش كده؟
جمرة ابتسمت بضيق.
كاظم: مالك يا روحي؟ وشك عامل كده ليه؟
جمرة: أنا عايزة أروح الحكيم يا كاظم.
كاظم بقلق: ليه؟ في حاجة وجعاكي؟ حاسة بتعب؟
جمرة: لا. بس عايزة أكشف.
كاظم: عشان... عشان إيه يا حبيبتي؟ قلقتيني.
جمرة بكسوف: عشان الحمل وكده.
كاظم: حمل إيه؟ إحنا لسه مكملناش السنة.
جمرة: بس أنا عايزة ده يا كاظم.
كاظم: ماشي. براحتك. بكرة هنروح عشان تكشفي وتتطمني.
جمرة بتردد: هو أنا لو مش بخلف هتسيبني؟
كاظم: أنتِ بتقولي الكلام ده ليه؟
جمرة: مش عارفة.
كاظم: اطمني. مش هسيبك أبداً. أنتِ حبيبتي يا جمرة ومش هعرف أعيش من غيرك. بعدين أنا متأكد إنك هتبقي أجمل وأحن أم بالدنيا دي كلها.
ابتسمت جمرة وجواها خايفة إنها فعلاً تطلع مبتخلفش. وقتها هتخسر كاظم وحياتها معاه.
***
مصطفى بضيق نايم لما حس بأيدها تمشي على وشه. ابتسم بحب وشدها ليه بسرعة وكان فاكرها زينب ودفن وشه في رقبتها يتنفس ريحتها اللي بيحبها وهمس لها بأنفاس ساخنة: بتعملي إيه ياقلبي؟
لكنه فجأة حس إن دي مش زينب، بعد عنها بسرعة واتصدم لما لقاها.
مصطفى بغضب: أنتِ بتعملي إيه هنا؟
رواية عشق على صفيح الموت الفصل السابع والثلاثون 37 - بقلم ايلا ابراهيم
مصطفى بغضب وقال: أنتي بتعملي إيه؟
تقى بتوتر وارتباك: أنا أنا كنت بدور على زينب هانم. والله هي مش في الشقة. ودخلت أصحّيكم.
مصطفى بانفعال وقف يلبس التيشيرت بتاعه وهو بيقول بغضب: انت هتستعبط؟
تقى خرجت بسرعة وهي محرجة من الموقف ده وسابته وجريت برا الشقة. ومش عارفة تعمل إيه.
***
وقفت مرات عم كاظم حاطة إيديها على خصرها بغيظ وهي بتسأل: مرات ابنك فين؟ خرجت من الصبح ومرجعتش لحد دلوقتي.
أم كاظم: البنت مع جوزها. أكيد راحوا مشوار مهم. أنا بقولك أه، البت لحست دماغ ابنك. وبكرة هتاخده منك ومعدش يسمع كلامك.
مرات عم كاظم: أم كاظم بلاش تبخي سمك يابنت الناس. بعدين جمرة طيبة. بس انتي اللي مش راضية تفهمي ده. حاولي تنسي الماضي. جوزك الله يرحمه مات خلاص. بلاش قلبك يبقى أسود كده.
أم كاظم: أنا قلبي أسود ولا انتوا اللي...
قاطعهم دخول كاظم ومعاه جمرة.
كاظم: مساء الخير. ازيك يا أمي.
الأم: الحمد لله يابني. كنتوا فين كل ده؟
كاظم بص ناحية جمرة بحب واتكلم: كنا عند الحكيم يمه وبلغنا أنه كمان ست شهور وحفيدك هيشرف الدنيا.
زغردت أم كاظم بفرحة. وجمرة كانت طايرة من الفرحة ومش مصدقة إنها بجد حامل. ومكنتش حاسة بنفسها.
أما مرات عمه بصت ناحية جمرة بغيظ وجواها بتتوعدلها. وقالت: مبروك يا كاظم.
كاظم بفرحة: الله يبارك فيكي.
لتغادر وهي تشعر بالغيظ.
أما أم كاظم اقتربت منها مرددة: تعالي ياحبيبتي. تعالي ياضناي. من النهاردة مش عايز اكي تتحركي من مكانك. وكل حاجة هتجيلك لحد عندك.
جمرة بصت ناحية كاظم بفرحة وهو باس جبينها وهو بيقول: نسمع الكلام ومنعندش ياحبيبتي.
***
رجعت زينب وهي حاملة أختها بحضنها.
مصطفى بقلق: كنت فين يا زينب؟ عمال بتصل بيكي من الصبح.
زينب: زينة تعبت شوية ووديتها الدكتور. في حاجة ياحبيبي؟
مصطفى شال زينة بقلق وهي عاملة إيه دلوقتي.
زينب: الحمد لله. شوية سخونية وبقت أحسن.
مصطفى: الحمد لله. وانتي وشك مصفر كده ليه؟
زينب: مفيش ياحبيبي. لكن تقى اتصلت بيا وصوته مش تمام وبلغتني إنها هتسيب الشغل.
مصطفى حط زينة في سريرها وقرب منها بضيق: وانتي زعلانة ليه ياروحي؟ من بكرة هجيبلك وحدة تانية تساعدك.
زينب بدموع وخنقة: بس زينة بتحبها يا مصطفى. واتعودت عليها وهي طيبة أووي.
مصطفى حاوط وشها بانزعاج ومسح دموعها: انتي بتعيطي ليه.
زينب بصت ليه واتكلمت بشهقات: عشان زينة هتتعبني اووي بغياب تقى. وأنا مصدقت زينة اتعودت عليها.
مصطفى: ولا تزعلي روحك ياقلبي. أنا هتكلم معاها وهرجعها.
زينب بصت ليه بفرحة: بجد يامصطفى؟
مصطفى بحب: بجد ياروح مصطفى. أنا عندي كم زينب؟ هي وحدة بس وطلباتها أوامر.
ربنا يخليك ليا. قالت كده ودفنت وشها بصدره براحة. هو دايما كده.
مصطفى ملاكها الحارس بجد. وبتحس معاه بالأمان. ومش بتخاف من حاجة أبدا.
***
كانت مروى تعبانة اوووي والوقت متأخر بالليل. بتحاول تتصل بعمر وهو مش بيرد على فونه. لحد ما خدت فونها واتصلت بكاظم وبلغته يجيلها بسرعة بالوقت ده. صرخت بسبب وجع شديد في بطنها. ودخلت عليها أم مصطفى وأبوها واتفاجؤا بيها.
رواية عشق على صفيح الموت الفصل الثامن والثلاثون 38 - بقلم ايلا ابراهيم
في المستشفى.
مروى بجدية: طلقني ياعمر.
بص عمر ناحيتها بصدمة: اللي هو إيه.
مروى بجدية: أنا مش حابة أكمل بالجوازة دي خلاص.
عمر مسك أيدها واتكلم بحنان: طب أنا من رأيي تقضي عند أهلك أسبوع لحد ما تريحي شوية وبعد كده نتكلم.
شدت مروى أيدها منه بجدية واتكلمت بحسم: بس أنا مش عايزة أتكلم في حاجة، ياريت تطلقني من غير مشاكل.
عمر: أنا هعتبر نفسي مسمعتش حاجة.. عشان إنتي، إنتي شكل التخدير مأثر عليكي.. مروى أنا كويسة واهو جت من عند ربنا والحمل راح.. إنتي زعلانة عشان أجهضتي ياحبيبتي، ده أمر ربنا.
لا إله إلا الله وأنا مش معترضة، لكن مش عايزة أكمل بالجوازة دي.
عمر بانفعال: لسه بتقول مش عايزة أكمل، إحنا عيال ولا إيه..
مسح وشه بضيق واتكلم بجدية: أخوكي برا هكلمه عشان تروحي معاه، واما تهدي نتكلم.
وقبل ما تتكلم مروى، خرج عمر بسرعة وهو متضايق. هي مالها دي.. ماهي مش أول واحدة ولا آخر واحدة تخسر الحمل بتاعها.
أما مروى فضلت باصة بأثره ومسحت دموعها بحرقة.
***
تقى بصدمة: أستاذ مصطفى.
مصطفى: إزيك ياتقى.
تقى بحرج: الحمدلله، اتفضل.
مصطفى: لا أنا مستعجل، لكن جايلك عشان زينب بلغتني إنك هتسيبي الشغل.
تقى بكسوف ومش عارفة تبصله: أيوا أنا بصراحة.
مصطفى بجدية: أنا لما اخترتك تشتغلي في بيتي عشان بثق فيكي ياتقى.. وإنتي عارفة غلاوتك عندي عاملة إزاي.
تقى نزلت دموعها وهمست بكسوف: أنا والله كنت..
مصطفى: اللي فات مات يا تقى وإنتي هنسى اللي حصل.. لكن برضه مش هستغنى عنك.. من بكرة ترجعي الشغل.
تقى: ماشي.
مصطفى: لكن أنا مش..
مصطفى بجدية: قلتلك أنا مش بثق بأي حد يا تقى وإنتي عارفة أنا بثق فيكي قد إيه. عشان كده من بكرة ترجعي الشغل وننسى اللي حصل.
تقى: ماشي.
هزت رأسها بكسوف.
مصطفى: أنا هامشي دلوقتي وهستناكي بكرة. متتأخريش.
ومشي وسابه وهي فضلت تبص بأثره وحطت إيدها على بقها وعيطت وهي بتجري على شقتها منهارة. حبها لمصطفى كل يوم بيكبر عشان هو اللي خلصها من الجحيم اللي كانت عايشة فيه.
***
جمرة: اهدي يا مروى عشان خاطري، أنا عايزة أفهم إيه اللي حصل وإنتي طالبة الطلاق ليه.
مروى بدموع: عشان أنا تعبت يا جمرة، تعبت وأنا بحاول أحافظ على الجوازة دي.. أنا كنت بموت حرفياً وبتصل بيه مش بيرد عليا.. لحد ما اتصلت بكاظم وأبوكي وأمه دخولي عليا وشافوني غرقانة بدمي.. كنت هموت لوحدي.. وهو مش داري بيا. عارفة لما تبقي متجوزة حد مش شايفك إلا وقت يكون عايزك.. وكأنك لعبة عنده مش أكتر.
جمرة وهي بتطبطب عليها: متقوليش كده، عمر والله بيحبك، لكن هو طبعه كده، إنتي عارفاهم.
مروى مسحت دموعها وهي بتقول: ياريتها وقفت على كده يا جمرة.. أخوكي طلع بيخوني.
جمرة بصدمة: إنتي بتقولي إيه.
رواية عشق على صفيح الموت الفصل التاسع والثلاثون 39 - بقلم ايلا ابراهيم
مصطفى يامصطفى اصحى ياحبيبي مالك.
مصطفى كان زينب نايمه جمبه لما سمعته بيتكلم وهو نايم. حاولت تصحيه وهو بيتقلب والعرق بينزل من جبينه لحد ما فاق وهو بيصرخ.
"زينب: مالك يامصطفى؟ انت كويس؟ في حاجه ياحبيبي؟ شكلك شفت منام."
مصطفى بص حواليه، حاسس بصداع رهيب مش راضي يسيبه. من ساعت ما فاق وهو أساسًا مش سامع زينب بتقول إيه. حس بلمسة إيديها وهي بتمسح جبينه من العرق.
"زينب: أصمالله عليك ياحبيبي. أكيد شفت كابوس."
ولسه هتقف، شدها ودفن نفسه في حضنها وهو بيقول: "متبعديش... متسيبنيش..."
"زينب بقلق: هجيبلك كوباية ميه."
لكنه شدد في احتضانها من غير ما يتكلم، لحد ما استسلمت هي وبدأت تحرك كفها على شعره عشان يهدى. وهمست بقلق: "شفت كابوس مش كده..."
مصطفى دفن وشه في حضنها أكتر.
"زينب بقلق أكبر: طب احكيلي ياحبيبي شفت إيه..."
مصطفى نزلت دموعه وهو بيدفن وشه في حضنه أكتر عشان متلاحظش إنه بيعيط.
"زينب: مصطفى؟ انت بكت ياحبيبي..."
لكنه مردش عليها أبدًا، حاسس قلبه لسه بيرجف من اللي شافه. ليلى كانت زعلانه منه في الحلم وبتعيط، وبتنده عليه وبتقوله: "أنا محتجالك يامصطفى... محتجالك أوووي..." قلبه وجعه على ليلى، مش عارف هي زعلانه ليه، وبتعيط في الحلم ليه. هي زعلانه منه ولا إيه؟
***
كان عمر في شقته مع واحدة من البنات بتوعه، بعد ما مروى رفضت ترجع معاه البيت وكانت مصرة على الطلاق. سمع خبط على الباب وطلب من البنت اللي معاه تفتح الباب. وفعلاً فتحت الباب وكان كاظم. اللي بص لها من فوق لتحت واتكلم بقرف: "عمر هنا وعايزك عمر."
"إيه؟" قالتها البنت بدلال وهي بتبص على كاظم بإعجاب.
زقها كاظم ودخل وهو بيقول: "ادخلي قوليله كاظم عبد الرحيم عايزك."
خرج عمر بسرعة أول ما سمع صوت كاظم، وهو بيعدل شعره ويلبس القميص بتاعه بحرج: "أهلاً ياكاظم." وبص للبنت وقالها: "روحي انتي."
"البنت: بس أنا واخدة مبلغ على أساس أبَات هنا. انت لحقت تزهق مني ياباشا؟"
بحرج من كاظم، قالها: "بقولك روحي دلوقتي."
"ماشي. لو عزاني، نمُرتي عندك." قالتها بغمزة وضحكة سافرة وهي تدخل الأوضة شوية ومشيت.
عمر فرك إيديه ببعض ومش عارف بيقول إيه.
"كاظم: مش راضي تطلق ليه؟"
"عمر: انت جاي مع أختك؟ فجنان ده ياكاظم! المفروض تعقلها ومتشجعهاش تخرب بيتها."
ضحك كاظم بسخرية: "أشجعها على إيه بالظبط؟ انت بجد فاكر نفسك زوج؟ اختي كانت وبتسقط وانت عايش في الجو بتاعك هنا ومش سائل عنها."
"عمر بانزعاج: كلنا عندنا نزوات، متنكرش ده ياكاظم."
"كاظم: نزوات؟ انت باسمي اللي انت فيه ده نزوة؟ انت عايش الهفلط كل يوم مع بنت شكل. وأنا مش همنع اختي تختار شكل حياتها. عشان كده بحذرك، لو مطلقتهاش بالذوق... هتطلقها بالعافية."
"انت بتهددني؟"
"والله أفهمها زي ما تفهمها. بعد إذنك."
ولسه هيمشي، وقف بصدمة لما عمر قاله: "وشقة الـ **** اللي عايش فيها عشيقتك نيرة هانم، تفتكر لو جمرة عرفت بده هتفضل على ذمتك؟"
كاظم مستحملش كلام عمر ولكمه بغيظ وخلّاه يوقع على الأرض.
"عمر بضحكة مستفزة: معلش، الحقيقة بتوجع. يا تكون محضر خير بيني وبين مراتي... يا إما علاقتك بمراتك هتخرب هي كمان."
"انت **** و*****، وأنا مش بقذارتك دي أصلاً. مخنتش جمرة زي ما انت عملت."
"عمر باستفزاز: والله ده عند جمرة، هتصدقك أو لأ."
كاظم...
***
مصطفى عند قبر ليلى قاعد قصاده، بيمسحه وبيكلمها. بيقولها قد إيه هي وحشاه، قد إيه الدنيا من غيرها وحشة. قد إيه بيتمنى إنه يروحلها. لكنه اتصدم لما سمع صوت بيعرفه كويس بيسأله: "بتعمل إيه هنا؟"
مصطفى...
***
غانم كان في المستشفى رايح جاي مش عارف يعمل إيه أو يتصرف إزاي. وسراب في أوضة العمليات وهي لسه في أول الشهر التاسع. بيوقف الممرضات بيسألهم عشان يطمن عليها. عايش على أعصابه، عايزها تقوم بالسلامة.
خرج الدكتور من غرفة العمليات وجري ناحيته بخوف وقلق: "طمني يادكتور."
"الدكتور: مبروك، جالك بنت زي القمر."
"غانم: المهم سراب بخير."
الدكتور بص للأرض واتكلم بجدية: "حضرتك عارف وضع المدام، واحنا عملنا اللي علينا، لكن إرادة ربنا فوق كل عمل. البقاء لله."
غانم معرفش يسند طوله، وكان هيوقع. دموعه نزلت غصب عنه وهو بيكرر كلمة واحدة بس: "أنا السبب... أنا اللي قتلت طفولتها... أنا..." نزلت دموعه أكتر لما خرجت الممرضة وهي شايلة بنته بين إيديها والبنت بتعيط، وكأنها حاسة إنها ولدت يتيمة.
رواية عشق على صفيح الموت الفصل الأربعون 40 - بقلم ايلا ابراهيم
مصطفى بصدمة: زينب.
زينب بصت ناحيته بدموع وتكلمت بحرقة: ده قبرها صح؟
مصطفى بتوتر: زينب أنا...
زينب بضحكة ودموع: اسمها ليلى... انت عارف اسمها جميل أوي.
وقف مصطفى ومسك إيدها وهو بيقول: خلينا نمشي من هنا.
زينب بضحكة وغصة بنفس الوقت: نمشي ليه؟ مش كنت بتكلمها؟ خليك. خد راحتك... أنا اللي هامشي يا مصطفى.
فك دراعها منه ولسا هتمشي، مسكها مصطفى وهو بيقول: استني يا زينب هفهمك.
زينب بدموع: تفهمني على إيه؟ مسحت دموعها وقالت بحرقة: تفهمني على إيه. يا مصطفى، هو أنا مينفعش أتحب يا مصطفى؟ أنا وحشة عشان محدش بيحبني؟ أمي ماتت وسابتني، وأبويا عايشين بالجحيم. لما ظهرت وشفت حبك ليا قلت هو ده العوض اللي بجد. أنا حبيتك بجد يا مصطفى ليه؟ ليه تعمل فيا كده؟ بس أنا بحبك. كداب... عمرك ما حبيبتني. أنت شايفيني نسخة ليلى؟ بتشوف ليلى فيا.
طب أهدي وخلينا نروح بيتنا.
مفيش حاجة اسمها بيتنا تاني يا مصطفى. أنت مش هتشوف وشي تاني أبداً.
بلاش جنانك ده وخلينا نتكلم.
مفيش كلام بينا. وشدت إيدها وجريت وهو جري وراها. ينادى عليها لكنها طلعت بعربية غريبة ومشيت بسرعة وهو طلع بعربيته حاول يحصلها لكنه معرفش.
***
أم كاظم بدموع: ياحبيبتي راحت وهي لسا صغيرة.
كاظم بهمس: كفاية يا أمي. غانم مش ناقص.
جمرة قربت من غانم وخدت البنت الصغيرة وهي بتقوله: ربنا يرحمها يا غانم. شد حيلك عشان بنتك. محتاجلك.
غانم هز رأسه وهو مش حاسس باللي حواليه.
كاظم: خلي البنت معاكي يا جمرة لحد ما أشوف لها مرضعة وحد ياخد باله منها.
جمرة هزت رأسها وطلعت بالبنت على أوضتها. وكان غانم تايه مش عارف يعمل إيه أو يتصرف إزاي دلوقتي بقى مسؤول عن طفلة مالهاش ذنب بأي حاجة. إلا إنه هو أبوها.
***
بعد مرور أسبوع.
جمرة: أنت واخدني فين يا كاظم؟
كاظم بتوتر: هنتكلم في حتة هادية لوحدنا.
جمرة: ليه؟ في إيه؟
كاظم وقف العربية في مكان مفيوش حد ونزل قدام النيل وجمرة نزلت وراه وهي قلقانة.
في إيه يا كاظم؟ أول مرة أشوفك كده.
كاظم: في حاجة عاوزك تعرفيها.
جمرة باستغراب: حاجة إيه دي؟ وإيه الجدية اللي أنت فيها دي.
كاظم بارتباك: بصراحة أنا كنت متجوز قبل ما أعرفك يا جمرة. واحدة اسمها نيرة.
جمرة ضحكت وقالت: أنت بتهزر صح؟ واتكلمت بجدية وصدمة: لو بتهزر فهزارك ده تقيل أوي يا كاظم.
كاظم بجدية: للأسف مش بهزر. أنا قلت لك عشان تعرفي مني أحسن متعرفيش من غيري.
جمرة بغضب: أنت بتقول إيه؟ الكلام ده بجد يا كاظم؟
كاظم وهو بيبص لها بجدية: آه بجد.
جمرة نزلت دموعها وهي مش مصدقة كلامه وقالت: وأنت جاي تقولي دلوقتي.
كاظم: جمرة.