الفصل 3 | من 33 فصل

رواية عشق ابيض واسود الفصل الثالث 3 - بقلم عائشة الكيلاني

المشاهدات
23
كلمة
2,378
وقت القراءة
12 د
التقدم في الرواية 9%
حجم الخط: 18

تجمدت لبنى في مكانها، الدموع تجمعت في عينيها، لكن خوفٌ لا فرح. قامت وقفت بصدمة وقالت بصوت مرتعش متقطع: "حامل... أنا حامل." سكتت وقعدت مكانها، وفضلت تضحك، وبعدين بقت بتعيط بانهيار: "أنا حامل! قولي إنك بتهزري، التحاليل غلط، صح؟ أرجوكي قولي أي حاجة إلا كدا." الدكتورة قلعت نظارتها وبصت لها بصدمة وعدم فهم، شفقة مع أنها متعرفش لبنى، بس حست بحزن عليها. اتجهت ليها، مسكت إيديها:

"مدام لبنى، اهدي. الموضوع مفيش داعي للقلق والانهيار دا. وبعدين هتقدري تربيه. ربنا أراد إنه يجبر بخاطرك ويحققلك حلمك. الحمدلله في ناس بتقعد سنين. افرحي وفرحي حبايبك يا حبيبتي." لبنى رفعت عينيها ليها وقالت بصوت متهدج: "مش عايزاه." الدكتورة بهدوء سألتها: "هو إيه؟ لبنى مسحت دموعها بإيديها: "البيبي مش عايزاه. أنا مش عايزة أعذب ابني بسبب غلطة. دي غلطة وأنا مش عايزة حاجة تربطني بيه." الدكتورة بشك وتوتر: "إنتي كويسة يا مدام؟

لبنى هزت راسها بهدوء ودموع: "كويسة بس أرجوكي ساعديني. خدي كل اللي عايزاه بس خلصيني منه. أبوس إيدك اعتبرني بنتك وأنقذيني أرجوكي." قالتها بشهقات: "أرجوكي يا دكتورة ساعديني." الدكتورة سحبت إيديها بهدوء وقامت قعدت مكانها: "هكتب لكِ على مهدئ جنب الفيتامينات وأشوفك المرة الجاية. مع السلامة مدام لبنى، شرفتيني." لبنى قامت: "يعني إيه؟ الدكتورة:

"يعني أنا معملش حاجة تغضب ربنا عشان حضرتك غيرتي رأيك. روّقي وصلي وطالع الشيطان من دماغك. مع السلامة."

لبنى قامت، الدكتورة عطت لها الروشتة وخرجت. لبنى من العيادة كانت ماشية سرحانة، تايهة، دموعها على خدها. في عالم تاني. قعدت على مقعد وبقت بتعيط بانهيار وحسرة على عمرها وبيت اللي اتخرب. ابنها اللي هييجي في وسط ناس معندهاش رحمة ولا ضمير. بصت حواليها، شافت أطفال مساكين في إيدينا أمهاتهم وفرحانين وبيتنططوا. بلعت ريقها بمرارة. هي حتى مش قادرة تتخيل ابنها وهو بيتظلم من أبوه. قامت ومشيت. بعد وقت وصلت لبيت أهلها. الأم بخضة:

"بسم الله الرحمن الرحيم. مالك يا بنتي وشك عامل ليه كدا؟ إنتي كويسة؟ لبنى بتبص على أواض إخواتها: "خالد ومروان فين؟ فين بابا؟ الأم بقلق: "في حاجة حصلت؟ اتخنقتي مع جوزك؟ لبنى: "يا ماما ردي عليا أبوس إيدك. فين خالد ومروان؟ طب رنا وياسمين فين؟ الأم: "هيكونوا فين يا بنتي؟ أكيد في بيتهم ومش جايين دلوقتي. شوية وهيجوا. تعالي أنا عاملة طاجن ورق عنب باللحمة. إنما إيه؟

هتاكلوا صوابعكم وراه. وبما إنك موجودة هتساعديني في الأكل. نروّق بس الشقة ونغسل الخضار لحد ما ياسمين ورنا يجيبوا الحاجة." لبنى بدهشة: "رنا بتنزل تجيب الخضار؟ جديدة دي." الأم:

"أهو بتحاول يا حبيبتي. بتتعب في الأكل والوقفة غلط على رجليها. مانتي عارفة إن الوقفة الكتير بتتعبها. بس أنا معرفتش أربي مخلفة جزمة. من رغم كل دا مش عاجبه. أنا قولت الواد مروان دا ملوش في جواز. مطلع عين البت، بس والله العظيم لو زعلها تاني هوريه. هو اشتراها ولا اشتراها؟ ربنا يهديه. يلا تعالي نروّق وقوليلي مالك." لبنى ابتسمت وحاولت تداري وجعها وحزنها.

عند أسر في الشغل، كان قعد سرحان وبيفتكر إزاي مد إيده عليها ولم لما طلبت منه الطلاق. ملامحها اللي اتغيرت. نظراتها الغريبة. شال إيديه من على راسه، مسك الفون واتصل بيها. فضل وراها لحد ما ردت. لبنى: "الو." أسر: "إنتي فين كل دا عشان تردي عليا؟ لبنى بهدوء غريب: "معلش كنت نايمة ومسمعتش التليفون." أسر: "مش غريبة حكاية النوم اللي جت فجأة دي." لبنى: "معلش، أبقى أبطل أنام خالص. أي أوامر تانية؟

أسر كان ملاحظ صوتها الباكي. فعلاً متغيرة عن الأول بكتير. مش قادر يصدق إن تصرف واحد منه عمل كل دا. كمل بهدوء: "إيه رأيك نسافر أسبوعين نغير جو؟ لبنى بهدوء ساخر: "مامتك عارفة كدا ولا هتكدب عليها؟ أنا عندي شغل وتعبانة ومش هينفع أسافر أو أخرج." أسر بيحاول يكون هادي: "خلاص يا حبيبتي، اللي تشوفيه." لبنى: "أنا هقفل لأني عايزة أنام." أسر: "هتوحشيني." لبنى: "مع السلامة يا أسر."

قفل معاها وسرح شوية. لا دي مش لبنى اللي حبه، دي واحدة تانية خالص غير اللي يعرفها. قال بهدوء وقلق: "يا ترى فيكي إيه يا لبنى؟ إيه اللي فيكي يا بنتي؟ بعد وقت طويل في بيت لبنى، كان الجميع على السفرة. "أنا اللي هنام جنب عمتو." "لا أنا اللي هنام جنب عمتو." مروان: "ما تسكت عيالك يا عم. وبعدين هو كله عمتو، مفيش عمو؟ ملك: "بس بقا لأني زعلانة منك." مروان بص لخالد بتوتر: "ليه يا ملوكة؟ دا أنا عمك حبيبك." ملك:

"فين السينما اللي قولت هوديكي وضحكت عليا." رنا: "البسسس." إيهاب: "وكمان ملعبتش معايا بلايستيشن زي ما وعدني." ملك: "طالما مش قد الوعد بتوعد ليه؟ مروان بدهشة وغيظ: "ولية مطلقة سبع مرات؟ إنت جايبها منين يا خالد؟ مين دي؟ الأب كان عينه على لبنى: "مش بتاكلي ليه يا بنتي؟ ياسمين بتوتر: "هو الأكل مش عاجبك؟ أنا والله حاولت أظبط الملح على قد ما أقدر." الأم وهي بتبص لمروان:

"لا يا حبيبتي تسلم إيدك. كفاية وقفتك وتعبك. ناس مش بتقدر وعايزة الجزمة." لبنى ضحكت غصب عنها. مروان: "هاخدك بالشوكة دي في وشك. وبعدين يا أمي أنا برضه بتعب وبشتغل، يعني طبيعي أرجع بيتي ألاقي أكل عدل." الأم: "حوش الشغل يا واد. أصلاً بتحرض يا حرام." خالد: "عشان تعرفي جوزك. بس بذاكر معاكي للعيال." ياسمين بابتسامة:

"وبيعمل المواعين وبيلم مطرح ما بيقعد وبيكنس الأرض. وإيدك في إيدي حتى لو كنت مضغوط. ربنا يخليك ليا يا خالد وأشيلك كمان وكمان." قالتها وهي حاطة إيديها على إيديه. خالد بحب: "ويخليكي ليا يا حبيبتي." الأم: "ما تلم نفسك يا زفت إنت وهي. ليكم بيت. اتلموا وكلوا في صمت. بطلي ضحك يا آخر صبري وكلي عدل زي خلق الله." لبنى: "باكل أهو يا ماما." بالليل كانت لبنى قاعدة مع أخواتها في البلكونة. مروان: "اديني قفلت الباب عشان محدش يسمع."

خالد بهدوء: "مالك بقا مش على بعضك ليه؟ اتخنقتي مع أسر؟ مروان بتوعد: "لو اللي في دماغي صح، وحياة ربنا ما هسيبه." لبنى بصت لهم وقالت بكذب وتوتر وهي بتفرك في إيديها: "لا. مفيش حاجة. أنا بس وحشتني القعدة دي أوي. بقالنا كتير متكلمناش مع بعض. وحشتوني. قولت أقعد معاكم." خالد بهدوء: "إيه اللي حصل يا لبنى؟ لبنى بمرارة: "أنا حامل." مروان: "والله نفسي أفرح لك بس مش عارف. بحاول أبلع الخبر. ألف مبروك." خالد بص له بحدة. مروان سكت.

"طب ما دا حاجة تفرح، أومال زعلانة ليه؟ لبنى: "لأني مش هقدر على مسؤوليته. مش هقدر أربيه." مروان: "أمرك عجيب. كنتي بتدعي بيه في كل صلاة، دلوقتي مش قد مسؤوليته؟ جاية دلوقتي تقولي الكلام دا." لبنى بدموع: "يا مروان افهمني. أنا آه نفسي يكون عندي ابن، آه عايزة الأمومة وبحبها. لكن أنا مش هقدر، والله ما هقدر." مروان: "و أسر رأيه إيه؟ لبنى: "لسه ميعرفش. أنا تعبانة ومش قادرة أروح. هبات هنا." قامت فتحت البلكونة:

"أنا هروح أنام. لو أسر اتصل، أرجوكم محدش يرد بعد إذنكم." لبنى راحت أوضتها نامت على السرير. حطت إيديها على بطنها وقعدت تعيط بوجع: "أنا آسفة. سامحني. بس أنا لو خليتك هظلمك قبل ما أكون بظلم نفسي. لمرة المليون، أبوك السبب. أنا آسفة. آآآه حاا اااه." عند أسر، كان رجع من الشغل. الأم: "إنت جيت يا حبيبي." أسر: "آه يا ماما." الأم: "هي مراتك منزلتش ليه؟ هي كويسة؟ أنا مشوفتهاش خالص النهاردة. ليكون حصلها حاجة؟ هنا مسكت الفون:

"لا يا ماما دي نزلت على الضهر. معرفش راحت فين. حتى قعدت أنادي عليها مردتش عليا." أسر بص لها بصدمة، لكن قال بهدوء: "آه ما هي قالت إنها خارجة. أنا هطلع أغير هدومي. عايزة حاجة يا أمي؟ الأم: "عايزك بخير يا حبيبي." أسر طالع، فتح الباب ودخل أوضته. قال بغضب: "بتكدبي عليا يا لبنى، ماشي. والله لكرهنك في عيشتك." مسك الفون واتصل بيها، لكن قفلت الفون بتاعها. خرج من أوضته وبعدين قفل باب الشقة وخرج وهو مش شايف قدامه من الغضب.

في المستشفى، في أوضة العمليات. ياسمين بتوتر ورجاء: "لبنى بلاش، أرجوكي. أنا مش خايفة على نفسي. حتى لو اتطلقت مش مشكلة. بس إنتي بتخاطري بحياتك. خليه، يلا نمشي من هنا." لبنى بابتسامة ودموع: "مش هقدر يا ياسمين. صدقيني مش هقدر. والله ما هقدر. فاكرة إني مبسوطة وأنا بعمل كدا؟

أنا روحي بتتسحب مني. بس أنا عايزة أبقى حرة. مش عايزة حاجة تربطني بيه. أرجوكي بلاش تضغطي عليا أكتر من كدا. إنتي أمشي لو عايزة. بس أنا مش هرجع في قراري. وبالنسبة للفلوس ف... ياسمين: "إنتي بتقولي إيه؟ مفيش بينا الكلام دا. وفداكي مليون مش عشرة آلاف. اللي يزعلوني؟ أنا خايفة عليكي والله العظيم. يلا نمشي من هنا. بصي هكلم رنا وهي هتعرف تتصرف أكيد. ملحقتش تروح و... لبنى قطعت كلامها:

"ياسمين خلاص. كفاية عشان خاطري. أنا هبقى مرتاحة كدا." ياسمين خرجت وهي بتمسح دموعها. أما في بيت أهل لبنى، الباب خبط. الأب فتح الباب: "أسر. أهلاً يا ابني. اتفضل." أسر دخل وقال بعصبية: "لبنى فين؟ الأم: "لبنى راحت عند الدكتور مع ياسمين لأن ضرسها وجعها. في حاجة؟ إنتوا اتخانقتوا مع بعض؟ الأب: "اهدأ وقولنا إيه اللي حصل." أسر كان هيتكلم، لكن تليفونه رن: "ألو." ياسمين: "أسر، أنا ياسمين مرات مروان أخ مراتك." أسر: "أهلاً."

أسر الفون وقع من إيديه وووو.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...