حمزه بصدمه: هي قالتلي بحبك بجد ولا أنا بيتهيألي؟ دا قفلت في وشي. ثم أكمل بفرح: بس مش مهم، المهم إنها نطقت أخيرًا. هتجوز مازن! يا حول الله، يارا هبلت الواد. حمزه بفزع: أنت بتعمل إيه هنا يا حيوان؟ مازن: إيه يا بيضه، اتخضيتي؟ حمزه بنرفزه: اطلع بره يلا. مازن: خلاص يا عم طالع، بس متزقش. خرج مازن وأغلق حمزه الباب وقال: أخيرًا نطقتي يا يارا. فتح مازن الباب ثانية وقال: ياااه، أخيرًا نطقت، بس برضه هبلتلك.
فركض إليه حمزه، فأغلق مازن الباب بسرعة وفر هاربًا. حمزه: عيل غتت. توقف صقر مع مالك في شرفة غرفته. صقر: مالك؟ مالك: نعم. صقر بضحك: لأ، أنا بسألك مالك، مش بقول اسمك. مالك بضحك: يا أخي أنا كرهت اسمي عشان أم الكلمة دي. لأ، وخصوصًا لما حد زي غرام كده تيجي تقولك "مالك يا مالك"، تحس إنها بتغني كبليه أغنية. صقر بضحك: ههه، حظك كده. مقلتليش برضه مالك؟ مالك بتنهيدة وتوتر من رد فعل صقر عندما يعلم بحبه لأخته: احم، أصل أنا...
هو يعني... صقر وهو يضيق عينيه: ما دام فيه "أصل" و"هو يعني"، يبقى عكيت الدنيا. مالك: مش عارف، بس بص بقا، مش ذنبي على فكرة، دي حاجة غصب عني. وحاولت أشيل الموضوع ده من دماغي، معرفتش، ومش هقدر أعمل كده خلاص. وصلت للعشق. صقر: وأنا مش فاهم ولا كلمة من اللي قلتها دي، ممكن تفهمني إيه الموضوع بالظبط؟ مالك: بصراحة كده، أنا بحب فرح أختك وعاوز أتجوزها. ومتسألنيش إمتى وإزاي عشان معرفش. صقر بعد
ما استوعب ما قاله مالك: نظر له ثم ضحك بقوة. مالك باستغراب: على فكرة أنا مقلتش نكتة عشان تضحك كده. توقف صقر عن الضحك، ونظر لمالك، ثم وضع يده في جيب بنطاله ونظر للسماء وصمت. استغرب مالك هدوء وصمت صقر وأحس بالقلق فقال: مالك: صقر، أنا عارف إني غلط لما خبيت عليك، بس صدقني أنا مقلتش لحد خالص. حتى فرح، عمري ما حاولت أقولها أو حتى ألمح لها. كانت بالنسبالي زي غرام، لحد ما أقرر وأقولك، ساعتها يبقى ليا الحق أكلمها.
صقر ومازال على هدوئه: طب منا عارف. مالك: عارف إيه؟ صقر: عارف بحبك ليها من زمان، من وهي لسه في ثانوي واحنا كنا في الجامعة. انصدم مالك بما سمع: يعني أنت كنت عارف؟ طب إزاي؟ أنا مقلتش لحد، مفيش حد يعرف غير غرام، وأنت متعرفش غرام غير من قريب، يعني مستحيل تكون هي اللي قالتلك. صقر ببرود: محدش قالي، أنا اللي عرفت لوحدي. مالك بثبات: احم، تمام. قلت إيه؟ صقر: مش موافق. مالك بصراخ: نععععععم؟ صقر ببرود: زي ما سمعت.
مالك وهو يحاول تهدئة نفسه: والسبب؟ صقر: مزاجي. مالك بغيظ: آآه، مزاجك قلتلي. طب بص بقا عشان أنا على آخري، أنا هتجوزها يعني هتجوزها. صقر: إيه ده، ما أنت بتعرف تتكلم أهو، كان فين صوتك ده بقاله 6 سنين ساكت؟ إيه القطة كانت أكلة لسانك ولا إيه؟ مالك: بقولك إيه يا عم أنت، اطلع من دماغي. أمي كانت لسه طفلة في سن مراهقة، مكنش ينفع أتكلم. صقر ببرود: تمام، أنا بقا مش موافق.
مالك: صقر، مش ناقصاك والله، بطل استفزاز واتنيل اتكلم بجد. صقر: تمام، موافق بس بشرط. مالك: آآه، قول كده بقا. صقر: هتسمع ولا أقولك مش موافق، وبقا قابلني لو اتجوزتها. مالك: اتفضل، سامع. صقر بتنهيدة: نور. مالك باستغراب: مالها؟ صقر وهو مازال على وضعه: بحبها. مالك: تمام، مفيش مش... ثم نظر له: أنت قلت إيه؟ صقر: اللي سمعته، بحبها. مالك بفرحة وهو يحتضنه: أخيرًا، حرام عليك، دا أنا كنت خلاص يأست إنك تحب.
صقر: متفرحش قوي كده، الموضوع مش بسهولة قدام. مالك: طبعًا، دا أنت هيطلع عينك عشان تقنعها وتخليها تحبك. ولو حبتك أبقى قابلني لو اعترفت بكده، دي نور. صقر بتنهيدة: مهي دي المشكلة، واللي أنت هتحلها. اتجوز نور. تتجوز فرح؟ مالك بصدمة: نعععععم، أنت بتقول إيه؟ صقر، أنا عندي 29 سنة، لو استنيتك لما تتجوز نور هدخل على 40. وبعدين هعملك إيه؟ هروح أقولها نبي اتجوزي صقر؟
صقر: مليش فيه، اتصرف. منا مش عارف أعمل معاها إيه، دي هتطلع عين أهلي. مالك بضحك: طب خليك جدع وخليني أعمل الخطوبة مع وليد، وبعدين نشوف موضوعك ده لما نروق. صقر: اممم. مالك: لا، أبوس إيدك وافق، مفيهاش امممم ولا بتاع. كفاية كده، بقالي سنين مستني. صقر: امممم. طب قوم نام، وبكرة هكلم بابا وجدي، وربنا يسهل. مالك: تسلم يا أبو صحاب، والله أنت صاحب جدع. صقر بضحك: هههه، طبعًا، مش حاجة في مصلحتك لازم أبقى جدع.
مالك: احم، إيه الإحراج ده. طب يلا أسيبك تنام بقا، تصبح على خير يا كبير. وخرج مالك وترك صقر ليعود لأفكاره ثانية. صقر لنفسه: وبعدين معاكي يا نور؟ شكلك هتتعبيني معاك، بس لو أنت عنيدة فأنا أعند منك يا ملاكي. ثم ابتسم ودخل لكي ينام. عند غرام وفهد، كانو يجلسون في بلكونة غرفة غرام ويلعبون الكوتشينة. غرام: ولا أنت بتخم الشايب ده، جبتو منين؟ أنا معايا اتنين، وفي اتنين كانوا معاك، يعني كده الأربعة. دا بقا بيعمل إيه معاك؟
فهد بتوتر: هااا، لأ، أنا كان معايا واحد بس، وده الرابع. غرام بشك: أنت كداب يا بو صلاح. فهد بضحك: عيب عليك يا كبير، معقول أغش في الكوتشينة؟ هيبتي تروح. غرام: يا عم روح وبلاش النبرة الكدابة دي. فهد بضحك: نبرة كدابة مين ياماما؟ أنتِ متعرفنيش ولا إيه؟ أنا الرائد فهد الهواري، مش أي حد. غرام بتأفف: حصلنا الرعب يا سيدي. وبعدين مش عيب على واحد زيك يغش في الكوتشينة كل ده عشان مش تنفذ الشرط لو خسرت؟ فهد: أنا مغشتش.
غرام بعند: لأ، غشيت. فهد: مغشتش. غرام: غشيت. فهد: مغشتش. غرام ببرود: أوك، كمل لعب. فهد بتعجب: ماشي، يلا. وبعد مدة. غرام بفرح: اشطاااا، أنا اللي فزت برضه. فهد بضيق: خلاص يا زفتة، عرفنا إنك إنتي اللي فزتي، ترزعي وقولي عاوزة إيه. غرام بتفكير: تطلبي إيه يا بت يا غرام؟ تطلبي إيه يا غرام؟ فهد: اخلصي، مش بحققلك أحلامك أنا. غرام: يا شيخ اتلهي. خلاص عرفت أنا عاوزة إيه. فهد: وعاوزة إيه يا ست غرام؟
غرام: عاوزاك تعلمني أضرب بالمسدس وكام حركة كده أدافع بيها عن نفسي. كنت هطلب من مالك، بس بما إنك ظابط، علمّني أنت. فهد: نعمم! غرام: ولا مبحبش الغباوة. فوق كده، مش هعيد كلامي كتير. فهد بصدمة: مين دا اللي غبي؟ يا مخ الكلبة أنتِ. غرام: احترم نفسك عشان مقلش منك وأزعلك. فهد بصدمة أكبر: تقلي من مين؟ يا شبر ونص، أنتِ بت، اتعدلي بدل ما أزعق في قفا، أعدلك.
غرام: ولا تقدر تعمل حاجة. ثم إني مبطلبش منك، دا شرط يا حبيبي، ولازم يتنفذ. وفر رأيك لحضرتك لنفسك. فهد بغيظ: أنا قايم أنام عشان لو فضلت هرتكب جريمة. غرام: أوم اتخمد، بس هتنفذ الشرط يعني هتنفذه. تركته ودخلت غرفتها وقالت: يلا، نط للاوضة بتاعتك زي حرامية الغسيل، يكش تقع وأخلص منك. فنهض فهد ليمسك بها، ولكنها دخلت وأغلقت البلكونة بسرعة. فهد: والله لأربيكي يا غرام الكلب. ثم ذهب لغرفته.
فهد لنفسه: شكلك وقعدت يا فهد، ومحدش سمي عليك. ماشي يا غرام، الفهد بكرة يبقى تحت إيدي وربيكي من جديد. ثم ابتسم وغط في نوم عميق. في صباح يوم جديد، تشرق الشمس وتداعب وجنتي نور، فتستيقظ من أثر أشعة الشمس وتفتح عينيها ببطء، فلم تنم جيدًا، فقد ظلت لوقت متأخر وهي تحاول النوم ولكن لا تعرف بسبب التفكير. ثم تنهض وتأخذ حمامها وتخرج لترتدي ثيابها، ونزلت للأسفل. وجدت الجميع على طاولة الإفطار، ماعدا صقر وزينة وفرح، ذهبوا للكلية.
نور: صباح الخير. الجميع: صباح النور. ثم جلست على مقعدها. وبعد قليل نزل صقر بطلتها التي تخطف الأنفاس، وألقى عليهم التحية وجلس. الجد: ها يا ولاد، ناويين تروحوا فين؟ فهد: هنروح المزرعة يا جدي نركب خيل، بس لما زينة وفرح يجوا من الكلية. الجد: تمام يا ولدي، افطروا واتوكلوا على الله. انتهى الجميع من طعامه. في الكلية، عن فرح وزينة. زينة تتحدث مع فرح، ولكن فرح لا تستمع لما تقوله، فقد كانت شاردة. زينة: فرح. فرح...
زينة: فررررح. فرح: إيه؟ في إيه؟ مين مات؟ زينة: مين مات؟ إيه حرام عليكي بقالي ساعة بكلمك وأنتي ولا هنا. مالك يا فرح؟ فرح بحزن: مفيش يازينة، بعدين هبقى أحكيلك. زينة: ماشي يا حبيبتي، يلا بينا بقا، السواق بره مستنينا. فرح: يلا. ولكن أوقفهم صوت ينادي باسم فرح. دكتور حسام، دكتور فرح وزينة في الكلية، وهو يقول: حسام: فرح. فرح: تلتفت للصوت فتجده دكتورها فتقول باحترام: نعم يا دكتور، حضرتك ندهتلي.
حسام: أيوه يا فرح، كنت عاوزك في كلمتين، ممكن؟ فرح باستغراب: اتفضل يا دكتور. حسام وهو ينظر لزينة: اتكلم عادي. فرح: أكيد يا دكتور، زينة بنت عمي زي أختي، خير، حضرتك قلقتني. حسام: خير إن شاء الله. بصي يا فرح، أنا بحب الوضوح والصراحة، ومليش في اللف والدوران. بصراحة كده، أنا معجب بيكي وبأخلاقك وعاوز أتقدملك. فرح وزينة ينظرون لبعضهم البعض بصدمة كبيرة. فرح بحزن، فهي تتمنى لو كان مالك هو من يقول لها هذا الكلام.
فرح: بس يا دكتور، أنا... حسام: أنا مش عاوز ردك دلوقتي، أنا هكلم والدك وجدك، بس حبيت أقولك عشان تفكري براحتك في الموضوع. أسف إني وقفتك وقلتلك كده. أتمنى تفكري كويس. عن إذنكم. ثم تركها وسط صدمتها وذهب. زينة: فرح، هتعملي إيه؟ فرح: مش عارفة يا زينة، مش عارفة.
زينة: طيب خلاص يا حبيبتي، اهدي وابقي فكري براحتك. ومش عاوزة حبك الصامت لمالك يؤثر على اختيارك. أنتِ ومالك مفيش بينكم حب، أنتِ بتحبيه من طرفك أنتِ بس، لكن متعرفيش هو بيحبك ولا لأ. ثم أكملت بحزن وألم: عشان تحبي لازم تتحبي. فنظرت لها فرح وعلمت بما تفكر به، فتنهدت على حالهم وقالت: يلا يا زينة، اتأخرنا. وخرجوا للسيارة وعادوا للمنزل. فهد: زينة وفرح إيجوا يا شباب. صقر: تمام، يلا يا شباب. نهض الجميع وخرجوا للسيارات.
فهد: غرام، تعالي اركبي معايا، عاوز أوريكي حاجة. فنظرت غرام لأخيها. مالك وهو يضيق عينيه: حاجة إيه دي يا فهد؟ فهد بغيظ: وأنت مالك يا غتت؟ مالك: لأ يا راجل. أمال مال مين؟ معرفش. فهد بغيظ: عاوزها في حاجة، ريح نفسك. مالك: تمام، وأنا جاي معاكوا، مهو مش كل واحد هيروح بعربيته. مش فرح هى... عمر: خلاص، مالك وفهد في عربية، ومعاكو غرام وفرح. فنظر مالك لعمر، فوجده يغمز له. مالك بضحك: تسلم يا أبو الصحاب.
حمزه: وأنا هاخد مازن ويارا ونيرة. عمر: تمام، وأنا معايا وليد وياسمين وزينة. مازن: كده تمام، فاضل نور، تعالي مع صقر يا نور. يلا يا شباب. فذهب كل منهم إلى سيارته وانطلقوا. في سيارة صقر، كانت نور تجلس وتضع رأسها على زجاج السيارة وتنظر للطريق بصمت. قطع هذا الصمت صوت صقر: مالك؟ فنتبهت نور وقالت: أبدًا، مفيش. صقر: مبتعرفيش تكدبي، بيبان في عينيكي. نور: وأنتِ عرفني قوي كده وعارف عيني بتقول إيه؟
صقر: آهااا، عارف وأفهمك كويس قوي. يعني ساعات بحس إنك شبهي، لأن في حاجات كتير مشتركة بينا. نور: مش معنى إننا شبه بعض إن كمان تفكيرنا يكون واحد، أو ظروفنا واحدة. ومش كل اللي بتشوفه بتبقى الحقيقة. في حاجات كتير بتكون مخبيينها جوانا، ومهما كنا قريبين من ناس أو فهمنا، ميقدروش يوصلوا للي جوانا. مهما فهموا أو حكوا لنا على اللي جوانا، ديما في جزء بنحتفظ بيه لنفسنا. صقر بابتسامة: مش قلتلك شبه بعض؟
دي حقيقة، مش هتقدري تغيريها. وصدقيني، هقدر أوصل للجزء اللي جواكي. فنظرت له نور باستغراب بمعني لماذا؟ فنظر لها صقر بحب وقال: وصلنا. نور وهي تنظر في عينيه باستغراب، ولكنها تاهت في زيتونته ولم تعد تشعر بما حولها. فتبسم صقر لشرودها به وتأثيره عليه، فرفع يدها وقبلها بحب ورقة وقال: سيبي قلبك يا نور. فنصدمت نور من تصرفه ولم تستطيع أن تنطق بحرف واحد.
فرفع صقر يدها ليقبلها مرة أخرى، فنتبهت نور وسحبت يدها بسرعة، ثم فتحت باب السيارة وركضت من أمامه. صقر بضحك: هههه، ماشي يا ملاكي، اهربي براحتك، بس أوعدك مش كتير. ونزل هو الآخر من السيارة. نور وهي تغمض عينيها بقوة وتضع يدها على قلبها الذي يدق بسرعة، وكأنه أعلم تمرده عليها. (طول عمره عضو مهزأ أصلًا) وبعدين يا نور، إيه اللي بتعمليه دا؟ الطريق دا آخره إيه؟
يا نور، أنتِ عمرك ما كنتي ضعيفة كده، أنتِ أقوى من كده، لازم ترجعي نور اللي كل عرفها، البرود والقوة. متسبيش أي مشاعر تهزك، الحب مبيجبش غير الوجع والفراق وبس يا نور. ثم فاقت من شرودها على يد غرام وهي تقول لها: غرام: نور، بقالي كتير بنادي عليكي، سرحانة في إيه كده يخليكي مش تسمعيني؟ نور: أبدًا، مفيش حاجة. يلي بينا. وذهبوا حيث يجتمع الجميع. صقر: تمام يا شباب، من هنا الاصطبل، وهنا كده الجنانة، كل واحد يعمل اللي يريحه.
فهد: يلا يا شباب، انطلقوا. مالك: صقر، فين زين؟ صقر: مش عارف والله، أنا مكلمه امبارح وعارف إننا جيين. (زين صديق صقر منذ الطفولة، كان يأتي صقر للمزرعة لكي يراه ويلعب معه وهو صغير، فهو شاب يمتلك بشرة قمحية وعيون خضراء، يبلغ من العمر 28 عامًا، يعمل مهندس زراعي لدى مزرعة عائلة الهواري) نيرة ذهبت لتتمشى في الجنينة بمفردها، والباقي ذهب للاصطبل.
نيرة وهي تمشي وتنظر لأشجار الفاكهة من حولها وتبتسم على جمال المنظر والطبيعة الخلابة وتلك السماء الصافية. فلم تنتبه وتعثرت قدمها في حجر، وكادت تسقط لولا تلك اليد الفولاذية التي منعتها من السقوط. زينة...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!