في قصر العائلة، ذهب الجميع لغرفة الجلوس يشعرون بالغضب والحزن والكره والخجل. محمد (والد حور) بحزن: استئذان أنا بقا وهاخد سلمي واحمد معايا. الجد بصرامة: محدش هيمشي من هنا. محمد (والد حور) : بعد اذن حضرتك، أنا مقدرش أقعد هنا. أنا شفت في عيون الكل الغضب والكره تجاه بنتي حور. بنتي أنا اللي مربيها وواثق فيها، هي متعملش كده. سليم بسخرية: والباشا اللي كان معاها هناك مش سمعته قال إيه؟ والد حور بغضب: كدب، ده واحد كداب.
فلاش باك بعد ما ذهبت حور وهي تبكي، ذهب سليم ناحية هذا الحقير الذي ينظر لهم بشماتة. سليم: قولي يا كلب مين قالك تعمل كده؟ الشخص باستفزاز: أنا معملتش حاجة، وعلشان تصدقني افتح الدولاب هتلاقي لبس مراتك كله عندي، وهتلاقي كمان ورق الصفقة الأخيرة عندك، هي جابتهملي علشان تخسرها وأخدها أنا، وكمان في هنا رسايل حلوة قوي ما بينا، حتى شوف كده. وأبدى سليم الرسائل وغضبه يغلي كالبركان.
سليم بغضب وهجوم: اه يا حيوان يا كلب يا زبالة، مش هاسيبك أنا هاقتلك. وظل سليم يلكمه حتى نزف وجهه وكاد الرجل أن يلفظ أنفاسه الأخيرة، حتى أبعده سراج وسيف. سراج: خلاص بقا يا سليم، هتودي نفسك في داهية علشان الكلب ده. اهدى. سليم بغضب: ارموا الزبالة ده بره في أي حتة. انتهى الفلاش باك. سليم: كل الأدلة دي مخلياك لسه واثق في بنتك المحترمة؟ تلاقيها دلوقتي راحت ليه؟ ولا الله أعلم لغيره، ما أنا معرفش كانت تعرف غيره ولا لأ.
والد حور (محمد) : أخرس. وصفع سليم كف على وجهه. لما تتكلم عن بنتي، تتكلم باحترام. وأنا مستحيل أقعد هنا وهاخد ولاد بنتي معايا. في ثانية كده صدقتوا الغريب وبنتكوا لأ، ولا إيه يا قصي؟ فين حبك لبنتك؟ وانت يا سراج وانت ومراد؟ وانتي يا مدام أمال، دي مش بنتك اللي كنتي هتجنني عليها وكل يوم بكا على فراقها؟ وانت يا سفيان انت وحسام، مش دي كانت معاكوا خطوة بخطوة؟ مش هي اللي خلت مالك يتكلم تاني؟
وسها، مش هي اللي أنقذت جوازك وفرحت قلب بنتك؟ وانت يا عمي، مش هي اللي خافت على مشاعرك لما حفيتدتك كانت في غيبوبة وسابت أبوها يتألم علشان ناس تانية متعرفهمش؟ كل ده نسيتوه؟ ولم ينطق أحد بأي حرف، حتى قال مالك. مالك: انتوا وديتوا حور فين؟ انتوا مصدقين اللي اتقال عليها؟ أنا هروح أدور عليها. وليد بحزم: مالك، اطلع على اوضتك، مافيش خروج. مالك بحزن وغضب منهم جميعًا: أنا مش مسامحكوا.
وذهب لغرفته وهو يبكي وحزين لفراق شقيقته، فهو يحبها كمحبته لأخته أسيل وأكثر من ذلك. على الناحية الأخرى في شقة والد حور وإخوتها، كانت تبكي ولا تعرف ماذا تفعل، هي تريد أطفالها. هاتفت حور شقيقها من هاتف في المنزل على هاتفه. حور: الووو أحمد. أحمد: أيوه، بس مش هعرف أجيب لك الولاد دلوقتي، لما يناموا. حور: ممكن تجيب جواز سفري معاك وبطاقتي وجواز سفر الولاد وكمان اللاب توب بتاعي. وفي ليا هدوم هنا، متجبش هدوم.
أحمد بخوف: انتي ناوية على إيه يا حور؟ حور ببرود: كل خير، متقلقش. أحمد: طيب، اقفلي ولما أجيب الولاد هأتصل بيكي. حور: تمام. ومر منتصف الليل سريعًا، والبعض قد نام من التعب وصدمات اليوم، والبعض الآخر مستيقظ. وتسحب أحمد ومعه شنطة بأغراض شقيقته وذهب لغرفة الأطفال. أحمد: يوسف، ياسين، ياسمين. يلا تعالوا معايا. يوسف بنعاس: شوية كمان ونصحى، روح أنت يا خالو العب لوحدك.
أحمد بضحك وبكا: والله ما عارف أضحك ولا أبكي، بس اللي أعرفه إنه حور من غيركم تموت. أحمد: يلا يا ابني. ياسين بهدوء: خالو، أنت عايزنا نروح فين؟ أحمد بتوتر: ياسين، أنت صاحي؟ طب مش عايزين تروحوا لماما؟ ياسين: لأ، ماما وحشة، وأنا شفت كل حاجة. ماما خلت بابا يعيط، والكل بيعيط. أنا مش بحبها، علشان شوفتها مع عمو، وكمان كانت بتقول إنها بتكره بابا وبتكرهنا، ومكنتش حابة نكون موجودين. أحمد بصدمة: مين قالك الكلام ده؟
ياسين بعياط طفولي: أنا، محدش قالي. أنا كبير مش صغير، ومش عايز أروح معاك. ذهب أحمد وهو مصدوم من كلام هذا الصغير، وهاتف حور وقال لها ما حدث. حور: طيب يا أحمد، هات ياسمين ويوسف دلوقتي، وياسين أنا هاجي أخده. أحمد بخضة: تيجي فين؟ لو حد شافك هتبقى مصيبة. حور: مش تخاف، هتصرف. بس هات يوسف وياسمين وتعالى. أحمد: طيب.
وأغلق أحمد الهاتف، وانتظر ساعة أمام غرفة الأطفال، ودخل للغرفة ورأى ياسين نائم نوم عميق، وحاول إيقاظ الصغار ياسمين ويوسف، ولكن لم يجدي نفعًا، فحملهم الاثنين ورحل سريعًا قبل أن يراه أحد، وذهب أسفل المنزل ودق جرس المنزل، وفتحت حور وأخذت أطفالها بين أحضانها، وظلت تقبلهم بدموع ووجع على حالها. حور: أحمد، تعال ننيم الولاد جوا، وهنخلي طنط نريمان تقعد معاهم لما نرجع. أحمد: هنروح فين؟ حور: تعال بس.
وأوصت حور الخالة نريمان على أولادها، وذهبت هي وأحمد في مكان معين. أحمد: حور، احنا رايحين فين؟ حور: تعال بس. وذهبت للرجل وقالت له: حور: جهزت الحاجة؟ الشخص: والله يا مدام، من ساعة ما كلمتيني، بقالي 4 ساعات شغال عليهم. حور بشكر: طيب، شكراً. وأخذت حور المطلوب منه، وذهب هي وأخاها بعدما أعطته ظرف المال. أحمد باستغراب: حور، أنتِ عملتي إيه؟ ودي حاجة إيه؟
حور بهدوء: دول جواز سفر ليا ولأولادي بنفس الأسماء، لكن اسم العيلة مختلف. حور محمد العامري، ويوسف وياسين وياسمين محمد العامري، خلتهم كأنهم أخواتي علشان إجراءات السفر تمشي من غير عطل. أحمد بذهول من تفكير شقيقته: انتي عايزة تسافري برة؟ مفكرة سليم هيسمحلك؟ حور: مافيش وقت أشرح لك، يلا بينا، لازم نتحرك. وذهب أحمد وحور للمنزل، وشكروا الخالة نريمان، ووضبت حور شنطة بثيابهم القليلة، وجهزت أغراضها، وأخذت فيزا البنك الخاصة بها.
وكان الصباح قد حل على الجميع، وذهبت حور للمكينة الخاصة بسحب المال، وسحبت المبلغ كامل، وذهبت وجهزت تذاكر لمدينة لندن. وكل هذا لم يدري شقيقها أحمد بما تفعله. وأجرت سيارة لتركب بها، وحاولت الوصول لداخل قصر الجوهري لجلب ابنها ياسين، ولكن لم تنجح، فجميع العائلة مجتمعة، ولم يلاحظ أحد منهم غياب الطفلين، وياسين ما زال نائم. وظلت تحاول، لم تنجح، حتى يئست. حور: لو اللي في بالي نجح، وقتها أقدر أرجع آخد ياسين ابني.
وذهبت حور وتركت وراها قلبها ينزف على طفلها وعلى حبها لزوجها وعدم ثقته بها وبعائلتها جميعًا. وأخذت السيارة، كانت هي وأطفالها بداخلها، وكانوا على طبيعتهم حتى يراهم بعض الناس ويشهدوا بحقيقة موتهم. وافتعلت بها حادث مقصود، وزادت سرعة السيارة حتى قذفت السيارة في البحر، وقفزت هي من السيارة وأسرعت لمكان أطفالها تحتضنهم. وأحست بمغص قليلاً، فشعرت بالخوف لفقدان أطفالها الذين لم يروا الشمس. فذهبت هي وأطفالها، وذهبت للاطمئنان على أطفالها، وهي تدعي أن يكونوا بخير. طمأنتها الطبيبة، وأوصتها بالراحة التامة وعدم إتمام أي مجهود. هزت حور رأسها بإيجاب واطمأنت لأن طفليها بخير، وطلبت منها حور عدم إخبار أحد برؤيتها لها. وذهبت مع أطفالها للخارج.
وبعد مرور بعض الوقت، ذهبت للبيت وغيرت شكلها، فكانت ترتدي عدسات ملونة وترتدي نظارة سميكة، وجعلت لون بشرتها أسمر قليلاً، وكانت تلبس ثياب غريبة جعلت من يراها لا يعرفها، فهكذا لن تتعرف عليها الطبيبة. وألبست طفلتها ياسمين فستانًا طويلاً قليلاً وكاب ونظارة صغيرة، وأخفت ملامح وجهها قليلاً كما في جواز السفر. وفعلت ذلك مع يوسف، فمن يراهم لن يتعرف عليهم أبدًا. أبدلت فقط ثيابها هي وأطفالها، وفعلت نفس اللوك باحتراف حتى لا تُكشف.
وذهبت للمطار وختمت جوازات السفر، ولم يشك بها أحد، وظلت منتظرة موعد تحرك الطائرة. وتم الإعلان عن الاستعداد للرحلة وركوب الطائرة. ذهبت حور هي وأطفالها، وأدارت رأسها للخلف، وأقسمت أنها لن تأتي مرة أخرى لهذه البلد التي تدمرت فيها حياتها، وعزمت على جلب طفلها ياسين. وأقلعت الطائرة، وتنفست حور بأمان.
على الناحية الأخرى في القصر، كان الجميع غاضبًا، فعلموا باختفاء الطفلين يوسف وياسمين. وذهب سليم ولكم أحمد. سليم: أنت إزاي تعمل كده يا غبي؟ إزاي؟ فين حور؟ انطق. أحمد بآلم: مش عارف. سراج بعصبية: مش عارف إزاي؟ أمال وديت الولاد ليها إزاي؟ أحمد: حرام عليكوا، حور متعرفش تعيش من غير ولادها، سيبوهم معاها. وقبل أن يتحدث سليم، قال مالك. مالك: أبيه سليم، افتح الأخبار بسرعة، بيتكلموا عن حور. سليم: بيتكلموا عن حور ليه؟
وفتح سليم قناة الأخبار ورأى أسوأ خبر في حياته، والجميع مصدوم. وصرخت أمال وسلمى صرخة مؤلمة غير مستوعبين ما يحدث. وظل أحمد وعز وأدهم في حالة صدمة مما رأوا، فقناة الأخبار تعلن عن غرق سيارة كان بها امرأة وطفلين، ويعرضوا صور حور وأطفالها الاثنين. فشهد مالك أن السيارات بأنها أخذت سيارة منه، وكان معه طفلين، وأيضًا ناس أخرى فقد رآها بعض الأشخاص مع أطفالها بالسيارة. وذهب الجميع لقسم الشرطة يطلبون تفسيرًا لما يحدث.
الضابط: مين حضرتكوا؟ الجد: أنا سليمان الجوهري، وحفيدتي اللي كنتوا بتتكلموا عنها حادثة الغرق. الضابط باحترام لهذا الرجل المعروف بأخلاقه: اتفضل يا فندم، اتفضل. سليم: عايزين نعرف حصل إيه؟ لقيتوا ولادي ولا لسه؟ وحور؟ الضابط بأسف: حضرتك، إحنا دورنا كتير، بس للأسف نتوقع إنهم غرقوا، وإحنا عملنا بحث كتير عنهم، وكده في القانون هما متوفين، هنطلع لهم شهادات وفاة. وفجأة سمعوا ارتطام قوي، ونظروا ورأوا بصدمة.
بعد ما أكد الضابط حادثة غرق حور الجوهري وأطفالها، تفاجأ الجميع بصوت ارتطام قوي. فرأوا الجد على الأرض فاقدًا للوعي، ومن يراه يظنه فقد حياته أثر الصدمة. سراج بخوف: جدي، جدي، اطلبوا الإسعاف بسرعة. سليم بصوت عالٍ: مراد، أنت واقف بتعمل إيه؟ يلا نشيله بسرعة، واطلب مستشفى الجوهري، خليهم يجهزوا كل حاجة بسرعة.
وذهب الجميع بالجد وهم قلقين على جدهم، فهو لم يكن لهم جدًا فقط، بل كان أبًا حنونًا وصديقًا رائعًا ورجلًا عادلًا في حياتهم. كانت الفتيات تبكي بشدة على ما حدث لهم، وأحمد وسلمي ووالدهم مصدومين. لم يحدث فهل تركتهم شقيقتهم رحلت هكذا دون الثأر لحقها وإثبات براءتها؟ وأيضًا خائفون بشدة على هذا الرجل الحنون الذي لم يفرق بينهم وبين أحفاده، فهم أيضًا أحفاده كما قال. لا يدرون ما أصاب هذه العائلة.
وفجأة وجدوا يحيى يأتي راكضًا ويسأل عن عمه وكيف حاله. يحيى: عمي فين يا قصي؟ قولي أي حاجة، عمي كويس؟ باسل: يحيى، أنت جيت إمتى؟ يحيى بخوف لفقدان أبيه الثاني: مش مهم، المهم عمي صحته عاملة إيه؟ باسل بحزن: لسه جوه، محدش طمنا. قصي: فين مراتك يا يحيى؟ سبتها لوحدها؟ يحيى: لأ، لأ، رجعتها القصر، وأنت عارف رغد معاها. وأثناء حديثهم، خرج الطبيب للخارج، فذهب الجميع له. باسل بخوف: طمني يا دكتور، بابا عامل إيه؟
الطبيب بأسف: ما أخبيش عليكوا يا جماعة، واضح إنه أخد صدمة جامدة، مقدرش يتحمل، فدخل في غيبوبة. الجميع بشهقة: غيبوبة؟ الطبيب: إحنا عملنا اللي علينا، الباقي على ربنا. سليم بجمود: ممكن يا دكتور نخرجه؟ وهنعمله جناح في البيت فيه كل حاجة، وكلنا هناخد بالنا منه، لو أمكن. ممكن ممرضة تبقى معاه؟
الطبيب: أنا معنديش مانع، بس كل الإمكانيات اللي هنا تكون هناك، وميكونش في أي تقصير. وحد يتفضل منكم يكمل الإجراءات، وربنا يطمنا على الجوهري باشا. وذهب سراج لعمل كافة الإجراءات، رغم أنها مستشفى الجوهري، ولكن الإجراءات تمشي على الجميع، وهذا أمر من سليمان الجوهري. وتم تجهيز جناح الجد بكافة الإمكانيات، وظلت الممرضة بجانبه، وخرج الجميع حزين ومقهور لما يحدث. آمال بدموع: قصي، لقيتوا حور وولادها؟
قصي بغضب شديد: محدش يجيب اسمها هنا، بنتك ماتت، ومن النهارده عندك بنت واحدة وهي مليكة. قصي لسليم: سليم، بكرة هنعمل عزا لحور قصي الجوهري، ولازم كل قرايبنا يعرفوا. آمال بصدمة: أنت بتقول إيه؟ أنا بنتي عايشة، مماتتش. إزاي تعمل كده؟
باسل بجمود: الظابط قالنا إنهم بحثوا كتير عنهم، مالقوش حاجة، وكده في الحالتين هما غرقوا، لأنه لو حد طلعهم، كنا عرفنا هما في أي مستشفى. وصورها منشورة على كل القنوات، لو كان حد شافها كان اتصل. أنا بس مقهور على أحفادي، لسه أطفال، ليه يحصل معاهم كده؟ لكن حور، أنا مش حزين عليها، لأنها واحدة خاينة، حطت راسنا كلنا تحت.
والجميع مصدوم مما يحدث. ووالد حور وأبناؤه مقهور لما يقال في حق ابنته، ولا يصدق أنها رحلت عن هذا العالم. ولما لا؟ ماذا فعلت لها هذه الدنيا؟ وكأنه الفرح معدود في حياتها لترحل هي وطفليها. ولكن تركت طفلًا آخر يحتاج لأمه وحنانه وأخواته بجانبه. فرأى محمد الطفل وهو خائف ويقف وراء الكرسي ويبكي. ذهب إليه واحتضنه بدموع، فهذا طفل ابنته وما تبقى منها. فبكى الجميع على هذا الرجل، وأيضًا لحال ياسين الصغير.
عند حور في الطائرة، أفاقت حور على هزات خفيفة من المضيفة لتفزع حور، فهدأتها المضيفة لتقول لها إنهم وصلوا، فشكرتها حور وهبطوا من الطائرة. وأمسكت يد أطفالها وأخذت تاكسي، وطلبت منه أن يوصلها لأي مكتب عقارات. وبعد مرور بعض الوقت، توقف السائق وأعطته حور المال، ودخلت للمكتب ممسكة بأطفالها، وقابلت مدير المكتب، وطلبت منه أن يجد لها شقة أو يجد فيلا صغيرة بسعر مناسب لها ولأطفالها. فطلب منها بطاقة الهوية، ودقق النظر بها، فنزعت النظارة ليرى وجهها، وقال لها إنه يوجد عدة شقق جميلة، ويوجد أيضًا فيلل صغيرة الحجم، وطلب منها المجيء معه لتراهم وتختار ما يعجبها. وذهبت حور مع الرجل هي وأطفالها، وتدعي بداخلها أن كل شيء يمشي كما تريد.
في قصر عائلة الجوهري في مصر، كانت رغد مع أمها زوجة يحيى. رغد: ماما حبيبتي، أنتِ واحشاني قوي، وبابا يحيى كمان واحشني. سهر بحزن لما أصاب هذه العائلة: وانتِ كمان يا حبيبتي. باباكي أول ما سمع باللي حصل نزلنا على طول. إيه اللي حصل يا بنتي؟ كانت الأمور حلوة وتمام. رغد بحزن على هذه الجميلة حور: مش عارفة يا ماما، بس أنا حاسة إنه حور متعملش كده، حور بريئة، أنا متأكدة. سهر: ادعيلها يا بنتي، ربنا يرحمها ويظهر حقه.
رغد بدموع: يا رب يا ماما، أنا كنت بحبها قوي، وهي عمرها ما اتعاملت مع حد بطريقة وحشة. أفاقت حور من سرحانها على ما حدث في الماضي. عودة للحاضر. يوسف: ماما، يا ماما، ماما. حور بسرحان: نعم يا ابني. يوسف: لأ، أنتِ مش معايا، خالص. حور بانتباه: لأ، أتكلم، أنا معاك أهو. يوسف: عايز أحكيلك موضوع، أنا مطلوب في مهمة، والمهمة دي خطيرة شوية، وكمان المهمة دي برة البلد، مش هنا. حور بتركيز: فين يعني؟ يوسف بتوتر: في مصر.
حور بصدمة: نعم؟ مصر؟ مش لقيت إلا مصر وتنزلها؟ لأ، أنا مش موافقة، وأنا من البداية مكنتش موافقة على دخولك الشرطة. كل مهمة تطلعها قلبي بيوجعني عليك، مش برتاح غير لما ترجع لي بالسلامة. يوسف بهدوء: ماما حبيبتي، أنا مش هبقى لوحدي. حور بانتباه: هيبقى معاك مين يعني؟ يوسف بتردد: ولاد عمي. حور بذهول: نعممممم؟ ولاد عمك مين؟ يوسف: مش عارف هما مين بالظبط، بس هما من عيلة الجوهري. حور برفض: أرفض المهمة دي، خلي حد تاني يطلع مكانك.
يوسف بهدوء: لأ، ماما، أنا عمري ما اتخليت عن أي مهمة، ودي مهمة في بلدي اللي أصلي، اللي مهما سافرت بلاد كتير مقدرش أنكرها، علشان خاطري يا ماما، خليني أطلع المهمة دي، وأنتي موافقة، واللي أنتِ خايفة منه مش هيحصل. أنا اسمي في البطاقة يوسف محمد العامري، يعني ماليش علاقة بعيلة الجوهري، وأظن إني كبرت، محدش هيقدر يتعرف عليا. وأكمل يوسف بهمس: وكمان فرصة إني هقدر أشوف ياسين، نصي الثاني.
حور بعدم اطمئنان قليلاً: طيب، بس أوعى تقرب منهم، ولا تصاحب حد من ولاد عمك، أنت عارف الظباط دول بيحسوا وبيشكوا بأي حاجة. يوسف بمرح: أمّال أنا بتاع كفتة يا ماما؟ ما أنا كمان ظابط، وأعرف أخفي نفسي وأتحكم في انفعالاتي كويس. حور: طيب، هروح أجهزلك الأكل. وذهبت حور للمطبخ لتحضير الطعام، وظل يوسف يحدث نفسه.
يوسف بهمس: مش ده السبب بس يا أمي، أنا كان ممكن أرفض المهمة دي وحد تاني يطلع مكاني، ولكن أنا قبلت علشان أدور في الماضي وأحاسب اللي كان السبب في تفرقة عيلتنا بالشكل ده، وإني أرجع لك ضحكتك تاني. أنا حاسس بوجعك، وحاسس بألم الفراق بسبب بعدك عن ابنك وعيلتك. بس وعد من يوسف سليم الجوهري، إني هعمل المستحيل وأرد لك كرامتك واسمك. وبكرة مش بعيد. يا ترى ولاد عيلة الجوهري هيتعرفوا على يوسف؟ وياسين هيعرف أخوه؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!