الفصل 15 | من 30 فصل

رواية عشق أحفاد هواره الفصل الخامس عشر 15 - بقلم دنيا السيد

المشاهدات
19
كلمة
3,468
وقت القراءة
18 د
التقدم في الرواية 50%
حجم الخط: 18

زينة وهي تغمض عينيها لشعورها بالسقوط، ولكنها شعرت بتلك اليد التي تلتف حول خصرها تمنعها من السقوط. فتحت عينيها ببطء، وياليتها لم تفعل، فتقابلت بنيتها مع خضار عينيه، وأقسمت أنها لم ترَ في جمال تلك العيون أبداً. أما زين، فتاه في تلك القهوة التي رآها في عينيها، والتي أثرتها. ولم يفق من شروده إلا على حركتها للابتعاد عنه. فتعدل زين وأبعد يده عنها، فوقفت نيرة بخجل شديد وهي تنظر للأرض وتقول: نيرة: أنا متشكرة قوي لحضرتك.

زين: ولا يهمك، حصل خير. بس انتي مين؟ أنا أول مرة أشوفك هنا. نيرة: احم، أنا نيرة إبراهيم الهواري. زين بصدمة: انتي بنت عم صقر؟ نيرة وهي تحرك رأسها دليل على الموافقة وتقول: حضرتك تعرفه؟ زين بابتسامة ذات وسامة: طبعاً، دا صاحب عمري. أنا البشمهندس زين بدران، مسؤول عن المزرعة هنا. نيرة: اتشرفت بحضرتك. زين: أنا اللي اتشرفت بيكي. أكيد صقر هييجي مادام انتي هنا. نيرة: آه، كلهم هنا بس راحوا الإسطبل وأنا جيت أشوف الجنينة.

زين: مرحتيش معاهم ليه؟ نيرة: عادي، بس بحب أشوف الزرع والخضرة وكده. زين بابتسامة: طيب تسمحيلي أفرجك على الجنينة والزرع. نيرة: يا ريت. وذهبت مع زين لتري قطته من الجنة على الأرض. في الإسطبل، غرام تقف بخوف تنظر للحصان الذي أمامها، ولكنها لا تستطيع الاقتراب منه. فشعرت أنها تحلق في الهواء، فصرخت برعب. وجدته فهد يرفعها من خصرها ويضعها فوق الحصان. غرام بخوف: فهد، إيه الجنان دا؟ نزلني بالله عليك.

فهد بضحك: يابنتي اهدي، والله ما بيعمل حاجة. وبعدين أنا جنبك أهو، متخفيش. غرام بخوف والدموع تتجمع في عينيها: لا، بالله عليك نزلني، أنا خايفة. فصعد فهد ورائها وأمسكها من خصرها وقال بصوته الرجولي بجانب أذنها: فهد: متخفيش، طول ما أنا جنبك. غرام بصدمة من فعلته، ولم تستطع النطق بسبب قربه منها. فهد: غرام. غرام... فهد بضحك عليها: غرام اتكلمي، مش هيحصلك حاجة، أنا جنبك. غرام بصوت ضعيف يكاد يكون مسموع: نزلني يا فهد.

فنزل فهد من فوق الحصان وأمسكها من خصرها وأنزلها. فوقفت غرام على الأرض، ولكنها مازالت بين يدي فهد. فرفعت عينيه الخضراء لمقابلة زيتونته وسرحت في عينيه وأحست بتيار كهربي يلفح قلبها. ولكنها سرعان ما تذكرت حبيبها، فدفعت فهد عنها بقوة ونظرت له بصدمة وهزت رأسها بهستيريا وهي تقول: غرام: لا، لا، مستحيل. ثم ركضت من أمامه وهي تبكي بقوة.

فهد وهو مازال ينظر لأثرها بحزن، فهو علم أنها تذكرت خطيبها. فذهب خلفها وراقبها من بعيد. فرآها تضم قدميها إلى صدرها وتضع رأسها بين يديها وتبكي بحرقة، فحزن قلبه على رؤيتها بتلك الحالة. عند نور، كانت تقف أمام مهرة بيضاء جميلة بشعرها الكثيف الطويل وتنظر لها بإعجاب. فسمعت صوته من خلفها يقول: صقر: كنت عارف إنك هتحبيها. نور وهي تنظر له ببرود وقوة: جميلة. صقر وقد علم من نظرتها أنها ترتدي قناع البرود، فقال:

صقر: اسمها ملاك، مع إنها كانت مهرة عنيدة وعصبية ومش أي حد يقدر يروضها، بس أنا قدرت أروضها وبقت شبه الملاك بين إيدي، عشان كده سميتها ملاك. ونظر لها وابتسم ابتسامة ذات معنى، يخبرها أنها تشبهها في تمرده وعنادها، ولكنها سيراوضها، فهي مهرته وملاكه. ثم أكمل حديثه وأشار إلى فرس أسود اللون كسواد الليل الحالك وقال: صقر: ودا تيمور، فرس شرس، محدش بيقدر يقرب منه غيري. فنظرت له نور وقالت ببرود: بلاش الثقة الزيادة دي.

فضحك صقر بقوة وقال: صقر: طب إيه رأيك تثبتيلي أنتِ العكس؟ فنظرت له نور بمعنى كيف. فأكمل صقر حديثه: يعني ملاك وتيمور بتوعي، ومحدش بيقدر يقرب منهم ولا بيقدر يروضهم غيري. إيه رأيك تسبقيني؟ فابتسمت نور وقالت: بس مترجعش تندم. فضحك صقر وقال: مبحبش الندم، ولا عمري ندمت على قرار أخذته. يلا بينا، خدي أنتِ ملاك وأنا معايا تيمور. فقالت له نور بكل كبرياء وغرور: لأ، أنا هاخد تيمور.

فنظرت له صقر بتوتر وخوف، فتيمور فرس قوي وصعب السيطرة عليه، فمهما كانت قوة نور، ففي النهاية هي بنت. فقال صقر: لا، تيمور لأ. فقالت نور: ليه خايف؟ أقدر أسيطر عليه وأغلبك؟ فقال صقر بجدية: نور، دا مبهدل، تيمور مش هينفع. كان هيموت واحد قبل كده، مبيهداش مع حد غيري. فقالت نور بثقة: منا عاوزة أثبتلك العكس يا بشمهندس.

ثم تحركت في اتجاه تيمور ونظرت في عينيه، وجدته حدة وظلام وقوة. فكانت نظرته مخيفة حقاً، ولكنها ابتسمت له ووضعت يدها على رأسها. فبمجرد لمسها له، صهلل تيمور بقوة ورفع قدميه الأماميتين وأنزلهم بقوة، ولكن نور ظلت ثابتة لم تتحرك. فركض إليه صقر وقال بحده: صقر: نور، بلاش جنان. نور: أنا مش هركب غير تيمور، يلا. فتنهد صقر بيأس وذهب خلفها. فاجتمع الجميع حولهم. فكانت نور على ظهر تيمور وصقر يركب ملاك.

فقال فهد بصدمة: إيه اللي بيحصل دا؟ إزاي صقر يسيب نور تركب تيمور؟ مالك: ربنا يسترها. فقالت غرام بعيون منتفخة من كثرة البكاء: هو إيه يا مالك؟ إيه المشكلة لما تركب تيمور؟ ما أنت عارف نور بتحب الخيل وبتعرف تركبهم. مالك: انتي متعرفيش تيمور يا غرام، دا فرس شديد ومش أي حد بيقدر يسيطر عليه غير صقر وبصعوبة كمان. أنا ركبته مرة، كان هيموتني. غرام بخوف على صديقتها واختها: طب إزاي صقر يسمحلها تركبه؟ مقلهاش ومنعها ليه؟

مالك: انتي عارفة نور، أكيد هي اللي صممت. ربنا يسترها بقى. فنظر لجميع لهم بخوف، وأيضاً تشوق لما سيحدث.

فنطلق كل من نور وصقر. فكانت نور تمسك بتيمور بقوة، فكان تيمور يركض بسرعة، ولكنها وقفت مرة واحدة وصار يصهلل بقوة ويرفع نفسه ليسقط نور عن ظهره، ولكنها كانت تمسكه بقوة وتحاول ترويضه. فكانت تضع يدها على رأسه وتمسدها بخفة حتى هدأ تيمور وأنزل قدميه وركض مرة أخرى. وخلفه صقر الذي وقف برعب عندما رأى تيمور يحاول أن يسقط نور عن ظهره، ولكنه تنهد براحة عندما هدأ وركض بملاك خلفه.

ظلوا يتسابقون حتى اقتربت نور من الفوز على صقر، ولكن صهلل تيمور بقوة وأخذ يتحرك بهستيريا. فانتفض الجميع ودب الخوف في قلوبهم. أما نور، فكانت تحاول أن تتحكم بالحبل، ولكنه كان يتحرك بقوة. فظلت مدة وهي تمسكه بقوة وتحاول أن تضع يدها على رأسه. ونجحت في ذلك وظلت تحرك يدها وتهدأ في تيمور، حتى استطاعت ترويضه وتحرك تيمور ببطء عائداً إلى مكانه. فركض صقر إليه ونزل من على حصانه وذهب اتجاهها وأمسكها من خصرها وأنزلها.

فنظرت له نور بصدمة من فعلته وكادت تتحدث، ولكن سبقها صقر وهو يقول: صقر: انتي كويسة؟ حصلك حاجة؟ في حاجة بتوجعك؟ وينظر لها برعب ويكاد يأكلها بعينيه. نور بصدمة وهي تنظر في عينيه وتراي نظرة الخوف والرعب عليها التي تملكتها، فتحدثت نور بخفوت: نور: أنا تمام، محصلش حاجة. اهدي.

فهدأ صقر عندما سمع صوتها، وكان يتمنى لو يأخذها بين أحضانه ويدخلها بين ضلوعه حتى يشعر بها بداخله. فمجرد شعوره بأنه سيفقدها كان سيجن. فظل ينظر في عينيها بقوة حتى ركضت إليهم غرام وعانقت نور بقوة وتقول من وسط بكائها: غرام: نور، انتي كويسة؟ حصلك حاجة؟ ردي عليا. نظرت إلى صقر بغضب وقالت: غرام: إزاي تخليه تركبه وأنت عارف إنه كده؟ كانت هتموت. فتحدث مالك بغضب: مالك: غراااام! صوتك ميعلاش.

فقال صقر: اهدي يا مالك، غرام متقصدش، هي كانت خايفة على صحبتها. فقالت نور: غرام، اهدي، أنا كويسة. وصقر ملوش ذنب، هو قالي ونبهني، بس أنا اللي أصرت إني أركبه. فنظرت غرام إلى صقر بخجل من اندفاعها وقالت: غرام: أنا آسفة يا صقر، أنا كنت... فقاطعه صقر بابتسامة: صقر: ولا يهمك، أنا أقدر شعورك. الحمد لله جدت سليمة. فنظرت غرام لنور بغضب وقالت: غرام: وإنتي هتفضلي تعندي كدا وتنشفي دماغك لامتى هااا؟

ثم أكملت بحزن وكسرة: عاوزة تموتي انتي كمان وتسبيني لوحدي؟ موت يا نور وسبيني، انتي بقيتي أنانية ومبتفكريش غير في نفسك. فأخذتها نور في حضنها وقالت: نور: هششش، خلاص اهدي، أنا آسفة إني خضيتك عليا، مش هعملها تاني. فلم تجبها غرام، فقالت نور: خلاص بقى، أنا كويسة أهو، ميبقاش قلبك أسود. فنظرت لها غرام بغيظ: غرام: أنا قلبي أسود؟ أنا... فضحك نور وقالت: نور: دا انتي مفيش في طيبة وحنيتة قلبك يا قلبي.

فضحكت غرام وقالت: أيوه اضحكي عليا بكلمين زي كل مرة، وأنا كل مرة ببقى زي الهبلة وبسامحك. فضحك الجميع عليهم بقوة، وقطع حدثهم صوت زين وهو يقول: زين: بتضحكو على إيه؟ ضحكوني معاكم. فالتفت إليه صقر وعانقه بقوة وقال: صقر: انت فين يلا بقالنا ساعة هنا. زين: كنت بفرج بنت عمك يا سيدي على الجنينة ومش كانت راضية تيجي، دا أنا جبتها بالعافية. فقال وليد: يعني حضرتك بقالك ساعة بقلب عليك الدنيا وانت بتتفرجيلي على الجنينة؟

نيرة بتوتر: أصل أنا... فقال زين: إيه ياعم داخل حامي كدا ليه؟ طب سلم عليا الأول. فعانقه وليد، فهو يعتبره مثل حمزة وليس فقط صديق لهم وقال: وليد: وحشني والله يا كبير، إيه أخبارك؟ زين بمرح: أحسن منك يا خويا، وسع كدا أما أسلم على أندل الأندال. فضحك مالك بقوة وقال: حبيب قلبي، تعال في حضنك أخوك، أفواااز. فضحك زين وعانقه وقال: عارف نفسك ماشاء الله. فضحك الجميع عليهم.

وذهب إلى منزل زين حتى يتناولوا الغذاء وقضوا اليوم هناك وسط ضحكهم وجمال الطبيعة ومشاغبة مازن لحمزة ووليد، حتى انتهى اليوم وعادوا إلى القصر وكل منهم يحمل بداخله ذكرى من هذا اليوم. الجد: حمدلله على السلامة يا ولاد، إيه اتبسطوا؟ فقالت غرام بمرح كعادتها: اتبسطنا على الآخر، المكان كان يجنن. الجد بابتسامة: ربنا يبسطك ديما يا بنتي. يلا اطلعوا ارتاحوا فوق. فصعد الجميع ما عدا صقر وفهد ومالك. فقال مالك لجده وعمه مصطفى والد صقر:

مالك: احم، كنت عاوزكم في موضوع يا جدي انت وعم مصطفى. فقال الجد: تعالي يا ولدي نقعد في أوضة المكتب ونتكلم براحتك. فقال فهد: طب اطلع أنا بقى. فقال مالك: لا، خليك انت كمان، عاوزك. فستغرب فهد وقال: ماشي تمام، يلا. ودخلوا جميعهم إلى المكتب. الجد بتأفف: وبعدين يا بني، بقالنا ربع ساعة قاعدين والي نزل عليك يا جدي أنا... يا عمي أنا وتسكت. أنا بنام في دي مش فاضيلك، انت لو رايح تخطب مش هتكون كدا.

مالك: اسم الله عليك، طول عمرك لماح يا جدي. أما صقر، فكان يكتم ضحكته على صديقه المجنون. الجد بخبث: ما تنطق يا ابني، أنا مش عارف انت عايز إيه. مالك بتوتر: بصراحة كده، أنا طالب القرب من... الجد: في مين إن شاء الله؟ مالك: ف... فرح. فهد بصدمة: نعممممم؟ مالك: نعمله عليك انت وأخوك؟ هو فيه إيه؟ أنا كل ما أقول لحد يقول لي نعم. فهد: لا، أصل فرح لسه صغيرة، مش لما تكمل دراستها وتتخرج؟

مالك بتأفف: أكون أنا طلعت على المعاش وسناني وقعت. فرح لسه قدامها 3 سنين لما تتخرج من أم الكلية دي وتبقى دكتورة، وهي دلوقتي عندها 23 سنة، يعني مش صغيرة. الجد: طب اشمعنى فرح؟ مالك بتأفف: أصل لقيتها قرفانة، وقلت أتزوجها وأكسب فيكم ثواب. الجد: اتريق براحتك، ابقى قابلي لو شفت ضفرها.

مالك: يا نهار أسود عليا، أنا آسف يا جدي، والله ما قصدت. وافق بقى الله يكرمك. وانت يا عمي، أقنعهم بالله عليك، أنا مش هفضل أقنع فيكم انتو الأربعة. فضحك الجد وقال: أيوه كده اتعدل. عموماً يا ولدي، إحنا مش هنلاقي أحسن منك لفرح، انت مننا وعلينا، وأنا اللي مربيك يا ولدي، يعني مجامك من مجام صقر عندي. مالك: ربنا يخليك لينا وميحرمناش منك يا جدي. فقال الجد: إيه قولك يا ولدي؟

مصطفى: مليش قول بعد قولك يا بوي. وزي ما قلت، مش هنلاقي لبتي أحسن من مالك، راجل يقدر يحميها ويحطها في عينيه. الجد: وانت يا صقر، انت وفهد؟ صقر: المهم رأيها هي يا جدي. مالك أخوي، مش بس صاحبي، اديله أختي وأنا مغمض. فهد: واني بقا مش موافق. مالك بغضب: ولا أكتُم بدل ما أقلك. فهد: مش هتقدر تعمل حاجة، زي ما سمعت، مش موافق. إيه هتتجوز اختي غصب عني؟ أو مالك: وجناب البيه مش موافق ليه؟ عاطل ولامعندك شقة؟ فهد بضحك: لا، علشان بغل.

مالك: ولا احترم نفسك، بغل في عينك. الجد: اقعد يا مالك. مش موافق ليه يا أذكى أخواتك؟ فهد: احم، إيه يا جدي، مش كده. المهم من الآخر كده، يجوزني أخته، أجوزه أخته. فصدم الجميع بما سمع، ما عدا الجد الذي ابتسم على حفيده. مالك بصدمة: انت بتقول إيه؟ فهد: اللي سمعته، أنا عاوز أتزوج غرام أختك. مالك: فهد، انت اتجننت؟ الجد بتعجب: ليه يا ولدي بتجول كده؟ فهد: يعيبوا مالك. مالك: مش قصدي يا جدي، والله.

فهد: راجل واديله أختي وأنا مطمن، بس المشكلة كلها في غرام، مستحيل هتوافق. الجد: ليه يا ولدي؟ مالك بحزن على حال أخته: غرام يا جدي، كانت مخطوبة لفهد أخو نور، الله يرحمه، وبتعشقه. ومن يوم ما مات وهي مش بتطيق تسمع سيرة الجواز. كلمتها قبل كده في الموضوع دا، بس كانت بتفضل تصرخ وتقول: أنا خطيبة فهد ومستحيل أتزوج غيره، وكان بيجيلها انهيار عصبي. فالي بتطلبه فهد دا مستحيل. والأنيل إنك اسمك فهد، يعني هتفكرها بيه ومستحيل هترضى.

الجد بتفهم: فهمتك يا ولدي. عموماً، أنا هكلم فرح وأشوف رأيها وهرد عليك. أما انت يا فهد، فلو بتحبها يا ولدي، اتعب عشان توصلها، بس خد إذن أخوها الأول. فهد: تمام يا جدي. ثم نظر لمالك وقال: فهد: مالك، أنا بحب غرام ومش هتكون لغيري، وأنا هعرف إزاي أتصرف معاها. مالك: وأنا معنديش أي اعتراض عليك يا فهد، وأنا بثق فيك. اختي اختك لحد ما توافق عليك يا فهد.

فهد بفهم: متخافش يا مالك، غرام في عنيا وهعتبرها زي فرح ويارا، لحد ما قلبها يحن. الجد: ينظر لصقر، يجده شارداً، فيبتسم بداخله ويقول: وانت يا آخرت صبري، ناوي تفرحني بيك؟ ما تصقر. صقر بضحك: أنا عبال ما أقنعها يا جدي، هكون طلعت على المعاش. مالك بضحك: صقر واقع، وقعة هباب. فنظره له صقر وقال: اضحك يا خويا، منها لله اللي خلت أشكالك تشمت فيا. مالك بقهقهة: ربنا معاك يا وحش، انت داخل على بلا أزرق ومنيل بنيلة.

فضحك الجد وقال: تبقي نور، مش كده؟ فنصدم كل من مالك وصقر، كيف علم أنها هي. صقر: عرفت إزاي يا جدي إنها هي؟ الجد بابتسامة: من عيونك يا ولدي، لما بتبص لها بشوف فيهم حب وشوق وعشق ليها. مالك: الله عليك يا جدو يا جامد. فهد بضحك: بينو، هيجي مرار طافح. فضحك الجميع عليه، وذهب كل منهم لغرفته. في الصباح، يوم جديد، يجلس الجميع على طاولة الطعام يتناولون فطورهم. الجد: إيه يا ولاد، ناوين تروحوا فين النهارده؟

فهد: أنا هاخد غرام أفرجها على البلد. فنظرت له غرام وحاولت أن تعترض، فقال فهد: هي عاوزة تشوف البلد وكده. الجد: وانتي يا نور، هتروحي في حتة؟ نور: لا يا جدي، أنا هعمل كام مكالمة للشركة وكده وهصمم شوية. الجد: ماشي يا بتي، على راحتك. فنهض الجد وقال: فرح، تعالي ورايا، عاوزك. فرح: ... الجد: فرح، انتي يا بنتي. فنغزت زينة فرح في كتفها، فتنبهت فرح أن جدها يناديها. فرح: هااا، نعم يا جدي، بتناديني؟

الجد بضحك: إيه يا بنتي، سرحانة في إيه؟ أنا بكلمك بقالي ساعة. فرح بخجل: آسفة يا جدي، ما أخدتش بالي. الجد: طب جومي معايا، عاوزك. فرح: حاضر يا جدي. وذهبت خلفه ودخلت إلى أوضة المكتب. الجد: اقعدي يا فرح. فجلست فرح وقالت: خير يا جدي، اتفضل. الجد: كبرتي يا فرح وبجيتي عروسة. فخفق قلب فرح بشدة وتأكدت شكوكها. الجد: جالك عريس يا بتي، زين. وأنا أعرفه من وهو صغير ومش هأجيلك أحسن منه، ولا هأمن عليكي مع حد غيره.

فأغمضت فرح عينيها بحزن واعتقدت أن الدكتور حسام حدث جدها في زواجه منها. فكانت سترفض، ولكنها تذكرت حديث مالك لغرام عن تلك الفتاة التي يحبها ويريد أن يتزوجها. الجد: العريس يا بتي، بيبقى ما... (فقاطعتها فرح) فرح: اللي تشوفه حضرتك يا جدي، أنا موافقة. عن إذنك. ثم نهضت وخرجت من المكتب وصعدت إلى غرفتها وهي تركض تحت نظرات الجميع. فذهبت خلفها زينة. في غرفة فرح، كانت تبكي بقوة، حتى دخلت زينة واحتضنتها وقالت: زينة: مالك يا فرح؟

إيه؟ فرح ببكاء: خلاص يا زينة، كل حاجة انتهت، ومالك خلاص راح. زينة بعدم فهم: طب ممكن تهدي وتفهمني؟ فرح وهي تمسح دموعها وتقول: من يومين كدا سمعت مالك وهو بيقول لغرام عن البنت اللي بيحبها، بيقولها إنه بيحبها ومش هيحب غيرها، وإنه خلاص قرر يتقدم لها. يعني خلاص يا زينة، مالك هيبقى لغيري، وأنا بنسباله مجرد أخت صاحبه. زينة بحزن على صديقتها واختها: خلاص يا حبيبتي، اهدي، متعمليش في نفسك كدا يا فرح، دا مش نهاية الدنيا.

بس جدو كان عاوزك ليه؟ فرح: جدك كان بيقولي على إن فيه عريس متقدم لي، وهو موافق عليه. شكل دكتور حسام كلم جدو. زينة: وإنتي قلتي له إيه؟ فرح: وافقت يا زينة، قلت له: اللي تشوفه يا جدي. مفيش فرجة يا زينة، خلاص اللي قلبي اختاره مبقاش ليا. زينة بصدمة: تقومي تتجوزي واحد مبتحبهوش ولا تعرفي عنه حاجة؟ انتي مجنونة يا فرح؟ فرح: عاوزاني أعمل إيه يعني يا زينة؟ زينة: خلاص اهدي يا فرح دلوقتي وارتاحي شوية، وبعدين نتكلم.

وتركتها وخرجت. ولكن كان هناك من يستمع لحديثهم ولم يكن سوى مالك.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...