مرت الأيام بين الجميع وسليم تقرب كثيرا من أولاده وحياة سها وسراج تحسنت كثيرا وتغيرت سها، تغير ملحوظ للجميع. صارت تهتم لسعادة زوجها وابنتها وتهتم لسعادة الجميع، وظلت تحمد ربها كثيرا على هذه العائلة الجميلة التي لديها، فكانت ستخسر كل شيء بغبائها. وكانت حور تجلس مع أطفالها في غرفتها حتى قال لها ابنها يوسف: يوسف: ماما، انتي هتتجوزي انتي وبابا صح؟ وهنعيش كلنا مع بعض؟
ياسمين ببرأة: أيوه يا ماما، احنا بنحب بابا وعايزين يفضل معانا. حور بزعل طفولي: يعني مش بتحبوا مامتي؟ ياسين ببرأة: لا يا ماما، بنحبك أكتر من أي حد، بس بنحب بابا كمان. انتوا هترجعوا أمتى؟ حور بألم: يعني انتوا عايزين بابا وماما يتجوزوا؟ الأطفال جميعا: أيوه، ونبقى كلنا مع بعض. حور بحب: اللي حبايبي قلبي عايزينه، ماما أكيد هتعمله. يلا بقا ناموا زي الشاطرين كده عشان الحضانة الجديدة أول يوم بكرة. الأطفال: حاضر.
وظلت حور تقرأ لهم قصص حتى ذهبوا للنوم جميعا. أطفأت النور وأضاءت نور خفيف حتى لا يخافوا، وأغلقت باب الغرفة ورآها وذهبت للاسفل. وجدت الجميع يتحدثون مع بعضهم، ذهبت حور ناحية جدها وطلبت منه الحديث على انفراد. حور: جدو، ممكن اتكلم معاك في موضوع مهم. الجد بحب: اتكلمي يا حبيبتي، سامعاك. حور بتوتر من نظرات سليم لها: على انفراد يا جدو. الجد باستغراب: حاضر يا حبيبتي، تعالي معايا المكتب. وذهبت حور وراء جدها للتحدث في المكتب.
داخل مكتب الجد. الجد: اتفضلي يا حبيبتي، سامعاك، اتكلمي. حور بتردد: بصراحة يا جدو، أنا قررت بخصوص موضوعي أنا وسليم، وأنا موافقة على الارتباط بينا. الجد باستكشاف ما بداخلها: وإيه اللي غير رأيك دلوقتي يا حور؟ حور بتوتر: أنا فكرت ولقيت إنه ده الأفضل لأولادنا، وفي النهاية سليم أبوهم، وحقهم يعيشوا حياة مستقرة زي أي أطفال. الجد: طيب تمام، بس ده آخر قرار، أنا مش هجبرك على حاجة، ومتخافيش من حد.
حور باقتناع: لا، موافقة يا جدو، بلغهم قراري. الجد بفرح وابتسامة: طب تعالي في حضن جدك، مبروك يا قلب جدك. حور بتوتر وخجل: الله يبارك فيك يا جدو. وخرج الجد هو وحور من المكتب بعد فترة، وكان الجميع في انتظارهم في الخارج يردون معرفة ما يحدث. الجد: أنا حابب أبلغكم قرار حور، وافقت على جوازها من سليم. الجميع بفرح: بجد؟ ده أحلى خبر سمعناه. وبدأ الجميع يهنئ حور وسليم. أحمد باستغراب لموافقتها: حور، انتي متأكدة من قرارك ده؟
ماكنش كلامك من البداية. حور بتوتر وخجل من الجميع: أنا فكرت مع نفسي ولقيت إننا ندي بعض فرصة أنا وسليم، وكمان عشان أولادنا. أحمد بحب لشقيقته: أنا مش يهمني غير سعادتك، مبروك يا حبيبتي. حور بحب: الله يبارك فيكم. محمد والد حور: مبروك يا بنتي، أخيرا هشوفك عروسة وأفرح بيكي. حور: ربنا يحفظك ليا يا بابا. قصي والد حور: يعني هو بابا وأنا لأ، ولا إيه؟ حور بضحك: لا أبدا يا بابا، ده انت البركة كلها.
وذهبت لاحتضان أبويها الاثنان، فرحة بوجودهم حولها. آمال بحب واشتياق لكلمة "ماما" من ابنتها: مبروك يا حبيبتي، أخيرا هفرح بيكي. حور بحب لحنان هذه السيدة الجميلة: الله يبارك في حضرتك. حزنت آمال كثيرا لأنها لم تقل لها "ماما" إلى الآن، ولاحظت حور حزن والدتها وابتعادها عنها، فذهبت حور باتجاهها. حور باشتياق لحنان الأم: ماما. آمال بفرحة وصدمة: انتي قولتي إيه؟ حور بدموع: ماما.
آمال بدموع: يا قلب ماما، أنا آسفة يا بنتي، خدواكي مني، مش شوفتك وانتي بتمشي أول مرة، مش خدتك في حضني، مش سهرت جنبك زي ما كنت بعمل مع مليكة، وكنت حزينة قوي على فراقك، وكل يوم أقول لو كانت معايا دلوقتي كانت هتبقى حلوة زي مليكة، بس ده نصيبنا. حور بمرح: خلاص أنا معاكي أهو، هنام في حضنك طيب، وتاكليني ولا كلام وبس؟ قصي: بس يا بت، محدش هينام في حضنها، أنا بغير. روحي نامي جمب ولادك، وبكرة يبقى جوزك معاكي، لكن حبيبتي لأ.
حور وعز بمرح: الله على الرومانسية، عظمة على عظمة يا ست. طب مش قدامنا طيب؟ إحنا في سناجل هنا بائسة. الجميع بضحك لمرح عز وحور، أما كان هناك من يشعر بالغيرة، نعم يا سادة، إنها مليكة. وظلت مليكة شاردة تفكر في الجميع، فصار الجميع يهتم بحور كثيرا. أما هي فلا، كأنها ليست موجودة، كيف ذلك وهي كانت مدللة جدها وأخواتها يعشقونها، فهل يفعلون ذلك لأجل ابتعاد حور كل هذه السنوات، أم أتت هي وسرقت قلوب الجميع منها؟
محمد والد حور: ممكن بعد إذنكم أقول حاجة؟ بما إننا اطمنا على حور، إحنا بعد إذن حضرتك هنمشي بعد فرح حور وسليم. كفاية كده طولنا ولازم نرجع بيتنا. حور بخوف: بابا، انت عايز تسيبني لوحدي؟ والد حور بحزن لفراق ابنته الحبيبة: يا بنتي، انتي بقيتي وسط أهلك، وأنا هاجيلك على طول أنا واخواتك. انتي بنتي، محدش يقدر يقول إنه أنا مش أبوكي، حتى لو مش من دمي.
الجد: يا محمد يا ابني، انت عندي زي ولادي، وسلمى وأحمد أحفادي. كفاية إنك ربيت حفيدي أحسن تربية، وانت هتفضل معانا هنا، ومش هكرر كلامي. والد حور: أنا بحترم حضرتك جدا، انت زي والدي، بس مش هينفع. قصي والد حور: ما هو بابا كلمة، يبقى لازم تتنفذ، وانت أخونا ووالد حور، ينفع تسيب بنتك وتمشي؟
محمد والد حور: بس هي دي الحياة، البنت بتسيب بيت أبوها وتمشي، وكمان مينفعش أقعد كده ببلاش في بيتكم. ده بيتكم انتوا، وأنا عايز أحس براحة في بيتي وإني مش متقل على حد. أحمد بتفكير: طيب، أنا عندي فكرة حلوة، إيه رأيك يا بابا نبيع شقتين ونخلي شقة واحدة للظروف، وبفلوسهم تبقى شريك مع جدي وولاده في القصر. الجد: والله فكرة يا ابني، وأنا هجهز العقد، وإنك ليك نصيب في بيت الجوهري، وكده تبقى مرتاح وفي بيتك.
محمد بتفكير: والله أنا مش ممانع، بس حضرتك، أنا مش هامضي على حاجة غير لما تاخد الفلوس. وأنا هعرض شقتين بتوع حور وسلمي للبيع، ويبقى نصيبهم في قصر الجوهري، وهحط مبلغ كمان معايا صغير لأحمد ويبقى ليه نصيب هو كمان، وهسيب شقة أحمد يمكن للظروف نحتاجها. الجد: وأنا موافق. والاسبوع الجاي كتب كتاب سليم وحور وفرحهم. الجميع ببلاهة: ها؟ مش هنلحق. الجد: هنلحق، أصل الفرح هيبقى في القصر، وده طلب حور. الجميع: تمام.
ومر الأسبوع سريعا، وجاء اليوم الموعود، وفرحة الجميع بهذا اليوم. وجهزت حور ثيابها، فهي لم توافق على ارتداء فستان زفاف. فجلب لها سليم فستان أبيض رقيق ومحتشم ينزل بوسع، ويتزين من الأعلى بفصوص لامعة جميلة، وله طبقة من الشيفون، ومعها طرحة بيضاء، وجزمة بكعب قليلا لامعة بفصوص صغيرة تبرق، وتاج ملوكي، كأنه صمم لها.
جهزت حور نفسها، وجاءت فتاة الميكب ارتست وزينتها بميكب رقيق للغاية، جعلها في غاية الرقة والجمال. وأنبهر البنات برقة حور وجمالها. رؤي بتصفير: ده أبيه عقله هيطير من جمالك. زهرة: أيوه بجد يا حور، قمر. حور بخجل: شكرا، تسلمولي. آسيل بضحك: لا بلاش الخجل ده، فين حور المرحة الجريئة؟ خليها تطلع. حور بضحك: ماشي. وطرقت باب الغرفة والدة حور، ثم دخلت. آمال: خلصتوا يا بنات؟ المأذون تحت.
ورأت حور ونزلت دموعها من كثرة فرحتها بابنتها وجمالها. آمال: مبروك يا حبيبتي، ربنا يحرسك من العين. حور باحتضان والدتها: الله يبارك فيكي يا ماما. وذهبت حور هي والبنات للاسفل، والجميع انبهر بجمالها الرقيق. قصي بفرحة: مبروك يا قلب بابا، أنا مبسوط وأنا شايفك عروسة قدامي. حور: ربنا يحفظك ليا يا بابا. محمد والد حور: مبروك يا حبيبتي، يا رب أشوفك دايما مبسوطة وسعيدة. حور بحب: الله يبارك فيك يا بابا.
وانقضى الوقت سريعا، وتم كتب كتابهم، والجميع فرح باجتماع هذا الثنائي الجميل. وذهبت حور مع سليم لجناحهم، الذي تغير كل شيء بداخله. حتى قالت حور لسليم. حور: ممكن اتكلم معاك في موضوع. سليم: اتفضلي، اتكلمي. حور: ممكن.................... سليم: نعم.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!