مرت الأيام على الجميع وحور رافضة تمامًا فكرة زواجها من سليم. آتت صباحًا جديدًا على جميع عائلة الجوهري على سفرة الإفطار، كان الجميع يجلس ما عدا حور وأطفالها، فهي لم تنم كثيرًا طوال الليل وتشعر بالخوف لفكرة فقدان أطفالها. بالأسفل على سفرة الطعام: الجد: حور فين هي وولادها؟ آمال (والدة حور) : دخلت عليها لقيتها في سابع نومة هي والولاد فمحبتش أصحيهم. مقصي (والد حور) بخوف: لتكون تعبانة يا آمال. والد حور (محمد)
: لا متخافش، هي بتتعب كتير في دراسة القضايا وبتكون مرهقة، أما الولاد مش بيصحوا دلوقتي. وأثناء حديثهم نزل للأسفل ابن حور يوسف، وكان يجذب من يراه للشبه الكبير بينه وبين والده. الجد: تعال يا حبيبي في حضني هنا. يوسف بفرك عينه: جدو ماما مش عايزة تصحى وأنا نزلت وسيبتها هي وياسين وياسمين بيناموا كتير قوي يا جدو. الجميع بضحك على هذا الطفل الجميل. أحمد (شقيق حور) : معلش يا حبيبي قدرك أمك تبقى حور.
يوسف بطفولة وغضب: خالو قلتلك مش تقول حاجة على ماما. سراج بضحك على هذا الطفل المشابه بغضب وملامح أبيه: إحنا تحت أمر يوسف باشا. كل هذا يحدث وسليم يتطلع لابنه ولحوار الجميع. ذهب سليم باتجاه ابنه وحمله على يده وأقعده على رجله. سليم بحنية: قولي بقا أنت عايز تروح فين انهاردة؟ أنا هاخد إجازة انهاردة وآخدك وأفسحك لحد ما ماما تصحى هي وإخواتك. يوسف ببرأة وتفكير: بس أنا مش بخرح من غير ماما.
سليم بحب لطفله الصغير: وأنا بابا يعني، اتعود علشان هتخرج معايا على طول أنت وإخواتك. يوسف: أوكيه، بس ممكن ناخد حور بنت خالتو مليكة معانا. سيف: ولاه ابعد عن بنتي، هي مش هتروح مع حد. يوسف: وأنا هاخدها معايا، صح يا بابا هتيجي؟ سليم بضحك: صح يا قلب بابا. سيف بغضب: سليم ابعد ابنك عن بنتي. سليم بضحك على مناقرة أخيه وابنه: وفيها إيه بس يا سيف؟
البنت معايا وأنا عمها، وبعدين يوسف بيحبها، ده أخوها وابن عمها وهي زي ياسمين، صح يا يوسف؟ يوسف ببرأة: بس أنا بحبها وهتجوزها وهي مش أختي يا بابا. عز بصدمة: العجب. حسام بنفس الصدمة: أنت عندك كام سنة يا ابني؟ مراد بضحك: مش ابن سليم لازم يبقى كده. سراج بتكملة: ولسه لما يكبر شوية البنات هتيجي تطلبه. فاكر يا سليم لما كنت في آخر سنة جامعة حصل إيه؟
قصي بضحك: ده يوم يتنسي، واحدة زميلة سليم جات البيت وأنا فكرتها عايزاه في حاجة تخص الدراسة، وباسل كمان فكر كده. ولما قالت عايزة تقابل بابا أنا قولت سليم عمل حاجة محدش اشتكى منه أبدًا، وادينا خبر لبابا ونزل كلمها. باسل بتكملة: لقيتها بتقول لبابا حضرتك أنا بطلب إيد سليم حفيدك ويشرفني أبقى من عيلتكم. وبعدها على طول الكل اتفتح في الضحك، أنا نفسي استغربت، قولت أكيد دي مجنونة. الجميع بضحك على هذا الموقف.
عز وحسام: وإحنا كنا فين مش حضرنا؟ ممكن تعيدوا الموقف ده تاني أصله باين مسلي قوي، طب البنت راحت فين؟ قصي: نعيد إيه يا ابني؟ ربنا يهديكي. يوسف لأبيه: بابا هو أنت هتتجوز ماما ونعيش كلنا مع بعض؟ سليم: أكيد يا حبيبي هنعيش مع بعض، مش أنت بتحب ماما وبابا؟ فلازم نبقى مع بعض، علشان يوسف وياسين وياسمين. يوسف ببرأة حضن والداه: أنا بحبك قوي يا بابا.
سليم بدمع لاشتياقه لهذه اللحظة لاحتضان أولاده ولاستماع كلمة بابا. فهذه اللحظة ما أجملها وهو شعور الأبوة. وأنا كمان بحبك يا ابني، ومعنديش أغلى منكوا. الجميع بتآثر لهذا الموقف الجميل بين الأب وابنه. الجد: يلا بقا يا ولاد كملوا فطاركم، وأنت يا يوسف يا حبيبي تعالي هنا جنبي واأكلك معايا. يوسف بحب لأبيه: لأ أنا هفضل مع بابا. وبدأ سليم يطعم ابنه بيده بابتسامة جميلة والجميع يراقب هذا المشهد الجميل. ***
فاقت حور من شرودها بالماضي الأليم على صوت ابنها الأكبر يوسف. يوسف: ماما أنتِ سرحانة في إيه؟ حور: مفيش حاجة يا حبيبي، جيت بدري أنت ولا إيه؟ يوسف: أيوه يا حبيبتي، انهاردة الشغل مافيش كتير فرجعت. حور: طيب يا ابني هقوم أحضرلك الأكل، أكيد جعان. يوسف: قوي قوي يا ست الكل وعايز أنام. حور بلهفة: حاضر يا حبيبي حالا.
وذهبت حور لتحضير الطعام لابنها وأولادها جميعًا، ويوسف يبتسم بحب لخوف وحب والدته، وتمني بداخله أن تستعيد والدته ابتسامتها وحياتها، وأخذ وعد أن يأخذ حق والدته. *** نذهب لمستشفى كبيرة بلندن. كانت تمر ياسمين على المرضى وتعاين حالتهم، حتى جاء لها دكتور مروان، فهو يعشق ياسمين ولكنها لا تشعر ناحيته إلا أنها تعتبره مثل يوسف وياسين أخواتها، ولكنه لا يمل عن التعبير عن حبه على الرغم من معرفته بعدم مبادلته بالحب.
دكتور مروان: إزيك يا آنسة ياسمين، أخبارك؟ ياسمين باحترام: كويسة يا دكتور الحمد لله. مروان: خليكي بطبيعتك يا ياسمين، مافيش داعي تخجلي. ياسمين بتوتر: ابدأ يا دكتور، أنا بحترمك جدًا زي أخويا. مروان بيأس وهمس: أخوكي؟ هو أنا هفضل طول عمري أخوكي؟ ياسمين بتساؤل: بتقول حاجة يا دكتور؟ مروان بانتباه: لا أبدًا، مافيش. ياسمين بمغادرة: طب عن إذنك، عندي شغل ومتابعة. مروان: اتفضلي. وذهبت ياسمين لتكملة عملها. ***
ونذهب لقصر عائلة الجوهري في مصر. داخل غرفة ذلك الوسيم ذو العينين الحادتين، ياسين سليم الجوهري.
فاق من نومه سريعًا لبداية يومه الجديد، وأخذ شاور سريع وأبدل ثيابه بثياب كاجول جميلة تناسبه، وخرج من غرفته سريعًا، ومر بجانب غرفة شقيقه فهد. زفر بيأس لهذا الصبي الكسول المشاغب، وأمسك بباب الغرفة ودخل سريعًا ليرى شقيقه المراهق المشابه لملامح أخيه يوسف وأبيه كثيرًا. ظل يتأمله بدمع لاشتياقه لأخواته ياسمين ويوسف. وأفاق سريعًا وجفف دموعه، وبدأ يوقظ أخيه من غفلته. ياسين بهدوء: فهد، فهد أنتِ يا ابني اصحى.
فهد بنوم: سيبوني خمس دقايق بس. ياسين بابتسامة: خمس دقايق إيه؟ قوم عندك مدرسة، قوم يا ابني أحسن أقومك بطريقتي. فهد بانتفاضة: لا خلاص قومت أهو. ياسين بكتم ضحكته على مظهره: طيب يلا علشان قدامك 10 دقايق وتبقى جاهز، أنا هوصلك. فهد: حاضر يا أبيه. وذهب ياسين ليترك شقيقه يجهز للمدرسة، ونزل للأسفل ورأى جميع العائلة مجتمعين حول سفرة الإفطار. سلمي بحب: تعال يا ياسين يا حبيبي علشان تفطر.
ياسين: شكرًا يا خالتي، بس مستعجل قوي، أنا مستني فهد بس يخلص. ريهام بحقد: وراك إيه يعني؟ ده أبوك اللي بيعمل كل الشغل وأنت قاعد. سليم بجدية: مالكيش دعوة بابني يا ريهام، مفهوم؟ مليكة: ياسين يا حبيبي مينفعش تخرج من غير فطار. ريهام بلوي فمها: هو صغير يعني، هو حر. نظرت لها جميع العائلة بغضب من تصرفاتها. أحمد (خال ياسين) : قولي يا ياسين يا حبيبي أنت هتسافر إمتى؟ ياسين: بعد بكرة يا خالو إن شاء الله.
مليكة وسلمي بخوف: أنت مسافر لوحدك؟ ذهب ياسين وعانقهم بشدة: متخافوش، معايا إياد، هنبقى مع بعض، هو واخد إجازة من شغله فترة، هيبقى معايا دائمًا. سلمي بحنية: ترجعوا بالسلامة يا حبيبي، خلي بالك من نفسك كويس وتاكل حلو، أنت لما بتشتغل مش بتاكل. مليكة بتأكيد: أيوه، ومترقش نفسك كتير يا حبيبي، صحتك أهم، وبلاش أكل من برة ونام كويس.
سلمي مكملة حديثها: أيوه، مافيش سهر، وأنا هنبه على إياد هو كمان، أصله زيك. خلي بالكوا من نفسكم وتكلمونا كل يوم. أدهم بضحك عليهم: مالكوا كده كأنهم أول مرة يسافروا؟ هو هيهاجر، راجع تاني إن شاء الله. سلمي بعصبية: مش عايزاني أخاف على ابن أختي ده اللي باقيلي منها، مش كفاية راحت هي وولادها الاتنين. نظر لها الجميع بغضب. سراج بغضب: مش عايز السيرة دي تاني. ونزل فهد للأسفل ورأى الجميع غاضب ولا يعرف السبب.
فهد بخوف لغضبهم: أبيه أنا جاهز. ياسين بتهدئة لخوف أخيه: متخافش، أنا معاك، يلا وعلى الطريق هنفطر سوا، ماشي؟ فهد بحب لأخيه: حاضر. واستأذن ياسين وفهد للذهاب. واستعد الجميع للذهاب لأعمالهم، وكل شخص منهم يتذكر الماضي الحزين التي دمر سعادة الجميع وحل محلها الغضب والكره والحزن والاشتياق والانتقام.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!