الفصل 8 | من 33 فصل

رواية عشق ابيض واسود الفصل الثامن 8 - بقلم عائشة الكيلاني

المشاهدات
21
كلمة
1,694
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 24%
حجم الخط: 18

لبنى بصدمة: -بس دا صوتي. أسِر وشه بقى خالي من أي تعبير، بص لها ومستنيها تكمل أو تقول أي حاجة. لبنى بصت له بوجع وقامت بعصبية: -انت بتبص لي ليه؟ أيوه صحيح صوتي وأه صوري، بس دا مش كلامي ولا دي طريقتي. يا أسر أنا مش بسيب فرض، أنا مستحيل أعمل كدا، أنا مش كدا. أنا من يوم ما دخلت على حياتي وأنا معرفش غيرك، ولا عمري حتى بصيت لغيرك. أي اللي بتقوله دا؟ أنا مش مصدقة نفسي والله العظيم ما مصدقة، انت بتشك فيا أنا يا أسر؟

قالتها بانهيار وجنون: -أنا أخونك؟ طب إزاي؟ أنا اتنازلت عن كل حاجة عشانك، في الآخر تتهمني بالخيانة عشان صوتي؟ أيوه دي صوري بس عادي، أنا قاعدة لوحدي وبتصور في بيتي، إيه الغريب في كدا؟ إيه! ما ترد عليا، إزاي تشك فيا بعد اللي عملته عشانك؟ طب اسألني، قولي اللي حصل، مش تطلقني من غير ما أفهم؟ لييييه يا أسر؟ أسر بص لها بندم وحزن. قام كان هيمسك إيديها، لكن هي بعدت عنه والغضب عميها: -ابعد!

وإلا خطوة كمان وهندمك على عمرك. أنا كنت بحبك، لكن دلوقتي لا. عايزك ولا طايقاك. وبدل ما تعمل راجل عليا، شوف مين اللي عمل كدا وقاصد يخرب بيتك على دماغك ودماغ أهلك. لبنى رجعت أوضتها وقفلت الباب. نزلت على الأرض ودموعها بتنزل بوجع وانهيار. حطت إيديها على راسها وهي مش قادرة تطلع كلامه من دماغها.

أسر كان بيبص على الأوضة بحزن ووجع. اتجه لباب كان هيخبط، لكن تراجع. نزل على الأرض وسند راسه على الباب. دموعه نزلت وهو مش مصدق اللي وصلوا له. قال بابتسامة مرة: -أنا أول ما اتجوزتك، أول واحد أخدت على نفسي عهد إني هسعدك وأكون سبب فرحتك. بس أنا خلفت العهد ووعدي ليكي. انتي روحي يا لبنى، وعمري ما حبيت غيرك. أنا معرفش إيه اللي حصل ووصلنا لكدا. أنا ولا حاجة من غيرك. تنهد بوجع ودموع:

-انتي عوض ربنا ليا عن كل حاجة وحشة شوفتها. سامحيني، أنا مصدقك وعارف إنك مستحيل تعملي كدا، بس انتي عارفة إني مندفع وعصبي. لبنى كانت بتسمع بوجع. غمضت عيونها ونامت. وأسر كمان. كان يوم مليء بالحزن والقهرة عليهم. تاني يوم. أسر: -منى، انتي طبعًا أختي الصغيرة وعارفة إني بثق فيكي قد إيه، ودائمًا قد المسؤولية. منى بابتسامة: -يعلم ربنا إني بشوف فيك أخويا، وأنا مبسوطة بكلامك دا. بس مالك؟ فيك إيه؟ أسر حط المفاتيح في إيديها.

منى بصت للمفاتيح بصدمة: -هو مش دا اعتقد مفاتيح شقتك؟ أسر، في إيه؟ أسر بهدوء: -أنا أخدت المفاتيح من أمي. منى بصت له بصدمة: -انت كنت عاطي مفاتيح شقتك لحماتي؟ طب أنا آسفة، بس دي حاجة شخصية، ومينفعش أدخل فيها. أسر: -يا ريت كل الناس تبقى زيك. منى، لبنى حالتها صعبة، وأنا مش عايزها تبقى لوحدها. ممكن بس تخلي بالك منها لحد ما أرجع؟ أبقى خدي نور واطلعي اقعدي معاها، المهم متسيبيهاش لوحدها. هي عارفة إني هديكي المفاتيح.

منى بتوتر وثبات: -انت مسافر ولا إيه؟ أسر: -لا، بس عندي شغل ومش عايز لبنى تكون لوحدها. منى: -طب ما تخليها تروح لأهلها أو يجوا هنا؟ دي مسؤولية، وواضح إنها تعبانة أوي. أسر بخوف: -أهلها لو جم هياخدوها مني. منى، لو معتبراني أخوكي، اقفي معايا. منى هزت راسها بهدوء وتوتر: -ترجع بالسلامة يا أسر. أسر بص لأمه ومشي. اتنهدت بغضب: -وماله يا مرات ابني، خليكي ممثلة دور الملاك شوية. هو أنا هحلكم؟ شهد بتفكير: -كدا حلو أوي.

منى طلعت شقتها وهي مستغربة. حماتها أما في شقة أسر، لبنى صحت من النوم بضيقة وتعب. قامت خرجت برا، اتفاجأت لما لقت الفطار على الترابيزة. وجانبه كوب لبن بالشوكولاتة. وكان فيه كارت مسنود على كوب اللبن. بصت له باستغراب وقالت في نفسها: -هو أنا في غيبوبة ولا لسه نايمة؟ مين اللي عمل كدا؟ مسكت الكارت، كان خط أسر، هي عرفاه كويس. كان مكتوب فيها:

"صباح الخير على أجمل ست في العالم، أنا حضرت ليكي الفطار، مع إن زي ما انتي عارفة مبعرفش أعمل كوباية شاي، بس عشان عيونك اتعلم أي حاجة في سبيل راحتك يا نور عيوني. بحبك." لبنى حطت إيديها في شعرها وقعدت تأكل في هدوء. حرفيًا تعبت من التفكير. بالليل عند أسر. مروان: -وبما إننا أخواتها الكبار وفي ضهرها، صحيح اختيار زبالة، بس معلش يا خالد. أختنا برضو صغيرة وغلطت. خالد:

-وإحنا عشان ناس بنفهم في الأصول، فجايبينك عندي عشان نبارك الجوازة ونبارك ليك على الطفل اللي جاي. أسر: -ما تقولوا جايبنا ليه؟ عشان مش فاضي. خالد: -الورق يا مروان. مروان وهو بيحط الورق أو الوصلات على الترابيزة: -جاهزين يا كبير من قبل ما تطلبهم. خالد بص لأسر: -امضي. أسر بعدم فهم: -إيه دا؟ وأمضي على إيه؟ خالد: -دا وصلات أمانة. معلش، مانت مش مضمون، وأنا كراجل من حقي أطمن على أختي. غلطان أنا كدا؟ مروان:

-عدانا العيب وازح. وبعدين إحنا مش لقينا أختنا في الشارع عشان حضرتك تبيع وتشتري فيها. امضي. هتحط أختي في عينيك، أنت في قلوبنا هتسوق فيها. هنعمل فيها مجانين ومتربيناش، ونودي الوصولات الحلوة دي النيابة. ودي قايمة جديدة. لا ماخر جديد، بما إنك طلقتها وردتها؟ ولا إيه يا خالود؟ خالد: -اتفق. بصراحة، المأخر اللي مكتوب مش عاجبنا. فيه، هتمضي على مأخر كام يا مروان؟ مش فاكر. مروان: -تلاتة خمسة مليون، مع إن بقول قليل. خالد:

-عيب يا ولد، دا أخوك الكبير. ولا إيه يا أصور؟ هتمضي ونبقى حبايب؟ ولا أبعت أجيب أختي؟ وبصراحة كدا، بابا بيتلكك عشان تطلق ونخلص من الموال دا. مروان بغل: -انت ضربتها وشككت فيها وبعتها دهبها. دا أقل حاجة. وفي خلال أسبوع، لا يومين، تجيب ليها شقة جديدة. إن شاء الله إيجار جديد، بس أختي متقعدش في بيت عيلة أكتر من كدا. دا شرطنا عشان تكمل معاها بالحق. لبنى لسه، ولا هتعرف حاجة عن اللي حصل. خالد:

-قدامك خمس دقائق، يا إما تمضي، يا إما تبعت تجيب المأذون واختي ونخلص من الموضوع دا. أسر بص لهم بصدمة. أما في بيت سمر. منى كانت في التواليت. شهد قفلت الباب من برا وأخدت مفاتيح شقة أسر والجركن. وطلعت فتحت الباب. كانت لبنى نايمة. شهد بصت لها بغل: -بقا انتي بقا اللي سبني عشانها! وماله، معلش برضو الحب أوقات بيكون أعمى. قربت منها وقالت جنب ودنها: -بس وحياتك هخليه ليا وللأبد. بعدت عنها وبدأت تسكب البنزين في الشقة كلها. ولعت

الكبريت وقالت بابتسامة: -هتوحشيني يا لولو، وهتوحشي أسر. متخفيش عليه، هو هيبقا بخير طول ما هو معايا. سلام. شهد رمت الكبريت وخرجت من الشقة وقفلت الباب، والنار بدأت تزيد. أما عند أسر في شقة خالد. أسر مسك القلم ومضي. مروان سحب منه الورق: -حركة كدا أو كدا، وحيات ربنا ما هنسيبك. سامع؟ أختي خط أحمر. خالد: -تقدر تمشي يا أسر. خد بالك منها ومتنساش كلامنا، تمام؟ أسر سيبهم ومشي.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...