وقفنا المرة اللي فاتت لما اسراء كانت بتكلم مامتها. اسراء: مالك يماما في أي؟ مامتها: انتي متأكدة من اسم الشركة؟ اسراء: أيوه يماما متأكدة طبعًا. هو فيه حاجة يماما؟ مامتها: لا يا حبيبتي مفيش. أنا هدخل اوضتي أرتاح شوية، شكلي مصدعة. اسراء: ماشي يا حبيبتي. لو احتاجتي حاجة أنا موجودة أهو، مش هنام دلوقتي. هزت مامتها راسها وقامت وهي بتفكر. دخلت اوضتها وهي سرحانة. "معقولة بعد كل السنين دي كلها؟ أكيد لأ."
افتكرت جوزها اللي اتخلى عنهم وبتعيط. "إزاي أنا اتخدعت فيك كدا؟ خسرت كل حاجة بسببك. مش هسمح إني أخسر بناتي كمان. يارب ساعدني." مسحت دموعها، دخلت تتوضأ وتصلي وتدعي لبناتها. نامت وهي بتفكر. ***
نروح لمكان أول مرة نروحوه. داخل قصر كبير جدا وجميل جدا. تجتمع عيلة الصياد على السفرة. يتراس السفرة الجد عز الصياد. وعلى يمينه الابن أحمد، وعلى يساره سالم. كل واحد يجلس جنبه زوجته مريم ونهى. وتجلس جنب نهى أسيل، وجنب مريم يجلس أمير. ويتراس السفرة من الناحية الثانية مراد. الجد عز: عملت إيه في صفقة المنشاوي؟ مراد: كله تمام، والصفقة هتبقى بتاعتنا. هز الجد راسه وبيفتكر بنته وبيحزن. ملامح وشه بتبقى حزينة.
أحمد: مالك يا بابا؟ فيه حاجة؟ الجد عز: اختي وحشتني يا أحمد. نفسي ترجع. نهى: مش هي اللي هربت أصلًا. المفروض متفكرش فيها، واحدة زي دي تستاهل. الجد عز: (بيتعصب وبيخبط على السفرة بإيده) نهى! مسمحلكيش تتكلمي عن بنتي كدا. التزمي حدودك ومتتعديش حدودك أكتر من كدا. غلطاتك كترت وأنا ساكتلك. بيكلم ابنه سالم: شوف مراتك يا سالم، وقولها تتعدل عشان أنا صبري نفذ من عمايلها. سالم: أسف يا بابا. نهى: (بتخاف) أنا مقصدش يا عمي.
الجد عز: تقصدي أو متقصدش، أظن كلامي مفهوم. مشي ودخل مكتبه. قبل ما يدخل المكتب، بيقول لمراد: الجد عز: بعد ما تخلص أكلك، حصلني على المكتب. مراد: حاضر. دخل عز المكتب. فتح الدرج، طلع صورة بنته. بصلها. ملامحه حزينة جدًا. عيونه مدمعة. بيتكلم مع الصورة: "وحشتني أوي يا بنتي. ليه عملتي فيا كدا؟ بس أنا مسامحك. نفسي ترجعي يا حبيبتي." الباب بيخبط. رجع الصورة في الدرج ومسح دموعه. الجد عز: ادخل. دخل مراد. قعد قصاد جده.
مراد: حضرتك كويس يا جدي؟ الجد عز: كويس يا مراد. أنا ناديتلك عشان عارف إنت اللي هتعرف تعمل الحاجة دي. مراد: اتفضل يا جدي، عايزني في إيه وأنا هعمله. الجد عز: عايزك تدور على عمتك يا مراد وترجعها. مراد: عمتي؟ ليه مشيت يا جدي؟ وليه محدش بيجيب سيرتها في البيت؟ وعمرنا ما شفناها ولا نعرفها. الجد عز: هتعرف كل حاجة يا مراد، بس أما تعرف مكانها الأول وهي فين. مراد: حاضر يا جدي. ويقوله: أنا هطلع أنام. حضرتك محتاج حاجة؟
الجد عز: لا يا حبيبي. تصبح على خير. مراد: وحضرتك من أهله. خرج. قابل أمير وسليم في وشه. أمير وسليم: جدك كان عايزك في إيه؟ مراد: عايزني أدور على عمتكم وأعرف مكانها فين. أمير وسليم: (بيستغربوا وبصوا لبعض) غريبة، إحنا عمرنا مشفناها ولا نعرفها. مراد: معرفش. جدك مش راضي يقول حاجة دلوقتي. سيبهم. مراد: أنا هطلع أنام، لأن اليوم كان طويل جدًا.
طلع مراد الجناح بتاعه. دخل. قلع جاكيت البدلة، رماه على السرير. دخل ياخد شاور. وهو بياخد شاور، بيفكر في كلام جده واللي حصل، وإيه اللي قالته مرات عمه، وليه قالت كدا. ويا ترى عمتو دي فين، وليه مش معاهم.
خلص وخرج. لف على وسطه الفوطة، والتانية بينشف بيها شعره. راح أوضة اللبس. طلع بنطلون أسود بيتي مريح، لبسه. راح ينام. افتكر اسراء، وافتكر عيونها، قد إيه هي جميلة. افتكر دموعها. الإحساس اللي حسّه هو أول مرة يحس بكدا. افتكر لما ضربته بالقلم، بيتوعد لها: "ما أوريك إزاي تمدي إيدك عليا." غمض عينه وعيونها مش بتفارقه لحد ما غلبه النوم. نام أبطالنا. وجاء نهار جديد. المنبه بيرن. بتصحى اسراء على صوت المنبه. قفلته وبتكمل نوم.
مامتها: قومي يا حبيبتي، اتاخرتي على الشغل. اسراء: سبيني يماما أنام شوية صغيرين. مامتها: يحبيبتي الشغل، الوقت اتأخر. اسراء: (بتفتكر، بتصحى) يلهوي! الساعة 9. أنا اتاخرت أوي يماما. قامت. طلعت فستان لحد بعد الركبة، لونه أسود بكم شفاف. لبسته. اسراء بتعمل شعرها كعكة فوضوية، بتنزل خصلات. بتحط ملمع شفايف وبس، لأنها جميلة جدًا مش محتاجة للميكب. لبست كوتشي رياضي أبيض، وخدت شنطتها وخرجت. بست مامتها ونزلت تجري.
مامتها: مش هتفطري؟ اسراء: هبقى آكل أي حاجة بعدين يماما، اتاخرت أوي. نزلت اسراء. فضلت مستنية الباص. لاقته هيتأخر، فاضطرت تاخد تاكسي. "ياربي، كانت ناقصة تأخير. الزف... ت مش هيسكت وهيقعد يزعق، وهو عامل زي دراكولا. بس هو مز أوي. يخربيتو! إيه اللي أنا بقولها دا؟ وصلت اسراء الشركة. لاقت أسماء في وشها. أسماء: اتاخرتي ليه؟ مستر مراد سأل عليكي. قال أول ما تيجي تدخليله. اسراء: (بتفكر) يارب استر. ابتدينا اليوم من أوله بقى.
خدت نفسها وخبطت على الباب. مراد: ادخل. دخلت اسراء. بصلها مراد بانبهار لجمالها. رغم بساطتها، إلا إنها جميلة جدًا. بيضايق جدًا إن الفستان قصير، واكيد الناس شافوها كدا. بيستغرب نفسه. "هو مضايق ليه؟ فوق يا مراد." اسراء: حضرتك طلبتني؟ مراد: (ببرود) إيه اللي جايبك متاخر؟ المفروض تكوني هنا من الساعة 8 ومحضرة لي قهوتي قبل ما أنا أوصل. اسراء: حضرتك معادنا الساعة 9، وأنا اتاخرت نص ساعة. مراد: (باستفزاز)
وأنا قولت هتيجي 8. وكلامي مش هيتكرر. لو اتاخرتي تاني مش هعدهالك. يا... هو إنت اسمك إيه؟ اسراء: (ببرود) اسمي اسراء. حاضر. أي أوامر تانية؟ بيضايق مراد من برودها. مراد: لا. اخرجي، لما أعوزك هطلبك. هزت دماغها وخرجت. اسراء: (برا قدام الباب) اوف يستر. إنسان مستفز. رجعت شغلها. *** نروح عند همسة. نايمة في اوضتها، نايمة بعرض السرير وشعرها نازل على الأرض وذراعيها مفرودة. شكلها يضحك. مامتها: بقا ده نوم بنادمين؟ ياربي. همسة!
همسة! يا همسة! همسة ولا حاسة. بصت مامتها على الكوميدينو، لقت كوباية مياه. مسكتها، دلقته على همسة. همسة: (بتصرخ) عاااا! بغرق! الحقوني! وقعت في الأرض. همسة: بغرق! بغرق يماما! مامتها: (بتفضل تضحك على شكلها المضحك) قومي يا آخرة صبري. اتاخرتي على الجامعة. همسة: (بتفوق) صباح الخير يا نونا. فيه حد يصحّي حد كدا؟ مامتها: بقالي ساعة بصحيكي مش بتصحي. يلا عشان اتاخرتي. همسة: ليه؟ هي الساعة كام؟ مامتها: الساعة 10. همسة:
(بتفتح بوقها) ينهار أسود! اتاخرت يماما. الدكتور الجديد ده هينفخني... يماما. لفت حوالين نفسها تحضر نفسها. مامتها بتضحك على شكلها. سابتها وخرجت تعملها فطار. همسة: (بتطلع بنطلون أسود وتشيرت بكم شفاف أحمر، وبتسيب شعرها مفرود، وبتحط روج، وبتلبس كوتشي أبيض، وخدت شنطتها) طلعت تجري. همسة: همشي يماما، اتاخرت. مامتها: افطري الأول. همسة: (وهي بترد) بعدين يماما، اتاخرت أوي.
ونزلت. ركبت الباص ووصلت الكلية. لاقت الكلية فاضية، كله دخل المدرج. همسة: (بتفكر) ياربي، ده أنا هطرد. الدكتور سليم علينا وهيموتني على التأخير ده. طلعت تجري. خبطت ودخلت. لاقت سليم في وشها. همسة: أنا آسفة يا دكتور. سليم: (بيصلها بعصبية) أنا قولت محدش يدخل بعدي. همسة: دكتور غصب عني. سليم: هاتي الكارنيه بتاعتك واخرجي برا. همسة: (بتتصدم) أسفة يا دكتور، آخر مرة. سليم: قولت برا.
اتحرجت همسة وبدأت دموعها تنزل. بيحس سليم بنغزة في قلبه أول ما يشوف دموعها. خرجت همسة وهي بتجري وبتعيط. بيحاول سليم يتجاهل إحساسه ويكمل المحاضرة. راحت همسة الكافتيريا. قعدت تعيط وهي بتشتكي. همسة: (بتفكر) انسان غبي. فضلت تعيط. فجأة، بتلاقي حد بيديها منديل. خدته. بصت. لقت قدامها شاب متوسط الطول. الشاب: انتي كويسة يا آنسة؟ همسة: أه كويسة، شكرًا. الشاب: (بيبتسم) أنا عمر. وإنتي؟ همسة: (بتقول) عمر: شكلك مطرود زيي. همسة:
(بتضحك) أه، الدكتور طردني عشان اتاخرت وزعقلي. عمر: عشان كدا بتعيطي؟ بيحاول عمر يتكلم مع همسة ويضحكها. بيقعدوا يضحكوا ويهزروا سوا. وبتنسى همسة إن سليم زعقلها، وبتندمج مع عمر في الكلام. مبيحسوش إن الكافتيريا ابتدت تتملي بالناس. بتدور عليها ريم صحبتها. لحد ما بتلاقيها. بتروح عليها وهي قلبها بيدق بعنف. ريم: اقعدي. بتقعد ريم. بتعرفهم على بعض. ريم: همسة، ده عمر. عمر: أيوه، إحنا صحاب، ولا إيه رأيك؟ همسة: أه طبعًا.
عمر: تشرفنا. ريم: (بتهز راسها) وبيندمجوا في كلام مع بعض. بيقعدوا يضحكوا تحت نظرات سليم الغاضبة من ضحك همسة مع عمر. سليم: (بيفكر) أنا اللي كنت فاكرك مضايقة وبتعيطي. اتاريكي مقضياها ضحك وهزار. خرج وهو متعصب ومضايق أوي. فتح باب العربية وركب وزرع الباب. سليم: (بيكلم نفسه) وأنا مالي؟ ما تضحك ولا تعيط. مضايق نفسي ليه؟ ما تتفلق. بيسوق العربية بسرعة كبيرة. *** نروح لمكان أول مرة نروحوه: المجهول.
المجهول: لازم أدمرهم كلهم وأحرق قلبهم زي ما حرقوا قلبي وخسروني كل حاجة. لازم عيلة الصياد تم... وت. هدفعهم التمن غالي أوي. نهى: (بترد عليه) أهدي يا بيبي. لازم نخطتلهم كويس. أنا عندي خطة هتعجبك أوي. بوووم! مفاجأة مش كدا؟ المجهول: (بيبصلها بنظرات شهوانية خبيثة وبيبتسم) من ناحية هتعجبني، هي عجبتني أوي. بتضحك نهى ضحكة مثيرة. بيحضنها المجهول، ويبدأ يقبلها ليفعلوا ما حرمه الله. ياترى مين المجهول ده؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!