الفصل 20 | من 30 فصل

رواية عشق أحفاد هواره الفصل العشرون 20 - بقلم دنيا السيد

المشاهدات
19
كلمة
1,696
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 67%
حجم الخط: 18

فرح بصدمة. مالك، إنت بتعمل إيه هنا؟ مالك بابتسامة يملؤها الحب. جاي عشان آخد حب عمري. فرح ومازالت على صدمتها. حب عمري مين؟ أنا؟ أنا فرح. مالك. منا عارف إنك فرح، يلا بقى عشان ما نتأخرش عليهم. فرح. مالك، إنت إيه اللي بتقوله ده؟ أنا مش فاهمة حاجة. وإزاي تدخل أوضتي؟ مش المفروض حسام هو اللي يطلع لك؟ مالك. مين دا اللي يطلع لك؟ كنت كسرتله رجله. فرح بدموع وتكسر. تكسرله رجله ليه؟

روح شوف حبيبتك واللي محبتش ولا هتحب غيرها، ومالكش دعوة بيا. مالك بحب. منا جاي عشان أشوف حبيبتي اللي محبتش ولا هحب غيرها. إنتي حبيبتي يا فرح. إنتي الحلم البعيد اللي عشت عمري كله أحققه. إنتي كنتي الأمل الوحيد اللي في حياتي، كنتي سبب في سعادتي. كان مجرد ما أشوف صورتك أو أسمع صوت ضحكتك الدنيا تنور قدامي. إنتي حلمي اللي بقى حقيقة، خلاص بقيتي ملكي وعلى اسمي يا أول وآخر حب في حياتي.

ثم اقترب منها وطبع قبلة على رقبتها ونظر بعيون تشع حب وسعادة وعشق لها وحدها. فرح وعينيها تزرف الدموع ولا تصدق ما تسمعه أو تراه. هل حقاً هي في حلم أم حقيقة؟ لأن حبيبها وساكن فؤادها يقف أمامها ويعترف لها بحبه، ولكن فات الأوان. هي الآن أصبحت ملكاً لغيره. فرح بصوت مخنوق.

ياااه يا مالك، عشت عمري أحلم وأستنى اليوم اللي أشوفك واقف قدامي وتقولي بحبك. ياما اتمنيت أسمعها منك وأرمي في حضنك وأقولك اد إيه بعشقك، مش بس بحبك. بس اتأخرت قوي يا مالك. أنا دلوقتي ملك لحد تاني. بقى مش من حقي أسمع منك الكلام اللي عشت عمري أستنى أسمعه منك؟ مالك وهو يقترب منها أكثر حتى صار أمام وجهها. أمسك ذقنها بيده ورفع وجهها إليه يتأمل كل شبر به بحب، وكأنه يؤكد لنفسه أنها صارت له. مالك.

لا يا قلب مالك، إنتي من حقك تسمعي وتعرفي حبي ليك قد إيه. عارف إني آذيتك، بس غصب عني. فرح، إنتي هي البنت اللي قلت لغرام إني بحبها. إنتي حب عمري يا فرحتي. ثم قص عليها كل ما حدث. فرح بصدمة وفم مفتوح. لا تعلم أتحزن لهذا الألم الذي عاشته بسببه لمدة يومين، أم تفرح لأن حبيبها صار لها. فرح بغضب وبكاء وهي تضربه في صدره بيديها الصغيرتين. حرام عليك، ليه تعمل فيا كدا؟

إنت عيشتني يومين في عذاب، كنت بفكر في الموت ألف مرة. طب مصعبتش عليك وأنا شايفاك بنهار من فكرة إني خسرتك؟ ليه يا مالك؟ حرام عليك. تركها مالك تخرج كل ما في قلبها، ثم جذبها لحضنه بقوة، أراد أن يدخلها بين ضلوعه وأخذ يمسح على حجابها بهدوء حتى تهدأ. ولكن كانت فرح تبكي بقوة وتقاومه، لكنها سرعان ما استكانت بين أحضانه وتشبت به بقوة وقالت من بين دموعها. فرح. مش مسامحاك يا مالك. حرام عليك، ليه عملت كدا؟

مش كفاية بعدك عني، كمان حسستني إني مستحيل إنك تكون لي. مالك بحب. أنا أسف يا قلب مالك. والله كنت عايز أعملهالك مفاجأة وشوف السعادة في عينيكي. مكنتش أعرف إنك بتحبيني قوي كدا وأذيتك بإيدي. ثم أبعدها عنه ومسح دموعها بأنامله وقال. وحياة كل دمعة نزلت من عيونك، لعوضك عنها وعن كل الحزن اللي عيشتيه بسببي.

وأخذ يقبل عينيها بحب ورقة، ثم أنفها ووجنتيها وكل شبر بوجهها، حتى وصل لمراده وهي شفتيها. وأراد أن يقبلها حتى دق فهد الباب وفتحه قائلاً. فهد. متخلص يا روميو، الناس زهقت. فانتفض مالك وفرح. مالك. إيه يا زفت، مش تصبر لما أقولك ادخل؟ فهد وهو يضيق عينيه. وإنت اتخضيت ليه كدا؟ وكنت بتعمل إيه يا مالك؟ مالك. لا بقولك إيه، دي بقت مراتي يا بابا. يعني شغل الغلاسة دا مش عليا، ويلا وريني عرض أكتافك. فهد وهو يقترب منه.

لا يا حبيبي، مراتك في بيتك. لكن طول ما هي هنا، إنتو مجرد مخطوبين. يعني وريني عرض أكتافك وامشي بأدبك واحترامك عشان مقلش منك. مالك بغيظ. هتردلك كل دا يا فهد الكلب. فهد. ادخلي يا فرح، امسحي دموعك دي وظبطي حجابك ويلا. أنا مش عارف بتعيطي على الحيوان دا ليه. مالك بغرور مصطنع. طبعاً هو أي حد. فهد. طب يلا عشان مغلطش فيك.

وخرج مالك وفرح وخلفهم فهد، ونزلوا لأسفل حيث يقف الجميع في صالة القصر يستعدون للخروج. فلمح صقر ملاكه تنزل الدرج بهدوء وخفة وهي تتحدث مع غرام. فنصدم من جمالها، فكانت جميلة بذلك الفستان. أما فهد فلم يقل صدمته عن صقر عندما رأى غرام تهبط بهذا الفستان الذي جعلها ملكة وعيونها الخضراء الجميلة. ولكنه فاق من تأمله على يد مالك وهو يضربه بخفة على رأسه ويقول. مالك.

احترم نفسك، دا أنا واقف جنبك وانت هتأكلها بعينيك. متخلينيش أمد إيدي عليك. فهد. وبالنسبة لأختي اللي متعلقة في إيدك دي، إيه النظام؟ مالك بثقة. مراتي. خلاص بقت ملكية خاصة. قطع حديثهم الجد قائلاً. يلا يا شباب، كل واحد يخرج بخطبته.

فخرج وليد وفي يده ياسمين، فوقف الجميع يصفق لهم بحب وسعادة، وجلس وليد في مكانه المخصص له. ثم خرج خلفه حمزة ويارا، فصفق لهم الجميع أيضاً وجلسوا في مكانهم. وأخيراً مالك وفرح، فصفق الجميع وجلسوا في مكانهم، وتبعهم باقي العائلة. فوقف الجد في الوسط وتحدث قائلاً. الجد. أولاً، أحب أشكركم على وجودكم معانا ومشاركتكم فرحتنا. إني النهاردة أسعد واحد إني بشوف أحفادي عرسان، وأتمنى إني أفرح بالباجي. ربنا يسعدكم ويهنيكم.

ثم ترك الميكروف وجلس في مكانه، فاشتغلت الموسيقى الهادئة. وليد بملل من تلك الموسيقى، فنظر لصقر وكأنه افتكر شيئاً. فوقف وذهب وأخذ الميكروف وقال. وليد. أولاً، أحب أقول إني أسعد إنسان في الدنيا إني خلاص بقى معايا حب عمري، ياسمينة قلبي، حبيبتي وكل حياتي. ثانياً، وده الأهم، بطلب من صقر ينفذ وعده ليا، وهو إنه يغني. عشان أنا اتجوزت قبلك أهو. نفذ وعدك يا كبير. وغمز له في نهاية حديثه. فصفق الجميع ونظروا لصقر ينتظرون أن يتحدث.

فشتم صقر وليد في سره، فهو اعتقد أنه لم يتذكر هذا الرهان، وهو إذا تزوج وليد قبل صقر فسوف يغني صقر في حفل زفافه. صقر بيأس. فهو وعده بذلك وعليه أن يوفي بوعده. فاقترب منه صاحب الدي جي وركب له الميكروف وأخبره صقر بالأغنية، وتقدم صقر ووقف في الوسط.

وبدأت الموسيقى، وبدأ صقر الغناء وهو يتحرك اتجاه الطاولة التي تجلس عليها نور. واقترب منها ووقف أمامها وهو يغني، ثم أمسك يدها وأوقفها وسار بها إلى المكان المخصص للرقص. ووضع يده على خصرها ورفع يدها لتضعها على كتفه، وأمسك يدها الأخرى بيدها وتحرك ببطء على نغمات تلك الأغنية وهو ينظر في عينيها بحب بالغ وهو يغني، وكأنه يغني لها. ونظر لهم الجميع بحب. ثم وقف كل عريس وفي يده خطيبته واتجه إلى جانب صقر.

ونصدم الجميع، وأولهم نور، من فعلته تلك وأيضاً من صوته الرائع. صقر يغني ويقول. آه على قلب هواه محكم فاض الجوى منه فظلمًا يكتم ويحي أنا بحت لها بسري أشكو لها قلباً بنارها مغرم ولمحت من عينيها ناري وحرقتي قالت على قلبي هواها محرم كانت حياتي فلما بانت بنأيها صار الردى آه عليّ أرحم ثم سكت صقر وهو ينظر وعيناهما تلاقت، وكأن كل منهم يخبر الآخر ما في قلبه بعينيه، وهم يتحركون على صوت الموسيقى. ثم أكمل صقر قائلاً.

كل القصايد من حلا عينيك من دفا إيديك كتبتهن وقلتهن هودي القصايد مش حكي يا روحيه وهو بكي القصايد هو لك كلهن هودي الأغاني غرامي سنينه هودي دموع ونغم وحنينه هودي أيامي معك قلبي اللي بيوجعك أنا لولا الهوى أنا مين كل القصايد من حلا عينيك من دفا إيديك كتبتن وقلتهن هودي القصايد مش حكي يا روحيه وهو بكي القصايد هو لكي كله

وقف الجميع وصفق بحرارة لصقر ونور، حتى مالك ووليد وحمزة والفتيات. فكان صقر ونور بالوسط وهم حولهم. أما نور فكانت في حالة لا تحسد عليها، فكانت تنظر في عينيه التي أسرتها ولم تعد تشعر بشيء حولها. فلم تفق إلا على صوت التصفيق الحار لهم. فابتعدت عن صقر وركضت بعيداً عنهم وذهبت إلى الجنينة الخلفية للقصر. ولكن كانت هناك عيون تراقبهم، منها تخطط بشر، وآخر تخطط لشئ آخر سنعرفه قريباً.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...