جريت على أمها وهي بتصرخ: -مامااااا. سماح ونورا وشهد شالوها وحطوها على الكنبة. أسر نزل لبنى، لكن كان محاوط خصرها ورأسها على كتفه. دخل شقة سمر وهو مذل. جانبها فوقوها. سمر قامت: -هييي، عاملك إيه؟ هو ده مش طلقتك وخلصنا منها؟ وإذا كان على ابنك فمش من حقها تحرمك منه. أسر بحادة: -أمي كفاية بقى، ده بدل ما تفرحي وتقوليلي مبروك إني لحقت بيتي؟ وبعدين هو اللي بيحب يبقى، طب أنا مسحور بحبها.
قالها وهو بيبص لبنى اللي بتبص له بصدمة وعدم فهم من تغيره. مكنتش قادرة تدقق ولا تتكلم من التعب، لكن عينيها جت على شهد. لبنى بصت ليها بغيرة، وشهد نفس الكلام. شهد بهدوء وغيره: -مبروك يا أسر، مبروك على البيبي يا لبنى. كان نفسي أقول يتربى في عزكم، بس مين ضمن؟ قبل ما تكمل كلامها، كان أسر بص لها بنظرة رعبتها. رجع شال لبنى، بس الحقيقة منى كانت مبسوطة. متعرفش ليه، مع إنها مش بتحب لبنى.
أسر شالها وطالع شقتهم، حطها على الكنبة وقفل الباب. لبنى قامت بعصبية وحادة: -ممكن أعرف إيه الهبل اللي سمعته ده؟ مرات مين ورجعت مين؟ أنت اتجننت؟ مش أنت مش عايزني؟ وجوزك مني غلطة واتصلحتها؟ جايبني هنا ليه؟ وإزاي تسمح لنفسك تيجي بيتي؟ والبيت ماضي؟ بتستغل عدم وجود أهلي؟ أسر رفع إيديه. لبنى انكمشت بخوف بتحسب إنه هيضربها. بعدت عنه. كان بيبص لها بصدمة ومفيش في دماغه غير الكف اللي عطاها ليها. -أنا كنت هشيل الطرحة من على شعرك.
لبنى بتوتر وخوف: -أسر ابعد عني، ياريت يكون في مسافة لأننا أغراب عن بعض. أسر حس باختناق، قال بهدوء: -أغراب؟ كمل: -وقدر لسانك بنطقها. لبنى قعدت مكانها: -عادي، لأن حكايتنا خلصت من زمان. وأوعدك أول ما أقوم بالسلامة هنعمل تحليل لبيبي علشان نعرف إزاي كان ابنك ولا لأ. ولحد ما ده يحصل، تبعد عني لأني مرفضانة ومش طايقاك. دي أسباب كفاية.
لبنى قامت واتجهت لباب. أسر قفل الباب بإيديه وحط إيديه الاتنين على الباب. وهنا تلتقي نظراتهم لبعض. كان بيبص لها بيحاول يلقي لبنى القديمة، أما هي فبتبص له بعتاب. قال وهو بيبص لها: -مفيش خروج من هنا، ومفيش حاجة من الهبل اللي في دماغك هتحصل. ده ابني وأنتِ مراتي. وأموت ولا أسيبكم، لأنكم كل حياتي. لبنى ودت وشها الناحية التانية. نفسها تصرخ وتقوله ابعد عني. دموعها رفضة تنزل. أسر رفع إيديه مسك ذقنها: -لبنى بصيلي.
لبنى غمضت عيونها: -طلقني يا أسر وخليني نخلص من الارف ده. انزل هات المأذون، وأوعدك ابني لا هتشوفه ولا هتلمحه. أنا ملكيش دعوة بيه لأنه مش ابنك. أسر بص لها بهدوء ممزوج بحزن. قبلها بحب، اشتياق، رجاء، مشاعر متلخبطة. بس كل اللي يعرفه إنه مستحيل يسبها حتى لو فيها موته. قرر يمشي وراء كلام أبوه، أو بمعنى تاني وراء ضميره. بعد عنها. فتحت عيونها. سند جبينه على جبينها، قال بهمس:
-اعملي أي حاجة بس بلاش تسبيني. عقبيني زي ما أنتِ عايزة، بس بلاش تبعدي عني. لبنى أنا في اليومين دول كنت بموت مليون مرة من غيرك. أقصد من غيركم. اديني فرصة واحدة، وأوعدك إني هصلح كل ده. ازعلي بس بلاش تسيبي بيتك. لبنى بعدته عنها:
-بس ده عمره ما كان ولا هيكون بيتي. دائمًا تعمل الغلط وأنا أقول آسفة يا لبنى. تدوس على قلبي وتقول مكنش قصدي. لا يا أسر، أنت المرة دي غير. أنا مش ذنبي إني حبيتك واختارك. مش ذنب قلبي إنه اتعلق بيك وبعدك. أنا حاسة إن قلبي هيقف. لبنى قالتها وهي حاسة، كانت بتقولها وهي حاطة إيديها على قلبها.
أسر شدها لحضنه، ضمه له قوي. قبل رأسها، بس دموعه نزلت. كانت حاسة بس مكنتش قادرة تتكلم. وصلت لمرحلة إن بقى غريب عنها. بيعيط زي الأطفال على اللي وصلوا ليه. -اعملي أي حاجة بس بلاش تسبيني. والله العظيم هصلح كل حاجة. أنتِ مش بتتكلمي ليه؟ طب زعقي، عيطي، اعملي أي حاجة بس بلاش سكوتك ده. سكوتك... بعد عنه. حاوط وشها بإيديه: -قولي أي حاجة، بس أوعي تسكتي. لبنى بعدت إيديه عنه ودخلت أوضة الأطفال ونامت على السرير وغمضت عيونها:
-ياريت تسبني أنام، وكل واحد منا يخليه في حاله. أسر كان هيحط إيديه على شعرها، لكن قالت بهدوء: -أسر، أرجوك سبني وروح أوضتك وسبني أنام. أسر خرج. مسك الفون بتاعه وبعت رسالة لأبو لبنى إنه أخد لبنى وإنه ردها. لكن قال برجاء في الرسالة: "أرجوكم ادوني فرصة". أما بقى في بيت أهل لبنى، بعد ما جوم من الفرح. الأب: -أسر خدها. ابتهال: -اااي؟ يعني إيه؟ خدها؟
لا طبعًا بنتي مش هتبات تاني في البيت ده. كفاية كده. هو يمسح بيها الأرض ويقول فرصة. أنا رايحة أجيبها. ياسمين بهدوء وتوتر: -يا ماما، هي مع جوزها. ابتهال: -جوزها ده مش بني آدم، ده شيطان. أنا... مروان: -كده لعب. أنا هروح أموته. خالد بحادة: -مروان، اعقل واتكلم بالعقل. ومش كل حاجة إيدك تسبق لسانك. بدل ما تتخانق وتهلل، فكر بالعقل. رنا بحيرة: -طب ما يمكن يقول اتغير يا ماما؟ ياسمين: -صح. ابتهال:
-اخرسوا، أنتوا مش فاهمين حاجة. اللي ابن أمه مستحيل يتغير. ده يا عبيط يا مجنون. مفيش حل تالت. وبنتي هتطلق منه يعني هتطلق منه. الأب وخالد خرجوا من البيت وركبوا العربية بتاعة خالد ومشيو. بعد شوية وصلوا البيت وطالعوا شقة أسر. خالد خبط على الباب. أسر فتح ليهم، لكن اتفاجأ ببوكس في وشه من خالد اللي مسكه من هدومه: -أختي فين؟ بقولك.
الأب بعدهم عن بعض بالعافية. لبنى كانت سامعة صوت خناقهم مع بعض، بس مكنتش قادرة تقوم أو تتكلم. دموعها على خدها. لكن قامت وخرجت. أبوها حضنها. خالد حط إيديه على شعرها: -لبنى، أنتِ كويسة؟ عمل فيكي إيه الحيوان ده؟ مش مهم، يلا نمشي من هنا. هو مش هيقدر يعمل حاجة طول ما إحنا عايشين. لبنى ابتسمت بوجع. خرجت من حضن أبوها وقالت بهدوء: -أنا في بيتي. خالد: -لبنى، أنا فاهم خوفك. بس صدقيني، هو مش هيقدر يعملك حاجة ولا حتى يتكلم. لبنى:
-وأنا بقولك إنّي بخير يا خالد. وطول ما أنتوا عايشين، محدش يقدر يجي جنبي. بس أنا مش عايزة ابني يتأذى بسببي وبسبب أبوه. اللي بيني وبين أسر طفل، وأنا عايزة ابني يتربى مع أمه وأبوه. خالد بعد عنها بحزن: -براحتك. بس لازم تعرفي إن أهلك في ضهرك ومستحيل نسكت لأي كلب يفكر يقربلك. قال كده ونزل. أبوها بص لها بعتاب ومشي. أسر بص لها بعدم فهم وبعض الأمل. لبنى دخلت أوضتها وزرعت الباب في وشه ورجعت نامت.
في بيت أهل لبنى. ياسمين قاعدة متوترة. فلاش. ياسمين بعد ما لبست وجهزت نفسها، بعتت رسالة لأسر إنهم خارجين ولبنى لوحدها. "إحنا خارجين يا أسر، لبنى مش هتخرج معانا. تقدر تيجي وتتفاهموا مع بعض." كتبت كده وخرجت. باك. ياسمين: -يا ترى إيه اللي حصل؟ اتخانقوا ولا إيه اللي حصل معاهم؟ رنا: -دلوقتي هنعرف. مالك وشك مخطوف ليه؟ ياسمين بتوتر: -هاا، لا. أنا بس قلقانة على لبنى.
رنا بصت ليها بشك، لكن سكتت. بعد شوية جاه خالد وأبوه. خالد روح ومروان كمان، لكن كل واحد منهم جواه حزن. بعد وقت، في شقة لبنى. أسر دخل أوضتها بهدوء. فضل يمسح على شعرها بحنان وحزن. وبرضه الدموع في عينيه. لبنى قامت بسرعة مكانه: -إيه؟ أنت بتعمل إيه هنا؟ أسر بص لها وقام قرب منها. لكن لبنى بترجع لورا بخوف: -جاي ليه؟ بتعمل إيه هنا؟ أسر مذل، لبنى خايفة منه ومش عادية بالنسبة له: -اهدى يا لبنى، أنا جيت أطمن عليكي. لبنى:
-مفيش بينا حاجة علشان تدخل أوضتي ولا إنك تقرب مني. إحنا أغراب عن بعض. أنا هنا دلوقتي علشان ابني وبس. ولما نعمل التحليل، هامشي من هنا إذا كان ابنك أو لأ. أسر قرب منها، مسك إيديها وخرج برا. قعد على الكنبة وهي جنبه محاوط خصرها. فتح الفون بتاعه وفتح الرسالة. لبنى: -ابعد عني بقى. أنا كرهتك وكرهت نفسي بسببك. أسر اتنهد بهدوء: -أنا لما جيت كان نيتي أعتذر منك وأرجعك. لبنى سكتت. أسر رفع الفون في وشها: -لكن شوفت دول.
لبنى اتسعت عينيها، لأن فعلاً صورها. أسر فتح الريكورد. لبنى بتسمع بذهول، لأن فعلاً صوتها. لبنى بذهول: -ده صوتي.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!