مرت الأيام سريعًا وعاد ياسين وإياد من السفر. الشباب جهزوا للمهمة المطلوبة وحان وقت عودة يوسف لوطنه. تم تجهيز حقيبة يوسف من قبل والدته. حور بتحذير: يوسف، مش هقول نفس الكلام تاني. مش عايزة حد يكتشف حاجة. وبعدين معقول يعني ظابط شاطر زيك ما يعرفش مين فريقه اللي هيشتغل؟
يوسف: ماما، عرفت يا ماما. هقولك علشان أريحك. معايا إياد ابن طنط أميرة وعمي إسلام، ويزن ابن طنط آسيل وعمي يامن، ومراد ابن عمي سفيان. لأ، وخدي المفاجأة بقى، الإمبراطورة معانا كمان وهي قائدة الفريق. حور باستغراب: الإمبراطورة؟ هي المهمة صعبة قوي كده؟ أنا أسمع إن الإمبراطورة مش بتنزل غير للمهمات الخطيرة اللي بتهدد البلد. طب أنت شفتها يا يوسف؟
يوسف بفضول: محدش بيشوفها يا ماما. وفي كل مهماتها بتكون مقنعة. أنا ليا الشرف طبعًا إني أتعرف بيها، مع إني مستغرب إزاي هي بالقوة دي وست كمان. حور بهدوء: يا ابني مش معنى إنها ست تبقى لازم كائن ضعيف. لأ، دلوقتي ممكن الست تحاول تشتغل زيها زي الراجل. وكمان مع الإرادة كل حاجة ممكنة. يوسف بمعاكسة لوالدته: أيوه بقا يا ماما. من حقك تقولي كده، ما أنتي محامية ناجحة وما فيش منك اتنين. لو ما كنتيش أمي، أكيد كنت اتجوزتك.
حور بضحك: طب يلا لأحسن تتأخر على الطيارة. وبعدين عروستك هتبقى أحلى مني أكيد. ذهبت حور مع ابنها للمطار لتودعه. فهي خائفة من فكرة نزوله هذه البلد التي سلبت منها ابنها الآخر وزوجها وعائلتها. فهي لا تريد أن يتكرر الماضي. وظلت تفكر كثيرًا حتى أقلعت الطائرة وغادرت. وغادر ابنها الآخر، ولا تدري ما سيحدث غدًا. هل سيكتشف أحد ما؟ على الناحية الأخرى. المجهول: انتي لازم تنزلي مصر الأسبوع الجاي. المهمة مش هتمشي من غيرك.
الإمبراطورة: أنت إزاي ما تقولش على المهمة دي؟ بتحطني قدام الأمر الواقع يعني. المجهول: أبداً، بس أنا عارف إنتي بتفكري في إيه. والانتقام هو اللي هيريحك. بس الانتقام هيولد جواكي كره كبير لدرجة ممكن اللي حواليكي يبعدوا وإنتي مش حاسة. الإمبراطورة بكره: هو أنا لسه ما اتولدش الكره جوايا؟ أنا هندمهم على اليوم اللي فكروا يأذوني فيه. وبكرة الأيام تثبت. في القاهرة، في قصر عائلة الجوهري.
وصل إياد للقصر حتى يتحدث مع مراد ويزن بخصوص المهمة. ياسين: إياد، أنت هنا؟ طب مش عرفتني ليه؟ إياد بضحك: يا عم، أنا قلت خالاتك الاتنين مش هيسبوك إلا لما يغذوك كويس. وخصوصًا خالتك سلمى عليها تعمل الأكل، وخالتك مليكة تاكلك كأنك طفل صغير. ياسين بغضب: أنت بتتريق يا إياد ولا إيه؟ إياد بخوف: لا يا حبيبي، أبدًا. ده أنا بهزر معاك. أثناء حديثهم، جاء مراد ويزن. يزن: مالكم واقفين كده ليه؟
مراد بضحك على مظهر إياد: مالك يا إيدو يا حبيبي؟ عامل زي الكتكوت المبلول كده ليه؟ فين هيبتك وسط الظباط والعساكر؟ إياد بغضب: اخرس يا مراد علشان مش أقلب عليكم. مراد بهدوء: لا يا حبيبي، أنا بهزر. يزن: آه يا جبان. مراد: يا عم أنا مش مستغني عن نفسي. إحنا قدام اتنين، استغفر الله العظيم. ممكن ياكلونا. يزن بتأكيد: عندك حق.
إياد: اتفضلوا اقعدوا. عايزين نتكلم في المهمة. طبعًا في ظابط من أكفأ الظباط في لندن هيبقى معانا في الفريق. وهو ممكن يوصل النهارده. يزن بفضول: طب أنت عرفت عرفت عنه حاجة؟ يعني مين هيجيبه من المطار؟ اسمه إيه؟ ما أكيد لازم نعرف مين هيشتغل معانا. إياد: معرفش عنه غير اسمه وسنه. لكن المشكلة الغريبة إنهم ما بعتوش أي صورة ليه. اسمه يوسف، وهو في سن ياسين تقريبًا أو أكبر، مش متذكر قوي. ياسين بحزن خيّم
عليه لمجرد نطق اسم أخيه: أنا خارج عن إذنكم. يزن بعصبية: أنت غبي يا إياد! لازم تقول اسم يوسف قدامه؟ أنت عارف إنه ده بيخليه يحزن لما يفتكر أخوه. إياد ببرود: أنا ما قلتش حاجة غلط. وغير كده ياسين مش محتاج حد يفكره، لأنه مش بينسى إخواته أبدًا. مراد: يخربيت برودك، تلاجة قاعدة قدامنا. إياد: خلصتوا ولا لسه؟ خلينا في المهم. في حد تاني معانا في المهمة، وده أكتر شخص مهم معانا. يزن ومراد باستغراب: مين؟ إياد بشرود: الإمبراطورة.
يزن ومراد بصدمة: نعم؟ الإمبراطورة؟ إياد: مالكم عاملين كده؟ يزن: يا أخي أنت بارد! بتقول عادي كده ولا كأنك شفتها واتعرفت عليها وأصحاب؟ مراد بحماس: أنا متحمس قوي! وليا الشرف إني أنزل مهمة مع الإمبراطورة. وأخيرًا هشوفها. يزن وإياد: عندك حق. وظلوا يتحدثون عن المهمة. في مطار القاهرة. هبطت الطائرة ونزل يوسف من الطائرة وهو يتنفس بعمق. بداخله غضب وكره واشتياق. هاتف يوسف شخصًا ما. يوسف: أنا وصلت. أنت فين؟
الشخص: ............... يوسف: طيب تمام. أنا جاي عليك. سلام. مر الوقت سريعًا ووصل يوسف مع هذا الشخص للمنزل. يوسف: إزيك؟ أخبارك إيه يا مازن؟ مازن: بخير يا صاحبي. واحشتني والله. ونترك هذين الصديقين يتحدثان. في مدينة لندن، في منزل حور. كانت حور تتحدث في الهاتف. حور: يعني إيه الاجتماع اتأجل؟ وأنا فين من كل ده؟ إزاي مش تعرفوني؟ هي الشركة دي ماشية إزاي؟ والمدير اللي أنا معينّاه عندك بيعمل إيه؟
دي غلطتي إن الواحد يأمن حاجته على حد. احجزلي طيارة على باريس. أنا نازلة أشوف المهزلة دي. الشخص: تمام يا فندم. أول ما أحجز هبلغك. أغلقت حور المكالمة بعصبية حتى أتت ابنتها ياسمين. ياسمين: مالك يا ماما؟ إيه اللي معصبك؟ حور بنرفزة: الأساتذة اللي مشغلاهم في الشركة خاربين كل حاجة. وكمية شكاوي جاية لي كتيرة. وإن سكت، اللي عملته كله هيضيع.
ياسمين بهدوء: ماما يا قلبي، اهدي علشان صحتك. وأكيد كل حاجة وليها حل. وإن شاء الله بوجودك كله هيكون تمام. اهدي بس. وبعدين بوجودك يا أعظم ملكة، لا يمكن تخسري. حور بضحك لهذه المشاغبة: ملكة مرة واحدة.
ياسمين بتفاخر: أمال يا حبيبتي. ده انتي مش بتمسكي قضية إلا لما تحليها كلها. وساعات أحيانًا بحس إنه المفروض كنتي تدخلي شرطة. حقيقي يا ماما، غير إنك حققتي نجاح محدش وصله، فاكيد مش صعب إنك تصلحي الغلطات الصغيرة اللي حصلت في الشركة. حور بتعب وألم بسبب الماضي: أنا تعبت قوي يا بنتي علشان أقدر أحقق ذاتي وأبني نفسي. وكل ده ليكوا في الآخر. مش عايزة تعبي يروح هدر.
ياسمين بخوف: ربنا يحفظك لينا يا ماما. متقوليش كده. إنتي هتفضلي دايما معانا وهتشوفينا بننجح أكتر وأكتر. وكمان ياسين هيكون مستنيكي. حور بأمل: يا رب يا بنتي. يا رب. بقولك طيب، أنا مضطرة أسافر أشوف اللي حصل هناك. ومش عارفة هقعد قد إيه. بس مش عارفة هاسيبك إنتي وإخواتك إزاي. ويوسف مش هنا. ياسمين: ما أنا موجودة معاهم أهو يا ماما. اعتبريني راجل البيت. ومتخافيش. هاخليهم يمشوا على نفس نظامك كأنك موجودة.
حور بحب: ربنا يباركلي فيكي يا عمري إنتي وإخواتك. أنا هطلع أجهز شنطتي. لأنه صلاح هيحجزلي النهاردة. ياسمين: ماشي يا حبيبتي. خلي بالك من نفسك. وطمنيني يا ماما أول ما توصلي. وكمان يا ماما مش تهملي أكلك وتنسي وتقعدي تشتغلي. حور بضحك: أي أوامر تانية يا فندم؟ ياسمين: لا كده تمام. لو افتكرت حاجة هقولك. ذهبت حور لتحضير حقيبتها. وبعد مرور بعض الوقت رحلت حور للمطار بعد ما ودعت أبنائها وألقت عليهم بعض التعليمات.
مرت بضعة أيام لم يحدث شيء جديد. فلم يتقابل يوسف مع أبناء عمه، ولم تظهر الإمبراطورة حتى الآن. حتى أتى هذا اليوم. اللواء محمد: سيادة الرائد، عايزك تبعت للفريق كامل يكونوا عندي بعد ساعة. الإمبراطورة ساعتين بالكتير وتكون هنا. وعايز يزن وإياد ومراد ويوسف قدامي حالا. الرائد شهاب: أمرك يا فندم. وتم الاتصال بالشباب جميعًا كما قال اللواء. وبعد مرور مدة من الوقت تجمع الشباب ما عدا يوسف. فلم يأتي بعد.
إياد: من دلوقتي الباشا اتأخر. أنا قلت لكم مش عايز حد معانا في الفريق. مراد: اهدي يا إياد. أكيد حصل معاه ظرف. إياد: حصل إيه يعني؟ وحتى لو كان اتصل واعتذر. لكن كده اسمه إهمال وعدم احترام للمواعيد. يوسف: والله أنا جاي على معادي بالظبط. التفت الجميع للخلف. فنظر يزن بذهول. فهذا الشاب يشبه عمه كثيرًا. يزن بهمس لمراد: مراد، أنت شايف اللي أنا شايفه ده؟ شبه عمي سليم جدًا. مراد بانتباه: تصدق فيهم من بعض.
يزن بسخرية: أنت لسه واخد بالك؟ طب يلا نروح نلحق إياد. أصل يوسف ده شكله مش سهل وشكله أبرد من اللي جنبك. وبدل ما بقى واحد هيبقوا اتنين. يا لهوي. مراد: ما تتلم يا يلا. أنت هتعمل زي البنات ولا إيه؟ تعال لما نتعرف على الأستاذ. وذهبوا للتعرف على هذا الشاب الغامض بالنسبة لهم. يزن: أهلاً وسهلاً. أنا الرائد يزن يامن. معاك في الفريق. وده الرائد مراد سفيان. معانا برضه. وده... يوسف ببرود: إياد إسلام. عارف كل حاجة عنكم.
مراد بحسرة: مش قلتلك ده أبرد من اللي جنبك. يزن بهمس: اخرس بقى. إياد ببرود مماثل: كويس إنك عارف كل حاجة عننا. بدل ما نتعب نفسنا في الكلام. وقاطع حديثهم اللواء محمد وهو يرحب بهم. اللواء محمد: أهلاً وسهلاً بيكوا يا وحوش. نورت الفريق يا يوسف. سمعت عنك كتير. فهد الليل طبعًا سمعته سابقة. إياد بصدمة: أنت فهد الليل؟ يوسف بلا مبالاة: أيوه. اللواء: خمس دقايق والإمبراطورة هتكون موجودة معانا. الفريق: تمام يا فندم.
وبعد مرور خمس دقائق ظهر شخص مقنع لا يظهر منها سوى عيناها المليئة بالقوة والغضب. فتتميز عيناها باللون الرصاصي الفاتح. من يراها يقع في غرامها. الإمبراطورة بصوت غريب قليلًا: أهلاً وسهلاً بالوحوش. أنا أول مرة هكون معاكوا في مهمة. مع إني مبحبش أطلع مهمات مع حد، بس قدرنا نتقابل. يوسف باستغراب: أنا كان نفسي أتعامل مع حضرتك من زمان. بس ما كانش فيه فرصة.
الإمبراطورة: أكيد يا فهد الليل هنتعرف على بعض. وإن شاء الله نبقى مرتاحين مع بعض في الشغل ونخلص مهمتنا بسلام. ولا إيه يا نسر؟ مراد بذهول: أنتِ تعرفيني منين؟ الإمبراطورة بابتسامة: أنا أعرف عنكوا كل حاجة. أكيد مش هاشتغل مع حد إلا إذا كنت واثقة من شجاعته وقوته. وظلوا يتحدثون عن المهمة. وظلوا يضعون الخطط لإيقاع العدو والبدء بالمهمة. في مستشفى الجوهري في مصر. كانت سيدة في سن الأربعين تبكي بشدة وتخاطب الطبيب.
الطبيب: حضرتك إحنا دكتور الأورام اللي هنا مسافر بره يحضر مؤتمر. مش هيرجع قبل شهر. وده من أفضل الدكاترة عندنا. السيدة ببكاء: طب أعمل إيه حضرتك؟ قولي. الطبيب بحزن عليها فهذا ابنها الوحيد: بصي حضرتك، في دكتورة أورام مشهورة قوي اسمها ياسمين العامري. بس دي مش عايشة هنا. دي في لندن. هي دي الحل. السيدة: طيب يا دكتور كلمها. وإحنا موافقين على أي حاجة.
الطبيب بابتسامة: تمام. متخافيش. إحنا هنتواصل معاها. وإن شاء الله ابنك زياد هيبقى بخير. السيدة بأمل ودعاء: يا رب. في لندن، في منزل العامري. كانت ياسمين تجلس تشاهد التلفاز. فلم تذهب للمستشفى اليوم. حتى رن هاتفها أكثر من مرة. فرأت أن الرقم مصري. فظنت أنه أخيها يوسف. ياسمين: ألوووو. مدير المستشفى: معايا الدكتورة ياسمين. ياسمين: أيوه حضرتك. مين معايا؟ المدير: مع حضرتك مدير مستشفى الجوهري من مصر. ياسمين بصدمة وخوف: نعم؟
حضرتك في حاجة؟ المدير: عندنا حالة حرجة لولد عمره ١٧ سنة. وأفضل الدكاترة عندنا مسافر في مؤتمر. والولد محتاج عملية خلال يومين. والكل رشح حضرتك كأفضل دكتورة في مجالك. فبنطلب من حضرتك تنزلي مصر وتعملي العملية للولد. ما فيش أحسن منك مناسب وهيقدر يساعدنا. ياسمين بتردد: طيب حضرتك أنا ممكن شوية وأرد عليك. المدير: تمام يا دكتورة. اتفضلي. أغلقت ياسمين هاتفها. ياسمين: يا ربي، أعمل إيه؟
أنا خايفة قوي. مينفعش أكلم ماما وأقولها. هترفض. قلبها: بس أكيد مش هترفض إنك تكوني السبب في إنقاذ حياة ولد بريء. عقلها: بس أكيد هتخاف تنزلي ويحصل حاجة وحشة. كفاية يوسف. قلبها: هتقدري تسيبي مريض محتاجك؟ عقلها: طب أنا مقدرش أكلم ماما في حاجة زي دي. قلبها: إنتي حلفتي القسم يا دكتورة. وكمان واجبك إنك تساعدي الناس ومتتخليش عنهم. عقلها: مش عارفة. خايفة. قلبها: متخافيش. إنتي بتقومي بواجبك.
وحسمت ياسمين قرارها، هتسافر مصر. وستأخذ أشقائها معهم. ووسط تفكيرها دخل عليها يامن ويزن. يزن: ياسمين، ياسمين. ياسمين بانتباه: نعم؟ بتقول حاجة؟ يزن: لا، إنتي مركزة خالص. ياسمين بحزم: قوموا جهزوا شنطكم. هننزل مصر بكرة. يزن ويزن بفرح: بجد؟ هنشوف بيه يوسف وبيه ياسين. ياسمين بجدية: لا، إحنا مش هنعرف حد. ولا ماما ولا يوسف. إحنا هننزل أسبوع بس أو أسبوعين ونرجع تاني. يزن: طب مش نعرف ماما ليه؟
ياسمين بتحذير: ماما هتزعل مننا. ولو أنا عرفتها مش هتوافق أصلًا. وأنا عندي عملية وفي مريض محتاجني. مقدرش أتخلى عنه. ده واجبي. يزن بحنان لقلب أخته الحنون: عندك حق. ده واجبك. وإحنا معاكي ومش هنقول لماما وبيه يوسف حاجة. يزن يمرح: بس هتفسحنا وتورينا مصر حتة حتة. ياسمين بحب: أنا تحت أمركم. بس اطلعوا بقا جهزوا الشنط. يزن ويامن: تمام. وذهبوا لغرفتهم بالأعلى. يا ترى حد هيعرف؟ ياسمين وحور هتعرف بكذبة بنتها؟
وهل سيكتشف سليم حقيقة ابنه يوسف؟ يا ترى الشباب هيتقابلوا إزاي ومين هي الإمبراطورة؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!