الفصل 21 | من 30 فصل

رواية عشق أحفاد هواره الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم دنيا السيد

المشاهدات
20
كلمة
2,334
وقت القراءة
12 د
التقدم في الرواية 70%
حجم الخط: 18

نور وصلت لمكان بعيد عن الحفلة وجلست على الأرض وأخذت تبكي بقوة. لا تعرف لماذا تبكي، ولكنها تحتاج لذلك وبشدة. فقالت من بين شهقاتها: "فهد، محتاجة لحضنك قوي يا فهد، محتاجاك جنبي تاخدني في حضنك وتقولي أنا جنبك ومعاك ديما. محتاجة لنصحتك يا سارة، محتاجة تقوليلي أعمل إيه وأتصرف إزاي."

فجأها صوت من خلفها: "إنتي مش محتاجة حد أد ما إنتي محتاجة لنفسك يا نور. محتاجة تفتحي قلبك وتشوفي إيه اللي بيسعده. افرحي يا نور وعيشي حياتك، متقفليش قلبك على ماضي عمره ما هيرجع. والحاضر في إيدك تعيشيه بسعادة والمستقبل بيترسم قدامك باختياراتك في الحاضر." التفتت له نور قائلة: "بس يا فهد، لما تكون ضعيف من جواك والخوف متملكك مش هتقدر تنسي لا ماضي ولا هتقدر تعيش الحاضر والمستقبل هيكون ضلمة قدامك."

فتقدم منها فهد وأوقفها وابتسم لها قائلاً: "بس طول ما إنتي قوية باللي حواليك هتقدري تهزمي الخوف اللي خلاكي وقفتي على رجلك من جديد واشتغلت وعملتي اسمك في السوق. وتغلبتي على الحزن، تقدري تكوني أقوى وتتغلبي على أي حزن وتبدأي من جديد." فمسح دموعها وقال: "يلا يا نور، إنتي أقوى من إنك تحتاجي لحد." وأخذها من يدها وعاد بها للحفلة مرة أخرى.

في مكان آخر، يجلس على كرسيه في الظلام وفي يده كأس النبيذ الخاص به وينفخ سيجارته ويتحدث بشر. مجهول: "جهزت الصور." مجهول 2: "كله تمام يا باشا. صورتهالك زي ما حضرتك طلبت. مشيت وراها وعرفت إنها في الصعيد، ففضلت مراقبها وصورت كل تحركاتها. ومديتش لسياتك خبر غير لما خلصت. وآخر الصور اللي خدتهالك في الحفل بتاعت النهاردة." مجهول 1: "تمام. تجيلي بكرة توريني اللي معاك وتاخد فلوسك." ثم أغلق الخط قبل أن يجيب عليه.

مجهول 1: "والله عالي يا ست نور. قاعدة تحبي في الصعيد وترفضيني أنا علشان ابن الهواري؟ أنا هعرفك أنا مين، ومش هتكوني لحد غيري يا... يا بشمهندس." وضحك بسخرية وأطفأ سيجارته ورفع الكأس فوجده فارغاً فألقاه بقوة في الحائط فتكسر إلى قطع صغيرة ولكنها جارحة.

في الصعيد، كان منهم يشعر بسعادة بداخله لحصوله على حبيبته وآخيراً أصبحت ملكه. ومنهم من يشعر بحزن، ومنهم من يتملكه الحيرة، ومنهم من ينظر بترقب وكأنه ينتظر أحد. ولم تكن سوى نيرة، فكانت تبحث عنه بعينيها بين الموجودين لعلها تراه، ولكنها لم تجده. فأقنعت نفسها أنه ربما لم يأتِ، فتنهدت بيأس من وجوده وعادت إلى الفتيات. ولكن كانت هناك عيون تراقبها منذ وصولها وابتسمت بحب. إذا لم يكن وحده هو من يفكر به ويشغل تفكيره، فهي أيضاً تنتظر قدومه لرؤيته.

عند صقر، كان سيذهب خلف نور ولكن أوقفه فهد. فهد: "صقر استنى، مترحلهاش دلوقتي. أنا اللي هروح لها." صقر: "ليه؟ أنا لازم أكلمها." فهد: "إيه كلام دلوقتي هيجيب نتيجة عكسية. لأنها بدأت تفقد السيطرة على قلبها وكده هتشوف نفسها ضعيفة ومعدتش نور القوية اللي مفيش حاجة تقدر تهزها. فهتحاول تثبت لنفسها إنها قوية وإنك مش فارق معاها، وده ممكن يسبب فجوة أكبر بينكم." فوافق صقر على رأي أخيه، فكل ما قاله صحيح. فذهب فهد خلفها.

أما عند مالك وفرح، فكانت فرح لا تزال في صدمتها. لم تستطع أن تستوعب ما يحدث معها. أحقاً هي الآن أصبحت زوجته وهو من يجلس بجانبها ويمسك يدها بقوة وكأنها ستهرب منه؟ هي لا تعلم أهذا حلم أم حقيقة، ولكن ولو كان كل هذا حلم، فهي لا ترغب في الاستيقاظ، تفضل أن تعيش باقي حياتها في هذا الحلم الجميل. فنتشلها مالك من التفكير وهو يرفع يدها له ويطبع قبلة عليها قائلاً بصوته الرجولي الذي يزلزل كيانها: مالك بحب: "حبيبي سرحان في إيه؟

فرح بضياع: "هااا؟ مالك بضحك سلبت قلب فرح: "هااا؟ إيه ده؟ إنتي ضايعة خالص." فرح بعدم وعي: "ضحكتك جميلة قوي. اضحك كدا على طول وغمزاتك لما بتبان بتكون أجمل." مالك بقهقهة: "مكنتش عارف إني حلو أوي كدا لدرجة إنك تسرحي فيا وتمدحيني كمان. لا دا أنا طلعت تأثيري جامد عليكي." ثم غمز لها. فاقت فرح وعلمت ما تفوهت به، فنظرت للأرض بخجل شديد وتوتر.

مالك بضحك: "حببتي متنزلش راسها أبداً. لازم ديما تكون مرفوعة. وبعدين ضحكتي بتطلع طول ما إنتي جنبي وجميلة علشان عيونك الجميلة دي شايفاني كدا." ثم قبل يدها بحب قائلاً: "ربنا يخليكي ليا يا قلبي." عند وليد وياسمين. وليد بحب: "متتخيليش أنا مبسوط قد إيه. حاسس إني أسعد واحد. خلاص حبيبتي وأغلى حاجة عندي بقت على اسمي." فنظرت له ياسمين بعيون تملؤها الدموع. ياسمين: "بجد يا وليد الكلام ده من قلبك ولا مجرد شفقة؟

فوضع وليد أصبعه على فمها يمنعه من الحديث قائلاً: وليد: "متكمليش يا ياسمين. صدقيني كل كلمة قلتها لك حسيتها قبل ما أنطقها. مش شفقة زي ما بتقولي. أرجوكي صدقيني وشيلي الأفكار دي من دماغك. بصي يا ياسمين، الواحد ممكن يشفق على اللي قدامه في أي حاجة. الحب مستحيل حد يقبل يرتبط ببنت هو مش بيحبها. كدا هيكون بيدمر نفسه ويدمرها معاه. مش هيسعدها. مفيش حاجة اسمها بحبك أصلي، أشفقِت عليكي." فنظرت له ياسمين بعيون تملؤها الدموع

تشبه عيون القطة قائلة: ياسمين: "أنا هثق فيك وهديك فرصة وثقة. بس صدقني ثقتي لو اتكسرت مستحيل ترجع. لو روحي متعلقة فيك يا وليد." فكاد أن يجيبها ولكن أجابها مازن قائلاً: مازن: "مترد يا وليد." وليد بغيظ: "يحرق وليد بجاز اللي مزعلك كدا يا أخي. متحل عن سمايا بقا. خلاص بقت مراتي. متفضلش كل شوية كدا. روح عند حمزة شوية واطلع من دماغي." مازن وهو يشير لها بأصبعه وملامح الجدية على وجهه:

مازن: "اتكلم بأسلوب أحسن من كدا عشان ألبسك وشك في قفاك ومتقوليش إزاي عشان معرفش." وتركهم وذهب. فزفر بغيظ ونظر لتلك التي كادت أن تموت بجواره من كثرة الضحك عليهم. فهم رجال ولكنهم يتصرفون كالأطفال. وليد يغيظ: "عجبتك أوي كدا؟ ياسمين بضحك: "جداً." عند حمزة ويارا. كانت يارا تنظر للأرض بخجل شديد وتسحب يدها كلما حاول حمزة مسكها. فضرب حمزة وجهه بيده قائلاً:

حمزة بغل: "ياليلتك السودة يا حمزة. يا بنتي وربنا بقيتي مراتي يعني أمسك إيدك عادي. هرجعها لك سليمة متخافيش مش هاكلها. يخربيت أهلك." مازن من خلف: "بتشتم ليه يا بغل؟ حمزة: "مازن شُفلك لعبة بعيد عني عشان مطلعهمش عليك. ولا أقولك روح لوليد." مازن: "إيه يلا انت وهو؟ هو أنا بشحت منكم؟ بتشقطوني لبعض؟

ابعد كدا من وشي وربنا لسيبكم وماشي. إيه العيلة الهم دي يا ربي." وذهب مازن في وجهه وهو يبرطم بكلمات غير مفهومة. فصدم بفتاة كانت تحمل كأساً من العصير في يدها، فوقع العصير على ثيابها. فتحدثت الفتاة بحدة بعض الشيء. الفتاة: "متحاسب يا عم! إيه ينفع كدا؟ بوظتلي الفستان. أعمل إيه أنا دلوقتي؟ مازن وقد تاه في تلك العيون الرمادية تشبه عيون القطط الرمادية والشفاة التي تشبه التوت البري، وتاه في بحر عيون تلك القطة السيامي.

الفتاة: "إنت يا أستاذ هتفضل واقف متنحلي كدا كتير؟ ومقلتليش هتصرف إزاي؟ مازن وهو يستوعب ما حدث ولكنه لم يبعد عينيه عنها: "أنا... أنا آسف. كنت ماشي وإنت متعصب ومخدتش بالي." الفتاة: "طب هعمل إيه بأسفك ده دلوقتي؟ الفستان باظ وتبهدل. مش هينفع أفضل كدا ولا هعرف أروح." مازن: "طيب ممكن تدخلي الحمام وتحاولي تمسحي فستانك؟ ولو منفعتش ممكن أجيب لك فستان من أختي." الفتاة: "لأ مش هينفع اللي إنت بتقوله ده."

كاد أن يجيبها مازن ولكن قاطعه مجيء زين وهو يضع يده على كتفها ويقول: "إيه يا حبيبتي اللي حصل؟ فشعر مازن بالغيرة من زين ولا يعلم لماذا. الفتاة: "زين كويس إنك جيت. العصير وقع على الفستان بهدلني." زين: "خلاص يا حبيبتي اهدي. ادخلي الحمام اغسليه وهتبقي تمام." مازن بضيق لا يعرف سببه: "إزيك يا زين. أنا آسف مشفتهاش والله فخبطت فيها غصب عني وقلتلها تدخلي تغير وتلبس حاجة من عند فرح مرديتش."

زين بابتسامة: "ولا يهمك يا ميزو. ادخلي يا حياة الحمام ولو منفعتش تنضفيه، البسي حاجة من عند فرح عادي يا حبيبتي." حياة: "طيب فين فرح؟ مش هعرف أدخل لوحدي. معرفش حد هنا ولا المكان كمان." مازن: "ثواني هنديلك نيرة تروح معاكي لأن فرح هي العروسة اللي هناك دي." فأومأت حياة برأسها. فأشار مازن لنيرة أن تأتي إليه. وعندما وصلت إليه رأت زين وهو يقف وبجانبه فتاة جميلة ويضع يده عليها، فحزنت بداخلها وتملكتها الغيرة من تلك الفتاة.

مازن: "نيرة لو سمحت خدي الآنسة حياة العصير وقع على فستانها ودلها فستان من بتوع فرح." نيرة وهي تنظر لزين بحزن: "... مازن: "نيرة." نيرة: "...... فابتسم زين بداخله وتحدث قائلاً: "إزيك يا آنسة نيرة؟ نيرة بعدما أفاقت على صوته: "احم الحمد لله. كنت... كنت بتقول حاجة يا مازن؟ مازن بضحك: "حرام عليكي أنا تعبت من الكلام بقالي ساعة بقولك خدي الآنسة حياة وهاتي لها فستان من بتوع فرح عشان العصير وقع عليها."

نيرة: "احم تمام. اتفضلي معايا." فذهبت معها حياة إلى الداخل وبقي مازن وزين. مازن بترقب: "ألف مبروك يا عم على الخطوبة. طب مش كنت تقول إنك هتخطب كدا متعرفناش." زين باستغراب: "خطوبة مين؟ مازن: "خطوبتك. هي الآنسة حياة مش خطبتك برضه؟ زين بضحك: "خطوبتي مين يا عم دي حياة أختي يا مازن. هو معقول برضو هخطب ومأقولش لإخواتي؟ عيب عليك." مازن بفرحة: "أحلف؟ زين: "...... زين بخبث: "ومالك مبسوط أوي ليه كدا؟

مازن بتوتر: "لا أبداً بس فكرتك خطبت من غير ما تعرفنا." زين: "آه قولتلي. ماشي. لا يا عم أنا لسه سنجل زيك بس قريب يعني هتسمع خبر حلو." مازن بفرحة: "الله عليك يا كبير. أخيراً نويت." زين: "الله يبارك فيك. بس لسه بدري عليها. مش لما توافق الأول." مازن: "أكيد يا ابني هتوافق. هي هتلاقي زيك فين؟ عند نيرة وحياة. نيرة: "شوفي كدا الفستان ده." حياة بخجل: "لا أنا هدخل الحمام الأول. ممكن أعرف أنضفه ومحتاجش إني أغير."

نيرة بابتسامة: "تمام يا حبيبتي. الحمام عندك أهو وأنا هسيب لك الفستان على السرير عشان لو احتجتيه وأنا هستناكي بره." حياة: "تمام شكراً يا نيرة." نيرة: "العفو يا حبيبتي. بس أنا معرفش إنتي تقربي للبشمهندس زين إيه؟ حياة بعفوية: "أنا حياة أخته." نيرة بصدمة وفرح: "بجد؟ قصدي يعني إنتي أخته. أنا فكرتك خطيبته." حياة بضحك: "لا يا ستي أخته. زين بيتحايل عليه يخطب مش راضي." نيرة: "ليه؟

حياة: "مش عارفة والله. الأول كان بيتحجج بالكلية، وبعدين قال لما أشتغل وأكون نفسي. وبعدين قالك لما ألاقي البنت اللي تخطف قلبي من أول نظرة. ولسه لحد دلوقتي ملقهاش." فضحكت نيرتها. نيرة: "كُب. أسيبك بقا. هستناكي بره لما تخلصي." وتركتها وخرجت وهي في قمة سعادتها، ولكن أيضاً شغلت تفكيرها جملة. "لما ألاقي البنت اللي تخطف قلبي من أول نظرة." في مكان بعيد عن الصعيد. مجهول 1: "هاا جبت الصور؟

مجهول 2: "كله تمام يا باشا. اتفضل." وأعطاه لهم. مجهول 1: "أخذها منه وبدأ يتفرج عليها. فكانت هناك صور لنور وصقر وهم في الجنينة وهي جالسة على الأرض ويعانقها صقر. وأخر وهم فوق السطح وهي نائمة بين أحضانه. وأخرى وهم في المزرعة وهو ينزلها من على الحصان وهو قريب منها وكأنه يريد تقبيلها. وآخرهم وهم في الحفل ويرقصون سوياً."

فتحدث بغضب قائلاً: "ماشي يا صقر. يا أنا يا إنت. مش أنا اللي تتخد مني حاجة أنا عايزها. أنا هعرفكم مين هو وائل النجار." وابتسم بشر.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...