الفصل 16 | من 30 فصل

رواية عشق أحفاد هواره الفصل السادس عشر 16 - بقلم دنيا السيد

المشاهدات
19
كلمة
3,969
وقت القراءة
20 د
التقدم في الرواية 53%
حجم الخط: 18

مالك بصدمة مما سمع. معقول بتحبني كل الحب ده؟ في رأي زينة وهي تخرج من الغرفة، ركض خلفها وقال: مالك: زينة. زينة وهي تلتفت لمصدر الصوت: نعم؟ مالك: ممكن نتكلم شوية في موضوع مهم؟ زينة باستغراب: تكلمني أنا؟ خير، اتفضل. مالك: زينة، ممكن تقوليلي إيه حكاية دكتور حسام ده؟ زينة وما زالت مستغربة: وحضرتك يهمك حكاية ليه؟ مالك بتنهيدة: بصي، أنا بحب فرح وطلبت إيدها من جدي وعمي مصطفى. زينة بصدمة

وفرحة لصديقتها وابنة عمها: انت بتتكلم جد؟ يعني انت فعلاً بتحب فرح؟ مالك بابتسامة: بعشقها، مش بس بحبها. بس مين دكتور حسام ده اللي فرح فاكرته هو اللي متقدم لها؟ زينة: دكتور عندنا في الكلية، قال لفرح النهارده الصبح إنه بيحبها وهيكلم جدو يطلبها منه. فلما جدو قالها فيه عريس متقدم لها، افتكرته هو. مالك بفهم: تمام، كدا أنا فهمت كل حاجة. زينة: بس أنا مش فهمت حاجة. مالك: تعالي ورايا وأنا هفهمك. ونزل مالك إلى الأسفل

حيث يوجد الجميع وقال: مالك: بصوا يا جماعة، ركزوا معايا دقيقة بس. فنظر له الجميع، فقال الجد: خير يا ابني، في إيه؟ مالك: بصوا، دلوقتي أنا اتقدمت لفرح، بس فرح فاكرة إني بحب واحدة تانية وإن اللي اتقدم لها ده واحد تاني. مازن: العجل في بطن أمه، صح؟ مالك: إيه اللي بتقوله ده يا حيوان؟ مازن: الله، مش انت اللي بتقول فزورة وعايزنا نحلها؟ مالك: اخرس يا بغل، مسمعش نفسك. بلا العجل في بطن أمه، جتك القرف.

الجد بضحك: طب اهدي كدا وفهمنا براحة. مالك بتنهيدة: بصوا، دلوقتي فرح بتحبني. فهد: وعرفتها منين؟ مالك وهو يخبط وجهه بيده: صبرني يارب عشان ما أرتكبش جناية. تعرف تخرس انت كمان ومتقاطعنيش؟ وانت هتتنيل تفهم. عرفت منين؟ فهد بتأفف: أغر... مالك بنظرة حارقة: حيوان.

ثم قال: زي ما قلت، فرح بتحبني وأنا بحبها. من يومين كدا كنا بنتكلم أنا وغرام عن فرح، وكنت بقولها إني بحبها وعمري ما حبيت غيرها وناوي أتقدملها. ففرح سمعت كلامنا بالصدفة، وافتكرت إني بحب بنت تانية. فطبعاً فقدت الأمل إني أحبها. المهم، النهاردة الصبح في الجامعة، وقفها الدكتور بتاعها وقالها إنه بيحبها وإنه هيطلبها من جدها. فأنا جيت وكلمت جدي امبارح وقال إنه هيكلمها النهارده. فلما جدي كلمها، قالها فيه عريس متقدم لها. فهي افتكرت إن العريس ده هو الدكتور بتاع الجامعة، فوقفت من قبل ما تعرف إذا كان هو ولا لأ.

قالت: مش هتفرق، ما دام أنا بحب واحدة تانية. فدلوقتي، إحنا هنكمل زي ما هي فاهمة، يعني محدش هيقولها إني أنا اللي متقدم لها، وأنا اللي هفاجئها يوم كتب الكتاب. تمام كدا؟ انتهى مالك من حديثه ونظر لهم، فوجدهم جميعهم ينظرون له ببلاهة ويفتحون أفواههم وكأنهم يستمعون لفيلم. فهد وهو ما زال على صدمته: ينهار أبيض، ده ولا الفيلم الهندي يا جدعان. مازن: مش أنا قلت له العجل في بطن أمه، محدش صدقني.

وليد: تفتكروا البطل هيموت في نهاية الفيلم ولا البطلة هتنقذه؟ حمزة: والله على حسب الأحداث. مالك بتأفف وغيظ: انت بتقول إيه يا حلوف؟ منك له، انتوا اتجننتوا؟ وليد: إحنا اللي اتجننا برضه. مالك: اخرس يالا. صقر: طب ليه اللف والدوران ده؟ ما تفهمها وسيبك من شغل العيال ده. مالك بغيظ: وفر رأيك يا عاقل. بكرة نشوفك هتهبب إيه.

فهد: المهم نهاية الرغي ده إن محدش يقول لفرح إنك انت اللي هتتنيل تجوزها، وتفضل فكرة إنها هتتجوز الدكتور بتاعها، تمام كدا؟ مالك: الله أكبر، أخيراً فهمت. فهد: ولا احترم نفسك، أنا فاهمك من الأول. مالك: يا عم اتلهي. المهم، اللي هيقول لفرح حاجة، هعلقه. ونظر له الجد وقال: بتقول حاجة يا مالك؟ مالك بخوف: ابداً يا حبيبي، ده أنا بكلم الجزم دول.

الجد: آه، قولتلي. ثم أكمل حديثه قائلاً: تمام، يوم الخميس الجاي خطوبة ياسمين وفرح وكتب كتابهم. حد عنده اعتراض؟ فصمت الجميع، فقال الجد: على بركة الله. فقال حمزة بتوتر: جـ جـ جدي، أنا، أنا كنت عـ عاوزك في موضوع. الجد بتأفف: مش هنخلص. اتفضل يا سيدي، إيه عايز تتجوز انت كمان؟ حمزة: والله انت مفيش منك يا جدي. بتفهمها وهي طايرة. فقال الجد: ومين بس اللي طار؟ حمزة وهو ينظر ليارا بحب: يارا بنت عمي.

فخجلت يارا بشدة وتوردت وجنتيها. فقال الجد بابتسامة: خد رأي أبوها وإخواتها. فوقف فهد وقال: لأ بقا، إحنا مش كياس جوافة هنا. واحد يقولي أنا بحب فرح وهي بتحبني، والتاني يقولي أنا عايز يارا بنت عمي. فتحمر في بعضها وهي قاعدة. هي إيه الحكاية بالظبط، مش فاهم. مازن وهو يلوي شفتيه: هو انت لسه واخد بالك إنك كيس جوافة؟ ده انت ركبة أرايل من ساعة ما كانوا في الجني. فوضع حمزة يده على فم مازن وقال:

حمزة: اكتم، الله يخرب بيتك. هتودينا في داهية، انت كدا بتولعها يا حيوان. فهد بغضب: من ساعة ما كانوا فين؟ يلا انطق. مازن بتوتر وخوف: هااا، لا مفيش. قصدي من ساعة ما رحنا المزرعة، كل أي حد عايز يتجوز. تنهد حمزة براحة. فهد بشك وهو يضيق عينيه: آآه، ماشي. ثم نظر لصقر، فابتسم له صقر ابتسامة خبيثة. الجد: اقعد يا فهد، أما نفهم. يعني أنت يا حمزة عايز إيه دلوقتي؟

حمزة: عايز أتـ.. عايز أتجوز يارا. أنا بحبها. واعمل الخطوبة وكتب الكتاب مع وليد ومالك. الجد وهو ينظر لمصطفى: قلت إيه يا ولدي؟ مصطفى بضحك: والله يا بوي، ما عارف. هو أنا لحقت أفوق من صدمة جواز فرح، لما تجيلي يارا؟ أنا كنت عايز أخلص من البغلين دول الأول. فهد: تسلم يا حج، ربنا يخليك. مصطفى: اخرس يا زفت. اللي تشوفه يا بوي، أنا مش هلاقي لبناتي أحسن من مالك وحمزة. أهم حاجة عندي سعادتهم.

نظر الجد ليارا وقال: يبقى ناخد رأي العروسة. قلتي إيه يا بتي؟ يارا: وكانت على وشك الانفجار من كثرة خجلها واحمرار وجهها. اللي تشوفوه يا جدي، انت وأبوي وإخواتي. ثم ركضت للأعلى. الجد بضحك: على خيره الله. خلاص كده، ولا حد تاني عايز يتجوز؟ فضحك الجميع وذهب كل واحد لعمله. وذهبت نور للجنينة لتبدأ في تصاميم المشروع. أما عند مازن، فكان يذهب لغرفته، فوجد من يدفعه بقوة لداخل، ولم يكن سوى فهد وصقر. صقر بخبث: أهلاً يا ميزوو.

مازن وهو يبتلع ريقه، فكان كلاه من فهد وصقر يمسكونه من جانب وينظرون له بخبث. فهد: يلا يا حبيبي، زي الشاطر كدا، هتقول على كل حاجة. صقر: إيه هي الزلة اللي مسكها على الحيوان حمزة، وليها علاقة بيارا ولا لأ؟ وبالكلام اللي كنت هتقوله تحت بس منعك حمزة. مازن وقد أدرك أنه لا مفر منهم، فقال بصوت منخفض: منك لله يا حمزة الكلب، هتموتني على إيد البغلين دول. صقر: بتقول إيه يا حيوان؟ مازن: ما بتنيلش أقول حاجة.

فهد: طب انطق عشان ما أفرمكش في إيدي، انطق. فانتفض مازن وقال: حاضر، هنطق. الله يخرب بيتك على بيت حمزة. من فترة شفت حمزة واقف مع يارا في الجنينة اللي ورا. فهد بصدمة: كانوا بيعملوا إيه؟ وأوعى تكذب. مازن بسرعة: والله ما بيعملوا حاجة. كل الحكاية إن حمزة كان عايز يعرف هي بتحبه زي ما هو بيحبها ولا لأ، عشان يكلمكم ويطلب إيدها. صقر: مالك خايف إنك تقول ليه؟ أكيد في حاجة تانية.

مازن: والله ما في حاجة تانية. كل الحكاية إن حمزة خايف تزعله وتعانده ومتوفقوش، عشان كلمها من وراكم. صقر وهو يبتعد عن مازن ويبتسم بشر: ماشي يا ميزو، هصدقك. بس لازم قرصة ودن كدا عشان متخبيش تاني. وأنا سألتك قبل كده كتير وقلت لك هعرف وهعلقك. مازن وهو يبتلع ريقه: يعني إيه؟ فهد: يعني هصبح على وشك الجميل ده. روح انت يا فهد للحيوان التاني وسيبني مع ميزو حبيبي. فخرج صقر، فابتسم فهد بشر وأخذ يقترب من مازن.

مازن برعب: فهد، اعقل يا فهد. انت إيدك طرش. فهد بقهقهة: متحاولش، هنفخك يعني هنفخك. مازن وهو يركض إلى الخارج ويصرخ: عااا، الحقوني، هيموتني الحيوان. فأمسكه فهد من الخلف وأسقطه على الأرض وضربه بـ "كف" في عينيه ثم آخر في وجهه، وتركه وخرج. مازن وهو يضع يده على عينيه بألم ويمسك ظهره باليد الأخرى ويقول: كل ده منك يا حمزة الكلب. أمال لو كنت بستها كانوا هيعملوا فيا إيه؟ عند حمزة، كان يجلس في غرفته ويتحدث مع يارا في الفون.

ويقول: خلاص يا حبيبي، كلها يومين وهتكوني ملكي وعلى اسمي. ياااه يا يارا، أنا مش مصدق نفسي. حاسس إني أنا بحل... فابتلع باقي كلامه ونظر رأى صقر يقف أمامه ويربع يده أمام صدره وينظر له بشر. يارا تعجبت من سكوت حمزة فقالت: حمزة، انت كويس؟ سكت ليه؟ حمزة: اقرأ الفاتحة عليا يا حبيبتي، وعرفي إن كنت بحبك. ثم أغلق الخط ووقف بتوتر ونظر لصقر بخوف وقال: صقر: أبو نسب حبيبي. وقترب منه ليعانقه، فلكمه صقر بـ "كف" أسقطه أرضاً.

حمزة بألم: آآه، الله يخرب بيتك يا مازن الكلب. صقر وهو يمسكه من مقدمة قميصه ليوقفه ويقول: قوم يا رميو، قوم. ده أنا هعلقك. حمزة: صقر، اهدي، أبوس إيدك. ما حصلش حاجة يعني. صقر: وحياة أمك ومقابلتك ليها في الجنينة اللي ورا من ورانا وكلامك معاها في التليفون ده تسميه إيه؟ هااا، انطق. حمزة بحزن: أنا آسف يا صقر. أوعدك مش هتحصل تاني. أنا كنت عايز أعرف رأيها بس، وكلامي معاها من فرحتي إنها خلاص هتبقى مراتي.

صقر: وفيها إيه لو كنت جيت وقلتلنا إنك عايز تتكلم معاها؟ ما دا من حقك. بس قدمنا وبعلمنا، مش من ورانا وتتسحب بالليل زي الحرامية. فهد من خلف صقر: انت لسه هتعتبه؟ ولكمه في بطنه بقوة، ورفع يده ليلكمه ثانية، فأمسكه صقر من يده وقال: خلاص يا فهد، سيبه. كفاية كده. أنا رايح ليارا. فأمسكه حمزة من يده وقال:

حمزة: بلاش يارا، عشان خاطري يا صقر. هي ملهاش ذنب. أنا اللي اتحيلت عليها، وانت عارفها هتتحرج منك وهتحطها في موقف وحش ومش هتسمحني ولا هتسامح نفسها. أنا قدامك أهو، اعمل فيا اللي أنت عايزه، بس بلاش يارا. فابتسم كلاه من صقر وفهد وقال فهد: اهو كده، نديك أختنا وإحنا مطمنين. ثم أكمل مازحاً: بس برضو مش هسيبك غير لما أعلقك. ونقض عليه ليضربه، ولكن بخفة. فضحكوا جميعاً وعانقوا بعضهم. فدخل عليهم مازن وهو يضع ثلج على عينيه ويقول:

مازن: آآه يا خويا، احضنوا بعض بعد ما بوظتوا وشي. منكم لله يا كفرة. فضحك حمزة عليه وقال: إيه ده؟ هو فهد سلم عليك انت كمان؟ ثم سرعان ما تذكر أنه هو من أخبرهم، فصرخ حمزة قائلاً: حمزة: بقا انت اللي قلت لهم يا حيوان؟ وديني ما أسيبك. وركض خلفه. فصرخ مازن برعب ونزل لأسفل، وخلفه حمزة. في الأسفل، حيث يجلس الجميع، كان مازن يركض على الدرج بسرعة وهو يصرخ، وخلفه حمزة. وصقر وفهد ينزلون بهدوء ويضحكون بقوة عليهم. مازن

وهو يحتمي خلف جده ويقول: امسك يا جدي، الحيوان ده. حمزة: وربي ما أسيبك يا مازن الكلب، وشي اتشوه بسببك. مازن: أمال أنا أعمل إيه؟ شوف وشي. ورفع يده من على عينيه، فكان أزرق. فضحك عليه الجميع وقال الجد: مستعجلين ليه؟ إيه شغل العيال ده؟ وانت يا مازن، مين شوه وشك كده يا ولدي؟ مازن ببكاء مصطنع: شفت يا جدي، فهد عشان ظابط افتري عليا، وكنت هموت في إيده، وهو عشان الكبير مش عايز أمد إيدي عليه.

فضحك الجميع وقال فهد: يعني أنا لو مش الكبير كنت هتعمل إيه يعني يا ميزو؟ مازن برعب: ولا حاجة يا كبير، هو أنا أقدر برضو. حمزة: برضو مش هسيبك يا زفت. يوسف: حصل إيه بس يا ولاد؟ مازن: هااا، هتتلم ولا أقول لجدك؟ أنت عايز تضربني عشان الكلام اللي قلته لفهد وصقر. تحب جدك يعرف؟ حمزة بخوف: لو علم جده سيقتله فيها. طب يا ميزو يا حبيبي، أنا طالع أوضتي. لو احتجت حاجة، تعالالي. سلام عليكم. وركد لغرفته. فضحك الجميع عليه.

الجد: كلام إيه ده يا ولادي؟ مازن: لا يا حجوج، متشغلش بالك انت. يلا، أنا رايح أشوف حاجة لعيني اللي باظت دي. منك لله، يا اللي كنت السبب. فهد: بتقول حاجة يا ميزو؟ مازن: حبيب قلبي، بدعي لك. فهد بضحك: طب أنا هاخد غرام وأمشي. فأخذ فهد غرام وخرجوا. أما صقر، فكان يبحث بعينيه عنها. يوسف: مش هنا، متتعبش نفسك. صقر بإحراج: احم، هي مين دي؟ يوسف بضحك: اللي بتدور عليها بعينيك بقالك ساعة. مش في القصر، بره في الجنينة.

فقال صقر: احم، طب هقوم أنا. وخرج صقر إلى الجنينة. كانت نور تجلس على كرسي وأمامها الأدوات التي تحتاجها والأوراق التي سوف ترسم عليها التصاميم، وكانت ترفع شعرها لفوق بعشوائية وتضع فيه قلماً، ولكن شردت بعد الخصلات من شعرها، فكانت وكأنها لوحة فنية. فوصل لها صقر بعد فترة من تأملها، فوجدها منهمكة في التصميم، فظل ينظر لها ولم يتحدث. وبعد فترة، شعرت به نور، فرفعت رأسها فوجدته يضع يديه في بنطاله ويبتسم لها.

نور باستغراب: صقر، انت هنا من امتى؟ صقر بابتسامة: ياااه، من بدري. انتي لسه واخدة بالك؟ نور: آسفة، كنت مركزة في الشغل، ما أخدتش بالي. فقطع حديثهم صوت هاتف نور، فقالت: نور: ثواني، هرد على وفاء (سكرتيرة نور) نور: أيوه يا وفاء؟ وفاء: إزي حضرتك يا بشمهندسة نور؟ نور: تمام الحمد لله يا وفاء. أخبار الشركة إيه؟ في جديد؟

وفاء: أيوه يا فندم، بشمهندس وائل النجار اتصل وكان عايز حضرتك، وقلت له إن حضرتك مش هنا. مصدقنيش وقعد يزعق وقال إنه هيجيلك بنفسه. نور: مممم، وبعدين؟ وفاء: ييجي يا فندم و..... Flash Back. وائل يدخل الشركة بسرعة وعصبية ويقول بصوت فيه حدة: قولي لنور إني برا وعايز أقابلها حالا. وفاء: يا فندم، أنا قلت لحضرتك في الفون، بشمهندسة نور مش موجودة. وائل بصوت مرتفع: لو ما تدخلتيش، هقولها دلوقتي، هدخل أنا. وفاء: يا فندم، صدقني...

قطع كلامها وائل وهو يتخطاها ويدخل مكتب نور، ويفتح الباب بقوة، فيجده فارغاً، فيتنهد بغيظ. وفاء: قلت لحضرتك إنها في إجازة لمدة أسبوعين. وائل: ماشي يا نور، انتي اللي جبتيه لنفسك، استحملي بقا. ثم خرج وأقفل الباب خلفه بقوة. Flash Back End. نور: تمام يا وفاء، أنا هتصرف معاه. خلي جاسر يتابع مع المهندسين بقيت التصاميم، وتكون جاهزة كلها على بال ما أرجع. وفاء باحترام: تحت أمرك يا فندم. تأمري بحاجة تانية؟

نور: لا يا وفاء، شكراً. ثم أغلقت الخط. صقر باستغراب: فيه حاجة حصلت ولا إيه؟ نور: وائل النجار مش ناوي يجيبها البر. صقر: ليه؟ عمل إيه؟ نور: راح الشركة وبهدل الدنيا عشان بعتها صفقة جديدة، وأنا خليت جاسر يرفضها. صقر: وهتتصرفي معاه إزاي؟ وائل طول عمره... شغلته كلها شمال، وممكن يغدر. نور: اللي عنده يعملوا. إيه هيجبرني على الصفقة ولا إيه؟ وقطع حديثهم مرة أخرى صوت هاتف نور، ولم يكن سوى وائل. فنظرت للفون وابتسمت بسخرية.

صقر: إيه؟ مش هتردي؟ نور: لأ، إزاي ده؟ أنا لازم أرد. بيجي على السير. ثم أجابت قائلة: نور بسخرية: بشمهندس وائل، أهلاً بيك. وائل بعصبية: ممكن أفهم إيه شغل العيال ده؟ نور: مالك متعصب ليه بس؟ حصل حاجة ولا إيه؟ وائل بغيظ من أسلوب السخرية: نور، انتي عارفة كويس حصل إيه، فبلاش اللف والدوران ده. أظن ملكيش فيه، وتعاليلي دغري.

نور: طب ما أنا دغري، وأظن إنك عرفت سبب الرفض للصفقة. لزمتها إيه بقا تروح الشركة وتعمل الشويتين دول هناك، وانت عارف إن حتى لو كنت هناك وقبلتني، مش هغير رأيي. وائل: نور، أنا مليش دعوة بشركة الهواري. هو آه منافس ليا، بس ده ميخصكيش. انتي عليكي التصاميم، وبس. نور: أنا مش فاهماك بصراحة. إزاي هصمم لشركتين بينهم من أكبر الشركات منافسين لبعض؟

لو هو صفقاته نجحت وقدر ياخد منك صفقة، هتقول متفقة معاه أو منحازة ليك، والعكس معاك. وأنا مليش في الشغل ده. أنا سمعتي، شركتي في المقام الأول، ده أولاً. ثانياً بقا، وده الأهم، مش حابة أتعامل مع شركتك، وأظن دي حرية شخصية. وائل وقد وصل لأقصى مراحل الغضب: تمام يا نور، بس افتكري إن أنا اللي بدأت، والبادي أظلم. سلام يا..... يا بشمهندسة. ثم أغلق الخط. نور ببرود: رقم 2 في الباك ليست. صقر: فيه إيه؟ قالك حاجة؟

نور: مش هتفرق كتير. تعاملي مع وائل من زمان، واللي عنده يعملوا. صقر وهو ينظر لها بحب واعجاب شديد: تعرفي إن فيكي حاجة غريبة؟ بتشدني، وكل مرة بتبهريني بتصرفاتك وتقييمك للأمور. وعارفة انتي بتعملي إيه؟ نور: مش دايماً كل اللي بتشوفه حقيقة. متخليش المظاهر تخدعك. صقر بابتسامة: يعني عايزة تقولي ما أثقش في تصرفاتك قوي كده؟ نور: مش هتفرق، المهم أنا اللي أكون واثقة في تصرفاتي، مش حد تاني.

صقر: انتي إنسانة هيلة يا نور، بس عنيدة. بس يا ترى بتعاندي مين؟ قلبك ولا عقلك؟ نور: ده مش عناد يا صقر، ده مبدأ متمسكة بيه. شايفة إني كده هبقى كويسة، طول ما أنا مع نفسي كويسة ومش محتاجة حاجة غير كده. عندي جدي ربنا يخليهولي، وغرام، وشركاتي اللي قدرت أثبت فيها نفسي، مش محتاجة أكتر من كده. صقر: وحياتك يا نور، ونفسك، مش من حقك تحبي وتتحبي، وتبني أسرة وحياة خاصة بيكي؟ مش من حقك تلاقي السعادة وتعيشي سنك؟

ليه دفنة نفسك في الماضي؟ نور بعصبية: أحب؟! وخت إيه من الحب؟ ما كل اللي حبيتهم سابوني لوحدي ومشوا. فهد وسارة وبابا وماما، سابوني كلهم ومشوا. سابوني أخبط في الدنيا دي لوحدي. لو ما كنتش قوية وقادرة أقف من جديد، كانت هتاكلني الدنيا دي. ما بترحمكش حد. صقر: وهما سابوكي بمزاجهم يا نور؟ ده قدر ومكتوب عمره كدا. هتعترضي على قضاء ربنا؟

نور: ده مش اعتراض، بس أنا خلاص اكتفيت من البعد. مش هقدر أخسر حد تاني، عشان كده مش هسمح لحد يدخل حياتي ويكسر الحدود اللي عملتها لنفسي، وأرجع تاني أعيش في خوف من البعد. صقر: نور، دي مش حياة يا نور. إنك تفضلي حابسة نفسك وسط دايرة مش عايزة تخرجي منها بسبب الخوف. الحياة أبسط من كده، وعمرها ما وقفت على حد فقدناه أو حلم ضاع مننا. الحلم بيتعوض وبننسى وبنكمل حياتنا، مش ندفن نفسنا عند أول محطة خسرنا فيها. نور بانهيار

وقد تركت لدموعها العنان: مش هقدر يا صقر. أنا لسه متخطتش مرحلة بعدهم عني. لسه عندي أمل إني هلاقيهم، وإن اللي أنا فيه ده كابوس وهصحى منه قريب. عقلي مش قادر يستوعب إني خلاص خسرتهم. 3 سنين بحاول أقنع غرام إن فهد خلاص مش موجود، بس الحقيقة إني بحاول أقنع نفسي بكده. ثم جلست على ركبتيها وتعالى صوت بكائها. فقترب منها صقر وحضنها بقوة، وأخذ يربت على ظهرها حتى تهدأ، فتشبثت به نور وكأنها طوق نجاتها من ذلك الظلام الذي يحيط بها.

نور من بين دموعها: وحشوني قوي يا صقر. نفسي أترمى في حضنهم. وحشني حضن أمي وحنان أبويا. وضحكة فهد اللي كانت بتسعدني وتغير يومي كله، ولا خوف سارة عليا ونصيحتها ليا. كل دا راح، راح يا صقر. إزاي عايزني أنسى وأعيش حياتي وأنا خسرت كل حياتي من بعدهم، إزاي؟ صقر وهو يضمها إليه بقوة وكأنها يريد ادخالها بين ضلوعه: هششش، خلاص يا قلب صقر. كل حاجة هتبقى تمام. انتي قوية يا نور، عمرك ما كنتي ضعيفة كده.

نور وقد انتبهت لوضعهم وأنها بين أحضانه، فابتعدت عنه بسرعة وقالت وهي تجفف دموعها: أنا... أنا آسفة. ما أخدتش بالي. صقر بابتسامة حب: أهدي، ما حصلش حاجة لكل ده. ثم غمز لها وبعدين اتعودي، عشان ده هيكون مكانك ديماً في حضني يا نور، ومش هتقدري تبعدي عني أبداً. نور بصدمة وخجل:

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...