بصت حواليها بعدم تصديق. قالت بتسال: -أي ده؟ اسر من وراها وهو بيقفل الباب. -أتمنى بيتنا الجديد يكون عجبك. لبنى لفت وشها له وقالت ببرود: -عادي يعني، أهي شقة والسلام. ويُاترى بقا جايب فلوسها منين؟ سرقها ولا واخد قرض؟ اسر بحب: -المهم راحتك. لبنى بحدة: -جبت فلوسها منين يا اسر؟ وأنت مش معاك حاجة. جبت الفلوس منين يا اسر؟ قالتها بانفعال ممزوج بقلق وخوف. اسر بهدوء مسك ايديها.
لبنى نفضت ايديها بعصبية وغضب. هي لسه منسيتش ولا هتنسى. اتنهد بهدوء. -اتفضلي اقعدي. أنا هفهمك كل حاجة. لبنى نفخت بملل وقعدت على الكنبة وهو جانبها. -ليكي حق تستغربي وتشكي، حتى لو فاهميني غلط. لبنى بسخرية: -تربيتك مش عايشة معاك وشربت منك، يبقى لازم أشك. اسر بص لها بصدمة لكن كمل وقال: -أنا من كام شهر اتعاقدت مع صاحب معرض عربيات، والحمد لله بكسب كويس.
فكنت اللي باخده بحطه في البنك. على فكرة، انتي أول حد أقوله على الحكاية دي، حتى أمي متعرفش حاجة عن البنك أو الورشة. إيه اللي حصلها؟ سحبت مبلغ منهم جبت بيه الشقة وفرشته. لبنى: -في يومين؟ اسر: -تخيلي. لبنى: -ممم. عمتنا. كنت بسأل عشان مش مستعدة ابني أو بنتي يجوا يلاقوا أبوهم في السجن بسبب القرض، ولا أنا مستعدة أكون مرات مسجون. يعني استحملت منك كتير، لكن لحد هنا واستوب. اسر: -برضو مقولتيش رأيك في البيت؟ لبنى ببرود:
-مش بطال. أنا هروح أنام. اسر: -بدري كدا، لسه الساعة تسعة. لبنى دخلت أوضة الأطفال ورزعت الباب. قلعت الطرحة وهنا أخيراً ابتسمت وهي بتحط إيديها على قلبها بفرح. حرفياً كانت فرحانة جداً، مش بس عشان البيت الجديد، ولكن عشان اسر قال ليها هي أول حد. بصت على السرير كان عليه علبة. اتجهت للسرير ومسكت العلبة. فتحتها كان موبايل جديد. فتحته كان عليه أرقام اخواتها وأهلها. في شقة خالد.
رنا كانت بترتب البيت مكان ما العيال كانوا بيلعبوا. -امتى يكبروا بقا؟ نفسي أغمض عيني وأفتحها ألاقي آدم وملك خلصوا تعليم واتجوزوا وخلصت منهم. العيال نحسوا من كتر الضرب ومفيش فايدة غير إن إيدي وجعتني، مبقتش قادرة. آه يا رجلي. مين اللي بيتصل دلوقتي؟ والله لو ياسمين لأفجر فيها. الو، مين معايا؟ لبنى: -رنا، انتي لحقتي تنسي صوتي؟ أخص عليكي. رنا بعدت الفون تتأكد من الرقم ورجعت كلمتها تاني.
-بس دا مش رقمك. انتي فين يا لبنى من امبارح؟ بنتصل بيكي مش بتردي، كأننا هنموت من القلق عليكي. لولا اسر اتصل بينا وطمنا. قوليلي عاملة إيه؟ انتي كويسة؟ فين تلفونك وغبتي كل دا فين؟ انتي كويسة؟ البيبي بخير؟ لبنى بهدوء: -بخير والله. طمنيني عليكم، عاملين إيه؟ بابا وماما لسه زعلانين مني؟ خالد كويس؟ آدم وملك كويسين؟ والبت ياسمين عاملة إيه دلوقتي؟ رنا: -بخير والله، كلنا كويسين. قوليلي إيه الدنيا عندك؟ ابن أمه لسه بينرفزك؟
أخبار حماتك إيه؟ لبنى نامت على السرير: -الحمد لله. مش أنا نقلت لشقة جديدة؟ رنا اتسعت ابتسامتها: -بتهزري؟ أوواعي يكون إيجار بيتك هيتخرب بسببه. لبنى بفرح: -تمليك. رنا بفرح: -والله لو كنت بعرف أزغرط مكنتش اتأخرت. ألف مبروك يا روحي. بس برضو تلفونك حصله إيه؟ لبنى: -تحرق مع اللي اتحرقوا. رنا بعدم فهم: -مش فاهمة. إيه اللي اتحرق؟ لبنى، قوليلي اللي حصل بالظبط. لبنى: -بهلوس بسبب الحمل. رنا بنفاد صبر: -لبنى!
متخلينيش اتشل وأقولي إيه اللي حصل. لبنى اتنهدت: -بس مش هتقولي لحد. رنا: -لبنى! انجزي. لبنى اتنهدت بتوتر: -أمري لله، هقولك. لبنى حكت ليها كل حاجة. رنا مصدومة وزعقت: -وإنتي إزاي تقعدي معاه لحد دلوقتي؟ وبعدين إزاي محسيتيش؟ لبنى:
-اسر ملوش ذنب. وبعدين مانا بقيت بنام كتير بسبب الحمل، يعني كان غصب عني. الحمد لله ربنا سترها. رنا، أرجوكي بلاش حد من اخواتي يعرفوا، خصوصاً مروان لأنه متهور، وبلاش تقلقي أمي وأبويا على الفاضي. أنا والله كويسة. لبنى فضلت تترجا في رنا لحد ما وافقت. قعدوا يتكلموا مع بعض شوية وبعدين قفلوا. أما في بيت سمر. شهد بتوتر وغيرة: -يا ترى راح فين؟ مش معقول كل دا في المستشفى؟ يا خالتي. سمر:
-والله ما أنا عارفة يا بنتي. حتى قافل تليفونه. سألنا عليه في الورشة قالوا مشافوهوش من امبارح. سماح بسخرية: -مالك يا نونو؟ شايلة هم الدنيا ليه؟ أي صعبت عليكي يا قطة؟ نورا بعصبية: -بصراحة آه. إحنا متفقناش على كدا. إنتوا قولتوا هنخوفها بس، لكن إنكم تفضحوها وتتبلوا عليها، دا حرام يا ماما حرام. هنا بتشرب النسكافيه ببرود: -عالي يا أمي، المسلسل بدأ. تاخدي فشار يا نونو ولا نشوفلك حاجة للضغط؟
نورا بصت لهم بغضب وخوف وقامت جري على شقتها. شهد: -مالها دي؟ هنا: -يا بنتي سيبك منها، دي أصلاً دمج شوية وهتنزل بخطة جديدة. شهد بصت لها ورجعت تبص على التليفزيون وهما مندمجين مع المسلسل. أما عند اسر ولبنى. لبنى صحيت على إيديه اللي على شعرها. -في حاجة؟ جاي ليه؟ وإزاي متخبطش؟ اسر بحب: -محبتش أزعجك أو أقلقك. عاملة إيه دلوقتي؟ لبنى قامت قعدت وقالت بثبات: -أنت شايف إيه؟ اسر مسك إيديها المجروحة وقبلها. -شايف قمر قدامي. لبنى:
-والله؟ اسر رجع شعرها لورا ودنها. -لبنى، أنا عارف إني جيت عليكي كتير. عايزك بس تديني فرصة، فرصة واحدة بس عشان خاطر ابننا اللي ملوش ذنب في كل دا. لبنى بعدت إيديه عنها واتغطت ونامت. -خد الباب في إيدك لو سمحت. والأكل دا مش عاجبني، اعمل غيره. اسر قبل راسها وقام. أخد صينية الطعام من على الترابيزة وقفل الباب وخرج. دخل المطبخ سند إيديه على الرخامة وقال بحيرة: -طب والأكل دا أعمل فيه إيه؟
أنا أصلاً مبحبش الأكل دا. عملته عشانها وإنها بتعشق الأكل ده. وبعدين أنا مبعرفش أطبخ أصلاً، والأكل الجاهز بتتعب منه. أعمل إيه بس؟ أحطه في التلاجة، واللي يحصل يحصل. تاني يوم.
نور كانت بتعيط وعايزة أمها. نورا استغلت إن مفيش حد في البيت موجود واتصلت بيها. صحي البنت أو عيال مني عند نورا. وبالفعل منى جت، اطمنت على عيالها وفضلت قاعدة معاهم لحد ما ناموا. ونزلت متعرفش ليه قررت تدخل شقة سمر. دخلت الشقة ودخلت أوضة هنا. بصت حواليها. فجأة الدولاب اتفتح ووقعت الهدوم. منى جريت تلم الهدوم بسرعة، لكن إيديها جت على الماسك بتاع هنا اللي عامله بشكل لبنى. بصت له باستغراب. -أي ده؟ ماسك؟ أكيد ليوم فرحها؟
هتتجنن. حسبي الله ونعم الوكيل فيهم. أما أجربه. منى قامت حطت الماسك على وشها ووقفت قدام المرايا. لكن اتصدمت واترعبت أكتر لما لقت لبنى شلته بسرعة من على وشها وحطيته مكانه برعب وفي بالها مليون سؤال. -هو إيه اللي بيحصل؟ وليه عاملة قناع على شكل لبنى؟ يا ترى مين اللي كان عايز يقتل البنت؟
منى مسكت الاب توب وبالصدفة كانت هنا فاتحة الاكونت الفيك. منى دخلت على الدردشة وفضلت تدور واتصدمت لما لقت هنا باعت صور لبنى لشباب. حطت إيديها على بقها بصدمة. -مش معقول، دي مريضة. إزاي تعمل كدا؟ نهار أسود يا نهار أسود! تفضح مرات أخوها؟ لا لا، أكيد هنا متوصلش لكده، هي آه صفرة بس مش لدرجة دي. منى كانت مدي ضهرها لباب. هنا ساندت على الباب وإيديها على خصرها. -بتعملي إيه في أوضتي يا حرمية؟ منى قامت وقالت باحتقار وعصبية:
-إنتي إزاي زبالة كدا تفضحي مرات أخوكي وتخربي بيتها؟ يا بجاحتك. هنا بجبروت: -والله لو أبويا نفسه حاول يأذيني لعمل فيه زي ما عملت في لبنى. وبعدين أهو عشان تبطل تشوف نفسها على أخويا. منى: -ممم. لا ما لازم اللي مستخبي يبان. وأنا مش هسكت عن الظلم وهقول لاسر وإخواتك كلهم لازمة يعرفوا. سماح: -انتي إيه اللي رجعك يا حرمية؟ هو انتي مش غورتي من هنا وخلصنا؟ رجعة بتهببي إيه؟ منى باحتقار:
-رجعة أكتشف شياطين جديدة في البيت. اعملي ما بدالك وأنا هفضحكم حتى لو كنت مطلقة. ربنا عالم إني معملتش حاجة. منى زقتهم وخرجت الصالة. -يا سمررر يا شاهين يا عاصي يا أهل البيت تعالوا شوفوا بنتكم وعمايلها يا اسر. هنا واقفة ببرود وسماح كمان. لكن سماح شالت الطرحة من على رقبتها وخنقت منى بيها لحد ما منى اتخنقت ومبقتش قادرة تاخد نفسها. وقعت على الأرض. هنا: -ماتت. سماح بصتلها بتوتر: -مش قصدي. أنا مكنش قصدي أموتها.
هنا بصوت عالي: -الله يخرب بيتك، هنعمل إيه في المصيبة دي؟ سماح: -إحنا نرميها في أي خرابة ونخلص. هنا: -عندك حق. إيدك معايا قبل ما حد يشوفنا. هنا وسماح شالوها. ولسه هيخرجوا من الشقة ومن الصدمة اتجمدوا. هنا بلعت ريقها برعب وتوتر: -آسر.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!